Al-Baqarah 2:94
The Cow · Juz 1 · Page 15
قُلۡ إِن كَانَتۡ لَكُمُ ٱلدَّارُ ٱلۡأٓخِرَةُ عِندَ ٱللَّهِ خَالِصَةٗ مِّن دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُاْ ٱلۡمَوۡتَ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٩٤
Say, [O Muḥammad], "If the home of the Hereafter with Allāh is for you alone and not the [other] people, then wish for death, if you should be truthful."
Tafsir · in Arabic
Ash-Shawkani
Detailed
Change
Commentary on 2:93–96
قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ أخْذِ المِيثاقِ ورَفْعِ الطُّورِ.
والأمْرُ بِالسَّماعِ مَعْناهُ الطّاعَةُ والقَبُولُ، ولَيْسَ المُرادُ مُجَرَّدَ الإدْراكِ بِحاسَّةِ السَّمْعِ، ومِنهُ قَوْلُهم: سَمِعَ اللَّهُ لِمَن حَمِدَهُ أيْ قَبِلَ وأجابَ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:
؎دَعَوْتُ اللَّهَ حَتّى خِفْتُ أنْ لا يَكُونَ اللَّهُ يَسْمَعُ ما أقُولُ
أيْ يَقْبَلُ، وقَوْلُهم في الجَوابِ: سَمِعْنا هو عَلى بابِهِ وفي مَعْناهُ، أيْ سَمْعِنا قَوْلَكَ بِحاسَّةِ السَّمْعِ وعَصَيْناكَ، أيْ لا نَقْبَلُ ما تَأْمُرُنا بِهِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونُوا أرادُوا بِقَوْلِهِمْ: سَمِعْنا ما هو مَعْهُودٌ مِن تَلاعُبِهِمْ واسْتِعْمالِهِمُ المُغالَطَةَ في مُخاطَبَةِ أنْبِيائِهِمْ وذَلِكَ بِأنْ يَحْمِلُوا قَوْلَهُ تَعالى: واسْمَعُوا عَلى مَعْناهُ الحَقِيقِيِّ أيِ السَّماعِ بِالحاسَّةِ.
ثُمَّ أجابُوا بِقَوْلِهِمْ: سَمِعْنا أيْ أدْرَكْنا ذَلِكَ بِأسْماعِنا عَمَلًا بِمُوجَبِ ما تَأْمُرُ بِهِ، ولَكِنَّهم لَمّا كانُوا يَعْلَمُونَ أنَّ هَذا غَيْرُ مُرادٍ لِلَّهِ عَزَّ وجَلَّ بَلْ مُرادُهُ بِالأمْرِ بِالسَّماعِ الأمْرُ بِالطّاعَةِ والقَبُولِ لَمْ يَقْتَصِرُوا عَلى هَذِهِ المُغالَطَةِ بَلْ ضَمُّوا إلى ذَلِكَ ما هو الجَوابُ عِنْدَهم فَقالُوا: وعَصَيْنا، وفي قَوْلِهِ: وأُشْرِبُوا تَشْبِيهٌ بَلِيغٌ، أيْ جُعِلَتْ قُلُوبُهم لِتَمَكُّنِ حُبِّ العِجْلِ مِنها كَأنَّها تَشْرَبُهُ، ومِثْلُهُ قَوْلُ زُهَيْرٍ:
؎فَصَحَوْتُ عَنْها بَعْدَ حُبٍّ داخِلٍ ∗∗∗ والحُبُّ تُشْرِبُهُ فُؤادَكَ داءُ
وإنَّما عَبَّرَ عَنْ حُبِّ العِجْلِ بِالشُّرْبِ دُونَ الأكْلِ، لِأنَّ شُرْبَ الماءِ يَتَغَلْغَلُ في الأعْضاءِ حَتّى يَصِلَ إلى باطِنِها، والطَّعامُ يُجاوِزُها ولا يَتَغَلْغَلُ فِيها، والباءُ في قَوْلِهِ: بِكُفْرِهِمْ سَبَبِيَّةٌ، أيْ كانَ ذَلِكَ بِسَبَبِ كُفْرِهِمْ عُقُوبَةً لَهم وخُذْلانًا.
وقَوْلُهُ: ﴿قُلْ بِئْسَما يَأْمُرُكم بِهِ إيمانُكم﴾ أيْ إيمانُكُمُ الَّذِي زَعَمْتُمْ أنَّكم تُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ عَلَيْكم وتَكْفُرُونَ بِما وراءَهُ فَإنَّ هَذا الصُّنْعَ وهو قَوْلُكم: ﴿سَمِعْنا وعَصَيْنا﴾ في جَوابِ ما أُمِرْتُمْ بِهِ في كِتابِكم وأُخِذَ عَلَيْكُمُ المِيثاقُ بِهِ مُنادٍ عَلَيْكم بِأبْلَغِ نِداءٍ بِخِلافِ ما زَعَمْتُمْ، وكَذَلِكَ ما وقَعَ مِنكم مِن عِبادَةِ العِجْلِ ونُزُولِ حُبِّهِ مِن قُلُوبِكم مَنزِلَةَ الشَّرابِ هو مِن أعْظَمِ ما يَدُلُّ عَلى أنَّكم كاذِبُونَ في قَوْلِكم: ﴿نُؤْمِنُ بِما أُنْزِلَ عَلَيْنا﴾ لا صادِقُونَ، فَإنْ زَعَمْتُمْ أنَّ كِتابَكُمُ الَّذِي آمَنتُمْ بِهِ أمَرَكم بِهَذا فَبِئْسَما يَأْمُرُكم بِهِ إيمانُكم بِكِتابِكم، وفي هَذا مِنَ التَّهَكُّمِ بِهِمْ ما لا يَخْفى.
وقَوْلُهُ: ﴿قُلْ إنْ كانَتْ لَكُمُ الدّارُ الآخِرَةُ﴾ هو رَدٌّ عَلَيْهِمْ لَمّا ادَّعَوْا أنَّهم يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ ولا يُشارِكُهم في دُخُولِها غَيْرُهم، وإلْزامٌ لَهم بِما يَتَبَيَّنُ بِهِ أنَّهم كاذِبُونَ في تِلْكَ الدَّعْوى، وأنَّها صادِرَةٌ مِنهم لا عَنْ بُرْهانٍ، (p-٧٧)وخالِصَةً مَنصُوبٌ عَلى الحالِ، ويَكُونُ خَبَرُ " كانَ " هو عِنْدِ اللَّهِ أوْ يَكُونُ خَبَرُ " كانَ " هو خالِصَةً، ومَعْنى الخُلُوصِ أنَّهُ لا يُشارِكُهم فِيها غَيْرُهم إذا كانَتِ اللّامُ في قَوْلِهِ: ﴿مِن دُونِ النّاسِ﴾ لِلْجِنْسِ أوْ لا يُشارِكُهم فِيها المُسْلِمُونَ إنْ كانَتِ اللّامُ لِلْعَهْدِ.
وهَذا أرْجَحُ لِقَوْلِهِمْ في الآيَةِ الأُخْرى: ﴿وقالُوا لَنْ يَدْخُلَ الجَنَّةَ إلّا مَن كانَ هُودًا أوْ نَصارى﴾ وإنَّما أمَرَهم بِتَمَنِّي المَوْتِ لِأنَّ مَنِ اعْتَقَدَ أنَّهُ مِن أهْلِ الجَنَّةِ كانَ المَوْتُ أحَبَّ إلَيْهِ مِنَ الحَياةِ، ولَمّا كانَ ذَلِكَ مِنهم مُجَرَّدَ دَعْوى أحْجَمُوا.
ولِهَذا قالَ سُبْحانَهُ: ﴿ولَنْ يَتَمَنَّوْهُ أبَدًا﴾ و" ما " في قَوْلِهِ: ﴿بِما قَدَّمَتْ أيْدِيهِمْ﴾ مَوْصُولَةٌ، والعائِدُ مَحْذُوفٌ، أيْ بِما قَدَّمَتْهُ مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي يَكُونُ فاعِلُها غَيْرَ آمِنٍ مِنَ العَذابِ بَلْ غَيْرُ طامِعٍ في دُخُولِ الجَنَّةِ، فَضْلًا عَنْ كَوْنِهِ قاطِعًا بِها فَضْلًا عَنْ كَوْنِها خالِصَةً لَهُ مُخْتَصَّةً بِهِ - وقِيلَ: إنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ صَرَفَهم عَنِ التَّمَنِّي لِيَجْعَلَ ذَلِكَ آيَةً لِنَبِيِّهِ ﷺ .
والمُرادُ بِالتَّمَنِّيِ هُنا: هو التَّلَفُّظُ بِما يَدُلُّ عَلَيْهِ، لا مُجَرَّدُ خُطُورِهِ بِالقَلْبِ ومَيْلِ النَّفْسِ إلَيْهِ، فَإنَّ ذَلِكَ لا يُرادُ في مَقامِ المُحاجَّةِ ومُواطِنِ الخُصُومَةِ ومَواقِفِ التَّحَدِّي، وفي تَرْكِهِمْ لِلتَّمَنِّيِ أوْ صَرْفِهِمْ عَنْهُ مُعْجِزَةٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإنَّهم قَدْ كانُوا يَسْلُكُونَ مِنَ التَّعَجْرُفِ والتَّجَرُّؤِ عَلى اللَّهِ وعَلى أنْبِيائِهِ بِالدَّعاوى الباطِلَةِ في غَيْرِ مَوْطِنٍ ما قَدْ حَكاهُ عَنْهُمُ التَّنْزِيلُ، فَلَمْ يَتْرُكُوا عادَتَهم هُنا إلّا لَمّا قَدْ تَقَرَّرَ عِنْدَهم مِن أنَّهم إذا فَعَلُوا ذَلِكَ التَّمَنِّيَ نَزَلَ بِهِمُ المَوْتُ، إمّا لِأمْرٍ قَدْ عَلِمُوهُ، أوْ لِلصِّرْفَةِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ.
وقَدْ يُقالُ: ثَبَتَ النَّهْيُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ تَمَنِّيِ المَوْتِ فَكَيْفَ أمَرَهُ اللَّهُ أنْ يَأْمُرَهم بِما هو مَنهِيٌّ عَنْهُ في شَرِيعَتِهِ.
ويُجابُ بِأنَّ المُرادَ هُنا إلْزامُهُمُ الحُجَّةَ، وإقامَةُ البُرْهانِ عَلى بُطْلانِ دَعْواهم.
وقَوْلُهُ: ﴿واللَّهُ عَلِيمٌ بِالظّالِمِينَ﴾ تَهْدِيدٌ لَهم وتَسْجِيلٌ عَلَيْهِمْ بِأنَّهم كَذَلِكَ.
واللّامُ في قَوْلِهِ: ﴿ولَتَجِدَنَّهُمْ﴾ جَوابُ قَسَمٍ مَحْذُوفٍ، وتَنْكِيرُ " حَياةٍ " لِلتَّحْقِيرِ، أيْ أنَّهم أحْرَصُ النّاسِ عَلى أحْقَرِ حَياةٍ وأقَلِّ لُبْثٍ في الدُّنْيا، فَكَيْفَ بِحَياةٍ كَثِيرَةٍ ولُبْثٍ مُتَطاوِلٍ ؟ وقالَ في الكَشّافِ: إنَّهُ أرادَ بِالتَّنْكِيرِ حَياةً مَخْصُوصَةً وهي الحَياةُ المُتَطاوِلَةُ، وتَبِعَهُ في ذَلِكَ الرّازِيُّ في تَفْسِيرِهِ.
وقَوْلُهُ: ﴿ومِنَ الَّذِينَ أشْرَكُوا﴾ قِيلَ: هو كَلامٌ مُسْتَأْنَفٌ، والتَّقْدِيرُ: ومِنَ الَّذِينَ أشْرَكُوا ناسٌ ﴿يَوَدُّ أحَدُهُمْ﴾ وقِيلَ: إنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلى النّاسِ، أيْ أحْرَصَ النّاسِ وأحْرَصَ مِنَ الَّذِينَ أشْرَكُوا، وعَلى هَذا يَكُونُ قَوْلُهُ: ﴿يَوَدُّ أحَدُهُمْ﴾ راجِعًا إلى اليَهُودِ بَيانًا لِزِيادَةِ حِرْصِهِمْ عَلى الحَياةِ، ووَجْهُ ذِكْرِ " الَّذِينَ أشْرَكُوا " بَعْدَ ذِكْرِ " النّاسِ " مَعَ كَوْنِهِمْ داخِلِينَ فِيهِمُ الدَّلالَةُ عَلى مَزِيدِ حِرْصِ المُشْرِكِينَ مِنَ العَرَبِ ومَن شابَهَهم مِن غَيْرِهِمْ.
فَمَن كانَ أحْرَصَ مِنهم وهُمُ اليَهُودُ كانَ بالِغًا في الحِرْصِ إلى غايَةٍ لا يُقادَرُ قَدْرُها.
وإنَّما بَلَغُوا في الحِرْصِ إلى هَذا الحَدِّ الفاضِلِ عَلى حِرْصِ المُشْرِكِينَ، لِأنَّهم يَعْلَمُونَ بِما يَحِلُّ بِهِمْ مِنَ العَذابِ في الآخِرَةِ، بِخِلافِ المُشْرِكِينَ مِنَ العَرَبِ ونَحْوِهِمْ فَإنَّهم لا يُقِرُّونَ بِذَلِكَ، وكانَ حِرْصُهم عَلى الحَياةِ دُونَ حِرْصِ اليَهُودِ.
والأوَّلُ وإنْ كانَ فِيهِ خُرُوجٌ مِنَ الكَلامِ في اليَهُودِ إلى غَيْرِهِمْ مِن مُشْرِكِي العَرَبِ لَكِنَّهُ أرْجَحُ لِعَدَمِ اسْتِلْزامِهِ لِلتَّكْلِيفِ، ولا ضَيْرَ في اسْتِطْرادِ ذِكْرِ حِرْصِ المُشْرِكِينَ بَعْدَ ذِكْرِ حِرْصِ اليَهُودِ.
وقالَ الرّازِيُّ: إنَّ الثّانِيَ أرْجَحُ لِيَكُونَ ذَلِكَ أبْلَغَ في إبْطالِ دَعْواهم وفي إظْهارِ كَذِبِهِمْ في قَوْلِهِمْ إنَّ الدّارَ الآخِرَةُ لَنا لا لِغَيْرِنا. انْتَهى.
ويُجابُ عَنْهُ بِأنَّ هَذا الَّذِي جَعَلَهُ مُرَجَّحًا قَدْ أفادَهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَتَجِدَنَّهم أحْرَصَ النّاسِ﴾ ولا يَسْتَلْزِمُ اسْتِئْنافُ الكَلامِ في المُشْرِكِينَ أنْ لا يَكُونُوا مِن جُمْلَةِ النّاسِ، وخَصَّ الألْفَ بِالذِّكْرِ لِأنَّ العَرَبَ كانَتْ تَذْكُرُ ذَلِكَ عِنْدَ إرادَةِ المُبالَغَةِ.
وأصْلُ سَنَةٍ: سَنَهَةٌ، وقِيلَ: سَنَوَةٌ.
واخْتُلِفَ في الضَّمِيرِ في قَوْلِهِ: ﴿وما هو بِمُزَحْزِحِهِ﴾ فَقِيلَ: هو راجِعٌ إلى ( أحَدِهِمْ ) والتَّقْدِيرُ: وما أحَدُهم بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ العَذابِ أنْ يُعَمَّرَ، وعَلى هَذا يَكُونُ قَوْلُهُ: أنْ يُعَمَّرَ فاعِلًا لِمُزَحْزِحِهِ، وقِيلَ: هو لِما دَلَّ عَلَيْهِ ( يُعَمَّرَ ) مِن مَصْدَرِهِ، أيْ وما التَّعْمِيرُ بِمُزَحْزِحِهِ، ويَكُونُ قَوْلُهُ: أنْ يُعَمَّرَ بَدَلًا مِنهُ.
وحَكى الطَّبَرِيُّ عَنْ فِرْقَةٍ أنَّها قالَتْ: ( هو ) عِمادٌ، وقِيلَ: ( هو ) ضَمِيرُ الشَّأْنِ، وقِيلَ: " ما " هي الحِجازِيَّةُ، والضَّمِيرُ اسْمُها، وما بَعْدَهُ خَبَرُها، والأوَّلُ أرْجَحُ، وكَذَلِكَ الثّانِي، والثّالِثُ ضَعِيفٌ جِدًّا لِأنَّ العِمادَ لا يَكُونُ إلّا بَيْنَ شَيْئَيْنِ، ولِهَذا يُسَمُّونَهُ ضَمِيرَ الفَصْلِ، والرّابِعُ فِيهِ أنَّ ضَمِيرَ الشَّأْنِ يُفَسَّرُ بِجُمْلَةٍ سالِمَةٍ عَنْ حَرْفِ جَرٍّ كَما حَكاهُ ابْنُ عَطِيَّةَ عَنِ النُّحاةِ.
والزَّحْزَحَةُ: التَّنْحِيَةُ، يُقالُ: زَحْزَحْتُهُ فَتَزَحْزَحَ، أيْ نَحَّيْتُهُ فَتَنَحّى وتَباعَدَ، ومِنهُ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ:
؎يا قابِضَ الرُّوحِ عَنْ جِسْمٍ عَصى زَمَنًا ∗∗∗ وغافِرَ الذَّنْبِ زَحْزِحْنِي عَنِ النّارِ
والبَصِيرُ: العالِمُ بِالشَّيْءِ الخَبِيرُ بِهِ، ومِنهُ قَوْلُهم: فُلانٌ بَصِيرٌ بِكَذا، أيْ خَبِيرٌ بِهِ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:
؎فَإنْ تَسْألُونِي بِالنِّساءِ فَإنَّنِي ∗∗∗ بَصِيرٌ بِأدْواءِ النِّساءِ طَبِيبُ
وقَدْ أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وأُشْرِبُوا في قُلُوبِهِمُ العِجْلَ﴾ قالَ: أُشْرِبُوا حُبَّهُ حَتّى خَلَصَ ذَلِكَ إلى قُلُوبِهِمْ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي العالِيَةِ أنَّ اليَهُودَ لَمّا قالُوا: ﴿لَنْ يَدْخُلَ الجَنَّةَ إلّا مَن كانَ هُودًا أوْ نَصارى﴾ الآيَةَ، نَزَلَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ إنْ كانَتْ لَكُمُ الدّارُ الآخِرَةُ﴾ الآيَةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِثْلَهُ عَنْ قَتادَةَ.
Page 15
2:94
قُلۡ إِن كَانَتۡ لَكُمُ ٱلدَّارُ ٱلۡأٓخِرَةُ عِندَ ٱللَّهِ خَالِصَةٗ مِّن دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُاْ ٱلۡمَوۡتَ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٩٤
Say, [O Muḥammad], "If the home of the Hereafter with Allāh is for you alone and not the [other] people, then wish for death, if you should be truthful."
2:95
وَلَن يَتَمَنَّوۡهُ أَبَدَۢا بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡۚ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ ٩٥
But never will they wish for it, ever, because of what their hands have put forth. And Allāh is Knowing of the wrongdoers.
2:96
وَلَتَجِدَنَّهُمۡ أَحۡرَصَ ٱلنَّاسِ عَلَىٰ حَيَوٰةٖ وَمِنَ ٱلَّذِينَ أَشۡرَكُواْۚ يَوَدُّ أَحَدُهُمۡ لَوۡ يُعَمَّرُ أَلۡفَ سَنَةٖ وَمَا هُوَ بِمُزَحۡزِحِهِۦ مِنَ ٱلۡعَذَابِ أَن يُعَمَّرَۗ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِمَا يَعۡمَلُونَ ٩٦
And you will surely find them the most greedy of people for life - [even] more than those who associate others with Allāh. One of them wishes that he could be granted life a thousand years, but it would not remove him in the least from the [coming] punishment that he should be granted life. And Allāh is Seeing of what they do.
2:97
قُلۡ مَن كَانَ عَدُوّٗا لِّـجِبۡرِيلَ فَإِنَّهُۥ نَزَّلَهُۥ عَلَىٰ قَلۡبِكَ بِإِذۡنِ ٱللَّهِ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ وَهُدٗى وَبُشۡرَىٰ لِلۡمُؤۡمِنِينَ ٩٧
Say, "Whoever is an enemy to Gabriel - it is [none but] he who has brought it [i.e., the Qur’ān] down upon your heart, [O Muḥammad], by permission of Allāh, confirming that which was before it and as guidance and good tidings for the believers."
2:98
مَن كَانَ عَدُوّٗا لِّلَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَرُسُلِهِۦ وَجِبۡرِيلَ وَمِيكَىٰلَ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَدُوّٞ لِّلۡكَٰفِرِينَ ٩٨
Whoever is an enemy to Allāh and His angels and His messengers and Gabriel and Michael - then indeed, Allāh is an enemy to the disbelievers.
2:99
وَلَقَدۡ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖۖ وَمَا يَكۡفُرُ بِهَآ إِلَّا ٱلۡفَٰسِقُونَ ٩٩
And We have certainly revealed to you verses [which are] clear proofs, and no one would deny them except the defiantly disobedient.
2:100
أَوَكُلَّمَا عَٰهَدُواْ عَهۡدٗا نَّبَذَهُۥ فَرِيقٞ مِّنۡهُمۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ١٠٠
Is it not [true] that every time they took a covenant a party of them threw it away? But, [in fact], most of them do not believe.
2:101
وَلَمَّا جَآءَهُمۡ رَسُولٞ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ مُصَدِّقٞ لِّمَا مَعَهُمۡ نَبَذَ فَرِيقٞ مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ وَرَآءَ ظُهُورِهِمۡ كَأَنَّهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ١٠١
And when a messenger from Allāh came to them confirming that which was with them, a party of those who had been given the Scripture threw the Scripture of Allāh [i.e., the Torah] behind their backs as if they did not know [what it contained].