Taha 20:108
Ta-Ha · Juz 16 · Page 319
يَوۡمَئِذٖ يَتَّبِعُونَ ٱلدَّاعِيَ لَا عِوَجَ لَهُۥۖ وَخَشَعَتِ ٱلۡأَصۡوَاتُ لِلرَّحۡمَٰنِ فَلَا تَسۡمَعُ إِلَّا هَمۡسٗا ١٠٨
That Day, they [i.e., everyone] will follow [the call of] the Caller1 [with] no deviation therefrom, and [all] voices will be stilled before the Most Merciful, so you will not hear except a whisper [of footsteps].
1 translator’s note
- To the gathering for judgement. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Wahidi (al-Basit)
Detailed
Change
Commentary on 20:108
قوله تعالى: ﴿يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ﴾ قال الفراء: (صوت الداعي للحشر) [["معاني القرآن" للفراء 2/ 192.]].
قال المفسرون: (يتبعون صوت داعي الله تعالى الذي يدعوهم إلى موقف القيامة) [["جامع البيان" 16/ 214، "الكشف والبيان" 3/ 24، "تفسير كتاب الله العزيز" 3/ 52، "معالم التنزيل" 5/ 295.]].
﴿لَا عِوَجَ لَهُ﴾ قال الفراء: (لا عوج لهم عن الداعي، وجاز أن يقول: ﴿لَهُ﴾؛ لأن المذهب إلى الداعي وصَوته، فهو كما تقول في الكلام: دَعَوتني دَعْوةً لا عوج لك عنها، أي: إني لا أعوج لك ولا عنك) [["معاني القرآن" للفراء 2/ 192.]].
وقال أبو إسحاق: (المعنى لا عِوَج لهم عن دعُائة، لا يقدرون أن لا يَتَّبِعوا) [["معاني القرآن" للزجاج 3/ 377.]]. وهذا معنى قول ابن عباس: (يريد: البعيد والقريب سواء كلهم يتبع الصوت ولا يتعوج عنه) [[ذكره الطبري في "جامع البيان" 16/ 214 بدون نسبة.]].
﴿وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ﴾ قال الوالبي عنه: (يريد: سكنت) [["جامع البيان" 16/ 214، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 247، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 184.]].
وقال عطاء: (يريد: خضعت وذلت) [[ذكره البغوي في "معالم التنزيل" 5/ 295 بدون نسبة.]]. وهو قول السدي: (ذلت) [[ذكرته كتب التفسير بدون نسبة. انظر: "بحر العلوم" 2/ 355، "عالم التنزيل" 5/ 295، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 247.]]. وهو قوله: ﴿فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا﴾ همس الأقدام أخفى ما يكون من الصوت، وقال أبو عبيدة: (الهمس والرِّكْز واحد وهو: الصوت الخفي. ويقال: همس لي بكذا، أي: أخفاه إلي) [["مجاز القرآن" لأبي عبيدة 2/ 30.]]. وذكر عن ابن عباس أنه تمثل بقول الراجز [[هذا صدر بيت من الرجز ذكرته كتب التفسير واللغة بلا نسبة. وعجزه:
إن يصدق الطير تبكي لميسا
انظر: "جامع البيان" 16/ 214، "الكشف والبيان" 3/ 25 أ، "النكت والعيون" 3/ 427، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 247، "مجمع البيان" 7/ 49، "روح المعاني" 16/ 164، "معاني القرآن" للفراء 2/ 192، "تهذيب اللغة" (همس) 4/ 3793، "لسان العرب" (همس) 8/ 4700.]]:
وَهُنَّ يَمْشِيْنَ بِنَا هَمِيْسَا
يعني: صوت أخفاف الإبل في سيرها. وقال أبو الهيثم: (إذا مَضَغَ الرجل الكلام وفُوه مُنضَمُّ قيل: هَمَس يَهْمِس هَمْسا) [["تهذيب اللغة" (همس) 4/ 3793.]]. قال [[لم أهتد إلى قائله، وقد ذكرته كتب التفسي بلا نسبة. وقبله:
لقد رأيت عجبًا قد أمسا ... عجائزًا مثل السعالي خمسا
انظر: "خزانة الأدب" 7/ 167، "شرح شذور الذهب" 128، "الكتاب" 3/ 284، "المقاصد النحوية" 4/ 357، "أوضح المسالك" 4/ 132، "جمهرة الذهب" ص 841، "شرح المفصل" 4/ 106، "تهذيب اللغة" (همس) 4/ 3793، "تاج العروس" (همس) 4/ 275، "لسان العرب" (همس) 8/ 4700.]]:
يَأْكُلْنَ مَا في رَحْلِهِنَّ هَمْسَا
والهَمُوسُ من أسماء الأسد؛ لأنه يَهْمِس في الظلمة، أي: يطأ وطأً خفيا [["تهذيب اللغة" (همس) 4/ 3793]]. ومنه قول أبي زبيد [[تقدمت ترجمته في سورة البقرة.]] [[البيت لأبي زبيد الطائي. الدلجة: سير السحر، يقال: أدلج القوم: ساروا من آخر الليل. الدجى: سواد الليل. انظر: "تهذيب اللغة" (همس) 4/ 3793، "لسان العرب" (همس) 1/ 4700.]]:
فَيَأتُوان يُدْلِجُون ويَأْتِ يَسرِي ... بَصِيرٌ بِالدُّجَي هَادٍ هَمُوسُ
يعني: الأسد.
قال ابن عباس في رواية الوالبي في قوله: ﴿إِلَّا هَمْسًا﴾ يقول: (الصوت الخفي) [["جامع البيان" 6/ 215، "النكت والعيون" 3/ 427، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 247، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 184، "الدر المنثور" 4/ 551.]].
وفسر ذلك الصوت في رواية سعيد بن جبير وعطاء فقال: (يريد صوت وقع الأقدام كمشي الإبل) [["جامع البيان" 16/ 215، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 247، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 184، "الدر المنثور" 4/ 551.]].
وهذا قول أكثر المفسرين قالوا: (يعني: صوت ثقل الأقدام إلى الحشر). وهذا قول عكرمة، وسفيان، والحسن والسدي [["تفسير القرآن" للصنعاني 2/ 18، "جامع البيان" 16/ 215، "الكشف والبيان" 3/ 25 أ، "تفسير كتاب الله العزيز" 3/ 53، "زاد المسير" 5/ 323.]]، واختيار الفراء، والزجاج [["معاني القرآن" للفراء 2/ 192، "معاني الزجاج" 3/ 377.]].
وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس ﴿فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا﴾ (يعني: تحريك الشفاه بغير نطق) [["معالم التنزيل" 5/ 295، "زاد المسير" 5/ 323، "الدر المنثور" 4/ 551.]]. وهو قول مجاهد: (الكلام الخفي) [["جامع البيان" 16/ 215، "الكشف والبيان" 3/ 25 أ، "معالم التنزيل" 5/ 295، "زاد المسير" 5/ 323، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 247.]].
قال الليث: (الهمس: حس الصوت في الفم مما لا إشراب له من صوت الصدر، ولا جهارة في المنطق، ولكنه كلام مهموس في الفم كالسر) [["تهذب اللغة" (همس) 4/ 3793.]]. والمعنى على هذا التفسير: سكنت الأصوات ولا يجهر أحد بكلام إلا كالسر في الإشارة بالشفة وتحريك الفم بغير صوت.
Page 319
20:99
كَذَٰلِكَ نَقُصُّ عَلَيۡكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ مَا قَدۡ سَبَقَۚ وَقَدۡ ءَاتَيۡنَٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكۡرٗا ٩٩
Thus, [O Muḥammad], We relate to you from the news of what has preceded. And We have certainly given you from Us a message [i.e., the Qur’ān].
20:100
مَّنۡ أَعۡرَضَ عَنۡهُ فَإِنَّهُۥ يَحۡمِلُ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وِزۡرًا ١٠٠
Whoever turns away from it - then indeed, he will bear on the Day of Resurrection a burden [i.e., great sin],
20:101
خَٰلِدِينَ فِيهِۖ وَسَآءَ لَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ حِمۡلٗا ١٠١
[Abiding] eternally therein,1 and evil it is for them on the Day of Resurrection as a load -
1 translator’s note
- i.e., in the state of sin. ↩
20:102
يَوۡمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِۚ وَنَحۡشُرُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ يَوۡمَئِذٖ زُرۡقٗا ١٠٢
The Day the Horn will be blown. And We will gather the criminals, that Day, blue-eyed.1
1 translator’s note
- From terror, or blinded completely. ↩
20:103
يَتَخَٰفَتُونَ بَيۡنَهُمۡ إِن لَّبِثۡتُمۡ إِلَّا عَشۡرٗا ١٠٣
They will murmur among themselves, "You remained not but ten [days in the world]."
20:104
نَّحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذۡ يَقُولُ أَمۡثَلُهُمۡ طَرِيقَةً إِن لَّبِثۡتُمۡ إِلَّا يَوۡمٗا ١٠٤
We are most knowing of what they say when the best of them in manner [i.e., wisdom or speech] will say, "You remained not but one day."
20:105
وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡجِبَالِ فَقُلۡ يَنسِفُهَا رَبِّي نَسۡفٗا ١٠٥
And they ask you about the mountains, so say, "My Lord will blow them away with a blast.1
1 translator’s note
- Once they have been reduced to dust. ↩
20:106
فَيَذَرُهَا قَاعٗا صَفۡصَفٗا ١٠٦
And He will leave it [i.e., the earth] a level plain;
20:107
لَّا تَرَىٰ فِيهَا عِوَجٗا وَلَآ أَمۡتٗا ١٠٧
You will not see therein a depression or an elevation."
20:108
يَوۡمَئِذٖ يَتَّبِعُونَ ٱلدَّاعِيَ لَا عِوَجَ لَهُۥۖ وَخَشَعَتِ ٱلۡأَصۡوَاتُ لِلرَّحۡمَٰنِ فَلَا تَسۡمَعُ إِلَّا هَمۡسٗا ١٠٨
That Day, they [i.e., everyone] will follow [the call of] the Caller1 [with] no deviation therefrom, and [all] voices will be stilled before the Most Merciful, so you will not hear except a whisper [of footsteps].
1 translator’s note
- To the gathering for judgement. ↩
20:109
يَوۡمَئِذٖ لَّا تَنفَعُ ٱلشَّفَٰعَةُ إِلَّا مَنۡ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحۡمَٰنُ وَرَضِيَ لَهُۥ قَوۡلٗا ١٠٩
That Day, no intercession will benefit except [that of] one to whom the Most Merciful has given permission and has accepted his word.
20:110
يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِۦ عِلۡمٗا ١١٠
He [i.e., Allāh] knows what is [presently] before them and what will be after them,1 but they do not encompass it [i.e., what He knows] in knowledge.
1 translator’s note
- Allāh’s knowledge encompasses every aspect of His creations in the past, present and future. ↩
20:111
۞ وَعَنَتِ ٱلۡوُجُوهُ لِلۡحَيِّ ٱلۡقَيُّومِۖ وَقَدۡ خَابَ مَنۡ حَمَلَ ظُلۡمٗا ١١١
And [all] faces will be humbled before the Ever-Living, the Self-Sustaining.1 And he will have failed who carries injustice.2
20:112
وَمَن يَعۡمَلۡ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَلَا يَخَافُ ظُلۡمٗا وَلَا هَضۡمٗا ١١٢
But he who does of righteous deeds while he is a believer - he will neither fear injustice nor deprivation.
20:113
وَكَذَٰلِكَ أَنزَلۡنَٰهُ قُرۡءَانًا عَرَبِيّٗا وَصَرَّفۡنَا فِيهِ مِنَ ٱلۡوَعِيدِ لَعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ أَوۡ يُحۡدِثُ لَهُمۡ ذِكۡرٗا ١١٣
And thus We have sent it down as an Arabic Qur’ān1 and have diversified therein the warnings that perhaps they will avoid [sin] or it would cause them remembrance.
1 translator’s note
- i.e., revealed in the Arabic language. ↩