Al-BaqarahJuz 1 · Page 11

Al-Baqarah 2:75

The Cow · Juz 1 · Page 11

۞ أَفَتَطۡمَعُونَ أَن يُؤۡمِنُواْ لَكُمۡ وَقَدۡ كَانَ فَرِيقٞ مِّنۡهُمۡ يَسۡمَعُونَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُۥ مِنۢ بَعۡدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ ٧٥

Do you covet [the hope, O believers], that they would believe for you while a party of them used to hear the words of Allāh and then distort it [i.e., the Torah] after they had understood it while they were knowing?

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:75

﴿أفَتَطْمَعُونَ﴾ الِاسْتِفْهامُ لِلِاسْتِبْعادِ، أوْ لِلْإنْكارِ التَّوْبِيخِيِّ، والجُلْمَةُ قِيلَ: مَعْطُوفَةٌ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ثُمَّ قَسَتْ﴾ أوْ عَلى مُقَدَّرٍ بَيْنَ الهَمْزَةِ والفاءِ عِنْدَ غَيْرِ سِيبَوَيْهِ، أيْ تَحْسَبُونَ أنَّ قُلُوبَكم صالِحَةٌ لِلْإيمانِ فَتَطْمَعُونَ، والطَّمَعُ تَعَلُّقُ النَّفْسِ بِإدْراكِ مَطْلُوبٍ تَعَلُّقًا قَوِيًّا، وهو أشَدُّ مِنَ الرَّجاءِ، لا يَحْدُثُ إلّا عَنْ قُوَّةِ رَغْبَةٍ وشِدَّةِ إرادَةٍ، والخِطابُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ والمُؤْمِنِينَ، أوْ لِلْمُؤْمِنِينَ، قالَهُ أبُو العالِيَةِ، وقَتادَةُ، أوْ لِلْأنْصارِ، قالَهُ النَّقّاشُ، والمَرْوِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ومُقاتِلٍ أنَّهُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ خاصَّةً، والجَمْعُ لِلتَّعْظِيمِ، ﴿أنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ﴾ أيْ يُصَدِّقُوا مُسْتَجِيبِينَ لَكُمْ، فالإيمانُ بِالمَعْنى اللُّغَوِيِّ، والتَّعْدِيَةُ بِاللّامِ لِلتَّضْمِينِ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ﴾ لِأجْلِ دَعْوَتِكم لَهُمْ، فالفِعْلُ مُنَزَّلٌ مَنزِلَةَ اللّازِمِ، والمُرادُ بِالإيمانِ المَعْنى الشَّرْعِيُّ، واللّامُ لامُ الأجَلِ، وعَلى التَّقْدِيرَيْنِ: أنْ يُؤْمِنُوا مَعْمُولٌ لِتَطْمَعُونَ، عَلى إسْقاطِ حَرْفِ الجَرِّ، وهو في مَوْضِعِ نَصْبٍ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ، وجَرٍّ عِنْدَ الخَلِيلِ والكِسائِيِّ، وضَمِيرُ الغَيْبَةِ لِلْيَهُودِ المُعاصِرِينَ لَهُ، لِأنَّهُمُ المَطْمُوعُ في إيمانِهِمْ، وقِيلَ: المُرادُ جِنْسُ اليَهُودِ لِيَصِحَّ جَعْلُ طائِفَةٍ مِنهم مَطْمُوعَ الإيمانِ، وطائِفَةٍ مُحَرِّفِينَ، وفِيهِ ما لا يَخْفى.

﴿وقَدْ كانَ فَرِيقٌ مِنهُمْ﴾ أيْ طائِفَةٌ مِن أسْلافِهِمْ، وهُمُ الأحْبارُ ﴿يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ﴾ أيْ يَسْمَعُونَ التَّوْراةَ، ويُؤَوِّلُونَها تَأْوِيلًا فاسِدًا حَسَبَ أغْراضِهِمْ، وإلى ذَلِكَ ذَهَبَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما، والجُمْهُورُ عَلى أنَّ تَحْرِيفَها بِتَبْدِيلِ كَلامٍ مِن تِلْقائِهِمْ كَما فَعَلُوا ذَلِكَ في نَعْتِهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ، فَإنَّهُ رُوِيَ أنَّ مِن صِفاتِهِ فِيها أنَّهُ أبْيَضُ، رَبْعَةٌ، فَغَيَّرُوهُ بِأسْمَرَ طَوِيلٍ، وغَيَّرُوا آيَةَ الرَّجْمِ بِالتَّسْخِيمِ، وتَسْوِيدِ الوَجْهِ، كَما في البُخارِيِّ، وقِيلَ: المُرادُ بِكَلامِ اللَّهِ تَعالى ما سَمِعُوهُ عَلى الطُّورِ فَيَكُونُ المُرادُ مِنَ الفَرِيقِ طائِفَةً مِن أُولَئِكَ السَّبْعِينَ، وقَدْ رَوى الكَلْبِيُّ أنَّهم سَألُوا مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ أنْ يُسْمِعَهم كَلامَهُ تَعالى، فَقالَ لَهم: اغْتَسِلُوا والبَسُوا الثِّيابَ النَّظِيفَةَ فَفَعَلُوا، فَأسْمَعَهُمُ اللَّهُ تَعالى كَلامَهُ ثُمَّ قالُوا: سَمِعْنا، يَقُولُ في آخِرِهِ: إنِ اسْتَطَعْتُمْ أنْ تَفْعَلُوا هَذِهِ الأشْياءَ فافْعَلُوا، وإنْ شِئْتُمْ فَلا تَفْعَلُوا، والتَّحْرِيفُ عَلى هَذا الزِّيادَةُ.

ثُمَّ لا يَخْفى أنَّ فِيما افْتَرَوْا شاهِدًا عَلى فَسادِهِ حَيْثُ عَلَّقُوا الأمْرَ بِالِاسْتِطاعَةِ، والنَّهْيَ بِالمَشِيئَةِ، وهُما لا يَتَقابَلانِ، وكَأنَّهم أرادُوا بِالأمْرِ غَيْرَ المُوجِبِ عَلى مَعْنى افْعَلُوا إنْ شِئْتُمْ، وإنْ شِئْتُمْ فَلا تَفْعَلُوا، كَذا أفادَهُ العَلّامَةُ، ومَقْصُودُهُ بَيانُ مَنشَإ تَحْرِيفِهِمُ الفاسِدِ، فَلا يُنافِي كَوْنَ عَدَمِ التَّقابُلِ شاهِدًا عَلى فَسادِهِ، ومُقْتَضى هَذِهِ الرِّوايَةِ أنَّ هَؤُلاءِ سَمِعُوا كَلامَهُ تَعالى بِلا واسِطَةٍ، كَما سَمِعَهُ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ، والمُصَحَّحُ أنَّهم لَمْ يَسْمَعُوا بِغَيْرِ واسِطَةٍ، وأنَّ ذَلِكَ مَخْصُوصٌ بِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ، وقِيلَ: المُرادُ بِهِ الوَحْيُ المُنَزَّلُ عَلى نَبِيِّنا صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ، كانَ جَماعَةٌ مِنَ اليَهُودِ يَسْمَعُونَهُ، فَيُحَرِّفُونَهُ قَصْدًا أنْ يُدْخِلُوا في الدِّينِ ما لَيْسَ مِنهُ، ويَحْصُلَ التَّضادُّ في أحْكامِهِ، ﴿ويَأْبى اللَّهُ إلا أنْ يُتِمَّ نُورَهُ﴾ وقَرَأ الأعْمَشُ (كَلِمَ اللَّهِ).

﴿مِن بَعْدِ ما عَقَلُوهُ﴾ أيْ ضَبَطُوهُ، وفَهِمُوهُ، ولَمْ يَشْتَبِهْ عَلَيْهِمْ صِحَّتُهُ، (وما) مَصْدَرِيَّةٌ، أيْ مِن بَعْدِ عَقْلِهِمْ إيّاهُ، والضَّمِيرُ في ﴿عَقَلُوهُ﴾ عائِدٌ عَلى كَلامِ اللَّهِ، وقِيلَ: (ما) مَوْصُولَةٌ، والضَّمِيرُ عائِدٌ عَلَيْها، وهو بَعِيدٌ.

﴿وهم يَعْلَمُونَ﴾ مُتَعَلِّقُ العِلْمِ مَحْذُوفٌ، أيْ إنَّهم مُبْطِلُونَ كاذِبُونَ، أوْ ما في تَحْرِيفِهِ مِنَ العِقابِ، وفي

صفحة 299

ذَلِكَ كَمالُ مَذَمَّتِهِمْ، وبِهَذا التَّقْرِيرِ يَنْدَفِعُ تَوَهُّمُ تَكْرارِ ما ذُكِرَ بَعْدَ ما عَقَلُوهُ، وحاصِلُ الآيَةِ اسْتِبْعادُ الطَّمَعِ في أنْ يَقَعَ مِن هَؤُلاءِ السَّفَلَةِ إيمانٌ، وقَدْ كانَ أحْبارُهم ومُقَدَّمُوهم عَلى هَذِهِ الحالَةِ الشَّنْعاءِ، ولا شَكَّ أنَّ هَؤُلاءِ أسْوَأُ خُلُقًا، وأقَلُّ تَمْيِيزًا مِن أسْلافِهِمْ، أوِ اسْتِبْعادًا لِطَمَعٍ في إيمانِ هَؤُلاءِ الكَفَرَةِ المُحَرِّفِينَ وأسْلافِهِمُ الَّذِينَ كانُوا زَمَنَ نَبِيِّهِمْ فَعَلُوا ذَلِكَ، فَلَهم فِيهِ سابِقَةٌ، وبِهَذا يَنْدَفِعُ ما عَسى أنْ يَخْتَلِجَ في الصَّدْرِ مِن أنَّهُ كَيْفَ يَلْزَمُ مِن إقْدامِ بَعْضِهِمْ عَلى التَّحْرِيفِ حُصُولُ اليَأْسِ مِن إيمانِ باقِيهِمْ،

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 11

Al-BaqarahJuz 1 · Page 11

2:70

قَالُواْ ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِيَ إِنَّ ٱلۡبَقَرَ تَشَٰبَهَ عَلَيۡنَا وَإِنَّآ إِن شَآءَ ٱللَّهُ لَمُهۡتَدُونَ ٧٠

They said, "Call upon your Lord to make clear to us what it is. Indeed, [all] cows look alike to us. And indeed we, if Allāh wills, will be guided."

2:71

قَالَ إِنَّهُۥ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٞ لَّا ذَلُولٞ تُثِيرُ ٱلۡأَرۡضَ وَلَا تَسۡقِي ٱلۡحَرۡثَ مُسَلَّمَةٞ لَّا شِيَةَ فِيهَاۚ قَالُواْ ٱلۡـَٰٔنَ جِئۡتَ بِٱلۡحَقِّۚ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُواْ يَفۡعَلُونَ ٧١

He said, "He says, 'It is a cow neither trained to plow the earth nor to irrigate the field, one free from fault with no spot upon her.'" They said, "Now you have come with the truth." So they slaughtered her, but they could hardly do it.

2:72

وَإِذۡ قَتَلۡتُمۡ نَفۡسٗا فَٱدَّٰرَٰءۡتُمۡ فِيهَاۖ وَٱللَّهُ مُخۡرِجٞ مَّا كُنتُمۡ تَكۡتُمُونَ ٧٢

And [recall] when you slew a man and disputed1 over it, but Allāh was to bring out that which you were concealing.

1 translator’s note
  1. i.e., exchanged accusations and denials. ↩

2:73

فَقُلۡنَا ٱضۡرِبُوهُ بِبَعۡضِهَاۚ كَذَٰلِكَ يُحۡيِ ٱللَّهُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَيُرِيكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ٧٣

So We said, "Strike him [i.e., the slain man] with part of it."1 Thus does Allāh bring the dead to life, and He shows you His signs that you might reason.

1 translator’s note
  1. i.e., the cow. Thereupon, Allāh restored life to the man, who informed them of his murderer. ↩

2:74

ثُمَّ قَسَتۡ قُلُوبُكُم مِّنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ فَهِيَ كَٱلۡحِجَارَةِ أَوۡ أَشَدُّ قَسۡوَةٗۚ وَإِنَّ مِنَ ٱلۡحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنۡهُ ٱلۡأَنۡهَٰرُۚ وَإِنَّ مِنۡهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخۡرُجُ مِنۡهُ ٱلۡمَآءُۚ وَإِنَّ مِنۡهَا لَمَا يَهۡبِطُ مِنۡ خَشۡيَةِ ٱللَّهِۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ ٧٤

Then your hearts became hardened after that, being like stones or even harder. For indeed, there are stones from which rivers burst forth, and there are some of them that split open and water comes out, and there are some of them that fall down for fear of Allāh. And Allāh is not unaware of what you do.

2:75

۞ أَفَتَطۡمَعُونَ أَن يُؤۡمِنُواْ لَكُمۡ وَقَدۡ كَانَ فَرِيقٞ مِّنۡهُمۡ يَسۡمَعُونَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُۥ مِنۢ بَعۡدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ ٧٥

Do you covet [the hope, O believers], that they would believe for you while a party of them used to hear the words of Allāh and then distort it [i.e., the Torah] after they had understood it while they were knowing?

2:76

وَإِذَا لَقُواْ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَا بَعۡضُهُمۡ إِلَىٰ بَعۡضٖ قَالُوٓاْ أَتُحَدِّثُونَهُم بِمَا فَتَحَ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمۡ لِيُحَآجُّوكُم بِهِۦ عِندَ رَبِّكُمۡۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ٧٦

And when they meet those who believe, they say, "We have believed"; but when they are alone with one another, they say, "Do you talk to them about what Allāh has revealed to you so they can argue with you about it before your Lord?" Then will you not reason?

Al-AlusiTafsir · 2:75

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском