Al-Baqarah 2:76
The Cow · Juz 1 · Page 11
وَإِذَا لَقُواْ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَا بَعۡضُهُمۡ إِلَىٰ بَعۡضٖ قَالُوٓاْ أَتُحَدِّثُونَهُم بِمَا فَتَحَ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمۡ لِيُحَآجُّوكُم بِهِۦ عِندَ رَبِّكُمۡۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ٧٦
And when they meet those who believe, they say, "We have believed"; but when they are alone with one another, they say, "Do you talk to them about what Allāh has revealed to you so they can argue with you about it before your Lord?" Then will you not reason?
Tafsir · in Arabic
Al-Qasimi
Detailed
Change
Commentary on 2:76
(p-١٧٠)القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٧٦ ] ﴿وإذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنّا وإذا خَلا بَعْضُهم إلى بَعْضٍ قالُوا أتُحَدِّثُونَهم بِما فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكم لِيُحاجُّوكم بِهِ عِنْدَ رَبِّكم أفَلا تَعْقِلُونَ﴾
"وإذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا" أيْ بِاللَّهِ ورَسُولِهِ مِن أصْحابِ النَّبِيِّ ﷺ "قالُواْ آمَنّا" أيْ بِأنَّكم عَلى الحَقِّ، وأنَّ مُحَمَّدًا هو الرَّسُولُ المُبَشَّرُ بِهِ، وكَأنَّهم يَقُولُونَ ذَلِكَ إرْضاءً لِحُلَفائِهِمْ مِنَ الأوْسِ والخَزْرَجِ، أوْ جَهْرًا بِحَقِيقَةٍ لا يَسَعُهُمْ، أمامَ حُلَفائِهِمُ، السُّكُوتُ عَنْها. "وإذا خَلا بَعْضُهُمْ" يَعْنِي الَّذِينَ لَمْ يُنافِقُوا "إلىَ بَعْضٍ" أيِ الَّذِينَ نافَقُوا "قالُوا" أيْ عاتِبِينَ عَلَيْهِمْ: ﴿أتُحَدِّثُونَهم بِما فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ﴾ أيْ بِما بَيَّنَ لَكم في التَّوْراةِ مِنَ البِشارَةِ بِالنَّبِيِّ ﷺ، والإيمانِ بِالنَّبِيِّ الَّذِي يَجِيئُكم مُصَدِّقًا لِما مَعَكم، ونَصْرِهِ.
قالَ ابْنُ إسْحاقَ: أيْ أتُقِرُّونَ بِأنَّهُ نَبِيٌّ، وقَدْ عَلِمْتُمْ أنَّهُ أُخِذَ لَهُ المِيثاقُ عَلَيْكم بِاتِّباعِهِ، وهو يُخْبِرُهم أنَّهُ النَّبِيُّ الَّذِي نَجِدُهُ في كِتابِنا، اجْحَدُوهُ ولا تُقِرُّوا بِهِ.
قالَ ابْنُ جَرِيرٍ: أصْلُ الفَتْحِ في كَلامِ العَرَبِ القَضاءُ والحُكْمُ. والمَعْنى: أتُحَدِّثُونَهم بِما حَكَمَ اللَّهُ بِهِ عَلَيْكم وقَضاهُ فِيكم ؟ ومِن حُكْمِهِ تَعالى وقَضائِهِ فِيهِمْ، ما أخَذَ بِهِ مِيثاقَهم مِنَ الإيمانِ بِمُحَمَّدٍ ﷺ، وبِما جاءَ بِهِ في التَّوْراةِ. اهـ.
"لِيُحاجُّوكُمْ" مُتَعَلِّقَةٌ بِالتَّحْدِيثِ، دُونَ الفَتْحِ، أيْ لِيُقِيمَ المُؤْمِنُونَ بِهِ عَلَيْكُمُ الحُجَّةَ "بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ" أيْ لِتَكُونَ الحُجَّةُ لِلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْكم في الآخِرَةِ، فَيَقُولُونَ: ألَمْ تُحَدِّثُونا بِما في كِتابِكم، في الدُّنْيا، مِن حَقِّيَّةِ دِينِنا، وصِدْقِ نَبِيِّنا ؟ فَيَكُونُ ذَلِكَ زائِدًا في ظُهُورِ فَضِيحَتِكم، وتَوْبِيخِكم عَلى رُؤُوسِ الخَلائِقِ، في المَوْقِفِ. لِأنَّهُ لَيْسَ مَنِ اعْتَرَفَ بِالحَقِّ، ثُمَّ كَتَمَ، كَمَن ثَبَتَ عَلى الإنْكارِ.
وتَأوَّلَ الرّاغِبُ الأصْفَهانِيُّ قَوْلَهُ تَعالى "عِنْدَ رَبِّكُمْ" أيْ في حُكْمِهِ وكِتابِهِ، كَما هو وجْهٌ في آيَةِ: ﴿فَإذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَداءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الكاذِبُونَ﴾ [النور: ١٣] أيْ في (p-١٧١)حُكْمِ اللَّهِ وقَضائِهِ، وهو وجْهٌ جَيِّدٌ، وقَوْلُهُ "أفَلا تَعْقِلُونَ" مِن تَمامِ التَّوْبِيخِ والعِتابِ، فَهو مِن جُمْلَةِ الحِكايَةِ عَنْهم عَلى سَبِيلِ إنْكارِ بَعْضِهِمْ عَلى بَعْضٍ. قالَ الرّاغِبُ: ويَصِحُّ أنْ تَكُونَ اسْتِئْنافَ إنْكارٍ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ، عَلى سَبِيلِ ما يُسَمّى في البَلاغَةِ (الِالتِفاتُ) . ويَصِحُّ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ خِطابًا لِلْمُؤْمِنِينَ، تَنْبِيهًا عَلى ما يَفْعَلُهُ الكُفّارُ والمُنافِقُونَ.
Page 11
2:70
قَالُواْ ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِيَ إِنَّ ٱلۡبَقَرَ تَشَٰبَهَ عَلَيۡنَا وَإِنَّآ إِن شَآءَ ٱللَّهُ لَمُهۡتَدُونَ ٧٠
They said, "Call upon your Lord to make clear to us what it is. Indeed, [all] cows look alike to us. And indeed we, if Allāh wills, will be guided."
2:71
قَالَ إِنَّهُۥ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٞ لَّا ذَلُولٞ تُثِيرُ ٱلۡأَرۡضَ وَلَا تَسۡقِي ٱلۡحَرۡثَ مُسَلَّمَةٞ لَّا شِيَةَ فِيهَاۚ قَالُواْ ٱلۡـَٰٔنَ جِئۡتَ بِٱلۡحَقِّۚ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُواْ يَفۡعَلُونَ ٧١
He said, "He says, 'It is a cow neither trained to plow the earth nor to irrigate the field, one free from fault with no spot upon her.'" They said, "Now you have come with the truth." So they slaughtered her, but they could hardly do it.
2:72
وَإِذۡ قَتَلۡتُمۡ نَفۡسٗا فَٱدَّٰرَٰءۡتُمۡ فِيهَاۖ وَٱللَّهُ مُخۡرِجٞ مَّا كُنتُمۡ تَكۡتُمُونَ ٧٢
And [recall] when you slew a man and disputed1 over it, but Allāh was to bring out that which you were concealing.
1 translator’s note
- i.e., exchanged accusations and denials. ↩
2:73
فَقُلۡنَا ٱضۡرِبُوهُ بِبَعۡضِهَاۚ كَذَٰلِكَ يُحۡيِ ٱللَّهُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَيُرِيكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ٧٣
So We said, "Strike him [i.e., the slain man] with part of it."1 Thus does Allāh bring the dead to life, and He shows you His signs that you might reason.
1 translator’s note
- i.e., the cow. Thereupon, Allāh restored life to the man, who informed them of his murderer. ↩
2:74
ثُمَّ قَسَتۡ قُلُوبُكُم مِّنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ فَهِيَ كَٱلۡحِجَارَةِ أَوۡ أَشَدُّ قَسۡوَةٗۚ وَإِنَّ مِنَ ٱلۡحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنۡهُ ٱلۡأَنۡهَٰرُۚ وَإِنَّ مِنۡهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخۡرُجُ مِنۡهُ ٱلۡمَآءُۚ وَإِنَّ مِنۡهَا لَمَا يَهۡبِطُ مِنۡ خَشۡيَةِ ٱللَّهِۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ ٧٤
Then your hearts became hardened after that, being like stones or even harder. For indeed, there are stones from which rivers burst forth, and there are some of them that split open and water comes out, and there are some of them that fall down for fear of Allāh. And Allāh is not unaware of what you do.
2:75
۞ أَفَتَطۡمَعُونَ أَن يُؤۡمِنُواْ لَكُمۡ وَقَدۡ كَانَ فَرِيقٞ مِّنۡهُمۡ يَسۡمَعُونَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُۥ مِنۢ بَعۡدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ ٧٥
Do you covet [the hope, O believers], that they would believe for you while a party of them used to hear the words of Allāh and then distort it [i.e., the Torah] after they had understood it while they were knowing?
2:76
وَإِذَا لَقُواْ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَا بَعۡضُهُمۡ إِلَىٰ بَعۡضٖ قَالُوٓاْ أَتُحَدِّثُونَهُم بِمَا فَتَحَ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمۡ لِيُحَآجُّوكُم بِهِۦ عِندَ رَبِّكُمۡۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ٧٦
And when they meet those who believe, they say, "We have believed"; but when they are alone with one another, they say, "Do you talk to them about what Allāh has revealed to you so they can argue with you about it before your Lord?" Then will you not reason?