Al-BaqarahJuz 1 · Page 15

Al-Baqarah 2:94

The Cow · Juz 1 · Page 15

قُلۡ إِن كَانَتۡ لَكُمُ ٱلدَّارُ ٱلۡأٓخِرَةُ عِندَ ٱللَّهِ خَالِصَةٗ مِّن دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُاْ ٱلۡمَوۡتَ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٩٤

Say, [O Muḥammad], "If the home of the Hereafter with Allāh is for you alone and not the [other] people, then wish for death, if you should be truthful."

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:94–95

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ إنْ كانَتْ لَكُمُ الدّارُ الآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خالِصَةً مِن دُونِ النّاسِ فَتَمَنَّوُا المَوْتَ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ ﴿ولَنْ يَتَمَنَّوْهُ أبَدًا بِما قَدَّمَتْ أيْدِيهِمْ واللَّهُ عَلِيمٌ بِالظّالِمِينَ﴾

اعْلَمْ أنَّ هَذا نَوْعٌ آخَرُ مِن قَبائِحِهِمْ وهو ادِّعاؤُهم أنَّ الدّارَ الآخِرَةَ خالِصَةٌ لَهم مِن دُونِ النّاسِ ويَدُلُّ عَلَيْهِ وُجُوهٌ:

أحَدُها: أنَّهُ لا يَجُوزُ أنْ يُقالَ عَلى طَرِيقِ الِاسْتِدْلالِ عَلى الخَصْمِ إنْ كانَ كَذا وكَذا فافْعَلْ كَذا إلّا والأوَّلُ مَذْهَبُهُ لِيَصِحَّ إلْزامُ الثّانِي عَلَيْهِ.

وثانِيها: ما حَكى اللَّهُ عَنْهم في قَوْلِهِ: ﴿وقالُوا لَنْ يَدْخُلَ الجَنَّةَ إلّا مَن كانَ هُودًا أوْ نَصارى﴾ [البقرة: ١١١] وفي قَوْلِهِ: ﴿نَحْنُ أبْناءُ اللَّهِ وأحِبّاؤُهُ﴾ [المائدة: ١٨] وفي قَوْلِهِ: ﴿وقالُوا لَنْ تَمَسَّنا النّارُ إلّا أيّامًا مَعْدُودَةً﴾ [البقرة: ٨٠] .

وثالِثُها: اعْتِقادُهم في أنْفُسِهِمْ أنَّهم هُمُ المُحِقُّونَ لِأنَّ النَّسْخَ غَيْرُ جائِزٍ في شَرْعِهِمْ، وأنَّ سائِرَ الفِرَقِ مُبْطِلُونَ.

ورابِعُها: اعْتِقادُهم أنَّ انْتِسابَهم إلى أكابِرِ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ أعْنِي يَعْقُوبَ وإسْحاقَ وإبْراهِيمَ يُخَلِّصُهم مِن عِقابِ اللَّهِ تَعالى ويُوَصِّلُهم إلى ثَوابِهِ، ثُمَّ إنَّهم لِهَذِهِ الأشْياءِ عَظَّمُوا شَأْنَ أنْفُسِهِمْ فَكانُوا يَفْتَخِرُونَ عَلى العَرَبِ ورُبَّما جَعَلُوهُ كالحُجَّةِ في أنَّ النَّبِيَّ المُنْتَظَرَ المُبَشَّرَ بِهِ في التَّوْراةِ مِنهم لا مِنَ العَرَبِ وكانُوا يَصْرِفُونَ النّاسَ بِسَبَبِ هَذِهِ الشُّبْهَةِ عَنِ اتِّباعِ مُحَمَّدٍ ﷺ، ثُمَّ إنَّ اللَّهَ احْتَجَّ عَلى فَسادِ قَوْلِهِمْ بِقَوْلِهِ: ﴿قُلْ إنْ كانَتْ لَكُمُ الدّارُ الآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خالِصَةً مِن دُونِ النّاسِ فَتَمَنَّوُا المَوْتَ﴾ وبَيانُ هَذِهِ المُلازَمَةِ أنَّ نِعَمَ الدُّنْيا قَلِيلَةٌ حَقِيرَةٌ بِالقِياسِ إلى نِعَمِ الآخِرَةِ، ثُمَّ إنَّ نِعَمَ الدُّنْيا عَلى قِلَّتِها كانَتْ مُنَغَّصَةً عَلَيْهِمْ بِسَبَبِ ظُهُورِ مُحَمَّدٍ ﷺ ومُنازَعَتِهِ مَعَهم بِالجِدالِ والقِتالِ، ومَن كانَ في النِّعَمِ القَلِيلَةِ المُنَغَّصَةِ، ثُمَّ إنْ تَيَقَّنَ أنَّهُ بَعْدَ المَوْتِ لا بُدَّ وأنْ يَنْتَقِلَ إلى تِلْكَ النِّعَمِ العَظِيمَةِ فَإنَّهُ لا بُدَّ وأنْ يَكُونَ راغِبًا في المَوْتِ لِأنَّ تِلْكَ النِّعَمَ العَظِيمَةَ مَطْلُوبَةٌ ولا سَبِيلَ إلَيْها إلّا بِالمَوْتِ وما يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ المَطْلُوبُ وجَبَ أنْ يَكُونَ مَطْلُوبًا فَوَجَبَ أنْ يَكُونَ هَذا الإنْسانُ راضِيًا بِالمَوْتِ مُتَمَنِّيًا لَهُ، فَثَبَتَ أنَّ الدّارَ الآخِرَةَ لَوْ كانَتْ لَهم خالِصَةً لَوَجَبَ أنْ يَتَمَنَّوُا المَوْتَ. ثُمَّ إنَّ اللَّهَ تَعالى أخْبَرَ أنَّهم ما تَمَنَّوُا المَوْتَ بَلْ لَنْ يَتَمَنَّوْهُ أبَدًا، وحِينَئِذٍ يَلْزَمُ قَطْعًا بُطْلانُ ادِّعائِهِمْ في قَوْلِهِمْ إنَّ الدّارَ الآخِرَةَ خالِصَةٌ لَهم مِن دُونِ النّاسِ.

فَإنْ قِيلَ لا نُسَلِّمُ أنَّهُ لَوْ كانَتْ لَهُمُ الدّارُ الآخِرَةُ خالِصَةً لَوَجَبَ أنْ يَتَمَنَّوُا المَوْتَ، قَوْلُهُ لَأنَّ نَعِيمَ الآخِرَةِ مَطْلُوبٌ ولا سَبِيلَ إلَيْهِ إلّا بِالمَوْتِ والَّذِي يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ المَطْلُوبُ، لا بُدَّ وأنْ يَكُونَ مَطْلُوبًا. قُلْنا: الَّذِي يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ المَطْلُوبُ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَطْلُوبًا نَظَرًا إلى كَوْنِهِ وسِيلَةً إلى ذَلِكَ المَطْلُوبِ إلّا أنَّهُ يَكُونُ مَكْرُوهًا نَظَرًا إلى ذاتِهِ، والمَوْتُ مِمّا لا يَحْصُلُ إلّا بِالآلامِ العَظِيمَةِ وما كانُوا يُطِيقُونَها فَلا جَرَمَ ما تَمَنَّوُا المَوْتَ.

صفحة ١٧٣

السُّؤالُ الثّانِي: أنَّهُ كانَ لَهم أنْ يَقْلِبُوا هَذا السُّؤالَ عَلى مُحَمَّدٍ ﷺ فَيَقُولُوا: إنَّكَ تَدَّعِي أنَّ الدّارَ الآخِرَةَ خالِصَةٌ لَكَ ولِأُمَّتِكَ دُونَ مَن يُنازِعُكَ في الأمْرِ فَإنْ كانَ الأمْرُ كَذَلِكَ فارْضَ بِأنْ نَقْتُلَكَ ونَقْتُلَ أُمَّتَكَ، فَإنّا نَراكَ ونَرى أُمَّتَكَ في الضُّرِّ الشَّدِيدِ والبَلاءِ العَظِيمِ بِسَبَبِ الجِدالِ والقِتالِ وبَعْدَ المَوْتِ فَإنَّكم تَتَخَلَّصُونَ إلى نَعِيمِ الجَنَّةِ فَوَجَبَ أنْ تَرْضَوْا بِقَتْلِكم !

السُّؤالُ الثّالِثُ: لَعَلَّهم كانُوا يَقُولُونَ الدّارُ الآخِرَةُ خالِصَةٌ لِمَن كانَ عَلى دِينِهِمْ لَكِنْ بِشَرْطِ الِاحْتِرازِ عَنِ الكَبائِرِ، فَأمّا صاحِبُ الكَبِيرَةِ فَإنَّهُ يَبْقى مُخَلَّدًا في النّارِ أبَدًا لِأنَّهم كانُوا وعِيدِيَّةً أوْ لِأنَّهم جَوَّزُوا في صاحِبِ الكَبِيرَةِ أنَّ يَصِيرَ مُعَذَّبًا فَلِأجْلِ هَذا ما تَمَنَّوُا المَوْتَ ولَيْسَ لِأحَدٍ أنْ يَدْفَعَ هَذا السُّؤالَ بِأنَّ مَذْهَبَهم أنَّهُ لا تَمَسُّهُمُ النّارُ إلّا أيّامًا مَعْدُودَةً لِأنَّ كُلَّ يَوْمٍ مِن أيّامِ القِيامَةِ كَألْفِ سَنَةٍ مِمّا تَعُدُّونَ فَكانَتْ هَذِهِ الأيّامُ وإنْ كانَتْ قَلِيلَةً بِحَسَبِ العَدَدِ لَكِنَّها طَوِيلَةً بِحَسَبِ المُدَّةِ فَلا جَرَمَ ما تَمَنَّوُا المَوْتَ بِسَبَبِ هَذا الخَوْفِ.

السُّؤالُ الرّابِعُ: أنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ نَهى عَنْ تَمَنِّي المَوْتِ فَقالَ: ”«لا يَتَمَنَّيَنَّ أحَدُكُمُ المَوْتَ لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ ولَكِنْ لِيَقُلِ اللَّهُمَّ أحْيِنِي إنْ كانَتِ الحَياةُ خَيْرًا لِي وتَوَفَّنِي إنْ كانَتِ الوَفاةُ خَيْرًا لِي» “ وأيْضًا قالَ اللَّهُ تَعالى في كِتابِهِ: ﴿يَسْتَعْجِلُ بِها الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِها والَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنها﴾ [الشورى: ١٨] فَكَيْفَ يَجُوزُ أنْ يَنْهى عَنِ الِاسْتِعْجالِ، ثُمَّ إنَّهُ يَتَحَدّى القَوْمَ بِذَلِكَ.

السُّؤالُ الخامِسُ: أنَّ لَفْظَ التَّمَنِّي مُشْتَرِكٌ بَيْنَ التَّمَنِّي الَّذِي هو المَعْنى القائِمُ بِالقَلْبِ وبَيْنَ اللَّفْظِ الدّالِّ عَلى ذَلِكَ المَعْنى وهو قَوْلُ القائِلِ: لَيْتَنِي مِتُّ، لِلْيَهُودِ أنْ يَقُولُوا إنَّكَ طَلَبْتَ مِنّا التَّمَنِّي والتَّمَنِّي لَفْظٌ مُشْتَرِكٌ، فَإنْ ذَكَرْناهُ بِاللِّسانِ فَلَهُ أنْ يَقُولَ: ما أرَدْتُ بِهِ هَذا اللَّفْظَ، وإنَّما أرَدْتُ بِهِ المَعْنى الَّذِي في القَلْبِ وإنْ فَعَلْنا ذَلِكَ المَعْنى القائِمَ بِالقَلْبِ فَلَهُ أنْ يَقُولَ: كَذَبْتُمْ ما أتَيْتُمْ بِذَلِكَ في قُلُوبِكم ولَمّا عَلِمَ اليَهُودُ أنَّهُ أتى بِلَفْظَةٍ مُشْتَرَكَةٍ لا يُمْكِنُ الِاعْتِراضُ عَلَيْها لا جَرَمَ لَمْ يَلْتَفِتُوا إلَيْهِ.

السُّؤالُ السّادِسُ: هَبْ أنَّ الدّارَ الآخِرَةَ لَوْ كانَتْ لَهم لَوَجَبَ أنْ يَتَمَنَّوُا المَوْتَ فَلِمَ قُلْتُمْ إنَّهم ما تَمَنَّوُا المَوْتَ، والِاسْتِدْلالُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولَنْ يَتَمَنَّوْهُ أبَدًا﴾ ضَعِيفٌ لِأنَّ الِاسْتِدْلالَ بِهَذا إنَّما يَصِحُّ لَوْ ثَبَتَ كَوْنُ القُرْآنِ حَقًّا، والنِّزاعُ لَيْسَ إلّا فِيهِ ؟ .

(الجَوابُ): قَوْلُهُ [ أوَّلًا ] كَوْنُ المَوْتِ مُتَضَمِّنًا لِلْألَمِ يَكُونُ كالصّارِفِ عَنْ تَمَنِّيهِ، قُلْنا كَما أنَّ الألَمَ الحاصِلَ عِنْدَ الحِجامَةِ لا يَصْرِفُ عَنِ الحِجامَةِ لِلْعِلْمِ الحاصِلِ بِأنَّ المَنفَعَةَ الحاصِلَةَ بِسَبَبِ الحِجامَةِ عَظِيمَةٌ وجَبَ أنْ يَكُونَ الأمْرُ هَهُنا كَذَلِكَ.

قَوْلُهُ ثانِيًا: إنَّهم لَوْ قَلَبُوا الكَلامَ عَلى مُحَمَّدٍ ﷺ لَزِمَهُ أنْ يَرْضى بِالقَتْلِ، قُلْنا: الفَرْقُ بَيْنَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلامُ وبَيْنَهم أنَّ مُحَمَّدًا كانَ يَقُولُ إنِّي بُعِثْتُ لِتَبْلِيغِ الشَّرائِعِ إلى أهْلِ التَّواتُرِ، وهَذا المَقْصُودُ لَمْ يَحْصُلْ بَعْدُ فَلِأجْلِ هَذا لا أرْضى بِالقَتْلِ، وأمّا أنْتُمْ فَلَسْتُمْ كَذَلِكَ فَظَهَرَ الفَرْقُ، قَوْلُهُ ثالِثًا: كانُوا خائِفِينَ مِن عِقابِ الكَبائِرِ، قُلْنا: القَوْمُ ادَّعَوْا كَوْنَ الآخِرَةِ خالِصَةً لَهم وذَلِكَ يُؤَمِّنُهم مِنَ امْتِزاجِ ثَوابِها بِالعِقابِ.

قَوْلُهُ رابِعًا: نُهِيَ عَنْ تَمَنِّي المَوْتِ قُلْنا هَذا النَّهْيُ طَرِيقَةُ الشَّرْعِ فَيَجُوزُ أنْ يَخْتَلِفَ الحالُ فِيهِ بِحَسَبِ اخْتِلافِ الأوْقاتِ، رُوِيَ أنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كانَ يَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ في غِلالَةٍ فَقالَ لَهُ ابْنُهُ الحَسَنُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ما هَذا بِزِيِّ المُحارِبِينَ فَقالَ: يا بُنَيَّ لا يُبالِي أبُوكَ أعَلى المَوْتِ سَقَطَ أمْ عَلَيْهِ يَسْقُطُ المَوْتُ، وقالَ عَمّارٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِصِفِّينَ:

صفحة ١٧٤

الآنَ أُلاقِي الأحِبَّهْ مُحَمَّدًا وحِزْبَهْ

وقَدْ ظَهَرَ عَنِ الأنْبِياءِ في كَثِيرٍ مِنَ الأوْقاتِ تَمَنِّي المَوْتِ عَلى أنَّ هَذا النَّهْيَ مُخْتَصٌّ بِسَبَبٍ مَخْصُوصٍ فَإنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ حَرَّمَ أنْ يَتَمَنّى الإنْسانُ المَوْتَ عِنْدَ الشَّدائِدِ لِأنَّ ذَلِكَ كالجَزَعِ والخُرُوجِ عَنِ الرِّضاءِ بِما قَسَمَ اللَّهُ، فَأيْنَ هَذا مِنَ التَّمَنِّي الَّذِي يَدُلُّ عَلى صِحَّةِ النُّبُوَّةِ.

قَوْلُهُ خامِسًا: إنَّهم ما عَرَفُوا أنَّ المُرادَ هو التَّمَنِّي بِاللِّسانِ أوْ بِالقَلْبِ، قُلْنا: التَّمَنِّي في لُغَةِ العَرَبِ لا يُعْرَفُ إلّا ما يَظْهَرُ [ مِنهُ ] كَما أنَّ الخَبَرَ لا يُعْرَفُ إلّا ما يَظْهَرُ بِالقَوْلِ والَّذِي في القَلْبِ مِن ذَلِكَ لا يُسَمّى بِهَذا الِاسْمِ، وأيْضًا فَمِنَ المُحالِ أنْ يَقُولَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لَهم تَمَنَّوُا المَوْتَ ويُرِيدُ بِذَلِكَ ما لا يُمْكِنُ الوُقُوفُ عَلَيْهِ مَعَ أنَّ الغَرَضَ بِذَلِكَ لا يَتِمُّ إلّا بِظُهُورِهِ.

قَوْلُهُ سادِسًا: ما الدَّلِيلُ عَلى أنَّهُ ما وُجِدَ التَّمَنِّي، قُلْنا مِن وُجُوهٍ:

أحَدُها: أنَّهُ لَوْ حَصَلَ ذَلِكَ لَنُقِلَ نَقْلًا مُتَواتِرًا لِأنَّهُ أمْرٌ عَظِيمٌ فَإنَّ بِتَقْدِيرِ عَدَمِهِ يَثْبُتُ القَوْلُ بِصِحَّةِ نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ وبِتَقْدِيرِ حُصُولِ هَذا التَّمَنِّي يَبْطُلُ القَوْلُ بِنُبُوَّتِهِ وما كانَ كَذَلِكَ كانَ مِنَ الوَقائِعِ العَظِيمَةِ، فَوَجَبَ أنْ يُنْقَلَ نَقْلًا مُتَواتِرًا، ولَمّا لَمْ يُنْقَلْ عَلِمْنا أنَّهُ لَمْ يُوجَدْ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 15

Al-BaqarahJuz 1 · Page 15

2:94

قُلۡ إِن كَانَتۡ لَكُمُ ٱلدَّارُ ٱلۡأٓخِرَةُ عِندَ ٱللَّهِ خَالِصَةٗ مِّن دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُاْ ٱلۡمَوۡتَ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٩٤

Say, [O Muḥammad], "If the home of the Hereafter with Allāh is for you alone and not the [other] people, then wish for death, if you should be truthful."

2:95

وَلَن يَتَمَنَّوۡهُ أَبَدَۢا بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡۚ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ ٩٥

But never will they wish for it, ever, because of what their hands have put forth. And Allāh is Knowing of the wrongdoers.

2:96

وَلَتَجِدَنَّهُمۡ أَحۡرَصَ ٱلنَّاسِ عَلَىٰ حَيَوٰةٖ وَمِنَ ٱلَّذِينَ أَشۡرَكُواْۚ يَوَدُّ أَحَدُهُمۡ لَوۡ يُعَمَّرُ أَلۡفَ سَنَةٖ وَمَا هُوَ بِمُزَحۡزِحِهِۦ مِنَ ٱلۡعَذَابِ أَن يُعَمَّرَۗ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِمَا يَعۡمَلُونَ ٩٦

And you will surely find them the most greedy of people for life - [even] more than those who associate others with Allāh. One of them wishes that he could be granted life a thousand years, but it would not remove him in the least from the [coming] punishment that he should be granted life. And Allāh is Seeing of what they do.

2:97

قُلۡ مَن كَانَ عَدُوّٗا لِّـجِبۡرِيلَ فَإِنَّهُۥ نَزَّلَهُۥ عَلَىٰ قَلۡبِكَ بِإِذۡنِ ٱللَّهِ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ وَهُدٗى وَبُشۡرَىٰ لِلۡمُؤۡمِنِينَ ٩٧

Say, "Whoever is an enemy to Gabriel - it is [none but] he who has brought it [i.e., the Qur’ān] down upon your heart, [O Muḥammad], by permission of Allāh, confirming that which was before it and as guidance and good tidings for the believers."

2:98

مَن كَانَ عَدُوّٗا لِّلَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَرُسُلِهِۦ وَجِبۡرِيلَ وَمِيكَىٰلَ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَدُوّٞ لِّلۡكَٰفِرِينَ ٩٨

Whoever is an enemy to Allāh and His angels and His messengers and Gabriel and Michael - then indeed, Allāh is an enemy to the disbelievers.

2:99

وَلَقَدۡ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖۖ وَمَا يَكۡفُرُ بِهَآ إِلَّا ٱلۡفَٰسِقُونَ ٩٩

And We have certainly revealed to you verses [which are] clear proofs, and no one would deny them except the defiantly disobedient.

2:100

أَوَكُلَّمَا عَٰهَدُواْ عَهۡدٗا نَّبَذَهُۥ فَرِيقٞ مِّنۡهُمۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ١٠٠

Is it not [true] that every time they took a covenant a party of them threw it away? But, [in fact], most of them do not believe.

2:101

وَلَمَّا جَآءَهُمۡ رَسُولٞ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ مُصَدِّقٞ لِّمَا مَعَهُمۡ نَبَذَ فَرِيقٞ مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ وَرَآءَ ظُهُورِهِمۡ كَأَنَّهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ١٠١

And when a messenger from Allāh came to them confirming that which was with them, a party of those who had been given the Scripture threw the Scripture of Allāh [i.e., the Torah] behind their backs as if they did not know [what it contained].

Ar-RaziTafsir · 2:94

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском