Al-BaqarahJuz 1 · Page 15

Al-Baqarah 2:94

The Cow · Juz 1 · Page 15

قُلۡ إِن كَانَتۡ لَكُمُ ٱلدَّارُ ٱلۡأٓخِرَةُ عِندَ ٱللَّهِ خَالِصَةٗ مِّن دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُاْ ٱلۡمَوۡتَ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٩٤

Say, [O Muḥammad], "If the home of the Hereafter with Allāh is for you alone and not the [other] people, then wish for death, if you should be truthful."

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:92–94

﴿وإذا قِيلَ لَهُمْ﴾ [البقرة: ٩١]: الإخْبارُ عَمَّنْ بِحَضْرَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ اليَهُودِ، وسِياقُ الآيَةِ يَدُلُّ عَلى أنَّ المُرادَ آباؤُهم، لِأنَّهم هُمُ الَّذِينَ قَتَلُوا الأنْبِياءَ، وحَسَّنَ ذَلِكَ أنَّ الرّاضِيَ بِالشَّيْءِ كَفاعِلِهِ، وأنَّهم جِنْسٌ واحِدٌ، وأنَّهم مُتَّبِعُونَ لَهم ومُعْتَقِدُونَ (p-٣٠٧)ذَلِكَ، وأنَّهم يَتَوَلَّوْنَهم، فَهم مِنهم.

﴿آمِنُوا بِما أنْزَلَ اللَّهُ﴾ [البقرة: ٩١]، الجُمْهُورُ: إنَّهُ القُرْآنُ، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: مُطْلَقٌ، فَبِما أنْزَلَ اللَّهُ مِن كُلِّ كِتابٍ.

﴿قالُوا نُؤْمِنُ بِما أُنْزِلَ عَلَيْنا﴾ [البقرة: ٩١]: يُرِيدُونَ التَّوْراةَ، وما جاءَهم مِنَ الرِّسالاتِ عَلى لِسانِ مُوسى، ومَن بَعْدَهُ مِن أنْبِيائِهِمْ، وحُذِفَ الفاعِلُ هُنا لِلْعِلْمِ بِهِ؛ لِأنَّهُ مَعْلُومٌ أنَّهُ لا يُنْزِلُ الكُتُبَ الإلَهِيَّةَ إلّا اللَّهُ أوْ لِجَرَيانِهِ في قَوْلِهِ: ﴿آمِنُوا بِما أنْزَلَ اللَّهُ﴾ [البقرة: ٩١]، فَحُذِفَ إيجازًا إذْ قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ، وذُمُّوا عَلى هَذِهِ المَقالَةِ لِأنَّهم أُمِرُوا بِالإيمانِ بِكُلِّ كِتابٍ أنْزَلَهُ اللَّهُ، فَأجابُوا بِأنْ آمَنُوا بِمُقَيَّدٍ، والمَأْمُورُ بِهِ عامٌّ، فَلَمْ يُطابِقْ إيمانُهُمُ الأمْرَ.

﴿ويَكْفُرُونَ﴾ [البقرة: ٩١]: جُمْلَةٌ اسْتُؤْنِفَ بِها الإخْبارُ عَنْهم، أوْ جُمْلَةٌ حالِيَّةٌ، العامِلُ فِيها قالُوا. أيْ وهم يَكْفُرُونَ.

﴿بِما وراءَهُ﴾ [البقرة: ٩١]، أيْ بِما سِواهُ، وبِهِ فُسِّرَ ﴿وأُحِلَّ لَكم ما وراءَ ذَلِكُمْ﴾ [النساء: ٢٤]، و﴿فَمَنِ ابْتَغى وراءَ ذَلِكَ﴾ [المؤمنون: ٧]، أيْ بِما بَعْدَهُ، قالَهُ قَتادَةُ، أيْ ويَكْفُرُونَ بِما بَعْدَ التَّوْراةِ، وهو القُرْآنُ، أوْ بِما وراءَهُ، أيْ بِباطِنِ مَعانِيها الَّتِي وراءَ ألْفاظِها، ويَكُونُ إيمانُهم بِظاهِرِ لَفْظِها.

﴿وهُوَ الحَقُّ﴾ [البقرة: ٩١]، هو: عائِدٌ عَلى القُرْآنِ، أوْ عَلى القُرْآنِ والإنْجِيلِ؛ لِأنَّ كُتُبَ اللَّهِ يُصَدِّقُ بَعْضُها بَعْضًا.

(مُصَدِّقًا): حالٌ مُؤَكِّدٌ، إذْ تَصْدِيقُ القُرْآنِ لازِمٌ لا يَنْتَقِلُ.

﴿لِما مَعَهُمْ﴾ [البقرة: ٩١]: هو التَّوْراةُ، أوِ التَّوْراةُ والإنْجِيلُ، لِأنَّهُما أُنْزِلا عَلى بَنِي إسْرائِيلَ، وكِلاهُما غَيْرُ مُخالِفٍ لِلْقُرْآنِ، وفِيهِ رَدٌّ عَلَيْهِمْ؛ لِأنَّ مَن لَمْ يُصَدِّقْ ما وافَقَ التَّوْراةَ، لَمْ يُصَدِّقْ بِها. وإذا دَلَّ الدَّلِيلُ عَلى كَوْنِ ذَلِكَ مُنَزَّلًا مِن عِنْدِ اللَّهِ، وجَبَ الإيمانُ بِهِ، فالإيمانُ بِبَعْضٍ دُونَ بَعْضٍ مُتَناقِضٌ.

(قُلْ): أيْ قُلْ يا مُحَمَّدُ، وقُلْ يا مَن يُرِيدُ جِدالَهم.

(فَلِمَ) الفاءُ: جَوابُ شَرْطٍ مُقَدَّرٍ، التَّقْدِيرُ: إنْ كُنْتُمْ آمَنتُمْ بِما أُنْزِلَ عَلَيْكم فَلِمَ.

﴿تَقْتُلُونَ أنْبِياءَ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٩١] ؟ لِأنَّ الإيمانَ بِالتَّوْراةِ واسْتِحْلالَ قَتْلِ الأنْبِياءِ لا يَجْتَمِعانِ، فَقَوْلُكم: إنَّكم آمَنتُمْ بِالتَّوْراةِ كَذِبٌ وبُهْتٌ، لا يُؤْمِنُ بِالقُرْآنِ مَنِ اسْتَحَلَّ مَحارِمَهُ. وما اسْتِفْهامِيَّةٌ حُذِفَتْ ألِفُها لِأجْلِ لامِ الجَرِّ. ويَقِفُ البَزِّيُّ بِالهاءِ فَيَقُولُ: فَلِمَهْ، وغَيْرُهُ يَقِفُ: فَلِمَ بِغَيْرِ هاءٍ، ولا يَجُوزُ هَذا الوَقْفُ إلّا لِلِاخْتِبارِ، أوْ لِانْقِطاعِ النَّفَسِ. وجاءَ يَقْتُلُونَ بِصُورَةِ المُضارِعِ، والمُرادُ الماضِي، إذِ المَعْنى: قُلْ فَلِمَ قَتَلْتُمْ، وأوْضَحَ ذَلِكَ أنَّ هَؤُلاءِ الَّذِينَ بِحَضْرَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَصْدُرْ مِنهم قَتْلُ الأنْبِياءِ، وأنَّهُ قُيِّدَ بِقَوْلِهِ ﴿مِن قَبْلُ﴾ [البقرة: ٩١]، فَدَلَّ عَلى تَقَدُّمِ القَتْلِ.

قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وفائِدَةُ سَوْقِ المُسْتَقْبَلِ في مَعْنى الماضِي الإعْلامُ بِأنَّ الأمْرَ مُسْتَمِرٌّ. ألا تَرى أنَّ حاضِرِي مُحَمَّدٍ ﷺ لَمّا كانُوا راضِينَ بِفِعْلِ أسْلافِهِمْ، بَقِيَ لَهم مِن قَتْلِ الأنْبِياءِ جُزْءٌ، وفي إضافَةِ ”أنْبِياءَ“ إلى اللَّهِ تَشْرِيفٌ عَظِيمٌ لَهم، وأنَّهُ كانَ يَنْبَغِي لِمَن جاءَ مِن عِنْدِ اللَّهِ أنْ يُعَظَّمَ أجَلَّ تَعْظِيمٍ، وأنْ يُنْصَرَ، لا أنْ يُقْتَلَ.

﴿إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [البقرة: ٩١] قِيلَ: إنْ نافِيَةٌ أيْ ما كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ؛ لِأنَّ مَن قَتَلَ أنْبِياءَ اللَّهِ لا يَكُونُ مُؤْمِنًا، فَأخْبَرَ تَعالى أنَّ الإيمانَ لا يُجامِعُ قَتْلَ الأنْبِياءِ، أيْ ما اتَّصَفَ بِالإيمانِ مَن هَذِهِ صِفَتُهُ. قِيلَ: والأظْهَرُ أنَّ إنْ شَرْطِيَّةٌ، والجَوابُ مَحْذُوفٌ، التَّقْدِيرُ: فَلِمَ فَعَلْتُمْ ذَلِكَ ؟ ويَكُونُ الشَّرْطُ وجَوابُهُ قَدْ كُرِّرَ مَرَّتَيْنِ عَلى سَبِيلِ التَّوْكِيدِ، لَكِنْ حُذِفَ الشَّرْطُ مِنَ الأوَّلِ وأُبْقِيَ جَوابُهُ وهو: فَلِمَ تَقْتُلُونَ ؟ وحُذِفَ الجَوابُ مِنَ الثّانِي وأُبْقِيَ شَرْطُهُ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وإنْ كُنْتُمْ: شَرْطٌ، والجَوابُ مُتَقَدِّمٌ. ولا يَتَمَشّى قَوْلُهُ (p-٣٠٨)هَذا إلّا عَلى مَذْهَبِ مَن يُجِيزُ تَقَدُّمَ جَوابِ الشَّرْطِ، ولَيْسَ مَذْهَبَ البَصْرِيِّينَ إلّا أبا زَيْدٍ الأنْصارِيَّ والمُبَرِّدَ مِنهم. ومَعْنى مُؤْمِنِينَ: أيْ بِما أُنْزِلَ إلَيْكم، أوْ مُتَحَقِّقِينَ بِالإيمانِ صادِقِينَ فِيهِ، أوْ مُؤْمِنِينَ بِزَعْمِكم. وأجْرى هَذا القَوْلَ مُجْرى التَّهَكُّمِ بِهِمْ والِاسْتِهْزاءِ، كَما تَقُولُ لِمَن بَدا مِنهُ ما لا يُناسِبُهُ: فَعَلْتَ كَذا وأنْتَ عاقِلٌ، أيْ بِزَعْمِكَ.

﴿ولَقَدْ جاءَكم مُوسى بِالبَيِّناتِ﴾: أيْ بِالآياتِ البَيِّناتِ، وهي الواضِحَةُ المُعْجِزَةُ الدّالَّةُ عَلى صِدْقِهِ. وقِيلَ: التِّسْعُ، وهي: العَصا، والسُّنُونَ، واليَدُ، والدَّمُ، والطُّوفانُ، والجَرادُ، والقُمَّلُ، والضَّفادِعُ، وفَلْقُ البَحْرِ. وهي المَعْنِيُّ بِقَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ﴾ [الإسراء: ١٠١] .

﴿ولَقَدْ جاءَكم مُوسى بِالبَيِّناتِ ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ العِجْلَ مِن بَعْدِهِ وأنْتُمْ ظالِمُونَ﴾ ﴿وإذْ أخَذْنا مِيثاقَكم ورَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا ما آتَيْناكم بِقُوَّةٍ﴾: تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ هَذِهِ الجُمَلِ، وإنَّما كُرِّرَتْ هُنا لِدَعْواهم أنَّهم يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ عَلَيْهِمْ، وهم كاذِبُونَ في ذَلِكَ. ألا تَرى أنَّ اتِّخاذَ العِجْلِ لَيْسَ في التَّوْراةِ ؟ بَلْ فِيها أنْ يُفْرَدَ اللَّهُ بِالعِبادَةِ، ولِأنَّ عِبادَةَ غَيْرِ اللَّهِ أكْبَرُ المَعاصِي، فَكَرَّرَ عِبادَةَ العِجْلِ تَنْبِيهًا عَلى عَظِيمِ جُرْمِهِمْ. ولِأنَّ ذِكْرَ ذَلِكَ قَبْلُ، أعْقَبَهُ تَعْدادُ النِّعَمِ بِقَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ عَفَوْنا عَنْكُمْ﴾ [البقرة: ٥٢]، و﴿فَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكم ورَحْمَتُهُ﴾ [البقرة: ٦٤] . وهُنا أعْقَبَهُ التَّقْرِيعُ والتَّوْبِيخُ. ولِأنَّ في قِصَّةِ الطُّورِ ذِكْرَ تَوَلِّيهِمْ عَمّا أُمِرُوا بِهِ، مِن قَبُولِ التَّوْراةِ، وعَدَمِ رِضاهم بِأحْكامِها اخْتِيارًا، حَتّى أُلْجِئُوا إلى القَبُولِ اضْطِرارًا، فَدَعْواهُمُ الإيمانَ بِما أُنْزِلَ إلَيْهِمْ غَيْرُ مَقْبُولَةٍ. ثُمَّ في قِصَّةِ الطُّورِ تَذْيِيلٌ لَمْ يَتَقَدَّمْ ذِكْرُهُ. والعَرَبُ مَتى أرادَتِ التَّنْبِيهَ عَلى تَقْبِيحِ شَيْءٍ أوْ تَعْظِيمِهِ، كَرَّرَتْهُ. وفي هَذا التَّكْرارِ أيْضًا مِنَ الفائِدَةِ تِذْكارُهم بِتَعْدادِ نِعَمِ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ونِقَمِهِ مِنهم، لِيَزْدَجِرَ الأخْلافُ بِما حَلَّ بِالأسْلافِ.

(واسْمَعُوا) أيِ: اقْبَلُوا ما سَمِعْتُمْ، كَقَوْلِهِ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَن حَمِدَهُ، أوِ اسْمَعُوا مُتَدَبِّرِينَ لِما سَمِعْتُمْ، أوِ اسْمَعُوا وأطِيعُوا. لِأنَّ فائِدَةَ السَّماعِ الطّاعَةُ، قالَهُ المُفَضَّلُ. والمَعْنى في هَذِهِ الأقْوالِ الثَّلاثَةِ قَرِيبٌ. قالَ الماتُرِيدِيُّ: مَعْنى اسْمَعُوا: افْهَمُوا. وقِيلَ: اعْمَلُوا، ووَجَّهَهُ أنَّ السَّمْعَ يُسْمَعُ بِهِ، ثُمَّ يُتَخَيَّلُ، ثُمَّ يُعْقَلُ، ثُمَّ يُعْمَلُ بِهِ إنْ كانَ مِمّا يَقْتَضِي عَمَلًا. ولَمّا كانَ السَّماعُ مُبْتَدَأً، والعَمَلُ غايَةً، وما بَيْنَهُما وسائِطَ، صَحَّ أنْ يُرادَ بَعْضُ الوَسائِطِ، وصَحَّ أنْ يُرادَ بِهِ الغايَةُ.

(قالُوا): هَذا مِنَ الِالتِفاتِ، إذْ لَوْ جاءَ عَلى الخِطابِ لَقالَ: قُلْتُمْ.

﴿سَمِعْنا وعَصَيْنا﴾: ظاهِرُهُ أنَّ كِلْتا الجُمْلَتَيْنِ مَقُولَةٌ، ونَطَقُوا بِذَلِكَ مُبالَغَةً في التَّعَنُّتِ والعِصْيانِ. ويُؤَيِّدُهُ قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ: كانُوا إذا نَظَرُوا إلى الجَبَلِ قالُوا: ﴿سَمِعْنا وأطَعْنا﴾ [البقرة: ٢٨٥]، وإذا نَظَرُوا إلى الكِتابِ قالُوا: ﴿سَمِعْنا وعَصَيْنا﴾ . وقِيلَ: القَوْلُ هُنا مَجازٌ، ولَمْ يَنْطِقُوا بِشَيْءٍ مِنَ الجُمْلَتَيْنِ، ولَكِنْ لَمّا لَمْ يَقْبَلُوا شَيْئًا مِمّا أُمِرُوا بِهِ، جُعِلُوا كالنّاطِقِينَ بِذَلِكَ. وقِيلَ: يُعَبَّرُ بِالقَوْلِ لِلشَّيْءِ عَمّا يُفْهَمُ بِهِ مِن حالِهِ، وإنْ لَمْ يَكُنْ نُطْقٌ. وقِيلَ: المَعْنى سَمِعْنا بِآذانِنا وعَصَيْنا بِقُلُوبِنا، وهَذا راجِعٌ لِما قالَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ، قالَ: قالُوا سَمِعْنا قَوْلَكَ وعَصَيْنا أمْرَكَ. فَإنْ قُلْتَ: فَكَيْفَ طابَقَ قَوْلُهُ جَوابَهم ؟ قُلْتُ: طابَقَهُ مِن حَيْثُ إنَّهُ قالَ لَهُمُ اسْمَعُوا، ولْيَكُنْ سَماعُكم سَماعَ تَقَبُّلٍ وطاعَةٍ، فَقالُوا سَمِعْنا ولَكِنْ لا سَماعَ طاعَةٍ، انْتَهى كَلامُهُ. والقَوْلُ الأوَّلُ أحْسَنُ، لِأنّا لا نَصِيرُ إلى التَّأْوِيلِ مَعَ إمْكانِ حَمْلِ الشَّيْءِ عَلى ظاهِرِهِ، لا سِيَّما إذا لَمْ يَقُمْ دَلِيلٌ عَلى خِلافِهِ.

﴿وأُشْرِبُوا﴾: عَطْفٌ عَلى قالُوا سَمِعْنا وعَصَيْنا. فَيَكُونُ مَعْطُوفًا عَلى قالُوا، أيْ خُذُوا ما آتَيْناكم بِقُوَّةٍ، قُلْتُمْ كَذا وكَذا وأُشْرِبْتُمْ، أوْ عَطْفٌ مُسْتَأْنِفٌ لا داخِلٌ في بابِ الِالتِفاتِ، بَلْ إخْبارٌ مِنَ اللَّهِ عَنْهم بِما صَدَرَ مِنهم مَن عِبادَةِ العِجْلِ، أوِ الواوُ لِلْحالِ، أيْ وقَدْ أُشْرِبُوا والعامِلُ قالُوا، ولا يَحْتاجُ الكُوفِيُّونَ إلى تَقْدِيرِ قَدْ في الماضِي الواقِعِ حالًا، والقَوْلُ الأوَّلُ هو الظّاهِرُ.

﴿فِي قُلُوبِهِمُ﴾: ذَكَرَ مَكانَ الإشْرابِ، كَقَوْلِهِ: ﴿إنَّما يَأْكُلُونَ في بُطُونِهِمْ﴾ [النساء: ١٠] .

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 15

Al-BaqarahJuz 1 · Page 15

2:94

قُلۡ إِن كَانَتۡ لَكُمُ ٱلدَّارُ ٱلۡأٓخِرَةُ عِندَ ٱللَّهِ خَالِصَةٗ مِّن دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُاْ ٱلۡمَوۡتَ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٩٤

Say, [O Muḥammad], "If the home of the Hereafter with Allāh is for you alone and not the [other] people, then wish for death, if you should be truthful."

2:95

وَلَن يَتَمَنَّوۡهُ أَبَدَۢا بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡۚ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ ٩٥

But never will they wish for it, ever, because of what their hands have put forth. And Allāh is Knowing of the wrongdoers.

2:96

وَلَتَجِدَنَّهُمۡ أَحۡرَصَ ٱلنَّاسِ عَلَىٰ حَيَوٰةٖ وَمِنَ ٱلَّذِينَ أَشۡرَكُواْۚ يَوَدُّ أَحَدُهُمۡ لَوۡ يُعَمَّرُ أَلۡفَ سَنَةٖ وَمَا هُوَ بِمُزَحۡزِحِهِۦ مِنَ ٱلۡعَذَابِ أَن يُعَمَّرَۗ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِمَا يَعۡمَلُونَ ٩٦

And you will surely find them the most greedy of people for life - [even] more than those who associate others with Allāh. One of them wishes that he could be granted life a thousand years, but it would not remove him in the least from the [coming] punishment that he should be granted life. And Allāh is Seeing of what they do.

2:97

قُلۡ مَن كَانَ عَدُوّٗا لِّـجِبۡرِيلَ فَإِنَّهُۥ نَزَّلَهُۥ عَلَىٰ قَلۡبِكَ بِإِذۡنِ ٱللَّهِ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ وَهُدٗى وَبُشۡرَىٰ لِلۡمُؤۡمِنِينَ ٩٧

Say, "Whoever is an enemy to Gabriel - it is [none but] he who has brought it [i.e., the Qur’ān] down upon your heart, [O Muḥammad], by permission of Allāh, confirming that which was before it and as guidance and good tidings for the believers."

2:98

مَن كَانَ عَدُوّٗا لِّلَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَرُسُلِهِۦ وَجِبۡرِيلَ وَمِيكَىٰلَ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَدُوّٞ لِّلۡكَٰفِرِينَ ٩٨

Whoever is an enemy to Allāh and His angels and His messengers and Gabriel and Michael - then indeed, Allāh is an enemy to the disbelievers.

2:99

وَلَقَدۡ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖۖ وَمَا يَكۡفُرُ بِهَآ إِلَّا ٱلۡفَٰسِقُونَ ٩٩

And We have certainly revealed to you verses [which are] clear proofs, and no one would deny them except the defiantly disobedient.

2:100

أَوَكُلَّمَا عَٰهَدُواْ عَهۡدٗا نَّبَذَهُۥ فَرِيقٞ مِّنۡهُمۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ١٠٠

Is it not [true] that every time they took a covenant a party of them threw it away? But, [in fact], most of them do not believe.

2:101

وَلَمَّا جَآءَهُمۡ رَسُولٞ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ مُصَدِّقٞ لِّمَا مَعَهُمۡ نَبَذَ فَرِيقٞ مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ وَرَآءَ ظُهُورِهِمۡ كَأَنَّهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ١٠١

And when a messenger from Allāh came to them confirming that which was with them, a party of those who had been given the Scripture threw the Scripture of Allāh [i.e., the Torah] behind their backs as if they did not know [what it contained].

Abu HayyanTafsir · 2:94

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском