Al-Baqarah 2:52
The Cow · Juz 1 · Page 8
ثُمَّ عَفَوۡنَا عَنكُم مِّنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ٥٢
Then We forgave you after that so perhaps you would be grateful.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 2:51–52
طالب: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ﴿وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ (٥١) ثُمَّ عَفَوْنَا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٥٢) وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (٥٣) وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ [البقرة ٥١ - ٥٤].
* الشيخ: قال الله تبارك وتعالى: ﴿وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَة﴾ وكان الله تعالى وعده قبل ذلك ثلاثين ليلة وأتمها بعشر، فتم ميقات ربه أربعين ليلة، وعده الله تعالى لمناجاته هذه المدة، وأناب أخاه هارون على قومه، وقال: ﴿اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ﴾ [الأعراف ١٤٢]، فكان هارون خليفة موسى في قومه حين ذهب لميعاد الله عز وجل، ثم إن بني إسرائيل -لعتوهم وعنادهم- اتخذوا عجلا من الذهب، اتخذوه إلهًا، وكان صاحب هذه الفكرة رجلا يقال له: السامري، صنعوا من الحلي الذي قيل: إنهم أخذوه من حلي آل فرعون، صنعوا منه ثورًا عجلا، وجعلوا له جوفًا تدخل منه الريح من الدبر وتخرج من الفم، فإذا دخلت الريح سمعوا له صوتًا كخوار الثور، فقال السامري: هذا إلهكم وإله موسى، موسى ذهب يطلب إلهه فضل؛ ولهذا مضت ثلاثون ليلة وزادت يطلب هذا الإله ولكنه نسي وضل وتاه، وهذا إلهكم وإله موسى، فجعل هارون يذكرهم بذلك ويقول: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي﴾ [طه ٩٠]، وهو نبي، ولكنهم أصروا استكبارًا وقالوا: ﴿لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى﴾ [طه ٩١]، وأصروا على عبادة العجل، رجع موسى عليه الصلاة والسلام ووجدهم على حالٍ ليست مرضية، على خلاف ما تركهم عليه وغضب، ألقى الألواح، وهي التوراة التي كتبها الله عز وجل بيده، ألقاها من شدة الغضب، وأخذ برأس أخيه ولحيته يجره إليه بشدة ويقول: ﴿مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا (٩٢) أَلَّا تَتَّبِعَنِ﴾ [طه ٩٢، ٩٣]، وكان هذا من شدة الغضب، وإلا في حال الرضا لا بد أن يسأل أولا: كيف ضلوا؟ قبل أن يقول: ﴿مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا (٩٢) أَلَّا تَتَّبِعَنِ﴾، لكن الإنسان بشر يعتريه ما يعتريه من الحال البشرية، ﴿قَالَ يَبْنَؤُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي﴾ [طه ٩٤]، شوف هو خشي من موسى عليه الصلاة والسلام أن يقول: فرقت بين بني إسرائيل؛ لأنه لو قال أو زاد في وعظهم لانقسموا قسمين: قسمًا يكون مع هارون، وقسمًا آخر مع السامري، فكأنه عليه الصلاة والسلام ترك ذلك خوفًا من هذا، ومع ذلك هم أيضًا مصرون على ما هم عليه، اتخذوه إلهًا حتى عبدوه، والقصة مبسوطة في سورة طه.
اتخذوه إلهًا؛ ولهذا قال: ﴿ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ﴾ ﴿الْعِجْلَ﴾ مفعول ﴿اتَّخَذْتُمُ﴾ الأول، والمفعول الثاني محذوف، والتقدير: ثم اتخذتم العجل إلهًا، وقوله: ﴿مِنْ بَعْدِهِ﴾ تفيد أنهم لم يتخذوه من أول وهلة، بل هناك مسافة وهي -كما قلت لكم- أنه لما مضت المدة التي حددها موسى عليه الصلاة والسلام، ثم زاد الله تعالى فيها، قالوا: هذا الإله ولكنه نسي.
وقوله: ﴿وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ﴾ الواو هنا للحال، حال من فاعل ﴿اتَّخَذْتُمُ﴾ يعني: والحال أنكم ظالمون، ليس لكم عذر، وكيف يكون لهم عذر ونبيهم هارون يقول: ﴿يَا قَوْمِ إِنَّمَا فُتِنْتُمْ بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي﴾ [طه ٩٠].
وبعد هذا -الفعلة القبيحة الشنيعة- قال الله عز وجل: ﴿ثُمَّ عَفَوْنَا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ﴾ وانظر إلى قوله: ﴿وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ﴾ هل هم ظالمون لأنفسهم؟ أو ظالمون لغيرهم؟ ظالمون لأنفسهم؛ فإن كل عاصٍ ظالم لنفسه، فإن تعدت مضرة معصيته إلى غيره صار ظالمًا لنفسه ولغيره.
﴿ثُمَّ عَفَوْنَا عَنْكُمْ﴾ أي: تجاوزنا عن هذا الفعل، ورفعنا عنكم العقوبة، ﴿لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ أي: لأجل أن تشكروا، ولعل هنا للتعليل، وكما أسلفنا من قبل ترد لعل لعدة معان منها: التعليل، وذلك كثير في القرآن الكريم، ومنها: الرجاء، ومنها: التمني، ومنها: الإشفاق والخوف، ومنها: التوقع، وكل هذا يعرف بالسياق.
وقوله: ﴿لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ الشكر هو العمل الصالح، هكذا جاء في القرآن، دليله: قول النبي ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ الْمُرْسَلِينَ فَقَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا﴾، وَقَالَ فِي الْمُؤْمِنِينَ: ﴿كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ﴾ »[[أخرجه مسلم (١٠١٥ / ٦٥).]]. وهذا يدل على أن الشكر هو العمل الصالح، وهو كذلك لا شك فيه.
واعلم أن الشكر لا يكون إلا في مقابلة إحسان، بخلاف الحمد، الحمد يكون لكمال المحمود ولإفضال المحمود، فسببه أعم من الشكر، ولكن الشكر أعم من الحمد من حيث تعلقه بالقلب واللسان والجوارح، كما قال القائل:
أَفَادَتْكُمُ النَّعْمَاءُ مِنِّــــــيثَلَاثَـــــــــةً ∗∗∗ يَدِي وَلِسَانِي وَالضَّمِيرَ الْمُحَجَّبَا* في هاتين الآيتين فوائد منها: بيان عيوب بني إسرائيل، وذلك أنهم اتخذوا العجل إلهًا حين غاب نبيهم.
* ومن فوائدها: إثبات كلام الله عز وجل؛ لقوله: ﴿وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَة﴾، والوعد يكون بين متواعدين في الغالب بالقول، ثم إن هذا الميعاد اللي حصل كلمه الله عز وجل، حتى إن موسى عليه الصلاة والسلام من شدة شفقته على رؤية الله قال: ﴿رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ﴾ [الأعراف ١٤٣].
* ومنها: بيان سفه الأمة الغضبية -اليهود- حين اتخذوا العجل إلهًا، والعجيب أنهم هم الذين صنعوا العجل بأيديهم ثم اتخذوه إلهًا، ولكن لا تستغرب؛ فإن من يضلل الله فلا هادي له، والجاهليون من العرب يفعلون مثل هذا أو أشد، يقال: إنهم يصنعون من التمر إلهًا وإذا جاعوا؟ إذا جاعوا أكلوه، ما يدعونه إنه يأتيهم برزق، يعرفون أنه لن يملك ذلك، لكن يأكلونه، ويقولون: إنهم إذا نزلوا أرضًا أخذوا أربعة أحجار، واختاروا أحسنها أن يكون إلهًا، والثلاثة الباقية يجعلونها أثافي للقدر ينصبون القدر عليها.
* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: أنه ليس لبني إسرائيل عذر في اتخاذهم العجل إلهًا؛ لأن الحجة قد قامت عليهم؛ لقوله تعالى: ﴿وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ﴾.
هل يستفاد من هذه الآية أنهم لو اتخذوا العجل إلهًا بدون ظلم لم يلاموا؟ أو يقال: إن هذا بيان لحالهم فقط؟ يحتمل هذا وهذا، يحتمل أن هذا بيان لحالهم وأنهم اتخذوه إلهًا من غير عذر، ويحتمل أن يكون دليلًا على أنه إذا كان الإنسان معذورًا فإنه لا يؤاخذ، ويدل لهذا قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ﴾ [القصص ٥٩].
وعلى هذا فيكون في الآية دليل على أن من عمل عملا سيئًا -الشرك فما دونه- وهو معذور فإنه لا عقوبة له، ثم إن كان منتسبًا إلى الإسلام حكم له بظاهره بأنه مسلم، وإن كان منتسبًا إلى دين آخر ولم يبلغه دين الإسلام، فيعامل في الدنيا حسب دينه الذي هو عليه، وأمره في الآخرة إلى من؟ إلى الله عز وجل، فصار هذا هو التفصيل في مسألة العذر بالجهل.
إذا كان يتسمى بالإسلام، ويشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، ويقيم الصلاة، ويؤتي الزكاة، ويحج ويعتمر، ويقول: إنه مسلم، لكن فيه شيء من الشرك بغير علم، عاش في هذه البلد التي فيها هذا الشرك ولا علم أن هذا شرك، فهذا يعامل معاملة أيش؟ المسلمين على ظاهر حاله، وكذلك أيضًا في الآخرة لا يؤاخذه الله؛ لأنه معذور.
وأما من كان معذورًا لكنه لا ينتسب للإسلام، على دين معين، فهذا يعامل في الدنيا معاملة الكافرين، يعني: أهل ذلك الدين، وفي الآخرة يقال: أمره إلى الله عز وجل.
* ومن فوائد الآية الثانية: بيان تفضل الله تعالى على بني إسرائيل، أنه بعد أن فعلوا ما فعلوا من هذا الشرك المبني على الضلال في الدين والسفه في العقل عفا الله عنهم؛ ﴿ثُمَّ عَفَوْنَا عَنْكُمْ﴾.
* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: أن الله تعالى يعفو عن الذنوب جميعًا بدون استثناء، لكن بعد التوبة، كما قال الله تعالى: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ [الزمر ٥٣].
لكن لو قال قائل: ليس في الآية الكريمة ما يدل على أنهم تابوا، فيقال: دلت الآية الأخرى على أنهم تابوا إلى الله عز وجل، وأنابوا إلى الله، وأنه أخذتهم ظلة، وأمروا أن يقتل بعضهم بعضًا، فلما علم الله منهم صدق الرجوع إليه، وأنهم امتثلوا حتى القتل، عفا الله عنهم.
* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: أن من أنعم الله عليه نعمة دينية وجب عليه شكرها، كالنعمة الدنيوية؛ لقوله: ﴿ثُمَّ عَفَوْنَا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾، وأيهما أعظم منة؟ الدينية لا شك أنها أعظم منة، فإذا من الله عليك بنعمة دينية، فاعتبرها من أكبر النعم وقم بشكرها، وشكر النعم الدينية من جنسها، فمثلا مَن منّ الله عليه بعلم، فإن من شكر نعمة الله عليه أن؟ أن يعلم، وينشر علمه، وكذلك مَن منّ الله عليه بمال، فإنه من شكر نعمة الله عليه بهذا المال أن يتصدق منه وينفع الفقراء ويصل الرحم ويبر بوالديه.
* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: إثبات العلل لأفعال الله، من أين تؤخذ؟ من قوله: ﴿لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾، ولا شك عندنا في هذا: أن جميع أفعال الله وأحكام الله كلها مبنية على علل ومصالح، لكن منها ما يعلم، ومنها ما لا يعلم، وأما من قال: إن أفعال الله تعالى وأحكامه ليست مبنية على حكمة ولا تعلل بعلة، فلا شك أنه ضال في دينه، سفيه في عقله.
Page 8
2:49
وَإِذۡ نَجَّيۡنَٰكُم مِّنۡ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ يَسُومُونَكُمۡ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبۡنَآءَكُمۡ وَيَسۡتَحۡيُونَ نِسَآءَكُمۡۚ وَفِي ذَٰلِكُم بَلَآءٞ مِّن رَّبِّكُمۡ عَظِيمٞ ٤٩
And [recall] when We saved you [i.e., your forefathers] from the people of Pharaoh, who afflicted you with the worst torment, slaughtering your [newborn] sons and keeping your females alive. And in that was a great trial from your Lord.
2:50
وَإِذۡ فَرَقۡنَا بِكُمُ ٱلۡبَحۡرَ فَأَنجَيۡنَٰكُمۡ وَأَغۡرَقۡنَآ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ وَأَنتُمۡ تَنظُرُونَ ٥٠
And [recall] when We parted the sea for you and saved you and drowned the people of Pharaoh while you were looking on.
2:51
وَإِذۡ وَٰعَدۡنَا مُوسَىٰٓ أَرۡبَعِينَ لَيۡلَةٗ ثُمَّ ٱتَّخَذۡتُمُ ٱلۡعِجۡلَ مِنۢ بَعۡدِهِۦ وَأَنتُمۡ ظَٰلِمُونَ ٥١
And [recall] when We made an appointment with Moses for forty nights. Then you took [for worship] the calf after him [i.e., his departure], while you were wrongdoers.
2:52
ثُمَّ عَفَوۡنَا عَنكُم مِّنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ٥٢
Then We forgave you after that so perhaps you would be grateful.
2:53
وَإِذۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡفُرۡقَانَ لَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ٥٣
And [recall] when We gave Moses the Scripture and criterion1 that perhaps you would be guided.
1 translator’s note
- Differentiating between truth and falsehood. "The Scripture and criterion" refers to the Torah. ↩
2:54
وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦ يَٰقَوۡمِ إِنَّكُمۡ ظَلَمۡتُمۡ أَنفُسَكُم بِٱتِّخَاذِكُمُ ٱلۡعِجۡلَ فَتُوبُوٓاْ إِلَىٰ بَارِئِكُمۡ فَٱقۡتُلُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ عِندَ بَارِئِكُمۡ فَتَابَ عَلَيۡكُمۡۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ٥٤
And [recall] when Moses said to his people, "O my people, indeed you have wronged yourselves by your taking of the calf [for worship]. So repent to your Creator and kill yourselves [i.e., the guilty among you]. That is best for [all of] you in the sight of your Creator." Then He accepted your repentance; indeed, He is the Accepting of Repentance, the Merciful.
2:55
وَإِذۡ قُلۡتُمۡ يَٰمُوسَىٰ لَن نُّؤۡمِنَ لَكَ حَتَّىٰ نَرَى ٱللَّهَ جَهۡرَةٗ فَأَخَذَتۡكُمُ ٱلصَّٰعِقَةُ وَأَنتُمۡ تَنظُرُونَ ٥٥
And [recall] when you said, "O Moses, we will never believe you until we see Allāh outright"; so the thunderbolt took you while you were looking on.
2:56
ثُمَّ بَعَثۡنَٰكُم مِّنۢ بَعۡدِ مَوۡتِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ٥٦
Then We revived you after your death that perhaps you would be grateful.
2:57
وَظَلَّلۡنَا عَلَيۡكُمُ ٱلۡغَمَامَ وَأَنزَلۡنَا عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَنَّ وَٱلسَّلۡوَىٰۖ كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقۡنَٰكُمۡۚ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ ٥٧
And We shaded you with clouds and sent down to you manna and quails, [saying], "Eat from the good things with which We have provided you." And they wronged Us not - but they were [only] wronging themselves.