Taha 20:124
Ta-Ha · Juz 16 · Page 320
وَمَنۡ أَعۡرَضَ عَن ذِكۡرِي فَإِنَّ لَهُۥ مَعِيشَةٗ ضَنكٗا وَنَحۡشُرُهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ أَعۡمَىٰ ١٢٤
And whoever turns away from My remembrance - indeed, he will have a depressed [i.e., difficult] life, and We will gather [i.e., raise] him on the Day of Resurrection blind."
Tafsir · in Arabic
Al-Jaza'iri
Medium
Change
Commentary on 20:123–127
شرح الكلمات:
قال اهبطا منها جميعا: أي آدم وحواء من الجنة وإبليس سبق أن أبلس وهبط.
بعضكم لبعض عدو: أي آدم وحواء وذريتهما عدو لإبليس وذريته، وإبليس وذريته عدو لآدم وحواء وذريتهما.
فإما يأتينكم مني هدى: أي فإن يأتيكم مني هدى وهو كتاب ورسول.
فمن اتبع هداي: أي الذي أرسلت به رسولي وهو القرآن.
فلا يضل: أي في الدنيا.
ولا يشقى: في الآخرة.
ومن أعرض عن ذكري: أي عن القرآن فلم يؤمن به ولم يعمل بما فيه.
معيشة ضنكا: أي ضيّقة تضيق بها نفسه ولم يسعد بها ولو كانت واسعة.
أعمى: أي أعمى البصر لا يبصر.
وقد كنت بصيرا: أي ذا بصر في الدنيا وعند البعث.
قال كذلك: أي الأمر كذلك أتتك آياتنا فنسيتها فكما نسيتها تنسى في جهنم.
وكذلك نجزي من أسرف: أي وكذلك الجزاء الذي جازينا به من نسي آياتنا نجزي من أسرف في المعاصي ولم يقف عند حد، ولم يؤمن بآيات ربه سبحانه وتعالى.
أشد وأبقى: أي أشد من عذاب الدنيا وأدوم فلا ينقضي ولا ينتهي.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في قصة آدم إنه لما أكل آدم وحواء من الشجرة وبدت لهما سواءتهما وعاتبهما ربهما بقوله في آية غير هذه ﴿ألَمْ أنْهَكُما عَن تِلْكُما ٱلشَّجَرَةِ وأَقُل لَّكُمَآ إنَّ ٱلشَّيْطَآنَ لَكُما عَدُوٌ مُّبِينٌ﴾ [الأعراف: ٢٢]. وأنزل على آدم كلمة التوبة فقالها مع زوجه فتاب الله عليهما لما تم كل ذلك قال ﴿ٱهْبِطا مِنها﴾ أي من الجنة ﴿جَمِيعاً﴾ إذ إبليس العدو قد اُبْلِس من قبل وطُرد من الجنة فهبطوا جميعاً. وقوله ﴿فَإمّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى﴾ أي بيان عبادتي تحمله كتبي وتبينه رسلي، ﴿فَمَنِ ٱتَّبَعَ هُدايَ﴾ فآمن به وعمل بما فيه ﴿فَلا يَضِلُّ﴾ في حياته ﴿ولا يَشْقىٰ﴾ في آخرته ﴿ومَن أعْرَضَ عَن ذِكْرِي﴾ أي فلم يؤمن به ولم يعمل بما فيه ﴿فَإنَّ لَهُ﴾ أي جزاءً منا له ﴿مَعِيشَةً ضَنكاً﴾ أي ضيقة تضيق بها نفسه فلم يشعر بالغبطة والسعادة وإن اتسع رزقه كما يضيق عليه قبره ويشقى فيه طيلة حياة البرزخ، ويحشر يوم القيامة أعمى لا حجة له ولا بصر يبصر به. وقد يعجب لحاله ويسأل ربه ﴿لِمَ حَشَرْتَنِيۤ أعْمىٰ وقَدْ كُنتُ﴾ في الدنيا وفي البعث ﴿بَصِيراً﴾ فيجيبه ربه تعالى: ﴿كَذٰلِكَ﴾ أي الأمر كذلك كنت بصيراً وأصبحت أعمى لأنك ﴿أتَتْكَ آياتُنا﴾ تحملها كتبنا وتبينها رسلنا ﴿فَنَسِيتَها﴾ أي تركتها ولم تلتفت إليها معرضا عنها فاليوم تترك في جهنم منسياً كذلك وقوله تعالى في الآية الآخرة [١٢٧] ﴿وكَذٰلِكَ نَجْزِي مَن أسْرَفَ﴾ في معاصينا فلم يقف عند حد ولم يؤمن بآيات ربه فنجعل له معيشة ضنكاً في حياته الدنيا وفي البرزخ ﴿ولَعَذابُ ٱلآخِرَةِ أشَدُّ﴾ من عذاب الدنيا ﴿وأَبْقىٰ﴾ أي أدوم حيث لا ينقضي ولا ينتهي.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير عداوة الشيطان للإنسان.
٢- عِدَةُ الله تعالى لمن آمن بالقرآن وعمل بما فيه أن لا يضل في حياته ولا يشقى في آخرته.
٣- بيان جزاء من أعرض عن القرآن في الدنيا والآخرة.
٤- التنديد بالإسراف في الذنوب والمعاصي مع الكفر بآيات الله، وبيان جزاء ذلك.
Page 320
20:114
فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ ٱلۡمَلِكُ ٱلۡحَقُّۗ وَلَا تَعۡجَلۡ بِٱلۡقُرۡءَانِ مِن قَبۡلِ أَن يُقۡضَىٰٓ إِلَيۡكَ وَحۡيُهُۥۖ وَقُل رَّبِّ زِدۡنِي عِلۡمٗا ١١٤
So high [above all] is Allāh, the Sovereign,1 the Truth.2 And, [O Muḥammad], do not hasten with [recitation of] the Qur’ān before its revelation is completed to you, and say, "My Lord, increase me in knowledge."
20:115
وَلَقَدۡ عَهِدۡنَآ إِلَىٰٓ ءَادَمَ مِن قَبۡلُ فَنَسِيَ وَلَمۡ نَجِدۡ لَهُۥ عَزۡمٗا ١١٥
And We had already taken a promise from Adam before, but he forgot; and We found not in him determination.1
1 translator’s note
- To resist temptation. ↩
20:116
وَإِذۡ قُلۡنَا لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّآ إِبۡلِيسَ أَبَىٰ ١١٦
And [mention] when We said to the angels, "Prostrate to Adam," and they prostrated, except Iblees;1 he refused.
1 translator’s note
- See footnote to 2:34. ↩
20:117
فَقُلۡنَا يَٰٓـَٔادَمُ إِنَّ هَٰذَا عَدُوّٞ لَّكَ وَلِزَوۡجِكَ فَلَا يُخۡرِجَنَّكُمَا مِنَ ٱلۡجَنَّةِ فَتَشۡقَىٰٓ ١١٧
So We said, "O Adam, indeed this is an enemy to you and to your wife. Then let him not remove you from Paradise so you would suffer.
20:118
إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعۡرَىٰ ١١٨
Indeed, it is [promised] for you not to be hungry therein or be unclothed.
20:119
وَأَنَّكَ لَا تَظۡمَؤُاْ فِيهَا وَلَا تَضۡحَىٰ ١١٩
And indeed, you will not be thirsty therein or be hot from the sun."
20:120
فَوَسۡوَسَ إِلَيۡهِ ٱلشَّيۡطَٰنُ قَالَ يَٰٓـَٔادَمُ هَلۡ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلۡخُلۡدِ وَمُلۡكٖ لَّا يَبۡلَىٰ ١٢٠
Then Satan whispered to him; he said, "O Adam, shall I direct you to the tree of eternity and possession that will not deteriorate?"
20:121
فَأَكَلَا مِنۡهَا فَبَدَتۡ لَهُمَا سَوۡءَٰتُهُمَا وَطَفِقَا يَخۡصِفَانِ عَلَيۡهِمَا مِن وَرَقِ ٱلۡجَنَّةِۚ وَعَصَىٰٓ ءَادَمُ رَبَّهُۥ فَغَوَىٰ ١٢١
And they [i.e., Adam and his wife] ate of it, and their private parts became apparent to them, and they began to fasten over themselves from the leaves of Paradise. And Adam disobeyed his Lord and erred.
20:122
ثُمَّ ٱجۡتَبَٰهُ رَبُّهُۥ فَتَابَ عَلَيۡهِ وَهَدَىٰ ١٢٢
Then his Lord chose him and turned to him in forgiveness and guided [him].
20:123
قَالَ ٱهۡبِطَا مِنۡهَا جَمِيعَۢاۖ بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوّٞۖ فَإِمَّا يَأۡتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدٗى فَمَنِ ٱتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشۡقَىٰ ١٢٣
[Allāh] said, "Descend from it [i.e., Paradise] - all, [your descendants] being enemies to one another. And if there should come to you guidance from Me - then whoever follows My guidance will neither go astray [in the world] nor suffer [in the Hereafter].
20:124
وَمَنۡ أَعۡرَضَ عَن ذِكۡرِي فَإِنَّ لَهُۥ مَعِيشَةٗ ضَنكٗا وَنَحۡشُرُهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ أَعۡمَىٰ ١٢٤
And whoever turns away from My remembrance - indeed, he will have a depressed [i.e., difficult] life, and We will gather [i.e., raise] him on the Day of Resurrection blind."
20:125
قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرۡتَنِيٓ أَعۡمَىٰ وَقَدۡ كُنتُ بَصِيرٗا ١٢٥
He will say, "My Lord, why have you raised me blind while I was [once] seeing?"