TahaJuz 16 · Page 319

Taha 20:100

Ta-Ha · Juz 16 · Page 319

مَّنۡ أَعۡرَضَ عَنۡهُ فَإِنَّهُۥ يَحۡمِلُ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وِزۡرًا ١٠٠

Whoever turns away from it - then indeed, he will bear on the Day of Resurrection a burden [i.e., great sin],

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 20:99–110

وأسْنَدَ مَكِّيٌّ خِلافَ هَذا أنَّ مُوسى كانَ مَعَ السَبْعِينَ في المُناجاةِ وحِينَئِذٍ وقَعَ أمْرُ العِجْلِ، وأنَّ (p-٢٧٧)اللَّهَ أعْلَمَ مُوسى بِذَلِكَ فَكَتَمَهُ عَنْهم وجاءَ بِهِمْ حَتّى سَمِعُوا لَغَطَ بَنِي إسْرائِيلَ حَوْلَ العِجْلِ، فَحِينَئِذٍ عَلِمَهم مُوسى. انْتَهى. ولَمّا فَرَغَ مِن إبْطالِ ما عَمِلَهُ السّامِرِيُّ عادَ إلى بَيانِ الدِّينِ الحَقِّ فَقالَ ﴿إنَّما إلَهُكُمُ اللَّهُ﴾ [طه: ٩٨] وقَرَأ الجُمْهُورُ (وسِعَ) فانْتَصَبَ عِلْمًا عَلى التَّمْيِيزِ المَنقُولِ مِنَ الفاعِلِ، وتَقَدَّمَ نَظِيرُهُ في الأنْعامِ. وقَرَأ مُجاهِدٌ وقَتادَةُ وسَّعَ بِفَتْحِ السِّينِ مُشَدَّدَةً. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وجْهُهُ أنَّ (وسِعَ) مُتَعَدٍّ إلى مَفْعُولٍ واحِدٍ وهو كُلُّ شَيْءٍ. وأمّا (عِلْمًا) فانْتِصابُهُ عَلى التَّمْيِيزِ وهو في المَعْنى فاعِلٌ، فَلَمّا ثُقِّلَ نُقِلَ إلى التَّعْدِيَةِ إلى مَفْعُولَيْنِ فَنَصَبَهُما مَعًا عَلى المَفْعُولِيَّةِ، لِأنَّ المُمَيَّزَ فاعِلٌ في المَعْنى كَما تَقُولُ: خافَ زَيْدٌ عَمْرًا خَوَّفْتُ زَيْدًا عَمْرًا، فَتَرِدُ بِالنَّقْلِ ما كانَ فاعِلًا مَفْعُولًا. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ (وسِعَ) بِمَعْنى خَلْقِ الأشْياءِ وكَثْرِها بِالِاخْتِراعِ فَوَسِعَها مَوْجُوداتٍ. انْتَهى.

﴿كَذَلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِن أنْباءِ ما قَدْ سَبَقَ وقَدْ آتَيْناكَ مِن لَدُنّا ذِكْرًا﴾ ﴿مَن أعْرَضَ عَنْهُ فَإنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ القِيامَةِ وِزْرًا﴾ ﴿خالِدِينَ فِيهِ وساءَ لَهم يَوْمَ القِيامَةِ حِمْلًا﴾ ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ في الصُّورِ ونَحْشُرُ المُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا﴾ ﴿يَتَخافَتُونَ بَيْنَهم إنْ لَبِثْتُمْ إلّا عَشْرًا﴾ ﴿نَحْنُ أعْلَمُ بِما يَقُولُونَ إذْ يَقُولُ أمْثَلُهم طَرِيقَةً إنْ لَبِثْتُمْ إلّا يَوْمًا﴾ ﴿ويَسْألُونَكَ عَنِ الجِبالِ فَقُلْ يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفًا﴾ ﴿فَيَذَرُها قاعًا صَفْصَفًا﴾ ﴿لا تَرى فِيها عِوَجًا ولا أمْتًا﴾ ﴿يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدّاعِيَ لا عِوَجَ لَهُ وخَشَعَتِ الأصْواتُ لِلرَّحْمَنِ فَلا تَسْمَعُ إلّا هَمْسًا﴾ ﴿يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إلّا مَن أذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ ورَضِيَ لَهُ قَوْلًا﴾ ﴿يَعْلَمُ ما بَيْنَ أيْدِيهِمْ وما خَلْفَهم ولا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا﴾ ﴿وعَنَتِ الوُجُوهُ لِلْحَيِّ القَيُّومِ وقَدْ خابَ مَن حَمَلَ ظُلْمًا﴾ [طه: ١١١] ﴿ومَن يَعْمَلْ مِنَ الصّالِحاتِ وهو مُؤْمِنٌ فَلا يَخافُ ظُلْمًا ولا هَضْمًا﴾ [طه: ١١٢] ﴿وكَذَلِكَ أنْزَلْناهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا وصَرَّفْنا فِيهِ مِنَ الوَعِيدِ لَعَلَّهم يَتَّقُونَ أوْ يُحْدِثُ لَهم ذِكْرًا﴾ [طه: ١١٣] ﴿فَتَعالى اللَّهُ المَلِكُ الحَقُّ ولا تَعْجَلْ بِالقُرْآنِ مِن قَبْلِ أنْ يُقْضى إلَيْكَ وحْيُهُ وقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ [طه: ١١٤] .

(p-٢٧٨)ذَلِكَ إشارَةٌ إلى نَبَأِ مُوسى وبَنِي إسْرائِيلَ وفِرْعَوْنَ أيْ كَقَصِّنا هَذا النَّبَأ الغَرِيبَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِن أنْباءِ الأُمَمِ السّابِقَةِ، وهَذا فِيهِ ذِكْرُ نِعْمَةٍ عَظِيمَةٍ وهي الإعْلامُ بِأخْبارِ الأُمَمِ السّالِفَةِ لِيَتَسَلّى بِذَلِكَ ويَعْلَمَ أنَّ ما صَدَرَ مِنَ الأُمَمِ لِرُسُلِهِمْ وما قاسَتِ الرُّسُلُ مِنهم، والظّاهِرُ أنَّ الذِّكْرَ هُنا القُرْآنُ امْتَنَّ تَعالى عَلَيْهِ بِإيتائِهِ الذِّكْرَ المُشْتَمِلَ عَلى القِصَصِ والأخْبارِ الدّالِّ ذَلِكَ عَلى مُعْجِزاتٍ أُوتِيَها. وقالَ مُقاتِلٌ: ﴿ذِكْرًا﴾ بَيانًا. وقالَ أبُو سَهْلٍ: شَرَفًا وذِكْرًا في النّاسِ.

﴿مَن أعْرَضَ عَنْهُ﴾ أيْ عَنِ القُرْآنِ بِكَوْنِهِ لَمْ يُؤْمِن بِهِ ولَمْ يَتَّبِعْ ما فِيهِ. وقَرَأ الجُمْهُورُ (يَحْمِلُ) مُضارِعُ حَمَلَ مُخَفَّفًا مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ. وقَرَأتْ فِرْقَةٌ مِنهم داوُدُ بْنُ رُفَيْعٍ: يُحَمَّلُ مُشَدَّدُ المِيمِ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ لِأنَّهُ يُكَلَّفُ ذَلِكَ لا أنَّهُ يَحْمِلُهُ طَوْعًا و(وِزْرًا) مَفْعُولٌ ثانٍ و(وِزْرًا) ثِقَلًا باهِظًا يُؤَدِّهِ حَمْلُهُ وهو ثِقَلُ العَذابِ. وقالَ مُجاهِد: إثْمًا. وقالَ الثَّوْرِيُّ: شِرْكًا والظّاهِرُ أنَّهُ عَبَّرَ عَنِ العُقُوبَةِ بِالوِزْرِ لِأنَّهُ سَبَبُها ولِذَلِكَ قالَ ﴿خالِدِينَ فِيهِ﴾ أيْ في العَذابِ والعُقُوبَةِ وجَمَعَ خالِدِينَ، والضَّمِيرَ في (لَهم) حَمْلًا عَلى مَعْنى مِن بَعْدِ الحَمْلِ عَلى لَفْظِها في أعْرَضَ وفي فَإنَّهُ يَحْمِلُ، والمَخْصُوصُ بِالذَّمِّ مَحْذُوفٌ أيْ وِزْرَهم و(لَهم) لِلْبَيانِ كَهي في ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ [يوسف: ٢٣] لا مُتَعَلِّقَةٌ بِساءٍ (وساءَ) هُنا هي الَّتِي جَرَتْ مَجْرى بِئْسَ لا ساءَ الَّتِي بِمَعْنى أحْزَنَ وأهَمَّ لِفَسادِ المَعْنى.

ويَوْمُ نَنْفُخُ بَدَلٌ مِن يَوْمِ القِيامَةِ. وقَرَأ الجُمْهُورُ (يُنْفَخُ) مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ (ونَحْشُرُ) بِالنُّونِ مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ بِنُونِ العَظَمَةِ. وقَرَأ أبُو عَمْرٍو وابْنُ مُحَيْصِنٍ وحُمَيدٌ: نَنْفُخُ بِنُونِ العَظَمَةِ كَنَحْشُرُ أسْنَدَ النَّفْخَ إلى الآمِرِ بِهِ، والنّافِخُ هو إسْرافِيلُ ولِكَرامَتِهِ أسْنَدَ ما يَتَوَلّاهُ إلى ذاتِهِ المُقَدَّسَةِ و(الصُّورِ) تَقَدَّمَ الكَلامُ فِيهِ في الأنْعامِ. وقُرِئَ يَنْفُخُ ويَحْشُرُ بِالياءِ فِيهِما مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ. وقَرَأ الحَسَنُ وابْنُ عِياضٍ في جَماعَةٍ ﴿فِي الصُّورِ﴾ عَلى وزْنِ دُرَرٍ، والحَسَنُ: يُحْشَرُ، بِالياءِ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ، ويَحْشُرُ مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ، وبِالياءِ أيْ ويَحْشُرُ اللَّهُ. والظّاهِرُ أنَّ المُرادَ بِالزُّرْقِ زُرْقَةُ العُيُونِ، والزُّرْقَةُ أبْغَضُ ألْوانِ العُيُونِ إلى العَرَبِ لِأنَّ الرُّومَ أعْداؤُهم وهم زُرْقُ العُيُونِ، ولِذَلِكَ قالُوا في صِفَةِ العَدُوِّ: أسْوَدُ الكَبِدِ، أصْهَبُ السِّبالِ، أزْرَقُ العَيْنِ. وقالَ الشّاعِرُ:

؎وما كُنْتُ أخْشى أنْ تَكُونَ وفاتُهُ بِكَفِّي سَبَنَتى أزْرَقِ العَيْنِ مُطْرِقِ

وقَدْ ذَكَرَ في آيَةٍ أُخْرى أنَّهم يُحْشَرُونَ سُودَ الوُجُوهِ، فالمَعْنى تَشْوِيهُ الصُّورَةِ مِن سَوادِ الوَجْهِ وزُرْقَةِ العَيْنِ وأيْضًا فالعَرَبُ تَتَشاءَمُ بِالزُّرْقَةِ. قالَ الشّاعِرُ:

؎لَقَدْ زَرَفَتْ عَيْناكَ يا ابْنَ مُكَعْبَرٍ ∗∗∗ ألا كَلُّ ضَبِّيٍّ مِنَ اللُّؤْمِ أزْرَقُ

(p-٢٧٩)وقِيلَ: المَعْنى عُمْيًا لِأنَّ العَيْنَ إذا ذَهَبَ نُورُها ازْرَقَّ ناظِرُها، وبِهَذا التَّأْوِيلِ يَقَعُ الجَمْعُ بَيْنَ قَوْلِهِ (زُرْقًا) في هَذِهِ الآيَةِ و(عُمْيًا) في الآيَةِ الأُخْرى. وقِيلَ: زَرُقَ ألْوانُ أبْدانِهِمْ، وذَلِكَ غايَةٌ في التَّشْوِيهِ إذْ يَجِيئَنَّ كَلَوْنِ الرَّمادِ وفي كَلامِ العَرَبِ يُسَمّى هَذا اللَّوْنُ أزْرَقَ، ولا تَزْرَقُّ الجُلُودُ إلّا مِن مُكابَدَةِ الشَّدائِدِ وجُفُوفِ رُطُوبَتِها. وقِيلَ: (زُرْقًا) عِطاشًا والعَطَشُ الشَّدِيدُ يَرُدُّ سَوادَ العَيْنِ إلى البَياضِ، ومِنهُ قَوْلُهم سِنانٌ أزْرَقُ وقَوْلُهُ:

؎فَلَمّا ورَدْنَ المَـاءَ زُرْقًـا جِمامُـهُ

أيِ ابْيَضَّ، وذُكِرَتِ الآيَتانِ لِابْنِ عَبّاسٍ فَقالَ: لِيَوْمِ القِيامَةِ حالاتٌ فَحالَةٌ يَكُونُونَ فِيها زُرْقًا وحالَةٌ يَكُونُونَ عُمْيًا.

﴿يَتَخافَتُونَ﴾ يَتَسارُّونَ لِهَوْلِ المَطْلَعِ وشِدَّةِ ذَهابِ أذْهانِهِمْ قَدْ عَزَبَ عَنْهم قَدْرَ المُدَّةَ الَّتِي لَبِثُوا فِيها ﴿إنْ لَبِثْتُمْ﴾ أيْ في دارِ الدُّنْيا أوْ في البَرْزَخِ أوْ بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ في الصُّورِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ: ووَصْفُ ما لَبِثُوا فِيهِ بِالقَصْرِ لِأنَّها لِما يُعايِنُونَ مِنَ الشَّدائِدِ كانَتْ لَهم في الدُّنْيا أيّامُ سُرُورٍ، وأيّامُ السُّرُورِ قِصارٌ أوْ لِذِهابِها عَنْهم وتَقَضِّيها، والذّاهِبُ وإنْ طالَتْ مُدَّتُهُ قَصِيرٌ بِالِانْتِهاءِ، أوْ لاسْتِطالَتِهِمُ الآخِرَةَ وأنَّها أبَدٌ سَرْمَدٌ يُسْتَقْصَرُ إلَيْها عُمْرُ الدُّنْيا، ويُقالُ لَبِثَ أهْلُها فِيها بِالقِياسِ إلى لُبْثِهِمْ في الآخِرَةِ و(إذْ) مَعْمُولَةٌ لِأعْلَمَ. و﴿أمْثَلُهُمْ﴾ أعْدَلُهم. و﴿طَرِيقَةً﴾ مَنصُوبَةً عَلى التَّمْيِيزِ.

﴿إلّا يَوْمًا﴾ إشارَةٌ لِقِصَرِ مُدَّةِ لُبْثِهِمْ. و﴿إلّا عَشْرًا﴾ يُحْتَمَلُ عَشْرُ لَيالٍ أوْ عَشَرَةُ أيّامٍ، لِأنَّ المُذَكَّرَ إذا حُذِفَ وأُبْقِيَ عَدَدُهُ قَدْ لا يَأْتِي بِالتّاءِ. حَكى الكِسائِيُّ عَنْ أبِي الجَرّاحِ: صُمْنا مِنَ الشَّهْرِ خَمْسًا، ومِنهُ ما جاءَ في الحَدِيثِ: «ثُمَّ أتْبَعَهُ بِسِتٍّ مِن شَوّالٍ»، يُرِيدُ سِتَّةَ أيّامٍ وحَسَّنَ الحَذْفَ هُنا كَوْنُ ذَلِكَ فاصِلَةَ رَأْسِ آيَةٍ ذُكِرَ أوَّلًا مُنْتَهى أقَلِّ العَدَدِ وهو العَشْرُ، وذَكَرَ أعْدَلُهم طَرِيقَةً أقَلَّ العَدَدِ، وهو اليَوْمُ الواحِدُ ودَلَّ ظاهِرُ قَوْلِهِ ﴿إلّا يَوْمًا﴾ عَلى أنَّ المُرادَ بِقَوْلِهِمْ ﴿عَشْرًا﴾ عَشَرَةُ أيّامٍ.

* *

وضَمِيرُ الغائِبِ في ﴿ويَسْألُونَكَ﴾ عائِدٌ عَلى قُرَيْشٍ مُنْكِرِي البَعْثِ أوْ عَلى المُؤْمِنِينَ سَألُوا عَنْ ذَلِكَ، أوْ عَلى رَجُلٍ مِن ثَقِيفٍ وجَماعَةٍ مِن قَوْمِهِ أقْوالٌ ثَلاثَةٌ. والكافُ خِطابٌ لِلرَّسُولِ ﷺ، والظّاهِرُ وُجُودُ السُّؤالِ ويَبْعُدُ قَوْلُ مَن قالَ إنَّهُ لَمْ يَكُنْ سُؤالٌ بَلِ المَعْنى أنْ يَسْألُوكَ ﴿عَنِ الجِبالِ فَقُلْ﴾ فَضُمِّنَ مَعْنى الشَّرْطِ، فَلِذَلِكَ أُجِيبَ بِالفاءِ ورُوِيَ أنَّ اللَّهَ يُرْسِلُ عَلى الجِبالِ رِيحًا فَيَدْكُكُها حَتّى تَكُونَ كالعِهْنِ المَنفُوشِ، ثُمَّ يَتَوالى عَلَيْها حَتّى يُعِيدَها كالهَباءِ المُنْبَثِّ فَذَلِكَ هو النَّسْفُ، والظّاهِرُ عَوْدُ الضَّمِيرِ في ﴿فَيَذَرُها﴾ عَلى الجِبالِ أيْ بَعْدَ النَّسْفِ تَبْقى ﴿قاعًا﴾ أيْ مُسْتَوِيًا مِنَ الأرْضِ مُعْتَدِلًا. وقِيلَ فَيَذْرُ مَقارَّها ومَراكِزَها. وقِيلَ: يَعُودُ عَلى الأرْضِ وإنْ لَمْ يَجْرِ لَها ذِكْرٌ لِدَلالَةِ الجِبالِ عَلَيْها.

وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ (عِوَجًا) مَيْلًا ﴿ولا أمْتًا﴾ أثَرًا مِثْلَ الشِّراكِ. وعَنْهُ أيْضًا ﴿عِوَجًا﴾ وادِيًا ﴿ولا أمْتًا﴾ رابِيَةً. وعَنْهُ أيْضًا: الأمْتُ الِارْتِفاعُ. وقالَ قَتادَةُ ﴿عِوَجًا﴾ صَدْعًا ﴿ولا أمْتًا﴾ أكَمَةً. وقِيلَ: الأمْتُ الشُّقُوقُ في الأرْضِ. وقِيلَ: غِلَظُ مَكانٍ في الفَضاءِ والجَبَلِ وبَرْقٌ في مَكانٍ حَكاهُ الصُّولِيُّ. وقِيلَ: كانَ الأمْتُ في الآيَةِ العِوَجَ في السَّماءِ تُجاهَ الهَواءِ، والعِوَجُ في الأرْضِ مُخْتَصٌّ بِالأرْضِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 319

TahaJuz 16 · Page 319

20:99

كَذَٰلِكَ نَقُصُّ عَلَيۡكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ مَا قَدۡ سَبَقَۚ وَقَدۡ ءَاتَيۡنَٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكۡرٗا ٩٩

Thus, [O Muḥammad], We relate to you from the news of what has preceded. And We have certainly given you from Us a message [i.e., the Qur’ān].

20:100

مَّنۡ أَعۡرَضَ عَنۡهُ فَإِنَّهُۥ يَحۡمِلُ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وِزۡرًا ١٠٠

Whoever turns away from it - then indeed, he will bear on the Day of Resurrection a burden [i.e., great sin],

20:101

خَٰلِدِينَ فِيهِۖ وَسَآءَ لَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ حِمۡلٗا ١٠١

[Abiding] eternally therein,1 and evil it is for them on the Day of Resurrection as a load -

1 translator’s note
  1. i.e., in the state of sin. ↩

20:102

يَوۡمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِۚ وَنَحۡشُرُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ يَوۡمَئِذٖ زُرۡقٗا ١٠٢

The Day the Horn will be blown. And We will gather the criminals, that Day, blue-eyed.1

1 translator’s note
  1. From terror, or blinded completely. ↩

20:103

يَتَخَٰفَتُونَ بَيۡنَهُمۡ إِن لَّبِثۡتُمۡ إِلَّا عَشۡرٗا ١٠٣

They will murmur among themselves, "You remained not but ten [days in the world]."

20:104

نَّحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذۡ يَقُولُ أَمۡثَلُهُمۡ طَرِيقَةً إِن لَّبِثۡتُمۡ إِلَّا يَوۡمٗا ١٠٤

We are most knowing of what they say when the best of them in manner [i.e., wisdom or speech] will say, "You remained not but one day."

20:105

وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡجِبَالِ فَقُلۡ يَنسِفُهَا رَبِّي نَسۡفٗا ١٠٥

And they ask you about the mountains, so say, "My Lord will blow them away with a blast.1

1 translator’s note
  1. Once they have been reduced to dust. ↩

20:106

فَيَذَرُهَا قَاعٗا صَفۡصَفٗا ١٠٦

And He will leave it [i.e., the earth] a level plain;

20:107

لَّا تَرَىٰ فِيهَا عِوَجٗا وَلَآ أَمۡتٗا ١٠٧

You will not see therein a depression or an elevation."

20:108

يَوۡمَئِذٖ يَتَّبِعُونَ ٱلدَّاعِيَ لَا عِوَجَ لَهُۥۖ وَخَشَعَتِ ٱلۡأَصۡوَاتُ لِلرَّحۡمَٰنِ فَلَا تَسۡمَعُ إِلَّا هَمۡسٗا ١٠٨

That Day, they [i.e., everyone] will follow [the call of] the Caller1 [with] no deviation therefrom, and [all] voices will be stilled before the Most Merciful, so you will not hear except a whisper [of footsteps].

1 translator’s note
  1. To the gathering for judgement. ↩

20:109

يَوۡمَئِذٖ لَّا تَنفَعُ ٱلشَّفَٰعَةُ إِلَّا مَنۡ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحۡمَٰنُ وَرَضِيَ لَهُۥ قَوۡلٗا ١٠٩

That Day, no intercession will benefit except [that of] one to whom the Most Merciful has given permission and has accepted his word.

20:110

يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِۦ عِلۡمٗا ١١٠

He [i.e., Allāh] knows what is [presently] before them and what will be after them,1 but they do not encompass it [i.e., what He knows] in knowledge.

1 translator’s note
  1. Allāh’s knowledge encompasses every aspect of His creations in the past, present and future. ↩

20:111

۞ وَعَنَتِ ٱلۡوُجُوهُ لِلۡحَيِّ ٱلۡقَيُّومِۖ وَقَدۡ خَابَ مَنۡ حَمَلَ ظُلۡمٗا ١١١

And [all] faces will be humbled before the Ever-Living, the Self-Sustaining.1 And he will have failed who carries injustice.2

2 translator’s notes
  1. See footnotes describing these attributes in 2:255.

    [859] i.e., sin or wrongdoing towards Allāh or any of His creation.

    ↩
  2. ↩

20:112

وَمَن يَعۡمَلۡ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَلَا يَخَافُ ظُلۡمٗا وَلَا هَضۡمٗا ١١٢

But he who does of righteous deeds while he is a believer - he will neither fear injustice nor deprivation.

20:113

وَكَذَٰلِكَ أَنزَلۡنَٰهُ قُرۡءَانًا عَرَبِيّٗا وَصَرَّفۡنَا فِيهِ مِنَ ٱلۡوَعِيدِ لَعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ أَوۡ يُحۡدِثُ لَهُمۡ ذِكۡرٗا ١١٣

And thus We have sent it down as an Arabic Qur’ān1 and have diversified therein the warnings that perhaps they will avoid [sin] or it would cause them remembrance.

1 translator’s note
  1. i.e., revealed in the Arabic language. ↩
Abu HayyanTafsir · 20:100

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском