Al-Baqarah 2:71
The Cow · Juz 1 · Page 11
قَالَ إِنَّهُۥ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٞ لَّا ذَلُولٞ تُثِيرُ ٱلۡأَرۡضَ وَلَا تَسۡقِي ٱلۡحَرۡثَ مُسَلَّمَةٞ لَّا شِيَةَ فِيهَاۚ قَالُواْ ٱلۡـَٰٔنَ جِئۡتَ بِٱلۡحَقِّۚ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُواْ يَفۡعَلُونَ ٧١
He said, "He says, 'It is a cow neither trained to plow the earth nor to irrigate the field, one free from fault with no spot upon her.'" They said, "Now you have come with the truth." So they slaughtered her, but they could hardly do it.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 2:71
﴿فَذَبَحُوها وما كادُوا يَفْعَلُونَ﴾
عَطَفَتِ الفاءُ جُمْلَةَ فَذَبَحُوها عَلى مُقَدَّرٍ مَعْلُومٍ وهو فَوَجَدُوها أوْ فَظَفِرُوا بِها أوْ نَحْوِ ذَلِكَ وهَذا مِن إيجازِ الحَذْفِ الِاقْتِصارِيِّ ولَمّا نابَ المَعْطُوفُ في المَوْقِعِ عَنِ المَعْطُوفِ عَلَيْهِ صَحَّ أنْ نَقُولَ الفاءُ فِيهِ لِلْفَصِيحَةِ لِأنَّها وقَعَتْ مَوْقِعَ جُمْلَةٍ مَحْذُوفَةٍ فِيها فاءٌ لِلْفَصِيحَةِ ولَكَ أنْ تَقُولَ إنَّ فاءَ الفَصِيحَةِ ما أفْصَحَتْ عَنْ مُقَدَّرٍ مُطْلَقًا كَما تَقَدَّمَ وقَوْلُهُ وما كادُوا يَفْعَلُونَ تَعْرِيضٌ بِهِمْ بِذِكْرِ حالٍ مِن سُوءِ تَلَقِّيهِمُ الشَّرِيعَةَ تارَةً بِالإعْراضِ والتَّفْرِيطِ، وتارَةً بِكَثْرَةِ التَّوَقُّفِ والإفْراطِ وفِيهِ تَعْلِيمٌ لِلْمُسْلِمِينَ بِأُصُولِ التَّفَقُّهِ في الشَّرِيعَةِ، والأخْذُ بِالأوْصافِ المُؤَثِّرَةِ في مَعْنى التَّشْرِيعِ دُونَ الأوْصافِ الطَّرْدِيَّةِ، ولِذَلِكَ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ لَوْ ذَبَحُوا أيَّةَ بَقَرَةٍ لَأجْزَأتْهم ولَكِنْ شَدَّدُوا فَشَدَّدَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ. ورَوى ابْنُ مَرْدَوَيْهِ والبَزّارُ وابْنُ أبِي حاتِمٍ بِسَنَدِهِمْ إلى الحَسَنِ البَصْرِيِّ عَنْ رافِعٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ «أنَّ النَّبِيءَ ﷺ قالَ: لَوِ اعْتَرَضُوا أدْنى بَقَرَةٍ فَذَبَحُوها لَكَفَتْهم ولَكِنْ شَدَّدُوا فَشَدَّدَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ» وفي سَنَدِهِ عُبادَةُ بْنُ مَنصُورٍ وهو ضَعِيفٌ، «وكانَ النَّبِيءُ ﷺ يَنْهى أصْحابَهُ عَنْ كَثْرَةِ السُّؤالِ وقالَ فَإنَّما أهْلَكَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكم كَثْرَةُ مَسائِلِهِمْ واخْتِلافُهم عَلى أنْبِيائِهِمْ» «وبَيَّنَ لِلَّذِي سَألَهُ عَنِ اللُّقَطَةِ ما يَفْعَلُهُ في شَأْنِها فَقالَ
صفحة ٥٥٧
السّائِلُ: فَضالَّةُ الغَنَمِ - قالَ - هي لَكَ أوْ لِأخِيكَ أوْ لِلذِّئْبِ، قالَ السّائِلُ: فَضالَّةُ الإبِلِ فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ وقالَ: ما لَكَ ولَها مَعَها حِذاؤُها وسِقاؤُها تَشْرَبُ الماءَ وتَرْعى الشَّجَرَ حَتّى يَأْتِيَها رَبُّها» .
وجُمْلَةُ وما كادُوا يَفْعَلُونَ تَحْتَمِلُ الحالَ والِاسْتِئْنافَ والأوَّلُ أظْهَرُ لِأنَّهُ أشَدُّ رَبْطًا لِلْجُمْلَةِ وذَلِكَ أصْلُ الجُمَلِ أيْ ذَبَحُوها في حالٍ تَقْرُبُ مِن حالِ مَن لا يَفْعَلُ، والمَعْنى أنَّهم ذَبَحُوها مُكْرَهِينَ أوْ كالمُكْرَهِينَ لِما أظْهَرُوا مِنَ المُماطَلَةِ وبِذَلِكَ يَكُونُ وقْتُ الذَّبْحِ ووَقْتُ الِاتِّصافِ بِمُقارَبَةِ انْتِفائِهِ وقْتًا مُتَّحِدًا اتِّحادًا عُرْفِيًّا بِحَسَبِ المَقاماتِ الخِطابِيَّةِ لِلْإشارَةِ إلى أنَّ مُماطَلَتَهم قارَنَتْ أوَّلَ أزْمِنَةِ الذَّبْحِ. وعَلى الِاسْتِئْنافِ يَصِحُّ اخْتِلافُ الزَّمَنَيْنِ أيْ فَذَبَحُوها عِنْدَ ذَلِكَ أيْ عِنْدِ إتْمامِ الصِّفاتِ وكانَ شَأْنُهم قَبْلَ ذَلِكَ شَأْنَ مَن لَمْ يُقارِبْ أنْ يَفْعَلَ ثُمَّ إنَّ ما كادُوا يَفْعَلُونَ يَقْتَضِي بِحَسَبِ الوَضْعِ نَفْيَ مَدْلُولِ كادَ فَإنَّ مَدْلُولَها المُقارَبَةُ. ونَفْيُ مُقارَبَةِ الفِعْلِ يَقْتَضِي عَدَمَ وُقُوعِهِ بِالأوْلى فَيُقالُ أنّى يَجْتَمِعُ ذَلِكَ مَعَ وُقُوعِ ذَبْحِها بِقَوْلِهِ فَذَبَحُوها فَأمّا عَلى وجْهِ الِاسْتِئْنافِ فَيُمْكِنُ الجَوابُ بِأنَّ نَفْيَ مُقارَبَةِ الفِعْلِ كانَ قَبْلَ الذَّبْحِ حِينَ كَرَّرُوا السُّؤالَ وأظْهَرُوا المِطالَ ثُمَّ وقَعَ الذَّبْحُ بَعْدَ ذَلِكَ وقَدْ أجابَ بِمِثْلِ هَذا جَماعَةٌ يَعْنُونَ كَأنَّ الفِعْلَ وقَعَ فَجْأةً بَعْدَ أنْ كانُوا بِمَعْزِلٍ عَنْهُ عَلى أنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلى جَعْلِ الواوِ اسْتِئْنافًا وقَدْ عَلِمْتُمْ بُعْدَهُ.
فالوَجْهُ القالِعُ لِلْإشْكالِ هو أنَّ أئِمَّةَ العَرَبِيَّةِ قَدِ اخْتَلَفُوا في مَفادِ ”كادَ“ المَنفِيَّةِ في نَحْوِ ”ما كادَ يَفْعَلُ“ فَذَهَبَ قَوْمٌ مِنهُمُ الزَّجّاجِيُّ إلى أنَّ نَفْيَها يَدُلُّ عَلى نَفْيِ مُقارَبَةِ الفِعْلِ وهو دَلِيلٌ عَلى انْتِفاءِ وُقُوعِ الفِعْلِ بِالأوْلى فَيَكُونُ إثْباتُ كادَ نَفْيًا لِوُقُوعِ الخَبَرِ الَّذِي في قَوْلِكَ كادَ يَقُومُ أيْ قارَبَ فَإنَّهُ لا يُقالُ إلّا إذا قارَبَ ولَمْ يَفْعَلْ، ونَفْيُها نَفْيًا لِلْفِعْلِ بِطَرِيقِ فَحْوى الخِطابِ فَهو كالمَنطُوقِ وأنَّ ما ورَدَ مِمّا يُوهِمُ خِلافَ ذَلِكَ مُئَوَّلٌ بِأنَّهُ بِاعْتِبارِ وقْتَيْنِ فَيَكُونُ بِمَنزِلَةِ كَلامَيْنِ ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى ﴿وما كادُوا يَفْعَلُونَ﴾ في هَذِهِ الآيَةِ أيْ فَذَبَحُوها الآنَ وما كادُوا يَفْعَلُونَ قَبْلَ ذَلِكَ ولَعَلَّهم يَجْعَلُونَ الجَمْعَ بَيْنَ خَبَرَيْنِ مُتَنافِيَيْنِ في الصُّورَةِ قَرِينَةً عَلى قَصْدِ زَمانَيْنِ وإلى هَذا ذَهَبَ ابْنُ مالِكٍ في الكافِيَةِ إذْ قالَ:
وبِثُبُوتِ كادَ يُنْفى الخَبَرُ وحِينَ يُنْفى كادَ ذاكَ أجْدَرُ ∗∗∗ وغَيْرُ ذا عَلى كَلامَيْنِ يَرِدْكَوَلَدَتْ هِنْدٌ ولَمْ تَكَدْ تَلِدْ
صفحة ٥٥٨
وهَذا المَذْهَبُ وُقُوفٌ مَعَ قِياسِ الوَضْعِ. وذَهَبَ قَوْمٌ إلى أنَّ إثْباتَ كادَ يَسْتَلْزِمُ نَفْيَ الخَبَرِ عَلى الوَجْهِ الَّذِي قَرَّرْناهُ في تَقْرِيرِ المَذْهَبِ الأوَّلِ وأنَّ نَفْيَها يَصِيرُ إثْباتًا عَلى خِلافِ القِياسِ وقَدِ اشْتُهِرَ هَذا بَيْنَ أهْلِ الأعْرابِ حَتّى ألْغَزَ فِيهِ أبُو العَلاءِ المَعَرِّيُّ بِقَوْلِهِ:
أنَحْوِيَّ هَذا العَصْرِ ما هي لَفْظَةٌأتَتْ في لِسانَيْ جُرْهُمٍ وثَمُودَ
إذا اسْتُعْمِلَتْ في صُورَةِ الجَحْدِ أثْبَتَتْ ∗∗∗ وإنْ أُثْبِتَتْ قامَتْ مَقامَ جُحُودِ
وقَدِ احْتَجُّوا لِذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعالى ﴿فَذَبَحُوها وما كادُوا يَفْعَلُونَ﴾ وهَذا مِن غَرائِبِ الِاسْتِعْمالِ الجارِي عَلى خِلافِ الوَضْعِ اللُّغَوِيِّ. وقَدْ جَرَتْ في هَذا نادِرَةٌ أدَبِيَّةٌ ذَكَرَها الشَّيْخُ عَبْدُ القاهِرِ في دَلائِلِ الإعْجازِ وهي أنَّ عَنْبَسَةَ العَنْسِيَّ الشّاعِرَ قالَ: قَدِمَ ذُو الرُّمَّةِ الكُوفَةَ فَوَقَفَ عَلى ناقَتِهِ بِالكُناسَةِ يُنْشِدُ قَصِيدَتَهُ الحائِيَّةَ الَّتِي أوَّلُها:
أمَنزِلَتَيْ مَيٍّ سَلامٌ عَلَيْكُما ∗∗∗ عَلى النَّأْيِ والنّائِي يَوَدُّ ويَنْصَحُ
حَتّى بَلَغَ قَوْلَهُ فِيها:
إذا غَيَّرَ النَّأْيُ المُحِبِّينَ لَمْ يَكَدْ ∗∗∗ رَسِيسُ الهَوى مِن حُبِّ مَيَّةَ يَبْرَحُ
وكانَ في الحاضِرِينَ ابْنُ شُبْرُمَةَ فَناداهُ ابْنُ شُبْرُمَةَ يا غَيْلانُ أراهُ قَدْ بَرِحَ. قالَ فَشَنَقَ ناقَتَهُ وجَعَلَ يَتَأخَّرُ بِها ويَتَفَكَّرُ ثُمَّ قالَ لَمْ أجِدْ عِوَضَ ”لَمْ يَكَدْ“ قالَ عَنْبَسَةُ فَلَمّا انْصَرَفْتُ حَدَّثْتُ أبِي فَقالَ لِي أخْطَأ ابْنُ شُبْرُمَةَ حِينَ أنْكَرَ عَلى ذِي الرُّمَّةِ، وأخْطَأ ذُو الرُّمَّةِ حِينَ غَيَّرَ شِعْرَهُ لِقَوْلِ ابْنِ شُبْرُمَةَ إنَّما هَذا كَقَوْلِ اللَّهِ تَعالى ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ إذا أخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَراها وإنَّما هو لَمْ يَرَها ولَمْ يَكَدْ.
وذَهَبَ قَوْمٌ مِنهم أبُو الفَتْحِ بْنُ جِنِّي وعَبْدُ القاهِرِ وابْنُ مالِكٍ في التَّسْهِيلِ إلى أنَّ أصْلَ كادَ أنْ يَكُونَ نَفْيُها لِنَفْيِ الفِعْلِ بِالأوْلى كَما قالَ الجُمْهُورُ إلّا أنَّها قَدْ يُسْتَعْمَلُ نَفْيُها لِلدَّلالَةِ عَلى وُقُوعِ الفِعْلِ بَعْدَ بُطْءٍ وجَهْدٍ وبَعْدَ أنْ كانَ بَعِيدًا في الظَّنِّ أنْ يَقَعَ وأشارَ عَبْدُ القاهِرِ إلى أنَّ ذَلِكَ اسْتِعْمالٌ جَرى في العُرْفِ وهو يُرِيدُ بِذَلِكَ أنَّها مَجازٌ تَمْثِيلِيٌّ بِأنْ تُشَبَّهَ حالَةُ مَن فَعَلَ الأمْرَ بَعْدَ عَناءٍ بِحالَةِ مَن بَعُدَ عَنِ الفِعْلِ فاسْتَعْمَلَ المُرَكَّبَ الدّالَّ عَلى حالَةِ المُشَبَّهِ بِهِ في حالَةِ المُشَبَّهِ، ولَعَلَّهم يَجْعَلُونَ نَحْوَ قَوْلِهِ فَذَبَحُوها قَرِينَةً عَلى هَذا القَصْدِ. قالَ في التَّسْهِيلِ وتُنْفى كادَ إعْلامًا
صفحة ٥٥٩
بِوُقُوعِ الفِعْلِ عَسِيرًا أوْ بِعَدَمِهِ وعَدَمِ مُقارَبَتِهِ واعْتَذَرَ في شَرْحِهِ لِلتَّسْهِيلِ عَنْ ذِي الرُّمَّةِ في تَغْيِيرِهِ بَيْتَهُ بِأنَّهُ غَيَّرَهُ لِدَفْعِ احْتِمالِ هَذا الِاسْتِعْمالِ. وذَهَبَ قَوْمٌ إلى أنَّ كادَ إنْ نُفِيَتْ بِصِيغَةِ المُضارِعِ فَهي لِنَفْيِ المُقارَبَةِ وإنْ نُفِيَتْ بِصِيغَةِ الماضِي فَهي لِلْإثْباتِ وشُبْهَتُهُ أنْ جاءَتْ كَذَلِكَ في الآيَتَيْنِ لَمْ يَكَدْ يَراها وما كادُوا يَفْعَلُونَ وأنَّ نَفْيَ الفِعْلِ الماضِي لا يَسْتَلْزِمُ الِاسْتِمْرارَ إلى زَمَنِ الحالِ بِخِلافِ نَفْيِ المُضارِعِ.
وزَعَمَ بَعْضُهم أنَّ قَوْلَهم ما كادَ يَفْعَلُ وهم يُرِيدُونَ أنَّهُ كادَ ما يَفْعَلُ إنَّ ذَلِكَ مِن قَبِيلِ القَلْبِ الشّائِعِ. وعِنْدِي أنَّ الحَقَّ هو المَذْهَبُ الثّانِي وهو أنَّ نَفْيَها في مَعْنى الإثْباتِ وذَلِكَ لِأنَّهم لَمّا وجَدُوها في حالَةِ الإثْباتِ مُفِيدَةً مَعْنى النَّفْيِ جَعَلُوا نَفْيَها بِالعَكْسِ كَما فَعَلُوا في لَوْ ولَوْلا ويَشْهَدُ لِذَلِكَ مَواضِعُ اسْتِعْمالِ نَفْيِها فَإنَّكَ تَجِدُ جَمِيعَها بِمَعْنى مُقارَبَةِ النَّفْيِ لا نَفْيِ المُقارَبَةِ ولَعَلَّ ذَلِكَ مِن قَبِيلِ القَلْبِ المُطَّرِدِ فَيَكُونُ قَوْلُهم ما كادَ يَفْعَلُ ولَمْ يَكَدْ يَفْعَلُ بِمَعْنى كادَ ما يَفْعَلُ، ولا يَبْعُدُ أنْ يَكُونَ هَذا الِاسْتِعْمالُ مِن بَقايا لُغَةٍ قَدِيمَةٍ مِنَ العَرَبِيَّةِ تَجْعَلُ حَرْفَ النَّفْيِ الَّذِي حَقُّهُ التَّأْخِيرُ مُقَدَّمًا ولَعَلَّ هَذا الَّذِي أشارَ إلَيْهِ المَعَرِّيُّ بِقَوْلِهِ جَرَتْ في لِسانَيْ جُرْهُمٍ وثَمُودَ ويَشْهَدُ لِكَوْنِ ذَلِكَ هو المُرادَ تَغْيِيرُ ذِي الرُّمَّةِ بَيْتَهُ وهو مِن أهْلِ اللِّسانِ وأصْحابِ الذَّوْقِ فَإنَّهُ وإنْ كانَ مِن عَصْرِ المُوَلَّدِينَ إلّا أنَّهُ لِانْقِطاعِهِ إلى سُكْنى بادِيَتِهِ كانَ في مَرْتَبَةِ شُعَراءِ العَرَبِ حَتّى عُدَّ فِيمَن يُحْتَجُّ بِشِعْرِهِ وما كانَ مِثْلُهُ لِيُغَيِّرَ شِعْرَهُ بَعْدَ التَّفَكُّرِ لَوْ كانَ لِصِحَّتِهِ وجْهٌ فَما اعْتَذَرَ بِهِ عَنْهُ ابْنُ مالِكٍ في شَرْحِ التَّسْهِيلِ ضَعِيفٌ.
Page 11
2:70
قَالُواْ ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِيَ إِنَّ ٱلۡبَقَرَ تَشَٰبَهَ عَلَيۡنَا وَإِنَّآ إِن شَآءَ ٱللَّهُ لَمُهۡتَدُونَ ٧٠
They said, "Call upon your Lord to make clear to us what it is. Indeed, [all] cows look alike to us. And indeed we, if Allāh wills, will be guided."
2:71
قَالَ إِنَّهُۥ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٞ لَّا ذَلُولٞ تُثِيرُ ٱلۡأَرۡضَ وَلَا تَسۡقِي ٱلۡحَرۡثَ مُسَلَّمَةٞ لَّا شِيَةَ فِيهَاۚ قَالُواْ ٱلۡـَٰٔنَ جِئۡتَ بِٱلۡحَقِّۚ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُواْ يَفۡعَلُونَ ٧١
He said, "He says, 'It is a cow neither trained to plow the earth nor to irrigate the field, one free from fault with no spot upon her.'" They said, "Now you have come with the truth." So they slaughtered her, but they could hardly do it.
2:72
وَإِذۡ قَتَلۡتُمۡ نَفۡسٗا فَٱدَّٰرَٰءۡتُمۡ فِيهَاۖ وَٱللَّهُ مُخۡرِجٞ مَّا كُنتُمۡ تَكۡتُمُونَ ٧٢
And [recall] when you slew a man and disputed1 over it, but Allāh was to bring out that which you were concealing.
1 translator’s note
- i.e., exchanged accusations and denials. ↩
2:73
فَقُلۡنَا ٱضۡرِبُوهُ بِبَعۡضِهَاۚ كَذَٰلِكَ يُحۡيِ ٱللَّهُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَيُرِيكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ٧٣
So We said, "Strike him [i.e., the slain man] with part of it."1 Thus does Allāh bring the dead to life, and He shows you His signs that you might reason.
1 translator’s note
- i.e., the cow. Thereupon, Allāh restored life to the man, who informed them of his murderer. ↩
2:74
ثُمَّ قَسَتۡ قُلُوبُكُم مِّنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ فَهِيَ كَٱلۡحِجَارَةِ أَوۡ أَشَدُّ قَسۡوَةٗۚ وَإِنَّ مِنَ ٱلۡحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنۡهُ ٱلۡأَنۡهَٰرُۚ وَإِنَّ مِنۡهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخۡرُجُ مِنۡهُ ٱلۡمَآءُۚ وَإِنَّ مِنۡهَا لَمَا يَهۡبِطُ مِنۡ خَشۡيَةِ ٱللَّهِۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ ٧٤
Then your hearts became hardened after that, being like stones or even harder. For indeed, there are stones from which rivers burst forth, and there are some of them that split open and water comes out, and there are some of them that fall down for fear of Allāh. And Allāh is not unaware of what you do.
2:75
۞ أَفَتَطۡمَعُونَ أَن يُؤۡمِنُواْ لَكُمۡ وَقَدۡ كَانَ فَرِيقٞ مِّنۡهُمۡ يَسۡمَعُونَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُۥ مِنۢ بَعۡدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ ٧٥
Do you covet [the hope, O believers], that they would believe for you while a party of them used to hear the words of Allāh and then distort it [i.e., the Torah] after they had understood it while they were knowing?
2:76
وَإِذَا لَقُواْ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَا بَعۡضُهُمۡ إِلَىٰ بَعۡضٖ قَالُوٓاْ أَتُحَدِّثُونَهُم بِمَا فَتَحَ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمۡ لِيُحَآجُّوكُم بِهِۦ عِندَ رَبِّكُمۡۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ٧٦
And when they meet those who believe, they say, "We have believed"; but when they are alone with one another, they say, "Do you talk to them about what Allāh has revealed to you so they can argue with you about it before your Lord?" Then will you not reason?