Al-BaqarahJuz 1 · Page 14

Al-Baqarah 2:91

The Cow · Juz 1 · Page 14

وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ ءَامِنُواْ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُواْ نُؤۡمِنُ بِمَآ أُنزِلَ عَلَيۡنَا وَيَكۡفُرُونَ بِمَا وَرَآءَهُۥ وَهُوَ ٱلۡحَقُّ مُصَدِّقٗا لِّمَا مَعَهُمۡۗ قُلۡ فَلِمَ تَقۡتُلُونَ أَنۢبِيَآءَ ٱللَّهِ مِن قَبۡلُ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ٩١

And when it is said to them, "Believe in what Allāh has revealed," they say, "We believe [only] in what was revealed to us." And they disbelieve in what came after it, while it is the truth confirming that which is with them. Say, "Then why did you kill the prophets of Allāh before, if you are [indeed] believers?"

Tafsir · in Arabic

Abu as-Su'ud

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:91

﴿وَإذا قِيلَ﴾؛ مِن جانِبِ المُؤْمِنِينَ؛ ﴿لَهُمْ﴾؛ أيْ: اليَهُودِ؛ وتَقْدِيمُ الجارِّ والمَجْرُورِ قَدْ مَرَّ وجْهُهُ؛ لا سِيَّما في لامِ التَّبْلِيغِ؛ ﴿آمِنُوا بِما أنْزَلَ اللَّهُ﴾؛ مِنَ الكُتُبِ الإلَهِيَّةِ جَمِيعًا؛ والمُرادُ بِهِ الأمْرُ بِالإيمان بالقرآن؛ لَكِنْ سَلَكَ مَسْلَكَ التَّعْمِيمِ إيذانًا بِتَحَتُّمِ الِامْتِثالِ؛ مِن حَيْثُ مُشارَكَتُهُ لِما آمَنُوا بِهِ؛ فِيما في حَيِّزِ الصِّلَةِ؛ ومُوافَقَتُهُ لَهُ في المَضْمُونِ؛ وتَنْبِيهًا عَلى أنَّ الإيمانَ بِما عَداهُ مِن غَيْرِ إيمانٍ بِهِ لَيْسَ بِإيمانٍ بِما أنْزَلَ اللَّهُ؛ ﴿قالُوا نُؤْمِنُ﴾: أيْ: نَسْتَمِرُّ عَلى الإيمانِ؛ ﴿بِما أُنْزِلَ عَلَيْنا﴾؛ يَعْنُونَ بِهِ التَّوْراةَ؛ وما نُزِّلَ عَلى (p-130)

أنْبِياءِ بَنِي إسْرائِيلَ؛ لِتَقْرِيرِ حُكْمِها؛ ويَدُسُّونَ فِيهِ أنَّ ما عَدا ذَلِكَ غَيْرُ مُنَزَّلٍ عَلَيْهِمْ؛ ومُرادُهم بِضَمِيرِ المُتَكَلِّمِ إمّا أنْفُسُهُمْ؛ فَمَعْنى الإنْزالِ عَلَيْهِمْ: تَكْلِيفُهم بِما في المُنَزَّلِ مِنَ الأحْكامِ؛ وإمّا أنْبِياءُ بَنِي إسْرائِيلَ؛ وهو الظّاهِرُ؛ لِاشْتِمالِهِ عَلى مَزِيَّةِ الإيذانِ بِأنَّ عَدَمَ إيمانِهِمْ بِالفُرْقانِ لِما مَرَّ مِن بَغْيِهِمْ؛ وحَسَدِهِمْ عَلى نُزُولِهِ عَلى مَن لَيْسَ مِنهُمْ؛ ولِأنَّ مُرادَهم بِالمَوْصُولِ - وإنْ كانَ هو التَّوْراةَ؛ وما في حُكْمِها خاصَّةً - لَكِنَّ إيرادَها بِعُنْوانِ الإنْزالِ عَلَيْهِمْ مَبْنِيٌّ عَلى ادِّعاءِ أنَّ ما عَداها لَيْسَ كَذَلِكَ عَلى وجْهِ التَّعْرِيضِ؛ كَما أُشِيرَ إلَيْهِ؛ فَلَوْ أُرِيدَ بِالإنْزالِ عَلَيْهِمْ ما ذُكِرَ مِن تَكْلِيفِهِمْ يَلْزَمُ مِن مُغايَرَةِ القرآن لِما أُنْزِلَ عَلَيْهِمْ - حَسْبَما يُعْرِبُ عَنْهُ قَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿وَيَكْفُرُونَ بِما وراءَهُ﴾ - عَدَمُ كَوْنِهِمْ مُكَلَّفِينَ بِما فِيهِ؛ كَما يَلْزَمُ عَدَمُ كَوْنِهِ نازِلًا عَلى واحِدٍ مِن بَنِي إسْرائِيلَ عَلى الوَجْهِ الأخِيرِ؛ وتَجْرِيدُ المَوْصُولِ - عِنْدَ الإضْمارِ - عَمّا عَرَّضُوا بِهِ تَعَسُّفٌ لا يَخْفى؛ والوَراءُ في الأصْلِ: مَصْدَرٌ جُعِلَ ظَرْفًا؛ ويُضافُ إلى الفاعِلِ؛ فَيُرادُ بِهِ ما يَتَوارى بِهِ وهو خَلْفَهُ؛ وإلى المَفْعُولِ؛ فَيُرادُ بِهِ ما يُوارِيهِ وهو أمامَهُ؛ والجُمْلَةُ حالٌ مِن ضَمِيرِ "قالُوا"؛ بِتَقْدِيرِ مُبْتَدَإٍ؛ أيْ: قالُوا ما قالُوا وهم يَكْفُرُونَ بِما عَداهُ؛ ولَيْسَ المُرادُ مُجَرَّدَ بَيانِ أنَّ إفْرادَ إيمانِهِمْ بِما أُنْزِلَ عَلَيْهِمْ بِالذِّكْرِ لِنَفْيِ إيمانِهِمْ بِما وراءَهُ؛ بَلْ بَيانُ أنَّ ما يَدَّعُونَ مِنَ الإيمانِ لَيْسَ بِإيمانٍ بِما أُنْزِلَ عَلَيْهِمْ حَقِيقَةً؛ فَإنَّ قَوْلَهُ - عَزَّ اسْمُهُ -: ﴿وَهُوَ الحَقُّ﴾: أيْ: المَعْرُوفُ بِالحَقِّيَّةِ؛ الحَقِيقُ بِأنْ يُخَصَّ بِهِ اسْمُ الحَقِّ عَلى الإطْلاقِ؛ حالٌ مِن فاعِلِ "يَكْفُرُونَ"؛ وقَوْلُهُ (تَعالى): ﴿مُصَدِّقًا﴾: حالٌ مُؤَكِّدَةٌ لِمَضْمُونِ الجُمْلَةِ؛ صاحِبُها إمّا ضَمِيرُ "الحَقُّ"؛ وعامِلُها ما فِيهِ مِن مَعْنى الفِعْلِ؛ قالَهُ أبُو البَقاءِ؛ وإمّا ضَمِيرٌ دَلَّ عَلَيْهِ الكَلامُ؛ وعامِلُها فِعْلٌ مُضْمَرٌ؛ أيْ: أحَقَّهُ مُصَدِّقًا؛ ﴿لِما مَعَهُمْ﴾؛ مِنَ التَّوْراةِ؛ والمَعْنى: قالُوا: نُؤْمِنُ بِما أُنْزِلَ عَلَيْنا؛ وهم يَكْفُرُونَ بِالقرآن؛ والحالُ أنَّهُ حَقٌّ مُصَدِّقٌ لِما آمَنُوا بِهِ؛ فَيُلْزِمُهُمُ الكُفْرُ بِما آمَنُوا بِهِ؛ ومَآلُهُ أنَّهُمُ ادَّعَوُا الإيمان بالتَّوْراةِ؛ والحالُ أنَّهم يَكْفُرُونَ بِما يُلْزِمُ مِنَ الكُفْرِ بِها.

قُلْ: تَبْكِيتًا لَهُمْ؛ مِن جِهَةِ اللَّهِ - عَزَّ مِن قائِلٍ - بِبَيانِ التَّناقُضِ بَيْنَ أقْوالِهِمْ؛ ﴿فَلِمَ﴾: أصْلُهُ "لِما"؛ حُذِفَتْ عَنْهُ الألِفُ فَرْقًا بَيْنَ الِاسْتِفْهامِيَّةِ؛ والخَبَرِيَّةِ؛ ﴿تَقْتُلُونَ أنْبِياءَ اللَّهِ مِن قَبْلُ﴾: الخِطابُ لِلْحاضِرِينَ مِنَ اليَهُودِ؛ والماضِينَ؛ عَلى طَرِيقِ التَّغْلِيبِ؛ وحَيْثُ كانُوا مُشارِكِينَ في العَقْدِ؛ والعَمَلِ؛ كانَ الِاعْتِراضُ عَلى أسْلافِهِمُ اعْتِراضًا عَلى أخْلافِهِمْ؛ وصِيغَةُ الِاسْتِقْبالِ لِحِكايَةِ الحالِ الماضِيَةِ؛ وهو جَوابُ شَرْطٍ مَحْذُوفٍ؛ أيْ: قُلْ لَهُمْ: إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ بِالتَّوْراةِ كَما تَزْعُمُونَ؛ فَلِأيِّ شَيْءٍ كُنْتُمْ تَقْتُلُونَ أنْبِياءَ اللَّهِ مِن قَبْلُ؛ وهو فِيها حَرامٌ؟ وقُرِئَ: "أنْبِئاءَ اللَّهِ"؛ مَهْمُوزًا؛ وقَوْلُهُ (تَعالى): ﴿إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾: تَكْرِيرٌ لِلِاعْتِراضِ؛ لِتَأْكِيدِ الإلْزامِ؛ وتَشْدِيدِ التَّهْدِيدِ؛ أيْ: إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فَلِمَ تَقْتُلُونَهُمْ؟ وقَدْ حُذِفَ مِن كُلِّ واحِدَةٍ مِنَ الشَّرْطِيَّتَيْنِ ما حُذِفَ ثِقَةً بِما أُثْبِتَ في الأُخْرى؛ وقِيلَ: لا حَذْفَ فِيهِ؛ بَلْ تَقْدِيمُ الجَوابِ عَلى الشَّرْطِ؛ وذَلِكَ لا يَتَأتّى إلّا عَلى رَأْيِ الكُوفِيِّينَ؛ وأبِي زَيْدٍ؛ وقِيلَ: "إنْ" نافِيَةٌ؛ أيْ: ما كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ؛ وإلّا لَما قَتَلْتُمُوهم.

Saheeh International · Abu as-Su'ud · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 14

Al-BaqarahJuz 1 · Page 14

2:89

وَلَمَّا جَآءَهُمۡ كِتَٰبٞ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ مُصَدِّقٞ لِّمَا مَعَهُمۡ وَكَانُواْ مِن قَبۡلُ يَسۡتَفۡتِحُونَ عَلَى ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَلَمَّا جَآءَهُم مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِۦۚ فَلَعۡنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ ٨٩

And when there came to them a Book [i.e., the Qur’ān] from Allāh confirming that which was with them - although before they used to pray for victory against those who disbelieved - but [then] when there came to them that which they recognized, they disbelieved in it; so the curse of Allāh will be upon the disbelievers.

2:90

بِئۡسَمَا ٱشۡتَرَوۡاْ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمۡ أَن يَكۡفُرُواْ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بَغۡيًا أَن يُنَزِّلَ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۖ فَبَآءُو بِغَضَبٍ عَلَىٰ غَضَبٖۚ وَلِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٞ مُّهِينٞ ٩٠

How wretched is that for which they sold themselves - that they would disbelieve in what Allāh has revealed through [their] outrage that Allāh would send down His favor upon whom He wills from among His servants. So they returned having [earned] wrath upon wrath. And for the disbelievers is a humiliating punishment.

2:91

وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ ءَامِنُواْ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُواْ نُؤۡمِنُ بِمَآ أُنزِلَ عَلَيۡنَا وَيَكۡفُرُونَ بِمَا وَرَآءَهُۥ وَهُوَ ٱلۡحَقُّ مُصَدِّقٗا لِّمَا مَعَهُمۡۗ قُلۡ فَلِمَ تَقۡتُلُونَ أَنۢبِيَآءَ ٱللَّهِ مِن قَبۡلُ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ٩١

And when it is said to them, "Believe in what Allāh has revealed," they say, "We believe [only] in what was revealed to us." And they disbelieve in what came after it, while it is the truth confirming that which is with them. Say, "Then why did you kill the prophets of Allāh before, if you are [indeed] believers?"

2:92

۞ وَلَقَدۡ جَآءَكُم مُّوسَىٰ بِٱلۡبَيِّنَٰتِ ثُمَّ ٱتَّخَذۡتُمُ ٱلۡعِجۡلَ مِنۢ بَعۡدِهِۦ وَأَنتُمۡ ظَٰلِمُونَ ٩٢

And Moses had certainly brought you clear proofs. Then you took the calf [in worship] after that, while you were wrongdoers.

2:93

وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَكُمۡ وَرَفَعۡنَا فَوۡقَكُمُ ٱلطُّورَ خُذُواْ مَآ ءَاتَيۡنَٰكُم بِقُوَّةٖ وَٱسۡمَعُواْۖ قَالُواْ سَمِعۡنَا وَعَصَيۡنَا وَأُشۡرِبُواْ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلۡعِجۡلَ بِكُفۡرِهِمۡۚ قُلۡ بِئۡسَمَا يَأۡمُرُكُم بِهِۦٓ إِيمَٰنُكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ٩٣

And [recall] when We took your covenant and raised over you the mount, [saying], "Take what We have given you with determination and listen." They said [instead], "We hear and disobey." And their hearts absorbed [the worship of] the calf because of their disbelief. Say, "How wretched is that which your faith enjoins upon you, if you should be believers."

Abu as-Su'udTafsir · 2:91

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском