Al-BaqarahJuz 1 · Page 11

Al-Baqarah 2:74

The Cow · Juz 1 · Page 11

ثُمَّ قَسَتۡ قُلُوبُكُم مِّنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ فَهِيَ كَٱلۡحِجَارَةِ أَوۡ أَشَدُّ قَسۡوَةٗۚ وَإِنَّ مِنَ ٱلۡحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنۡهُ ٱلۡأَنۡهَٰرُۚ وَإِنَّ مِنۡهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخۡرُجُ مِنۡهُ ٱلۡمَآءُۚ وَإِنَّ مِنۡهَا لَمَا يَهۡبِطُ مِنۡ خَشۡيَةِ ٱللَّهِۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ ٧٤

Then your hearts became hardened after that, being like stones or even harder. For indeed, there are stones from which rivers burst forth, and there are some of them that split open and water comes out, and there are some of them that fall down for fear of Allāh. And Allāh is not unaware of what you do.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Atiyya

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:74–75

(p-٢٥٥)قوله عزّ وجلّ:

﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكم مِن بَعْدِ ذَلِكَ فَهي كالحِجارَةِ أو أشَدُّ قَسْوَةً وإنَّ مِن الحِجارَةِ لَما يَتَفَجَّرُ مِنهُ الأنْهارُ وإنَّ مِنها لَما يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنهُ الماءُ وإنَّ مِنها لَما يَهْبِطُ مِن خَشْيَةِ اللهِ وما اللهِ بِغافِلٍ عَمّا تَعْمَلُونَ﴾ ﴿أفَتَطْمَعُونَ أنْ يُؤْمِنُوا لَكم وقَدْ كانَ فَرِيقٌ مِنهم يَسْمَعُونَ كَلامَ اللهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ ما عَقَلُوهُ وهم يَعْلَمُونَ﴾

"قَسَتْ" أيْ صَلَبَتْ وجَفَّتْ، وهي عِبارَةٌ عن خُلُوِّها مِنَ الإنابَةِ والإذْعانِ لِآياتِ اللهِ تَعالى. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: المُرادُ قُلُوبُ ورَثَةِ القَتِيلِ، لِأنَّهم حِينَ حَيِيَ، قالَ إنَّهم قَتَلُوهُ، وعادَ إلى حالِ مَوْتِهِ أنْكَرُوا قَتْلَهُ، وقالُوا: كَذَبَ. بَعْدَ ما رَأوا هَذِهِ الآيَةَ العُظْمى لَكِنْ نَفَّذَ حُكْمَ اللهِ تَعالى بِقَتْلِهِمْ. قالَ عُبَيْدَةُ السَلْمانِيُّ: ولَمْ يَرِثْ قاتِلٌ مِن حِينَئِذٍ.

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ: وبِمَثَلِهِ جاءَ شَرْعُنا وحَكى مالِكٌ رَحِمَهُ اللهُ في المُوَطَّأِ: أنَّ قِصَّةَ أُحَيْحَةَ بْنِ الجَلّاحِ في عَمِّهِ هي الَّتِي كانَتْ سَبَبًا ألّا يَرِثَ قاتِلٌ ثُمَّ ثَبَتَ ذَلِكَ الإسْلامُ، كَما ثَبَتَ كَثِيرًا مِن نَوازِلِ الجاهِلِيَّةِ. وقالَ أبُو العالِيَةِ، وقَتادَةُ، وغَيْرُهُما: إنَّما أرادَ اللهُ قُلُوبَ بَنِي إسْرائِيلَ جَمِيعًا في مَعاصِيهِمْ وما رَكَّبُوهُ بَعْدَ ذَلِكَ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَهِيَ كالحِجارَةِ﴾ الآيَةُ، الكافُ في مَوْضِعِ رَفْعِ خَبَرٍ لِهِيَ، تَقْدِيرُهُ: فَهي مِثْلُ الحِجارَةِ ﴿أو أشَدُّ﴾ مُرْتَفَعٌ بِالعَطْفِ عَلى الكافِ، "أوَ" عَلى خَبَرِ الِابْتِداءِ بِتَقْدِيرِ تَكْرارِ هِيَ، و"قَسْوَةً" نُصِبَ عَلى التَمْيِيزِ. والعُرْفِ في "أو"، أنَّها لِلشَّكِّ، وذَلِكَ لا يَصِحُّ في هَذِهِ (p-٢٥٦)الآيَةُ. واخْتُلِفَ في مَعْنى "أو"، هُنا، فَقالَتْ طائِفَةٌ: هي بِمَعْنى الواوُ كَما قالَ تَعالى: ﴿آثِمًا أو كَفُورًا﴾ [الإنسان: ٢٤]، أيْ وكَفُورًا. وكَما قالَ الشاعِرُ:

؎ نالَ الخِلافَةَ أو كانَتْ لَهُ قَدَرًا كَما أتى رَبَّهُ مُوسى عَلى قَدَرِ

أيْ وكانَتْ لَهُ. وقالَتْ طائِفَةٌ: هي بِمَعْنى بَلْ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إلى مِائَةِ ألْفٍ أو يَزِيدُونَ﴾ [الصافات: ١٤٧]، المَعْنى بَلْ يَزِيدُونَ. وقالَتْ طائِفَةٌ: مَعْناها التَخْيِيرُ، أيْ شَبَّهُوها بِالحِجارَةِ تُصِيبُوا، أو بِأشَدَّ مِنَ الحِجارَةِ تُصِيبُوا. وقالَتْ فِرْقَةٌ: هي عَلى بابِها في الشَكِّ، ومَعْناهُ عِنْدَكم أيُّها المُخاطَبُونَ، وفي نَظَرِكم أنْ لَوْ شاهَدْتُمْ قَسْوَتَها لَشَكَكْتُمْ: أهِيَ كالحِجارَةِ أو أشَدَّ مِنَ الحِجارَةِ؟ وقالَتْ فِرْقَةٌ: هي عَلى جِهَةِ الإبْهامِ عَلى المُخاطَبِ، ومِنهُ قَوْلُ أبِي الأُسُودِ الدُؤَلِيِّ:

؎ أُحِبُّ مُحَمَّدًا حُبًّا شَدِيدًا ∗∗∗ وعَبّاسًا وحَمْزَةُ أو عَلِيًّا

ولَمْ يَشُكَّ أبُو الأُسُودِ، وإنَّما قَصَدَ الإبْهامَ عَلى السامِعِ، وقَدْ عُورِضَ أبُو الأُسُودِ في هَذا واحْتَجَّ بِقَوْلِ اللهِ تَعالى: ﴿وَإنّا أو إيّاكم لَعَلى هُدًى أو في ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ [سبإ: ٢٤]، وهَذِهِ الآيَةُ مُفارِقَةٌ لِبَيْتِ أبِي الأُسُودِ، ولا يَتِمُّ مَعْنى الآيَةِ إلّا بـِ "أو"، وقالَتْ فِرْقَةٌ: إنَّما أرادَ اللهُ تَعالى أنَّ فِيهِمْ مَن قَلْبُهُ كالحَجَرِ، وفِيهِمْ مَن قَلْبُهُ أشَدُّ مِنَ الحَجَرِ، فالمَعْنى فَهي (p-٢٥٧)فِرْقَتانِ كالحِجارَةِ أو أشَدَّ، ومِثْلُ هَذا قَوْلُكَ أطْعَمْتُكَ الحُلْوَ أوِ الحامِضَ، تُرِيدُ أنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ ما أطْعَمْتَهُ عن هَذَيْنَ. وقالَتْ فِرْقَةٌ: إنَّما أرادَ عَزَّ وجَلَّ أنَّها كانَتْ كالحِجارَةِ يَتَرَجّى لَها الرُجُوعُ والإنابَةُ كَما تَتَفَجَّرُ الأنْهارُ ويَخْرُجُ الماءُ مِنَ الحِجارَةِ، ثُمَّ زادَتْ قُلُوبُهم بَعْدَ ذَلِكَ قَسْوَةً بِأنْ صارَتْ في حَدِّ مَن لا تُرْجى إنابَتُهُ، فَصارَتْ أشَدَّ مِنَ الحِجارَةِ فَلَمْ تَخْلُ أنْ كانَتْ كالحِجارَةِ طَوْرًا أو أشَدَّ طَوْرًا، وقَرَأ أبُو حَيْوَةَ "قَساوَةً"، والمَعْنى واحِدٌ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإنَّ مِنَ الحِجارَةِ﴾ الآيَةُ مَعْذِرَةٌ لِلْحِجارَةِ، وتَفْضِيلٌ لَها عَلى قُلُوبِهِمْ في مَعْنى قِلَّةِ القَسْوَةِ. وقالَ قَتادَةُ: عَذَرَ اللهُ تَعالى الحِجارَةَ ولَمْ يَعْذُرْ شَقِيَّ بَنِي آدَمَ. وقَرَأ قَتادَةُ: "وَإنَّ"، مُخَفَّفَةٌ مِنَ الثَقِيلَةِ، وكَذَلِكَ في الثانِيَةِ والثالِثَةِ، وفَرَّقَ بَيْنَها وبَيْنَ النافِيَةِ لامُ التَأْكِيدِ في "لَمّا"، و"ما" في مَوْضِعِ نَصْبِ اسْمٍ لـِ "إنَّ"، ودَخَلَتِ اللامُ عَلى اسْمِ "إنَّ" لَمّا حالَ بَيْنَهُما المَجْرُورُ، ولَوِ اتَّصَلَ الِاسْمُ بـِ "إنَّ" لَمْ يَصِحَّ دُخُولُ اللامِ لِثِقَلِ اجْتِماعِ تَأْكِيدَيْنِ. وقَرَأ مالِكُ بْنُ دِينارٍ "يَنْفَجِرُ" بِالنُونِ وياءٍ مِن تَحْتٍ قَبْلَها وكَسْرِ الجِيمِ. ووَحَّدَ الضَمِيرَ في "مِنهُ" حَمْلًا عَلى لَفْظِ "ما". وقَرَأ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، والضَحّاكُ "مِنها الأنْهارُ" حَمْلًا عَلى الحِجارَةِ. و"الأنْهارُ" جَمْعُ نَهْرٍ، وهو ما كَثُرَ ماؤُهُ جَرْيًا مِنَ الأخادِيدِ.

وقَرَأ طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ "لَمّا" بِتَشْدِيدِ المِيمِ في المَوْضِعَيْنِ وهي قِراءَةٌ غَيْرُ مُتَّجِهَةٍ. و"يَشَّقَّقُ" أصْلُهُ يَتَشَقَّقُ، أُدْغِمَتِ التاءُ في الشِينِ، وهَذِهِ عِبارَةٌ عَنِ العُيُونِ الَّتِي لَمْ تُعَظَّمْ حَتّى تَكُونَ أنْهارًا، أو عَنِ الحِجارَةِ الَّتِي تَشَقَّقُ وإنْ لَمْ يَجْرِ ماءٌ مُنْفَسِحٌ.

وقَرَأ ابْنُ مُصَرِّفٍ: "يَنْشَقَّقُ" بِالنُونِ. وقِيلَ في هُبُوطِ الحِجارَةِ: تَفَيُّؤُ ظِلالِها، (p-٢٥٨)وَقِيلَ: المُرادُ الجَبَلُ الَّذِي جَعَلَهُ اللهُ دَكًّا، وقِيلَ: إنَّ اللهَ تَعالى يَخْلُقُ في بَعْضِ الأحْجارِ خَشْيَةً وحَياةً يَهْبِطُ بِها مِن عُلُوٍّ تَواضُعًا.

ونَظِيرُ هَذِهِ الحَياةِ حَياةُ الحَجَرِ المُسْلِمِ عَلى النَبِيِّ ﷺ، وحَياةُ الجِزْعِ الَّذِي أنَّ لِفَقْدِ النَبِيِّ ﷺ. وقِيلَ: لَفْظَةُ الهُبُوطِ مَجازٌ، وذَلِكَ أنَّ الحِجارَةَ -لَمّا كانَتِ القُلُوبُ تَعْتَبِرُ بِخَلْقِها، وتَخْشَعُ بِبَعْضِ مَناظِرِها- أُضِيفَ تَواضُعُ الناظِرِ إلَيْها، كَما قالَتِ العَرَبُ: "ناقَةٌ تاجِرَةٌ"، أيْ تَبْعَثُ مَن يَراها عَلى شِرائِها. وقالَ مُجاهِدٌ: "ما تَرَدّى حَجَرٌ مِن رَأْسِ جَبَلٍ، ولا تَفَجَّرَ نَهْرٌ مِن حَجَرٍ، ولا خَرَجَ ماءٌ مِنهُ إلّا ﴿مِن خَشْيَةِ اللهِ﴾ نَزَلَ بِذَلِكَ القُرْآنُ"، وقالَ مِثْلُهُ ابْنُ جُرَيْجٍ، وحَكى الطَبَرِيُّ عن فِرْقَةٍ: أنَّ الخَشْيَةَ لِلْحِجارَةِ مُسْتَعارَةٌ كَما اسْتُعِيرَتِ الإرادَةُ لِلْجِدارِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿يُرِيدُ أنْ يَنْقَضَّ﴾ [الكهف: ٧٧]، وكَما قالَ زَيْدُ الخَيْلِ:

؎ بِجَمْعٍ تَضِلُّ البُلْقُ في حُجُراتِهِ ∗∗∗ تَرى الأُكْمَ فِيهِ سُجَّدًا لِلْحَوافِرِ

وكَما قالَ جَرِيرٌ:

؎ ...................................... ∗∗∗...... والجِبالُ الخُشَّعُ

(p-٢٥٩)أيْ مَن رَأى الحَجَرَ هابِطًا تَخَيَّلَ فِيهِ الخَشْيَةَ.

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ: وهَذا قَوْلٌ ضَعِيفٌ، لِأنَّ بَراعَةَ مَعْنى الآيَةِ تَخْتَلُّ بِهِ، بَلِ القَوِيُّ أنَّ اللهَ تَعالى يَخْلُقُ لِلْحِجارَةِ قَدْرًا ما مِنَ الإدْراكِ تَقَعُ بِهِ الخَشْيَةُ والحَرَكَةُ.

و"بِغافِلٍ" في مَوْضِعِ نَصْبٍ خَبَرُ "ما"، لِأنَّها الحِجازِيَّةُ، يُقَوِّي ذَلِكَ دُخُولُ الباءِ في الخَبَرِ، وإنْ كانَتِ الباءُ قَدْ تَجِيءُ شاذَّةً مَعَ التَمِيمِيَّةِ.

وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ: "يَعْمَلُونَ" بِالياءِ، والمُخاطَبَةُ عَلى هَذا لِمُحَمَّدٍ ﷺ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَتَطْمَعُونَ أنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ﴾ الآيَةُ. الخِطابُ لِلْمُؤْمِنِينَ مِن أصْحابِ مُحَمَّدٍ ﷺ، وذَلِكَ أنَّ الأنْصارَ كانَ لَهم حِرْصٌ عَلى إسْلامِ اليَهُودِ لِلْحِلْفِ والجِوارِ الَّذِي كانَ بَيْنَهم. ومَعْنى هَذا الخِطابُ التَقْرِيرُ عَلى أمْرٍ فِيهِ بُعْدٌ، إذْ قَدْ سَلَفَتْ لِأسْلافِ هَؤُلاءِ اليَهُودِ أفاعِيلُ سُوءٍ، وهَؤُلاءِ عَلى ذَلِكَ السَنَنِ. والفَرِيقُ: اسْمُ جَمْعٍ لا واحِدَ لَهُ مِن لَفْظِهِ كالحِزْبِ. وقالَ مُجاهِدٌ، والسُدِّيُّ: عُنِيَ بِالفَرِيقِ هُنا الأحْبارُ الَّذِينَ حَرَّفُوا التَوْراةَ في صِفَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ.

وقِيلَ: المُرادُ كُلُّ مَن حَرَّفَ في التَوْراةِ شَيْئًا حُكْمًا أو غَيْرَهُ، كَفِعْلِهِمْ في آيَةِ الرَجْمِ ونَحْوِها، وقالَ ابْنُ إسْحاقَ والرَبِيعُ: عُنِيَ السَبْعُونَ الَّذِينَ سَمِعُوا مَعَ مُوسى، ثُمَّ بَدَّلُوا بَعْدَ ذَلِكَ.

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ: وفي هَذا القَوْلِ ضَعْفٌ، ومَن قالَ إنَّ السَبْعِينَ سَمِعُوا ما سَمِعَ مُوسى فَقَدْ أخْطَأ، وأذْهَبَ فَضِيلَةَ مُوسى عَلَيْهِ السَلامُ، واخْتِصاصَهُ (p-٢٦٠)بِالتَكْلِيمِ. وقَرَأ الأعْمَشُ كَلِمَ اللهُ"، وتَحْرِيفُ الشَيْءِ إمالَتُهُ مَن حالٍ إلى حالٍ، وذَهَبَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهُما إلى أنَّ تَحْرِيفَهم وتَبْدِيلَهم إنَّما هو بِالتَأْوِيلِ، ولَفْظُ التَوْراةِ باقٍ، وذَهَبَ جَماعَةٌ مِنَ العُلَماءِ إلى أنَّهم بَدَّلُوا ألْفاظًا مِن تِلْقائِهِمْ، وأنَّ ذَلِكَ مُمْكِنٌ في التَوْراةِ لِأنَّهُمُ اسْتَحْفَظُوها، وغَيْرُ مُمْكِنٍ في القُرْآنِ لِأنَّ اللهَ تَعالى ضَمِنَ حِفْظَهُ.

Saheeh International · Ibn 'Atiyya · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 11

Al-BaqarahJuz 1 · Page 11

2:70

قَالُواْ ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِيَ إِنَّ ٱلۡبَقَرَ تَشَٰبَهَ عَلَيۡنَا وَإِنَّآ إِن شَآءَ ٱللَّهُ لَمُهۡتَدُونَ ٧٠

They said, "Call upon your Lord to make clear to us what it is. Indeed, [all] cows look alike to us. And indeed we, if Allāh wills, will be guided."

2:71

قَالَ إِنَّهُۥ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٞ لَّا ذَلُولٞ تُثِيرُ ٱلۡأَرۡضَ وَلَا تَسۡقِي ٱلۡحَرۡثَ مُسَلَّمَةٞ لَّا شِيَةَ فِيهَاۚ قَالُواْ ٱلۡـَٰٔنَ جِئۡتَ بِٱلۡحَقِّۚ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُواْ يَفۡعَلُونَ ٧١

He said, "He says, 'It is a cow neither trained to plow the earth nor to irrigate the field, one free from fault with no spot upon her.'" They said, "Now you have come with the truth." So they slaughtered her, but they could hardly do it.

2:72

وَإِذۡ قَتَلۡتُمۡ نَفۡسٗا فَٱدَّٰرَٰءۡتُمۡ فِيهَاۖ وَٱللَّهُ مُخۡرِجٞ مَّا كُنتُمۡ تَكۡتُمُونَ ٧٢

And [recall] when you slew a man and disputed1 over it, but Allāh was to bring out that which you were concealing.

1 translator’s note
  1. i.e., exchanged accusations and denials. ↩

2:73

فَقُلۡنَا ٱضۡرِبُوهُ بِبَعۡضِهَاۚ كَذَٰلِكَ يُحۡيِ ٱللَّهُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَيُرِيكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ٧٣

So We said, "Strike him [i.e., the slain man] with part of it."1 Thus does Allāh bring the dead to life, and He shows you His signs that you might reason.

1 translator’s note
  1. i.e., the cow. Thereupon, Allāh restored life to the man, who informed them of his murderer. ↩

2:74

ثُمَّ قَسَتۡ قُلُوبُكُم مِّنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ فَهِيَ كَٱلۡحِجَارَةِ أَوۡ أَشَدُّ قَسۡوَةٗۚ وَإِنَّ مِنَ ٱلۡحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنۡهُ ٱلۡأَنۡهَٰرُۚ وَإِنَّ مِنۡهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخۡرُجُ مِنۡهُ ٱلۡمَآءُۚ وَإِنَّ مِنۡهَا لَمَا يَهۡبِطُ مِنۡ خَشۡيَةِ ٱللَّهِۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ ٧٤

Then your hearts became hardened after that, being like stones or even harder. For indeed, there are stones from which rivers burst forth, and there are some of them that split open and water comes out, and there are some of them that fall down for fear of Allāh. And Allāh is not unaware of what you do.

2:75

۞ أَفَتَطۡمَعُونَ أَن يُؤۡمِنُواْ لَكُمۡ وَقَدۡ كَانَ فَرِيقٞ مِّنۡهُمۡ يَسۡمَعُونَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُۥ مِنۢ بَعۡدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ ٧٥

Do you covet [the hope, O believers], that they would believe for you while a party of them used to hear the words of Allāh and then distort it [i.e., the Torah] after they had understood it while they were knowing?

2:76

وَإِذَا لَقُواْ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَا بَعۡضُهُمۡ إِلَىٰ بَعۡضٖ قَالُوٓاْ أَتُحَدِّثُونَهُم بِمَا فَتَحَ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمۡ لِيُحَآجُّوكُم بِهِۦ عِندَ رَبِّكُمۡۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ٧٦

And when they meet those who believe, they say, "We have believed"; but when they are alone with one another, they say, "Do you talk to them about what Allāh has revealed to you so they can argue with you about it before your Lord?" Then will you not reason?

Ibn 'AtiyyaTafsir · 2:74

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском