Al-BaqarahJuz 1 · Page 3

Al-Baqarah 2:8

The Cow · Juz 1 · Page 3

وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ ٨

And of the people are some who say, "We believe in Allāh and the Last Day," but they are not believers.

Tafsir · in Arabic

Ibn al-Qayyim

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:8

وَقَدْ هَتَكَ اللَّهُ سُبْحانَهُ أسْتارَ المُنافِقِينَ، وكَشَفَ أسْرارَهم في القُرْآنِ، وجَلّى لِعِبادِهِ أُمُورَهُمْ، لِيَكُونُوا مِنها ومِن أهْلِها عَلى حَذَرٍ، وذَكَرَ طَوائِفَ العالَمِ الثَّلاثَةَ في أوَّلِ سُورَةِ البَقَرَةِ: المُؤْمِنِينَ، والكُفّارَ، والمُنافِقِينَ، فَذَكَرَ في المُؤْمِنِينَ أرْبَعَ آياتٍ، وفي الكُفّارِ آيَتَيْنِ، وفي المُنافِقِينَ ثَلاثَ عَشْرَةَ آيَةً، لِكَثْرَتِهِمْ وعُمُومِ الِابْتِلاءِ بِهِمْ، وشِدَّةِ فِتْنَتِهِمْ عَلى الإسْلامِ وأهْلِهِ، فَإنَّ بَلِيَّةَ الإسْلامِ بِهِمْ شَدِيدَةٌ جِدًّا، لِأنَّهم مَنسُوبُونُ إلَيْهِ، وإلى نُصْرَتِهِ ومُوالاتِهِ، وهم أعْداؤُهُ في الحَقِيقَةِ، يُخْرِجُونَ عَداوَتَهُ في كُلِّ قالَبٍ يَظُنُّ الجاهِلُ أنَّهُ عِلْمٌ وإصْلاحٌ، وهو غايَةُ الجَهْلِ والإفْسادِ.

فَلِلَّهِ كَمْ مِن مَعْقِلٍ لِلْإسْلامِ قَدْ هَدَمُوهُ؟! وكَمْ مِن حِصْنٍ لَهُ قَدْ قَلَعُوا أساسَهُ وخَرَّبُوهُ؟! وكَمْ مِن عِلْمٍ لَهُ قَدْ طَمَسُوهُ؟! وكَمْ مِن لِواءٍ لَهُ مَرْفُوعٍ قَدْ وضَعُوهُ؟! وكَمْ ضَرَبُوا بِمَعاوِلِ الشُّبَهِ في أُصُولِ غِراسِهِ لِيَقْلَعُوها؟! وكَمْ عَمَّوْا عُيُونَ مَوارِدِهِ بِآرائِهِمْ لِيَدْفِنُوها ويَقْطَعُوها؟!.

فَلا يَزالُ الإسْلامُ وأهْلُهُ مِنهم في مِحْنَةٍ وبَلِيَّةٍ، ولا يَزالُ يَطْرُقُهُ مِن شُبَهِهِمْ سَرِيَّةٌ بَعْدَ سَرِيَّةٍ، ويَزْعُمُونَ أنَّهم بِذَلِكَ مُصْلِحُونَ ﴿ألا إنَّهم هُمُ المُفْسِدُونَ ولَكِنْ لا يَشْعُرُونَ﴾ [البقرة: ١٢]، ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأفْواهِهِمْ واللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ ولَوْ كَرِهَ الكافِرُونَ﴾ [الصف: ٨].

اتَّفَقُوا عَلى مُفارَقَةِ الوَحْيِ، فَهم عَلى تَرْكِ الِاهْتِداءِ بِهِ مُجْتَمِعُونَ ﴿فَتَقَطَّعُوا أمْرَهم بَيْنَهم زُبُرًا كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾ [المؤمنون: ٥٣]، ﴿يُوحِي بَعْضُهم إلى بَعْضٍ زُخْرُفَ القَوْلِ غُرُورًا﴾ [الأنعام: ١١٢] ولِأجْلِ ذَلِكَ ﴿اتَّخَذُوا هَذا القُرْآنَ مَهْجُورًا﴾ [الفرقان: ٣٠].

دَرَسَتْ مَعالِمُ الإيمانِ في قُلُوبِهِمْ فَلَيْسُوا يَعْرِفُونَها، ودَثَرَتْ مَعاهِدُهُ عِنْدَهم فَلَيْسُوا يَعْمُرُونَها، وأفَلَتْ كَواكِبُهُ النَّيِّرَةُ مِن قُلُوبِهِمْ فَلَيْسُوا يُحِبُّونَها، وكَسَفَتْ شَمْسُهُ عِنْدَ اجْتِماعِ ظُلَمِ آرائِهِمْ وأفْكارِهِمْ فَلَيْسُوا يُبْصِرُونَها، لَمْ يَقْبَلُوا هُدى اللَّهِ الَّذِي أرْسَلَ بِهِ رَسُولَهُ، ولَمْ يَرْفَعُوا بِهِ رَأْسًا، ولَمْ يَرَوْا بِالإعْراضِ عَنْهُ إلى آرائِهِمْ وأفْكارِهِمْ بَأْسًا، خَلَعُوا نُصُوصَ الوَحْيِ عَنْ سَلْطَنَةِ الحَقِيقَةِ، وعَزَلُوها عَنْ وِلايَةِ اليَقِينِ، وشَنُّوا عَلَيْها غاراتِ التَّأْوِيلاتِ الباطِلَةَ، فَلا يَزالُ يَخْرُجُ عَلَيْها مِنهم كَمِينٌ بَعْدَ كَمِينٍ، نَزَلَتْ عَلَيْهِمْ نُزُولَ الضَّيْفِ عَلى أقْوامٍ لِئامٍ، فَقابَلُوها بِغَيْرِ ما يَنْبَغِي لَها مِنَ القَبُولِ والإكْرامِ، وتَلَقَّوْها مِن بَعِيدٍ، ولَكِنْ بِالدَّفْعِ في الصُّدُورِ مِنها والأعْجازِ، وقالُوا: ما لَكَ عِنْدَنا مِن عُبُورٍ وإنْ كانَ لا بُدَّ فَعَلى سَبِيلِ الِاجْتِيازِ، أعَدُّوا لِدَفْعِها أصْنافَ العُدَدِ وضُرُوبَ القَوانِينِ، وقالُوا لَمّا حَلَّتْ بِساحَتِهِمْ: ما لَنا ولِظَواهِرَ لَفْظِيَّةٍ لا تُفِيدُنا شَيْئًا مِنَ اليَقِينِ، وعَوامُّهم قالُوا: حَسْبُنا ما وجَدْنا عَلَيْهِ خَلَفَنا مِنَ المُتَأخِّرِينَ، فَإنَّهم أعْلَمُ بِها مِنَ السَّلَفِ الماضِينَ، وأقْوَمُ بِطَرائِقِ الحُجَجِ والبَراهِينِ، وأُولَئِكَ غَلَبَتْ عَلَيْهِمُ السَّذاجَةُ وسَلامَةُ الصُّدُورِ، ولَمْ يَتَفَرَّغُوا لِتَمْهِيدِ قَواعِدِ النَّظَرِ، ولَكِنْ صَرَفُوا هِمَمَهم إلى فِعْلِ المَأْمُورِ وتَرْكِ المَحْظُورِ، فَطَرِيقَةُ المُتَأخِّرِينَ أعْلَمُ وأحْكَمُ، وطَرِيقَةُ السَّلَفِ الماضِينَ أجْهَلُ، لَكِنَّها أسْلَمُ.

أنْزَلُوا نُصُوصَ السُّنَّةِ والقُرْآنِ مَنزِلَةَ الخَلِيفَةِ في هَذا الزَّمانِ، اسْمُهُ عَلى السِّكَّةِ وفي الخُطْبَةِ فَوْقَ المَنابِرِ مَرْفُوعٌ، والحُكْمُ النّافِذُ لِغَيْرِهِ، فَحُكْمُهُ غَيْرُ مَقْبُولٍ ولا مَسْمُوعٍ.

لَبِسُوا ثِيابَ أهْلِ الإيمانِ عَلى قُلُوبِ أهْلِ الزَّيْغِ والخُسْرانِ، والغِلِّ والكُفْرانِ، فالظَّواهِرُ ظَواهِرُ الأنْصارِ، والبَواطِنُ قَدْ تَحَيَّزَتْ إلى الكُفّارِ، فَألْسِنَتُهم ألْسِنَةُ المُسالِمِينَ، وقُلُوبُهم قُلُوبُ المُحارِبِينَ، ويَقُولُونَ ﴿آمَنّا بِاللَّهِ وبِاليَوْمِ الآخِرِ وما هم بِمُؤْمِنِينَ﴾ [البقرة: ٨].

رَأْسُ مالِهِمُ الخَدِيعَةُ والمَكْرُ، وبِضاعَتُهُمُ الكَذِبُ والخَتْرُ، وعِنْدَهُمُ العَقْلُ المَعِيشِيُّ أنَّ الفَرِيقَيْنِ عَنْهم راضُونَ، وهم بَيْنَهم آمِنُونَ ﴿يُخادِعُونَ اللَّهَ والَّذِينَ آمَنُوا وما يَخْدَعُونَ إلّا أنْفُسَهم وما يَشْعُرُونَ﴾ [البقرة: ٩].

قَدْ نَهَكَتْ أمْراضُ الشُّبُهاتِ والشَّهَواتِ قُلُوبَهم فَأهْلَكَتْها، وغَلَبَتِ القُصُودُ السَّيِّئَةُ عَلى إراداتِهِمْ ونِيّاتِهِمْ فَأفْسَدَتْها، فَفَسادُهم قَدْ تَرامى إلى الهَلاكِ، فَعَجَزَ عَنْهُ الأطِبّاءُ العارِفُونَ ﴿فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا ولَهم عَذابٌ ألِيمٌ بِما كانُوا يَكْذِبُونَ﴾ [البقرة: ١٠].

مَن عَلَقَتْ مَخالِبُ شُكُوكِهِمْ بِأدِيمِ إيمانِهِ مَزَّقَتْهُ كُلَّ تَمْزِيقٍ، ومَن تَعَلَّقَ شَرَرُ فِتْنَتِهِمْ بِقَلْبِهِ ألْقاهُ في عَذابِ الحَرِيقِ، ومَن دَخَلَتْ شُبُهاتُ تَلْبِيسِهِمْ في مَسامِعِهِ حالَ بَيْنَ قَلْبِهِ وبَيْنَ التَّصْدِيقِ، فَفَسادُهم في الأرْضِ كَثِيرٌ، وأكْثَرُ النّاسِ عَنْهُ غافِلُونَ ﴿وَإذا قِيلَ لَهم لا تُفْسِدُوا في الأرْضِ قالُوا إنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ - ألا إنَّهم هُمُ المُفْسِدُونَ ولَكِنْ لا يَشْعُرُونَ﴾ [البقرة: ١١-١٢].

المُتَمَسِّكُ عِنْدَهم بِالكِتابِ والسُّنَّةِ صاحِبُ ظَواهِرَ، مَبْخُوسٌ حَظُّهُ مِنَ المَعْقُولِ، والدّائِرُ مَعَ النُّصُوصِ عِنْدَهم كَحِمارٍ يَحْمِلُ أسْفارًا، فَهَمُّهُ في حَمْلِ المَنقُولِ، وبِضاعَةُ تاجِرِ الوَحْيِ لَدَيْهِمْ كاسِدَةٌ، وما هو عِنْدَهم بِمَقْبُولٍ، وأهْلُ الِاتِّباعِ عِنْدَهم سُفَهاءُ فَهم في خَلَواتِهِمْ ومَجالِسِهِمْ بِهِمْ يَتَطَيَّرُونَ ﴿وَإذا قِيلَ لَهم آمِنُوا كَما آمَنَ النّاسُ قالُوا أنُؤْمِنُ كَما آمَنَ السُّفَهاءُ ألا إنَّهم هُمُ السُّفَهاءُ ولَكِنْ لا يَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ١٣].

لِكُلٍّ مِنهم وجْهانِ، وجْهٌ يَلْقى بِهِ المُؤْمِنِينَ، ووَجْهٌ يَنْقَلِبُ بِهِ إلى إخْوانِهِ مِنَ المُلْحِدِينَ، ولَهُ لِسانانِ: أحَدُهُما يَقْبَلُهُ بِظاهِرِهِ المُسْلِمُونَ، والآخَرُ يُتَرْجِمُ بِهِ عَنْ سِرِّهِ المَكْنُونِ ﴿وَإذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنّا وإذا خَلَوْا إلى شَياطِينِهِمْ قالُوا إنّا مَعَكم إنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ﴾ [البقرة: ١٤].

قَدْ أعْرَضُوا عَنِ الكِتابِ والسُّنَّةِ اسْتِهْزاءً بِأهْلِهِما واسْتِحْقارًا، وأبَوْا أنْ يَنْقادُوا لِحُكْمِ الوَحْيَيْنِ فَرَحًا بِما عِنْدَهم مِنَ العِلْمِ الَّذِي لا يَنْفَعُ الِاسْتِكْثارُ مِنهُ أشَرًا واسْتِكْبارًا، فَتَراهم أبَدًا بِالمُتَمَسِّكِينَ بِصَرِيحِ الوَحْيِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ ويَمُدُّهم في طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ [البقرة: ١٥].

خَرَجُوا في طَلَبِ التِّجارَةِ البائِرَةِ في بِحارِ الظُّلُماتِ، فَرَكِبُوا مَراكِبَ الشُّبَهِ والشُّكُوكِ تَجْرِي بِهِمْ في مَوْجِ الخَيالاتِ، فَلَعِبَتْ بِسُفُنِهِمُ الرِّيحُ العاصِفُ، فَألْقَتْها بَيْنَ سُفُنِ الهالِكِينَ ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالهُدى فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهم وما كانُوا مُهْتَدِينَ﴾ [البقرة: ١٦].

أضاءَتْ لَهم نارُ الإيمانِ فَأبْصَرُوا في ضَوْئِها مَواقِعَ الهُدى والضَّلالِ، ثُمَّ طُفِئَ ذَلِكَ النُّورُ، وبَقِيَتْ نارٌ تَأجَّجُ ذاتُ لَهَبٍ واشْتِعالٍ، فَهم بِتِلْكَ النّارِ مُعَذَّبُونَ، وفي تِلْكَ الظُّلُماتِ يَعْمَهُونَ ﴿مَثَلُهم كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نارًا فَلَمّا أضاءَتْ ما حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وتَرَكَهم في ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ﴾ [البقرة: ١٧].

أسْماعُ قُلُوبِهِمْ قَدْ أثْقَلَها الوَقْرُ، فَهي لا تَسْمَعُ مُنادِيَ الإيمانِ، وعُيُونُ بَصائِرِهِمْ عَلَيْها غِشاوَةُ العَمى، فَهي لا تُبْصِرُ حَقائِقَ القُرْآنِ، وألْسِنَتُهم بِها خَرَسٌ عَنِ الحَقِّ فَهم بِهِ لا يَنْطِقُونَ ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهم لا يَرْجِعُونَ﴾ [البقرة: ١٨].

صابَ عَلَيْهِمْ صَيِّبُ الوَحْيِ، وفِيهِ حَياةُ القُلُوبِ والأرْواحِ، فَلَمْ يَسْمَعُوا مِنهُ إلّا رَعْدَ التَّهْدِيدِ والوَعِيدِ والتَّكالِيفِ الَّتِي وُظِّفَتْ عَلَيْهِمْ في المَساءِ والصَّباحِ، فَجَعَلُوا أصابِعَهم في آذانِهِمْ، واسْتَغْشَوْا ثِيابَهُمْ، وجَدُّوا في الهَرَبِ، والطَّلَبُ في آثارِهِمْ والصِّياحُ، فَنُودِيَ عَلَيْهِمْ عَلى رُءُوسِ الأشْهادِ، وكُشِفَتْ حالُهم لِلْمُسْتَبْصِرِينَ، وضُرِبَ لَهم مَثَلانِ بِحَسَبَ حالِ الطّائِفَتَيْنِ مِنهُمْ: المُناظِرِينَ، والمُقَلِّدِينَ، فَقِيلَ ﴿أوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ فِيهِ ظُلُماتٌ ورَعْدٌ وبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أصابِعَهم في آذانِهِمْ مِنَ الصَّواعِقِ حَذَرَ المَوْتِ واللَّهُ مُحِيطٌ بِالكافِرِينَ﴾ [البقرة: ١٩].

ضَعُفَتْ أبْصارُ بَصائِرِهِمْ عَنِ احْتِمالِ ما في الصَّيِّبِ مِن بُرُوقِ أنْوارِهِ وضِياءِ مَعانِيهِ، وعَجَزَتْ أسْماعُهم عَنْ تَلَقِّي رُعُودِ وُعُودِهِ وأوامِرِهِ ونَواهِيهِ، فَقامُوا عِنْدَ ذَلِكَ حَيارى في أوْدِيَةِ التِّيهِ، لا يَنْتَفِعُ بِسَمْعِهِ السّامِعُ، ولا يَهْتَدِي بِبَصَرِهِ البَصِيرُ، ﴿كُلَّما أضاءَ لَهم مَشَوْا فِيهِ وإذا أظْلَمَ عَلَيْهِمْ قامُوا ولَوْ شاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وأبْصارِهِمْ إنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [البقرة: ٢٠].

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn al-Qayyim · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 3

Al-BaqarahJuz 1 · Page 3

2:6

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ سَوَآءٌ عَلَيۡهِمۡ ءَأَنذَرۡتَهُمۡ أَمۡ لَمۡ تُنذِرۡهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ٦

Indeed, those who disbelieve1 - it is all the same for them whether you warn them or do not warn them - they will not believe.

1 translator’s note
  1. Literally, "cover" or "conceal" (faith or truth). ↩

2:7

خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ وَعَلَىٰ سَمۡعِهِمۡۖ وَعَلَىٰٓ أَبۡصَٰرِهِمۡ غِشَٰوَةٞۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ ٧

Allāh has set a seal upon their hearts and upon their hearing, and over their vision is a veil.1 And for them is a great punishment.

1 translator’s note
  1. A covering preventing them from discerning guidance. This condition is a direct result of their arrogance and persistence in sin. ↩

2:8

وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ ٨

And of the people are some who say, "We believe in Allāh and the Last Day," but they are not believers.

2:9

يُخَٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَمَا يَخۡدَعُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡ وَمَا يَشۡعُرُونَ ٩

They [think to] deceive Allāh and those who believe, but they deceive not except themselves and perceive [it] not.

2:10

فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ فَزَادَهُمُ ٱللَّهُ مَرَضٗاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمُۢ بِمَا كَانُواْ يَكۡذِبُونَ ١٠

In their hearts is disease, so Allāh has increased their disease;1 and for them is a painful punishment because they [habitually] used to lie.

1 translator’s note
  1. The "disease" mentioned here includes doubt, hypocrisy, arrogance and disbelief. ↩

2:11

وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ قَالُوٓاْ إِنَّمَا نَحۡنُ مُصۡلِحُونَ ١١

And when it is said to them, "Do not cause corruption on the earth," they say, "We are but reformers."

2:12

أَلَآ إِنَّهُمۡ هُمُ ٱلۡمُفۡسِدُونَ وَلَٰكِن لَّا يَشۡعُرُونَ ١٢

Unquestionably, it is they who are the corrupters, but they perceive [it] not.

2:13

وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ ءَامِنُواْ كَمَآ ءَامَنَ ٱلنَّاسُ قَالُوٓاْ أَنُؤۡمِنُ كَمَآ ءَامَنَ ٱلسُّفَهَآءُۗ أَلَآ إِنَّهُمۡ هُمُ ٱلسُّفَهَآءُ وَلَٰكِن لَّا يَعۡلَمُونَ ١٣

And when it is said to them, "Believe as the people have believed," they say, "Should we believe as the foolish have believed?" Unquestionably, it is they who are the foolish, but they know [it] not.

2:14

وَإِذَا لَقُواْ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَوۡاْ إِلَىٰ شَيَٰطِينِهِمۡ قَالُوٓاْ إِنَّا مَعَكُمۡ إِنَّمَا نَحۡنُ مُسۡتَهۡزِءُونَ ١٤

And when they meet those who believe, they say, "We believe"; but when they are alone with their evil ones, they say, "Indeed, we are with you; we were only mockers."

2:15

ٱللَّهُ يَسۡتَهۡزِئُ بِهِمۡ وَيَمُدُّهُمۡ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ ١٥

[But] Allāh mocks them and prolongs them in their transgression [while] they wander blindly.

2:16

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشۡتَرَوُاْ ٱلضَّلَٰلَةَ بِٱلۡهُدَىٰ فَمَا رَبِحَت تِّجَٰرَتُهُمۡ وَمَا كَانُواْ مُهۡتَدِينَ ١٦

Those are the ones who have purchased error [in exchange] for guidance, so their transaction has brought no profit, nor were they guided.

Ibn al-QayyimTafsir · 2:8

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском