TahaJuz 16 · Page 312

Taha 20:11

Ta-Ha · Juz 16 · Page 312

فَلَمَّآ أَتَىٰهَا نُودِيَ يَٰمُوسَىٰٓ ١١

And when he came to it, he was called, "O Moses,

Tafsir · in Arabic

Ibn al-Jawzi

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 20:9–16

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَهَلْ أتاكَ حَدِيثُ مُوسى﴾ هَذا اسْتِفْهامُ تَقْرِيرٍ، ومَعْناهُ: قَدْ أتاكَ. قالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: وهَذا مَعْرُوفٌ عِنْدَ اللُّغَوِيِّينَ أنْ تَأْتِيَ " هَلْ " (p-٢٧٢)مُعَبِّرَةً عَنْ ( قَدْ )، فَقَدْ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وهو أفْصَحُ العَرَبِ: " «اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ» "، يُرِيدُ: قَدْ بَلَّغْتُ.

قالَ وهَبُ بْنُ مُنَبِّهٍ: اسْتَأْذَنَ مُوسى شُعَيْبًا عَلَيْهِما السَّلامُ في الرُّجُوعِ إلى والِدَتِهِ، فَأذِنَ لَهُ، فَخَرَجَ بِأهْلِهِ، فَوُلِدَ لَهُ في الطَّرِيقِ في لَيْلَةٍ شاتِيَةٍ، فَقَدَحَ فَلَمْ يُورِ الزِّنادُ، فَبَيْنا هو في مُزاوَلَةِ ذَلِكَ أبْصَرَ نارًا مِن بَعِيدٍ عَنْ يَسارِ الطَّرِيقِ، وقَدْ ذَكَرْنا هَذا الحَدِيثَ بِطُولِهِ في كِتابِ " الحَدائِقِ "، فَكَرِهْنا إطالَةَ التَّفْسِيرِ بِالقَصَصِ؛ لِأنَّ غَرَضَنا الِاقْتِصارُ عَلى التَّفْسِيرِ لِيَسْهُلَ حِفْظُهُ. قالَ المُفَسِّرُونَ: رَأى نُورًا، ولَكِنْ أخْبَرَ بِما كانَ في ظَنِّ مُوسى. ﴿فَقالَ لأهْلِهِ﴾ يَعْنِي: امْرَأتَهُ، ﴿امْكُثُوا﴾؛ أيْ: أقِيمُوا مَكانَكم. وقَرَأ حَمْزَةُ: ( لِأهْلِهُ امْكُثُوا ) بِضَمِّ الهاءِ هاهُنا وفي ( القَصَصِ: ٢٩ ) . ﴿إنِّي آنَسْتُ نارًا﴾ قالَ الفَرّاءُ: إنِّي وجَدْتُ، يُقالُ: هَلْ آنَسَتَ أحَدًا؛ أيْ: وجَدَتْ ؟ وقالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: " آنَسَتُ " بِمَعْنى: أبْصَرْتُ. فَأمّا القَبَسُ، فَقالَ الزَّجّاجُ: هو ما أخَذْتَهُ مِنَ النّارِ في رَأْسِ عُودٍ، أوْ في رَأْسِ فَتِيلَةٍ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوْ أجِدُ عَلى النّارِ هُدًى﴾ قالَ الفَرّاءُ: أرادَ: هادِيًا، فَذَكَرَهُ بِلَفْظِ المَصْدَرِ. قالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: يَجُوزُ أنْ تَكُونَ " عَلى " هاهُنا بِمَعْنى ( عِنْدَ )، (p-٢٧٣)وَبِمَعْنى ( مَعَ )، وبِمَعْنى الباءِ. وذَكَرَ أهْلُ التَّفْسِيرِ أنَّهُ كانَ قَدْ ضَلَّ الطَّرِيقَ، فَعَلِمَ أنَّ النّارَ لا تَخْلُو مِن مُوقِدٍ. وحَكى الزَّجّاجُ: أنَّهُ ضَلَّ عَنِ الماءِ، فَرَجا أنْ يَجِدَ مَن يَهْدِيهِ الطَّرِيقَ أوْ يَدُلُّهُ عَلى الماءِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَمّا أتاها﴾ يَعْنِي: النّارَ، ﴿نُودِيَ يا مُوسى﴾ ﴿إنِّي أنا رَبُّكَ﴾ إنَّما كَرَّرَ الكِنايَةَ؛ لِتَوْكِيدِ الدَّلالَةِ، وتَحْقِيقِ المَعْرِفَةِ، وإزالَةِ الشُّبْهَةِ، ومِثْلُهُ: ﴿إنِّي أنا النَّذِيرُ المُبِينُ﴾ [ الحَجَر: ٨٩ ] . قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، وأبُو عَمْرٍو، وأبُو جَعْفَرٍ: ( أنِّي ) بِفَتْحِ الألِفِ والياءِ. وقَرَأ نافِعٌ، وعاصِمٌ، وابْنُ عامِرٍ، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ: ( إنِّي ) بِكَسْرِ الألِفِ، إلّا أنَّ نافِعًا فَتَحَ الياءَ. قالَ الزَّجّاجُ: مَن قَرَأ: ( أنِّي أنا ) بِالفَتْحِ، فالمَعْنى: نُودِيَ [ بِأنِّي أنا رَبُّكَ، ومَن قَرَأ بِالكَسْرِ، فالمَعْنى: نُودِيَ ] يا مُوسى، فَقالَ اللَّهُ: إنِّي أنا رَبُّكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاخْلَعْ نَعْلَيْكَ﴾ في سَبَبِ أمْرِهِ بِخَلْعِهِما قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُما كانا مِن جِلْدِ حِمارٍ مَيِّتٍ، رَواهُ ابْنُ مَسْعُودٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وبِهِ قالَ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ كَرَّمَ اللَّهُ وجْهَهُ، وعِكْرِمَةُ.

والثّانِي: أنَّهُما كانا مِن جِلْدِ بَقَرَةٍ ذُكِيَتْ، ولَكِنَّهُ أُمِرَ بِخَلْعِهِما لِيُباشِرَ تُرابَ الأرْضِ المُقَدَّسَةِ، فَتَنالُهُ بِرَكَتُها، قالَهُ الحَسَنُ، وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، ومُجاهِدٌ، وقَتادَةُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّكَ بِالوادِ المُقَدَّسِ﴾ فِيهِ قَوْلانِ قَدْ ذَكَرْناهُما في ( المائِدَةِ: ٢١ ) عِنْدَ قَوْلِهِ: ﴿الأرْضَ المُقَدَّسَةَ﴾ . (p-٢٧٤)

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿طُوًى﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ، وأبُو عَمْرٍو: ( طُوى وأنا ) غَيْرَ مُجْراةٍ. وقَرَأ عاصِمٌ، وابْنُ عامِرٍ، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ: ( طُوًى ) مُجْراةً، وكُلُّهم ضَمَّ الطّاءَ. وقَرَأ الحَسَنُ وأبُو حَيَوَةَ: ( طِوًى ) بِكَسْرِ الطّاءِ مَعَ التَّنْوِينِ. وقَرَأ عَلِيُّ بْنُ نَصْرٍ عَنْ أبِي عَمْرٍو: ( طِوى ) بِكَسْرِ الطّاءِ مِن غَيْرِ تَنْوِينٍ. قالَ الزَّجّاجُ في " طُوًى " أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: ( طُوًى ) بِضَمِّ أوَّلِهِ مِن غَيْرِ تَنْوِينٍ وبِتَنْوِينٍ؛ فَمَن نَوَّنَهُ فَهو اسْمٌ لِلْوادِي، وهو مُذَكَّرٌ، سُمِّيَ بِمُذَكَّرٍ عَلى فُعَلٍ، نَحْوَ: حُطَمٍ وصُرَدٍ، ومَن لَمْ يُنَوِّنْهُ تَرَكَ صَرْفَهُ مِن جِهَتَيْنِ:

إحْداهُما: أنْ يَكُونَ مَعْدُولًا عَنْ طاوٍ، فَيَصِيرُ مِثْلَ ( عُمَرَ ) المَعْدُولِ عَنْ عامِرٍ، فَلا يَنْصَرِفُ كَما لا يَنْصَرِفُ ( عُمَرُ ) .

والجِهَةُ الثّانِيَةُ: أنْ يَكُونَ اسْمًا لِلْبُقْعَةِ، كَقَوْلِهِ: ﴿فِي البُقْعَةِ المُبارَكَةِ﴾ [ القِصَص: ٣٠ ]، وإذا كُسِرَ ونَوِّنَ فَهو مِثْلُ مِعًى، والمَعْنى: المُقَدَّسُ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ، كَما قالَ عُدَيُّ بْنُ زَيْدٍ:

؎ أعاذِلَ إنَّ اللَّوْمَ في غَيْرِ كُنْهِهِ عَلَيَّ طُوًى مِن غَيِّكِ المُتَرَدِّدِ

أيِ: اللَّوْمَ المُكَرَّرَ عَلَيَّ، ومَن لَمْ يُنَوِّنْ جَعَلَهُ اسْمًا لِلْبُقْعَةِ.

[ ولِلْمُفَسِّرِينَ في مَعْنى ﴿طُوًى﴾ ثَلاثَةُ أقْوالٍ:

أحَدُها: أنَّهُ اسْمُ الوادِي، رَواهُ ابْنُ أبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.

والثّانِي: أنَّ مَعْنى " طُوًى ": طَإ الوادِيَ، رَواهُ عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وعَنْ مُجاهِدٍ كالقَوْلَيْنِ. (p-٢٧٥)

والثّالِثُ: أنَّهُ قُدِّسَ مَرَّتَيْنِ، قالَهُ الحَسَنُ وقَتادَةُ ] .

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَأنا اخْتَرْتُكَ﴾؛ أيِ: اصْطَفَيْتُكَ. وقَرَأ حَمْزَةُ والمُفَضَّلُ: ( وأنّا ) بِالنُّونِ المُشَدَّدَةِ ( اخْتَرْناكَ ) بِألِفٍ. ﴿فاسْتَمِعْ لِما يُوحى﴾؛ أيْ: لِلَّذِي يُوحى. قالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: الِاسْتِماعُ هاهُنا مَحْمُولٌ عَلى الإنْصاتِ، المَعْنى: فَأنْصْتْ لِوَحْيِي، والوَحْيُ هاهُنا قَوْلُهُ: ﴿إنَّنِي أنا اللَّهُ لا إلَهَ إلا أنا فاعْبُدْنِي﴾؛ أيْ: وحِّدْنِي، ﴿وَأقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي﴾ فِيهِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أقِمِ الصَّلاةَ مَتى ذَكَرْتَ أنَّ عَلَيْكَ صَلاةً، سَواءٌ كُنْتَ في وقْتِها أوْ لَمْ تَكُنْ، هَذا قَوْلُ الأكْثَرِينَ. ورَوى أنَسٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ: " «مِن نَسِيَ صَلاةً فَلْيُصَلِّها إذا ذَكَرَها، لا كَفّارَةَ لَها غَيْرُ ذَلِكَ»، وقَرَأ: " أقِمْ الصَّلاةَ لِذِكْرِي " .

والثّانِي: أقِمِ الصَّلاةَ لِتَذْكُرَنِي فِيها، قالَهُ مُجاهِدٌ. وقِيلَ: إنَّ الكَلامَ مَرْدُودٌ عَلى قَوْلِهِ: ﴿فاسْتَمِعْ﴾، فَيَكُونُ المَعْنى: فاسْتَمِعْ لِما يُوحى واسْتَمِعْ لِذِكْرِي. وقَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ، وأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وابْنُ السَّمَيْفَعِ: ( وأقِمِ الصَّلاةَ لِلذِّكْرى ) بِلامَيْنِ وتَشْدِيدِ الذّالِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أكادُ أُخْفِيها﴾ أكْثَرُ القُرّاءِ عَلى ضَمِّ الألِفِ.

ثُمَّ في مَعْنى الكَلامِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ:

أحَدُها: أكادُ أُخْفِيها مِن نَفْسِي، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، ومُجاهِدٌ في آخَرِينَ. وقَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ، وأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، ومُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ: ( أكادُ أُخْفِيها مِن نَفْسِي ) . (p-٢٧٦)قالَ الفَرّاءُ: المَعْنى: فَكَيْفَ أُظْهِرُكم عَلَيْها ؟ قالَ المُبَرِّدُ: وهَذا عَلى عادَةِ العَرَبِ، فَإنَّهم يَقُولُونَ إذا بالَغُوا في كِتْمانِ الشَّيْءِ: كَتَمْتُهُ حَتّى مِن نَفْسِي؛ أيْ: لَمْ أُطْلِعْ عَلَيْهِ أحَدًا.

والثّانِي: أنَّ الكَلامَ تَمَّ عِنْدَ قَوْلِهِ: ﴿أكادُ﴾، وبَعْدَهُ مُضْمَرٌ تَقْدِيرُهُ: أكادُ آتِي بِها، والِابْتِداءُ: أُخْفِيها، قالَ ضابِئٌ البُرْجُمِيُّ:

؎ هَمَمْتُ ولَمْ أفْعَلْ وكِدْتُ ولَيْتَنِي ∗∗∗ تَرَكْتُ عَلى عُثْمانَ تَبْكِي حَلائِلُهْ

أرادَ: كِدْتُ أفْعَلُ.

والثّالِثُ: أنَّ مَعْنى " أكادُ ": أُرِيدُ، قالَ الشّاعِرُ:

؎ كادَتْ وكِدْتُ وتِلْكَ خَيْرُ إرادَةٍ ∗∗∗ لَوْ عادَ مِن لَهْوِ الصَّبابَةِ ما مَضى

مَعْناهُ: أرادَتْ وأرَدْتُ، ذَكَرَهُما ابْنُ الأنْبارِيِّ.

فَإنْ قِيلَ: فَما فائِدَةُ هَذا الإخْفاءِ الشَّدِيدِ ؟

فالجَوابُ: أنَّهُ لِلتَّحْذِيرِ والتَّخْوِيفِ، ومَن لَمْ يَعْلَمْ مَتى يَهْجُمُ عَلَيْهِ عَدُوُّهُ كانَ أشَدَّ حَذَرًا. وقَرَأ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وأبُو رَجاءٍ العُطارِدِيُّ، وحُمَيْدُ بْنُ قَيْسٍ: ( أُخْفِيها ) بِفَتْحِ الألِفِ. قالَ الزَّجّاجُ: ومَعْناهُ: أكادُ أُظْهِرُها، قالَ امْرُؤُ القَيْسِ:

؎ فَإنْ تَدْفِنُوا الدّاءَ لا نُخْفِهِ ∗∗∗ وإنْ تَبْعَثُوا الحَرْبَ لا نَقْعُدُ

(p-٢٧٧)

أيْ: إنْ تَدْفِنُوا الدّاءَ لا نُظْهِرُهُ. قالَ: وهَذِهِ القِراءَةُ أبْيَنُ في المَعْنى؛ لِأنَّ مَعْنى ( أكادُ أُظْهِرُها ): قَدْ أخْفَيْتُها وكِدْتُ أُظْهِرُها. ﴿لِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما تَسْعى﴾؛ أيْ: بِما تَعْمَلُ. و﴿لِتُجْزى﴾ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ: " إنَّ السّاعَةَ آتِيَةٌ " لِتُجْزى، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ عَلى " أقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي " لِتُجْزى.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلا يَصُدَّنَّكَ عَنْها﴾؛ أيْ: عَنِ الإيمانِ بِها، ﴿مَن لا يُؤْمِنُ بِها﴾؛ أيْ: مَن لا يُؤْمِنُ بِكَوْنِها، والخِطابُ لِلنَّبِيِّ ﷺ خَطابٌ لِجَمِيعِ أُمَّتِهِ، ﴿واتَّبَعَ هَواهُ﴾؛ أيْ: مُرادَهُ، وخالَفَ أمْرَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ، ﴿فَتَرْدى﴾؛ أيْ: فَتَهْلِكَ؛ قالَ الزَّجّاجُ: يُقالُ: رَدِيَ يَرْدى: إذا هَلَكَ.

Saheeh International · Ibn al-Jawzi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 312

MaryamJuz 16 · Page 312

19:96

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَيَجۡعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحۡمَٰنُ وُدّٗا ٩٦

Indeed, those who have believed and done righteous deeds - the Most Merciful will appoint for them affection.1

1 translator’s note
  1. From Himself and from among each other. ↩

19:97

فَإِنَّمَا يَسَّرۡنَٰهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ ٱلۡمُتَّقِينَ وَتُنذِرَ بِهِۦ قَوۡمٗا لُّدّٗا ٩٧

So, [O Muḥammad], We have only made it [i.e., the Qur’ān] easy in your tongue [i.e., the Arabic language] that you may give good tidings thereby to the righteous and warn thereby a hostile people.

19:98

وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّن قَرۡنٍ هَلۡ تُحِسُّ مِنۡهُم مِّنۡ أَحَدٍ أَوۡ تَسۡمَعُ لَهُمۡ رِكۡزَۢا ٩٨

And how many have We destroyed before them of generations? Do you perceive of them anyone or hear from them a sound?

سورة طه

Taha

Ta-Ha · Meccan · 135 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

20:1

طه ١

Ṭā, Hā.1

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:1. ↩

20:2

مَآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡقُرۡءَانَ لِتَشۡقَىٰٓ ٢

We have not sent down to you the Qur’ān that you be distressed

20:3

إِلَّا تَذۡكِرَةٗ لِّمَن يَخۡشَىٰ ٣

But only as a reminder for those who fear [Allāh] -

20:4

تَنزِيلٗا مِّمَّنۡ خَلَقَ ٱلۡأَرۡضَ وَٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلۡعُلَى ٤

A revelation from He who created the earth and highest heavens,

20:5

ٱلرَّحۡمَٰنُ عَلَى ٱلۡعَرۡشِ ٱسۡتَوَىٰ ٥

The Most Merciful [who is] above the Throne established.1

1 translator’s note
  1. i.e., having ascendancy over all creation. See footnotes to 2:19 and 7:54. ↩

20:6

لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا وَمَا تَحۡتَ ٱلثَّرَىٰ ٦

To Him belongs what is in the heavens and what is on the earth and what is between them and what is under the soil.

20:7

وَإِن تَجۡهَرۡ بِٱلۡقَوۡلِ فَإِنَّهُۥ يَعۡلَمُ ٱلسِّرَّ وَأَخۡفَى ٧

And if you speak aloud - then indeed, He knows the secret and what is [even] more hidden.

20:8

ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ لَهُ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰ ٨

Allāh - there is no deity except Him. To Him belong the best names.

20:9

وَهَلۡ أَتَىٰكَ حَدِيثُ مُوسَىٰٓ ٩

And has the story of Moses reached you? -

20:10

إِذۡ رَءَا نَارٗا فَقَالَ لِأَهۡلِهِ ٱمۡكُثُوٓاْ إِنِّيٓ ءَانَسۡتُ نَارٗا لَّعَلِّيٓ ءَاتِيكُم مِّنۡهَا بِقَبَسٍ أَوۡ أَجِدُ عَلَى ٱلنَّارِ هُدٗى ١٠

When he saw a fire and said to his family, "Stay here; indeed, I have perceived a fire; perhaps I can bring you a torch or find at the fire some guidance."

20:11

فَلَمَّآ أَتَىٰهَا نُودِيَ يَٰمُوسَىٰٓ ١١

And when he came to it, he was called, "O Moses,

20:12

إِنِّيٓ أَنَا۠ رَبُّكَ فَٱخۡلَعۡ نَعۡلَيۡكَ إِنَّكَ بِٱلۡوَادِ ٱلۡمُقَدَّسِ طُوٗى ١٢

Indeed, I am your Lord, so remove your sandals. Indeed, you are in the blessed valley of Ṭuwā.

Ibn al-JawziTafsir · 20:11

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском