Al-Baqarah 2:62
The Cow · Juz 1 · Page 10
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱلَّذِينَ هَادُواْ وَٱلنَّصَٰرَىٰ وَٱلصَّٰبِـِٔينَ مَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَلَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٦٢
Indeed, those who believed and those who were Jews or Christians or Sabeans [before Prophet Muḥammad (ﷺ)] - those [among them] who believed in Allāh and the Last Day and did righteousness - will have their reward with their Lord, and no fear will there be concerning them, nor will they grieve1.
1 translator’s note
- After the coming of Prophet Muḥammad (ﷺ) no religion other than Islām is acceptable to Allāh, as stated in 3:85. ↩
Tafsir · in Arabic
As-Suyuti
Detailed
Change
Commentary on 2:62
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ ابْنُ أبِي عُمَرَ العَدَنِيُّ في ”مُسْنَدِهِ“، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَلْمانَ قالَ: «سَألْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ أهْلِ دِينٍ كُنْتُ مَعَهم فَذَكَرَ مِن صَلاتِهِمْ وعِبادَتِهِمْ، فَنَزَلَتْ ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا والَّذِينَ هادُوا﴾ الآيَةَ» .
وأخْرَجَ الواحِدِيُّ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: «لَمّا قَصَّ سَلْمانُ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قِصَّةَ أصْحابِهِ قالَ: هم في النّارِ. قالَ سَلْمانُ: فَأظْلَمَتْ عَلَيَّ الأرْضُ فَنَزَلَتْ: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا والَّذِينَ هادُوا﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿يَحْزَنُونَ﴾ قالَ: فَكَأنَّما كُشِفَ عَنِّي جَبَلٌ» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ واللَّفْظُ لَهُ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ «فِي قَوْلِهِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا والَّذِينَ هادُوا﴾ الآيَةَ، قالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في أصْحابِ سَلْمانَ الفارِسِيِّ، وكانَ سَلْمانُ رَجُلًا مِن جُنْدَيْسابُورَ، وكانَ مِن أشْرافِهِمْ وكانَ ابْنُ (p-٣٩٠)المَلِكِ صَدِيقًا لَهُ مُؤاخِيًا، لا يَقْضِي واحِدٌ مِنهُما أمْرًا دُونَ صاحِبِهِ، وكانا يَرْكَبانِ إلى الصَّيْدِ جَمِيعًا، فَبَيْنَما هُما في الصَّيْدِ، إذْ رُفِعَ لَهُما بَيْتٌ مِن عَباءَةٍ فَأتَياهُ، فَإذا هُما فِيهِ بِرَجُلٍ بَيْنَ يَدَيْهِ مُصْحَفٌ يَقْرَأُ فِيهِ، وهو يَبْكِي، فَسَألاهُ: ما هَذا؟ فَقالَ: الَّذِي يُرِيدُ أنْ يَعْلَمَ هَذا لا يَقِفُ مَوْقِفَكُما، فَإنْ كُنْتُما تُرِيدانِ أنْ تَعْلَما ما فِيهِ فانْزِلا حَتّى أُعَلِّمَكُما. فَنَزَلا إلَيْهِ، فَقالَ لَهُما: هَذا كِتابٌ جاءَ مِن عِنْدِ اللَّهِ، أمَرَ فِيهِ بِطاعَتِهِ ونَهى عَنْ مَعْصِيَتِهِ فِيهِ: ألّا تَسْرِقَ ولا تَزْنِيَ ولا تَأْخُذَ أمْوالَ النّاسِ بِالباطِلِ، فَقَصَّ عَلَيْهِما ما فِيهِ وهو الإنْجِيلُ الَّذِي أنْزَلَ اللَّهُ عَلى عِيسى، فَوَقَعَ في قُلُوبِهِما وتابَعاهُ فَأسْلَما، وقالَ لَهُما: إنَّ ذَبِيحَةَ قَوْمِكُما عَلَيْكُما حَرامٌ فَلَمْ يَزالا مَعَهُ كَذَلِكَ يَتَعَلَّمانِ مِنهُ حَتّى كانَ عِيدٌ لِلْمَلِكِ، فَجَمَعَ طَعامًا، ثُمَّ جَمَعَ النّاسَ والأشْرافَ، وأرْسَلَ إلى ابْنِ المَلِكِ فَدَعاهُ إلى صَنِيعِهِ لِيَأْكُلَ مَعَ النّاسِ، فَأبى الفَتى، وقالَ: إنِّي عَنْكَ مَشْغُولٌ فَكُلْ أنْتَ وأصْحابُكَ، فَلَمّا أكْثَرَ عَلَيْهِ مِنَ الرُّسُلِ أخْبَرَهم أنَّهُ لا يَأْكُلُ مِن طَعامِهِمْ، فَبَعَثَ المَلِكُ إلى ابْنِهِ، ودَعاهُ وقالَ: ما أمْرُكَ هَذا؟ قالَ: إنّا لا نَأْكُلُ مِن ذَبائِحِكُمْ، إنَّكم كُفّارٌ لَيْسَ تَحِلُّ ذَبائِحُكُمْ، فَقالَ لَهُ المَلِكُ: مَن أمَرَكَ بِهَذا؟ فَأخْبَرَهُ أنَّ الرّاهِبَ أمَرَهُ بِذَلِكَ، فَدَعا الرّاهِبَ فَقالَ: ماذا يَقُولُ ابْنِي؟ قالَ: صَدَقَ ابْنُكَ، قالَ لَهُ: لَوْلا أنَّ الدَّمَ فِينا عَظِيمٌ لَقَتَلْتُكَ، ولَكِنِ اخْرُجْ مِن أرْضِنا، فَأجَّلَهُ أجَلًا، فَقالَ سَلْمانُ: فَقُمْنا نَبْكِي عَلَيْهِ، فَقالَ لَهُما: إنْ كُنْتُما (p-٣٩١)صادِقَيْنِ فَأنا في بَيْعَةٍ في المَوْصِلِ مَعَ سِتِّينَ رَجُلًا، نَعْبُدُ اللَّهَ فائْتُوَنا فِيها. فَخَرَجَ الرّاهِبُ وبَقِيَ سَلْمانُ وابْنُ المَلِكِ، فَجَعَلَ سَلْمانُ يَقُولُ لِابْنِ المَلِكِ: انْطَلِقْ بِنا، وابْنُ المَلِكِ يَقُولُ: نَعَمْ، وجَعَلَ ابْنُ المَلِكِ يَبِيعُ مَتاعَهُ، يُرِيدُ الجَهازَ، فَلَمّا أبْطَأ عَلى سَلْمانَ خَرَجَ سَلْمانُ حَتّى أتاهُمْ، فَنَزَلَ عَلى صاحِبِهِ وهو رَبُّ البَيْعَةِ، فَكانَ أهْلُ تِلْكَ البَيْعَةِ أفْضَلَ مَرْتَبَةً مِنَ الرُّهْبانِ، فَكانَ سَلْمانُ مَعَهُ يَجْتَهِدُ في العِبادَةِ ويُتْعِبُ نَفْسَهُ، فَقالَ لَهُ سَلْمانُ: أرَأيْتَ الَّذِي تَأْمُرُنِي بِهِ، هو أفْضَلُ أوِ الَّذِي أصْنَعُ؟ قالَ: بَلِ الَّذِي تَصْنَعُ، قالَ: فَخَلِّ عَنِّي، ثُمَّ إنَّ صاحِبَ البَيْعَةِ دَعاهُ، فَقالَ: أتَعْلَمُ أنَّ هَذِهِ البَيْعَةَ لِي وأنا أحَقُّ النّاسِ بِها، ولَوْ شِئْتُ أنْ أُخْرِجَ هَؤُلاءِ مِنها لَفَعَلْتُ، ولَكِنِّي رَجُلٌ أضْعُفُ عَنْ عِبادَةِ هَؤُلاءِ، وأنا أُرِيدُ أنْ أتَحَوَّلَ مِن هَذِهِ البَيْعَةِ إلى بَيْعَةٍ أُخْرى، هم أهْوَنُ عِبادَةً مِن هَؤُلاءِ، فَإنْ شِئْتَ أنْ تُقِيمَ هاهُنا فَأقِمْ، وإنْ شِئْتَ أنْ تَنْطَلِقَ مَعِي فانْطَلِقْ، فَقالَ لَهُ سَلْمانُ: أيُّ البَيْعَتَيْنِ أفْضَلُ أهْلًا؟ قالَ: هَذِهِ، قالَ سَلْمانُ: فَأنا أكُونُ في هَذِهِ. فَأقامَ (p-٣٩٢)سَلْمانُ بِها وأوْصى صاحِبَ البَيْعَةِ بِسَلْمانَ، يَتَعَبَّدُ مَعَهُمْ، ثُمَّ إنَّ الشَّيْخَ العالِمَ أرادَ أنْ يَأْتِيَ بَيْتَ المَقْدِسِ، فَدَعا سَلْمانَ فَقالَ: إنِّي أُرِيدُ أنْ آتِيَ بَيْتَ المَقْدِسِ، فَإنْ شِئْتَ أنْ تَنْطَلِقَ مَعِي فانْطَلِقْ وإنْ شِئْتَ أنْ تُقِيمَ فَأقِمْ، قالَ لَهُ سَلْمانُ: أيُّهُما أفْضَلُ، أنْطَلِقُ مَعَكَ أوْ أُقِيمُ؟ قالَ: لا بَلْ تَنْطَلِقُ مَعِي، فانْطَلَقَ مَعَهُ، فَمَرُّوا بِمَقْعَدٍ عَلى ظَهْرِ الطَّرِيقِ مُلْقًى، فَلَمّا رَآهُما نادى: يا سَيِّدَ الرُّهْبانِ ارْحَمْنِي رَحِمَكَ اللَّهُ. فَلَمْ يُكَلِّمْهُ ولَمْ يَنْظُرْ إلَيْهِ، وانْطَلَقا حَتّى أتَيا بَيْتَ المَقْدِسِ وقالَ الشَّيْخُ لِسَلْمانَ: اخْرُجْ فاطْلُبِ العِلْمَ فَإنَّهُ يَحْضُرُ هَذا المَسْجِدَ عُلَماءُ الأرْضِ، فَخَرَجَ سَلْمانُ يَسْمَعُ مِنهُمْ، فَرَجَعَ يَوْمًا حَزِينًا فَقالَ لَهُ الشَّيْخُ: ما لَكَ يا سَلْمانُ؟ قالَ: أرى الخَيْرَ كُلَّهُ قَدْ ذَهَبَ بِهِ مَن كانَ قَبْلَنا مِنَ الأنْبِياءِ أتْباعِهِمْ، فَقالَ لَهُ الشَّيْخُ: يا سَلْمانُ لا تَحْزَنْ فَإنَّهُ قَدْ بَقِيَ نَبِيٌّ لَيْسَ مِن نَبِيٍّ بِأفْضَلَ تَبَعًا مِنهُ، وهَذا زَمانُهُ الَّذِي يَخْرُجُ فِيهِ ولا أُرانِي أُدْرِكُهُ وأمّا أنْتَ فَشابٌّ، فَلَعَلَّكَ أنْ تُدْرِكَهُ وهو يَخْرُجُ في أرْضِ العَرَبِ، فَإنْ أدْرَكْتَهُ فَآمِن بِهِ واتَّبِعْهُ، قالَ لَهُ سَلْمانُ: فَأخْبِرْنِي عَنْ عَلامَتِهِ بِشَيْءٍ، قالَ: نَعَمْ، وهو مَخْتُومٌ في ظَهْرِهِ بِخاتَمِ النُّبُوَّةِ، وهو يَأْكُلُ الهَدِيَّةَ ولا يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ. ثُمَّ رَجَعا حَتّى بَلَغا مَكانَ المُقْعَدِ، فَناداهُما فَقالَ: يا سَيِّدَ الرُّهْبانِ، ارْحَمْنِي رَحِمَكَ اللَّهُ. فَعَطَفَ إلَيْهِ (p-٣٩٣)حِمارَهُ، فَأخَذَ بِيَدِهِ فَرَفَعَهُ فَضَرَبَ بِهِ الأرْضَ ودَعا لَهُ، وقالَ: قُمْ بِإذْنِ اللَّهِ، فَقامَ صَحِيحًا يَشْتَدُّ، فَجَعَلَ سَلْمانُ يَتَعَجَّبُ وهو يَنْظُرُ إلَيْهِ ويَشْتَدُّ، وسارَ الرّاهِبُ فَتَغَيَّبَ عَنْ سَلْمانَ، ولا يَعْلَمُ سَلْمانُ، ثُمَّ إنَّ سَلْمانَ فَزِعَ بِطَلَبِ الرّاهِبِ فَلَقِيَهُ رَجُلانِ مِنَ العَرَبِ مِن كَلْبٍ فَسَألَهُما: هَلْ رَأيْتُما الرّاهِبَ؟ فَأناخَ أحَدُهُما راحِلَتَهُ، قالَ: نِعْمَ راعِي الصِّرْمَةِ هَذا! فَحَمَلَهُ فانْطَلَقَ بِهِ إلى المَدِينَةِ، قالَ سَلْمانُ: فَأصابَنِي مِنَ الحُزْنِ شَيْءٌ لَمْ يُصِبْنِي مَثَلُهُ قَطُّ، فاشْتَرَتْهُ امْرَأةٌ مِن جُهَيْنَةَ، فَكانَ يَرْعى عَلَيْها هو وغُلامٌ لَها يَتَراوَحانِ الغَنَمَ هَذا يَوْمًا وهَذا يَوْمًا، وكانَ سَلْمانُ يَجْمَعُ الدَّراهِمَ يَنْتَظِرُ خُرُوجَ مُحَمَّدٍ ﷺ، فَبَيْنَما هو يَوْمًا يَرْعى إذْ أتاهُ صاحِبُهُ الَّذِي يَعْقُبُهُ فَقالَ لَهُ: أشَعَرْتَ أنَّهُ قَدْ قَدِمَ المَدِينَةَ اليَوْمَ رَجُلٌ يَزْعُمُ أنَّهُ نَبِيٌّ؟ فَقالَ لَهُ سَلْمانُ: أقِمْ في الغَنَمِ حَتّى آتِيَكَ، فَهَبَطَ سَلْمانُ إلى المَدِينَةِ، فَنَظَرَ إلى النَّبِيِّ ﷺ ودارَ حَوْلَهُ، فَلَمّا رَآهُ النَّبِيُّ ﷺ عَرَفَ ما يُرِيدُ، فَأرْسَلَ ثَوْبَهُ حَتّى خَرَجَ خاتَمُهُ، فَلَمّا رَآهُ أتاهُ وكَلَّمَهُ، ثُمَّ انْطَلَقَ فاشْتَرى بِدِينارٍ؛ بِبَعْضِهِ شاةً فَشَواها، وبِبَعْضِهِ خُبْزًا، ثُمَّ أتاهُ بِهِ فَقالَ: ما هَذا؟ قالَ سَلْمانُ: هَذِهِ صَدَقَةٌ، قالَ: لا حاجَةَ لِي بِها، فَأخْرِجْها فَلْيَأْكُلْها المُسْلِمُونَ. ثُمَّ انْطَلَقَ فاشْتَرى بِدِينارٍ آخَرَ خُبْزًا ولَحْمًا، ثُمَّ أتى بِهِ النَّبِيَّ ﷺ فَقالَ: ما هَذا؟ قالَ: هَذِهِ هَدِيَّةٌ، قالَ: (p-٣٩٤)فاقْعُدْ فَكُلْ. فَقَعَدَ فَأكَلا مِنها جَمِيعًا، فَبَيْنَما هو يُحَدِّثُهُ، إذْ ذَكَرَ أصْحابَهُ فَأخْبَرَهُ خَبَرَهُمْ، فَقالَ: كانُوا يُصَلُّونَ ويَصُومُونَ ويُؤْمِنُونَ بِكَ، ويَشْهَدُونَ أنَّكَ سَتَبْعَثُ نَبِيًّا. فَلَمّا فَرَغَ سَلْمانُ مِن ثَنائِهِ عَلَيْهِمْ، قالَ لَهُ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ: يا سَلْمانُ هم مِن أهْلِ النّارِ فاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلى سَلْمانَ وقَدْ كانَ قالَ لَهُ سَلْمانُ: لَوْ أدْرَكُوكَ صَدَّقُوكَ واتَّبَعُوكَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا والَّذِينَ هادُوا والنَّصارى والصّابِئِينَ مَن آمَنَ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ﴾ [البقرة»: ٦٢] .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: «سَألَ سَلْمانُ الفارِسِيُّ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ أُولَئِكَ النَّصارى، وما رَأى مِن أعْمالِهِمْ، قالَ: لَمْ يَمُوتُوا عَلى الإسْلامِ، قالَ سَلْمانُ: فَأظْلَمَتْ عَلَيَّ الأرْضُ وذَكَرْتُ اجْتِهادَهم. فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا والَّذِينَ هادُوا﴾ فَدَعا سَلْمانُ فَقالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في أصْحابِكَ. ثُمَّ قالَ: مَن ماتَ عَلى دِينِ عِيسى قَبْلَ أنْ يَسْمَعَ بِي، فَهو عَلى خَيْرٍ، ومَن سَمِعَ بِي ولَمْ يُؤْمِن فَقَدْ هَلَكَ» .
وأخْرَجَ أبُو داوُدَ في ”النّاسِخِ والمَنسُوخِ“، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا والَّذِينَ هادُوا﴾ الآيَةَ، قالَ: فَأنْزَلَ اللَّهُ بَعْدَ هَذا ﴿ومَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنهُ وهو في الآخِرَةِ مِنَ الخاسِرِينَ﴾ [آل عمران: ٨٥] [ آلِ عِمْرانَ: ٨٥] .
(p-٣٩٥)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُجَيٍّ، عَنْ عَلِيٍّ، قالَ: إنَّما سُمِّيَتِ اليَهُودَ لِأنَّهم قالُوا: ﴿إنّا هُدْنا إلَيْكَ﴾ [الأعراف: ١٥٦] [ الأعْرافِ: ١٥٦] .
Page 10
2:62
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱلَّذِينَ هَادُواْ وَٱلنَّصَٰرَىٰ وَٱلصَّٰبِـِٔينَ مَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَلَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٦٢
Indeed, those who believed and those who were Jews or Christians or Sabeans [before Prophet Muḥammad (ﷺ)] - those [among them] who believed in Allāh and the Last Day and did righteousness - will have their reward with their Lord, and no fear will there be concerning them, nor will they grieve1.
1 translator’s note
- After the coming of Prophet Muḥammad (ﷺ) no religion other than Islām is acceptable to Allāh, as stated in 3:85. ↩
2:63
وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَكُمۡ وَرَفَعۡنَا فَوۡقَكُمُ ٱلطُّورَ خُذُواْ مَآ ءَاتَيۡنَٰكُم بِقُوَّةٖ وَٱذۡكُرُواْ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ٦٣
And [recall] when We took your covenant, [O Children of Israel, to abide by the Torah] and We raised over you the mount, [saying], "Take what We have given you with determination and remember what is in it that perhaps you may become righteous."
2:64
ثُمَّ تَوَلَّيۡتُم مِّنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَۖ فَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ لَكُنتُم مِّنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٦٤
Then you turned away after that. And if not for the favor of Allāh upon you and His mercy, you would have been among the losers.
2:65
وَلَقَدۡ عَلِمۡتُمُ ٱلَّذِينَ ٱعۡتَدَوۡاْ مِنكُمۡ فِي ٱلسَّبۡتِ فَقُلۡنَا لَهُمۡ كُونُواْ قِرَدَةً خَٰسِـِٔينَ ٦٥
And you had already known about those who transgressed among you concerning the sabbath, and We said to them, "Be apes, despised."
2:66
فَجَعَلۡنَٰهَا نَكَٰلٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهَا وَمَا خَلۡفَهَا وَمَوۡعِظَةٗ لِّلۡمُتَّقِينَ ٦٦
And We made it a deterrent punishment for those who were present and those who succeeded [them] and a lesson for those who fear Allāh.
2:67
وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦٓ إِنَّ ٱللَّهَ يَأۡمُرُكُمۡ أَن تَذۡبَحُواْ بَقَرَةٗۖ قَالُوٓاْ أَتَتَّخِذُنَا هُزُوٗاۖ قَالَ أَعُوذُ بِٱللَّهِ أَنۡ أَكُونَ مِنَ ٱلۡجَٰهِلِينَ ٦٧
And [recall] when Moses said to his people, "Indeed, Allāh commands you to slaughter a cow." They said, "Do you take us in ridicule?" He said, "I seek refuge in Allāh from being among the ignorant."
2:68
قَالُواْ ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِيَۚ قَالَ إِنَّهُۥ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٞ لَّا فَارِضٞ وَلَا بِكۡرٌ عَوَانُۢ بَيۡنَ ذَٰلِكَۖ فَٱفۡعَلُواْ مَا تُؤۡمَرُونَ ٦٨
They said, "Call upon your Lord to make clear to us what it is." [Moses] said, "[Allāh] says, 'It is a cow which is neither old nor virgin, but median between that,' so do what you are commanded."
2:69
قَالُواْ ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا لَوۡنُهَاۚ قَالَ إِنَّهُۥ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٞ صَفۡرَآءُ فَاقِعٞ لَّوۡنُهَا تَسُرُّ ٱلنَّٰظِرِينَ ٦٩
They said, "Call upon your Lord to show us what is her color." He said, "He says, 'It is a yellow cow, bright in color - pleasing to the observers.'"