TahaJuz 16 · Page 319

Taha 20:113

Ta-Ha · Juz 16 · Page 319

وَكَذَٰلِكَ أَنزَلۡنَٰهُ قُرۡءَانًا عَرَبِيّٗا وَصَرَّفۡنَا فِيهِ مِنَ ٱلۡوَعِيدِ لَعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ أَوۡ يُحۡدِثُ لَهُمۡ ذِكۡرٗا ١١٣

And thus We have sent it down as an Arabic Qur’ān1 and have diversified therein the warnings that perhaps they will avoid [sin] or it would cause them remembrance.

1 translator’s note
  1. i.e., revealed in the Arabic language. ↩

Tafsir · in Arabic

Makki ibn Abi Talib

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 20:111–114

قوله تعالى ذكره: ﴿وَعَنَتِ ٱلْوُجُوهُ لِلْحَيِّ ٱلْقَيُّومِ﴾ إلى قوله: ﴿زِدْنِي عِلْماً﴾.

قال ابن عباس: ﴿عَنَتِ﴾: ذلت أي: استسلمت.

وقال مجاهد: ﴿عَنَتِ﴾ خشعت.

وقال طلق بن حبيب: هو وضعك جبهتك وأنفك وركبتك وكفيك وأطراف قدميك في السجود. فهذا يراد به أنها عنت في الدنيا، والأقوال غير هذا يراد بها الآخرة.

وقال ابن زيد: ﴿عَنَتِ﴾ استأسرت للحي القيوم. أي: صاروا أسارى.

وقال الفراء: ﴿عَنَتِ﴾ الوجوه نصبّ وعملته، والعاني الأسير.

وهذا قول أهل اللغة، أن العاني الأسير، سمي بذلك لأنه يذل ويخضع.

ومنه الحديث: "النساء عندكم عوان"ومنه: افتتحت الأرض عنوة، ومنه: عنيت فلانا.

* *

ثم قال تعالى: ﴿وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً﴾.

أي: قد خسر من حمل يوم القيامة شركاً بالله، قاله: قتادة وابن زيد وغيرهما.

* *

ثم قال تعالى: ﴿وَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلاَ يَخَافُ ظُلْماً وَلاَ هَضْماً﴾.

أي: مَن يؤد الفرائض التي افترض الله عليه، وهو مصدق بالله وملائكته وكتبه ورسله، فلا يخاف ظلماً، أي: لا يخاف أن تحمل عليه سيئات غيره ويعاقب عليها.

﴿وَلاَ هَضْماً﴾ أي: نقصاً من ثوابه. قاله قتادة وغيره.

ومن قرأ: فلا يخف بالجزم، جعله نهياً، نهاه الله جل ذكره عن الخوف من أن يصيبه ظلم أو هضم.

وقال ابن جريج : ﴿ٱلصَّالِحَاتِ﴾ هنا: الفرائض.

وقال الضحاك: ﴿وَلاَ هَضْماً﴾: هو أن يقهر الرجل الرجل بقوته وأصل الهضم، الانتقاص. يقال: هضمني فلان حقي، أي: نقصني، ومنه امرأة هضيم الكشح، أي: ظاهرة البطن. وهذا دواء يهضم الطعام. أي: ينقصه، فيزول ثقله.

ثم قال تعالى ذكره: ﴿وَكَذٰلِكَ أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ ٱلْوَعِيدِ﴾.

المعنى: كما رغب أهل الإيمان في صالح الأعمال فوعدهم ما وعدهم، كذلك حذر بالوعيد أهل الكفر، فقال: ﴿وَكَذٰلِكَ أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً﴾ أي: أنزلناه بلغتكم أيها العرب لتفهموه. ﴿وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ ٱلْوَعِيدِ﴾ أي: وخوفناهم بضروب من الوعيد ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ ما فيه من الوعيد أو يحدث لهم ذكراً فينقلبون عما هم مقيمون عليه من الكفر بالله، يعني: أو يحدث لهم القرآن ذكراً.

قال قتادة: "ذكرا": ورعاً.

وقيل: معناه: أو يحدث لهم شرفاً بإيمانهم به، كما قال: ﴿لَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ كِتَاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ﴾ أي: شرفكم إن آمنتم به. روي ذلك أيضاً عن قتادة.

ثم قال تعالى ذكره: ﴿فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ﴾ أي: فتعالى الله الذي له العبادة من جميع خلقه، ملك الدنيا والآخرة جميعاً على ما يصفه به المشركون من خلقه.

* *

ثم قال تعالى: ﴿وَلاَ تَعْجَلْ بِٱلْقُرْآنِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَىٰ إِلَيْكَ وَحْيُهُ﴾.

أي: لا تعجل بالقرآن فتقرئه أصحابك أو تقرأه عليهم من قبل أن يقضى إليك وحيه، أي: بيان معانيه فأمر النبي ﷺ ألا يكتب القرآن أو يتلوه على أحد حتى يبينه له، قاله: ابن عباس وقتادة.

وقيل: إن النبي ﷺ كان يستعجل القراءة من قبل أن يفرغ جبريل مما يأتيه به، خوف النسيان. ومنه ﴿لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ [القيامة: ١٦].

﴿وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْماً﴾ أي: زدني علماً إلى ما علمتني. أمره الله تعالى أن يسأل ذلك.

وذكر ابن وهب أن الحسن قال: أتت امرأة إلى النبي ﷺ فقالت: "إن زوجي لكم وجهي" قال لها: بينكما القصاص، فأنزل الله تعالى: ولا تعجل بالقرآن... الآية. فأمسك النبي ﷺ حتى نزلت: ﴿ٱلرِّجَالُ قَوَّٰمُونَ عَلَى ٱلنِّسَآءِ بِمَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾ [النساء: ٣٤].

Saheeh International · Makki ibn Abi Talib · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 319

TahaJuz 16 · Page 319

20:99

كَذَٰلِكَ نَقُصُّ عَلَيۡكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ مَا قَدۡ سَبَقَۚ وَقَدۡ ءَاتَيۡنَٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكۡرٗا ٩٩

Thus, [O Muḥammad], We relate to you from the news of what has preceded. And We have certainly given you from Us a message [i.e., the Qur’ān].

20:100

مَّنۡ أَعۡرَضَ عَنۡهُ فَإِنَّهُۥ يَحۡمِلُ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وِزۡرًا ١٠٠

Whoever turns away from it - then indeed, he will bear on the Day of Resurrection a burden [i.e., great sin],

20:101

خَٰلِدِينَ فِيهِۖ وَسَآءَ لَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ حِمۡلٗا ١٠١

[Abiding] eternally therein,1 and evil it is for them on the Day of Resurrection as a load -

1 translator’s note
  1. i.e., in the state of sin. ↩

20:102

يَوۡمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِۚ وَنَحۡشُرُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ يَوۡمَئِذٖ زُرۡقٗا ١٠٢

The Day the Horn will be blown. And We will gather the criminals, that Day, blue-eyed.1

1 translator’s note
  1. From terror, or blinded completely. ↩

20:103

يَتَخَٰفَتُونَ بَيۡنَهُمۡ إِن لَّبِثۡتُمۡ إِلَّا عَشۡرٗا ١٠٣

They will murmur among themselves, "You remained not but ten [days in the world]."

20:104

نَّحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذۡ يَقُولُ أَمۡثَلُهُمۡ طَرِيقَةً إِن لَّبِثۡتُمۡ إِلَّا يَوۡمٗا ١٠٤

We are most knowing of what they say when the best of them in manner [i.e., wisdom or speech] will say, "You remained not but one day."

20:105

وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡجِبَالِ فَقُلۡ يَنسِفُهَا رَبِّي نَسۡفٗا ١٠٥

And they ask you about the mountains, so say, "My Lord will blow them away with a blast.1

1 translator’s note
  1. Once they have been reduced to dust. ↩

20:106

فَيَذَرُهَا قَاعٗا صَفۡصَفٗا ١٠٦

And He will leave it [i.e., the earth] a level plain;

20:107

لَّا تَرَىٰ فِيهَا عِوَجٗا وَلَآ أَمۡتٗا ١٠٧

You will not see therein a depression or an elevation."

20:108

يَوۡمَئِذٖ يَتَّبِعُونَ ٱلدَّاعِيَ لَا عِوَجَ لَهُۥۖ وَخَشَعَتِ ٱلۡأَصۡوَاتُ لِلرَّحۡمَٰنِ فَلَا تَسۡمَعُ إِلَّا هَمۡسٗا ١٠٨

That Day, they [i.e., everyone] will follow [the call of] the Caller1 [with] no deviation therefrom, and [all] voices will be stilled before the Most Merciful, so you will not hear except a whisper [of footsteps].

1 translator’s note
  1. To the gathering for judgement. ↩

20:109

يَوۡمَئِذٖ لَّا تَنفَعُ ٱلشَّفَٰعَةُ إِلَّا مَنۡ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحۡمَٰنُ وَرَضِيَ لَهُۥ قَوۡلٗا ١٠٩

That Day, no intercession will benefit except [that of] one to whom the Most Merciful has given permission and has accepted his word.

20:110

يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِۦ عِلۡمٗا ١١٠

He [i.e., Allāh] knows what is [presently] before them and what will be after them,1 but they do not encompass it [i.e., what He knows] in knowledge.

1 translator’s note
  1. Allāh’s knowledge encompasses every aspect of His creations in the past, present and future. ↩

20:111

۞ وَعَنَتِ ٱلۡوُجُوهُ لِلۡحَيِّ ٱلۡقَيُّومِۖ وَقَدۡ خَابَ مَنۡ حَمَلَ ظُلۡمٗا ١١١

And [all] faces will be humbled before the Ever-Living, the Self-Sustaining.1 And he will have failed who carries injustice.2

2 translator’s notes
  1. See footnotes describing these attributes in 2:255.

    [859] i.e., sin or wrongdoing towards Allāh or any of His creation.

    ↩
  2. ↩

20:112

وَمَن يَعۡمَلۡ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَلَا يَخَافُ ظُلۡمٗا وَلَا هَضۡمٗا ١١٢

But he who does of righteous deeds while he is a believer - he will neither fear injustice nor deprivation.

20:113

وَكَذَٰلِكَ أَنزَلۡنَٰهُ قُرۡءَانًا عَرَبِيّٗا وَصَرَّفۡنَا فِيهِ مِنَ ٱلۡوَعِيدِ لَعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ أَوۡ يُحۡدِثُ لَهُمۡ ذِكۡرٗا ١١٣

And thus We have sent it down as an Arabic Qur’ān1 and have diversified therein the warnings that perhaps they will avoid [sin] or it would cause them remembrance.

1 translator’s note
  1. i.e., revealed in the Arabic language. ↩
Makki ibn Abi TalibTafsir · 20:113

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском