TahaJuz 16 · Page 320

Taha 20:118

Ta-Ha · Juz 16 · Page 320

إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعۡرَىٰ ١١٨

Indeed, it is [promised] for you not to be hungry therein or be unclothed.

Tafsir · in Arabic

Makki ibn Abi Talib

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 20:115–119

قوله تعالى ذكره: ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَآ إِلَىٰ ءَادَمَ مِن قَبْلُ﴾ إلى قوله: ﴿وَلاَ تَضْحَىٰ﴾.

المعنى: أن يترك هؤلاء المشركون أمري، ويتبعوا أمر عدوهم إبليس، فقديماً فعل أبوهم آدم ذلك. فلقد عهدنا إليه أن إبليس عدوه، فنسي، وأطاعه، أي: فترك ما عهد إليه، وأطاع إبليس إذ وسوس إليه.

قال ابن عباس ومجاهد: "نسي" ترك أمر الله.

وقال الحسن: "نسي": ترك، ولو كان من النسيان، لم يكن عليه شيء.

وقال ابن زيد: العهد الذي عهد الله جلّ ذكره إلى آدم هو قوله: ﴿إِنَّ هَـٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ﴾ أي: نسي العداوة التي أعلم بها.

وقيل: قول عدوه، فيكون نسي من النسيان على هذا القول لا من الترك.

وقال ابن عباس: إنما سمي الإنسان إنساناً لأنه عهد إليه فنسي.

* *

ثم قال تعالى: ﴿وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً﴾.

قال قتادة: ﴿عَزْماً﴾: صبراً.

وقال عطية: ﴿عَزْماً﴾ حفظاً لما أمر به. وروي ذلك عن ابن عباس.

وقال ابن زيد: "العزم": المحافظة والتمسك بأمر الله.

وعن ابن عباس: ﴿وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً﴾ أي لم نجعل له عزماً.

قال أبو أمامة: لو أن أحلام بني آدم، يعني: عقولهم جمعت منذ خلق الله آدم إلى أن تقوم الساعة، وضعت في كفة ميزان. ووضع حلم آدم في الكفة [الأخرى] لرجح حلمه بأحلامهم. وقد قال الله تعالى ذكره ﴿وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً﴾.

وقيل: المعنى: "ولم نجد له عزما" على ترك المعصية. وأصل العزم في اللغة، اعتقاد القلب على الشيء، فيكون المعنى على هذا، ولم نجد له عزم قلب على الصبر على الوفاء لله بما عهد إليه.

* *

ثم قال تعالى: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ ٱسْجُدُواْ لأَدَمََ﴾ أي: واذكر يا محمد، إذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم: أي اجعلوه قبلة لأنهم أمروا بالعبادة له والسجود له دون الله، فسجدوا إلا إبليس أبى. وهذا تذكير من الله تعالى لنبيّه بما كان من قصة آدم، وأن أولاده لن يعدوا أن يكونوا على مناهجه في ارتكاب المعاصي إلا من عصمه الله.

* *

ثم قال تعالى: ﴿فَقُلْنَا يآءَادَمُ إِنَّ هَـٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ﴾.

ولذلك لم يسجد لك وخالف أمري.

* *

﴿فَلاَ يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ ٱلْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰ﴾.

أي: لا تطيعاه فيما يأمركما به فيخرجكما من الجنة. أي: فيكون عيشك من كد يمينك، فهو من شقاء الدنيا لا من شقاء الآخرة.

قال ابن جبير: أهبط إلى آدم ثور أحمر، فكان يحرث عليه ويمسح العرق عن جبينه، فذلك قوله: "فتشقى" فكان ذلك شقاؤه.

وجرى الخطاب لآدم وحده، إذ قد علم أن حكم حواء حكمه، ولأن ابتداء الخطاب كان لآدم وحده في قوله "يا آدم إن هذا عدو لك" ولأن التعب في المعيشة في الدنيا على الرجل يجري أكثره، فخصّ بالخطاب لذلك.

* *

ثم قال تعالى: ﴿إِنَّ لَكَ أَلاَّ تَجُوعَ فِيهَا وَلاَ تَعْرَىٰ * وَأَنَّكَ لاَ تَظْمَأُ فِيهَا وَلاَ تَضْحَىٰ﴾.

أي: إن لك الشبع في الجنة والكسوة والري والسترة.

ومعنى "ولا تضحى" لا يصيبك حرّ الشمس، ولا تظهر إليها، لأن الشمس جعلها الله دون الموضع الذي كان فيه، فليس في الجنة شمس ولا في السماء السابعة. "والظمأ" العطش، مقصور مهموز. والظمى مقصور غير مهموز سعة في الشفتين.

وقد قال ابن عيينة في الآية، أنه يراد بها الأرض.

فالهاء في "فيها" في الموضعين تعود على الأرض، وهي في القول الأول تعود على الجنة.

Saheeh International · Makki ibn Abi Talib · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 320

TahaJuz 16 · Page 320

20:114

فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ ٱلۡمَلِكُ ٱلۡحَقُّۗ وَلَا تَعۡجَلۡ بِٱلۡقُرۡءَانِ مِن قَبۡلِ أَن يُقۡضَىٰٓ إِلَيۡكَ وَحۡيُهُۥۖ وَقُل رَّبِّ زِدۡنِي عِلۡمٗا ١١٤

So high [above all] is Allāh, the Sovereign,1 the Truth.2 And, [O Muḥammad], do not hasten with [recitation of] the Qur’ān before its revelation is completed to you, and say, "My Lord, increase me in knowledge."

2 translator’s notes
  1. And owner of everything in existence.

    [862] Or "the True Reality," i.e., the real and permanent existence upon which all other existence depends.

    ↩
  2. ↩

20:115

وَلَقَدۡ عَهِدۡنَآ إِلَىٰٓ ءَادَمَ مِن قَبۡلُ فَنَسِيَ وَلَمۡ نَجِدۡ لَهُۥ عَزۡمٗا ١١٥

And We had already taken a promise from Adam before, but he forgot; and We found not in him determination.1

1 translator’s note
  1. To resist temptation. ↩

20:116

وَإِذۡ قُلۡنَا لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّآ إِبۡلِيسَ أَبَىٰ ١١٦

And [mention] when We said to the angels, "Prostrate to Adam," and they prostrated, except Iblees;1 he refused.

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:34. ↩

20:117

فَقُلۡنَا يَٰٓـَٔادَمُ إِنَّ هَٰذَا عَدُوّٞ لَّكَ وَلِزَوۡجِكَ فَلَا يُخۡرِجَنَّكُمَا مِنَ ٱلۡجَنَّةِ فَتَشۡقَىٰٓ ١١٧

So We said, "O Adam, indeed this is an enemy to you and to your wife. Then let him not remove you from Paradise so you would suffer.

20:118

إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعۡرَىٰ ١١٨

Indeed, it is [promised] for you not to be hungry therein or be unclothed.

20:119

وَأَنَّكَ لَا تَظۡمَؤُاْ فِيهَا وَلَا تَضۡحَىٰ ١١٩

And indeed, you will not be thirsty therein or be hot from the sun."

20:120

فَوَسۡوَسَ إِلَيۡهِ ٱلشَّيۡطَٰنُ قَالَ يَٰٓـَٔادَمُ هَلۡ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلۡخُلۡدِ وَمُلۡكٖ لَّا يَبۡلَىٰ ١٢٠

Then Satan whispered to him; he said, "O Adam, shall I direct you to the tree of eternity and possession that will not deteriorate?"

20:121

فَأَكَلَا مِنۡهَا فَبَدَتۡ لَهُمَا سَوۡءَٰتُهُمَا وَطَفِقَا يَخۡصِفَانِ عَلَيۡهِمَا مِن وَرَقِ ٱلۡجَنَّةِۚ وَعَصَىٰٓ ءَادَمُ رَبَّهُۥ فَغَوَىٰ ١٢١

And they [i.e., Adam and his wife] ate of it, and their private parts became apparent to them, and they began to fasten over themselves from the leaves of Paradise. And Adam disobeyed his Lord and erred.

20:122

ثُمَّ ٱجۡتَبَٰهُ رَبُّهُۥ فَتَابَ عَلَيۡهِ وَهَدَىٰ ١٢٢

Then his Lord chose him and turned to him in forgiveness and guided [him].

20:123

قَالَ ٱهۡبِطَا مِنۡهَا جَمِيعَۢاۖ بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوّٞۖ فَإِمَّا يَأۡتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدٗى فَمَنِ ٱتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشۡقَىٰ ١٢٣

[Allāh] said, "Descend from it [i.e., Paradise] - all, [your descendants] being enemies to one another. And if there should come to you guidance from Me - then whoever follows My guidance will neither go astray [in the world] nor suffer [in the Hereafter].

20:124

وَمَنۡ أَعۡرَضَ عَن ذِكۡرِي فَإِنَّ لَهُۥ مَعِيشَةٗ ضَنكٗا وَنَحۡشُرُهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ أَعۡمَىٰ ١٢٤

And whoever turns away from My remembrance - indeed, he will have a depressed [i.e., difficult] life, and We will gather [i.e., raise] him on the Day of Resurrection blind."

20:125

قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرۡتَنِيٓ أَعۡمَىٰ وَقَدۡ كُنتُ بَصِيرٗا ١٢٥

He will say, "My Lord, why have you raised me blind while I was [once] seeing?"

Makki ibn Abi TalibTafsir · 20:118

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском