Al-Baqarah 2:75
The Cow · Juz 1 · Page 11
۞ أَفَتَطۡمَعُونَ أَن يُؤۡمِنُواْ لَكُمۡ وَقَدۡ كَانَ فَرِيقٞ مِّنۡهُمۡ يَسۡمَعُونَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُۥ مِنۢ بَعۡدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ ٧٥
Do you covet [the hope, O believers], that they would believe for you while a party of them used to hear the words of Allāh and then distort it [i.e., the Torah] after they had understood it while they were knowing?
Tafsir · in Arabic
Ar-Razi
Detailed
Change
Commentary on 2:75
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَتَطْمَعُونَ أنْ يُؤْمِنُوا لَكم وقَدْ كانَ فَرِيقٌ مِنهم يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ ما عَقَلُوهُ وهم يَعْلَمُونَ﴾
اعْلَمْ أنَّهُ سُبْحانَهُ لَمّا ذَكَرَ قَبائِحَ أفْعالِ أسْلافِ اليَهُودِ إلى هاهُنا، شَرَحَ مِن هُنا قَبائِحَ أفْعالِ اليَهُودِ الَّذِينَ كانُوا في زَمَنِ مُحَمَّدٍ ﷺ، قالَ القَفّالُ رَحِمَهُ اللَّهُ: إنَّ فِيما ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعالى في هَذِهِ السُّورَةِ مِن أقاصِيصِ بَنِي إسْرائِيلَ وُجُوهًا مِنَ المَقْصِدِ:
أحَدُها: الدَّلالَةُ بِها عَلى صِحَّةِ نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ؛ لِأنَّهُ أخْبَرَ عَنْها مِن غَيْرِ تَعَلُّمٍ، وذَلِكَ لا يُمْكِنُ أنْ يَكُونَ إلّا بِالوَحْيِ. ويَشْتَرِكُ في الِانْتِفاعِ بِهَذِهِ الدَّلالَةِ أهْلُ الكِتابِ والعَرَبُ، أمّا أهْلُ الكِتابِ فَلِأنَّهم كانُوا يَعْلَمُونَ هَذِهِ القِصَصَ فَلَمّا سَمِعُوها مِن مُحَمَّدٍ مِن غَيْرِ تَفاوُتٍ أصْلًا، عَلِمُوا لا مَحالَةَ أنَّهُ ما أخَذَها إلّا مِنَ الوَحْيِ. وأمّا العَرَبُ فَلَمّا يُشاهِدُونَ مِن أنَّ أهْلَ الكِتابِ يُصَدِّقُونَ مُحَمَّدًا في هَذِهِ الأخْبارِ.
وثانِيها: تَعْدِيدُ النِّعَمِ عَلى بَنِي إسْرائِيلَ وما
صفحة ١٢٢
مَنَّ اللَّهُ تَعالى بِهِ عَلى أسْلافِهِمْ مِن أنْواعِ الكَرامَةِ والفَضْلِ كالإنْجاءِ مِن آلِ فِرْعَوْنَ بَعْدَما كانُوا مَقْهُورِينَ مُسْتَعْبَدِينَ، ونَصْرِهِ إيّاهم وجَعْلِهِمْ أنْبِياءَ ومُلُوكًا وتَمْكِينِهِ لَهم في الأرْضِ وفَرْقِهِ بِهِمُ البَحْرَ وإهْلاكِهِ عَدُوَّهم وإنْزالِهِ النُّورَ والبَيانَ عَلَيْهِمْ بِواسِطَةِ إنْزالِ التَّوْراةِ والصَّفْحِ عَنِ الذُّنُوبِ الَّتِي ارْتَكَبُوها مِن عِبادَةِ العِجْلِ ونَقْضِ المَواثِيقِ ومَسْألَةِ النَّظَرِ إلى اللَّهِ جَهْرَةً، ثُمَّ ما أخْرَجَهُ لَهم في التِّيهِ مِنَ الماءِ العَذْبِ مِنَ الحَجَرِ وإنْزالِهِ عَلَيْهِمُ المَنَّ والسَّلْوى ووِقايَتِهِمْ مِن حَرِّ الشَّمْسِ بِتَظْلِيلِ الغَمامِ، فَذَكَّرَهُمُ اللَّهُ هَذِهِ النِّعَمَ القَدِيمَةَ والحَدِيثَةَ.
وثالِثُها: إخْبارُ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلامُ بِتَقْدِيمِ كُفْرِهِمْ وخِلافِهِمْ وشِقاقِهِمْ وتَعَنُّتِهِمْ مَعَ الأنْبِياءِ ومُعانَدَتِهِمْ لَهم وبِبُلُوغِهِمْ في ذَلِكَ ما لَمْ يَبْلُغْهُ أحَدٌ مِنَ الأُمَمِ قَبْلَهم، وذَلِكَ لِأنَّهم بَعْدَ مُشاهَدَتِهِمُ الآياتِ الباهِرَةَ عَبَدُوا العِجْلَ بَعْدَ مُفارَقَةِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ إيّاهم بِالمُدَّةِ اليَسِيرَةِ، فَدَلَّ عَلى بَلادَتِهِمْ، ثُمَّ لَمّا أُمِرُوا بِدُخُولِ البابِ سُجَّدًا وأنْ يَقُولُوا حِطَّةٌ ووَعَدَهم أنْ يَغْفِرَ لَهم خَطاياهم ويَزِيدَ في ثَوابِ مُحْسِنِهِمْ بَدَّلُوا القَوْلَ وفَسَقُوا، ثُمَّ سَألُوا الفُومَ والبَصَلَ بَدَلَ المَنِّ والسَّلْوى، ثُمَّ امْتَنَعُوا مِن قَبُولِ التَّوْراةِ بَعْدَ إيمانِهِمْ بِمُوسى وضَمانِهِمْ لَهُ بِالمَواثِيقِ أنْ يُؤْمِنُوا بِهِ ويَنْقادُوا لِما يَأْتِي بِهِ حَتّى رُفِعَ فَوْقَهُمُ الجَبَلُ ثُمَّ اسْتَحَلُّوا الصَّيْدَ في السَّبْتِ واعْتَدُّوا، ثُمَّ لَمّا أُمِرُوا بِذَبْحِ البَقَرَةِ شافَهُوا مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ بِقَوْلِهِمْ: ﴿أتَتَّخِذُنا هُزُوًا﴾، ثُمَّ لَمّا شاهَدُوا إحْياءَ المَوْتى ازْدادُوا قَسْوَةً، فَكَأنَّ اللَّهَ تَعالى يَقُولُ: إذا كانَتْ هَذِهِ أفْعالَهم فِيما بَيْنَهم ومُعامَلاتِهِمْ مَعَ نَبِيِّهِمُ الَّذِي أعَزَّهُمُ اللَّهُ بِهِ وأنْقَذَهم مِنَ الرِّقِّ والآفَةِ بِسَبَبِهِ، فَغَيْرُ بَدِيعٍ ما يُعامِلُ بِهِ أخْلافُهم مُحَمَّدًا عَلَيْهِ السَّلامُ، فَلْيَهُنْ عَلَيْكم أيُّها النَّبِيُّ والمُؤْمِنُونَ ما تَرَوْنَهُ مِن عِنادِهِمْ وإعْراضِهِمْ عَنِ الحَقِّ.
ورابِعُها: تَحْذِيرُ أهْلِ الكِتابِ المَوْجُودِينَ في زَمانِ النَّبِيِّ ﷺ مِن نُزُولِ العَذابِ عَلَيْهِمْ كَما نَزَلَ بِأسْلافِهِمْ في تِلْكَ الوَقائِعِ المَعْدُودَةِ.
وخامِسُها: تَحْذِيرُ مُشْرِكِي العَرَبِ أنْ يَنْزِلَ العَذابُ عَلَيْهِمْ كَما نَزَلَ عَلى أُولَئِكَ اليَهُودِ.
وسادِسُها: أنَّهُ احْتِجاجٌ عَلى مُشْرِكِي العَرَبِ المُنْكِرِينَ لِلْإعادَةِ مَعَ إقْرارِهِمْ بِالِابْتِداءِ، وهو المُرادُ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿كَذَلِكَ يُحْيِي اللَّهُ المَوْتى﴾ إذا عَرَفْتَ هَذا فَنَقُولُ: إنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ كانَ شَدِيدَ الحِرْصِ عَلى الدُّعاءِ إلى الحَقِّ وقَبُولِهِمُ الإيمانَ مِنهُ، وكانَ يَضِيقُ صَدْرُهُ بِسَبَبِ عِنادِهِمْ وتَمَرُّدِهِمْ، فَقَصَّ اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ أخْبارَ بَنِي إسْرائِيلَ في العِنادِ العَظِيمِ مَعَ مُشاهَدَةِ الآياتِ الباهِرَةِ تَسْلِيَةً لِرَسُولِهِ فِيما يَظْهَرُ مِن أهْلِ الكِتابِ في زَمانِهِ مِن قِلَّةِ القَبُولِ والِاسْتِجابَةِ، فَقالَ تَعالى: ﴿أفَتَطْمَعُونَ أنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ﴾ وهاهُنا مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿أفَتَطْمَعُونَ أنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ﴾ وجْهانِ:
الأوَّلُ: وهو قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ خِطابٌ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ خاصَّةً لِأنَّهُ هو الدّاعِي وهو المَقْصُودُ بِالِاسْتِجابَةِ واللَّفْظُ وإنْ كانَ لِلْعُمُومِ، لَكِنّا حَمَلْناهُ عَلى الخُصُوصِ لِهَذِهِ القَرِينَةِ، رُوِيَ أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ حِينَ دَخَلَ المَدِينَةَ ودَعا اليَهُودَ إلى كِتابِ اللَّهِ وكَذَّبُوهُ فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى هَذِهِ الآيَةَ.
الثّانِي: وهو قَوْلُ الحَسَنِ أنَّهُ خِطابٌ مَعَ الرَّسُولِ والمُؤْمِنِينَ. قالَ القاضِي: وهَذا ألْيَقُ بِالظّاهِرِ لِأنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ وإنْ كانَ الأصْلُ في الدُّعاءِ فَقَدْ كانَ في الصَّحابَةِ مَن يَدْعُوهم إلى الإيمانِ ويُظْهِرُ لَهُمُ الدَّلائِلَ ويُنَبِّهَهم عَلَيْها، فَصَحَّ أنْ يَقُولَ تَعالى: ﴿أفَتَطْمَعُونَ أنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ﴾ ويُرِيدُ بِهِ الرَّسُولَ ومَن هَذا حالُهُ مِن أصْحابِهِ وإذا كانَ ذَلِكَ صَحِيحًا فَلا وجْهَ لِتَرْكِ الظّاهِرِ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: المُرادُ بِقَوْلِهِ: ﴿أنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ﴾ هُمُ اليَهُودُ الَّذِينَ كانُوا في زَمَنِ الرَّسُولِ عَلَيْهِ السَّلامُ لِأنَّهُمُ الَّذِينَ يَصِحُّ فِيهِمُ الطَّمَعُ في أنْ يُؤْمِنُوا وخِلافُهُ؛ لِأنَّ الطَّمَعَ إنَّما يَصِحُّ في المُسْتَقْبَلِ لا في الواقِعِ.
صفحة ١٢٣
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: ذَكَرُوا في سَبَبِ الِاسْتِبْعادِ وُجُوهًا:
أحَدُها: أفَتَطْمَعُونَ أنْ يُؤْمِنُوا لَكم مَعَ أنَّهم ما آمَنُوا بِمُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ، وكانَ هو السَّبَبَ في أنَّ اللَّهَ خَلَّصَهم مِنَ الذُّلِّ وفَضَّلَهم عَلى الكُلِّ، ومَعَ ظُهُورِ المُعْجِزاتِ المُتَوالِيَةِ عَلى يَدِهِ وظُهُورِ أنْواعِ العَذابِ عَلى المُتَمَرِّدِينَ.
الثّانِي: أفَتَطْمَعُونَ أنْ يُؤْمِنُوا ويُظْهِرُوا التَّصْدِيقَ ومَن عَلِمَ مِنهُمُ الحَقَّ لَمْ يَعْتَرِفْ بِذَلِكَ، بَلْ غَيَّرَهُ وبَدَّلَهُ.
الثّالِثُ: أفَتَطْمَعُونَ أنْ يُؤْمِنَ لَكم هَؤُلاءِ مِن طَرِيقِ النَّظَرِ والِاسْتِدْلالِ وكَيْفَ وقَدْ كانَ فَرِيقٌ مِن أسْلافِهِمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ويَعْلَمُونَ أنَّهُ حَقٌّ ثُمَّ يُعانِدُونَهُ.
المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: لِقائِلٍ أنْ يَقُولَ: القَوْمُ مُكَلَّفُونَ بِأنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ. فَما الفائِدَةُ في قَوْلِهِ: ﴿أفَتَطْمَعُونَ أنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ﴾ ؟ .
الجَوابُ: أنَّهُ يَكُونُ إقْرارًا لَهم بِما دُعُوا إلَيْهِ ولَوْ كانَ الإيمانُ لِلَّهِ كَما قالَ تَعالى: ﴿فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ﴾ [العَنْكَبُوتِ: ٢٦] لَمّا أقَرَّ بِنُبُوَّتِهِ وبِتَصْدِيقِهِ، ويَجُوزُ أنَّ يُرادَ بِذَلِكَ أنْ يُؤْمِنُوا لِأجْلِكم ولِأجْلِ تَشَدُّدِكم في دُعائِهِمْ إلَيْهِ فَيَكُونُ هَذا مَعْنى الإضافَةِ.
أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقَدْ كانَ فَرِيقٌ مِنهُمْ﴾ فَقَدِ اخْتَلَفُوا في ذَلِكَ الفَرِيقِ، مِنهم مَن قالَ: المُرادُ بِالفَرِيقِ مَن كانَ في أيّامِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ لِأنَّهُ تَعالى وصَفَ هَذا الفَرِيقَ بِأنَّهم يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ. والَّذِينَ سَمِعُوا كَلامَ اللَّهِ أهْلُ المِيقاتِ، ومِنهم مَن قالَ: بَلِ المُرادُ بِالفَرِيقِ مَن كانَ في زَمَنِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، وهَذا أقْرَبُ لِأنَّ الضَّمِيرَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وقَدْ كانَ فَرِيقٌ مِنهُمْ﴾ راجِعٌ إلى ما تَقَدَّمَ وهُمُ الَّذِينَ عَناهُمُ اللَّهُ تَعالى بِقَوْلِهِ: ﴿أفَتَطْمَعُونَ أنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ﴾ وقَدْ بَيَّنّا أنَّ الَّذِينَ تَعَلَّقَ الطَّمَعُ بِإيمانِهِمْ هُمُ الَّذِينَ كانُوا في زَمَنِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ. فَإنْ قِيلَ: الَّذِينَ سَمِعُوا كَلامَ اللَّهِ هُمُ الَّذِينَ حَضَرُوا المِيقاتَ، قُلْنا: لا نُسَلِّمُ بَلْ قَدْ يَجُوزُ فِيمَن سَمِعَ التَّوْراةَ أنْ يُقالَ: إنَّهُ سَمِعَ كَلامَ اللَّهِ كَما يُقالُ لِأحَدِنا سَمِعَ كَلامَ اللَّهِ إذا قُرِئَ عَلَيْهِ القُرْآنُ.
* * *
أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ﴾ فَفِيهِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: قالَ القَفّالُ: التَّحْرِيفُ التَّغْيِيرُ والتَّبْدِيلُ وأصْلُهُ مِنَ الِانْحِرافِ عَنِ الشَّيْءِ والتَّحْرِيفِ عَنْهُ، قالَ تَعالى: ﴿إلّا مُتَحَرِّفًا لِقِتالٍ أوْ مُتَحَيِّزًا إلى فِئَةٍ﴾ [الأنْفالِ: ١٦] والتَّحْرِيفُ هو إمالَةُ الشَّيْءِ عَنْ حَقِّهِ، يُقالُ: قَلَمٌ مُحَرَّفٌ إذا كانَ رَأْسُهُ قَطُّ مائِلًا غَيْرَ مُسْتَقِيمٍ.
Page 11
2:70
قَالُواْ ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِيَ إِنَّ ٱلۡبَقَرَ تَشَٰبَهَ عَلَيۡنَا وَإِنَّآ إِن شَآءَ ٱللَّهُ لَمُهۡتَدُونَ ٧٠
They said, "Call upon your Lord to make clear to us what it is. Indeed, [all] cows look alike to us. And indeed we, if Allāh wills, will be guided."
2:71
قَالَ إِنَّهُۥ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٞ لَّا ذَلُولٞ تُثِيرُ ٱلۡأَرۡضَ وَلَا تَسۡقِي ٱلۡحَرۡثَ مُسَلَّمَةٞ لَّا شِيَةَ فِيهَاۚ قَالُواْ ٱلۡـَٰٔنَ جِئۡتَ بِٱلۡحَقِّۚ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُواْ يَفۡعَلُونَ ٧١
He said, "He says, 'It is a cow neither trained to plow the earth nor to irrigate the field, one free from fault with no spot upon her.'" They said, "Now you have come with the truth." So they slaughtered her, but they could hardly do it.
2:72
وَإِذۡ قَتَلۡتُمۡ نَفۡسٗا فَٱدَّٰرَٰءۡتُمۡ فِيهَاۖ وَٱللَّهُ مُخۡرِجٞ مَّا كُنتُمۡ تَكۡتُمُونَ ٧٢
And [recall] when you slew a man and disputed1 over it, but Allāh was to bring out that which you were concealing.
1 translator’s note
- i.e., exchanged accusations and denials. ↩
2:73
فَقُلۡنَا ٱضۡرِبُوهُ بِبَعۡضِهَاۚ كَذَٰلِكَ يُحۡيِ ٱللَّهُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَيُرِيكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ٧٣
So We said, "Strike him [i.e., the slain man] with part of it."1 Thus does Allāh bring the dead to life, and He shows you His signs that you might reason.
1 translator’s note
- i.e., the cow. Thereupon, Allāh restored life to the man, who informed them of his murderer. ↩
2:74
ثُمَّ قَسَتۡ قُلُوبُكُم مِّنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ فَهِيَ كَٱلۡحِجَارَةِ أَوۡ أَشَدُّ قَسۡوَةٗۚ وَإِنَّ مِنَ ٱلۡحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنۡهُ ٱلۡأَنۡهَٰرُۚ وَإِنَّ مِنۡهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخۡرُجُ مِنۡهُ ٱلۡمَآءُۚ وَإِنَّ مِنۡهَا لَمَا يَهۡبِطُ مِنۡ خَشۡيَةِ ٱللَّهِۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ ٧٤
Then your hearts became hardened after that, being like stones or even harder. For indeed, there are stones from which rivers burst forth, and there are some of them that split open and water comes out, and there are some of them that fall down for fear of Allāh. And Allāh is not unaware of what you do.
2:75
۞ أَفَتَطۡمَعُونَ أَن يُؤۡمِنُواْ لَكُمۡ وَقَدۡ كَانَ فَرِيقٞ مِّنۡهُمۡ يَسۡمَعُونَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُۥ مِنۢ بَعۡدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ ٧٥
Do you covet [the hope, O believers], that they would believe for you while a party of them used to hear the words of Allāh and then distort it [i.e., the Torah] after they had understood it while they were knowing?
2:76
وَإِذَا لَقُواْ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَا بَعۡضُهُمۡ إِلَىٰ بَعۡضٖ قَالُوٓاْ أَتُحَدِّثُونَهُم بِمَا فَتَحَ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمۡ لِيُحَآجُّوكُم بِهِۦ عِندَ رَبِّكُمۡۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ٧٦
And when they meet those who believe, they say, "We have believed"; but when they are alone with one another, they say, "Do you talk to them about what Allāh has revealed to you so they can argue with you about it before your Lord?" Then will you not reason?