TahaJuz 16 · Page 319

Taha 20:105

Ta-Ha · Juz 16 · Page 319

وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡجِبَالِ فَقُلۡ يَنسِفُهَا رَبِّي نَسۡفٗا ١٠٥

And they ask you about the mountains, so say, "My Lord will blow them away with a blast.1

1 translator’s note
  1. Once they have been reduced to dust. ↩

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 20:102–112

.

(p-٩٢٢)الظَّرْفُ وهو يَوْمَ يُنْفَخُ مُتَعَلِّقٌ بِمُقَدَّرٍ هو اذْكُرْ، وقِيلَ: هو بَدَلٌ مِن يَوْمِ القِيامَةِ، والأوَّلُ أوْلى. قَرَأ الجُمْهُورُ ( يُنْفَخُ ) بِضَمِّ الياءِ التَّحْتِيَّةِ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ، وقَرَأ أبُو عَمْرٍو وابْنُ أبِي إسْحاقَ بِالنُّونِ مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ، واسْتَدَلَّ أبُو عَمْرٍو عَلى قِراءَتِهِ هَذِهِ بِقَوْلِهِ ( ونَحْشُرُ ) فَإنَّهُ بِالنُّونِ. وقَرَأ ابْنُ هُرْمُزَ ( يَنْفُخُ ) بِالتَّحْتِيَّةِ مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ عَلى أنَّ الفاعِلَ هو اللَّهُ سُبْحانَهُ أوْ إسْرافِيلُ، وقَرَأ أبُو عِياضٍ ( في الصُّوَرِ ) بِفَتْحِ الواوِ جَمْعُ صُورَةٍ، وقَرَأ الباقُونَ بِسُكُونِ الواوِ، وقَرَأ طَلْحَةَ بْنُ مُصَرِّفٍ والحَسَنُ ( يُحْشَرُ ) بِالياءِ التَّحْتِيَّةِ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ ورَفْعِ ( المُجْرِمِينَ ) وهو خِلافُ رَسْمِ المُصْحَفِ وقَرَأ الباقُونَ بِالنُّونِ، وقَدْ سَبَقَ تَفْسِيرُ هَذا في الأنْعامِ، والمُرادُ بِالمُجْرِمِينَ المُشْرِكُونَ والعُصاةُ المَأْخُوذُونَ بِذُنُوبِهِمُ الَّتِي لَمْ يَغْفِرْها اللَّهُ لَهم، والمُرادُ بِـ يَوْمَئِذٍ يَوْمُ النَّفْخِ في الصُّورِ، وانْتِصابُ زُرْقًا عَلى الحالِ مِنَ المُجْرِمِينَ: أيْ زُرْقَ العُيُونِ، والزُّرْقَةُ الخُضْرَةُ في العَيْنِ كَعَيْنِ السِّنَّوْرِ والعَرَبُ تَتَشاءَمُ بِزُرْقَةِ العَيْنِ، وقالَ الفَرّاءُ زُرْقًا: أيْ عَمْياءَ. وقالَ الأزْهَرِيُّ: عِطاشًا، وهو قَوْلُ الزَّجّاجِ لِأنَّ سَوادَ العَيْنِ يَتَغَيَّرُ بِالعَطَشِ إلى الزُّرْقَةِ. وقِيلَ: إنَّهُ كَنّى بِقَوْلِهِ زُرْقًا عَنِ الطَّمَعِ الكاذِبِ إذا تَعَقَّبَتْهُ الخَيْبَةُ، وقِيلَ: هو كِنايَةٌ عَنْ شُخُوصِ البَصَرِ مِن شِدَّةِ الحِرْ صِ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎لَقَدْ زَرُقَتْ عَيْناكَ يابْنَ مُعَكْبَرٍ كَما كُلُّ ضَبِيٍّ مِنَ اللُّؤْمِ أزْرَقٌ

والقَوْلُ الأوَّلُ أوْلى، والجَمْعِ بَيْنَ هَذِهِ الآيَةِ وبَيْنَ قَوْلِهِ: ﴿ونَحْشُرُهم يَوْمَ القِيامَةِ عَلى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وبُكْمًا وصُمًّا﴾ [الإسراء: ٩٧] ما قِيلَ مِن أنَّ لِيَوْمِ القِيامَةِ حالاتٍ ومَواطِنَ تَخْتَلِفُ فِيها صِفاتُهم ويَتَنَوَّعُ عِنْدَها عَذابُهم.

وجُمْلَةُ ﴿يَتَخافَتُونَ بَيْنَهُمْ﴾ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ، أوْ مُسْتَأْنَفَةٌ لِبَيانِ ما هم فِيهِ في ذَلِكَ اليَوْمِ، والخَفْتُ في اللُّغَةِ السُّكُونُ، ثُمَّ قِيلَ لِمَن خَفَضَ صَوْتَهُ خَفَتَهُ. والمَعْنى يَتَسارَرُونَ: أيْ يَقُولُ بَعْضُهم لِبَعْضٍ سِرًّا ﴿إنْ لَبِثْتُمْ إلّا عَشْرًا﴾ أيْ ما لَبِثْتُمْ في الدُّنْيا إلّا عَشْرَ لَيالٍ، وقِيلَ: في القُبُورِ، وقِيلَ: بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ. والمَعْنى: أنَّهم سَيَتَقَصَّرُونَ مُدَّةَ مَقامِهِمْ في الدُّنْيا، أوْ في القُبُورِ، أوْ بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ لِشِدَّةِ ما يَرَوْنَ مِن أهْوالِ القِيامَةِ. وقِيلَ: المُرادُ بِالعَشْرِ عَشْرُ ساعاتٍ. ثُمَّ لَمّا قالُوا هَذا القَوْلَ قالَ اللَّهُ سُبْحانَهُ ﴿نَحْنُ أعْلَمُ بِما يَقُولُونَ إذْ يَقُولُ أمْثَلُهم طَرِيقَةً﴾ أيْ أعْدَلُهم قَوْلًا وأكْمَلُهم رَأْيًا وأعْلَمُهم عِنْدَ نَفْسِهِ ﴿إنْ لَبِثْتُمْ إلّا يَوْمًا﴾ أيْ ما لَبِثْتُمْ إلّا يَوْمًا واحِدًا، ونِسْبَةُ هَذا القَوْلِ إلى أمْثَلِهِمْ، لِكَوْنِهِ أدَلَّ عَلى شِدَّةِ الهَوْلِ، لا لِكَوْنِهِ أقْرَبَ إلى الصِّدْقِ.

﴿ويَسْألُونَكَ عَنِ الجِبالِ﴾ أيْ: عَنْ حالِ الجِبالِ يَوْمَ القِيامَةِ، وقَدْ كانُوا سَألُوا النَّبِيَّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - عَنْ ذَلِكَ، فَأمَرَهُ اللَّهُ سُبْحانَهُ أنْ يُجِيبَ عَنْهم فَقالَ: ﴿فَقُلْ يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفًا﴾ قالَ ابْنُ الأعْرابِيِّ وغَيْرُهُ: يَقْلَعُها قَلْعًا مِن أُصُولِها، ثُمَّ يُصَيِّرُها رَمْلًا يَسِيلُ سَيْلًا. ثُمَّ يُسَيِّرُها كالصُّوفِ المَنفُوشِ تُطَيِّرُها الرِّياحُ هَكَذا وهَكَذا، ثُمَّ كالهَباءِ المَنثُورِ. والفاءُ في قَوْلِهِ ( فَقُلْ ) الجَوابُ شَرْطٌ مُقَدَّرٌ، والتَّقْدِيرُ: إنْ سَألُوكَ فَقُلْ، أوْ لِلْمُسارَعَةِ إلى إلْزامِ السّائِلِينَ. والضَّمِيرُ في قَوْلِهِ: فَيَذَرُها راجِعٌ إلى الجِبالِ بِاعْتِبارِ مَواضِعِها: أيْ فَيَذْرُ مَواضِعَها بَعْدَ نَسْفِ ما كانَ عَلَيْها مِنَ الجِبالِ ﴿قاعًا صَفْصَفًا﴾ قالَ ابْنُ الأعْرابِيِّ: القاعُ الصَّفْصَفُ الأرْضُ المَلْساءُ الَّتِي لا نَباتَ فِيها. وقالَ الجَوْهَرِيُّ: القاعُ المُسْتَوِي مِنَ الأرْضِ، والجَمْعُ أقْوُعٌ وأقْواعٌ وقِيعانٌ. والظّاهِرُ مِن لُغَةِ العَرَبِ أنَّ القاعَ: المَوْضِعُ المُنْكَشِفُ، والصَّفْصَفُ المُسْتَوِي الأمْلَسُ، وأنْشَدَ سِيبَوَيْهِ:

؎وكَمْ دُونَ بَيْتِكَ مِن صَفْصَفٍ ∗∗∗ ودَكْداكِ رَمْلٍ وأعْقادِها

وانْتِصابُ قاعًا عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ ثانٍ لِيَذْرُ عَلى تَضْمِينِهِ مَعْنى التَّصْيِيرِ، أوْ عَلى الحالِ، والصَّفْصَفُ صِفَةٌ لَهُ. ومَحَلُّ ﴿لا تَرى فِيها عِوَجًا﴾ النَّصْبُ عَلى أنَّهُ صِفَةٌ ثانِيَةٌ لِقاعًا، والضَّمِيرُ راجِعٌ إلى الجِبالِ بِذَلِكَ الِاعْتِبارِ، والعِوَجُ بِكَسْرِ العَيْنِ التَّعَوُّجُ، قالَهُ ابْنُ الأعْرابِيِّ. والأمْتُ التِّلالُ الصِّغارُ، والأمْتُ في اللُّغَةِ المَكانُ المُرْتَفِعُ، وقِيلَ: العِوَجُ المَيْلُ والأمْتُ الأثَرُ مِثْلُ الشِّراكِ، وقِيلَ العِوَجُ الوادِي، والأمْتُ الرّابِيَةُ، وقِيلَ: هُما الِارْتِفاعُ، وقِيلَ: العِوَجُ لِلصُّدُوعِ، والأمْتُ الأكَمَةُ، وقِيلَ الأمْتُ الشُّقُوقُ في الأرْضِ، وقِيلَ: الأمْتُ أنْ يَغْلُظَ في مَكانٍ ويَدِقَّ في مَكانٍ، ووَصَفُ مَواضِعِ الجِبالِ بِالعِوَجِ بِكَسْرِ العَيْنِ هاهُنا يَدْفَعُ ما يُقالُ: إنَّ العِوَجَ بِكَسْرِ العَيْنِ في المَعانِي وبِفَتْحِها في الأعْيانِ، وقَدْ تَكَلَّفَ لِذَلِكَ صاحِبُ الكَشّافِ في هَذا المَوْضِعِ بِما عَنْهُ غِنًى، وفي غَيْرِهِ سَعَةٌ. ﴿يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدّاعِيَ لا عِوَجَ لَهُ﴾ أيْ يَوْمَ نَسْفِ الجِبالِ يَتَّبِعُ النّاسُ داعِيَ اللَّهِ إلى المَحْشَرِ. وقالَ الفَرّاءُ: يَعْنِي صَوْتَ الحَشْرِ، وقِيلَ: الدّاعِي هو إسْرافِيلُ إذا نَفَخَ في الصُّورِ لا عِوَجَ لَهُ: أيْ لا مَعْدِلَ لَهم عَنْ دُعائِهِ فَلا يَقْدِرُونَ عَلى أنْ يَزِيغُوا عَنْهُ، أوْ يَنْحَرِفُوا مِنهُ بَلْ يُسْرِعُونَ إلَيْهِ كَذا قالَ أكْثَرُ المُفَسِّرِينَ، وقِيلَ: لا عِوَجَ لِدُعائِهِ ﴿وخَشَعَتِ الأصْواتُ لِلرَّحْمَنِ﴾ أيْ خَضَعَتْ لِهَيْبَتِهِ، وقِيلَ: ذَلَّتْ، وقِيلَ: سَكَنَتْ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎لَمّا أتى خَبَرُ الزُّبَيْرِ تَواضَعَتْ ∗∗∗ سُورُ المَدِينَةِ والجِبالُ الخُشَّعُ

﴿فَلا تَسْمَعُ إلّا هَمْسًا﴾ الهَمْسُ الصَّوْتُ الخَفِيُّ. قالَ أكْثَرُ المُفَسِّرِينَ: هو صَوْتُ نَقْلِ الأقْدامِ إلى المَحْشَرِ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرُ:

؎وهُنَّ يَمْشِينَ بِنا هَمِيسًا

يَعْنِي صَوْتَ أخْفافِ الإبِلِ. وقالَ رُؤْبَةُ يَصِفُ نَفْسَهُ:

؎لَيْثٌ يَدُقُّ الأسَدَ الهَمُوسا ∗∗∗ ولا يَهابُ الفِيلَ والجامُوسا

يُقالُ لِلْأُسْدِ الهَمُوسُ، لِأنَّهُ يَهْمِسُ في الظُّلْمَةِ: أيْ يَطَأُ وطْئًا خَفِيفًا. والظّاهِرُ أنَّ المُرادَ هُنا كُلُّ صَوْتٍ خَفِيٍّ سَواءٌ كانَ (p-٩٢٣)بِالقَدَمِ، أوْ مِنَ الفَمِ، أوْ غَيْرِ ذَلِكَ، ويُؤَيِّدُهُ قِراءَةُ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ( فَلا يَنْطِقُونَ إلّا هَمْسًا ) .

﴿يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ﴾ أيْ يَوْمَ يَقَعُ ما ذَكَرَ لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ مِن شافِعٍ كائِنًا ما كانَ ﴿إلّا مَن أذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ﴾ أيْ إلّا شَفاعَةَ مِن أذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ أنْ يَشْفَعَ لَهُ ﴿ورَضِيَ لَهُ قَوْلًا﴾ أيْ رَضِيَ قَوْلَهُ في الشَّفاعَةِ أوْ رَضِيَ لِأجْلِهِ قَوْلَ الشّافِعِ. والمَعْنى: إنَّما تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ لِمَن أذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ في أنْ يُشْفَعَ لَهُ، وكانَ لَهُ قَوْلٌ يُرْضى، ومِثْلُ هَذِهِ الآيَةِ قَوْلُهُ: ﴿ولا يَشْفَعُونَ إلّا لِمَنِ ارْتَضى﴾ [الأنبياء: ٢٨]، وقَوْلُهُ: ﴿لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إلّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا﴾ [مريم: ٨٧]، وقَوْلُهُ: ﴿فَما تَنْفَعُهم شَفاعَةُ الشّافِعِينَ﴾ [ المُدَّثِّرِ ] . ﴿يَعْلَمُ ما بَيْنَ أيْدِيهِمْ وما خَلْفَهم﴾ أيْ ما بَيْنَ أيْدِيهِمْ مِن أمْرِ السّاعَةِ، وما خَلْفَهم مِن أمْرِ الدُّنْيا، والمُرادُ هُنا جَمِيعُ الخَلْقِ، وقِيلَ: المُرادُ بِهِمُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الدّاعِيَ، وقالَ ابْنُ جَرِيرٍ: الضَّمِيرُ يَرْجِعُ إلى المَلائِكَةِ، أعْلَمَ اللَّهُ مَن يَعْبُدَها أنَّها لا تَعْلَمُ ما بَيْنَ أيْدِيها وما خَلْفَها ﴿ولا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا﴾ أيْ بِاللَّهِ سُبْحانَهُ، لا تُحِيطُ عُلُومُهم بِذاتِهِ، ولا بِصِفاتِهِ، ولا بِمَعْلُوماتِهِ، وقِيلَ: الضَّمِيرُ راجِعٌ إلى ما في المَوْضِعَيْنِ فَإنَّهم لا يَعْلَمُونَ جَمِيعَ ذَلِكَ. ﴿وعَنَتِ الوُجُوهُ لِلْحَيِّ القَيُّومِ﴾ أيْ ذَلَّتْ وخَضَعَتْ، قالَهُ ابْنُ الأعْرابِيِّ. قالَ الزَّجّاجُ: مَعْنى عَنَتْ في اللُّغَةِ خَضَعَتْ، يُقالُ عَنى يَعْنُو عَنْوًا إذا خَضَعَ ومِنهُ قِيلَ لِلْأسِيرِ: عانٍ، ومِنهُ قَوْلُ أُمَيَّةَ بْنِ أبِي الصَّلْتِ:

؎مَلِيكٌ عَلى عَرْشِ السَّماءِ مُهَيْمِنٌ ∗∗∗ لِعِزَّتِهِ تَعْنُو الوُجُوهُ وتَسْجُدُ

وقِيلَ: هو مِنَ العَناءِ، بِمَعْنى التَّعَبِ ﴿وقَدْ خابَ مَن حَمَلَ ظُلْمًا﴾ أيْ خَسِرَ مِن حَمَلَ شَيْئًا مِنَ الظُّلْمِ، وقِيلَ: هو الشِّرْكُ.

﴿ومَن يَعْمَلْ مِنَ الصّالِحاتِ﴾ أيِ: الأعْمالِ الصّالِحَةِ وهو مُؤْمِنٌ بِاللَّهِ، لِأنَّ العَمَلَ لا يُقْبَلُ مِن غَيْرِ إيمانٍ، بَلْ هو شَرْطٌ في القَبُولِ ﴿فَلا يَخافُ ظُلْمًا﴾ يُصابُ بِهِ مِن نَقْصِ ثَوابٍ في الآخِرَةِ ﴿ولا هَضْمًا﴾ الهَضْمُ النَّقْصُ والكَسْرُ يُقالُ هَضَمْتُ لَكَ مِن حَقِّي: أيْ حَطَطْتُهُ وتَرَكْتُهُ، وهَذا يَهْضِمُ الطَّعامَ: أيْ يُنْقِصُ ثِقَلَهُ، وامْرَأةٌ هَضِيمُ الكَشْحِ: أيْ ضامِرَةُ البَطْنِ، وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ ومُجاهِدٌ ( لا يَخَفْ ) بِالجَزْمِ جَوابًا لِقَوْلِهِ: ومَن يَعْمَلْ مِنَ الصّالِحاتِ وقَرَأ الباقُونَ يَخافُ عَلى الخَبَرِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 319

TahaJuz 16 · Page 319

20:99

كَذَٰلِكَ نَقُصُّ عَلَيۡكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ مَا قَدۡ سَبَقَۚ وَقَدۡ ءَاتَيۡنَٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكۡرٗا ٩٩

Thus, [O Muḥammad], We relate to you from the news of what has preceded. And We have certainly given you from Us a message [i.e., the Qur’ān].

20:100

مَّنۡ أَعۡرَضَ عَنۡهُ فَإِنَّهُۥ يَحۡمِلُ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وِزۡرًا ١٠٠

Whoever turns away from it - then indeed, he will bear on the Day of Resurrection a burden [i.e., great sin],

20:101

خَٰلِدِينَ فِيهِۖ وَسَآءَ لَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ حِمۡلٗا ١٠١

[Abiding] eternally therein,1 and evil it is for them on the Day of Resurrection as a load -

1 translator’s note
  1. i.e., in the state of sin. ↩

20:102

يَوۡمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِۚ وَنَحۡشُرُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ يَوۡمَئِذٖ زُرۡقٗا ١٠٢

The Day the Horn will be blown. And We will gather the criminals, that Day, blue-eyed.1

1 translator’s note
  1. From terror, or blinded completely. ↩

20:103

يَتَخَٰفَتُونَ بَيۡنَهُمۡ إِن لَّبِثۡتُمۡ إِلَّا عَشۡرٗا ١٠٣

They will murmur among themselves, "You remained not but ten [days in the world]."

20:104

نَّحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذۡ يَقُولُ أَمۡثَلُهُمۡ طَرِيقَةً إِن لَّبِثۡتُمۡ إِلَّا يَوۡمٗا ١٠٤

We are most knowing of what they say when the best of them in manner [i.e., wisdom or speech] will say, "You remained not but one day."

20:105

وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡجِبَالِ فَقُلۡ يَنسِفُهَا رَبِّي نَسۡفٗا ١٠٥

And they ask you about the mountains, so say, "My Lord will blow them away with a blast.1

1 translator’s note
  1. Once they have been reduced to dust. ↩

20:106

فَيَذَرُهَا قَاعٗا صَفۡصَفٗا ١٠٦

And He will leave it [i.e., the earth] a level plain;

20:107

لَّا تَرَىٰ فِيهَا عِوَجٗا وَلَآ أَمۡتٗا ١٠٧

You will not see therein a depression or an elevation."

20:108

يَوۡمَئِذٖ يَتَّبِعُونَ ٱلدَّاعِيَ لَا عِوَجَ لَهُۥۖ وَخَشَعَتِ ٱلۡأَصۡوَاتُ لِلرَّحۡمَٰنِ فَلَا تَسۡمَعُ إِلَّا هَمۡسٗا ١٠٨

That Day, they [i.e., everyone] will follow [the call of] the Caller1 [with] no deviation therefrom, and [all] voices will be stilled before the Most Merciful, so you will not hear except a whisper [of footsteps].

1 translator’s note
  1. To the gathering for judgement. ↩

20:109

يَوۡمَئِذٖ لَّا تَنفَعُ ٱلشَّفَٰعَةُ إِلَّا مَنۡ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحۡمَٰنُ وَرَضِيَ لَهُۥ قَوۡلٗا ١٠٩

That Day, no intercession will benefit except [that of] one to whom the Most Merciful has given permission and has accepted his word.

20:110

يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِۦ عِلۡمٗا ١١٠

He [i.e., Allāh] knows what is [presently] before them and what will be after them,1 but they do not encompass it [i.e., what He knows] in knowledge.

1 translator’s note
  1. Allāh’s knowledge encompasses every aspect of His creations in the past, present and future. ↩

20:111

۞ وَعَنَتِ ٱلۡوُجُوهُ لِلۡحَيِّ ٱلۡقَيُّومِۖ وَقَدۡ خَابَ مَنۡ حَمَلَ ظُلۡمٗا ١١١

And [all] faces will be humbled before the Ever-Living, the Self-Sustaining.1 And he will have failed who carries injustice.2

2 translator’s notes
  1. See footnotes describing these attributes in 2:255.

    [859] i.e., sin or wrongdoing towards Allāh or any of His creation.

    ↩
  2. ↩

20:112

وَمَن يَعۡمَلۡ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَلَا يَخَافُ ظُلۡمٗا وَلَا هَضۡمٗا ١١٢

But he who does of righteous deeds while he is a believer - he will neither fear injustice nor deprivation.

20:113

وَكَذَٰلِكَ أَنزَلۡنَٰهُ قُرۡءَانًا عَرَبِيّٗا وَصَرَّفۡنَا فِيهِ مِنَ ٱلۡوَعِيدِ لَعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ أَوۡ يُحۡدِثُ لَهُمۡ ذِكۡرٗا ١١٣

And thus We have sent it down as an Arabic Qur’ān1 and have diversified therein the warnings that perhaps they will avoid [sin] or it would cause them remembrance.

1 translator’s note
  1. i.e., revealed in the Arabic language. ↩
Ash-ShawkaniTafsir · 20:105

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском