TahaJuz 16 · Page 320

Taha 20:124

Ta-Ha · Juz 16 · Page 320

وَمَنۡ أَعۡرَضَ عَن ذِكۡرِي فَإِنَّ لَهُۥ مَعِيشَةٗ ضَنكٗا وَنَحۡشُرُهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ أَعۡمَىٰ ١٢٤

And whoever turns away from My remembrance - indeed, he will have a depressed [i.e., difficult] life, and We will gather [i.e., raise] him on the Day of Resurrection blind."

Tafsir · in Arabic

Ibn al-Qayyim

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 20:124

وإعراضه عن ذكره يتناول إعراضه عن الذكر الذي أنزله، وهو أن يذكر الذي أنزله في كتابه وهو المراد بتناول إعراضه عن أن يذكر ربه بكتابه وأسمائه وصفاته وأوامره وآلائه ونعمه، فإن هذه كلها توابع إعراضه عن كتاب ربه تعالى، فإن الذكر في الآية إما مصدر مضاف إلى الفاعل أو مضاف إضافة الأسماء المحضة، أعرض عن كتابي ولم يتله ولم يتدبره ولم يعمل به ولا فهمه، فإن حياته ومعيشته لا تكون إلا مضيقة عليه منكدة معذبًا فيها.

والضنك الضيق والشدة والبلاء.

ووصف المعيشة نفسها بالضنك مبالغة، وفسرت هذه المعيشة بعذاب البرزخ، والصحيح أنها تتناول معيشته في الدنيا وحاله في البرزخ، فإنه يكون في ضنك في الدارين، وهو شدة وجهد وضيق.

وقال في المدارج:

وَفُسِّرَتِ المَعِيشَةُ الضَّنْكُ بِعَذابِ القَبْرِ، والصَّحِيحُ أنَّها في الدُّنْيا وفي البَرْزَخِ، فَإنَّ مَن أعْرَضَ عَنْ ذِكْرِهِ الَّذِي أنْزَلَهُ، فَلَهُ مِن ضِيقِ الصَّدْرِ، ونَكَدِ العَيْشِ، وكَثْرَةِ الخَوْفِ، وشِدَّةِ الحِرْصِ والتَّعَبِ عَلى الدُّنْيا، والتَّحَسُّرِ عَلى فَواتِها قَبْلَ حُصُولِها وبَعْدَ حُصُولِها، والآلامِ الَّتِي في خِلالِ ذَلِكَ ما لا يَشْعُرُ بِهِ القَلْبُ، لِسَكْرَتِهِ، وانْغِماسِهِ في السُّكْرِ، فَهو لا يَصْحُو ساعَةً إلّا أحَسَّ وشَعَرَ بِهَذا الألَمِ، فَبادَرَ إلى إزالَتِهِ بِسُكْرٍ ثانٍ، فَهو هَكَذا مُدَّةَ حَيّاتِهِ، وأيُّ عِيشَةٍ أضْيَقُ مِن هَذِهِ لَوْ كانَ لِلْقَلْبِ شُعُورٌ؟

فَقُلُوبُ أهْلِ البِدَعِ، والمُعْرِضِينَ عَنِ القُرْآنِ، وأهْلِ الغَفْلَةِ عَنِ اللَّهِ، وأهْلِ المَعاصِي في جَحِيمٍ قَبْلَ الجَحِيمِ الأكْبَرِ، وقُلُوبُ الأبْرارِ في نَعِيمٍ قَبْلَ النَّعِيمِ الأكْبَرِ ﴿إنَّ الأبْرارَ لَفي نَعِيمٍ وإنَّ الفُجّارَ لَفي جَحِيمٍ﴾ [الانفطار: ١٣] هَذا في دُورِهِمُ الثَّلاثِ، لَيْسَ مُخْتَصًّا بِالدّارِ الآخِرَةِ، وإنْ كانَ تَمامُهُ وكَمالُهُ وظُهُورُهُ: إنَّما هو في الدّارِ الآخِرَةِ، وفي البَرْزَخِ دُونَ ذَلِكَ، كَما قالَ تَعالى ﴿وَإنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذابًا دُونَ ذَلِكَ﴾ [الطور: ٤٧] وقالَ تَعالى ﴿وَيَقُولُونَ مَتى هَذا الوَعْدُ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ قُلْ عَسى أنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكم بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ﴾ [النمل: ٧١]

وَفِي هَذِهِ الدّارِ دُونَ ما في البَرْزَخِ، ولَكِنْ يَمْنَعُ مِنَ الإحْساسِ بِهِ الِاسْتِغْراقُ في سَكْرَةِ الشَّهَواتِ، وطَرْحُ ذَلِكَ عَنِ القَلْبِ، وعَدَمُ التَّفَكُّرِ فِيهِ.

والعَبْدُ قَدْ يُصِيبُهُ ألَمٌ حِسِّيٌّ فَيَطْرَحُهُ عَنْ قَلْبِهِ، ويَقْطَعُ التِفاتَهُ عَنْهُ، ويَجْعَلُ إقْبالَهُ عَلى غَيْرِهِ، لِئَلّا يَشْعُرَ بِهِ جُمْلَةً، فَلَوْ زالَ عَنْهُ ذَلِكَ الِالتِفاتُ، لَصاحَ مِن شِدَّةِ الألَمِ، فَما الظَّنُّ بِعَذابِ القُلُوبِ وآلامِها؟!.

(فائدة)

قال ابن عباس تكفل الله لمن قرأ القرآن وعمل بما فيه أن لا يضل في الدنيا ولا يشقى في الآخرة ثم قرأ هذه الآية.

وقوله: ﴿وَمَن أعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي﴾ يتناول الذكر الذي أنزله وهو الهدى الذي جاءت به الرسل ويدل عليه سياق الكلام وهو قوله ﴿كَذَلِكَ أتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها﴾

فهذا هو الإعراض عن ذكره فإذا كان هذا حال المعرض عنه فكيف حال المعارض له بعقله أو عقل من قلده وأحسن الظن به فكما أنه لا يكون مؤمنا إلا من قبله وانقاد له فمن أعرض عنه وعارضه من أبعد الناس عن الإيمان به.

(لطيفة)

قوله تعالى: ﴿وَمَن أعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا ونَحْشُرُهُ يَوْمَ القِيامَةِ أعْمى﴾

وصفه بالعمى الذي هو ضد الهدى وبالمعيشة الضنك التي هي ضد السعادة، فكتاب الله أوله هداية وآخره سعادة، وكلام المعارضين له بمعقولهم أوله ضلال، وآخره شقاوة.

(فصل)

لما أخبر سبحانه عن حال من اتبع هداه وماله من الرغد وطيب الحياة في معاشه ومعاده أخبر عن حال من أعرض عن الهدى ولم يتبعه، فقال: ﴿وَمَن أعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ أي عن الذكر الذي أنزلته، فالذكر هنا مصدر مضاف إلى الفاعل، كقيامي وقراءتي، لا إلى المفعول، وليس المعنى: ومن أعرض عن أن يذكرني، بل هذا لازم المعنى ومقتضاه من وجه آخر سنذكره.

وأحسن من هذا الوجه: أن يقال: الذكر هاهنا مضاف إضافة الأسماء، لا إضافة المصادر إلى معمولاتها.

والمعنى: ومن أعرض عن كتابي ولم يتبعه، فإن القرآن يسمى ذكرا، قال تعالى: ﴿وَهذا ذِكْرٌ مُبارَكٌ أنْزَلْناهُ﴾

وقال تعالى: ﴿ذلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الآياتِ والذِّكْرِ الحَكِيمِ﴾ وقال تعالى: ﴿وَما هو إلّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ﴾ وقال تعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمّا جاءَهم وإنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ﴾

وقال تعالى: ﴿إنَّما تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وخَشِيَ الرَّحْمنَ بِالغَيْبِ﴾ وأمثالها كثير.

فإضافته كإضافة الأسماء الجوامد التي يقصد بها إضافة العامل إلى معموله.

ونظيره في إضافة اسم الفاعل قوله: ﴿غافِرِ الذَّنْبِ وقابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ العِقابِ﴾ فإن هذه الإضافات لا يقصد بها قصد الفعل المتجدد، وإنما قصد بها قصد الوصف الثابت اللازم، ولذلك أرت أوصافا على أعرف المعارف، وهو اسم الله تعالى في قوله: ﴿تَنْزِيلُ الكِتابِ مِنَ اللَّهِ العَزِيزِ العَلِيمِ غافِرِ الذَّنْبِ وقابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ العِقابِ ذِي الطَّوْلِ لا إلهَ إلّا هو إلَيْهِ المَصِيرُ﴾.

(فصل)

وَفُسِّرَتِ المَعِيشَةُ الضَّنْكُ بِعَذابِ القَبْرِ، ولا رَيْبَ أنَّهُ مِنَ المَعِيشَةِ الضَّنْكِ، والآيَةُ تَتَناوَلُ ما هو أعَمُّ مِنهُ، وإنْ كانَتْ نَكِرَةً في سِياقِ الإثْباتِ، فَإنَّ عُمُومَها مِن حَيْثُ المَعْنى، فَإنَّهُ سُبْحانَهُ رَتَّبَ المَعِيشَةَ الضَّنْكَ عَلى الإعْراضِ عَنْ ذِكْرِهِ، فالمُعْرِضُ عَنْهُ لَهُ مِن ضَنْكِ المَعِيشَةِ بِحَسَبِ إعْراضِهِ، وإنْ تَنَعَّمَ في الدُّنْيا بِأصْنافِ النِّعَمِ، فَفي قَلْبِهِ مِنَ الوَحْشَةِ والذُّلِّ والحَسَراتِ الَّتِي تَقْطَعُ القُلُوبَ، والأمانِي الباطِلَةِ والعَذابِ الحاضِرِ ما فِيهِ، وإنَّما يُوارِيهِ عَنْهُ سَكَراتُ الشَّهَواتِ والعِشْقِ وحُبِّ الدُّنْيا والرِّياسَةِ، وإنْ لَمْ يَنْضَمَّ إلى ذَلِكَ سُكْرُ الخَمْرِ، فَسُكْرُ هَذِهِ الأُمُورِ أعْظَمُ مِن سُكْرِ الخَمْرِ، فَإنَّهُ يَفِيقُ صاحِبُهُ ويَصْحُو، وسُكْرُ الهَوى وحُبِّ الدُّنْيا لا يَصْحُو صاحِبُهُ إلّا إذا كانَ صاحِبُهُ في عَسْكَرِ الأمْواتِ، فالمَعِيشَةُ الضَّنْكُ لازِمَةٌ لِمَن أعْرَضَ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ الَّذِي أنْزَلَهُ عَلى رَسُولِهِ ﷺ في دُنْياهُ وفي البَرْزَخِ ويَوْمَ مَعادِهِ، ولا تَقَرُّ العَيْنُ، ولا يَهْدَأُ القَلْبُ، ولا تَطْمَئِنُّ النَّفْسُ إلّا بِإلَهِها ومَعْبُودِها الَّذِي هو حَقٌّ، وكُلُّ مَعْبُودٍ سِواهُ باطِلٌ، فَمَن قَرَّتْ عَيْنُهُ بِاللَّهِ قَرَّتْ بِهِ كُلُّ عَيْنٍ، ومَن لَمْ تَقَرَّ عَيْنُهُ بِاللَّهِ تَقَطَّعَتْ نَفْسُهُ عَلى الدُّنْيا حَسَراتٍ، واللَّهُ تَعالى إنَّما جَعَلَ الحَياةَ الطَّيِّبَةَ لِمَن آمَنَ بِهِ وعَمِلَ صالِحًا، كَما قالَ تَعالى: ﴿مَن عَمِلَ صالِحًا مِن ذَكَرٍ أوْ أُنْثى وهو مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً ولَنَجْزِيَنَّهم أجْرَهم بِأحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [النحل: ٩٧].

فَضَمِنَ لِأهْلِ الإيمانِ والعَمَلِ الصّالِحِ الجَزاءَ في الدُّنْيا بِالحَياةِ الطَّيِّبَةِ، والحُسْنى يَوْمَ القِيامَةِ، فَلَهم أطْيَبُ الحَياتَيْنِ، فَهم أحْياءٌ في الدّارَيْنِ.

(فصل آخر)

قوله تعالى: ﴿فَإنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ فسره غير واحد من السلف بعذاب القبر، وجعلوا هذه الآية أحد الأدلة الدالة على عذاب القبر، ولهذا قال: ﴿نَحْشُرُهُ يَوْمَ القِيامَةِ أعْمى قالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أعْمى وقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا قالَ: كَذلِكَ أتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها وكَذلِكَ اليَوْمَ تُنْسى﴾

أي تترك في العذاب، كما تركت العمل بآياتنا. فذكر عذاب البرزخ وعذاب دار البوار.

ونظيره قوله تعالى في حق آل فرعون ﴿النّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وعَشِيًّا فهذا في البرزخ {وَيَوْمَ تَقُومُ السّاعَةُ أدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أشَدَّ العَذابِ﴾ فهذا في القيامة الكبرى.

ونظيره قوله تعالى: ﴿وَلَوْ تَرى إذِ الظّالِمُونَ في غَمَراتِ المَوْتِ والمَلائِكَةُ باسِطُوا أيْدِيهِمْ أخْرِجُوا أنْفُسَكُمُ، اليَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الهُونِ بِما كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلى اللَّهِ غَيْرَ الحَقِّ وكُنْتُمْ عَنْ آياتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ﴾ فقول الملائكة «اليوم تجزون عذاب الهون» المراد به: عذاب البرزخ الذي أوله يوم القبض والموت.

ونظيره قوله تعالى: ﴿وَلَوْ تَرى إذْ يَتَوَفّى الَّذِينَ كَفَرُوا المَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهم وأدْبارَهم وذُوقُوا عَذابَ الحَرِيقِ﴾

فهذه الإذاقة هي في البرزخ. وأولها حين الوفاة فإنه معطوف على قوله: ﴿يَضْرِبُونَ وُجُوهَهم وأدْبارَهُمْ﴾ وهو من القول المحذوف مقوله لدلالة الكلام عليه. كنظائره.

وكلاهما واقع وقت الوفاة وفي الصحيح عن البراء بن عازب رضي الله عنه «١» في قوله تعالى: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالقَوْلِ الثّابِتِ في الحَياةِ الدُّنْيا وفي الآخِرَةِ﴾

قال «نزلت في عذاب القبر» والأحاديث في عذاب القبر تكاد تبلغ حد التواتر.

والمقصود: أن الله سبحانه أخبر أن من أعرض عن ذكره - وهو الهدى الذي من اتبعه لا يضل ولا يشقى - فإن له معيشة ضنكا. وتكفل لمن حفظ عهده أن يحييه حياة طيبة، ويجزيه أجره في الآخرة. فقال تعالى: ﴿مَن عَمِلَ صالِحًا مِن ذَكَرٍ أوْ أُنْثى وهو مُؤْمِنٌ، فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً. ولَنَجْزِيَنَّهم أجْرَهم بِأحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾.

فأخبر سبحانه عن فلاح من تمسك بعهده علما وعملا في العاجلة بالحياة الطيبة وفي الآخرة بأحسن الجزاء. وهذا بعكس من له المعيشة الضنك في الدنيا والبرزخ ونسيانه في العذاب بالآخرة.

وقال سبحانه: ﴿وَمَن يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطانًا فَهو لَهُ قَرِينٌ وإنَّهم لَيَصُدُّونَهم عَنِ السَّبِيلِ ويَحْسَبُونَ أنَّهم مُهْتَدُونَ﴾

فأخبر سبحانه أن من ابتلاه بقرينه من الشياطين وضلاله به إنما كان بسبب إعراضه وعشوه عن ذكره الذي أنزله على رسوله. فكان عقوبة هذا الأعراض أن قيض له شيطانا يقارنه، فيصده عن سبيل ربه، وطريق فلاحه.

وهو يحسب أنه مهتد، حتى إذا وافى ربه يوم القيامة مع قرينة، وعاين هلاكه وإفلاسه. قال: ﴿يا لَيْتَ بَيْنِي وبَيْنَكَ بُعْدَ المَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ القَرِينُ﴾.

وكل من أعرض عن الاهتداء بالوحي الذي هو ذكر الله فلا بد أن يقول هذا يوم القيامة.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn al-Qayyim · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 320

TahaJuz 16 · Page 320

20:114

فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ ٱلۡمَلِكُ ٱلۡحَقُّۗ وَلَا تَعۡجَلۡ بِٱلۡقُرۡءَانِ مِن قَبۡلِ أَن يُقۡضَىٰٓ إِلَيۡكَ وَحۡيُهُۥۖ وَقُل رَّبِّ زِدۡنِي عِلۡمٗا ١١٤

So high [above all] is Allāh, the Sovereign,1 the Truth.2 And, [O Muḥammad], do not hasten with [recitation of] the Qur’ān before its revelation is completed to you, and say, "My Lord, increase me in knowledge."

2 translator’s notes
  1. And owner of everything in existence.

    [862] Or "the True Reality," i.e., the real and permanent existence upon which all other existence depends.

    ↩
  2. ↩

20:115

وَلَقَدۡ عَهِدۡنَآ إِلَىٰٓ ءَادَمَ مِن قَبۡلُ فَنَسِيَ وَلَمۡ نَجِدۡ لَهُۥ عَزۡمٗا ١١٥

And We had already taken a promise from Adam before, but he forgot; and We found not in him determination.1

1 translator’s note
  1. To resist temptation. ↩

20:116

وَإِذۡ قُلۡنَا لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّآ إِبۡلِيسَ أَبَىٰ ١١٦

And [mention] when We said to the angels, "Prostrate to Adam," and they prostrated, except Iblees;1 he refused.

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:34. ↩

20:117

فَقُلۡنَا يَٰٓـَٔادَمُ إِنَّ هَٰذَا عَدُوّٞ لَّكَ وَلِزَوۡجِكَ فَلَا يُخۡرِجَنَّكُمَا مِنَ ٱلۡجَنَّةِ فَتَشۡقَىٰٓ ١١٧

So We said, "O Adam, indeed this is an enemy to you and to your wife. Then let him not remove you from Paradise so you would suffer.

20:118

إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعۡرَىٰ ١١٨

Indeed, it is [promised] for you not to be hungry therein or be unclothed.

20:119

وَأَنَّكَ لَا تَظۡمَؤُاْ فِيهَا وَلَا تَضۡحَىٰ ١١٩

And indeed, you will not be thirsty therein or be hot from the sun."

20:120

فَوَسۡوَسَ إِلَيۡهِ ٱلشَّيۡطَٰنُ قَالَ يَٰٓـَٔادَمُ هَلۡ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلۡخُلۡدِ وَمُلۡكٖ لَّا يَبۡلَىٰ ١٢٠

Then Satan whispered to him; he said, "O Adam, shall I direct you to the tree of eternity and possession that will not deteriorate?"

20:121

فَأَكَلَا مِنۡهَا فَبَدَتۡ لَهُمَا سَوۡءَٰتُهُمَا وَطَفِقَا يَخۡصِفَانِ عَلَيۡهِمَا مِن وَرَقِ ٱلۡجَنَّةِۚ وَعَصَىٰٓ ءَادَمُ رَبَّهُۥ فَغَوَىٰ ١٢١

And they [i.e., Adam and his wife] ate of it, and their private parts became apparent to them, and they began to fasten over themselves from the leaves of Paradise. And Adam disobeyed his Lord and erred.

20:122

ثُمَّ ٱجۡتَبَٰهُ رَبُّهُۥ فَتَابَ عَلَيۡهِ وَهَدَىٰ ١٢٢

Then his Lord chose him and turned to him in forgiveness and guided [him].

20:123

قَالَ ٱهۡبِطَا مِنۡهَا جَمِيعَۢاۖ بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوّٞۖ فَإِمَّا يَأۡتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدٗى فَمَنِ ٱتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشۡقَىٰ ١٢٣

[Allāh] said, "Descend from it [i.e., Paradise] - all, [your descendants] being enemies to one another. And if there should come to you guidance from Me - then whoever follows My guidance will neither go astray [in the world] nor suffer [in the Hereafter].

20:124

وَمَنۡ أَعۡرَضَ عَن ذِكۡرِي فَإِنَّ لَهُۥ مَعِيشَةٗ ضَنكٗا وَنَحۡشُرُهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ أَعۡمَىٰ ١٢٤

And whoever turns away from My remembrance - indeed, he will have a depressed [i.e., difficult] life, and We will gather [i.e., raise] him on the Day of Resurrection blind."

20:125

قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرۡتَنِيٓ أَعۡمَىٰ وَقَدۡ كُنتُ بَصِيرٗا ١٢٥

He will say, "My Lord, why have you raised me blind while I was [once] seeing?"

Ibn al-QayyimTafsir · 20:124

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском