TahaJuz 16 · Page 319

Taha 20:103

Ta-Ha · Juz 16 · Page 319

يَتَخَٰفَتُونَ بَيۡنَهُمۡ إِن لَّبِثۡتُمۡ إِلَّا عَشۡرٗا ١٠٣

They will murmur among themselves, "You remained not but ten [days in the world]."

Tafsir · in Arabic

Darwish

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 20:99–104

اللغة:

(وِزْراً) : حملا ثقيلا والمراد بها هنا العقوبة الثقيلة المرهقة الباهظة، سماها وزرا تشبيها لها في ثقلها على من يحل به العقاب بالحمل الثقيل ينوء به الكاهل ويرزح الحامل تحت عبئه الفادح.

(زُرْقاً) : جمع أرزق وسبب اختياره لعيونهم القيامة لوجهين:

1- ان الزرقة أبغض شيء من ألوان العيوب إلى العرب لأن الروم كانوا أعداءهم وهم زرق العيون ومن أقوالهم في صفة العدو:

«أسود الكبد، أصهب السبال، أزرق العين» فأصهب من الصهبة بالصاد المهملة وهي حمرة أو شقرة في الشعر، والسبال: ما على الشارب من الشعر ومقدم اللحية والاثنان مرادان بها هنا وقال بشار في وصف البخيل:

وللبخيل على أمواله علل ... زرق العيون عليها أوجه سود

وهو من أبيات ممتعة نوردها بكاملها:

ظل اليسار على العباس ممدود ... وقلبه أبدا بالبخل معقود

إن الكريم ليخفي عنك عسرته ... حتى تراه غنيا وهو مجهود

وللبخيل على أمواله علل ... زرق العيون عليها أوجه سود

إذا تكرهت أن تعطي القليل ولم ... تقدر على سعة لم يظهر الجود

أورق بخير ترجّي للنوال فما ... ترجى الثمار إذا لم يورق العود

بثّ النوال ولا تمنعك قلته ... فكل ما سدّ فقرا فهو محمود 2- ان المراد العمى لأن حدقة من يذهب نور بصره تزرق.

(يَتَخافَتُونَ بَيْنَهُمْ) أي يخفضون أصواتهم ويخفونها لما لحقهم من الرعب والهول وفي المختار: خفت الصوت سكن وبابه جلس والمخافتة والتخافت والخفت بوزن السبت: أسرار المنطق.

(أَمْثَلُهُمْ) : أفضلهم وأعدلهم رأيا أو عملا في الحياة الدنيا وجمعه أماثل ومثل ومؤنثه مثلى، وأماثل القوم خيارهم، والطريقة المثلى الشبهى بالحق ويقال المريض اليوم أمثل أي أحسن حالة، وقال امرؤ القيس يصف الليل من معلقته:

وليل كموج البحر أرخى سدوله ... عليّ بأنواع الهموم ليبتلي

فقلت له لما تمطى بصلبه ... وأردف إعجازا وناء بكلكل

ألا أيها الليل الطويل ألا انجلي ... بصبح وما الإصباح منك بأمثل

الإعراب:

(كَذلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ ما قَدْ سَبَقَ وَقَدْ آتَيْناكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْراً) كذلك: نعت لمصدر محذوف أي كما قصصنا يا محمد هذه القصة ونقص فعل مضارع فاعله مستتر تقديره نحن وعليك متعلقان بنقص ومن أنباء صفة لموصوف محذوف هو مفعول به لنقصّ أي نقصّ نبأ من أنباء، وما مضاف اليه وجملة قد سبق صلة، وقد الواو عاطفة وقد حرف تحقيق وآتيناك فعل ماض وفاعل ومفعول به ومن لدنا حال لأنه كان صفة لذكرا، وذكرا مفعول به ثان أي قرآنا. (مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وِزْراً) من شرطية في محل رفع مبتدأ وأعرض فعل ماض في محل جزم فعل الشرط وفاعله ضمير مستتر تقديره هو وعنه متعلقان بأعرض والفاء رابطة وان واسمها وجملة يحمل خبرها والفاعل مستتر تقديره هو ويوم القيامة ظرف متعلق بيحمل ووزرا مفعول وجملة من أعرض في محل نصب نعت لذكرا أي قرآنا منطويا مشتملا على هذه القصص يحمل المعرض عنها وزرا كاملا يوم القيامة.

(خالِدِينَ فِيهِ وَساءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ حِمْلًا) خالدين حال وفيه متعلقان بخالدين والضمير يعود للوزر أي في العقاب المتسبب عنه ففي الكلام مجاز كما سيأتي، وساء الواو حالية أو عاطفة وساء فعل ماض من أفعال الذم وقد تقدم كثيرا وفاعله مستتر مميز بنكرة وهو حملا والمخصوص بالذم محذوف تقديره وزرهم، ولهم متعلقان بقول مقدر أي يقال لهم هذا الكلام، وقيل هي كاللام في هيت لك أي لمجرد البيان فراجع سورة يوسف. ويوم القيامة ظرف متعلق بساء وحملا تمييز. (يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقاً) الظرف بدل من يوم القيامة وجملة ينفخ مضافة إلى الظرف وينفخ فعل مضارع بالبناء للمجهول وفي الصور متعلقان بينفخ، ونحشر الواو عاطفة ونحشر فعل مضارع وفاعله مستتر تقديره نحن والمجرمين مفعول به ويوم ظرف أضيف إلى ظرف مثله متعلق بنحشر والتنوين في إذ عوض عن جملة وزرقا حال من المجرمين. (يَتَخافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا عَشْراً) الجملة حال من المجرمين أو مستأنفة مسوقة لبيان حالهم في ذلك اليوم ويتخافتون فعل مضارع مرفوع بثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة والواو فاعل وبينهم ظرف متعلق بيتخافتون، وإن لبثتم جملة منصوبة بقول دل عليه يتخافتون والقول نصب على الحال أي قائلين في السر، وان نافية ولبثتم فعل وفاعل وإلا أداة حصر وعشرا ظرف زمان ذهابا إلى الليالي لأن الشهور غررها الليالي فتكون الأيام داخلة تبعا وتخافتهم ناجم عن الرعب الذي داخلهم، فكأن أيام الدنيا لم تكن شيئا مذكورا فهم يتذكرون أيام السرور التي سنحت لهم في الدنيا كيف مرت عليهم كظل الطائرة.

(نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا يَوْماً) نحن مبتدأ وأعلم خبر وبما متعلقان بأعلم وجملة يقولون صلة، وإذ ظرف متعلق بأعلم وجملة يقول مضافة إلى الظرف وأمثلهم فاعل وطريقة تمييز وإن نافية ولبثتم فعل وفاعل وإلا أداة حصر ويوما ظرف متعلق بلبثتم.

البلاغة:

المجاز المرسل في قوله «خالِدِينَ فِيهِ» أي في الوزر، والوزر لا يقام فيه ولكن أراد العقاب المتسبب عن الوزر، فالعلاقة فيه السببية.

Saheeh International · Darwish · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 319

TahaJuz 16 · Page 319

20:99

كَذَٰلِكَ نَقُصُّ عَلَيۡكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ مَا قَدۡ سَبَقَۚ وَقَدۡ ءَاتَيۡنَٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكۡرٗا ٩٩

Thus, [O Muḥammad], We relate to you from the news of what has preceded. And We have certainly given you from Us a message [i.e., the Qur’ān].

20:100

مَّنۡ أَعۡرَضَ عَنۡهُ فَإِنَّهُۥ يَحۡمِلُ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وِزۡرًا ١٠٠

Whoever turns away from it - then indeed, he will bear on the Day of Resurrection a burden [i.e., great sin],

20:101

خَٰلِدِينَ فِيهِۖ وَسَآءَ لَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ حِمۡلٗا ١٠١

[Abiding] eternally therein,1 and evil it is for them on the Day of Resurrection as a load -

1 translator’s note
  1. i.e., in the state of sin. ↩

20:102

يَوۡمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِۚ وَنَحۡشُرُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ يَوۡمَئِذٖ زُرۡقٗا ١٠٢

The Day the Horn will be blown. And We will gather the criminals, that Day, blue-eyed.1

1 translator’s note
  1. From terror, or blinded completely. ↩

20:103

يَتَخَٰفَتُونَ بَيۡنَهُمۡ إِن لَّبِثۡتُمۡ إِلَّا عَشۡرٗا ١٠٣

They will murmur among themselves, "You remained not but ten [days in the world]."

20:104

نَّحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذۡ يَقُولُ أَمۡثَلُهُمۡ طَرِيقَةً إِن لَّبِثۡتُمۡ إِلَّا يَوۡمٗا ١٠٤

We are most knowing of what they say when the best of them in manner [i.e., wisdom or speech] will say, "You remained not but one day."

20:105

وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡجِبَالِ فَقُلۡ يَنسِفُهَا رَبِّي نَسۡفٗا ١٠٥

And they ask you about the mountains, so say, "My Lord will blow them away with a blast.1

1 translator’s note
  1. Once they have been reduced to dust. ↩

20:106

فَيَذَرُهَا قَاعٗا صَفۡصَفٗا ١٠٦

And He will leave it [i.e., the earth] a level plain;

20:107

لَّا تَرَىٰ فِيهَا عِوَجٗا وَلَآ أَمۡتٗا ١٠٧

You will not see therein a depression or an elevation."

20:108

يَوۡمَئِذٖ يَتَّبِعُونَ ٱلدَّاعِيَ لَا عِوَجَ لَهُۥۖ وَخَشَعَتِ ٱلۡأَصۡوَاتُ لِلرَّحۡمَٰنِ فَلَا تَسۡمَعُ إِلَّا هَمۡسٗا ١٠٨

That Day, they [i.e., everyone] will follow [the call of] the Caller1 [with] no deviation therefrom, and [all] voices will be stilled before the Most Merciful, so you will not hear except a whisper [of footsteps].

1 translator’s note
  1. To the gathering for judgement. ↩

20:109

يَوۡمَئِذٖ لَّا تَنفَعُ ٱلشَّفَٰعَةُ إِلَّا مَنۡ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحۡمَٰنُ وَرَضِيَ لَهُۥ قَوۡلٗا ١٠٩

That Day, no intercession will benefit except [that of] one to whom the Most Merciful has given permission and has accepted his word.

20:110

يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِۦ عِلۡمٗا ١١٠

He [i.e., Allāh] knows what is [presently] before them and what will be after them,1 but they do not encompass it [i.e., what He knows] in knowledge.

1 translator’s note
  1. Allāh’s knowledge encompasses every aspect of His creations in the past, present and future. ↩

20:111

۞ وَعَنَتِ ٱلۡوُجُوهُ لِلۡحَيِّ ٱلۡقَيُّومِۖ وَقَدۡ خَابَ مَنۡ حَمَلَ ظُلۡمٗا ١١١

And [all] faces will be humbled before the Ever-Living, the Self-Sustaining.1 And he will have failed who carries injustice.2

2 translator’s notes
  1. See footnotes describing these attributes in 2:255.

    [859] i.e., sin or wrongdoing towards Allāh or any of His creation.

    ↩
  2. ↩

20:112

وَمَن يَعۡمَلۡ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَلَا يَخَافُ ظُلۡمٗا وَلَا هَضۡمٗا ١١٢

But he who does of righteous deeds while he is a believer - he will neither fear injustice nor deprivation.

20:113

وَكَذَٰلِكَ أَنزَلۡنَٰهُ قُرۡءَانًا عَرَبِيّٗا وَصَرَّفۡنَا فِيهِ مِنَ ٱلۡوَعِيدِ لَعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ أَوۡ يُحۡدِثُ لَهُمۡ ذِكۡرٗا ١١٣

And thus We have sent it down as an Arabic Qur’ān1 and have diversified therein the warnings that perhaps they will avoid [sin] or it would cause them remembrance.

1 translator’s note
  1. i.e., revealed in the Arabic language. ↩
DarwishTafsir · 20:103

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском