Al-Baqarah 2:59
The Cow · Juz 1 · Page 9
فَبَدَّلَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ قَوۡلًا غَيۡرَ ٱلَّذِي قِيلَ لَهُمۡ فَأَنزَلۡنَا عَلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ رِجۡزٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُواْ يَفۡسُقُونَ ٥٩
But those who wronged changed [those words] to a statement other than that which had been said to them, so We sent down upon those who wronged a punishment [i.e., plague] from the sky because they were defiantly disobeying.
Tafsir · in Arabic
Al-Iji
Medium
Change
Commentary on 2:47–59
﴿يا بَنِي إسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ﴾ وهو كما مر جعل الأنبياء فيهم وخلاصهم من البلاء كرره تأكيدًا، ﴿وأني فَضَّلْتُكُمْ﴾: بما أعطيتم من الملك والكتب والرسل ﴿عَلى العالَمِينَ﴾: عالمي زمانكم وتفضيل الآباء شرف الأبناء، ﴿واتقُوا يَوْمًا﴾: احذروا ما فيه من العقاب ﴿لا تَجْزِي﴾: لا تقضي فيه ﴿نَفسٌ عَن نفسٍ شَيْئا﴾: من الحقوق أو من الجزاء فنصبه على المصدر حينئذ والجملة صفة يومًا، ﴿ولاَ يُقْبَلُ مِنها شفاعَةٌ﴾: في شأن الكفار رد عليهم حيث قالوا: آباؤنا الأنبياء شفعاء لنا، ﴿ولاَ يُؤْخَد مِنها عَدْلٌ﴾: فداء وقيل بدل، ﴿ولاَ هم يُنصَرُون﴾: ولا لهم ناصر يمنعهم من العذاب.
﴿وإذْ نَجَّيْناكُم﴾: عطف على نعمتي وتفصيل لها ﴿مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ﴾، أتباعه ﴿يَسُومُونَكُمْ﴾: يبغونكم، والجملة حال، ﴿سُوءَ العَذابِ﴾: أفظعه وأشده نصب على مفعول يسومونكم ﴿يُذبِّحُون﴾: يقتلون بيان ليسومونكم ﴿أبْناءَكم ويَسْتَحيونَ﴾ يتركون أحياء للخدمة ﴿نِساءَكم وفي ذَلِكُم﴾: صنيعهم، ﴿بَلاءٌ﴾: محنة ﴿مِّن ربكم عَظيمٌ﴾: أو الإشارة إلى الإنجاء فالبلاء بمعنى النعمة وهو قول كثير من السلف.
﴿وإذْ فَرَقْنا﴾: فصلنا بين بعضه وبعض ﴿بِكُمُ البَحْرَ﴾: كما يفرق بين الشيئين بما يوسط بينهما أو بسببكم أو ملتبسًا بكم ﴿فَأنْجَيْناكم وأغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ﴾ اقتصر على ذكر الآل للعلم بأن فرعون أولى بالغرق، ﴿وأنْتُمْ تَنْظُرُونَ﴾: غرقهم. ﴿وإذ واعَدْنا﴾: واعدنا بمعنى وعدنا، أو الله وعد الوحي وموسى المجيء إلى الطور ﴿مُوسى أرْبَعينَ لَيْلَةً﴾، يعني انظر إلى نعمتي عليهم ثم إلى كفرانهم ثم إلى عفوي عنهم، ﴿ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ العِجْلَ﴾، إلهًا، ﴿مِن بَعْدِهِ﴾: بعد مضى موسى ﴿وأنْتُمْ ظالِمُونَ﴾، بشرككم، ﴿ثُمَّ عَفَوْنا﴾: محونا ذنوبكم، ﴿عَنْكم مِن بَعْدِ ذَلِكَ﴾، أي: الاتخاذ، ﴿لَعَلَّكم تَشْكُرُونَ﴾: لكي تشكروا عفوي، ﴿وإذْ آتَيْنا مُوسى الكِتابَ والفُرْقانَ﴾ أي: الجامع بين كونه كتابًا وفرقانًا بين الحق والباطل وقيل الفرقان انفراق البحر، ﴿لَعَلَّكم تَهْتَدُونَ﴾: لكي تهتدوا بالكتاب، ﴿وإذ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ﴾: العابدين للعجل، ﴿يا قَوْمِ إنَّكم ظَلَمتمْ أنْفُسَكُم بِاتّخاذِكُمُ العِجْلَ﴾: معبودًا، ﴿فَتُوبُوا إلى بارِئِكُمْ﴾: خالقكم، قالوا كيف نتوب؟ قال: ﴿فاقْتلُواْ أنفُسَكمْ﴾ أي: كل منكم من لقي فأصابتهم سحابة سوداء لا ينظر بعضهم بعضًا ففعلوا فغفر الله للقاتل والمقتول والقتلى سبعون ألفًا أو ليقتل البريء المجرم، ﴿ذَلِكُم﴾، أي: القتل، ﴿خَيْرٌ لَكم عِنْدَ بارِئِكُمْ﴾، من حيث إنه وصلة إلى الحياة الأبدية، ﴿فَتابَ عَلَيْكُمْ﴾، أي: ففعلتم فتاب عليكم، ﴿إنه هو التَّوّابُ﴾: الذي يكثر قبول التوبة، ﴿الرحِيمُ﴾: المبالغ في الرحمة، ﴿وإذ قُلْتُمْ يا مُوسى لَن نؤْمِنَ﴾: لن نقر، ﴿لَكَ﴾، أي: اذكروا نعمتي بعد الصعق، إذ سألتم ما لا يستطاع لكم، فإن موسى اختار سبعين رجلًا ليعتذورا إلى الله من الشرك، فلما سمعوا كلام الله قالوا ذلك، ﴿حَتّى نَرى اللهَ جَهْرَةً﴾: عيانًا ونصبه على المصدر أو الحال، ﴿فَأخَدتْكُمُ الصّاعِقَةُ﴾: صيحة من السماء أو نار، ﴿وأنتم تَنْطرُونَ﴾: ما أصابكم فلما هلكوا بكى وتضرع موسى قائلًا: ماذا أقول لبني إسرائيل إذ أهلكت خيارهم؟، فتضرع وتناشد حتى أحياهم الله تعالى وهذا قوله، ﴿ثمَّ بَعثناكُم﴾: أحييناكم، ﴿مِّنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ﴾: بسبب الصاعقة، ﴿لَعَلكم تَشكرُونَ﴾: نعمة البعث وكلام بعض السلف أن طلب الرؤية حين خرجوا لأجل التوبة من عبادة العجل، وكان قبل الأمر بالقتل وكلام بعض أخران هذا بعد القتل والله أعلم، ﴿وظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الغَمامَ [[صرح كثير من السلف أنه ليس من جنس غمامنا، بل نوع أخر ألطف وأبرد وأنور /١٢ منه.]]﴾: السحاب يظلهم من الشمس حين كانوا في التيه، ﴿وأنْزَلْنا عَلَيْكُمُ المَنَّ﴾: الترنجبين أو عسلًا ألذ من عسلنا أو خبز الرقاق، ﴿والسَّلْوى﴾: طير هو السماني أو يشبه السماني، ﴿كُلُوا من طَيِّباتِ﴾، أي: قلنا لهم كلوا من حلالات، ﴿ما رَزَقْناكم وما ظَلَمُونا﴾، يعني فظلموا بأن كفروا هذه النعم وما ظلمونا فحذف اختصارًا، ﴿ولَكِنْ كانُوا أنْفُسَهم يَظْلِمُونَ﴾: بالكفران، ﴿وإذ قُلْنا ادْخُلُوا﴾ أمروا به بعد التيه، ﴿هَذه القَرْيَةَ﴾، بيت المقدس أو أريحا، قيل هم لم يدخلوا بيت المقدس في حياة موسى، ﴿فَكُلُوا مِنها حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا﴾: واسعًا منصوب على المصدر، ﴿وادْخُلُوا البابَ﴾: القرية، ﴿سُجَّدًا﴾: منحنين كالركع تواضعًا أو ساجدين لله شكرًا، ﴿وقولُوا حِطَّةٌ﴾، أي: مسألتنا خطة، أي: حط عنا خطايانا، أمروا بالاستغفار كما صح عن ابن عباس رضى الله عنهما أنه قال: أي: مغفرة استغفروا، وقيل أقروا بالذنب، قال عكرمة: قولوا لا إله إلا الله، ﴿نغفِرْ لَكم خَطاياكُمْ﴾: بسجودكم ودعائكم وهو جواب الأمر، ﴿وسَنَزِيدُ الُمحْسِنِينَ﴾: ثوابًا وإحسانًا، ﴿فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ﴾: فقالوا حبة في شعرة، أو حنطة، وحاصله أنّهم أمروا أن يدخلوا سجدًا فدخلوا يزحفون على أستاههم رافعي رءوسهم، وأمروا أن يستغفروا فاستهزءوا وهذا غاية العناد والمخالفة، ولهذا قال الله تعالى ﴿فَأنزَلنا عَلى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِّنَ السَّماءِ﴾: عذابًا أو طاعونًا أو بردًا، ﴿بِما كانُوا يَفْسُقُون﴾: بسبب خروجهم عن طاعة الله تعالى.
Page 9
2:58
وَإِذۡ قُلۡنَا ٱدۡخُلُواْ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةَ فَكُلُواْ مِنۡهَا حَيۡثُ شِئۡتُمۡ رَغَدٗا وَٱدۡخُلُواْ ٱلۡبَابَ سُجَّدٗا وَقُولُواْ حِطَّةٞ نَّغۡفِرۡ لَكُمۡ خَطَٰيَٰكُمۡۚ وَسَنَزِيدُ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٥٨
And [recall] when We said, "Enter this city [i.e., Jerusalem] and eat from it wherever you will in [ease and] abundance, and enter the gate bowing humbly1 and say, 'Relieve us of our burdens [i.e., sins].' We will [then] forgive your sins for you, and We will increase the doers of good [in goodness and reward]."
1 translator’s note
- In gratitude to Allāh and admission of sin. ↩
2:59
فَبَدَّلَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ قَوۡلًا غَيۡرَ ٱلَّذِي قِيلَ لَهُمۡ فَأَنزَلۡنَا عَلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ رِجۡزٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُواْ يَفۡسُقُونَ ٥٩
But those who wronged changed [those words] to a statement other than that which had been said to them, so We sent down upon those who wronged a punishment [i.e., plague] from the sky because they were defiantly disobeying.
2:60
۞ وَإِذِ ٱسۡتَسۡقَىٰ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦ فَقُلۡنَا ٱضۡرِب بِّعَصَاكَ ٱلۡحَجَرَۖ فَٱنفَجَرَتۡ مِنۡهُ ٱثۡنَتَا عَشۡرَةَ عَيۡنٗاۖ قَدۡ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٖ مَّشۡرَبَهُمۡۖ كُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ مِن رِّزۡقِ ٱللَّهِ وَلَا تَعۡثَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُفۡسِدِينَ ٦٠
And [recall] when Moses prayed for water for his people, so We said, "Strike with your staff the stone." And there gushed forth from it twelve springs, and every people [i.e., tribe] knew its watering place. "Eat and drink from the provision of Allāh, and do not commit abuse on the earth, spreading corruption."
2:61
وَإِذۡ قُلۡتُمۡ يَٰمُوسَىٰ لَن نَّصۡبِرَ عَلَىٰ طَعَامٖ وَٰحِدٖ فَٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ يُخۡرِجۡ لَنَا مِمَّا تُنۢبِتُ ٱلۡأَرۡضُ مِنۢ بَقۡلِهَا وَقِثَّآئِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَاۖ قَالَ أَتَسۡتَبۡدِلُونَ ٱلَّذِي هُوَ أَدۡنَىٰ بِٱلَّذِي هُوَ خَيۡرٌۚ ٱهۡبِطُواْ مِصۡرٗا فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلۡتُمۡۗ وَضُرِبَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلذِّلَّةُ وَٱلۡمَسۡكَنَةُ وَبَآءُو بِغَضَبٖ مِّنَ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَانُواْ يَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقۡتُلُونَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعۡتَدُونَ ٦١
And [recall] when you said, "O Moses, we can never endure one [kind of] food. So call upon your Lord to bring forth for us from the earth its green herbs and its cucumbers and its garlic and its lentils and its onions." [Moses] said, "Would you exchange what is better for what is less? Go into [any] settlement and indeed, you will have what you have asked." And they were covered with humiliation and poverty and returned with anger from Allāh [upon them]. That was because they [repeatedly] disbelieved in the signs of Allāh and killed the prophets without right. That was because they disobeyed and were [habitually] transgressing.