Al-BaqarahJuz 1 · Page 10

Al-Baqarah 2:62

The Cow · Juz 1 · Page 10

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱلَّذِينَ هَادُواْ وَٱلنَّصَٰرَىٰ وَٱلصَّٰبِـِٔينَ مَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَلَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٦٢

Indeed, those who believed and those who were Jews or Christians or Sabeans [before Prophet Muḥammad (ﷺ)] - those [among them] who believed in Allāh and the Last Day and did righteousness - will have their reward with their Lord, and no fear will there be concerning them, nor will they grieve1.

1 translator’s note
  1. After the coming of Prophet Muḥammad (ﷺ) no religion other than Islām is acceptable to Allāh, as stated in 3:85. ↩

Tafsir · in Arabic

As-Samin al-Halabi

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 2:62

قولُه تعالى: {مَنْ آمَنَ بالله} . . «مَنْ» يجوز فيها وجهان، أحدُهما: أن تكونَ شرطيّةً في محلِّ رفعٍ بالابتداءِ، و «آمَن» مجزومٌ بها تقديراً وهو الخبرُ على الصحيحِ حَسْبما تقدَّم الخلافُ فيه. وقوله: «فلهم» جواب الشرط، وهذه الجملة الشرطية في محل رفع خبراً ل «إنَّ» في قوله: إنَّ الذين آمنُوا، والعائدُ محذوفٌ تقديرُه: مَنْ آمن منهم، كما صَرَّح به في موضعٍ آخَر. والثاني: أن تكونَ موصولةً بمعنى الذي ومَحَلُّها حينئذٍ النصبُ على البدلِ مِنْ اسمِ «إنَّ» وهو «الذين» بدلِ بعضٍ من كلٍّ، والعائذُ أيضاً محذوفٌ كما تقدْم، و «آمن» صلتُها، فلا محلَّ له حينئذ.

وقوله: {فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ} خبرُ «إنَّ الذين» ، ودخلتِ الفاءُ لأن الموصولَ يُشْبه الشرطَ، وهذا عند غيرِ الأخفش، وأمَّا الأخفش فنُقِل عنه أنَّه إذا نُسِخ المبتدأ ب «إنَّ» يمتنعُ ذلكَ فيه، فمحلُّ قولِه {فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ} رفعٌ على هذا القولِ، وجَزْمٌ على القولِ الأولِ، و «لهمْ» خبرٌ مقدَّمٌ متعلِّقٌ بمحذوفٍ، و «أجرُهُمْ» مبتدأ، ويجوزُ عند الأخفش أن يكونَ فاعلاً بالجارِّ قبلَه وإنْ لهم يعتَمِدْ، وقد تقدَّم ذِكْرُ الخلافِ في ذلك.

قوله: {عِندَ رَبِّهِمْ} «عند» ظرفُ مكانٍ لازمُ الإِضافةِ لفظاً ومعنىً، والعاملُ فيه الاستقرارُ الذي تضمَّنه «لهم» ، ويجوزُ أَنْ يكونَ في محلِّ نصبٍ على الحالِ من «أجرُهم» فيتعلَّقَ بمحذوفٍ تقديرُه: فلهم أجرُهم ثابتاً عند ربهم. والعِنْديَّة مجازُ لتعالِيه عن الجهةِ، وقد تَخْرُجُ إلى ظرفِ الزمان إذا كانَ مظروفُها معنىً، ومنه قولُه عليه السلام: «إنما الصبرُ عند الصَّدمةِ الأولى» والمشهورُ كسرُ عَيْنِها، وقد تُفْتَحُ وقد تُضَمُّ.

والذين هادُوا هم اليهودُ، وهادُوا في أَلِفه قولان: أحدُهما أنه من واو، والأصلُ: هاد يهودُ أي تاب، قال الشاعر:

512 - إنِّي امرؤٌ من حُبِّه هائِدُ ... أي: تائبٌ، ومنه سُمِّي اليهودُ لأنَّهم تابُوا عن عبادةِ العِجْلِ، وقال تعالى: {إِنَّا هُدْنَآ إِلَيْكَ} [الأعراف: 156] أي تُبْنَا، وقيل: هو من التَّهْويد وهو النطق في سكون ووقار، وأنشدوا:

513 - وخُودٌ من اللائي تَسَمَّعْنَ بالضُّحى ... قَريضَ الرُّدافَى بالغِناءِ المُهَوَّد

وقيل: هو من الهَوادة وهي الخضوعُ. الثاني: انها من ياء، والأصلُ: هاد يَهِيد، أي: تحرَّك ومنه سُمِّي اليهودُ لتحرُّكهم في دراستِهم. وقيل: سُمُّوا يهودَ نسبةً ليهوذا بالذال المعجمة وهو ابنُ يعقوب عليه السلام، فغيَّرتْه العربُ من الذال المعجمة إلى المهملة جَرْياً على عادتها في التلاعُب بالأسماء الأعجمية.

والنَّصارى جمعٌ، واحدُه نَصْران ونَصْرَانة كَنْدمان ونَدْمانة وندامى، قاله سيبويه وأنشد:

514 - فَكِلْتاهما خَرَّتْ وأَسْجَدَ رأسُها ... كما أَسْجَدَتْ نَصْرانَةٌ لم تَحَنَّفِ

وأنشد الطبري على نَصْران قوله:

515 - يَظَلُّ إذا دارَ العِشَا مُتَحَنِّفاً ... ويُضْحي لَدَيْه وهو نَصرْانُ شامِسُ

قال سيبويه: «إلاَّ أنَّه لم يُسْتَعْمَلْ في الكلام إلا بياءِ النسب» وقال الخليل: «واحدُ النصارى نَصْرِيّ كمَهْرِيّ ومهارى. وقال الزمخشري:: الياءُ في نَصْرانيّ للمبالغة كالتي في أَحْمَري» . ونصارى/ نكرةٌ، ولذلك دَخَلَتْ عليه أَلْ وَوُصِفَ بالنكرةِ في قول الشاعر:

516 - صَدَّتْ كما صَدَّ عما لا يَحِلُّ له ... ساقي نصارى قُبَيْل الفِصْحِ صُوَّامِ وسُّمُوا بذلك نسبةً إلى قرية يقال لها نَاصِرة، كان يَنْزِلها عيسى عليه السلام، أو لأنهم كانوا يتناصرون، قال الشاعر:

517 - لَمَّا رأيتُ نَبَطاً أَنْصارا ... شَمَّرْتُ عن رُكْبَتيَ الإِزارا

كُنْتُ لهم من النَّصارى جَارا ... والصابئُون: قومٌ عَبدوا الملائكةَ، وقيل: الكواكبَ. والجمهورُ على همزهِ، وقرأه نافعٌ غيرَ مهموز. فمَنْ هَمَزَه جَعَلَه من صَبَأَ نابُ البعير أي: خَرَجَ، وصَبَأَتِ النجومُ: طَلَعت. وقال أبو عليّ: «صَبَأْتُ على القومِ إذا طَرَأْتُ عليهم، فالصابِئُ: التارِكُ لدينِه كالصابىءِ الطارئِ على القومِ فإنه تارِكٌ لأرضِه ومنتقلُ عنها» . ومَنْ لم يَهْمَِزْ فإنه يحتمل وجهين، أحدهما: أن يكونَ مأخوذاً من المهموزِ فَأَبْدَلَ من الهمزةِ حرفَ علة إمَّا ياءً أو واواً، فصارَ من باب المنقوصِ مثل قاضٍ أو غازٍ، والأصل: صابٍ، ثم جُمِع كما يُجْمع القاضي أو الغازي، إلا أنَّ سيبويه لا يرى قلبَ هذه الهمزة إلا في الشعر، والأخفشُ وأبو زيد يَرَيان ذلك مطلقاً. الثاني: أنه من صَبَا يَصْبو إذا مال، فالصابي كالغازي، أصلُه، صابِوٌ فأُعِلَّ كإعلال غازٍ. وأَسْند أبو عُبَيْد إلى ابن عباس: «ما الصابُون إنما هي الصابئون، ما الخاطون إنما هي الخاطِئون» . فقد اجتمع في قراءةِ نافع همزُ النبيين وتَرْكُ همز الصابئين، وقد عَرَفْت أن العكسَ فيهما أَفْصَحُ. وقد حَمَلَ الضميرَ في قوله {مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ} على لفظِ «مَنْ» فأَفْرد، وعلى المعنى في قولِه: {فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ} على المعنى، فَجَمَع كقوله: 518 - أَلِمَّا بسَلْمى عنكما إنْ عَرَضْتُما ... وقولا لها عُوجِي على مَنْ تَخَلَّفوا

فراعى المعنى، وقد تقدَّم تحقيق ذلك عند قوله: {وَمِنَ الناس مَن يَقُولُ آمَنَّا} [البقرة: 8] .

والأجْرُ في الأصلِ مصدرٌ يقال: أَجَرَهُ الله يأجِرُهُ أَجْراً، وقد يُعَبَّر به عن نفس الشيء المُجَازَى به، والآيةُ الكريمة تحتملُ المعنيين.

وقرأ أبو السَّمَّال: {والذين هَادَوْا} بفتحِ الدال كأنها عنده من المفاعَلَةِ والأصلُ: «هادَيُوا» فأُعِلَّ كنظائره.

Saheeh International · As-Samin al-Halabi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 10

Al-BaqarahJuz 1 · Page 10

2:62

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱلَّذِينَ هَادُواْ وَٱلنَّصَٰرَىٰ وَٱلصَّٰبِـِٔينَ مَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَلَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٦٢

Indeed, those who believed and those who were Jews or Christians or Sabeans [before Prophet Muḥammad (ﷺ)] - those [among them] who believed in Allāh and the Last Day and did righteousness - will have their reward with their Lord, and no fear will there be concerning them, nor will they grieve1.

1 translator’s note
  1. After the coming of Prophet Muḥammad (ﷺ) no religion other than Islām is acceptable to Allāh, as stated in 3:85. ↩

2:63

وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَكُمۡ وَرَفَعۡنَا فَوۡقَكُمُ ٱلطُّورَ خُذُواْ مَآ ءَاتَيۡنَٰكُم بِقُوَّةٖ وَٱذۡكُرُواْ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ٦٣

And [recall] when We took your covenant, [O Children of Israel, to abide by the Torah] and We raised over you the mount, [saying], "Take what We have given you with determination and remember what is in it that perhaps you may become righteous."

2:64

ثُمَّ تَوَلَّيۡتُم مِّنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَۖ فَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ لَكُنتُم مِّنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٦٤

Then you turned away after that. And if not for the favor of Allāh upon you and His mercy, you would have been among the losers.

2:65

وَلَقَدۡ عَلِمۡتُمُ ٱلَّذِينَ ٱعۡتَدَوۡاْ مِنكُمۡ فِي ٱلسَّبۡتِ فَقُلۡنَا لَهُمۡ كُونُواْ قِرَدَةً خَٰسِـِٔينَ ٦٥

And you had already known about those who transgressed among you concerning the sabbath, and We said to them, "Be apes, despised."

2:66

فَجَعَلۡنَٰهَا نَكَٰلٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهَا وَمَا خَلۡفَهَا وَمَوۡعِظَةٗ لِّلۡمُتَّقِينَ ٦٦

And We made it a deterrent punishment for those who were present and those who succeeded [them] and a lesson for those who fear Allāh.

2:67

وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦٓ إِنَّ ٱللَّهَ يَأۡمُرُكُمۡ أَن تَذۡبَحُواْ بَقَرَةٗۖ قَالُوٓاْ أَتَتَّخِذُنَا هُزُوٗاۖ قَالَ أَعُوذُ بِٱللَّهِ أَنۡ أَكُونَ مِنَ ٱلۡجَٰهِلِينَ ٦٧

And [recall] when Moses said to his people, "Indeed, Allāh commands you to slaughter a cow." They said, "Do you take us in ridicule?" He said, "I seek refuge in Allāh from being among the ignorant."

2:68

قَالُواْ ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِيَۚ قَالَ إِنَّهُۥ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٞ لَّا فَارِضٞ وَلَا بِكۡرٌ عَوَانُۢ بَيۡنَ ذَٰلِكَۖ فَٱفۡعَلُواْ مَا تُؤۡمَرُونَ ٦٨

They said, "Call upon your Lord to make clear to us what it is." [Moses] said, "[Allāh] says, 'It is a cow which is neither old nor virgin, but median between that,' so do what you are commanded."

2:69

قَالُواْ ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا لَوۡنُهَاۚ قَالَ إِنَّهُۥ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٞ صَفۡرَآءُ فَاقِعٞ لَّوۡنُهَا تَسُرُّ ٱلنَّٰظِرِينَ ٦٩

They said, "Call upon your Lord to show us what is her color." He said, "He says, 'It is a yellow cow, bright in color - pleasing to the observers.'"

As-Samin al-HalabiTafsir · 2:62

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском