Al-Baqarah 2:58
The Cow · Juz 1 · Page 9
وَإِذۡ قُلۡنَا ٱدۡخُلُواْ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةَ فَكُلُواْ مِنۡهَا حَيۡثُ شِئۡتُمۡ رَغَدٗا وَٱدۡخُلُواْ ٱلۡبَابَ سُجَّدٗا وَقُولُواْ حِطَّةٞ نَّغۡفِرۡ لَكُمۡ خَطَٰيَٰكُمۡۚ وَسَنَزِيدُ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٥٨
And [recall] when We said, "Enter this city [i.e., Jerusalem] and eat from it wherever you will in [ease and] abundance, and enter the gate bowing humbly1 and say, 'Relieve us of our burdens [i.e., sins].' We will [then] forgive your sins for you, and We will increase the doers of good [in goodness and reward]."
1 translator’s note
- In gratitude to Allāh and admission of sin. ↩
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 2:58
(p-٢١٧)﴿وإذْ قُلْنا ادْخُلُوا هَذِهِ القَرْيَةَ فَكُلُوا مِنها حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وادْخُلُوا البابَ سُجَّدًا وقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكم خَطاياكم وسَنَزِيدُ المُحْسِنِينَ﴾ ﴿فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهم فَأنْزَلْنا عَلى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ﴾ [البقرة: ٥٩] ﴿وإذِ اسْتَسْقى مُوسى لِقَوْمِهِ فَقُلْنا اضْرِبْ بِعَصاكَ الحَجَرَ فانْفَجَرَتْ مِنهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْنًا قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَشْرَبَهم كُلُوا واشْرَبُوا مِن رِزْقِ اللَّهِ ولا تَعْثَوْا في الأرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ [البقرة: ٦٠] ﴿وإذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نَصْبِرَ عَلى طَعامٍ واحِدٍ فادْعُ لَنا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنا مِمّا تُنْبِتُ الأرْضُ مِن بَقْلِها وقِثّائِها وفُومِها وعَدَسِها وبَصَلِها قالَ أتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هو أدْنى بِالَّذِي هو خَيْرٌ اهْبِطُوا مِصْرًا فَإنَّ لَكم ما سَألْتُمْ وضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ والمَسْكَنَةُ وباءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأنَّهم كانُوا يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ ويَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الحَقِّ ذَلِكَ بِما عَصَوْا وكانُوا يَعْتَدُونَ﴾ [البقرة: ٦١] .
الدُّخُولُ مَعْرُوفٌ، وفِعْلُهُ: دَخَلَ يَدْخُلُ، وهو مِمّا جاءَ عَلى يَفْعُلُ بِضَمِّ العَيْنِ، وكانَ القِياسُ فِيهِ أنْ يُفْتَحَ؛ لِأنَّ وسَطَهُ حَرْفُ حَلْقٍ، كَما جاءَ الكَسْرُ في يَنْزِعُ وقِياسُهُ أيْضًا الفَتْحُ. القَرْيَةُ: المَدِينَةُ، مِن قَرَيْتُ: أيْ جَمَعْتُ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأنَّها مُجْتَمَعُ النّاسِ عَلى طَرِيقِ المُساكَنَةِ. وقِيلَ: إنْ قَلُّوا قِيلَ لَها قَرْيَةٌ، وإنْ كَثُرُوا قِيلَ لَها مَدِينَةٌ. وقِيلَ: أقَلُّ العَدَدِ الَّذِي تُسَمّى بِهِ قَرْيَةٌ ثَلاثَةٌ فَما فَوْقَها، ومِنهُ: قَرَيْتُ الماءَ في الحَوْضِ، والمَقْراةُ: الحَوْضُ، ومِنهُ القِرى: وهو الضِّيافَةُ، والقَرِيُّ: المَجْرى، والقَرى: الظَّهْرُ. ولُغَةُ أهْلِ اليَمَنِ: القِرْيَةُ، بِكَسْرِ القافِ، ويَجْمَعُونَها عَلى قِرًى بِكَسْرِ القافِ نَحْوَ: رِشْوَةٍ ورِشًا. وأمّا قَرْيَةٌ بِالفَتْحِ فَجُمِعَتْ عَلى قُرًى بِضَمِّ القافِ، وهو جَمْعٌ عَلى غَيْرِ قِياسٍ، قِيلَ: ولَمْ يُسْمَعْ مِن فِعْلِهِ المُعْتَلِّ اللّامِ إلّا قَرْيَةً وقُرًى، وتُرْوَةً وتُرًى، وشَهْوَةً وشُهًى.
البابُ: مَعْرُوفٌ، وهو المَكانُ الَّذِي يُدْخَلُ مِنهُ، وجَمْعُهُ أبْوابٌ، وهو قِياسٌ مُطَّرِدٌ، وجاءَ جَمْعُهُ عَلى أبْوِبَةٍ في قَوْلِهِ:
؎هَتّاكُ أخْبِيَةٍ ولّاجُ أبْوِبَةٍ
لِتَشاكُلِ أخْبِيَةٍ، كَما قالُوا: لا دَرَيْتَ ولا تَلَيْتَ، وأصْلُهُ تَلَوْتَ، فَقُلِبَتِ الواوُ ياءً لِتُشاكِلَ دَرَيْتَ.
سُجَّدًا: جَمْعُ ساجِدٍ، وهو قِياسٌ مُطَّرِدٌ في فاعِلٍ وفاعِلَةٍ الوَصْفَيْنِ الصَّحِيحَيِ اللّامِ. وقُولُوا: كُلُّ أمْرٍ مِن ثُلاثِيٍّ اعْتَلَّتْ عَيْنُهُ فانْقَلَبَتْ ألِفًا في الماضِي، تَسْقُطُ تِلْكَ العَيْنُ مِنهُ إذا أُسْنِدَ لِمُفْرَدٍ مُذَكَّرٍ نَحْوَ: قُلْ وبِعْ، أوْ لِضَمِيرٍ مُؤَنَّثٍ نَحْوَ: قُلْنَ وبِعْنَ، فَإنِ اتَّصَلَ بِهِ ضَمِيرُ الواحِدَةِ نَحْوَ: قُولِي، أوْ ضَمِيرُ الِاثْنَيْنِ نَحْوَ: قُولا، أوْ ضَمِيرُ الذُّكُورِ نَحْوَ: قُولُوا، ثَبَتَتْ تِلْكَ العَيْنُ، وعِلَّةُ الحَذْفِ والإثْباتِ مَذْكُورَةٌ في النَّحْوِ. وقَدْ جاءَ حَذْفُها في الشِّعْرِ، فَجاءَ قَوْلُهُ: قُلى وعِشا.
حِطَّةٌ: عَلى وزْنِ فِعْلَةٍ مِنَ الحَطِّ، وهو مَصْدَرٌ كالحَطِّ، وقِيلَ: هو هَيْئَةٌ وحالٌ: كالجِلْسَةِ والقِعْدَةِ، والحَطُّ: الإزالَةُ، حَطَطْتُ عَنْهُ الخَراجَ: أزَلْتُهُ عَنْهُ. والنُّزُولُ: حَطَطْتُ. وحُكِيَ: بِفِناءِ زَيْدٍ نَزَلْتُ بِهِ، والنَّقْلُ مِن عُلُوٍّ إلى أسْفَلَ، ومِنهُ انْحِطاطُ القَدْرِ. وقالَ أحْمَدُ بْنُ يَحْيى، وأبانُ بْنُ تَغْلِبَ، الحِطَّةُ: التَّوْبَةُ. وأنْشَدُوا:
؎فازَ بِالحِطَّةِ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ ∗∗∗ بِها ذَنْبَ عَبْدِهِ مَغْفُورًا
أيْ فازَ بِالتَّوْبَةِ.
وتَفْسِيرُهُما الحِطَّةَ بِالتَّوْبَةِ إنَّما هو تَفْسِيرٌ بِاللّازِمِ لا بِالمُرادِفِ؛ لِأنَّ مَن حُطَّ عَنْهُ الذَّنْبُ فَقَدْ تِيبَ عَلَيْهِ. الغَفْرُ والغُفْرانُ: السَّتْرُ، وفِعْلُهُ غَفَرَ يَغْفِرُ، بِفَتْحِ الغَيْنِ في الماضِي وكَسْرِها في المُضارِعِ. والغَفِيرَةُ: المَغْفِرَةُ، والغِفارَةُ: السَّحابُ وما يُلْبَسُ بِهِ سِيَةُ القَوْسِ، وخِرْقَةٌ تُلْبَسُ تَحْتَ الخِمارِ، ومِثْلُهُ المِغْفَرُ. والجَمّاءُ الغَفِيرُ: أيْ جَماعَةٌ يَسْتُرُ بَعْضُهم بَعْضًا مِنَ الكَثْرَةِ. وقَوْلُ عُمَرَ لِمَن قالَ لَهُ: لَمْ حَصَّبْتَ المَسْجِدَ: هو أغْفَرُ لِلنُّخامَةِ. كُلُّ هَذا راجِعٌ لِمَعْنى السَّتْرِ والتَّغْطِيَةِ. الخَطِيئَةُ: فَعِيلَةٌ مِنَ الخَطَأِ، والخَطَأُ: العُدُولُ عَنِ القَصْدِ، يُقالُ خَطِئَ الشَّيْءَ: أصابَهُ بِغَيْرِ قَصْدٍ، وأخْطَأ: إذا تَعَمَّدَ، وأمّا خَطايا: فَجَمْعُ خَطِيَّةٍ، مُشَدَّدَةً عِنْدَ الفَرّاءِ، كَهَدِيَّةٍ وهَدايا، وجَمْعُ خَطِيئَةٍ المَهْمُوزِ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ والخَلِيلِ. فَعِنْدَ سِيبَوَيْهِ: أصْلُهُ خَطائِيُّ، مِثْلُ: صَحائِفُ، وزْنُهُ فَعائِلٌ، ثُمَّ أُعِلَّتِ الهَمْزَةُ الثّانِيَةُ بِقَلْبِها ياءً، ثُمَّ فُتِحَتِ الأُولى الَّتِي كانَ أصْلُها ياءَ المَدِّ في خَطِيئَةٍ فَصارَ: خَطَأى، فَتَحَرَّكَتِ الياءُ وانْفَتَحَ ما قَبْلَها، فَصارَ: خَطَآءَ، فَوَقَعَتْ هَمْزَةٌ بَيْنَ ألِفَيْنِ، والهَمْزَةُ شَبِيهَةٌ بِالألِفِ فَصارَ كَأنَّهُ اجْتَمَعَ ثَلاثَةُ أمْثالٍ، فَأبْدَلُوا مِنها ياءً فَصارَ خَطايا، كَهَدايا ومَطايا. وعِنْدَ الخَلِيلِ أصْلُهُ: خَطايِئُ، ثُمَّ (p-٢١٨)قُلِبَ فَصارَ خَطائِي عَلى وزْنِ فَعالِي، المَقْلُوبِ مِن فَعائِلَ، ثُمَّ عُمِلَ فِيهِ العَمَلُ السّابِقُ في قَوْلِ سِيبَوَيْهِ.
ومُلَخَّصُ ذَلِكَ: أنَّ الياءَ في خَطايا مُنْقَلِبَةٌ عَنِ الهَمْزَةِ المُبْدَلَةِ مِنَ الياءِ بَعْدَ ألِفِ الجَمْعِ الَّتِي كانَتْ مَدَّةً زائِدَةً في خَطِيئَةٍ، عَلى رَأْيِ سِيبَوَيْهِ، والألِفُ بَعْدَها مُنْقَلِبَةٌ عَنِ الياءِ المُبْدَلَةِ مِنَ الهَمْزَةِ الَّتِي هي لامُ الكَلِمَةِ، ومُنْقَلِبَةٌ عَنِ الهَمْزَةِ الَّتِي هي لامُ الكَلِمَةِ في الجَمْعِ والمُفْرَدِ، والألِفُ بَعْدَها هي الياءُ الَّتِي كانَتْ ياءً بَعْدَ ألِفِ الجَمْعِ الَّتِي كانَتْ مَدَّةً في المُفْرَدِ، عَلى رَأْيِ الخَلِيلِ. وقَدْ أمْعَنّا الكَلامَ في هَذِهِ المَسْألَةِ في (كِتابِ التَّكْمِيلِ لِشَرْحِ التَّسْهِيلِ) مِن تَأْلِيفِنا.
الإحْسانُ والإنْعامُ والإفْضالُ: نَظائِرُ، أحْسَنَ الرَّجُلُ: أتى بِالحَسَنِ، وأحْسَنَ الشَّيْءَ: أتى بِهِ حَسَنًا، وأحْسَنَ إلى عَمْرٍو: أسْدى إلَيْهِ خَيْرًا. التَّبْدِيلُ: تَغْيِيرُ الشَّيْءِ بِآخَرَ. تَقُولُ: هَذا بَدَلُ هَذا: أيْ عِوَضُهُ، ويَتَعَدّى لِاثْنَيْنِ، الثّانِي أصْلُهُ حَرْفُ جَرٍّ. بَدَّلْتُ دِينارًا بِدِرْهَمٍ؛ أيْ: جَعَلْتُ دِينارًا عِوَضَ الدِّرْهَمِ، وقَدْ يَتَعَدّى لِثَلاثَةٍ فَتَقُولُ: بَدَّلْتُ زَيْدًا دِينارًا بِدِرْهَمٍ؛ أيْ حَصَّلْتُ لَهُ دِينارًا عِوَضًا مِن دِرْهَمٍ، وقَدْ يَجُوزُ حَذْفُ حَرْفِ الجَرِّ لِفَهْمِ المَعْنى، قالَ تَعالى: ﴿فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ﴾ [الفرقان: ٧٠]، أيْ يُجْعَلُ لَهم حَسَناتٍ عِوَضَ السَّيِّئاتِ، وقَدْ وهِمَ كَثِيرٌ مِنَ النّاسِ فَجَعَلُوا ما دَخَلَتْ عَلَيْهِ الباءُ هو الحاصِلُ، والمَنصُوبُ هو الذّاهِبُ، حَتّى قالُوا: ولَوْ أبْدَلَ ضادًا بِظاءٍ لَمْ تَصِحَّ صَلاتُهُ، وصَوابُهُ: لَوْ أُبْدِلَ ظاءٌ بِضادٍ.
الرِّجْزُ: العَذابُ، وتُكْسَرُ راؤُهُ وتُضَمُّ، والضَّمُّ لُغَةُ بَنِي الصَّعَداتِ، وقَدْ قُرِئَ بِهِما في بَعْضِ المَواضِعِ، قالَ رُؤْبَةُ:
؎كَمْ رامَنا مِن ذِي عَدِيدٍ مُبْزِي ∗∗∗ حَتّى وُقِينا كَيْدَهُ بِالرُّجْزِ
والرُّجْزُ، بِالضَّمِّ: اسْمُ صَنَمٍ مَشْهُورٍ، والرَّجْزاءُ: ناقَةٌ أصابَ عَجُزَها داءٌ، فَإذا نَهَضَتِ ارْتَعَشَتْ أفْخاذُها، قالَ الشّاعِرُ:
هَمَمْتَ بِخَيْرٍ ثُمَّ قَصَّرْتَ دُونَهُ كَما ناءَتِ الرَّجْزاءُ شُدَّ عِقالُها
قِيلَ: الرِّجْزُ مُشْتَقٌّ مِنَ الرِّجازَةِ، وهي صُوفٌ تُزَيَّنُ بِهِ الهَوادِجُ، كَأنَّهُ وسَمَهم، قالَ الشّاعِرُ:
؎ولَوْ ثَقِفاها ضُرِّجَتْ بِدِمائِها كَما ∗∗∗ ضُرِّجَتْ نِضْوُ القِرامِ الرَّجائِزُ
الِاسْتِسْقاءُ: طَلَبُ السَّقْيِ، والطَّلَبُ أحَدُ المَعانِي الَّتِي سَبَقَ ذِكْرُها في الِاسْتِفْعالِ في قَوْلِهِ: ﴿وإيّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة: ٥] . العَصا: مُؤَنَّثٌ، والألِفُ مُنْقَلِبَةٌ عَنْ واوٍ، قالُوا: عَصَوانِ، وعَصَوْتُهُ: أيْ ضَرَبْتُهُ بِالعَصا، ويُجْمَعُ عَلى أفْعِلٍ شُذُوذًا، قالُوا: أعْصٍ، أصْلُهُ أعْصُوٍ، وعَلى فِعِوْلٍ قِياسًا، قالُوا: عِصِيٌّ، أصْلُهُ عِصِوْوٌ، ويَتْبَعُ حَرَكَةَ العَيْنِ حَرَكَةُ الصّادِ، قالَ الشّاعِرُ:
؎ألا إنْ لا تَكُنْ إبِلٌ فَمِعْزى ∗∗∗ كائِنٌ قُرُونُ جُلَّتِها العِصِىُّ
الحَجَرُ: هو هَذا الجِسْمُ الصُّلْبُ المَعْرُوفُ عِنْدَ النّاسِ، وجُمِعَ عَلى أحْجارٍ وحِجارٍ، وهُما جَمْعانِ مَقِيسانِ فِيهِ، وقالُوا: حِجارَةٌ بِالتّاءِ، واشْتَقُّوا مِنهُ، قالُوا: اسْتَحْجَرَ الطِّينُ، والِاشْتِقاقُ مِنَ الأعْيانِ قَلِيلٌ جِدًّا. الِانْفِجارُ: انْصِداعُ شَيْءٍ مِن شَيْءٍ، ومِنهُ انْفَجَرَ، والفُجُورُ: وهو الِانْبِعاثُ في المَعْصِيَةِ كالماءِ، وهو مُطاوِعُ فِعْلِ فَجَرَهُ فانْفَجَرَ، والمُطاوَعَةُ أحَدُ المَعانِي الَّتِي جاءَ لَها انْفَعَلَ، وقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُها.
اثْنَتا: تَأْنِيثُ اثْنَيْنِ، وكِلاهُما لَهُ إعْرابُ المُثَنّى، ولَيْسَ بِمُثْنًى حَقِيقَةً لِأنَّهُ لا يُفْرَدُ، فَيُقالُ: اثْنُ، ولا اثْنَةُ، ولامُهُما مَحْذُوفَةٌ، وهي ياءٌ؛ لِأنَّهُ مِن ثَنَّيْتُ العَشْرَةَ، بِإسْكانِ الشِّينِ، لُغَةُ الحِجازِ، وبِكَسْرِها لُغَةُ تَمِيمٍ، والفَتْحُ فِيها شاذٌّ غَيْرُ مَعْرُوفٍ، وهو أوَّلُ العُقُودِ، واشْتَقُّوا مِنهُ فَقالُوا: عَشَّرَهم يُعَشِّرُهم، ومِنهُ العَشْرُ والعَشَرُ، والعَشْرُ: شَجَرٌ لَيِّنٌ، والأعْشارُ: القِطَعُ لا واحِدَ لَها، ووُصِلَ بِها المُفْرَدُ، قالُوا: بِرْمَةُ أعْشارٍ.
Page 9
2:58
وَإِذۡ قُلۡنَا ٱدۡخُلُواْ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةَ فَكُلُواْ مِنۡهَا حَيۡثُ شِئۡتُمۡ رَغَدٗا وَٱدۡخُلُواْ ٱلۡبَابَ سُجَّدٗا وَقُولُواْ حِطَّةٞ نَّغۡفِرۡ لَكُمۡ خَطَٰيَٰكُمۡۚ وَسَنَزِيدُ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٥٨
And [recall] when We said, "Enter this city [i.e., Jerusalem] and eat from it wherever you will in [ease and] abundance, and enter the gate bowing humbly1 and say, 'Relieve us of our burdens [i.e., sins].' We will [then] forgive your sins for you, and We will increase the doers of good [in goodness and reward]."
1 translator’s note
- In gratitude to Allāh and admission of sin. ↩
2:59
فَبَدَّلَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ قَوۡلًا غَيۡرَ ٱلَّذِي قِيلَ لَهُمۡ فَأَنزَلۡنَا عَلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ رِجۡزٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُواْ يَفۡسُقُونَ ٥٩
But those who wronged changed [those words] to a statement other than that which had been said to them, so We sent down upon those who wronged a punishment [i.e., plague] from the sky because they were defiantly disobeying.
2:60
۞ وَإِذِ ٱسۡتَسۡقَىٰ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦ فَقُلۡنَا ٱضۡرِب بِّعَصَاكَ ٱلۡحَجَرَۖ فَٱنفَجَرَتۡ مِنۡهُ ٱثۡنَتَا عَشۡرَةَ عَيۡنٗاۖ قَدۡ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٖ مَّشۡرَبَهُمۡۖ كُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ مِن رِّزۡقِ ٱللَّهِ وَلَا تَعۡثَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُفۡسِدِينَ ٦٠
And [recall] when Moses prayed for water for his people, so We said, "Strike with your staff the stone." And there gushed forth from it twelve springs, and every people [i.e., tribe] knew its watering place. "Eat and drink from the provision of Allāh, and do not commit abuse on the earth, spreading corruption."
2:61
وَإِذۡ قُلۡتُمۡ يَٰمُوسَىٰ لَن نَّصۡبِرَ عَلَىٰ طَعَامٖ وَٰحِدٖ فَٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ يُخۡرِجۡ لَنَا مِمَّا تُنۢبِتُ ٱلۡأَرۡضُ مِنۢ بَقۡلِهَا وَقِثَّآئِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَاۖ قَالَ أَتَسۡتَبۡدِلُونَ ٱلَّذِي هُوَ أَدۡنَىٰ بِٱلَّذِي هُوَ خَيۡرٌۚ ٱهۡبِطُواْ مِصۡرٗا فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلۡتُمۡۗ وَضُرِبَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلذِّلَّةُ وَٱلۡمَسۡكَنَةُ وَبَآءُو بِغَضَبٖ مِّنَ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَانُواْ يَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقۡتُلُونَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعۡتَدُونَ ٦١
And [recall] when you said, "O Moses, we can never endure one [kind of] food. So call upon your Lord to bring forth for us from the earth its green herbs and its cucumbers and its garlic and its lentils and its onions." [Moses] said, "Would you exchange what is better for what is less? Go into [any] settlement and indeed, you will have what you have asked." And they were covered with humiliation and poverty and returned with anger from Allāh [upon them]. That was because they [repeatedly] disbelieved in the signs of Allāh and killed the prophets without right. That was because they disobeyed and were [habitually] transgressing.