Al-Baqarah 2:95
The Cow · Juz 1 · Page 15
وَلَن يَتَمَنَّوۡهُ أَبَدَۢا بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡۚ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ ٩٥
But never will they wish for it, ever, because of what their hands have put forth. And Allāh is Knowing of the wrongdoers.
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 2:95
﴿وَلَن یَتَمَنَّوۡهُ أَبَدَۢا بِمَا قَدَّمَتۡ أَیۡدِیهِمۡۚ﴾ - نزول الآية
٢٩٥٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في هذه الآية، قال: ﴿قل﴾ لهم يا محمد: ﴿إن كانت لكم الدار الآخرة﴾ يعني: الجنة، كما زعمتم، ﴿خالصة من دون الناس﴾ يعني: المؤمنين، ﴿فتمنوا الموت إن كنتم صادقين﴾ أنّها لكم خالصة من دون المؤمنين، فقال لهم رسول الله ﷺ: «إن كنتم في مقالتكم صادقين قولوا: اللهُمَّ أمِتْنا. فوالذي نفسي بيده، لا يقولها رجل منكم إلا غُصَّ بِرِيقِه، فمات مكانه». فأَبَوْا أن يفعلوا، وكَرِهُوا ما قال لهم، فنزل: ﴿ولن يتمنوه أبدا بما قدمت أيديهم﴾. فقال رسول الله ﷺ عند نزول هذه الآية: «واللهِ، لا يتمنونه أبدًا»[[أخرجه البيهقي في الدلائل ٦/٢٧٤.
قال العراقي في تخريج الإحياء ٢/٤٧٣: «إسناده ضعيف».]]٣٧٥. (١/٤٧٢)
٣٧٥ ذكر ابنُ عطية (١/٢٨٨) أن المهدوي وغيره قالوا بأن هذه الآية كانت مدة حياة النبي ﷺ وارتفعت بموته. ثم علَّق بقوله: «والصحيح أن هذه النازلة من موت مَن تمنى الموت إنما كانت أيامًا كثيرة عند نزول الآية، وهي بمنزلة دعائه النصارى من أهل نجران إلى المباهلة».
﴿وَلَن یَتَمَنَّوۡهُ أَبَدَۢا﴾ - تفسير
٢٩٦٠- عن ابن عباس، عن رسول الله ﷺ، قال: «لو أنّ اليهود تَمَنَّوُا الموتَ لماتوا، ولرَأَوا مقاعدهم من النار»[[أخرجه أحمد ٤/٩٨، ٩٩ (٢٢٢٥، ٢٢٢٦).
قال الهيثمي في المجمع ٨/٢٢٨ (١٣٨٧٣): «في الصحيح طرف من أوله، رواه أحمد وأبو يعلى، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح». وأورده الألباني في الصحيحة ٧/٨٧١ (٣٢٩٦).]]. (١/٤٧٤)
٢٩٦١- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- في قوله: ﴿ولَنْ يَتَمَنَّوْهُ أبَدًا بِما قَدَّمَتْ أيْدِيهِمْ﴾، أي: لعلمهم بما عندهم من العلم بك، والكفر بذلك، ولو تَمَنَّوْه يومَ قال ذلك ما بقي على وجه الأرض يهوديٌّ إلا مات[[أخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام ١/٥٤٢-، وابن جرير ٢/٢٧٣، وابن أبي حاتم ١/١٧٧.]]٣٧٦. (١/٤٧٣) (ز)
٣٧٦ علَّقَ ابن كثير (١/٤٩٤) على أثر ابن عباس هذا بقوله: «هذا الذي فسر به ابن عباس الآية هو المتعين، وهو الدعاء على أيِّ الفريقين أكذب منهم أو من المسلمين على وجه المباهلة، ونقله ابن جرير عن قتادة، وأبي العالية، والربيع بن أنس -رحمهم الله-. ونظير هذه الآية قوله تعالى في سورة الجمعة: ﴿قل يا أيها الذين هادوا إن زعمتم أنكم أولياء لله من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين* ولا يتمنونه أبدا بما قدمت أيديهم والله عليم بالظالمين* قل إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون﴾ [الجمعة: ٦-٨]».
٢٩٦٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿ولن يتمنوه أبدا﴾، يقول: يا محمد، ولن يتمنوه أبدًا؛ لأنهم يعلمون أنهم كاذبون، ولو كانوا صادقين لتمنوه ورغبوا في التعجيل إلى كرامتي، فليس يتمنونه أبدًا[[أخرجه ابن جرير ٢/٢٧٣-٢٧٤.]]. (١/٤٧٣)
٢٩٦٣- عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: لو تَمَنَّوُا الموتَ لشَرِقَ أحدهم بِرِيقِه[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/١٧٧، وابن جرير ٢/٢٦٨ من طريق الأعمش.]]. (١/٤٧٤)
٢٩٦٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: لو تَمَنّى اليهودُ الموتَ لَماتوا[[أخرجه عبد الرزاق ١/٥٢، وابن جرير ٢/٢٦٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي نعيم.]]. (١/٤٧٣)
٢٩٦٥- عن عَبّاد بن منصور أنّه سأل الحسنَ البصري، فقال: قول الله: ﴿ولن يتمنوه أبدا بما قدمت أيديهم﴾، أرأيتك لو أنهم أحَبُّوا الموت حين قال لهم: ﴿فتمنوا﴾، أتراهم كانوا ميتين؟ قال: لا، والله ما كانوا ليموتوا لو تمنوا الموت، وما كانوا ليتمنوه، وقد قال الله ما سمعت: ﴿ولن يتمنوه أبدا بما قدمت أيديهم والله عليم بالظالمين﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/١٧٨.]]٣٧٧. (ز)
٣٧٧ علَّقَ ابن كثير (١/٤٩٤) على أثر الحسن هذا بقوله: «وهذا غريب عن الحسن».
٢٩٦٦- قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عنهم بمعصيتهم، فقال: ﴿ولن يتمنوه أبدًا﴾، يعني: ولن يحبوه أبدًا، يعني: الموت[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٢٥.]]. (ز)
٢٩٦٧- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قوله: ﴿فتمنوا الموت إن كنتم صادقين﴾، وكانت اليهودُ أشدَّ الناس فرارًا من الموت، ولم يكونوا ليتمنوه أبدًا[[أخرجه ابن جرير ٢/٢٧٣-٢٧٤.]]. (ز)
﴿بِمَا قَدَّمَتۡ أَیۡدِیهِمۡۚ﴾ - تفسير
٢٩٦٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿بما قدمت أيديهم﴾، قال: أسْلَفَتْ[[أخرجه ابن جرير ٢/٢٧٣-٢٧٤.]]. (١/٤٧٣)
٢٩٦٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- ﴿ولن يتمنوه أبدا بما قدمت أيديهم﴾، يعني: عَمِلَتْه أيديهم[[أخرجه البيهقي في الدلائل ٦/٢٧٤.]]. (١/٤٧٣)
٢٩٧٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿بما قدمت أيديهم﴾ من ذنوبهم، وتكذيبهم بالله ورسوله[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٢٥.]]. (ز)
٢٩٧١- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- قوله: ﴿بما قدمت أيديهم﴾، قال: إنهم عرفوا أن محمدًا ﷺ نبي، فكتموه[[أخرجه ابن جرير ٢/٢٧٣-٢٧٤.]]. (ز)
﴿وَٱللَّهُ عَلِیمُۢ بِٱلظَّـٰلِمِینَ ٩٥﴾ - تفسير
٢٩٧٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: ﴿والله عليم بالظالمين﴾ أنَّهم لن يتمنوه[[أخرجه البيهقي في الدلائل ٦/٢٧٤.]]. (١/٤٧٣)
٢٩٧٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- ﴿الظالمين﴾: الكافرين[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/١٧٨.]]. (ز)
٢٩٧٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والله عليم بالظالمين﴾، يعني: اليهود، فأبَوْا أن يتمنوه، فقال النبي ﷺ: «لو تَمَنَّوا الموت ما قام منهم رجل من مجلسه حتى يَغُصَّه الله ﷿ بِرِيقِه فيموت»[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٢٥ (٩٤).]]. (ز)
Page 15
2:94
قُلۡ إِن كَانَتۡ لَكُمُ ٱلدَّارُ ٱلۡأٓخِرَةُ عِندَ ٱللَّهِ خَالِصَةٗ مِّن دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُاْ ٱلۡمَوۡتَ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٩٤
Say, [O Muḥammad], "If the home of the Hereafter with Allāh is for you alone and not the [other] people, then wish for death, if you should be truthful."
2:95
وَلَن يَتَمَنَّوۡهُ أَبَدَۢا بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡۚ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ ٩٥
But never will they wish for it, ever, because of what their hands have put forth. And Allāh is Knowing of the wrongdoers.
2:96
وَلَتَجِدَنَّهُمۡ أَحۡرَصَ ٱلنَّاسِ عَلَىٰ حَيَوٰةٖ وَمِنَ ٱلَّذِينَ أَشۡرَكُواْۚ يَوَدُّ أَحَدُهُمۡ لَوۡ يُعَمَّرُ أَلۡفَ سَنَةٖ وَمَا هُوَ بِمُزَحۡزِحِهِۦ مِنَ ٱلۡعَذَابِ أَن يُعَمَّرَۗ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِمَا يَعۡمَلُونَ ٩٦
And you will surely find them the most greedy of people for life - [even] more than those who associate others with Allāh. One of them wishes that he could be granted life a thousand years, but it would not remove him in the least from the [coming] punishment that he should be granted life. And Allāh is Seeing of what they do.
2:97
قُلۡ مَن كَانَ عَدُوّٗا لِّـجِبۡرِيلَ فَإِنَّهُۥ نَزَّلَهُۥ عَلَىٰ قَلۡبِكَ بِإِذۡنِ ٱللَّهِ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ وَهُدٗى وَبُشۡرَىٰ لِلۡمُؤۡمِنِينَ ٩٧
Say, "Whoever is an enemy to Gabriel - it is [none but] he who has brought it [i.e., the Qur’ān] down upon your heart, [O Muḥammad], by permission of Allāh, confirming that which was before it and as guidance and good tidings for the believers."
2:98
مَن كَانَ عَدُوّٗا لِّلَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَرُسُلِهِۦ وَجِبۡرِيلَ وَمِيكَىٰلَ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَدُوّٞ لِّلۡكَٰفِرِينَ ٩٨
Whoever is an enemy to Allāh and His angels and His messengers and Gabriel and Michael - then indeed, Allāh is an enemy to the disbelievers.
2:99
وَلَقَدۡ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖۖ وَمَا يَكۡفُرُ بِهَآ إِلَّا ٱلۡفَٰسِقُونَ ٩٩
And We have certainly revealed to you verses [which are] clear proofs, and no one would deny them except the defiantly disobedient.
2:100
أَوَكُلَّمَا عَٰهَدُواْ عَهۡدٗا نَّبَذَهُۥ فَرِيقٞ مِّنۡهُمۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ١٠٠
Is it not [true] that every time they took a covenant a party of them threw it away? But, [in fact], most of them do not believe.
2:101
وَلَمَّا جَآءَهُمۡ رَسُولٞ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ مُصَدِّقٞ لِّمَا مَعَهُمۡ نَبَذَ فَرِيقٞ مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ وَرَآءَ ظُهُورِهِمۡ كَأَنَّهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ١٠١
And when a messenger from Allāh came to them confirming that which was with them, a party of those who had been given the Scripture threw the Scripture of Allāh [i.e., the Torah] behind their backs as if they did not know [what it contained].