Al-BaqarahJuz 1 · Page 10

Al-Baqarah 2:62

The Cow · Juz 1 · Page 10

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱلَّذِينَ هَادُواْ وَٱلنَّصَٰرَىٰ وَٱلصَّٰبِـِٔينَ مَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَلَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٦٢

Indeed, those who believed and those who were Jews or Christians or Sabeans [before Prophet Muḥammad (ﷺ)] - those [among them] who believed in Allāh and the Last Day and did righteousness - will have their reward with their Lord, and no fear will there be concerning them, nor will they grieve1.

1 translator’s note
  1. After the coming of Prophet Muḥammad (ﷺ) no religion other than Islām is acceptable to Allāh, as stated in 3:85. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:62

﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا والَّذِينَ هادُوا والنَّصارى والصّابِينَ مَن آمَنَ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ وعَمِلَ صالِحًا فَلَهم أجْرُهم عِنْدَ رَبِّهِمْ ولا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ﴾ .

تَوَسَّطَتْ هاتِهِ الآيَةُ بَيْنَ آياتِ ذِكْرِ بَنِي إسْرائِيلَ بِما أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وبِما قابَلُوا بِهِ تِلْكَ النِّعَمَ مِنَ الكُفْرانِ وقِلَّةِ الِاكْتِراثِ فَجاءَتْ مُعْتَرِضَةً بَيْنَها لِمُناسَبَةٍ يُدْرِكُها كُلُّ بَلِيغٍ وهي أنَّ ما تَقَدَّمَ مِن حِكايَةِ سُوءِ مُقابَلَتِهِمْ لِنِعَمِ اللَّهِ تَعالى قَدْ جَرَّتْ عَلَيْهِمْ ضَرْبَ الذِّلَّةِ والمَسْكَنَةِ ورُجُوعَهم بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ تَعالى عَلَيْهِمْ ولَمّا كانَ الإنْحاءُ عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ مِن شَأْنِهِ أنْ يُفْزِعَهم إلى طَلَبِ الخَلاصِ مِن غَضَبِ اللَّهِ تَعالى لَمْ يَتْرُكِ اللَّهُ تَعالى عادَتَهُ مَعَ خَلْقِهِ مِنَ الرَّحْمَةِ بِهِمْ وإرادَتِهِ صَلاحَ حالِهِمْ فَبَيَّنَ لَهم في هاتِهِ الآيَةِ أنَّ بابَ اللَّهِ مَفْتُوحٌ لَهم وأنَّ اللُّجْءَ إلَيْهِ أمْرٌ هَيِّنٌ عَلَيْهِمْ وذَلِكَ بِأنْ يُؤْمِنُوا ويَعْمَلُوا الصّالِحاتِ ومِن بَدِيعِ البَلاغَةِ أنْ قَرَنَ مَعَهم في ذَلِكَ ذِكْرَ بَقِيَّةٍ مِنَ الأُمَمِ لِيَكُونَ ذَلِكَ تَأْنِيسًا لِوَحْشَةِ اليَهُودِ مِنَ القَوارِعِ السّابِقَةِ في الآياتِ الماضِيَةِ وإنْصافًا لِلصّالِحِينَ مِنهم، واعْتِرافًا بِفَضْلِهِمْ، وتَبْشِيرًا لِصالِحِي الأُمَمِ مِنَ اليَهُودِ وغَيْرِهِمُ الَّذِينَ مَضَوْا مِثْلَ الَّذِينَ كانُوا قَبْلَ عِيسى وامْتَثَلُوا لِأنْبِيائِهِمْ، ومِثْلَ الحَوارِيِّينَ، والمَوْجُودِينَ في زَمَنِ نُزُولِ الآيَةِ مِثْلَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ وصُهَيْبٍ، فَقَدْ وفَّتِ الآيَةُ حَقَّ الفَرِيقَيْنِ مِنَ التَّرْغِيبِ والبِشارَةِ، وراعَتِ المُناسَبَتَيْنِ لِلْآياتِ المُتَقَدِّمَةِ مُناسَبَةَ اقْتِرانِ التَّرْغِيبِ بِالتَّرْهِيبِ، ومُناسَبَةَ ذِكْرِ الضِّدِّ بَعْدَ الكَلامِ عَلى ضِدِّهِ.

فَمَجِيءُ (إنَّ) هُنا لِمُجَرَّدِ الِاهْتِمامِ بِالخَبَرِ وتَحْقِيقِهِ لِدَفْعِ تَوَهُّمِ أنَّ ما سَبَقَ مِنَ المَذَمّاتِ شامِلٌ لِجَمِيعِ اليَهُودِ فَإنَّ كَثِيرًا مِنَ النّاسِ يَتَوَهَّمُ أنَّ سَلَفَ الأُمَمِ الَّتِي ضَلَّتْ كانُوا مِثْلَهم في الضَّلالِ. ولَقَدْ عَجِبَ بَعْضُ الأصْحابِ لَمّا ذَكَرْتُ لَهم أنِّي حِينَ حَلَلْتُ في رُومَةَ تَبَرَّكْتُ بِزِيارَةِ

صفحة ٥٣٢

قَبْرِ القِدِّيسِ بُطْرُسَ تَوَهُّمًا مِنهم بِكَوْنِ قَبْرِهِ في كَنِيسَةِ رُومَةَ فَبَيَّنْتُ لَهم أنَّهُ أحَدُ الحَوارِيِّينَ أصْحابِ المَسِيحِ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ.

وابْتُدِئَ بِذِكْرِ المُؤْمِنِينَ لِلِاهْتِمامِ بِشَأْنِهِمْ لِيَكُونُوا في مُقَدِّمَةِ ذِكْرِ الفاضِلِينَ فَلا يُذْكَرُ أهْلُ الخَيْرِ إلّا ويُذْكَرُونَ مَعَهم، ومِن مُراعاةِ هَذا المَقْصِدِ قَوْلُهُ تَعالى في سُورَةِ النِّساءِ ﴿لَكِنِ الرّاسِخُونَ في العِلْمِ مِنهُمْ﴾ [النساء: ١٦٢] أيِ الَّذِينَ هادُوا ﴿والمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إلَيْكَ﴾ [النساء: ١٦٢] الآيَةَ، ولِأنَّهُمُ القُدْوَةُ لِغَيْرِهِمْ كَما قالَ تَعالى ﴿فَإنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا﴾ [البقرة: ١٣٧] فالمُرادُ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا في هَذِهِ الآيَةِ هُمُ المُسْلِمُونَ الَّذِينَ صَدَّقُوا بِالنَّبِيءِ مُحَمَّدٍ ﷺ، وهَذا لَقَبٌ لِلْأُمَّةِ الإسْلامِيَّةِ في عُرْفِ القُرْآنِ.

﴿والَّذِينَ هادُوا﴾ هم بَنُو إسْرائِيلَ وقَدْ مَضى الكَلامُ عَلَيْهِمْ وإنَّما نَذْكُرُ هُنا وجْهَ وصْفِهِمْ بِالَّذِينَ هادُوا، ومَعْنى هادُوا كانُوا يَهُودًا أوْ دانُوا بِدِينِ اليَهُودِ.

وأصْلُ اسْمِ يَهُودَ مَنقُولٌ في العَرَبِيَّةِ مِنَ العِبْرانِيَّةِ وهو في العِبْرانِيَّةِ بِذالٍ مُعْجَمَةٍ في آخِرِهِ وهو عَلَمُ أحَدِ أسْباطِ إسْرائِيلَ، وهَذا الِاسْمُ أُطْلِقَ عَلى بَنِي إسْرائِيلَ بَعْدَ مَوْتِ سُلَيْمانَ سَنَةَ ٩٧٥ قَبْلَ المَسِيحِ؛ فَإنَّ مَمْلَكَةَ إسْرائِيلَ انْقَسَمَتْ بَعْدَ مَوْتِهِ إلى مَمْلَكَتَيْنِ مَمْلَكَةُ رَحْبَعامَ بْنِ سُلَيْمانَ ولَمْ يَتْبَعْهُ إلّا سِبْطُ يَهُوذا وسِبْطُ بِنْيامِينَ وتُلَقَّبُ بِمَمْلَكَةِ يَهُوذا لِأنَّ مُعْظَمَ أتْباعِهِ مِن سِبْطِ يَهُوذا وجَعَلَ مَقَرَّ مَمْلَكَتِهِ هو مَقَرَّ أبِيهِ أُورْشَلِيمَ، ومَمْلَكَةٌ مَلِكُها يُورْبَعامُ بْنُ بِناطَ غُلامُ سُلَيْمانَ وكانَ شُجاعًا نَجِيبًا فَمَلَّكَتْهُ بَقِيَّةُ الأسْباطِ العَشَرَةِ عَلَيْهِمْ وجَعَلَ مَقَرَّ مَمْلَكَتِهِ السّامِرَةَ، وتَلَقَّبَ بِمَلِكِ إسْرائِيلَ إلّا أنَّهُ وقَوْمَهُ أفْسَدُوا الدِّيانَةَ المُوسَوِيَّةَ وعَبَدُوا الأوْثانَ فَلِأجْلِ ذَلِكَ انْفَصَلُوا عَنِ الجامِعَةِ الإسْرائِيلِيَّةِ ولَمْ يَدُمْ مُلْكُهم في السّامِرَةِ إلّا مِائَتَيْنِ ونَيِّفًا وخَمْسِينَ سَنَةً ثُمَّ انْقَرَضَ عَلى يَدِ مُلُوكِ الآشُورِيِّينَ فاسْتَأْصَلُوا الإسْرائِيلِيِّينَ الَّذِينَ بِالسّامِرَةِ وخَرَّبُوها ونَقَلُوا بَنِي إسْرائِيلَ إلى بِلادِ آشُورَ عَبِيدًا لَهم وأسْكَنُوا بِلادَ السّامِرَةِ فَرِيقًا مِنَ الآشُورِيِّينَ فَمِن يَوْمِئِذٍ لَمْ يَبْقَ لِبَنِي إسْرائِيلَ مُلْكٌ إلّا مُلْكُ يَهُوذا بِأُورْشَلِيمَ يَتَداوَلُهُ أبْناءُ سُلَيْمانَ عَلَيْهِ السَّلامُ فَمُنْذُ ذَلِكَ غَلَبَ عَلى بَنِي إسْرائِيلَ اسْمُ يَهُودَ أيْ يَهُوذا ودامَ مُلْكُهم هَذا إلى حَدِّ سَنَةِ ١٢٠ قَبْلَ المَسِيحِ، مَسِيحِيَّةً في زَمَنِ الإمْبِراطُورِ أدْرَيانَ الرُّومانِيِّ الَّذِي أجْلى اليَهُودَ الجَلاءَ الأخِيرَ فَتَفَرَّقُوا في الأقْطارِ باسِمِ اليَهُودِ هم ومَنِ التَحَقَ بِهِمْ مِن فُلُولِ بَقِيَّةِ الأسْباطِ.

ولَعَلَّ هَذا وجْهُ اخْتِيارِ لَفْظِ الَّذِينَ هادُوا في الآيَةِ دُونَ اليَهُودِ لِلْإشارَةِ إلى أنَّهُمُ

صفحة ٥٣٣

الَّذِينَ انْتَسَبُوا إلى اليَهُودِ ولَوْ لَمْ يَكُونُوا مِن سِبْطِ يَهُوذا. ثُمَّ صارَ اسْمُ اليَهُودِ مُطْلَقًا عَلى المُتَدَيِّنِينَ بَدِينِ التَّوْراةِ قالَ تَعالى ﴿وقالَتِ اليَهُودُ لَيْسَتِ النَّصارى عَلى شَيْءٍ﴾ [البقرة: ١١٣] الآيَةَ ويُقالُ تَهَوَّدَ إذا اتَّبَعَ شَرِيعَةَ التَّوْراةِ وفي الحَدِيثِ «يُولَدُ الوَلَدُ عَلى الفِطْرَةِ ثُمَّ يَكُونُ أبَواهُ هُما اللَّذَيْنِ يُهَوِّدانِهِ أوْ يُنَصِّرانِهِ أوْ يُمَجِّسانِهِ» . ويُقالُ هادَ إذا دانَ بِاليَهُودِيَّةِ قالَ تَعالى ﴿وعَلى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ﴾ [الأنعام: ١٤٦] وأمّا في سُورَةِ الأعْرافِ مِن قَوْلِ مُوسى ﴿إنّا هُدْنا إلَيْكَ﴾ [الأعراف: ١٥٦] فَذَلِكَ بِمَعْنى المَتابِ.

وأمّا النَّصارى فَهو اسْمُ جَمْعِ نَصْرِيٍّ بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ، أوْ ناصِرِيٍّ نِسْبَةً إلى النّاصِرَةِ وهي قَرْيَةٌ نَشَأتْ مِنها مَرْيَمُ أُمُّ المَسِيحِ عَلَيْهِما السَّلامُ وقَدْ خَرَجَتْ مَرْيَمُ مِنَ النّاصِرَةِ قاصِدَةً بَيْتَ المَقْدِسِ فَوَلَدَتِ المَسِيحَ في بَيْتِ لَحْمٍ ولِذَلِكَ كانَ بَنُو إسْرائِيلَ يَدْعُونَهُ يَشُوعَ النّاصِرِيَّ أوِ النَّصْرِيَّ فَهَذا وجْهُ تَسْمِيَةِ أتْباعِهِ بِالنَّصارى. وأمّا قَوْلُهُ (والصّابِينَ) فَقَرَأهُ الجُمْهُورُ بِهَمْزَةٍ بَعْدَ المُوَحَّدَةِ عَلى صِيغَةِ جَمْعِ صابِئٍ بِهَمْزَةٍ في آخِرِهِ، وقَرَأهُ نافِعٌ وحْدَهُ بِياءٍ ساكِنَةٍ بَعْدَ المُوَحَّدَةِ المَكْسُورَةِ عَلى أنَّهُ جَمْعُ صابٍ مَنقُوصًا فَأمّا عَلى قِراءَةِ الجُمْهُورِ فالصّابِئُونَ لَعَلَّهُ جَمْعُ صابِئٍ، وصابِئٌ لَعَلَّهُ اسْمُ فاعِلِ صَبَأ مَهْمُوزًا أيْ ظَهَرَ وطَلَعَ، يُقالُ صَبَأ النَّجْمُ أيْ طَلَعَ ولَيْسَ هو مِن صَبا يَصْبُو إذا مالَ لِأنَّ قِراءَةَ الهَمْزِ تَدُلُّ عَلى أنَّ تَرْكَ تَخْفِيفِ الهَمْزِ في غَيْرِها تَخْفِيفٌ لِأنَّ الأصْلَ تَوافُقُ القِراءاتِ في المَعْنى.

وزَعَمَ بَعْضُ عُلَماءِ الإفْرَنْجِ أنَّهم سُمُّوا صابِئَةً لِأنَّ دِينَهم أتى بِهِ قَوْمٌ مِن سَبَأٍ. وأمّا عَلى قِراءَةِ نافِعٍ فَجَعَلُوها جَمْعَ صابٍ مِثْلَ رامٍ عَلى أنَّهُ اسْمُ فاعِلٍ مِن صَبا يَصْبُو إذا مالَ قالُوا لِأنَّ أهْلَ هَذا الدِّينِ مالُوا عَنْ كُلِّ دِينٍ إلى دِينِ عِبادَةِ النُّجُومِ ولَوْ قِيلَ لِأنَّهم مالُوا عَنْ أدْيانٍ كَثِيرَةٍ إذِ اتَّخَذُوا مِنها دِينَهم كَما سَتَعْرِفُهُ لَكانَ أحْسَنَ.

وقِيلَ إنَّما خَفَّفَ نافِعٌ هَمْزَةَ الصّابِينَ فَجَعَلَها ياءً مِثْلَ قِراءَتِهِ سالَ سايِلٌ. ومِثْلُ هَذا التَّخْفِيفِ سَماعِيٌّ لِأنَّهُ لا مُوجِبَ لِتَخْفِيفِ الهَمْزِ المُتَحَرِّكِ بَعْدَ حَرْفٍ مُتَحَرِّكٍ.

والأظْهَرُ عِنْدِي أنَّ أصْلَ كَلِمَةِ الصّابِي أوِ الصّابِئَةِ أوْ ما تَفَرَّعَ مِنها هو لَفْظٌ قَدِيمٌ مِن لُغَةٍ عَرَبِيَّةٍ أوْ سامِيَّةٍ قَدِيمَةٍ هي لُغَةُ عَرَبِ ما بَيْنَ النَّهْرَيْنِ مِنَ العِراقِ وفي دائِرَةِ المَعارِفِ الإسْلامِيَّةِ

صفحة ٥٣٤

أنَّ اسْمَ الصّابِئَةِ مَأْخُوذٌ مِن أصْلٍ عِبْرِيٍّ هو (ص ب ع) أيْ غَطَسَ عُرِفَتْ بِهِ طائِفَةُ المَندِيا وهي طائِفَةٌ يَهُودِيَّةٌ نَصْرانِيَّةٌ في العِراقِ يَقُومُونَ بِالتَّعْمِيدِ كالنَّصارى، ويُقالُ الصّابِئُونَ بِصِيغَةِ جَمْعِ صابِئٍ والصّابِئَةُ عَلى أنَّهُ وصْفٌ لِمُقَدَّرٍ أيِ الأُمَّةُ الصّابِئَةُ وهُمُ المُتَدَيِّنُونَ بِدِينِ الصّابِئَةِ ولا يُعْرَفُ لِهَذا الدِّينِ إلّا اسْمُ الصّابِئَةِ عَلى تَقْدِيرِ مُضافٍ أيْ دِينُ الصّابِئَةِ إضافَةً إلى وصْفِ أتْباعِهِ ويُقالُ دِينُ الصّابِئَةِ. وهَذا الدِّينُ دِينٌ قَدِيمٌ ظَهَرَ في بِلادِ الكِلْدانِ في العِراقِ وانْتَشَرَ مُعْظَمُ أتْباعِهِ فِيما بَيْنَ الخابُورِ ودِجْلَةَ وفِيما بَيْنَ الخابُورِ والفُراتِ فَكانُوا في البَطائِحِ وكَسْكَرَ في سَوادِ واسِطَ وفي حَرّانَ مِن بِلادِ الجَزِيرَةِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 10

Al-BaqarahJuz 1 · Page 10

2:62

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱلَّذِينَ هَادُواْ وَٱلنَّصَٰرَىٰ وَٱلصَّٰبِـِٔينَ مَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَلَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٦٢

Indeed, those who believed and those who were Jews or Christians or Sabeans [before Prophet Muḥammad (ﷺ)] - those [among them] who believed in Allāh and the Last Day and did righteousness - will have their reward with their Lord, and no fear will there be concerning them, nor will they grieve1.

1 translator’s note
  1. After the coming of Prophet Muḥammad (ﷺ) no religion other than Islām is acceptable to Allāh, as stated in 3:85. ↩

2:63

وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَكُمۡ وَرَفَعۡنَا فَوۡقَكُمُ ٱلطُّورَ خُذُواْ مَآ ءَاتَيۡنَٰكُم بِقُوَّةٖ وَٱذۡكُرُواْ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ٦٣

And [recall] when We took your covenant, [O Children of Israel, to abide by the Torah] and We raised over you the mount, [saying], "Take what We have given you with determination and remember what is in it that perhaps you may become righteous."

2:64

ثُمَّ تَوَلَّيۡتُم مِّنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَۖ فَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ لَكُنتُم مِّنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٦٤

Then you turned away after that. And if not for the favor of Allāh upon you and His mercy, you would have been among the losers.

2:65

وَلَقَدۡ عَلِمۡتُمُ ٱلَّذِينَ ٱعۡتَدَوۡاْ مِنكُمۡ فِي ٱلسَّبۡتِ فَقُلۡنَا لَهُمۡ كُونُواْ قِرَدَةً خَٰسِـِٔينَ ٦٥

And you had already known about those who transgressed among you concerning the sabbath, and We said to them, "Be apes, despised."

2:66

فَجَعَلۡنَٰهَا نَكَٰلٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهَا وَمَا خَلۡفَهَا وَمَوۡعِظَةٗ لِّلۡمُتَّقِينَ ٦٦

And We made it a deterrent punishment for those who were present and those who succeeded [them] and a lesson for those who fear Allāh.

2:67

وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦٓ إِنَّ ٱللَّهَ يَأۡمُرُكُمۡ أَن تَذۡبَحُواْ بَقَرَةٗۖ قَالُوٓاْ أَتَتَّخِذُنَا هُزُوٗاۖ قَالَ أَعُوذُ بِٱللَّهِ أَنۡ أَكُونَ مِنَ ٱلۡجَٰهِلِينَ ٦٧

And [recall] when Moses said to his people, "Indeed, Allāh commands you to slaughter a cow." They said, "Do you take us in ridicule?" He said, "I seek refuge in Allāh from being among the ignorant."

2:68

قَالُواْ ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِيَۚ قَالَ إِنَّهُۥ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٞ لَّا فَارِضٞ وَلَا بِكۡرٌ عَوَانُۢ بَيۡنَ ذَٰلِكَۖ فَٱفۡعَلُواْ مَا تُؤۡمَرُونَ ٦٨

They said, "Call upon your Lord to make clear to us what it is." [Moses] said, "[Allāh] says, 'It is a cow which is neither old nor virgin, but median between that,' so do what you are commanded."

2:69

قَالُواْ ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا لَوۡنُهَاۚ قَالَ إِنَّهُۥ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٞ صَفۡرَآءُ فَاقِعٞ لَّوۡنُهَا تَسُرُّ ٱلنَّٰظِرِينَ ٦٩

They said, "Call upon your Lord to show us what is her color." He said, "He says, 'It is a yellow cow, bright in color - pleasing to the observers.'"

Ibn 'AshurTafsir · 2:62

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском