Al-BaqarahJuz 1 · Page 10

Al-Baqarah 2:64

The Cow · Juz 1 · Page 10

ثُمَّ تَوَلَّيۡتُم مِّنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَۖ فَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ لَكُنتُم مِّنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٦٤

Then you turned away after that. And if not for the favor of Allāh upon you and His mercy, you would have been among the losers.

Tafsir · in Arabic

At-Tabari

Detailed · The early generations' views, with their chains.

Whole surah

Change

Commentary on 2:64

القول في تأويل قوله تعالى : ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ

قال أبو جعفر: يعني بقوله جل ثناؤه: (ثم توليتم): ثم أعرضتم. وإنما هو " تفعلتم " من قولهم: " ولاني فلان دبره " إذا استدبر عنه وخلفه خلف ظهره. ثم يستعمل ذلك في كل تارك طاعة أمر بها، ومعرض بوجهه. (36) يقال: " قد تولى فلان عن طاعة فلان, وتولى عن مواصلته "، ومنه قول الله جل ثناؤه: فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ [ التوبة: 76]، يعني بذلك: خالفوا ما كانوا وعدوا الله من قولهم: لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ &; 2-163 &; [ التوبة: 75]، ونبذوا ذلك وراء ظهورهم

* * *

ومن شأن العرب استعارة الكلمة ووضعها مكان نظيرها, كما قال أبو خراش الهذلي: (37)

فليس كعهــد الــدار يـا أم مـالك

ولكـن أحـاطت بالرقـاب السلاسـل (38)

وعــاد الفتـى كـالكهل ليس بقـائل

سـوى الحق شيئا واسـتراح العواذل (39)

يعني بقوله: " أحاطت بالرقاب السلاسل "، أن الإسلام صار - في منعه إيانا ما كنا نأتيه في الجاهلية، مما حرمه الله علينا في الإسلام - بمنـزلة السلاسل المحيطة برقابنا، التي تحول بين من كانت في رقبته مع الغل الذي في يده، وبين ما حاول أن يتناوله.

ونظائر ذلك في كلام العرب أكثر من أن تحصى. فكذلك قوله: (ثم توليتم &; 2-164 &; من بعد ذلك)، يعني بذلك: أنكم تركتم العمل بما أخذنا ميثاقكم وعهودكم على العمل به بجد واجتهاد، بعد إعطائكم ربكم المواثيق على العمل به، والقيام بما أمركم به في كتابكم، فنبذتموه وراء ظهوركم.

وكنى بقوله جل ذكره: " ذلك "، عن جميع ما قبله في الآية المتقدمة, أعني قوله: وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ .

* * *

القول في تأويل قوله تعالى ذكره فَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ

قال أبو جعفر: يعني بقوله جل ذكره: (فلولا فضل الله عليكم)، فلولا أن الله تفضل عليكم بالتوبة = بعد نكثكم الميثاق الذي واثقتموه - إذ رفع فوقكم الطور - بأنكم تجتهدون في طاعته, وأداء فرائضه, والقيام بما أمركم به, والانتهاء عما نهاكم عنه في الكتاب الذي آتاكم, فأنعم عليكم بالإسلام ورحمته التي رحمكم بها - وتجاوز عنكم خطيئتكم التي ركبتموها - بمراجعتكم طاعة ربكم = لكنتم من الخاسرين.

وهذا، وإن كان خطابا لمن كان بين ظهراني مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل الكتاب أيام رسول الله صلى الله عليه وسلم, فإنما هو خبر عن أسلافهم, فأخرج الخبر مخرج المخبر عنهم - على نحو ما قد بينا فيما مضى، من أن القبيلة من العرب تخاطب القبيلة عند الفخار أو غيره، بما مضى من فعل أسلاف المخاطِب بأسلاف المخاطَب, فتضيف فعل أسلاف المخاطِب إلى نفسها, فتقول: فعلنا بكم, وفعلنا بكم. وقد ذكرنا بعض الشواهد في ذلك من شعرهم فيما مضى. (40)

* * *

وقد زعم بعضهم أن الخطاب في هذه الآيات، إنما أخرج بإضافة الفعل إلى المخاطبين به، والفعل لغيرهم، لأن المخاطبين بذلك كانوا يتولون من كان فعل ذلك من أوائل بني إسرائيل, فصيرهم الله منهم من أجل ولايتهم لهم.

* * *

وقال بعضهم: إنما قيل ذلك كذلك, لأن سامعيه كانوا عالمين -وإن كان الخطاب خرج خطابا للأحياء من بني إسرائيل وأهل الكتاب- (41) أن المعنى في ذلك إنما هو خبر عما قص الله من أنباء أسلافهم. فاستغنى بعلم السامعين بذلك، عن ذكر أسلافهم بأعيانهم. ومثل ذلك يقول الشاعر: (42)

إذ مــا انتسـبنا لـم تلـدني لئيمـة

ولـم تجـدي مـن أن تقـري بـه بدا (43)

فقال: " إذا ما انتسبنا ", و " إذا " تقتضي من الفعل مستقبلا ثم قال: " لم تلدني لئيمة ", فأخبر عن ماض من الفعل. وذلك أن الولادة قد مضت وتقدمت. وإنما فعل ذلك - عند المحتج به - لأن السامع قد فهم معناه. فجعل ما ذكرنا - من خطاب الله أهل الكتاب الذين كانوا بين ظهراني مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم أيام رسول الله صلى الله عليه وسلم، بإضافة أفعال أسلافهم إليهم - نظير ذلك.

والأول الذي قلنا، هو المستفيض من كلام العرب وخطابها.

* * *

وكان أبو العالية يقول في قوله: (فلولا فضل الله عليكم ورحمته) - فيما ذكر لنا - نحو القول الذي قلناه.

1136 - حدثني المثنى بن إبراهيم قال، حدثنا آدم قال، حدثنا أبو النضر, عن الربيع, عن أبي العالية: (فلولا فضل الله عليكم ورحمته)، قال: " فضل الله "، الإسلام," ورحمته "، القرآن.

1137 - وحدثت عن عمار، قال، حدثنا ابن أبي جعفر [عن أبيه], عن الربيع بمثله. (44)

* * *

القول في تأويل قوله تعالى : لَكُنْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ (64)

قال أبو جعفر: فلولا فضل الله عليكم ورحمته إياكم - بإنقاذه إياكم بالتوبة عليكم من خطيئتكم وجرمكم - لكنتم الباخسين أنفسكم حظوظها دائما, الهالكين بما اجترمتم من نقض ميثاقكم، وخلافكم أمره وطاعته.

وقد تقدم بياننا قبل بالشواهد، عن معنى " الخسار " بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. (45)

----------------

الهوامش :

(36) في المطبوعة : "طاعة أمر : عز وجل" ، بزيادة الثناء على ربنا سبحانه ، وعلى أن"أمر" مبني للمعلوم . وهذا مخالف للسياق ، وسهو من النساخ .

(37) كان في المطبوعة : "قال أبو ذؤيب الهذلي" ، وهو خطأ فاضح ، لا يقع في مثله مثل أبي جعفر .

(38) ديوان الهذليين 2 : 150 ، وسيرة ابن هشام 4 : 116 ، والأغاني 21 : 41 ، والكامل 1 : 267 . وهي أبيات جياد في رثاء صديق . وذلك أن زهير بن العجوة الهذلي من بني عمرو بن الحارث - وكان ابن عم ابي خراش ، وله صديقا - خرج يطلب الغنائم يوم حنين فأسر ، وكتف في أناس أخذهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فرآه جميل بن معمر الجمحي - وكانت بينهما إحنة في الجاهلية - فقال له : أنت الماشي لنا بالمغايظ؟ فضرب عنقه ، فقال أبو خراش يرثيه . وقال لجميل بن معمر :

وإنــك لــو واجهتــه إذ لقيتــه

فنازلتــه, أو كــنت ممـن ينـازل

لظــل جــميل أسـوأ القـوم تلـة

ولكـن قـرن الظهـر للمـرء شـاغل

فليس كعهــــد . . . . . . . . . .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وفي المطبوعة : "فليس لعهد الدار" خطأ . ويعني بقوله : "الدار" : مكة وما حولها وما جاورها . يقول : ليس الأمر كما عهدت بها وعهدتا ، جاء الإسلام فهدم ذلك كله .

(39) يقول : فارق الفتى أخلاق فتوته وعرامه ، وصار كالكهل في أناته وتثبته ، فإن الدين قد وقذ الفتيان ذوى البأس وسكنهم من مخافة عقاب ربهم في القتل من غير قتال ومعركة . فاستراحت العواذل لأنهن أصبحن لا يجدن ما يعذلن فيه أزواجهن من التعرض للهلاك .

(40) انظر ما مضى في هذا الجزء 2 : 38 - 39 .

(41) في المطبوعة : "إذ المعنى في ذلك . . " ، وهو كلام لا يستقيم . وسياق الجملة يقتضي أن توضع"أن" مكان"إذ" أي : "لأن سامعيه كانوا عالمين . . أن المعنى في ذلك . . " ، وما بينهما فصل واعتراض .

(42) في حاشية الأمير على مغنى اللبيب 1 : 25 قال : "في حاشية السيوطي" قائله زائدة ابن صعصعة الفقعسي ، يعرض بزوجته ، وكانت أمها سرية" ، ولم ينسبه السيوطي في شرحه على شواهد المغنى : 33 .

(43) سيأتي في هذا الجزء 1 : 333 (بولاق) ، وفي 3 : 49 (بولاق) ، ومعانى الفراء : 61 ، 178 وقبل البيت يقول لامرأته .

رمتنـى عـن قـوس العـدو, وباعدت

عبيــدة, زاد اللـه مـا بيننـا بعـدا

(44) ما بين القوسين زيادة لا بد منها ، وانظر آخر إسناد عن عمار بن الحسن رقم : 1134 .

(45) انظر ما مضى 1 : 417 .

Saheeh International · At-Tabari · Quran Foundation

Page 10

Al-BaqarahJuz 1 · Page 10

2:62

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱلَّذِينَ هَادُواْ وَٱلنَّصَٰرَىٰ وَٱلصَّٰبِـِٔينَ مَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَلَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٦٢

Indeed, those who believed and those who were Jews or Christians or Sabeans [before Prophet Muḥammad (ﷺ)] - those [among them] who believed in Allāh and the Last Day and did righteousness - will have their reward with their Lord, and no fear will there be concerning them, nor will they grieve1.

1 translator’s note
  1. After the coming of Prophet Muḥammad (ﷺ) no religion other than Islām is acceptable to Allāh, as stated in 3:85. ↩

2:63

وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَكُمۡ وَرَفَعۡنَا فَوۡقَكُمُ ٱلطُّورَ خُذُواْ مَآ ءَاتَيۡنَٰكُم بِقُوَّةٖ وَٱذۡكُرُواْ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ٦٣

And [recall] when We took your covenant, [O Children of Israel, to abide by the Torah] and We raised over you the mount, [saying], "Take what We have given you with determination and remember what is in it that perhaps you may become righteous."

2:64

ثُمَّ تَوَلَّيۡتُم مِّنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَۖ فَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ لَكُنتُم مِّنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٦٤

Then you turned away after that. And if not for the favor of Allāh upon you and His mercy, you would have been among the losers.

2:65

وَلَقَدۡ عَلِمۡتُمُ ٱلَّذِينَ ٱعۡتَدَوۡاْ مِنكُمۡ فِي ٱلسَّبۡتِ فَقُلۡنَا لَهُمۡ كُونُواْ قِرَدَةً خَٰسِـِٔينَ ٦٥

And you had already known about those who transgressed among you concerning the sabbath, and We said to them, "Be apes, despised."

2:66

فَجَعَلۡنَٰهَا نَكَٰلٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهَا وَمَا خَلۡفَهَا وَمَوۡعِظَةٗ لِّلۡمُتَّقِينَ ٦٦

And We made it a deterrent punishment for those who were present and those who succeeded [them] and a lesson for those who fear Allāh.

2:67

وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦٓ إِنَّ ٱللَّهَ يَأۡمُرُكُمۡ أَن تَذۡبَحُواْ بَقَرَةٗۖ قَالُوٓاْ أَتَتَّخِذُنَا هُزُوٗاۖ قَالَ أَعُوذُ بِٱللَّهِ أَنۡ أَكُونَ مِنَ ٱلۡجَٰهِلِينَ ٦٧

And [recall] when Moses said to his people, "Indeed, Allāh commands you to slaughter a cow." They said, "Do you take us in ridicule?" He said, "I seek refuge in Allāh from being among the ignorant."

2:68

قَالُواْ ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِيَۚ قَالَ إِنَّهُۥ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٞ لَّا فَارِضٞ وَلَا بِكۡرٌ عَوَانُۢ بَيۡنَ ذَٰلِكَۖ فَٱفۡعَلُواْ مَا تُؤۡمَرُونَ ٦٨

They said, "Call upon your Lord to make clear to us what it is." [Moses] said, "[Allāh] says, 'It is a cow which is neither old nor virgin, but median between that,' so do what you are commanded."

2:69

قَالُواْ ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا لَوۡنُهَاۚ قَالَ إِنَّهُۥ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٞ صَفۡرَآءُ فَاقِعٞ لَّوۡنُهَا تَسُرُّ ٱلنَّٰظِرِينَ ٦٩

They said, "Call upon your Lord to show us what is her color." He said, "He says, 'It is a yellow cow, bright in color - pleasing to the observers.'"

Translation: Saheeh International · Text and layout: Quran Foundation · Mushaf fonts: King Fahd Complex, provided by Quran Foundation · Privacy

At-TabariTafsir · 2:64

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском