Al-Baqarah 2:7
The Cow · Juz 1 · Page 3
خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ وَعَلَىٰ سَمۡعِهِمۡۖ وَعَلَىٰٓ أَبۡصَٰرِهِمۡ غِشَٰوَةٞۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ ٧
Allāh has set a seal upon their hearts and upon their hearing, and over their vision is a veil.1 And for them is a great punishment.
1 translator’s note
- A covering preventing them from discerning guidance. This condition is a direct result of their arrogance and persistence in sin. ↩
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Adil
Detailed
Change
Commentary on 2:7
اعلم أنه - تعالى - لما بيَّن في الآية الأولى أنَّهُمْ لا يؤمنون أخبر في هذه الآية السَّبب الذي لأجله لم يؤمنوا وهو الختم.
واعلم أن الختم والكَتْم أخوان وهو: الاشتياق بالشَّيء بضرب الخاتم عليه كتماً له وتغطية؛ لئلا يتوصّل إليه، ومنه: الخَتْم على الباب.
«على قلوبهم» متعلّقة ب «ختم» ، و «على سمعهم» يحتمل عطفه على «قلوبهم» ، وهو الظاهر، للتصريح بذلك، أعني: نسبة الختم إلى السمع في قوله تعالى: ﴿وَخَتَمَ على سَمْعِهِ﴾ [الجاثية: 23] ويحتمل أن يكون خبراً مقدماً، وما بعده عطف عليه.
و «غشاوة» مبتدأ، وجاز الابتداء بها لأن النكرة متى كان خَبَرُها ظرفاً، أو حرف جر تاماً، وقدم عليها جاز الابتداء بها، [ويكون تقديم الخبر حينئذٍ واجباً؛ لتصحيحه الابتداء بالنكرة] ، والآية من هذا القبيل، وهذا بخلاف قوله تعالى: ﴿وَأَجَلٌ مُّسمًّى عِندَهُ﴾ [الأنعام: 2] ؛ ويبتدأ بما بعده، وهو «وعلى أبصارهم غشَاوَةٌ» ف «على أبصارهم» خبر مقدم، و «غِشَاوة» مبتدأ مؤخر.
وعلى الاحتمال الثاني يوقف على «قلوبهم» ، وإنما كرر حرف الجر؛ ليفيد التأكيد ويشعر بذلك بِتَغَايُرِ الختمين، وهو: أن ختم القلوب غير ختم الأسماع.
وقد فرق النحويون بيم «مررت بزيد وعمرو» وبين «مررت بزيد وبعمرو» فقالوا في الأول هو ممرور واحد، وفي الثاني هما ممروران، وهو يؤيد ما قُلْتُهُ، إلا أن التعليل بالتأكيد يشمل الإعرابين، أعني: جعل «وعلى سمعهم» معطوفاً على قوله: «على قلوبهم» ، وجعله خبراً مقدماً.
وأما التعليل بتغاير الختمين فلا يجيء إلا على الاحتمال الأول، وقد يُقَال على الاحتمال الثاني أن تكرير الحرف يُشعر بتغاير الغِشَاوتين، وهو أنَّ الغشاوة على السَّمع غير الغِشَاوة على البَصَرِ، كما تقدم ذلك في الختمين.
وقرىء: غِشَاوة بالكسر والنصب، وبالفتح والنصب وبالضَّم والرفع، وبالكسر والرفع - و «غشوة» بالفتح والرفع والنصب - و «غشاوة» بالعين المهملة، والرفع من العَشَا. فأما النصب ففيه ثلاثة أوجه:
الأول: على إضمار فعل لائق، أي: وجعل على أبصارهم غِشَاوة، وقد صرح بهذا العامل في قوله تعالى: ﴿وَجَعَلَ على بَصَرِهِ غِشَاوَةً﴾ [الجاثية: 23] .
والثاني: الانتصاب على إسقاط حرف الجر، ويكون «على أَبْصَارهم» معطوفاً على ما قبله، والتقدير: ختم الله على قلوبهم، وعلى سمعهم، وعلى أبصارهم بغشاوة، ثم حذف الجر، فانتصب ما بعده؛ كقوله: [الوافر]
159 - تَمُرُّونَ الدِّيَارَ فَلَمْ تُعُوجُوا ... كَلاَمُكُم عَلَيَّ إِذَنْ حَرَامُ أي:
تمرون بالدِّيَار، ولكنه غير مقيس.
والثالث: أن يكون «غشاوة» اسماً وضع موضع المصدر الملاقي ل «خَتَمَ» في المعنى؛ لأن الخَتْمَ والتغشية يشتركان في معنى السّتر، فكأنه قيل: «وختم التغشية» على سبيل التأكيد، فهو من باب «قعدت جلوساً» ، وتكون «قلوبهم وسمعهم وأبصارهم مختوماً عليها مغشاة» .
وقال الفَارِسِيّ: قراءة الرفع الأولى، لأن النَّصب إما أن تحمله على فعل يدلّ عليه «ختم» ، تقديره: وجعل على أبصارهم غشاوة، فهذا الكلام من باب: [الكامل]
160 - يَا لَيْتَ زَوْجَكِ قَدْ غَدَا ... مُتَقَلِّداً سَيْفاً وَرُمْحاً
وقوله: [الرجز]
161 - عَلَفْتُهَا تِبْناً وَمَاءً بَارِداً ... حتَّى شَتَتْ هَمَّالَةٌ عَيْنَاهَا
ولا تكاد تجد هذا الاستعمال في حالة سَعَةٍ، ولا اختيار.
واستشكل بعضهم هذه العبارة، وقال: لا أدري ما معنى قوله؛ لأن النصب إما أن تحمله على «خَتَم» الزاهر، وكيف تحمل «غشاوة» المنصوب على «ختم» الذي هو فعل هذا ما لا حمل فيه؟
قال: اللهم إلا أن يكون أراد أن قوله تعالى: «ختم الله على قلوبهم» دعاء عليهم لا خَبَر، ويكون «غشاوة» في معنى المصدرية المَدْعو به عليهم القائم مقام الفعل، فكأنه قيل: وغَشَّى الله على أبصارهم، فيكون إذ ذاك معطوفاً على «ختم» عطف المصدر النائب مناب فعله في الدّعاء، نحو: «رحم الله زيداً وسُقياً له» فتكون إذ ذاك قد حُلْت بين «غشاوة» المعطوف وبين «خَتَمَ» المعطوف عليه بالجار والمجرور. وهو تأويل حسن، إلاّ أن فيه مناقشة لفظيةً؛ لأن الفارسي ما ادّعى الفصل بين المعطوف والمعطوف عليه إنما ادعى الفصل بين حرف العطف والمعطوف عليه أي بالحرف، فتحرير التأويل أن يقال: فيكون قد حُلْت بين غشاوة وبين حرف العطف بالجار والمجرور.
والقراءة المشهورة بالكسر؛ لأن الأشياء التي تدلّ على الاشتمال تجيء أبداً على هذه الزُّنَة كالعِصَابة والعِمَامَة.
والغِشَاوة فِعَالة: الغطاء من غشاه إذا غطاه، وهذا البناء لِمَا يشتمل على الشيء، ومنه غشي عليه، وَالغِشْيَان كناية عن الجِمَاع.
و «القلب» أصله المصدر، فسمي به هذا العضو الصَّنَوْبَرِي؛ لسرعة الخواطر إليه وتردُّدها عليه، ولهذا قال: [البسيط]
162 - مَا سُمِّيَ الْقَلْبُ إِلاَّ مِنْ تَقَلُّبِهِ ... فَاحْذَرْ عَلَى القَلْبِ مِنْ قَلْبٍ وَتَحْوِيلِ
ولما سمي به هذا العضو التزموا تفخيمه فرقاً بينه وبين أصله، وكثيراً ما يراد به العقل ويطلق أيضاً على لُبِّ كل شيء وخالصه.
و «السمع» و «السماع» مصدران ل «سمع» ، وقد يستعمل بمعنى الاستماع؛ قال: [البسيط]
163 - وَقَدْ تَوَجَّسَ رِكْزَاً مُقْفِرٌ نَدُسٌ ... بِنَبْأَةِ الصَّوْتِ مَا فِي سَمْعَهَ كَذِبُ
أي: ما في استماعه. و «السِّمْع» - بالكسر - الذِّكْر بالجميل، وهو - أيضاً - ولد الذئب من الضَّبُع، ووحد وإن كان المراد به الجمع كالذي قبله وبعده؛ لأنه مصدر حقيقة، يقال: رَجُلان صَوْم، ورجال صوم، ولأنه على حذف مضاف، أي: مواضع سمعهم، أو حواس سمعهم، أو يكون كني به عن الأُذُن، وإنما لفهم المعنى؛ كقوله [الوافر]
164 - كُلُوا فِي بَعْضِ بَطْنِكُمُ تَعِفُّوا ... فَإِنَّ زَمَانَكُمْ زَمَنٌ خَمِيصُ
أي: بطونكم.
ومثله قال سيبويه: «إنه وإن وُحِّد لفظ السمع إلاَّ أن ذكر ما قبله وما بعجه بلفظ الجمع دليل على إرادة الجمع» .
ومنه أيضاً قال تَعَالى: ﴿يُخْرِجُهُمْ مِّنَ الظلمات إِلَى النور﴾ [البقرة: 257] ، ﴿عَنِ اليمين وَعَنِ الشمال﴾ [ق: 17] ؛ قال الراعي.
165 - بِهَا جِيَفُ الحَسْرى فأمّا عِظَامُهَا ... فَبِيضٌ وأَمَّا جِلْدُهَا فَصَلِيبُ
أي: جلودها.
وقرأ ابن أبي عَبْلَةَ: «أسماعهم» .
قال الزمخشري: واللفظ يحتمل أن تكون الأسماع داخلة في حكم الخَتْم، وفي حكم التَّغْشِيَةِ، إلاّ أن الأولى دخولها في حكم الختم؛ لقوله تعالى: ﴿وَخَتَمَ على سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ على بَصَرِهِ غِشَاوَةً﴾ [الجاثية: 23]
و «الأبصار» : جمع بصر، وهو نور العين الذي يدرك به المرئيات.
قالوا: وليس بمصدر لجمعه، ولقائل أن يقول: جمعه لا يمنع كونه مصدراً في الأصل، وإنما سهل جَمْعَهُ كَوْنُهُ سمي به نور العين، فَهُجِرَت فيه معنى المصدرية، كما تقدم في قلوب جمع قَلْب.
وقد قلتم: إنه في الأصل مصدر ثم سمي به، ويجوز أن يكنى به عن العَيْن، كما كي بالسمع عن الأذن، وإن كان السَّمع في الأصل مصدراً كما تقدم.
وقرأ أبو عمرو والكِسَائي: «أبصارهم» بالإِمَالَةِ، وكذلك كلّ ألف بعدها مجرورة في الأسماء كانت لام الفعل يميلانها.
ويميل حمزة منها ما تكرر فيه الراء «كالقرار» ونحوه، وزاد الكسائي إمالة ﴿جَبَّارِينَ﴾ [المائدة: 22] ، و ﴿الجوار﴾ [الشورى: 32] ، و ﴿بَارِئِكُمْ﴾ [البقرة: 54] ، و ﴿مَنْ أنصاريا﴾ [آل عمران: 32] ، و ﴿نُسَارِعُ﴾ [المؤمنون: 56] وبابه، وكذلك يميل كل ألف هي بمنزلة لام الفعْل، أو كانت علماً للتأنيث مثل: ﴿الكبرى﴾ [طه: 23] ، و ﴿الأخرى﴾ [الزمر: 42] ، ولام الفعل مثل: ﴿يَرَى﴾ [البقرة: 165] ، و ﴿افترى﴾ [آل عمران: 94] يكسرون الراء منها.
و «الغشاوة» : الغطاء. قال: [الطويل]
166 - تَبِعْتُكَ إِذْ عَيْنِي عَلَيْهَا غِشَاوَةٌ ... فَلَمَّا انْجَلَتْ قَطَّعْتُ نَفْسِي أَلُومُهَا
وقال: [البسيط]
167 - هَلاَ سَأَلْتِ بَنِي ذُبْيَانَ مَا حَسبِي ... إِذا الدُّخَانُ تَغَشِّى الأَشْمَطَ الْبَرِمَا
وجمعها «غشاءٌ» ، لما حذفت الهاء قلبت الواو همزة.
وقيل: «غشاوي» مثل «أداوي» .
قال الفارسي: لم أسمع من «الغشاوة» فعلاً متصرفاً ب «الواو» ، وإذا لم يوجد ذلك، وكان معناها معنى ما «اللام» منه «الياء» ، وهو غشي بدليل قولهم: «الغِشْيَان» ، و «الغشاوة» من غشي ك «الجِبَاوة» من جبيت في أن «الواو» كأنها بدل من «الياء» ، إذْ لم يُصَرَّفْ منه فعل كما لم يُصَرَّف منه الجباوة. وظاهر عبارته أن «الواو» بدل من «الياء» ، و «الياء» أصل بدليل تصرف الفعل منها دون مادة «الواو» .
والذي يظهر أن لهذا المعنى مادتين «غ ش و» ، و «غ ش ي» ، ثم تصرفوا في إحدى المادتين، واستغنوا بذلك عن التصرف في المادة الأخرى، وهذا أقرب من ادعاء قلب «الواو» «ياء» من غير سبب، وأيضاً «الياء» أخف من «الواو» ، فكيف يقلبون الأخف للأثقل؟ و «لهم» خبر مقدم فيتعلّق بمحذوف، و «عذاب» مبتدأ مؤخر و «عظيم» صفة. والخبر - هنا - جائز التقديم؛ لأن للمبتدأ مسوغاً وهو صفة ونظيره: ﴿وَأَجَلٌ مُّسمًّى عِندَهُ﴾ [الأنعام: 2] من حيث الجواز.
والعذاب في الأَصْل: الاستمرار، ثم سمي به كلّ استمرار أَلِمٍ.
وقيل: أصله: المَنْع، وهذا هو الظَّاهر، ومنه قيل للماء: عَذَب؛ لأنه يمنع العطش، والعذاب يمنع من الجريمة.
«عظيم» اسم فاعل من «عَظُمَ» ، نحو: كريم من «كَرُم» غير مذهوب به مذهب الزمان، وأصله أن توصف به الأجرام، ثم قد توصف به المعاني.
وهل هو و «الكبير» بمعنى واحد أو هو فوق «الكبير» ؛ لأن العظيم يقابل الحقير، والكبير يقابل الصغير، والحقير دون الصغير؟ قولان.
و «فعيل» له معانٍ كثيرة، يكون اسماً وصفة، والاسم مفرد وجمع، والمفرد اسم معنى، واسم عين، نحو: «قميص وظريف وصهيل وكليب جمع كلب» .
والصفة مفرد «فُعْلَة» ك «غَزِب» يجمع على غُزَاة «ومفرد» فَعَلَة «ك» سَرِي «يجمع على» سَرَاة» .
ويكون اسم فاعل من «فَعُلَ» نحو: عظيم من عَظُم كما تقدم.
ومبالغةً في «فَاعِل» ، نحو «عليم من عالم» .
وبمعنى» أَفْعَل «ك» شميط «بمعنى:» أشمط «و» مَفْعُول «ك» جريح «بمعنى: مجروح، و» مُفْعِل «ك» سَمِيع «بمعنى» «مُسْمِع» ، و «مُفْعَل» ، ك «وَلِيد» بمعنى: مُولَد، و «مُفَاعِل» ، ك «جَلِيس» بمعنى: مُجَالِس، و «مُفْعَل» ، ك «بَدِيع» بمعنى: مُبْتَدِع، و «مُفْتَعِّل» ك: «سَعِير» بمعنى: مُتَسَعِّر» ، و «مُسْتَفْعِل» ك» مَكِين «بمعنى:» مُسْتَمْكن» .
و «فَعْل» ك» رطيب «بمعنى:» رَطْبْ» ، و «فَعَل» ك» عجيب «بمعنى:» عجب «و» فِعَال «ك» صحيح «بمعنى: صِحَاح، وبمعنى:» الفاعل والمفعول «ك» صريخ «بمعنى:» صاروخ ومصروخ» .
وبمعنى الواحد والجمع نحو: «خليط» ، وجمع فاعل ك «ريب» جمع غارب.
فصل في أيهما أفضل: السمع أو البصر؟
من الناس من قال: السَّمع أفضل منى البَصَرِ؛ لأن الله - تعالى - حيث ذكرهما قد السَّمع على البصر، والتقديم دليلٌ على التفضيل، ولأن السمع شرط النبوّة بخلاف البَصَرِ، ولذلك ما بعث الله رسولاً أَصَمّ، وقد كان فيهم الأعمى، ولأنَّ بالسَّمع تصلُ نتائج عقول البعض إلى البعض، فالسمع كأنه سبب لاستكمال العَقْلِ بالمعارف، والبَصَر لا يوقفك إلى على المحسوسات، ولأن السمع متصرف في الجهات السّت بخلاف البَصَرِ، ولأن السمع متى بطل النُّطق، والبصر إذا بطل لم يبطل النُّطق.
Page 3
2:6
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ سَوَآءٌ عَلَيۡهِمۡ ءَأَنذَرۡتَهُمۡ أَمۡ لَمۡ تُنذِرۡهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ٦
Indeed, those who disbelieve1 - it is all the same for them whether you warn them or do not warn them - they will not believe.
1 translator’s note
- Literally, "cover" or "conceal" (faith or truth). ↩
2:7
خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ وَعَلَىٰ سَمۡعِهِمۡۖ وَعَلَىٰٓ أَبۡصَٰرِهِمۡ غِشَٰوَةٞۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ ٧
Allāh has set a seal upon their hearts and upon their hearing, and over their vision is a veil.1 And for them is a great punishment.
1 translator’s note
- A covering preventing them from discerning guidance. This condition is a direct result of their arrogance and persistence in sin. ↩
2:8
وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ ٨
And of the people are some who say, "We believe in Allāh and the Last Day," but they are not believers.
2:9
يُخَٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَمَا يَخۡدَعُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡ وَمَا يَشۡعُرُونَ ٩
They [think to] deceive Allāh and those who believe, but they deceive not except themselves and perceive [it] not.
2:10
فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ فَزَادَهُمُ ٱللَّهُ مَرَضٗاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمُۢ بِمَا كَانُواْ يَكۡذِبُونَ ١٠
In their hearts is disease, so Allāh has increased their disease;1 and for them is a painful punishment because they [habitually] used to lie.
1 translator’s note
- The "disease" mentioned here includes doubt, hypocrisy, arrogance and disbelief. ↩
2:11
وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ قَالُوٓاْ إِنَّمَا نَحۡنُ مُصۡلِحُونَ ١١
And when it is said to them, "Do not cause corruption on the earth," they say, "We are but reformers."
2:12
أَلَآ إِنَّهُمۡ هُمُ ٱلۡمُفۡسِدُونَ وَلَٰكِن لَّا يَشۡعُرُونَ ١٢
Unquestionably, it is they who are the corrupters, but they perceive [it] not.
2:13
وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ ءَامِنُواْ كَمَآ ءَامَنَ ٱلنَّاسُ قَالُوٓاْ أَنُؤۡمِنُ كَمَآ ءَامَنَ ٱلسُّفَهَآءُۗ أَلَآ إِنَّهُمۡ هُمُ ٱلسُّفَهَآءُ وَلَٰكِن لَّا يَعۡلَمُونَ ١٣
And when it is said to them, "Believe as the people have believed," they say, "Should we believe as the foolish have believed?" Unquestionably, it is they who are the foolish, but they know [it] not.
2:14
وَإِذَا لَقُواْ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَوۡاْ إِلَىٰ شَيَٰطِينِهِمۡ قَالُوٓاْ إِنَّا مَعَكُمۡ إِنَّمَا نَحۡنُ مُسۡتَهۡزِءُونَ ١٤
And when they meet those who believe, they say, "We believe"; but when they are alone with their evil ones, they say, "Indeed, we are with you; we were only mockers."
2:15
ٱللَّهُ يَسۡتَهۡزِئُ بِهِمۡ وَيَمُدُّهُمۡ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ ١٥
[But] Allāh mocks them and prolongs them in their transgression [while] they wander blindly.
2:16
أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشۡتَرَوُاْ ٱلضَّلَٰلَةَ بِٱلۡهُدَىٰ فَمَا رَبِحَت تِّجَٰرَتُهُمۡ وَمَا كَانُواْ مُهۡتَدِينَ ١٦
Those are the ones who have purchased error [in exchange] for guidance, so their transaction has brought no profit, nor were they guided.