Al-BaqarahJuz 1 · Page 12

Al-Baqarah 2:79

The Cow · Juz 1 · Page 12

فَوَيۡلٞ لِّلَّذِينَ يَكۡتُبُونَ ٱلۡكِتَٰبَ بِأَيۡدِيهِمۡ ثُمَّ يَقُولُونَ هَٰذَا مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ لِيَشۡتَرُواْ بِهِۦ ثَمَنٗا قَلِيلٗاۖ فَوَيۡلٞ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتۡ أَيۡدِيهِمۡ وَوَيۡلٞ لَّهُم مِّمَّا يَكۡسِبُونَ ٧٩

So woe1 to those who write the "scripture" with their own hands, then say, "This is from Allāh," in order to exchange it for a small price. Woe to them for what their hands have written and woe to them for what they earn.

1 translator’s note
  1. i.e., death and destruction. ↩

Tafsir · in Arabic

Makki ibn Abi Talib

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 2:79

قوله: ﴿فَوَيْلٌ﴾.

قال سفيان وأبو عياض: "ويل ماء يسيل من صديد في أسفل جهنم".

وروى عثمان بن عفان عن النبي [عليه السلام أنه قال : الوَيْلُ] جَبَلٌ في النَّار

وروى عنه عليه السلام أبو سعيد الخدري أنه قال: "ويلٌ وَاد في جهنَّمَ يَهْوِي فِيهِ الكَافِرُ أرْبَعِينَ خَرِيفاً قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ قَعْرَهُ

ومعنى "ويل" عند أهل اللغة: قبوح. وويح ترحم، وويس تصغير.

وهذه مصادر لا أفعال لها. والاختيار فيها الرفع على كل حال بالابتداء. ويجوز فيها النصب على معنى: ألزمه الله ويلاً. فإن كانت مضافة [حسن فيها] النصب، قال الله تعالى: ﴿وَيْلَكُمْ لاَ تَفْتَرُواْ﴾ [طه: ٦١].

فأما ما كان من المصادر جارياً على الفعل، فالاختيار فيه الرفع إذا كان معرفة على الابتداء نحو: الحمد. ويجوز النصب على المصدر. فإن كان نكرة، فالاختيار في النصب على المصدر ويجوز الرفع على الابتداء، أو على معنى ثبت ذلك له. فإن كان مضافاً لم يجز إلا النصب كالأول.

* *

قوله: ﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ ٱلْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ﴾.

هم اليهود الذين غيروا التوراة وبدلوا اسم محمد ﷺ فيها وصفته لئلا يؤمن به العوام، وأخذوا على ذلك الرشا. وقيل: هم قوم من اليهود كتبوا كتباً من عند أنفسهم وقالوا: هذا من عند الله ليعطوا عليها الأجر.

وقال ابن عباس: "بل فعل ذلك قوم أميون لم يصدقوا رسولاً، ولا آمنوا بكتاب فكتبوا بأيديهم للجهال كتاباً ليشتروا به ثمناً قليلاً".

قال ابن اسحاق: "كانت صفة محمد ﷺ في التوراة أسمر ربعة فبدلوا وكتبوا آدم طويلاً".

وقوله تعالى: ﴿بِأَيْدِيهِمْ﴾.

تأكيد ليعلم أنهم تولوا ذلك بأيديهم ولم يأمروا به غيرهم. ففي الإتيان بلفظ "الأيدي" زوال الاحتمال، إذ لو قال: "يكتبون الكتاب" لجاز أن يأمروا بكتابته وأن يتولوا ذلك بأنفسهم لأن العرب تقول: "كَتَبْتُ إلى فلان"، وإنما أمر من كتبه له "وكتب السلطانُ كتاباً إلى عامله" ولم يكتبه بيده، وإنما أمر من كتبه له.

ففي ذكر "الأيدي رفع الاحتمال وبيان أنهم تولوا ذلك بأيديهم عن تعمد منهم.

وقال ابن عباس: "هذا، كما تقول: حملتُ إلى بلد كذا قمحاً، وإنما أمرت من حمله".

وقال تعالى في التابوت: ﴿تَحْمِلُهُ ٱلْمَلاۤئِكَةُ﴾ [البقرة: ٢٤٨] وإنما حمل بأمر الملائكة، ولم تحمله الملائكة [بأنفسها ولا ظهرت] للقوم في ذلك الوقت. ومن هذا قوله تعالى: ﴿يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِم﴾ [آل عمران: ١٦٧]. إنما أكد بذكر الأفواه لأن القول قد يترجم به عن الإشارة وعن الكتاب. تقول العرب: "قال الأمير كذا" للفظ سمعه من كتاب أمر بكتابته الأمير. وقريب منه قوله تعالى: ﴿فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْباً بِٱلْيَمِينِ﴾ [الصافات: ٩٣] لأن اليمين تدل في كلام العرب على الشدة والقوة والبطش، فدل بذكر اليمين على شدة الضرب. ولو لم يذكر اليمين لجاز أن يكون ضرباً شديداً أو غير شديد فذكر اليمين يرفع الاحتمال ويدل على الشدة.

ومن ذلك قوله تعالى: ﴿يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ﴾ [الأنعام: ٣٨] ومنه: ﴿وَلَـٰكِن تَعْمَىٰ ٱلْقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾ [الحج: ٤٦].

Saheeh International · Makki ibn Abi Talib · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 12

Al-BaqarahJuz 1 · Page 12

2:77

أَوَلَا يَعۡلَمُونَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعۡلِنُونَ ٧٧

But do they not know that Allāh knows what they conceal and what they declare?

2:78

وَمِنۡهُمۡ أُمِّيُّونَ لَا يَعۡلَمُونَ ٱلۡكِتَٰبَ إِلَّآ أَمَانِيَّ وَإِنۡ هُمۡ إِلَّا يَظُنُّونَ ٧٨

And among them are unlettered ones who do not know the Scripture except [indulgement in] wishful thinking, but they are only assuming.

2:79

فَوَيۡلٞ لِّلَّذِينَ يَكۡتُبُونَ ٱلۡكِتَٰبَ بِأَيۡدِيهِمۡ ثُمَّ يَقُولُونَ هَٰذَا مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ لِيَشۡتَرُواْ بِهِۦ ثَمَنٗا قَلِيلٗاۖ فَوَيۡلٞ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتۡ أَيۡدِيهِمۡ وَوَيۡلٞ لَّهُم مِّمَّا يَكۡسِبُونَ ٧٩

So woe1 to those who write the "scripture" with their own hands, then say, "This is from Allāh," in order to exchange it for a small price. Woe to them for what their hands have written and woe to them for what they earn.

1 translator’s note
  1. i.e., death and destruction. ↩

2:80

وَقَالُواْ لَن تَمَسَّنَا ٱلنَّارُ إِلَّآ أَيَّامٗا مَّعۡدُودَةٗۚ قُلۡ أَتَّخَذۡتُمۡ عِندَ ٱللَّهِ عَهۡدٗا فَلَن يُخۡلِفَ ٱللَّهُ عَهۡدَهُۥٓۖ أَمۡ تَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٨٠

And they say, "Never will the Fire touch us, except for [a few] numbered days." Say, "Have you taken a covenant with Allāh? For Allāh will never break His covenant. Or do you say about Allāh that which you do not know?"

2:81

بَلَىٰۚ مَن كَسَبَ سَيِّئَةٗ وَأَحَٰطَتۡ بِهِۦ خَطِيٓـَٔتُهُۥ فَأُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٨١

Yes, [on the contrary], whoever earns evil and his sin has encompassed him - those are the companions of the Fire; they will abide therein eternally.

2:82

وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٨٢

But they who believe and do righteous deeds - those are the companions of Paradise; they will abide therein eternally.

2:83

وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ لَا تَعۡبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ وَبِٱلۡوَٰلِدَيۡنِ إِحۡسَانٗا وَذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسۡنٗا وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ ثُمَّ تَوَلَّيۡتُمۡ إِلَّا قَلِيلٗا مِّنكُمۡ وَأَنتُم مُّعۡرِضُونَ ٨٣

And [recall] when We took the covenant from the Children of Israel, [enjoining upon them], "Do not worship except Allāh; and to parents do good and to relatives, orphans, and the needy. And speak to people good [words] and establish prayer and give zakāh." Then you turned away, except a few of you, and you were refusing.

Makki ibn Abi TalibTafsir · 2:79

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском