Al-BaqarahJuz 1 · Page 10

Al-Baqarah 2:67

The Cow · Juz 1 · Page 10

وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦٓ إِنَّ ٱللَّهَ يَأۡمُرُكُمۡ أَن تَذۡبَحُواْ بَقَرَةٗۖ قَالُوٓاْ أَتَتَّخِذُنَا هُزُوٗاۖ قَالَ أَعُوذُ بِٱللَّهِ أَنۡ أَكُونَ مِنَ ٱلۡجَٰهِلِينَ ٦٧

And [recall] when Moses said to his people, "Indeed, Allāh commands you to slaughter a cow." They said, "Do you take us in ridicule?" He said, "I seek refuge in Allāh from being among the ignorant."

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:67–68

قَوْلُهُ تَعالى ﴿وإذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكم أنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً قالُوا أتَتَّخِذُنا هُزُوًا قالَ أعُوذُ بِاللَّهِ أنْ أكُونَ مِنَ الجاهِلِينَ﴾ ﴿قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما هي قالَ إنَّهُ يَقُولُ إنَّها بَقَرَةٌ لا فارِضٌ ولا بِكْرٌ عَوانٌ بَيْنَ ذَلِكَ فافْعَلُوا ما تُؤْمَرُونَ﴾ ﴿قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما لَوْنُها قالَ إنَّهُ يَقُولُ إنَّها بَقَرَةٌ صَفْراءُ فاقِعٌ لَوْنُها تَسُرُّ النّاظِرِينَ﴾ ﴿قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما هي إنَّ البَقَرَ تَشابَهَ عَلَيْنا وإنّا إنْ شاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ﴾ ﴿قالَ إنَّهُ يَقُولُ إنَّها بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ تُثِيرُ الأرْضَ ولا تَسْقِي الحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لا شِيَةَ فِيها قالُوا الآنَ جِئْتَ بِالحَقِّ فَذَبَحُوها وما كادُوا يَفْعَلُونَ﴾ ﴿وإذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فادّارَأْتُمْ فِيها واللَّهُ مُخْرِجٌ ما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ﴾ ﴿فَقُلْنا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِها كَذَلِكَ يُحْيِي اللَّهُ المَوْتى ويُرِيكم آياتِهِ لَعَلَّكم تَعْقِلُونَ﴾

اعْلَمْ أنَّ هَذا هو النَّوْعُ الثّانِي مِنَ التَّشْدِيداتِ. رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وسائِرِ المُفَسِّرِينَ أنَّ رَجُلًا مِن بَنِي

صفحة ١٠٦

إسْرائِيلَ قَتَلَ قَرِيبًا لِكَيْ يَرِثَهُ ثُمَّ رَماهُ في مَجْمَعِ الطَّرِيقِ ثُمَّ شَكا ذَلِكَ إلى مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ فاجْتَهَدَ مُوسى في تَعَرُّفِ القاتِلِ، فَلَمّا لَمْ يَظْهَرْ قالُوا لَهُ: سَلْ لَنا رَبَّكَ حَتّى يُبَيِّنَهُ، فَسَألَهُ فَأوْحى اللَّهُ إلَيْهِ: ﴿إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكم أنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً﴾ فَتَعَجَّبُوا مِن ذَلِكَ ثُمَّ شَدَّدُوا عَلى أنْفُسِهِمْ بِالِاسْتِفْهامِ حالًا بَعْدَ حالٍ واسْتَقْصَوْا في طَلَبِ الوَصْفِ فَلَمّا تَعَيَّنَتْ لَمْ يَجِدُوها بِذَلِكَ النَّعْتِ إلّا عِنْدَ إنْسانٍ مُعَيَّنٍ ولَمْ يَبِعْها إلّا بِأضْعافِ ثَمَنِها، فاشْتَرَوْها وذَبَحُوها وأمَرَهم مُوسى أنْ يَأْخُذُوا عُضْوًا مِنها فَيَضْرِبُوا بِهِ القَتِيلَ، فَفَعَلُوا فَصارَ المَقْتُولُ حَيًّا وسَمّى لَهم قاتِلَهُ وهو الَّذِي ابْتَدَأ بِالشِّكايَةِ فَقَتَلُوهُ قَوَدًا، ثُمَّ هاهُنا مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: أنَّ الإيلامَ والذَّبْحَ حَسَنٌ وإلّا لَما أمَرَ اللَّهُ بِهِ، ثُمَّ عِنْدَنا وجْهُ الحُسْنِ فِيهِ أنَّهُ تَعالى مالِكُ المُلْكِ فَلا اعْتِراضَ لِأحَدٍ عَلَيْهِ، وعِنْدَ المُعْتَزِلَةِ إنَّما يَحْسُنُ لِأجْلِ الأعْواضِ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: أنَّهُ تَعالى أمَرَ بِذَبْحِ بَقَرَةٍ مِن بَقَرِ الدُّنْيا وهَذا هو الواجِبُ المُخَيَّرُ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلى صِحَّةِ قَوْلِنا بِالواجِبِ المُخَيَّرِ.

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: القائِلُونَ بِالعُمُومِ اتَّفَقُوا عَلى أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكم أنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً﴾ مَعْناهُ اذْبَحُوا أيَّ بَقَرَةٍ شِئْتُمْ فَهَذِهِ الصِّيغَةُ تُفِيدُ هَذا العُمُومَ، وقالَ مُنْكِرُو العُمُومِ: إنَّ هَذا لا يَدُلُّ عَلى العُمُومِ واحْتَجُّوا عَلَيْهِ بِوُجُوهٍ:

الأوَّلُ: أنَّ المَفْهُومَ مِن قَوْلِ القائِلِ اذْبَحْ بَقَرَةً. يُمْكِنُ تَقْسِيمُهُ إلى قِسْمَيْنِ، فَإنَّهُ يَصِحُّ أنْ يُقالَ: اذْبَحْ بَقَرَةً مُعَيَّنَةً مِن شَأْنِها كَيْتُ وكَيْتُ ويَصِحُّ أيْضًا أنْ يُقالَ اذْبَحْ بَقَرَةً أيَّ بَقَرَةٍ شِئْتَ، فَإذَنِ المَفْهُومُ مِن قَوْلِكَ ”اذْبَحْ“ مَعْنًى مُشْتَرِكٌ بَيْنَ هَذَيْنِ القِسْمَيْنِ، والمُشْتَرِكُ بَيْنَ القِسْمَيْنِ لا يَسْتَلْزِمُ واحِدًا مِنهُما، فَإذَنْ قَوْلُهُ اذْبَحُوا بَقَرَةً لا يَسْتَلْزِمُ مَعْناهُ مَعْنى قَوْلِهِ: اذْبَحُوا بَقَرَةً، أيَّ بَقَرَةٍ شِئْتُمْ، فَثَبَتَ أنَّهُ لا يُفِيدُ العُمُومَ لِأنَّهُ لَوْ أفادَ العُمُومَ لَكانَ قَوْلُهُ: اذْبَحُوا بَقَرَةً أيَّ بَقَرَةٍ شِئْتُمْ تَكْرِيرًا ولَكانَ قَوْلُهُ: اذْبَحُوا بَقَرَةً مُعَيَّنَةً نَقْضًا، ولَمّا لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ عَلِمْنا فَسادَ هَذا القَوْلِ.

الثّانِي: أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿تَذْبَحُوا بَقَرَةً﴾ كالنَّقِيضِ لِقَوْلِنا لا تَذْبَحُوا بَقَرَةً، وقَوْلُنا لا تَذْبَحُوا بَقَرَةً يُفِيدُ النَّفْيَ العامَّ فَوَجَبَ أنْ يَكُونَ قَوْلُنا اذْبَحُوا بَقَرَةً يَرْفَعَ عُمُومَ النَّفْيِ ويَكْفِي في ارْتِفاعِ عُمُومِ النَّفْيِ خُصُوصُ الثُّبُوتِ عَلى وجْهٍ واحِدٍ، فَإذَنْ قَوْلُهُ: اذْبَحُوا بَقَرَةً يُفِيدُ الأمْرَ بِذَبْحِ بَقَرَةٍ واحِدَةٍ فَقَطْ، أمّا الإطْلاقُ في ذَبْحِ أيِّ بَقَرَةٍ شاءُوا فَذَلِكَ لا حاجَةَ إلَيْهِ في ارْتِفاعِ ذَلِكَ النَّفْيِ فَوَجَبَ أنْ لا يَكُونَ مُسْتَفادًا مِنَ اللَّفْظِ.

الثّالِثُ: أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿بَقَرَةً﴾ لَفْظَةٌ مُفْرَدَةٌ مُنْكَرَةٌ والمُفْرَدُ المُنَكَّرُ إنَّما يُفِيدُ فَرْدًا مُعَيَّنًا في نَفْسِهِ غَيْرَ مُعَيَّنٍ بِحَسَبِ القَوْلِ الدّالِّ عَلَيْهِ ولا يَجُوزُ أنْ يُفِيدَ فَرْدًا أيَّ فَرْدٍ كانَ بِدَلِيلِ أنَّهُ إذا قالَ: رَأيْتُ رَجُلًا فَإنَّهُ لا يُفِيدُ إلّا ما ذَكَرْناهُ فَإذا ثَبَتَ أنَّهُ في الخَبَرِ كَذَلِكَ وجَبَ أنْ يَكُونَ في الأمْرِ كَذَلِكَ، واحْتَجَّ القائِلُونَ بِالعُمُومِ بِأنَّهُ لَوْ ذَبَحَ أيَّ بَقَرَةٍ كانَتْ فَإنَّهُ يَخْرُجُ عَنِ العُهْدَةِ فَوَجَبَ أنْ يُفِيدَ العُمُومَ.

والجَوابُ: أنَّ هَذا مُصادَرَةٌ عَلى المَطْلُوبِ الأوَّلِ، فَإنَّ هَذا إنَّما يَثْبُتُ لَوْ ثَبَتَ أنَّ قَوْلَهُ: اذْبَحْ بَقَرَةً مَعْناهُ اذْبَحْ أيَّ بَقَرَةٍ شِئْتَ، وهَذا هو عَيْنُ المُتَنازَعِ فِيهِ. فَهَذا هو الكَلامُ في هَذِهِ المَسْألَةِ. إذا عَرَفْتَ هَذا فَنَقُولُ: اخْتَلَفَ النّاسُ في أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿تَذْبَحُوا بَقَرَةً﴾ هَلْ هو أمْرٌ بِذَبْحِ بَقَرَةٍ مُعَيَّنَةٍ مُبَيَّنَةٍ أوْ هو أمْرٌ بِذَبْحِ بَقَرَةٍ أيِّ بَقَرَةٍ كانَتْ، فالَّذِينَ يُجَوِّزُونَ تَأْخِيرَ البَيانِ عَنْ وقْتِ الخِطابِ قالُوا: إنَّهُ كانَ أمْرًا بِذَبْحِ بَقَرَةٍ مُعَيَّنَةٍ ولَكِنَّها ما كانَتْ مُبَيَّنَةً، وقالَ المانِعُونَ مِنهُ: هو وإنْ كانَ أمْرًا بِذَبْحِ أيِّ بَقَرَةٍ

صفحة ١٠٧

كانَتْ إلّا أنَّ القَوْمَ لَمّا سَألُوا تَغَيُّرَ التَّكْلِيفِ عِنْدَ ذَلِكَ، وذَلِكَ لِأنَّ التَّكْلِيفَ الأوَّلَ كانَ كافِيًا لَوْ أطاعُوا وكانَ التَّخْيِيرُ في جِنْسِ البَقَرِ إذْ ذاكَ هو الصَّلاحَ، فَلَمّا عَصَوْا ولَمْ يَمْتَثِلُوا ورَجَعُوا بِالمَسْألَةِ لَمْ يَمْتَنِعْ تَغَيُّرُ المَصْلَحَةِ وذَلِكَ مَعْلُومٌ في المُشاهَدِ؛ لِأنَّ المُدَبِّرَ لِوَلَدِهِ قَدْ يَأْمُرُهُ بِالسَّهْلِ اخْتِيارًا، فَإذا امْتَنَعَ الوَلَدُ مِنهُ فَقَدْ يَرى المَصْلَحَةَ في أنْ يَأْمُرَهُ بِالصَّعْبِ فَكَذا هاهُنا. واحْتَجَّ الفَرِيقُ الأوَّلُ بِوُجُوهٍ:

الأوَّلُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما هِيَ﴾ و﴿ما لَوْنُها﴾ وقَوْلُ اللَّهِ تَعالى: ﴿إنَّهُ يَقُولُ إنَّها بَقَرَةٌ لا فارِضٌ﴾، ﴿إنَّها بَقَرَةٌ صَفْراءُ﴾، ﴿إنَّها بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ تُثِيرُ الأرْضَ﴾ مُنْصَرِفٌ إلى ما أُمِرُوا بِذَبْحِهِ مِن قَبْلُ وهَذِهِ الكِناياتُ تَدُلُّ عَلى أنَّ المَأْمُورَ بِهِ ما كانَ ذَبْحَ بَقَرَةٍ أيِّ بَقَرَةٍ كانَتْ، بَلْ كانَ المَأْمُورُ بِهِ ذَبْحَ بَقَرَةٍ مُعَيَّنَةٍ.

الثّانِي: أنَّ الصِّفاتِ المَذْكُورَةَ في الجَوابِ عَنِ السُّؤالِ الثّانِي إمّا أنْ يُقالَ: إنَّها صِفاتُ البَقَرَةِ الَّتِي أُمِرُوا بِذَبْحِها أوَّلًا أوْ صِفاتُ بَقَرَةٍ وجَبَتْ عَلَيْهِمْ عِنْدَ ذَلِكَ السُّؤالِ وانْتَسَخَ ما كانَ واجِبًا عَلَيْهِمْ قَبْلَ ذَلِكَ، والأوَّلُ هو المَطْلُوبُ، والثّانِي يَقْتَضِي أنْ يَقَعَ الِاكْتِفاءُ بِالصِّفاتِ المَذْكُورَةِ آخِرًا، وأنْ لا يَجِبَ حُصُولُ الصِّفاتِ المَذْكُورَةِ قَبْلَ ذَلِكَ، ولَمّا أجْمَعَ المُسْلِمُونَ عَلى أنَّ تِلْكَ الصِّفاتِ بِأسْرِها كانَتْ مُعْتَبَرَةً عَلِمْنا فَسادَ هَذا القِسْمِ. فَإنْ قِيلَ أمّا الكِناياتُ فَلا نُسَلِّمُ عَوْدَها إلى البَقَرَةِ فَلِمَ لا يَجُوزُ أنْ يُقالَ: إنَّها كِناياتٌ عَنِ القِصَّةِ والشَّأْنِ، وهَذِهِ طَرِيقَةٌ مَشْهُورَةٌ عِنْدَ العَرَبِ ؟ قُلْنا: هَذا باطِلٌ لِوُجُوهٍ:

أحَدُها: أنَّ هَذِهِ الكِناياتِ لَوْ كانَتْ عائِدَةً إلى القِصَّةِ والشَّأْنِ لَبَقِيَ ما بَعْدَ هَذِهِ الكِناياتِ غَيْرَ مُفِيدٍ؛ لِأنَّهُ لا فائِدَةَ في قَوْلِهِ: ﴿بَقَرَةٌ صَفْراءُ﴾ بَلْ لا بُدَّ مِن إضْمارِ شَيْءٍ آخَرَ وذَلِكَ خِلافُ الأصْلِ، أمّا إذا جَعَلْنا الكِناياتِ عائِدَةً إلى المَأْمُورِ بِهِ أوَّلًا لَمْ يَلْزَمْ هَذا المَحْذُورُ.

وثانِيها: أنَّ الحُكْمَ بِرُجُوعِ الكِنايَةِ إلى القِصَّةِ والشَّأْنِ خِلافُ الأصْلِ؛ لِأنَّ الكِنايَةَ يَجِبُ عَوْدُها إلى شَيْءٍ جَرى ذِكْرُهُ، والقِصَّةُ والشَّأْنُ لَمْ يَجْرِ ذِكْرُهُما فَلا يَجُوزُ عَوْدُ الكِنايَةِ إلَيْهِما لَكِنّا خالَفْنا هَذا الدَّلِيلَ لِلضَّرُورَةِ في بَعْضِ المَواضِعِ فَبَقِيَ ما عَداهُ عَلى الأصْلِ.

وثالِثُها: أنَّ الضَّمِيرَ في قَوْلِهِ: ﴿ما لَوْنُها﴾ و﴿ما هِيَ﴾ لا شَكَّ أنَّهُ عائِدٌ إلى البَقَرَةِ المَأْمُورِ بِها فَوَجَبَ أنْ يَكُونَ الضَّمِيرُ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّها بَقَرَةٌ صَفْراءُ﴾ عائِدًا إلى تِلْكَ البَقَرَةِ وإلّا لَمْ يَكُنِ الجَوابُ مُطابِقًا لِلسُّؤالِ.

الثّالِثُ: أنَّهم لَوْ كانُوا سائِلِينَ مُعانِدِينَ لَمْ يَكُنْ في مِقْدارِ ما أمَرَهم بِهِ مُوسى ما يُزِيلُ الِاحْتِمالَ لِأنَّ مِقْدارَ ما ذَكَرَهُ مُوسى أنْ تَكُونَ بَقَرَةً صَفْراءَ مُتَوَسِّطَةً في السِّنِّ كامِلَةً في القُوَّةِ، وهَذا القَدْرُ مَوْضِعٌ لِلِاحْتِمالاتِ الكَثِيرَةِ، فَلَمّا سَكَتُوا هاهُنا واكْتَفَوْا بِهِ عَلِمْنا أنَّهم ما كانُوا مُعانِدِينَ. واحْتَجَّ الفَرِيقُ الثّانِي بِوُجُوهٍ:

أحَدُها: أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكم أنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً﴾ مَعْناهُ يَأْمُرُكم أنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً أيَّ بَقَرَةٍ كانَتْ، وذَلِكَ يَقْتَضِي العُمُومَ، وذَلِكَ يَقْتَضِي أنْ يَكُونَ اعْتِبارُ الصِّفَةِ بَعْدَ ذَلِكَ تَكْلِيفًا جَدِيدًا.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 10

Al-BaqarahJuz 1 · Page 10

2:62

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱلَّذِينَ هَادُواْ وَٱلنَّصَٰرَىٰ وَٱلصَّٰبِـِٔينَ مَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَلَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٦٢

Indeed, those who believed and those who were Jews or Christians or Sabeans [before Prophet Muḥammad (ﷺ)] - those [among them] who believed in Allāh and the Last Day and did righteousness - will have their reward with their Lord, and no fear will there be concerning them, nor will they grieve1.

1 translator’s note
  1. After the coming of Prophet Muḥammad (ﷺ) no religion other than Islām is acceptable to Allāh, as stated in 3:85. ↩

2:63

وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَكُمۡ وَرَفَعۡنَا فَوۡقَكُمُ ٱلطُّورَ خُذُواْ مَآ ءَاتَيۡنَٰكُم بِقُوَّةٖ وَٱذۡكُرُواْ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ٦٣

And [recall] when We took your covenant, [O Children of Israel, to abide by the Torah] and We raised over you the mount, [saying], "Take what We have given you with determination and remember what is in it that perhaps you may become righteous."

2:64

ثُمَّ تَوَلَّيۡتُم مِّنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَۖ فَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ لَكُنتُم مِّنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٦٤

Then you turned away after that. And if not for the favor of Allāh upon you and His mercy, you would have been among the losers.

2:65

وَلَقَدۡ عَلِمۡتُمُ ٱلَّذِينَ ٱعۡتَدَوۡاْ مِنكُمۡ فِي ٱلسَّبۡتِ فَقُلۡنَا لَهُمۡ كُونُواْ قِرَدَةً خَٰسِـِٔينَ ٦٥

And you had already known about those who transgressed among you concerning the sabbath, and We said to them, "Be apes, despised."

2:66

فَجَعَلۡنَٰهَا نَكَٰلٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهَا وَمَا خَلۡفَهَا وَمَوۡعِظَةٗ لِّلۡمُتَّقِينَ ٦٦

And We made it a deterrent punishment for those who were present and those who succeeded [them] and a lesson for those who fear Allāh.

2:67

وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦٓ إِنَّ ٱللَّهَ يَأۡمُرُكُمۡ أَن تَذۡبَحُواْ بَقَرَةٗۖ قَالُوٓاْ أَتَتَّخِذُنَا هُزُوٗاۖ قَالَ أَعُوذُ بِٱللَّهِ أَنۡ أَكُونَ مِنَ ٱلۡجَٰهِلِينَ ٦٧

And [recall] when Moses said to his people, "Indeed, Allāh commands you to slaughter a cow." They said, "Do you take us in ridicule?" He said, "I seek refuge in Allāh from being among the ignorant."

2:68

قَالُواْ ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِيَۚ قَالَ إِنَّهُۥ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٞ لَّا فَارِضٞ وَلَا بِكۡرٌ عَوَانُۢ بَيۡنَ ذَٰلِكَۖ فَٱفۡعَلُواْ مَا تُؤۡمَرُونَ ٦٨

They said, "Call upon your Lord to make clear to us what it is." [Moses] said, "[Allāh] says, 'It is a cow which is neither old nor virgin, but median between that,' so do what you are commanded."

2:69

قَالُواْ ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا لَوۡنُهَاۚ قَالَ إِنَّهُۥ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٞ صَفۡرَآءُ فَاقِعٞ لَّوۡنُهَا تَسُرُّ ٱلنَّٰظِرِينَ ٦٩

They said, "Call upon your Lord to show us what is her color." He said, "He says, 'It is a yellow cow, bright in color - pleasing to the observers.'"

Ar-RaziTafsir · 2:67

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском