Al-BaqarahJuz 1 · Page 14

Al-Baqarah 2:93

The Cow · Juz 1 · Page 14

وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَكُمۡ وَرَفَعۡنَا فَوۡقَكُمُ ٱلطُّورَ خُذُواْ مَآ ءَاتَيۡنَٰكُم بِقُوَّةٖ وَٱسۡمَعُواْۖ قَالُواْ سَمِعۡنَا وَعَصَيۡنَا وَأُشۡرِبُواْ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلۡعِجۡلَ بِكُفۡرِهِمۡۚ قُلۡ بِئۡسَمَا يَأۡمُرُكُم بِهِۦٓ إِيمَٰنُكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ٩٣

And [recall] when We took your covenant and raised over you the mount, [saying], "Take what We have given you with determination and listen." They said [instead], "We hear and disobey." And their hearts absorbed [the worship of] the calf because of their disbelief. Say, "How wretched is that which your faith enjoins upon you, if you should be believers."

Tafsir · in Arabic

At-Tafsir al-Ma'thur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:93

﴿وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِیثَـٰقَكُمۡ وَرَفَعۡنَا فَوۡقَكُمُ ٱلطُّورَ خُذُوا۟ مَاۤ ءَاتَیۡنَـٰكُم بِقُوَّةࣲ وَٱسۡمَعُوا۟ۖ قَالُوا۟ سَمِعۡنَا وَعَصَیۡنَا﴾ - تفسير

٢٩٣٦- عن إسماعيل بن أبي خالد -من طريق إبراهيم بن حميد الرُّؤاسِيّ- ﴿قالوا سمعنا وعصينا﴾، يقول: قد سمعنا ما تقول وعصيناك[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/١٧٦.]]. (ز)

٢٩٣٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذ أخذنا ميثاقكم﴾ يعني: وقد أخذنا ميثاقكم في التوراة، يعني: اليهود، يعني: على أن تعبدوا الله، ولا تشركوا به شيئًا، وأن تؤمنوا بالكتاب والنبيين، ﴿ورفعنا فوقكم الطور﴾ حين لم يَقْبَلوا التوراة، قال موسى: يا رب، إنّ عبادك لم يقبلوا كتابك، وعصوا أمرك. فأَمَر الله ﷿ الملائكة وجبريل فرفعوا من الأرض المقدسة جبلًا فوق رؤوسهم، فحال الجبل بينهم وبين السماء، فقال موسى ﵇ لبني إسرائيل: إن لم تقبلوا التوراة طُرِح هذا الجبل، فيُرْضَخ به رؤوسكم. وكان الجبل منهم قدر مِيل، فلما رأوا ذلك قبلوها، فذلك قوله سبحانه: ﴿وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة وظنوا أنه واقع بهم خذوا ما آتيناكم بقوة﴾، يعني: ما آتيناكم من التوراة بالجد والمواظبة عليه، فرجع الجبل إلى مكانه، فقال موسى لبني إسرائيل: ﴿واسمعوا﴾ يقول: اسمعوا ما في التوراة من الحدود والأحكام والشدة، ﴿قالوا سمعنا﴾ بذلك الذي تخوفنا به من أمر الجبل، ﴿وعصينا﴾ أمرَك؛ فلا نَتَّبِع ما جئتنا به من الشدة في التوراة، والعجلُ كان أرفقَ بنا وأهونَ علينا مما جئتنا به من الشدة[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٢٣-١٢٤.]]٣٦٧. (ز)

٣٦٧ أفادت الآثار أن بني إسرائيل قد تكلموا حقيقة بهذه الألفاظ، وهو ما ذكره ابن عطية (١/٢٨٦)، ثم أورد قولًا آخر، فقال: «وقالت طائفة: ذلك مجاز، ولم ينطقوا بـ:سمعنا وعصينا، ولكن فعلهم اقتضاه، كما قال الشاعر: امتلأ الحوض وقال قطني ...».

﴿وَأُشۡرِبُوا۟ فِی قُلُوبِهِمُ ٱلۡعِجۡلَ بِكُفۡرِهِمۡۚ قُلۡ بِئۡسَمَا یَأۡمُرُكُم بِهِۦۤ إِیمَـٰنُكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِینَ ۝٩٣﴾ - تفسير

٢٩٣٨- عن علي بن أبي طالب -من طريق عمارة بن عَبْدٍ، وأبي عبد الرحمن السلمي- قال: عمِد موسى إلى العِجْل، فوضع عليه المَبارِد، فبرده بها، وهو على شاطئ نهر، فما شرب أحد من ذلك الماء ممن كان يعبد العجل إلا اصْفَرَّ وجهُه مثل الذَّهَب[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/١٧٦.]]. (ز)

٢٩٣٩- عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- ﴿وأُشْرِبوا في قلوبهم العجل﴾، قال: أُشْرِبُوا حُبَّ العجل بكفرهم[[أخرجه ابن جرير ٢/٢٦٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١/١٧٦.]]. (ز)

٢٩٤٠- عن سعيد بن جبير -من طريق أبي إسحاق- ﴿واشربوا في قلوبهم العجل﴾، قال: لَمّا أُحْرِق العجل بُرِد، ثم نُسِف، فحَسَوُا الماءَ حتى عادت وجوههم كالزَّعْفَران[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/١٧٦.]]. (ز)

٢٩٤١- قال الحسن البصري: ليس كلهم تاب[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/١٦١-.]]. (ز)

٢٩٤٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وأشربوا في قلوبهم العجل﴾، قال: أُشْرِبُوا حُـبَّه، حتى خَلَصَ ذلك إلى قلوبهم[[أخرجه عبد الرزاق ١/٥٢، وابن جرير ٢/٢٦٣-٢٦٤، وابن أبي حاتم ١/١٧٦.]]٣٦٨. (١/٤٧٢)

٣٦٨ بيَّنَ ابن عطية (١/٢٨٦) أنّ هذا التأويل خرج مخرج التشبيه، فقال معلِّقًا عليه: «والمعنى: جعلت قلوبهم تشربه، وهذا تشبيه ومجاز، عبارة عن تمكُّن أمر العِجل في قلوبهم».

٢٩٤٣- عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قال: لَمّا رجع موسى إلى قومه أخذ العجل الذي وجدهم عاكفين عليه، فذبحه، ثم حرقه بالمِبْرَد، ثم ذَرّاه في اليَمِّ، فلم يبق بحر يومئذ يجري إلا وقع فيه شيء منه، ثم قال لهم موسى: اشربوا منه. فشربوا منه، فمن كان يحبه خرج على شاربه الذَّهب. فذلك حين يقول الله ﷿: ﴿وأشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم﴾[[أخرجه ابن جرير ٢/٢٦٤، وابن أبي حاتم ١/١٧٦.]]٣٦٩. (ز)

٣٦٩ انتَقَدَ ابنُ عطية (١/٢٨٦) هذا التأويل بظاهرِ الآيةِ، فقال: «وهذا قول يَرُدُّه قوله تعالى: ﴿فِي قُلُوبِهِمُ﴾».

٢٩٤٤- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿وأشربوا في قلوبهم العجل﴾، قال: أُشْرِبُوا حُبَّ العِجْل في قلوبهم[[أخرجه ابن جرير ٢/٢٦٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١/١٧٦.]]. (ز)

٢٩٤٥- قال مقاتل بن سليمان: يقول الله ﷿: ﴿وأشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم﴾، قال لهم موسى: أن تحبوا شيئًا دونه يَعْدِل حُبَّه في قلوبكم، كحُبِّ اللهِ خالقِكم، ﴿قل بئسما يأمركم به إيمانكم إن كنتم مؤمنين﴾ كما تزعمون[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٢٤.]]. (ز)

٢٩٤٦- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- قال: لَمّا سُحِل فأُلْقِي في اليم؛ اسْتَقْبَلُوا جَرْيَة الماء، فشربوا حتى ملؤوا بطونهم، فأورث ذلك مَن فعله منهم جُبنًا[[أخرجه ابن جرير ٢/٢٦٤.]]٣٧٠. (ز)

٣٧٠ ذكر ابنُ جرير (٢/٢٦٥ بتصرف) في معنى قوله تعالى: ﴿وأشربوا في قلوبهم العجل﴾ قولين: أحدهما: أنهم أُشرِبُوا حبه. والآخر: أنهم شربوا الماء الذي ألقى موسى ﵇ فيه برادة العجل.

ثم رجَّحَ الأولَ مستندًا إلى دلالةِ اللغة، والعقل، والنّظائر، فقال: "وأَوْلى التأويلين اللذَّيْن ذكرت تأويل مَن قال: وأشربوا في قلوبهم حب العجل؛ لأن الماء لا يقال منه: أُشرِبَ فلان في قلبه، وإنما يقال ذلك في حب الشيء، فيقال منه: أُشْرِب قلبُ فلان حُبَّ كذا، بمعنى: سُقِيَ ذلك حتى غَلَب عليه وخالَط قلبه، ولكنه ترك ذكر الحُبِّ اكتفاءً بفهم السامع لمعنى الكلام؛ إذ كان معلومًا أنّ العجل لا يُشرِب القلب، وأن الذي يشرب القلب منه حبه، كما قال -جل ثناؤه-: ﴿واسْأَلْهُمْ عَنِ القَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ البَحْرِ﴾ [الأعراف:١٦٣]، ﴿واسْأَلِ القَرْيَةَ الَّتِي كُنّا فِيها والعِيرَ الَّتِي أقْبَلْنا فِيها﴾ [يوسف:٨٢]، وكما قال الشاعر:

حسِبتُ بُغامَ راحلتي عَناقًا وما هي ويبَ غيرِك بالعَناقِ".

Saheeh International · At-Tafsir al-Ma'thur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 14

Al-BaqarahJuz 1 · Page 14

2:89

وَلَمَّا جَآءَهُمۡ كِتَٰبٞ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ مُصَدِّقٞ لِّمَا مَعَهُمۡ وَكَانُواْ مِن قَبۡلُ يَسۡتَفۡتِحُونَ عَلَى ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَلَمَّا جَآءَهُم مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِۦۚ فَلَعۡنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ ٨٩

And when there came to them a Book [i.e., the Qur’ān] from Allāh confirming that which was with them - although before they used to pray for victory against those who disbelieved - but [then] when there came to them that which they recognized, they disbelieved in it; so the curse of Allāh will be upon the disbelievers.

2:90

بِئۡسَمَا ٱشۡتَرَوۡاْ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمۡ أَن يَكۡفُرُواْ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بَغۡيًا أَن يُنَزِّلَ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۖ فَبَآءُو بِغَضَبٍ عَلَىٰ غَضَبٖۚ وَلِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٞ مُّهِينٞ ٩٠

How wretched is that for which they sold themselves - that they would disbelieve in what Allāh has revealed through [their] outrage that Allāh would send down His favor upon whom He wills from among His servants. So they returned having [earned] wrath upon wrath. And for the disbelievers is a humiliating punishment.

2:91

وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ ءَامِنُواْ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُواْ نُؤۡمِنُ بِمَآ أُنزِلَ عَلَيۡنَا وَيَكۡفُرُونَ بِمَا وَرَآءَهُۥ وَهُوَ ٱلۡحَقُّ مُصَدِّقٗا لِّمَا مَعَهُمۡۗ قُلۡ فَلِمَ تَقۡتُلُونَ أَنۢبِيَآءَ ٱللَّهِ مِن قَبۡلُ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ٩١

And when it is said to them, "Believe in what Allāh has revealed," they say, "We believe [only] in what was revealed to us." And they disbelieve in what came after it, while it is the truth confirming that which is with them. Say, "Then why did you kill the prophets of Allāh before, if you are [indeed] believers?"

2:92

۞ وَلَقَدۡ جَآءَكُم مُّوسَىٰ بِٱلۡبَيِّنَٰتِ ثُمَّ ٱتَّخَذۡتُمُ ٱلۡعِجۡلَ مِنۢ بَعۡدِهِۦ وَأَنتُمۡ ظَٰلِمُونَ ٩٢

And Moses had certainly brought you clear proofs. Then you took the calf [in worship] after that, while you were wrongdoers.

2:93

وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَكُمۡ وَرَفَعۡنَا فَوۡقَكُمُ ٱلطُّورَ خُذُواْ مَآ ءَاتَيۡنَٰكُم بِقُوَّةٖ وَٱسۡمَعُواْۖ قَالُواْ سَمِعۡنَا وَعَصَيۡنَا وَأُشۡرِبُواْ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلۡعِجۡلَ بِكُفۡرِهِمۡۚ قُلۡ بِئۡسَمَا يَأۡمُرُكُم بِهِۦٓ إِيمَٰنُكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ٩٣

And [recall] when We took your covenant and raised over you the mount, [saying], "Take what We have given you with determination and listen." They said [instead], "We hear and disobey." And their hearts absorbed [the worship of] the calf because of their disbelief. Say, "How wretched is that which your faith enjoins upon you, if you should be believers."

At-Tafsir al-Ma'thurTafsir · 2:93

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском