Al-Baqarah 2:53
The Cow · Juz 1 · Page 8
وَإِذۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡفُرۡقَانَ لَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ٥٣
And [recall] when We gave Moses the Scripture and criterion1 that perhaps you would be guided.
1 translator’s note
- Differentiating between truth and falsehood. "The Scripture and criterion" refers to the Torah. ↩
Tafsir · in Arabic
Darwish
Detailed
Change
Commentary on 2:53–54
اللغة:
(لِقَوْمِهِ) : القوم: اسم جمع لا واحد له من لفظه وإنما واحده امرؤ وقياسه أن لا يجمع وشذّ جمعه قالوا: أقوام وجمع جمعه قالوا:
أقاويم قيل: يختص بالرجال قال تعالى: «لا يسخر قوم من قوم ...
.. ولا نساء من نساء» وقال زهير:
وما أدري وسوف إخال أدري ... أقوم آل حصن أم نساء
وقيل: لا يختص بالرجال بل يطلق على الرجال والنساء قال تعالى:
«إنا أرسلنا نوحا إلى قومه» والقول الأول أصوب واندراج النساء في القوم هنا على سبيل الاتساع وتغليب الرجال على النساء وسمّوا قوما لأنهم يقومون بالأمور.
(بارِئِكُمْ) : البارئ: الخالق يقال: برأ الله الخلق، أي خلقهم وأصل مادة برأ يدل على انفصال شيء وتميّزه عنه يقال: برأ المريض من مرضه إذا زال عنه المرض وانفصل، وبرىء المدين من دينه إذا زال عنه الدّين وسقط، ومنه البارئ في أوصاف الله تعالى لأنه الذي أخرج الخلق من العدم وفصلهم عنه إلى الوجود.
الإعراب:
(وَإِذْ) تقدم القول فيها (آتَيْنا) فعل وفاعل والجملة في محل جر بإضافة الظرف إليها (مُوسَى) مفعول به أول (الْكِتابَ) مفعول به ثان (وَالْفُرْقانَ) الواو حرف عطف والفرقان معطوف على الكتاب والمراد بالكتاب التوراة والفرقان ما يفرق بين الحق والباطل، والهدى والضلالة عطف عليه وان كان المعنى واحدا (لَعَلَّكُمْ) لعل واسمها (تَهْتَدُونَ) الجملة الفعلية خبر لعل وجملة الرجاء حالية (وَإِذْ قالَ مُوسى) عطف على ما تقدم (لِقَوْمِهِ) الجار والمجرور متعلقان بقال (يا قَوْمِ) يا حرف نداء وقوم منادى مضاف لياء المتكلم المحذوفة (إِنَّكُمْ) إن واسمها (ظَلَمْتُمْ) الجملة الفعلية خبر إن (أَنْفُسَكُمْ) مفعول به (بِاتِّخاذِكُمُ) الجار والمجرور متعلقان بظلمتم والباء للسببية أي بسبب اتخاذكم (الْعِجْلَ) مفعول به للمصدر: اتخاذ (فَتُوبُوا) الفاء تعليلية لأن الظلم سبب التوبة وتوبوا فعل أمر مبني على حذف النون (إِلى بارِئِكُمْ) الجار والمجرور متعلقان بتوبوا (فَاقْتُلُوا) الفاء للعطف والتعقيب (أَنْفُسَكُمْ) مفعول به وسيأتي معنى القتل في باب البلاغة (ذلِكُمْ) اسم إشارة مبتدأ (خَيْرٌ) خبر (لَكُمْ) الجار والمجرور متعلقان بخير لأنه اسم تفضيل على غير القياس إذا القياس أخير ومثله شر والقياس أشر (عِنْدَ) ظرف متعلق بمحذوف حال (بارِئِكُمْ) مضاف إليه (فَتابَ) الفاء عاطفة على محذوف والتقدير ففعلتم ما أمركم فتاب (عَلَيْكُمْ) الجار والمجرور متعلقان بتاب (إِنَّهُ) إن واسمها (هُوَ) ضمير فصل أو عماد لا محل له (التَّوَّابُ) خبر ان الاول (الرَّحِيمُ) خبر إن الثاني أو هو مبتدأ خبراه التواب الرحيم والجملة الاسمية خبر إن.
البلاغة:
1- في قوله تعالى: «فاقتلوا أنفسكم» مجاز مرسل علاقته اعتبار ما يئول إليه أي أسلموها للقتل تطهيرا لها أي لينفذ هذا الحكم الصادر وهذا أحد الأقوال في القتل وقيل المراد بقتل الأنفس تذليلها وكبح جماحها فإن القتل يرد بمعنى التذليل ومنه قول حسان بن ثابت في وصف الخمر:
إن التي ناولتني فرددتها ... قتلت، قتلت، فهاتها لم تقتل
أراد مزجها بالماء لتذهب سورتها.
2- الالتفات في قوله: «فتاب عليكم» والالتفات هنا من التكلم الذي يتطلبه سياق الكلام إذ كان مقتضى المقام أن يقول:
فوفقتكم فتبت عليكم.
Page 8
2:49
وَإِذۡ نَجَّيۡنَٰكُم مِّنۡ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ يَسُومُونَكُمۡ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبۡنَآءَكُمۡ وَيَسۡتَحۡيُونَ نِسَآءَكُمۡۚ وَفِي ذَٰلِكُم بَلَآءٞ مِّن رَّبِّكُمۡ عَظِيمٞ ٤٩
And [recall] when We saved you [i.e., your forefathers] from the people of Pharaoh, who afflicted you with the worst torment, slaughtering your [newborn] sons and keeping your females alive. And in that was a great trial from your Lord.
2:50
وَإِذۡ فَرَقۡنَا بِكُمُ ٱلۡبَحۡرَ فَأَنجَيۡنَٰكُمۡ وَأَغۡرَقۡنَآ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ وَأَنتُمۡ تَنظُرُونَ ٥٠
And [recall] when We parted the sea for you and saved you and drowned the people of Pharaoh while you were looking on.
2:51
وَإِذۡ وَٰعَدۡنَا مُوسَىٰٓ أَرۡبَعِينَ لَيۡلَةٗ ثُمَّ ٱتَّخَذۡتُمُ ٱلۡعِجۡلَ مِنۢ بَعۡدِهِۦ وَأَنتُمۡ ظَٰلِمُونَ ٥١
And [recall] when We made an appointment with Moses for forty nights. Then you took [for worship] the calf after him [i.e., his departure], while you were wrongdoers.
2:52
ثُمَّ عَفَوۡنَا عَنكُم مِّنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ٥٢
Then We forgave you after that so perhaps you would be grateful.
2:53
وَإِذۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡفُرۡقَانَ لَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ٥٣
And [recall] when We gave Moses the Scripture and criterion1 that perhaps you would be guided.
1 translator’s note
- Differentiating between truth and falsehood. "The Scripture and criterion" refers to the Torah. ↩
2:54
وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦ يَٰقَوۡمِ إِنَّكُمۡ ظَلَمۡتُمۡ أَنفُسَكُم بِٱتِّخَاذِكُمُ ٱلۡعِجۡلَ فَتُوبُوٓاْ إِلَىٰ بَارِئِكُمۡ فَٱقۡتُلُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ عِندَ بَارِئِكُمۡ فَتَابَ عَلَيۡكُمۡۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ٥٤
And [recall] when Moses said to his people, "O my people, indeed you have wronged yourselves by your taking of the calf [for worship]. So repent to your Creator and kill yourselves [i.e., the guilty among you]. That is best for [all of] you in the sight of your Creator." Then He accepted your repentance; indeed, He is the Accepting of Repentance, the Merciful.
2:55
وَإِذۡ قُلۡتُمۡ يَٰمُوسَىٰ لَن نُّؤۡمِنَ لَكَ حَتَّىٰ نَرَى ٱللَّهَ جَهۡرَةٗ فَأَخَذَتۡكُمُ ٱلصَّٰعِقَةُ وَأَنتُمۡ تَنظُرُونَ ٥٥
And [recall] when you said, "O Moses, we will never believe you until we see Allāh outright"; so the thunderbolt took you while you were looking on.
2:56
ثُمَّ بَعَثۡنَٰكُم مِّنۢ بَعۡدِ مَوۡتِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ٥٦
Then We revived you after your death that perhaps you would be grateful.
2:57
وَظَلَّلۡنَا عَلَيۡكُمُ ٱلۡغَمَامَ وَأَنزَلۡنَا عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَنَّ وَٱلسَّلۡوَىٰۖ كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقۡنَٰكُمۡۚ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ ٥٧
And We shaded you with clouds and sent down to you manna and quails, [saying], "Eat from the good things with which We have provided you." And they wronged Us not - but they were [only] wronging themselves.