TahaJuz 16 · Page 319

Taha 20:111

Ta-Ha · Juz 16 · Page 319

۞ وَعَنَتِ ٱلۡوُجُوهُ لِلۡحَيِّ ٱلۡقَيُّومِۖ وَقَدۡ خَابَ مَنۡ حَمَلَ ظُلۡمٗا ١١١

And [all] faces will be humbled before the Ever-Living, the Self-Sustaining.1 And he will have failed who carries injustice.2

2 translator’s notes
  1. See footnotes describing these attributes in 2:255.

    [859] i.e., sin or wrongdoing towards Allāh or any of His creation.

    ↩
  2. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 20:108–112

﴿يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدّاعِيَ لا عِوَجَ لَهُ وخَشَعَتِ الأصْواتُ لِلرَّحْمَنِ فَلا تَسْمَعُ إلّا هَمْسًا﴾ ﴿يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إلّا مَن أذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ ورَضِيَ لَهُ قَوْلًا﴾ ﴿يَعْلَمُ ما بَيْنَ أيْدِيهِمْ وما خَلْفَهم ولا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا﴾ ﴿وعَنَتِ الوُجُوهُ لِلْحَيِّ القَيُّومِ وقَدْ خابَ مَن حَمَلَ ظُلْمًا﴾ ﴿ومَن يَعْمَلْ مِنَ الصّالِحاتِ وهْوَ مُؤْمِنٌ فَلا يَخافُ ظُلْمًا ولا هَضْمًا﴾

جُمْلَةُ ”﴿يَتَّبِعُونَ الدّاعِيَ﴾“ في مَعْنى المُفَرَّعَةِ عَلى جُمْلَةِ ”يَنْسِفُها“ . و”يَوْمَئِذٍ“ ظَرْفٌ مُتَعَلِّقٌ بِـ ”يَتَّبِعُونَ الدّاعِيَ“ . وقُدِّمَ الظَّرْفُ عَلى عامِلِهِ

صفحة ٣٠٩

لِلِاهْتِمامِ بِذَلِكَ اليَوْمِ، ولِيَكُونَ تَقْدِيمُهُ قائِمًا مُقامَ العَطْفِ في الوَصْلِ، أيْ يَتَّبِعُونَ الدّاعِيَ يَوْمَ يَنْسِفُ رَبُّكَ الجِبالَ، أيْ إذا نُسِفَتِ الجِبالُ نُودُوا لِلْحَشْرِ فَحَضَرُوا يَتَّبِعُونَ الدّاعِيَ لِذَلِكَ.

والدّاعِي، قِيلَ: هو المَلِكُ إسْرافِيلُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - يَدْعُو بِنِداءِ التَّسْخِيرِ والتَّكْوِينِ، فَتَعُودُ الأجْسادُ والأرْواحُ فِيها وتَهْطَعُ إلى المَكانِ المَدْعُوِّ إلَيْهِ. وقِيلَ: الدّاعِي الرَّسُولُ، أيْ يَتَّبِعُ كُلُّ قَوْمٍ رَسُولَهم.

و”لا عِوَجَ لَهُ“ حالٌ مِنَ ”الدّاعِي“ . واللّامُ عَلى كِلا القَوْلَيْنِ في المُرادِ مِنَ الدّاعِي لِلْأجْلِ، أيْ لا عِوَجَ لِأجْلِ الدّاعِي، أيْ لا يَرُوغُ المَدْعُوُّونَ في سَيْرِهِمْ لِأجْلِ الدّاعِي، بَلْ يَقْصِدُونَ مُتَّجِهِينَ إلى صَوْبِهِ. ويَجِيءُ عَلى قَوْلِ مَن جَعَلَ المُرادَ بِالدّاعِيَ الرَّسُولَ أنْ يُرادَ بِالعِوَجِ الباطِلَ تَعْرِيضًا بِالمُشْرِكِينَ الَّذِينَ نَسَبُوا إلى الرَّسُولِ ﷺ العِوَجَ، كَقَوْلِهِمْ: ﴿إنْ تَتَّبِعُونَ إلّا رَجُلًا مَسْحُورًا﴾ [الإسراء: ٤٧]، ونَحْوِ ذَلِكَ مِن أكاذِيبِهِمْ، كَما عَرَّضَ بِهِمْ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿الَّذِي أنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الكِتابَ ولَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجا﴾ [الكهف: ١] .

فالمَصْدَرُ المَنفِيُّ أُرِيدَ مِنهُ نَفْيُ جِنْسِ العِوَجِ في اتِّباعِ الدّاعِي، بِحَيْثُ لا يَسْلُكُونَ غَيْرَ الطَّرِيقِ القَوِيمِ، أوْ لا يُسْلَكُ بِهِمْ غَيْرُ الطَّرِيقِ القَوِيمِ، أوْ بِحَيْثُ يَعْلَمُونَ بَراءَةَ رَسُولِهِمْ مِنَ العِوَجِ. وبَيْنَ قَوْلِهِ: ﴿لا تَرى فِيها عِوَجًا﴾ [طه: ١٠٧] وقَوْلِهِ: ”لا عِوَجَ لَهُ“ مُراعاةُ النَّظِيرِ، فَكَما جَعَلَ اللَّهُ الأرْضَ يَوْمَئِذٍ غَيْرَ مُعْوَجَّةٍ ولا ناتِئَةٍ كَما قالَ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ [النازعات: ١٤] كَذَلِكَ جَعَلَ سَيْرَ النّاسِ عَلَيْها لا عِوَجَ فِيهِ ولا مُراوَغَةً.

والخُشُوعُ: الخُضُوعُ، وفي كُلِّ شَيْءٍ مِنَ الإنْسانِ مَظْهَرٌ مِنَ الخُشُوعِ؛ فَمَظْهَرُ الخُشُوعِ في الصَّوْتِ: الإسْرارُ بِهِ، فَلِذَلِكَ فُرِّعَ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: ﴿فَلا تَسْمَعُ إلّا هَمْسًا﴾ .

صفحة ٣١٠

والهَمْسُ: الصَّوْتُ الخَفِيُّ.

والخِطابُ بِقَوْلِهِ: ﴿لا تَرى فِيها عِوَجًا﴾ [طه: ١٠٧] وقَوْلِهِ: ﴿فَلا تَسْمَعُ إلّا هَمْسًا﴾ خِطابٌ لِغَيْرِ مُعَيَّنٍ، أيْ لا يَرى الرّائِي ولا يَسْمَعُ السّامِعُ. وجُمْلَةُ ﴿وخَشَعَتِ الأصْواتُ﴾ في مَوْضِعِ الحالِ مِن ضَمِيرِ ”يَتَّبِعُونَ“ وإسْنادُ الخُشُوعِ إلى الأصْواتِ مَجازٌ عَقْلِيٌّ، فَإنَّ الخُشُوعَ لِأصْحابِ الأصْواتِ؛ أوِ اسْتُعِيرَ الخُشُوعُ لِانْخِفاضِ الصَّوْتِ وإسْرارِهِ، وهَذا الخُشُوعُ مِن هَوْلِ المَقامِ. وجُمْلَةُ ﴿يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ﴾ كَجُمْلَةِ ﴿يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدّاعِيَ﴾ في مَعْنى التَّفْرِيعِ عَلى ﴿وخَشَعَتِ الأصْواتُ لِلرَّحْمَنِ﴾ . أيْ لا يَتَكَلَّمُ النّاسُ بَيْنَهم إلّا هَمْسًا ولا يَجْرُءُونَ عَلى الشَّفاعَةِ لِمَن يَهُمُّهم نَفْعُهُ. والمَقْصُودُ مِن هَذا أنَّ جَلالَ اللَّهِ والخَشْيَةَ مِنهُ يَصُدّانِ عَنِ التَّوَسُّطِ عِنْدَهُ لِنَفْعِ أحَدٍ إلّا بِإذْنِهِ. وفِيهِ تَأْيِيسٌ لِلْمُشْرِكِينَ مِن أنْ يَجِدُوا شُفَعاءَ لَهم عِنْدَ اللَّهِ.

واسْتِثْناءُ ﴿مَن أذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ﴾ مِن عُمُومِ الشَّفاعَةِ بِاعْتِبارِ أنَّ الشَّفاعَةَ تَقْتَضِي شافِعًا؛ لِأنَّ المَصْدَرَ فِيهِ مَعْنى الفِعْلِ فَيَقْتَضِي فاعِلًا، أيْ إلّا أنْ يَشْفَعَ مَن أذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ في أنْ يَشْفَعَ، فَهو اسْتِثْناءٌ تامٌّ ولَيْسَ بِمُفَرَّغٍ.

واللّامُ في ”أذِنَ لَهُ“ لامُ تَعْدِيَةِ فِعْلِ ”أذِنَ“، مِثْلَ قَوْلِهِ: ﴿قالَ فِرْعَوْنُ أآمَنتُمْ بِهِ قَبْلَ أنْ آذَنَ لَكُمْ﴾ [الأعراف: ١٢٣] . وتَفْسِيرُ هَذا ما ورَدَ في حَدِيثِ الشَّفاعَةِ مِن قَوْلِ النَّبِيءِ ﷺ: «فَيُقالُ لِي: سَلْ تُعْطَهُ واشْفَعْ تُشَفَّعْ» .

وقَوْلُهُ: ﴿ورَضِيَ لَهُ قَوْلًا﴾ عائِدٌ إلى ﴿مَن أذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ﴾ وهو الشّافِعُ. واللّامُ الدّاخِلَةُ عَلى ذَلِكَ الضَّمِيرِ لامُ التَّعْلِيلِ، أيْ رَضِيَ الرَّحْمَنُ قَوْلَ الشّافِعِ لِأجْلِ الشّافِعِ، أيْ إكْرامًا لَهُ كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿ألَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ [الشرح: ١] .

صفحة ٣١١

فَإنَّ اللَّهَ ما أذِنَ لِلشّافِعِ بِأنْ يَشْفَعَ إلّا وقَدْ أرادَ قَبُولَ شَفاعَتِهِ، فَصارَ الإذْنُ بِالشَّفاعَةِ وقَبُولِها عُنْوانًا عَلى كَرامَةِ الشّافِعِ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى. والمَجْرُورُ مُتَعَلِّقٌ بِفِعْلِ ”رَضِيَ“ . وانْتُصِبَ ”قَوْلًا“ عَلى المَفْعُولِيَّةِ لِفِعْلِ ”رَضِيَ“؛ لِأنَّ ”رَضِيَ“ هَذا يَتَعَدّى إلى الشَّيْءِ المَرْضِيِّ بِهِ بِنَفْسِهِ وبِالباءِ.

وجُمْلَةُ ﴿يَعْلَمُ ما بَيْنَ أيْدِيهِمْ وما خَلْفَهُمْ﴾ مُسْتَأْنَفَةٌ بَيانِيَّةٌ لِجَوابِ سُؤالِ مِن قَدْ يَسْألُ بَيانَ ما يُوجِبُ رِضى اللَّهِ عَنِ العَبْدِ الَّذِي يَأْذَنُ بِالشَّفاعَةِ فِيهِ، فَبُيِّنَ بَيانًا إجْمالِيًّا بِأنَّ الإذْنَ بِذَلِكَ يَجْرِي عَلى ما يَقْتَضِيهِ عِلْمُ اللَّهِ بِسائِرِ العَبِيدِ وبِأعْمالِهِمُ الظّاهِرَةِ، فَعَبَّرَ عَنِ الأعْمالِ الظّاهِرَةِ بِما بَيْنَ أيْدِيهِمْ؛ لِأنَّ شَأْنَ ما بَيْنَ الأيْدِي أنْ يَكُونَ واضِحًا، وعَبَّرَ عَنِ السَّرائِرِ بِما خَلْفَهم؛ لِأنَّ شَأْنَ ما يُجْعَلُ خَلْفَ المَرْءِ أنْ يَكُونَ مَحْجُوبًا. وقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ في آيَةِ الكُرْسِيِّ، فَهو كِنايَةٌ عَنِ الظّاهِراتِ والخَفِيّاتِ، أيْ فَيَأْذَنُ لِمَن أرادَ تَشْرِيفَهُ مِن عِبادِهِ المُقَرَّبِينَ بِأنْ يُشَفَّعَ في طَوائِفَ مِثْلَ ما ورَدَ في الحَدِيثِ «يَخْرُجُ مِنَ النّارِ مَن كانَ في قَلْبِهِ مِثْقالُ حَبَّةٍ مِن إيمانٍ»، أوْ بِأنْ يُشَفَّعَ في حالَةٍ خاصَّةٍ مِثْلَ ما ورَدَ في حَدِيثِ الشَّفاعَةِ العُظْمى في المَوْقِفِ لِجَمِيعِ النّاسِ بِتَعْجِيلِ حِسابِهِمْ. وجُمْلَةُ ﴿ولا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا﴾ تَذْيِيلٌ لِلتَّعْلِيمِ بِعَظَمَةِ عِلْمِ اللَّهِ تَعالى وضَآلَةِ عِلْمِ البَشَرِ، نَظِيرُ ما وقَعَ في آيَةِ الكُرْسِيِّ. وجُمْلَةُ ﴿وعَنَتِ الوُجُوهُ لِلْحَيِّ القَيُّومِ﴾ مَعْطُوفَةٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿وخَشَعَتِ الأصْواتُ لِلرَّحْمَنِ﴾، أيْ ظَهَرَ الخُضُوعُ في الأصْواتِ والعَناءُ في الوُجُوهِ.

والعَناءُ: الذِّلَّةُ، وأصْلُهُ الأسْرُ، والعانِي: الأسِيرُ. ولَمّا كانَ الأسِيرُ تَرْهَقُهُ ذِلَّةٌ في وجْهِهِ أُسْنِدَ العَناءُ إلى الوُجُوهِ عَلى سَبِيلِ المَجازِ العَقْلِيِّ، والجُمْلَةُ كُلُّها تَمْثِيلٌ لِحالِ المُجْرِمِينَ الَّذِينَ الكَلامُ عَلَيْهِمْ مِن قَوْلِهِ: ﴿ونَحْشُرُ المُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا﴾ [طه: ١٠٢]، فاللّامُ في الوُجُوهِ عِوَضٌ عَنْ

صفحة ٣١٢

المُضافِ إلَيْهِ، أيْ: وُجُوهُهم، كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿فَإنَّ الجَحِيمَ هي المَأْوى﴾ [النازعات: ٣٩] أيْ لَهم. وأمّا وُجُوهُ أهْلِ الطّاعاتِ فَهي وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ. ويَجُوزُ أنْ يُجْعَلَ التَّعْرِيفُ في ”الوُجُوهِ“ عَلى العُمُومِ. ويُرادُ بِـ ”عَنَتْ“ خَضَعَتْ، أيْ خَضَعَ جَمِيعُ النّاسِ إجْلالًا لِلَّهِ تَعالى.

والحَيُّ: الَّذِي ثَبُتَ لَهُ وصَفُ الحَياةِ، وهي كَيْفِيَّةٌ حاصِلَةٌ لِأرْقى المَوْجُوداتِ، وهي قُوَّةٌ لِلْمَوْجُودِ، بِها بَقاءُ ذاتِهِ وحُصُولُ إدْراكِهِ أبَدًا أوْ إلى أمَدٍ ما. والحَياةُ الحَقِيقِيَّةُ هي حَياةُ اللَّهِ تَعالى؛ لِأنَّها ذاتِيَّةٌ غَيْرُ مَسْبُوقَةٍ بِضِدِّها ولا مُنْتَهِيَةٍ.

والقَيُّومُ: القائِمُ بِتَدْبِيرِ النّاسِ، مُبالَغَةً في القَيِّمِ، أيِ الَّذِي لا يَفُوتُهُ تَدْبِيرُ شَيْءٍ مِنَ الأُمُورِ. وتَقَدَّمَ ﴿الحَيُّ القَيُّومُ﴾ [البقرة: ٢٥٥] في سُورَةِ البَقَرَةِ.

وجُمْلَةُ ﴿وقَدْ خابَ مَن حَمَلَ ظُلْمًا﴾؛ إمّا مُعْتَرِضَةٌ في آخِرِ الكَلامِ تُفِيدُ التَّعْلِيلَ أنْ جُعِلَ التَّعْرِيفُ في ”الوُجُوهُ“ عِوَضًا عَنِ المُضافِ إلَيْهِ، أيْ وُجُوهُ المُجْرِمِينَ. والمَعْنى: إذْ قَدْ خابَ كُلُّ مَن حَمَلَ ظُلْمًا، وإمّا احْتِراسٌ لِبَيانِ اخْتِلافِ عاقِبَةِ عَناءِ الوُجُوهِ، فَمَن حَمَلَ ظُلْمًا فَقَدْ خابَ يَوْمَئِذٍ واسْتَمَرَّ عَناؤُهُ. ومَن عَمِلَ صالِحًا عادَ عَلَيْهِ ذَلِكَ الخَوْفُ بِالأمْنِ والفَرَحِ. والظُّلْمُ: ظُلْمُ النَّفْسِ. وجُمْلَةُ ﴿ومَن يَعْمَلْ مِنَ الصّالِحاتِ وهو مُؤْمِنٌ﴾ . . إلَخْ: شَرْطِيَّةٌ مُفِيدَةُ قَسِيمَ مَضْمُونِ جُمْلَةِ ﴿وقَدْ خابَ مَن حَمَلَ ظُلْمًا﴾ . وصِيغَ هَذا القَسِيمُ في صِيغَةِ الشَّرْطِ تَحْقِيقًا لِلْوَعْدِ، و”فَلا يَخافُ“ جَوابُ الشَّرْطِ، واقْتِرانُهُ بِالفاءِ عَلامَةٌ عَلى أنَّ الجُمْلَةَ غَيْرُ صالِحَةٍ لِمُوالاةِ أداةِ الشَّرْطِ، فَتَعَيَّنَ إمّا أنْ تَكُونَ ”لا“ الَّتِي فِيها ناهِيَةً، وإمّا أنْ يَكُونَ الكَلامُ عَلى نِيَّةِ الِاسْتِئْنافِ. والتَّقْدِيرُ: فَهو لا يَخافُ.

صفحة ٣١٣

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 319

TahaJuz 16 · Page 319

20:99

كَذَٰلِكَ نَقُصُّ عَلَيۡكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ مَا قَدۡ سَبَقَۚ وَقَدۡ ءَاتَيۡنَٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكۡرٗا ٩٩

Thus, [O Muḥammad], We relate to you from the news of what has preceded. And We have certainly given you from Us a message [i.e., the Qur’ān].

20:100

مَّنۡ أَعۡرَضَ عَنۡهُ فَإِنَّهُۥ يَحۡمِلُ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وِزۡرًا ١٠٠

Whoever turns away from it - then indeed, he will bear on the Day of Resurrection a burden [i.e., great sin],

20:101

خَٰلِدِينَ فِيهِۖ وَسَآءَ لَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ حِمۡلٗا ١٠١

[Abiding] eternally therein,1 and evil it is for them on the Day of Resurrection as a load -

1 translator’s note
  1. i.e., in the state of sin. ↩

20:102

يَوۡمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِۚ وَنَحۡشُرُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ يَوۡمَئِذٖ زُرۡقٗا ١٠٢

The Day the Horn will be blown. And We will gather the criminals, that Day, blue-eyed.1

1 translator’s note
  1. From terror, or blinded completely. ↩

20:103

يَتَخَٰفَتُونَ بَيۡنَهُمۡ إِن لَّبِثۡتُمۡ إِلَّا عَشۡرٗا ١٠٣

They will murmur among themselves, "You remained not but ten [days in the world]."

20:104

نَّحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذۡ يَقُولُ أَمۡثَلُهُمۡ طَرِيقَةً إِن لَّبِثۡتُمۡ إِلَّا يَوۡمٗا ١٠٤

We are most knowing of what they say when the best of them in manner [i.e., wisdom or speech] will say, "You remained not but one day."

20:105

وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡجِبَالِ فَقُلۡ يَنسِفُهَا رَبِّي نَسۡفٗا ١٠٥

And they ask you about the mountains, so say, "My Lord will blow them away with a blast.1

1 translator’s note
  1. Once they have been reduced to dust. ↩

20:106

فَيَذَرُهَا قَاعٗا صَفۡصَفٗا ١٠٦

And He will leave it [i.e., the earth] a level plain;

20:107

لَّا تَرَىٰ فِيهَا عِوَجٗا وَلَآ أَمۡتٗا ١٠٧

You will not see therein a depression or an elevation."

20:108

يَوۡمَئِذٖ يَتَّبِعُونَ ٱلدَّاعِيَ لَا عِوَجَ لَهُۥۖ وَخَشَعَتِ ٱلۡأَصۡوَاتُ لِلرَّحۡمَٰنِ فَلَا تَسۡمَعُ إِلَّا هَمۡسٗا ١٠٨

That Day, they [i.e., everyone] will follow [the call of] the Caller1 [with] no deviation therefrom, and [all] voices will be stilled before the Most Merciful, so you will not hear except a whisper [of footsteps].

1 translator’s note
  1. To the gathering for judgement. ↩

20:109

يَوۡمَئِذٖ لَّا تَنفَعُ ٱلشَّفَٰعَةُ إِلَّا مَنۡ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحۡمَٰنُ وَرَضِيَ لَهُۥ قَوۡلٗا ١٠٩

That Day, no intercession will benefit except [that of] one to whom the Most Merciful has given permission and has accepted his word.

20:110

يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِۦ عِلۡمٗا ١١٠

He [i.e., Allāh] knows what is [presently] before them and what will be after them,1 but they do not encompass it [i.e., what He knows] in knowledge.

1 translator’s note
  1. Allāh’s knowledge encompasses every aspect of His creations in the past, present and future. ↩

20:111

۞ وَعَنَتِ ٱلۡوُجُوهُ لِلۡحَيِّ ٱلۡقَيُّومِۖ وَقَدۡ خَابَ مَنۡ حَمَلَ ظُلۡمٗا ١١١

And [all] faces will be humbled before the Ever-Living, the Self-Sustaining.1 And he will have failed who carries injustice.2

2 translator’s notes
  1. See footnotes describing these attributes in 2:255.

    [859] i.e., sin or wrongdoing towards Allāh or any of His creation.

    ↩
  2. ↩

20:112

وَمَن يَعۡمَلۡ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَلَا يَخَافُ ظُلۡمٗا وَلَا هَضۡمٗا ١١٢

But he who does of righteous deeds while he is a believer - he will neither fear injustice nor deprivation.

20:113

وَكَذَٰلِكَ أَنزَلۡنَٰهُ قُرۡءَانًا عَرَبِيّٗا وَصَرَّفۡنَا فِيهِ مِنَ ٱلۡوَعِيدِ لَعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ أَوۡ يُحۡدِثُ لَهُمۡ ذِكۡرٗا ١١٣

And thus We have sent it down as an Arabic Qur’ān1 and have diversified therein the warnings that perhaps they will avoid [sin] or it would cause them remembrance.

1 translator’s note
  1. i.e., revealed in the Arabic language. ↩
Ibn 'AshurTafsir · 20:111

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском