Al-Baqarah 2:53
The Cow · Juz 1 · Page 8
وَإِذۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡفُرۡقَانَ لَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ٥٣
And [recall] when We gave Moses the Scripture and criterion1 that perhaps you would be guided.
1 translator’s note
- Differentiating between truth and falsehood. "The Scripture and criterion" refers to the Torah. ↩
Tafsir · in Arabic
Tadabbur wa 'Amal
Medium
Change
Commentary on 2:49–57
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَأَغْرَقْنَآ ءَالَ فِرْعَوْنَ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ﴾
أغرقناهم وأنتم تنظرون؛ ليكون ذلك أشفى لصدوركم، وأبلغ في إهانة عدوكم. [ابن كثير: ١/٨٧]
السؤال: توعد فرعون المؤمنين بالصلب ليتشفى بهم، فعامله الله بمثل ما توَعَّدَ به، بيِّن ذلك.
٢- ﴿وَإِذْ وَٰعَدْنَا مُوسَىٰٓ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ ٱتَّخَذْتُمُ ٱلْعِجْلَ مِنۢ بَعْدِهِۦ وَأَنتُمْ ظَٰلِمُونَ﴾
وخصَّ الليل بالذكر؛ إشارة إلى أن ألذ المناجاة فيه. [البقاعي: ١/١٣٣]
السؤال: لماذا خصَّ الليل دون النهار بالمناجاة؟
٣- ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِۦ يَٰقَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنفُسَكُم بِٱتِّخَاذِكُمُ ٱلْعِجْلَ فَتُوبُوٓا۟ إِلَىٰ بَارِئِكُمْ﴾
الفعل الذي فعلوه فظلموا به أنفسهم هو ما أخبر الله عنهم من ارتدادهم باتخاذهم العجل ربا بعد فراق موسى إياهم. [الطبري: ٢/٧٢]
السؤال: غياب العلماء والصالحين عن المجتمع مظنة انحرافه, وضح ذلك.
٤- ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِۦ يَٰقَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنفُسَكُم بِٱتِّخَاذِكُمُ ٱلْعِجْلَ﴾
جعلتم أنفسكم متذللة لمن لا يملك لها شيئاًً ولمن هي أشرف منه، فهذا هو أسوأ الظلم؛ فإن المرء لا يصلح أن يتذلل ويتعبد لمثله، فكيف لمن دونه من حيوان! فكيف بما يشبه بالحيوان من جماد الذهب الذي هو من المعادن. [البقاعي: ١/١٣٤]
السؤال: أسوأ الجهل الجهل بالربوبية, وضح ذلك.
٥- ﴿وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ ٱلْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْكُمُ ٱلْمَنَّ وَٱلسَّلْوَىٰ﴾
لما ذكر تعالى ما دفعه عنهم من النقم شرع يُذَكِّرُهم أيضاً بما أسبغ عليهم من النعم فقال: ﴿وظللنا عليكم الغمام﴾. [ابن كثير: ١/٩٠]
السؤال: ما علاقة هذه الآية بما قبلها من الآيات؟
٦- ﴿وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ ٱلْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْكُمُ ٱلْمَنَّ وَٱلسَّلْوَىٰ ۖ كُلُوا۟ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقْنَٰكُمْ ۖ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾
فكان ينزل عليهم من المن والسلوى ما يكفيهم ويُقِيتُهم. ﴿كلوا من طيبات ما رزقناكم﴾ أي: رزقا لا يحصل نظيره لأهل المدن المترفهين. فلم يشكروا هذه النعمة، واستمروا على قساوة القلوب وكثرة الذنوب. [السعدي: ٤٩]
السؤال: ما سبب توالي العقوبات وشدتها على بني اسرائيل؟
٧- ﴿وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾
والجمع بين صيغتي الماضي والمستقبل للدلالة على تماديهم في الظلم واستمرارهم عليه. [الألوسي: ١/٢٦٤]
السؤال: لماذا عبر عن ظلم بني اسرائيل بالفعل الماضي والمستقبل؟
التوجيهات
١- كلما اشتد ظلم طاغية اقترب زوال ملكه، ﴿وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ ٱلْبَحْرَ فَأَنجَيْنَٰكُمْ وَأَغْرَقْنَآ ءَالَ فِرْعَوْنَ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ﴾
٢- لا تيأس من كثرة معاصيك؛ فإن كان الله سبحانه يغفر الشرك -وهو أكبر المعاصي- إذا تاب العبد منه، فما عليك إلا أن تقبل على الله سبحانه بالتوبة الصادقة، ﴿ثُمَّ ٱتَّخَذْتُمُ ٱلْعِجْلَ مِنۢ بَعْدِهِۦ وَأَنتُمْ ظَٰلِمُونَ (٥١) ثُمَّ عَفَوْنَا عَنكُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾
٣- من رحمة الله بالعباد أنه يمهلهم ولا يعاجلهم العقوبة لعلهم يتوبون إليه ويستغفرونه؛ فيغفر لهم، ﴿ثُمَّ عَفَوْنَا عَنكُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾
العمل بالآيات
١- اكتب قائمة بالنوازل والمخاطر التي حفظ الله منها المجتمع وكفاهم إياها، ثم ارسلها برسالة تذكير بالشكر؛ فإن الله يحب الشاكرين، ﴿ثُمَّ عَفَوْنَا عَنكُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾
٢- ذكّر غافلاً بأن شرط توبة عصاة بني إسرائيل كان أن يقتلوا أنفسهم، وأما عصاة أمة محمد ﷺ فخفف الله عنهم بالاقتصار على طلب الاستغفار والتوبة الصادقة، ﴿فَتُوبُوٓا۟ إِلَىٰ بَارِئِكُمْ فَٱقْتُلُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ﴾
٣- راجع قائمة طعامك، وابتعد عن المشتبه به؛ فإن البدائل الحلال كثيرة، واقتصر على الطيب من الرزق، ﴿ۖ كُلُوا۟ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقْنَٰكُمْ﴾
معاني الكلمات
﴿يَسُومُونَكُمْ﴾ يُذِيقُونَكُمْ.
﴿بَلاَءٌ﴾ اخْتِبَارٌ أو نِعْمَةٌ.
﴿فَرَقْنَا﴾ فَصَلْنَا.
﴿وَالْفُرْقَانَ﴾ الَّذِي يَفْصِلُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ؛ وَهُوَ التَّوْرَاةُ.
﴿بَارِئِكُمْ﴾ خَالِقِكُمْ.
﴿الصَّاعِقَةُ﴾ نَارٌ مِنَ السَّمَاءِ.
﴿وَظَلَّلْنَا﴾ جَعَلْنَاهُ ظِلًّا مِنْ حَرِّ الشَّمْسِ.
﴿الْغَمَامَ﴾ السَّحَابَ.
﴿الْمَنَّ﴾ شَيْئًا يُشْبِهُ الصَّمْغَ كَالْعَسَلِ.
﴿وَالسَّلْوَى﴾ طَيْرًا يُشْبِهُ السُّمَانَى.
Page 8
2:49
وَإِذۡ نَجَّيۡنَٰكُم مِّنۡ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ يَسُومُونَكُمۡ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبۡنَآءَكُمۡ وَيَسۡتَحۡيُونَ نِسَآءَكُمۡۚ وَفِي ذَٰلِكُم بَلَآءٞ مِّن رَّبِّكُمۡ عَظِيمٞ ٤٩
And [recall] when We saved you [i.e., your forefathers] from the people of Pharaoh, who afflicted you with the worst torment, slaughtering your [newborn] sons and keeping your females alive. And in that was a great trial from your Lord.
2:50
وَإِذۡ فَرَقۡنَا بِكُمُ ٱلۡبَحۡرَ فَأَنجَيۡنَٰكُمۡ وَأَغۡرَقۡنَآ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ وَأَنتُمۡ تَنظُرُونَ ٥٠
And [recall] when We parted the sea for you and saved you and drowned the people of Pharaoh while you were looking on.
2:51
وَإِذۡ وَٰعَدۡنَا مُوسَىٰٓ أَرۡبَعِينَ لَيۡلَةٗ ثُمَّ ٱتَّخَذۡتُمُ ٱلۡعِجۡلَ مِنۢ بَعۡدِهِۦ وَأَنتُمۡ ظَٰلِمُونَ ٥١
And [recall] when We made an appointment with Moses for forty nights. Then you took [for worship] the calf after him [i.e., his departure], while you were wrongdoers.
2:52
ثُمَّ عَفَوۡنَا عَنكُم مِّنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ٥٢
Then We forgave you after that so perhaps you would be grateful.
2:53
وَإِذۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡفُرۡقَانَ لَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ٥٣
And [recall] when We gave Moses the Scripture and criterion1 that perhaps you would be guided.
1 translator’s note
- Differentiating between truth and falsehood. "The Scripture and criterion" refers to the Torah. ↩
2:54
وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦ يَٰقَوۡمِ إِنَّكُمۡ ظَلَمۡتُمۡ أَنفُسَكُم بِٱتِّخَاذِكُمُ ٱلۡعِجۡلَ فَتُوبُوٓاْ إِلَىٰ بَارِئِكُمۡ فَٱقۡتُلُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ عِندَ بَارِئِكُمۡ فَتَابَ عَلَيۡكُمۡۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ٥٤
And [recall] when Moses said to his people, "O my people, indeed you have wronged yourselves by your taking of the calf [for worship]. So repent to your Creator and kill yourselves [i.e., the guilty among you]. That is best for [all of] you in the sight of your Creator." Then He accepted your repentance; indeed, He is the Accepting of Repentance, the Merciful.
2:55
وَإِذۡ قُلۡتُمۡ يَٰمُوسَىٰ لَن نُّؤۡمِنَ لَكَ حَتَّىٰ نَرَى ٱللَّهَ جَهۡرَةٗ فَأَخَذَتۡكُمُ ٱلصَّٰعِقَةُ وَأَنتُمۡ تَنظُرُونَ ٥٥
And [recall] when you said, "O Moses, we will never believe you until we see Allāh outright"; so the thunderbolt took you while you were looking on.
2:56
ثُمَّ بَعَثۡنَٰكُم مِّنۢ بَعۡدِ مَوۡتِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ٥٦
Then We revived you after your death that perhaps you would be grateful.
2:57
وَظَلَّلۡنَا عَلَيۡكُمُ ٱلۡغَمَامَ وَأَنزَلۡنَا عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَنَّ وَٱلسَّلۡوَىٰۖ كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقۡنَٰكُمۡۚ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ ٥٧
And We shaded you with clouds and sent down to you manna and quails, [saying], "Eat from the good things with which We have provided you." And they wronged Us not - but they were [only] wronging themselves.