TahaJuz 16 · Page 319

Taha 20:106

Ta-Ha · Juz 16 · Page 319

فَيَذَرُهَا قَاعٗا صَفۡصَفٗا ١٠٦

And He will leave it [i.e., the earth] a level plain;

Tafsir · in Arabic

Makki ibn Abi Talib

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 20:105–110

قوله تعالى ذكره: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ ٱلْجِبَالِ﴾ إلى قوله: ﴿وَلاَ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً﴾.

المعنى: ويسألك يا محمد قومك عن الجبال، فقل يذريها ربي تذرية. وهو تصييرها هباء منبثاً، فَيَذَرُها قَاعاً. أي: فيذر أماكنها قاعاً، أي: أرضاً ملساء صفصفاً: أي: مستوياً لا نبات فيها ولا نشز ولا ارتفاع.

وقيل: معناه يجعلها رملاً، ثم يرسل عليها الرياح تنسفها وتفرقها حتى يصير مواضعها قاعاً مستوياً. فالصفصف، المستوى.

قال ابن عباس: قاعاً صفصفاً : مستوياً، لا نبات فيه.

والقاع في اللغة، المكان المنكشف.

والصفصف: المستوى الأملس.

وقال بعض أهل اللغة: القاع: مستنقع الماء. والصفصف الذي لا نبات فيه.

* *

ثم قال: ﴿لاَّ تَرَىٰ فِيهَا عِوَجاً وَلاۤ أَمْتاً﴾.

معناه عند ابن عباس: لا ترى فيها وادياً ولا رابية.

والأمت عند أهل اللغة، أن يكون في الموضع ارتفاع وانهباط وعلو وانخفاض.

وقال قتادة: ﴿لاَّ تَرَىٰ فِيهَا عِوَجاً﴾ أي: صدوعاً، ﴿وَلاۤ أَمْتاً﴾ أي: دوعاً، ﴿وَلاۤ أَمْتاً﴾ أي: أكمة.

وعن ابن عباس أيضاً: ﴿عِوَجاً﴾: ميلاً، والأمت: الأثر: مثل الشراك.

* *

ثم قال تعالى ﴿يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ ٱلدَّاعِيَ لاَ عِوَجَ لَهُ﴾ أي: يومئذ إذ يتبع الناس صوت الداعي الذي يدعوهم إلى موقف القيامة، ﴿لاَ عِوَجَ لَهُ﴾ أي: لا عوج لهم عنه، ولكنهم يأتمون به، ويأتونه.

قال محمد بن كعب القرظي: يحشر الناس يوم القيامة في ظلمة، تطوى السماء وتتناثر النجوم، وتذهب الشمس والقمر، وينادي مناد فيتبع الناس الصوت يؤمونه.

* *

وقوله: ﴿وَخَشَعَتِ ٱلأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَـٰنِ﴾.

أي: وسكنت أصوات الخلائق للرحمن. فلا تسمع إلا همساً.

أي: حس الأقدام إلى المحشر، قاله: ابن عباس وعكرمة والحسن.

وقيل: هو الصوت الخفي الذي يوجد لتحريك الشفتين، وأصله الصوت الخفي.

يقال: همس فلان إلى فلان بحديث، إذا أسره إليه وأخفاه.

وعن ابن عباس أيضاً: ﴿هَمْساً﴾ صوتاً خفياً. وهو قول مجاهد.

* *

ثم قال: ﴿يَوْمَئِذٍ لاَّ تَنفَعُ ٱلشَّفَاعَةُ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَـٰنُ﴾.

أي: لا تنفع الشفاعة، إلا شفاعة من أذن له الرحمن في الشفاعة، ﴿وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً﴾ أي: قال: لا إله إلا الله.

﴿يَوْمَئِذٍ﴾ بدل من الأولى. وإن شئت جعلته متعلقاً به ﴿يَتَّبِعُونَ﴾ فتبتدئ به إن شئت، ولا تبتدئ به في القول الأول.

* *

ثم قال تعالى: ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾.

قال قتادة: "ما بين أيديهم من أمر الشفاعة وما خلفهم من أمر الدنيا".

وقيل: معناه: يعلم ما بين أيدي هؤلاء، الذين يتبعون الداعي من أمر القيامة، وما الذي يصيرون إليه من الثواب والعقاب، وما خلفهم أي ما خلفوه وراءهم من أمر الدنيا.

﴿وَلاَ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً﴾ أي: لا يحيط خلقه به علماً، وهو يحيط بهم علماً.

وقيل: المعنى، لا يحيطون بما بين أيديهم وما خلفهم علماً. فتكون الهاء تعود على "ما".

وقال الطبري: الضمير في أيديهم وخلفهم، يعود على الملائكة، وكذلك هو في يحيطون. أعلم الله بذلك الذين كانوا يعبدون الملائكة، وأن الملائكة لا تعلم ما بين أيديها وما خلفها يوبخهم بذلك. وإن من كان هكذا، كيف يعبد، وأن العبادة إنما تصلح لمن لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء. وهو الله لا إله إلا هو.

Saheeh International · Makki ibn Abi Talib · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 319

TahaJuz 16 · Page 319

20:99

كَذَٰلِكَ نَقُصُّ عَلَيۡكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ مَا قَدۡ سَبَقَۚ وَقَدۡ ءَاتَيۡنَٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكۡرٗا ٩٩

Thus, [O Muḥammad], We relate to you from the news of what has preceded. And We have certainly given you from Us a message [i.e., the Qur’ān].

20:100

مَّنۡ أَعۡرَضَ عَنۡهُ فَإِنَّهُۥ يَحۡمِلُ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وِزۡرًا ١٠٠

Whoever turns away from it - then indeed, he will bear on the Day of Resurrection a burden [i.e., great sin],

20:101

خَٰلِدِينَ فِيهِۖ وَسَآءَ لَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ حِمۡلٗا ١٠١

[Abiding] eternally therein,1 and evil it is for them on the Day of Resurrection as a load -

1 translator’s note
  1. i.e., in the state of sin. ↩

20:102

يَوۡمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِۚ وَنَحۡشُرُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ يَوۡمَئِذٖ زُرۡقٗا ١٠٢

The Day the Horn will be blown. And We will gather the criminals, that Day, blue-eyed.1

1 translator’s note
  1. From terror, or blinded completely. ↩

20:103

يَتَخَٰفَتُونَ بَيۡنَهُمۡ إِن لَّبِثۡتُمۡ إِلَّا عَشۡرٗا ١٠٣

They will murmur among themselves, "You remained not but ten [days in the world]."

20:104

نَّحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذۡ يَقُولُ أَمۡثَلُهُمۡ طَرِيقَةً إِن لَّبِثۡتُمۡ إِلَّا يَوۡمٗا ١٠٤

We are most knowing of what they say when the best of them in manner [i.e., wisdom or speech] will say, "You remained not but one day."

20:105

وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡجِبَالِ فَقُلۡ يَنسِفُهَا رَبِّي نَسۡفٗا ١٠٥

And they ask you about the mountains, so say, "My Lord will blow them away with a blast.1

1 translator’s note
  1. Once they have been reduced to dust. ↩

20:106

فَيَذَرُهَا قَاعٗا صَفۡصَفٗا ١٠٦

And He will leave it [i.e., the earth] a level plain;

20:107

لَّا تَرَىٰ فِيهَا عِوَجٗا وَلَآ أَمۡتٗا ١٠٧

You will not see therein a depression or an elevation."

20:108

يَوۡمَئِذٖ يَتَّبِعُونَ ٱلدَّاعِيَ لَا عِوَجَ لَهُۥۖ وَخَشَعَتِ ٱلۡأَصۡوَاتُ لِلرَّحۡمَٰنِ فَلَا تَسۡمَعُ إِلَّا هَمۡسٗا ١٠٨

That Day, they [i.e., everyone] will follow [the call of] the Caller1 [with] no deviation therefrom, and [all] voices will be stilled before the Most Merciful, so you will not hear except a whisper [of footsteps].

1 translator’s note
  1. To the gathering for judgement. ↩

20:109

يَوۡمَئِذٖ لَّا تَنفَعُ ٱلشَّفَٰعَةُ إِلَّا مَنۡ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحۡمَٰنُ وَرَضِيَ لَهُۥ قَوۡلٗا ١٠٩

That Day, no intercession will benefit except [that of] one to whom the Most Merciful has given permission and has accepted his word.

20:110

يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِۦ عِلۡمٗا ١١٠

He [i.e., Allāh] knows what is [presently] before them and what will be after them,1 but they do not encompass it [i.e., what He knows] in knowledge.

1 translator’s note
  1. Allāh’s knowledge encompasses every aspect of His creations in the past, present and future. ↩

20:111

۞ وَعَنَتِ ٱلۡوُجُوهُ لِلۡحَيِّ ٱلۡقَيُّومِۖ وَقَدۡ خَابَ مَنۡ حَمَلَ ظُلۡمٗا ١١١

And [all] faces will be humbled before the Ever-Living, the Self-Sustaining.1 And he will have failed who carries injustice.2

2 translator’s notes
  1. See footnotes describing these attributes in 2:255.

    [859] i.e., sin or wrongdoing towards Allāh or any of His creation.

    ↩
  2. ↩

20:112

وَمَن يَعۡمَلۡ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَلَا يَخَافُ ظُلۡمٗا وَلَا هَضۡمٗا ١١٢

But he who does of righteous deeds while he is a believer - he will neither fear injustice nor deprivation.

20:113

وَكَذَٰلِكَ أَنزَلۡنَٰهُ قُرۡءَانًا عَرَبِيّٗا وَصَرَّفۡنَا فِيهِ مِنَ ٱلۡوَعِيدِ لَعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ أَوۡ يُحۡدِثُ لَهُمۡ ذِكۡرٗا ١١٣

And thus We have sent it down as an Arabic Qur’ān1 and have diversified therein the warnings that perhaps they will avoid [sin] or it would cause them remembrance.

1 translator’s note
  1. i.e., revealed in the Arabic language. ↩
Makki ibn Abi TalibTafsir · 20:106

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском