Al-BaqarahJuz 1 · Page 15

Al-Baqarah 2:98

The Cow · Juz 1 · Page 15

مَن كَانَ عَدُوّٗا لِّلَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَرُسُلِهِۦ وَجِبۡرِيلَ وَمِيكَىٰلَ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَدُوّٞ لِّلۡكَٰفِرِينَ ٩٨

Whoever is an enemy to Allāh and His angels and His messengers and Gabriel and Michael - then indeed, Allāh is an enemy to the disbelievers.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:98–99

﴿قُلْ مَن كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإنَّهُ نَزَّلَهُ عَلى قَلْبِكَ بِإذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِما بَيْنَ يَدَيْهِ وهُدًى وبُشْرى لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [البقرة: ٩٧] ﴿مَن كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ ومَلائِكَتِهِ ورُسُلِهِ وجِبْرِيلَ ومِيكائِلَ فَإنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكافِرِينَ﴾ مَوْقِعُ هاتِهِ الجُمْلَةِ مَوْقِعُ الجُمَلِ قَبْلَها مِن قَوْلِهِ ﴿قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أنْبِئاءَ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٩١] وقَوْلِهِ ”قُلْ بِئْسَما يَأْمُرُكم“ وقَوْلِهِ ”﴿قُلْ إنْ كانَتْ لَكُمُ الدّارُ الآخِرَةُ﴾ [البقرة: ٩٤]“ فَإنَّ الجَمِيعَ لِلرَّدِّ عَلى ما تَضَمَّنَهُ قَوْلُهم نُؤْمِنُ بِما أُنْزِلَ عَلَيْنا لِأنَّهم أظْهَرُوا بِهِ عُذْرًا عَنِ الإعْراضِ عَنِ الدَّعْوَةِ المُحَمَّدِيَّةِ وهو عُذْرٌ كاذِبٌ سَتَرُوا بِهِ السَّبَبَ في الواقِعِ وهو الحَسَدُ عَلى نُزُولِ القُرْآنِ عَلى رَجُلٍ مِن غَيْرِهِمْ، فَجاءَتْ هاتِهِ المُجادَلاتُ المُصَدَّرَةُ بِقُلْ لِإبْطالِ مَعْذِرَتِهِمْ وفَضْحِ مَقْصِدِهِمْ. فَأبْطَلَ أوَّلًا ما تَضَمَّنَهُ قَوْلُهم ﴿نُؤْمِنُ بِما أُنْزِلَ عَلَيْنا﴾ [البقرة: ٩١] مِن أنَّهم إنَّما يَقْبَلُونَ ما أُنْزِلَ عَلى رُسُلِهِمْ بِأنَّهم قَدْ قابَلُوا رُسُلَهم أيْضًا بِالتَّكْذِيبِ والأذى والمَعْصِيَةِ وذَلِكَ بِقَوْلِهِ ”قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ“ وقَوْلِهِ ”قُلْ بِئْسَما“ إلَخْ

صفحة ٦٢٠

وأبْطَلَ ثانِيًا ما تَضَمَّنَهُ مِن أنَّهم شَدِيدُو التَّمَسُّكِ بِما أُنْزِلَ عَلَيْهِمْ حَرِيصُونَ عَلى العَمَلِ بِهِ مُتَباعِدُونَ عَنِ البُعْدِ عَنْهُ لِقَصْدِ النَّجاةِ في الآخِرَةِ بِقَوْلِهِ ﴿قُلْ إنْ كانَتْ لَكُمُ الدّارُ الآخِرَةُ﴾ [البقرة: ٩٤] وأبْطَلَ ثالِثًا أنْ يَكُونَ ذَلِكَ العُذْرُ هو الصّارِفُ لَهم عَنِ الإيمانِ مَعَ إثْباتِ أنَّ الصّارِفَ لَهم هو الحَسَدُ بِقَوْلِهِ هُنا﴿قُلْ مَن كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ﴾ [البقرة: ٩٧] إلَخْ. ويُؤَيِّدُ هَذا الِارْتِباطَ وُقُوعُ الضَّمِيرِ في قَوْلِهِ ”نَزَّلَهُ“ عائِدًا عَلى ما أنْزَلَ اللَّهُ في الآيَةِ المُجابَةِ بِهاتِهِ الإبْطالاتِ، ولِذَلِكَ فُصِلَتْ هَذِهِ كَما فُصِلَتْ أخَواتُها ولِأنَّها لا عَلاقَةَ لَها بِالجُمَلِ القَرِيبَةِ مِنها فَتُعْطَفُ عَلَيْها فَجاءَتْ لِذَلِكَ مُسْتَأْنَفَةً.

والعَدُوُّ المُبْغِضُ وهو مُشْتَقٌّ مِن عَدا عَلَيْهِ يَعْدُو بِمَعْنى وثَبَ، لِأنَّ المُبْغِضَ يَثِبُ عَلى المَبْغُوضِ لِيَنْتَقِمَ مِنهُ ووَزْنُهُ فَعُولٌ. وجِبْرِيلُ اسْمٌ عِبْرانِيٌّ لِلْمَلَكِ المُرْسَلِ مِنَ اللَّهِ تَعالى بِالوَحْيِ لِرُسُلِهِ مُرَكَّبٌ مِن كَلِمَتَيْنِ. وفِيهِ لُغاتٌ أشْهَرُها جِبْرِيلُ كَقِطْمِيرٍ وهي لُغَةُ أهْلِ الحِجازِ وبِها قَرَأ الجُمْهُورُ. ( وجَبْرِيلُ ( بِفَتْحِ الجِيمِ وكَسْرِ الرّاءِ وقَعَ في قِراءَةِ ابْنِ كَثِيرٍ وهَذا وزْنُ فَعْلِيلٍ لا يُوجَدُ لَهُ مِثالٌ في كَلامِ العَرَبِ قالَهُ الفَرّاءُ والنَّحّاسُ. وجَبْرَئِيلُ بِفَتْحِ الجِيمِ أيْضًا وفَتْحِ الرّاءِ وبَيْنَ الرّاءِ والياءِ هَمْزَةٌ مَكْسُورَةٌ وهي لُغَةُ تَمِيمٍ وقَيْسٍ وبَعْضِ أهْلِ نَجِدٍ وقَرَأ بِها حَمْزَةُ والكِسائِيُّ. وجَبْرَئِلُ بِفَتْحِ الجِيمِ والرّاءِ بَيْنَها وبَيْنَ اللّامِ هَمْزَةٌ مَكْسُورَةٌ قَرَأ بِها أبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ وفِيهِ لُغاتٌ أُخْرى قُرِئَ بِها في الشَّواذِّ.

وهُوَ اسْمٌ مُرَكَّبٌ مِن كَلِمَتَيْنِ: كَلِمَةُ جَبْرَ وكَلِمَةُ إيلَ. فَأمّا كَلِمَةُ جَبْرَ فَمَعْناها عِنْدَ الجُمْهُورِ نَقْلًا عَنِ العِبْرانِيَّةِ أنَّها بِمَعْنى عَبْدٍ والتَّحْقِيقُ أنَّها في العِبْرانِيَّةِ بِمَعْنى القُوَّةِ. وأمّا كَلِمَةُ إيلَ فَهي عِنْدُ الجُمْهُورِ اسْمٌ مِن أسْماءِ اللَّهِ تَعالى.

وذَهَبَ أبُو عَلِيٍّ الفارِسِيُّ إلى عَكْسِ قَوْلِ الجُمْهُورِ فَزَعَمَ أنَّ جَبْرَ اسْمُ اللَّهِ تَعالى وإيلَ العَبْدُ وهو مُخالِفٌ لِما في اللُّغَةِ العِبْرانِيَّةِ عِنْدَ العارِفِينَ بِها. وقَدْ قَفا أبُو العَلاءِ المَعَرِّيُّ رَأْيَ أبِي عَلِيٍّ الفارِسِيِّ في صَدْرِ رِسالَتِهِ الَّتِي خاطَبَ بِها عَلِيَّ بْنَ مَنصُورٍ الحَلَبِيَّ المَعْرُوفَ بِابْنِ القارِحِ وهي المَعْرُوفَةُ بِرِسالَةِ الغُفْرانِ فَقالَ: قَدْ عَلِمَ الجَبْرُ الَّذِي نُسِبَ إلَيْهِ جِبْرِيلُ وهو في كُلِّ الخَيْراتِ سَبِيلٌ أنَّ في مَسْكَنِي حَماطَةً إلَخْ. أيْ قَدْ عَلِمَ اللَّهُ الَّذِي نَسَبَ جِبْرِيلَ إلى اسْمِهِ أيِ اسْمِهِ جَبْرُ يُرِيدُ بِذَلِكَ القَسَمَ وهَذا إغْرابٌ مِنهُ وتَنْبِيهٌ عَلى تَباصُرِهِ بِاللُّغَةِ.

وعَداوَةُ اليَهُودِ لِجِبْرِيلَ نَشَأتْ مِن وقْتِ نُزُولِهِ بِالقُرْآنِ عَلى مُحَمَّدٍ ﷺ

صفحة ٦٢١

وقِيلَ لِأنَّهُ يَنْزِلُ عَلى الأُمَمِ الَّتِي كَذَّبَتْ رُسُلَها بِالعَذابِ والوَعِيدِ، نَقَلَهُ القُرْطُبِيُّ عَنْ حَدِيثٍ خَرَّجَهُ التِّرْمِذِيُّ. وقَوْلُهُ ”﴿مَن كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ﴾ [البقرة: ٩٧]“ شَرْطٌ عامٌّ مُرادٌ بِهِ خاصٌّ وهُمُ اليَهُودُ. قَصَدَ الإتْيانَ بِالشُّمُولِ لِيَعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ لا يَعْبَأُ بِهِمْ ولا بِغَيْرِهِمْ مِمَّنْ يُعادِي جِبْرِيلَ إنْ كانَ لَهُ مُعادٍ آخَرُ.

وقَدْ عُرِفَ اليَهُودُ في المَدِينَةِ بِأنَّهم أعْداءُ جِبْرِيلَ فَفي البُخارِيِّ عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ قالَ: «سَمِعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ بِقُدُومِ رَسُولِ اللَّهِ وهو في أرْضٍ يَخْتَرِفُ فَأتى النَّبِيءَ فَقالَ: إنِّي سائِلُكَ عَنْ ثَلاثٍ لا يَعْلَمُهُنَّ إلّا نَبِيٌّ فَما أوَّلُ أشْراطِ السّاعَةِ ؟، وما أوَّلُ طَعامِ أهْلِ الجَنَّةِ ؟، وما يَنْزِعُ الوَلَدُ إلى أبِيهِ أوْ إلى أُمِّهِ ؟ قالَ رَسُولُ اللَّهِ أخْبَرَنِي بِهِنَّ جِبْرِيلُ آنِفًا قالَ: ذاكَ عَدُوُّ اليَهُودِ مِنَ المَلائِكَةِ فَإنَّهم أبْغَضُوهُ لِأنَّهُ يَجِيءُ بِما فِيهِ شِدَّةٌ وبِالأمْرِ بِالقِتالِ» الحَدِيثَ، وفي سِفْرِ دانْيالَ مِن كُتُبِهِمْ في الإصْحاحَيْنِ الثّامِنِ والتّاسِعِ ذَكَرُوا أنَّ جِبْرِيلَ عَبَرَ لِدانْيالَ رُؤْيا رَآها وأنْذَرَهُ بِخَرابِ أُورَشْلِيمَ. وذَكَرَ المُفَسِّرُونَ أسْبابًا أُخْرى لِبُغْضِهِمْ جِبْرِيلَ. ومِن عَجِيبِ تَهافُتِ اعْتِقادِهِمْ أنَّهم يُثْبِتُونَ أنَّهُ مَلَكٌ مُرْسَلٌ مِنَ اللَّهِ ويُبْغِضُونَهُ وهَذا مِن أحَطِّ دَرَكاتِ الِانْحِطاطِ في العَقْلِ والعَقِيدَةِ ولا شَكَّ أنَّ اضْطِرابَ العَقِيدَةِ مِن أكْبَرِ مَظاهِرِ انْحِطاطِ الأُمَّةِ لِأنَّهُ يُنْبِئُ عَنْ تَظافُرِ آرائِهِمْ عَلى الخَطَأِ والأوْهامِ.

وقَوْلُهُ ﴿فَإنَّهُ نَزَّلَهُ عَلى قَلْبِكَ بِإذْنِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٩٧] الضَّمِيرُ المَنصُوبُ بِـ ”نَزَّلَهُ“ عائِدٌ لِلْقُرْآنِ إمّا لِأنَّهُ تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ ﴿وإذا قِيلَ لَهُمُ آمِنُوا بِما أنْزَلَ اللَّهُ﴾ [البقرة: ٩١] وإمّا لِأنَّ الفِعْلَ لا يَصْلُحُ إلّا لَهُ هُنا عَلى حَدِّ ﴿حَتّى تَوارَتْ بِالحِجابِ﴾ [ص: ٣٢]، ﴿فَلَوْلا إذا بَلَغَتِ الحُلْقُومَ﴾ [الواقعة: ٨٣] وهَذِهِ الجُمْلَةُ قائِمَةً مَقامَ جَوابِ الشَّرْطِ.

لِظُهُورِ أنَّ المُرادَ أنْ لا مُوجِبَ لِعَداوَتِهِ لِأنَّهُ واسِطَةً أذِنَهُ اللَّهُ بِالنُّزُولِ بِالقُرْآنِ فَهم بِمُعاداتِهِ إنَّما يُعادُونَ اللَّهَ تَعالى فالتَّقْدِيرُ مَن كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَلا يُعادِهِ ولْيُعادِ اللَّهَ تَعالى. وهَذا الوَجْهُ أحْسَنُ مِمّا ذَكَرُوهُ وأسْعَدُ بِقَوْلِهِ تَعالى ”بِإذْنِ اللَّهِ“ وأظْهَرُ ارْتِباطًا بِقَوْلِهِ بَعْدُ: ”﴿مَن كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ ومَلائِكَتِهِ﴾“ كَما سَتَعْرِفُونَهُ ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ فَإنَّهُ قَدْ نَزَّلَهُ عَلَيْكَ سَواءٌ أحَبُّوهُ أمْ عادُوهُ فَيَكُونُ في مَعْنى الإغاظَةِ مِن بابِ ﴿قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ﴾ [آل عمران: ١١٩] كَقَوْلِ الرَّبِيعِ بْنِ زِيادٍ:

مَن كانَ مَسْرُورًا بِمَقْتَلِ مالِكٍ فَلْيَأْتِ ساحَتَنا بِوَجْهِ نَهارِ

يَجِدِ النِّساءَ حَواسِرًا يَنْدُبْنَهُ ∗∗∗ بِاللَّيْلِ قَبْلَ تَبَلُّجِ الإسْفارِ

أيْ فَلا يُسَرُّ بِمَقْتَلِهِ فَإنّا قَدْ قَتَلْنا قاتِلَهُ قَبْلَ طُلُوعِ الصَّباحِ فَإنَّ قاتِلَهُ مِن أوْلِياءِ مَن كانَ

صفحة ٦٢٢

مَسْرُورًا بِمَقْتَلِهِ. ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ فَإنَّهُ نَزَلَ بِهِ مِن عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِكِتابِهِمْ وفِيهِ هُدًى وبُشْرى، وهَذِهِ حالَةٌ تَقْتَضِي مَحَبَّةَ مَن جاءَ بِهِ فَمِن حُمْقِهِمْ ومُكابَرَتِهِمْ عَداوَتُهم لِمَن جاءَ بِهِ فالتَّقْدِيرُ فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ العَقْلِ أوْ حِلْيَةَ الإنْصافِ. والإتْيانُ بِحَرْفِ التَّوْكِيدِ في قَوْلِهِ ”فَإنَّهُ نَزَّلَهُ“ لِأنَّهم مُنْكِرُونَ ذَلِكَ.

والقَلْبُ هُنا بِمَعْنى النَّفْسِ وما بِهِ الحِفْظُ والفَهْمُ، والعَرَبُ تُطْلِقُ القَلْبَ عَلى هَذا الأمْرِ المَعْنَوِيِّ نَحْوَ ”﴿إنَّ في ذَلِكَ لَذِكْرى لِمَن كانَ لَهُ قَلْبٌ﴾ [ق: ٣٧]“ كَما يُطْلِقُونَهُ أيْضًا عَلى العُضْوِ الباطِنِيِّ الصَّنَوْبَرِيِّ كَما قالَ:

كَأنَّ قُلُوبَ الطَّيْرِ رَطْبًا ويابِسًا

و”مُصَدِّقًا“ حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ المَنصُوبِ في أنْزَلَهُ أيِ القُرْآنَ الَّذِي هو سَبَبُ عَداوَةِ اليَهُودِ لِجِبْرِيلَ أيْ أنْزَلَهُ مُقارِنًا لِحالَةٍ لا تُوجِبُ عَداوَتَهم إيّاهُ لِأنَّهُ أنْزَلَهُ مُصَدِّقًا لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الكُتُبِ وذَلِكَ التَّوْراةِ والإنْجِيلِ. والمُصَدِّقُ المُخْبِرُ بِصِدْقِ أحَدٍ. وأُدْخِلَتْ لامُ التَّقْوِيَةِ عَلى مَفْعُولِ مُصَدِّقًا لِلدَّلالَةِ عَلى تَقْوِيَةِ ذَلِكَ التَّصْدِيقِ أيْ هو تَصْدِيقٌ ثابِتٌ مُحَقَّقٌ لا يَشُوبُهُ شَيْءٌ مِنَ التَّكْذِيبِ ولا التَّخْطِئَةِ فَإنَّ القُرْآنَ نَوَّهَ بِالتَّوْراةِ والإنْجِيلِ ووَصَفَ كُلًّا بِأنَّهُ هُدًى ونُورٌ كَما في سُورَةِ المائِدَةِ.

وتَصْدِيقُ الرُّسُلِ السّالِفِينَ مِن أوَّلِ دَلائِلِ صِدْقِ المُصَدِّقِ لِأنَّ الدَّجاجِلَةَ المُدَّعِينَ النُّبُوّاتِ يَأْتُونَ بِتَكْذِيبِ مَن قَبْلَهم لِأنَّ ما جاءُوا بِهِ مِنَ الهُدى يُخالِفُ ضَلالاتِ الدَّجّالِينَ فَلا يَسَعُهم تَصْدِيقُهم ولِذا حَذَّرَ الأنْبِياءُ السّابِقُونَ مِنَ المُتَنَبِّئِينَ الكَذَبَةِ كَما جاءَ في مَواضِعَ مِنَ التَّوْراةِ والأناجِيلِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 15

Al-BaqarahJuz 1 · Page 15

2:94

قُلۡ إِن كَانَتۡ لَكُمُ ٱلدَّارُ ٱلۡأٓخِرَةُ عِندَ ٱللَّهِ خَالِصَةٗ مِّن دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُاْ ٱلۡمَوۡتَ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٩٤

Say, [O Muḥammad], "If the home of the Hereafter with Allāh is for you alone and not the [other] people, then wish for death, if you should be truthful."

2:95

وَلَن يَتَمَنَّوۡهُ أَبَدَۢا بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡۚ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ ٩٥

But never will they wish for it, ever, because of what their hands have put forth. And Allāh is Knowing of the wrongdoers.

2:96

وَلَتَجِدَنَّهُمۡ أَحۡرَصَ ٱلنَّاسِ عَلَىٰ حَيَوٰةٖ وَمِنَ ٱلَّذِينَ أَشۡرَكُواْۚ يَوَدُّ أَحَدُهُمۡ لَوۡ يُعَمَّرُ أَلۡفَ سَنَةٖ وَمَا هُوَ بِمُزَحۡزِحِهِۦ مِنَ ٱلۡعَذَابِ أَن يُعَمَّرَۗ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِمَا يَعۡمَلُونَ ٩٦

And you will surely find them the most greedy of people for life - [even] more than those who associate others with Allāh. One of them wishes that he could be granted life a thousand years, but it would not remove him in the least from the [coming] punishment that he should be granted life. And Allāh is Seeing of what they do.

2:97

قُلۡ مَن كَانَ عَدُوّٗا لِّـجِبۡرِيلَ فَإِنَّهُۥ نَزَّلَهُۥ عَلَىٰ قَلۡبِكَ بِإِذۡنِ ٱللَّهِ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ وَهُدٗى وَبُشۡرَىٰ لِلۡمُؤۡمِنِينَ ٩٧

Say, "Whoever is an enemy to Gabriel - it is [none but] he who has brought it [i.e., the Qur’ān] down upon your heart, [O Muḥammad], by permission of Allāh, confirming that which was before it and as guidance and good tidings for the believers."

2:98

مَن كَانَ عَدُوّٗا لِّلَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَرُسُلِهِۦ وَجِبۡرِيلَ وَمِيكَىٰلَ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَدُوّٞ لِّلۡكَٰفِرِينَ ٩٨

Whoever is an enemy to Allāh and His angels and His messengers and Gabriel and Michael - then indeed, Allāh is an enemy to the disbelievers.

2:99

وَلَقَدۡ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖۖ وَمَا يَكۡفُرُ بِهَآ إِلَّا ٱلۡفَٰسِقُونَ ٩٩

And We have certainly revealed to you verses [which are] clear proofs, and no one would deny them except the defiantly disobedient.

2:100

أَوَكُلَّمَا عَٰهَدُواْ عَهۡدٗا نَّبَذَهُۥ فَرِيقٞ مِّنۡهُمۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ١٠٠

Is it not [true] that every time they took a covenant a party of them threw it away? But, [in fact], most of them do not believe.

2:101

وَلَمَّا جَآءَهُمۡ رَسُولٞ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ مُصَدِّقٞ لِّمَا مَعَهُمۡ نَبَذَ فَرِيقٞ مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ وَرَآءَ ظُهُورِهِمۡ كَأَنَّهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ١٠١

And when a messenger from Allāh came to them confirming that which was with them, a party of those who had been given the Scripture threw the Scripture of Allāh [i.e., the Torah] behind their backs as if they did not know [what it contained].

Ibn 'AshurTafsir · 2:98

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском