TahaJuz 16 · Page 321

Taha 20:126

Ta-Ha · Juz 16 · Page 321

قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتۡكَ ءَايَٰتُنَا فَنَسِيتَهَاۖ وَكَذَٰلِكَ ٱلۡيَوۡمَ تُنسَىٰ ١٢٦

[Allāh] will say, "Thus did Our signs come to you, and you forgot [i.e., disregarded] them; and thus will you this Day be forgotten."

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 20:123–127

صفحة ١١٢

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ اهْبِطا مِنها جَمِيعًا بَعْضُكم لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإمّا يَأْتِيَنَّكم مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ ولا يَشْقى﴾ ﴿ومَن أعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا ونَحْشُرُهُ يَوْمَ القِيامَةِ أعْمى﴾ ﴿قالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أعْمى وقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا﴾ ﴿قالَ كَذَلِكَ أتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها وكَذَلِكَ اليَوْمَ تُنْسى﴾ ﴿وكَذَلِكَ نَجْزِي مَن أسْرَفَ ولَمْ يُؤْمِن بِآياتِ رَبِّهِ ولَعَذابُ الآخِرَةِ أشَدُّ وأبْقى﴾ .

اعْلَمْ أنَّ عَلى أوَّلِ هَذِهِ الآيَةِ سُؤالًا وهو أنَّ قَوْلَهُ: ﴿اهْبِطا﴾، إمّا أنْ يَكُونَ خِطابًا مَعَ شَخْصَيْنِ أوْ أكْثَرَ فَإنْ كانَ خِطابًا لِشَخْصَيْنِ فَكَيْفَ قالَ بَعْدَهُ: ﴿فَإمّا يَأْتِيَنَّكم مِنِّي هُدًى﴾ وهو خِطابُ الجَمْعِ وإنْ كانَ خِطابًا لِأكْثَرَ مِن شَخْصَيْنِ فَكَيْفَ قالَ: ﴿اهْبِطا﴾ ؟ وذَكَرُوا في جَوابِهِ وُجُوهًا: أحَدُها: قالَ أبُو مُسْلِمٍ: الخِطابُ لِآدَمَ ومَعَهُ ذُرِّيَّتُهُ ولِإبْلِيسَ ومَعَهُ ذُرِّيَّتُهُ فَلِكَوْنِهِما جِنْسَيْنِ صَحَّ قَوْلُهُ: ﴿اهْبِطا﴾ ولِأجْلِ اشْتِمالِ كُلِّ واحِدٍ مِنَ الجِنْسَيْنِ عَلى الكَثْرَةِ صَحَّ قَوْلُهُ: ﴿فَإمّا يَأْتِيَنَّكُمْ﴾ . ثانِيها: قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: لَمّا كانَ آدَمُ وحَوّاءُ عَلَيْهِما السَّلامُ أصْلًا لِلْبَشَرِ والسَّبَبِ اللَّذَيْنِ مِنهُما تَفَرَّعُوا جُعِلا كَأنَّهُما البَشَرُ أنْفُسُهم فَخُوطِبا مُخاطَبَتَهم فَقالَ: ﴿فَإمّا يَأْتِيَنَّكُمْ﴾ عَلى لَفْظِ الجَماعَةِ. أمّا قَوْلُهُ: ﴿بَعْضُكم لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾ فَقالَ القاضِي: يَكْفِي في تَوْفِيَةِ هَذا الظّاهِرِ حَقَّهُ أنْ يَكُونَ إبْلِيسُ والشَّياطِينُ أعْداءً لِلنّاسِ والنّاسُ أعْداءً لَهم، فَإذا انْضافَ إلى ذَلِكَ عَداوَةُ بَعْضِ الفَرِيقَيْنِ لِبَعْضٍ لَمْ يَمْتَنِعْ دُخُولُهُ في الكَلامِ، وقَوْلُهُ: ﴿فَإمّا يَأْتِيَنَّكم مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ﴾ فِيهِ دَلالَةٌ عَلى أنَّ المُرادَ الذُّرِّيَّةُ، وقَدِ اخْتَلَفُوا في المُرادِ بِالهُدى، فَقالَ بَعْضُهم: الرُّسُلُ، وبَعْضُهم قالَ: الآخَرُ والأدِلَّةُ، وبَعْضُهم قالَ: القُرْآنُ، والتَّحْقِيقُ أنَّ الهُدى عِبارَةٌ عَنِ الدَّلالَةِ فَيَدْخُلُ فِيهِ كُلُّ ذَلِكَ، وفي قَوْلِهِ: ﴿فَلا يَضِلُّ ولا يَشْقى﴾ دَلالَةٌ عَلى أنَّ المُرادَ بِالهُدى الَّذِي ضَمِنَ اللَّهُ عَلى اتِّباعِهِ ذَلِكَ اتِّباعُ الأدِلَّةِ، واتِّباعُها لا يَتَكامَلُ إلّا بِأنْ يَسْتَدِلَّ بِها وبِأنْ يَعْمَلَ بِها، ومِن هَذا حالُهُ فَقَدْ ضَمِنَ اللَّهُ تَعالى لَهُ أنْ لا يَضِلَّ ولا يَشْقى، وفِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: لا يَضِلُّ في الدُّنْيا ولا يَشْقى في الآخِرَةِ. وثانِيها: لا يَضِلُّ ولا يَشْقى في الآخِرَةِ لِأنَّهُ تَعالى يَهْدِيهِ إلى الجَنَّةِ ويُمَكِّنُهُ فِيها. وثالِثُها: لا يَضِلُّ ولا يَشْقى في الدُّنْيا فَإنْ قِيلَ: المُتَّبِعُ لِهُدى اللَّهِ قَدْ يَلْحَقُهُ الشَّقاءُ في الدُّنْيا، قُلْنا: المُرادُ لا يَضِلُّ في الدِّينِ ولا يَشْقى بِسَبَبِ الدَّيْنِ فَإنْ حَصَلَ الشَّقاءُ بِسَبَبٍ آخَرَ فَلا بَأْسَ، ولَمّا وعَدَ اللَّهُ تَعالى مَن يَتَّبِعُ الهُدى أتْبَعَهُ بِالوَعِيدِ فِيمَن أعْرَضَ، فَقالَ: ﴿ومَن أعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي﴾ والذِّكْرُ يَقَعُ عَلى القُرْآنِ وعَلى سائِرِ كُتُبِ اللَّهِ تَعالى عَلى ما تَقَدَّمَ بَيانُهُ ويَحْتَمِلُ أنْ يُرادَ بِهِ الأدِلَّةُ، وقَوْلُهُ: ﴿فَإنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ فالضَّنْكُ أصْلُهُ الضِّيقُ والشِّدَّةُ وهو مَصْدَرٌ ثُمَّ يُوصَفُ بِهِ فَيُقالُ: مَنزِلٌ ضَنْكٌ، وعَيْشٌ ضَنْكٌ، فَكَأنَّهُ قالَ: مَعِيشَةٌ ذاتُ ضَنْكٍ، واعْلَمْ أنَّ هَذا الضِّيقَ المُتَوَعَّدَ بِهِ إمّا أنْ يَكُونَ في الدُّنْيا أوْ في القَبْرِ أوْ في الآخِرَةِ أوْ في الدِّينِ أوْ في كُلِّ ذَلِكَ أوْ أكْثَرِهِ. أمّا الأوَّلُ: فَقالَ بِهِ جَمْعٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ وذَلِكَ لِأنَّ المُسْلِمَ لِتَوَكُّلِهِ عَلى اللَّهِ يَعِيشُ في الدُّنْيا عَيْشًا طَيِّبًا كَما قالَ: ﴿فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً﴾ [النَّحْلِ: ٩٧] والكافِرُ بِاللَّهِ يَكُونُ حَرِيصًا عَلى الدُّنْيا طالِبًا لِلزِّيادَةِ أبَدًا فَعِيشَتُهُ ضَنْكٌ

صفحة ١١٣

وحالَتُهُ مُظْلِمَةٌ، وأيْضًا فَمِنَ الكَفَرَةِ مَن ضَرَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ الذِّلَّةَ والمَسْكَنَةَ لِكُفْرِهِ قالَ تَعالى: ﴿وضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ والمَسْكَنَةُ وباءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأنَّهم كانُوا يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ﴾ [البَقَرَةِ: ٦١] وقالَ: ﴿ولَوْ أنَّهم أقامُوا التَّوْراةَ والإنْجِيلَ وما أُنْزِلَ إلَيْهِمْ مِن رَبِّهِمْ لَأكَلُوا مِن فَوْقِهِمْ ومِن تَحْتِ أرْجُلِهِمْ﴾ [المائِدَةِ: ٦٦] وقالَ تَعالى: ﴿ولَوْ أنَّ أهْلَ القُرى آمَنُوا واتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ والأرْضِ﴾ [الأعْرافِ: ٩٦] وقالَ: ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكم إنَّهُ كانَ غَفّارًا﴾ ﴿يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكم مِدْرارًا﴾ ﴿ويُمْدِدْكم بِأمْوالٍ وبَنِينَ﴾ [نُوحٍ: ١٠ - ١٢] وقالَ: ﴿وأنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلى الطَّرِيقَةِ لَأسْقَيْناهم ماءً غَدَقًا﴾ [الجِنِّ: ١٦] . وأمّا الثّانِي: وهو عَذابُ القَبْرِ، فَهَذا قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وأبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ وعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبّاسٍ ورَفَعَهُ أبُو هُرَيْرَةَ إلى النَّبِيِّ ﷺ قالَ: ”«إنَّ عَذابَ القَبْرِ لِلْكافِرِ قالَ والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إنَّهُ لَيُسَلَّطُ عَلَيْهِ في قَبْرِهِ تِسْعَةٌ وتِسْعُونَ تِنِّينًا» “ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: نَزَلَتِ الآيَةُ في الأسْوَدِ بْنِ عَبْدِ العُزّى المَخْزُومِيِّ، والمُرادُ ضَغْطَةُ القَبْرِ تَخْتَلِفُ فِيها أضْلاعُهُ. وأمّا الثّالِثُ: وهو الضِّيقُ في الآخِرَةِ في جَهَنَّمَ، فَإنَّ طَعامَهم فِيها الضَّرِيعُ والزَّقُّومُ، وشَرابَهُمُ الحَمِيمُ والغِسْلِينُ فَلا يَمُوتُونَ فِيها ولا يَحْيَوْنَ، وهَذا قَوْلُ الحَسَنِ وقَتادَةَ والكَلْبِيِّ. وأمّا الرّابِعُ: وهو الضِّيقُ في أحْوالِ الدِّينِ فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: المَعِيشَةُ الضَّنْكُ هي أنْ تُضَيَّقَ عَلَيْهِ أبْوابُ الخَيْرِ فَلا يَهْتَدِي لِشَيْءٍ مِنها، سُئِلَ الشِّبْلِيُّ عَنْ قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ: ”«إذا رَأيْتُمْ أهْلَ البَلاءِ فاسْألُوا اللَّهَ العافِيَةَ» “، فَقالَ: أهْلُ البَلاءِ هم أهْلُ الغَفَلاتِ عَنِ اللَّهِ تَعالى فَعُقُوبَتُهم أنْ يَرُدَّهُمُ اللَّهُ تَعالى إلى أنْفُسِهِمْ، وأيُّ مَعِيشَةٍ أضْيَقُ وأشَدُّ مِن أنْ يُرَدَّ الإنْسانُ إلى نَفْسِهِ، وعَنْ عَطاءٍ قالَ: المَعِيشَةُ الضَّنْكُ هي مَعِيشَةُ الكافِرِ لِأنَّهُ غَيْرُ مُوقِنٍ بِالثَّوابِ والعِقابِ. وأمّا الخامِسُ: وهو أنْ يَكُونَ المُرادُ الضِّيقُ في كُلِّ ذَلِكَ أوْ أكْثَرِهِ، فَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلامُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ: ”«عُقُوبَةُ المَعْصِيَةِ ثَلاثَةٌ: ضِيقُ المَعِيشَةِ، والعُسْرُ في الشِّدَّةِ، وأنْ لا يَتَوَصَّلَ إلى قُوَّتِهِ إلّا بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ تَعالى» “ . أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ونَحْشُرُهُ يَوْمَ القِيامَةِ أعْمى﴾ فَفِيهِ وُجُوهٌ:

أحَدُها: هَذا مِثْلُ قَوْلِهِ: ﴿ونَحْشُرُهم يَوْمَ القِيامَةِ عَلى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وبُكْمًا وصُمًّا﴾ [الإسْراءِ: ٩٧] وكَما فُسِّرَتِ الزُّرْقَةُ بِالعَمى، ثُمَّ قِيلَ: إنَّهُ يُحْشَرُ بَصِيرًا فَإذا سِيقَ إلى المَحْشَرِ عَمِيَ والكَلامُ فِيهِ وعَلَيْهِ قَدْ تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ: ﴿زُرْقًا﴾ . وثانِيها: قالَ مُجاهِدٌ والضَّحّاكُ ومُقاتِلٌ: يَعْنِي أعْمى عَنِ الحُجَّةِ، وهي رِوايَةُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما قالَ القاضِي: هَذا القَوْلُ ضَعِيفٌ لِأنَّ في القِيامَةِ لا بُدَّ أنْ يُعْلِمَهُمُ اللَّهُ تَعالى بُطْلانَ ما كانُوا عَلَيْهِ حَتّى يَتَمَيَّزَ لَهُمُ الحَقُّ مِنَ الباطِلِ، ومَن هَذا حالُهُ لا يُوصَفُ بِذَلِكَ إلّا مَجازًا، والمُرادُ بِهِ أنَّهُ كانَ مِن قَبْلِ ذَلِكَ كَذَلِكَ ولا يَلِيقُ بِهَذا قَوْلُهُ: ﴿وقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا﴾ ولَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ في حالِ الدُّنْيا. أقُولُ ومِمّا يُؤَكِّدُ هَذا الِاعْتِراضَ أنَّهُ تَعالى عَلَّلَ ذَلِكَ العَمى بِما أنَّ المُكَلَّفَ نَسِيَ الدَّلائِلَ في الدُّنْيا فَلَوْ كانَ العَمى الحاصِلُ في الآخِرَةِ بَيْنَ ذَلِكَ النِّسْيانِ لَمْ يَكُنْ لِلْمُكَلَّفِ بِسَبَبِ ذَلِكَ ضَرَرٌ، كَما أنَّهُ ما كانَ لَهُ في الدُّنْيا بِسَبَبِ ذَلِكَ ضَرَرٌ، واعْلَمْ أنَّ تَحْقِيقَ الجَوابِ عَنْ هَذا الِاعْتِراضِ مَأْخُوذٌ مِن أمْرٍ آخَرَ وهو أنَّ الأرْواحَ الجاهِلَةَ في الدُّنْيا المُفارَقِةَ عَنْ أبْدانِها عَلى جَهالَتِها تَبْقى عَلى تِلْكَ الجَهالَةِ في الآخِرَةِ وأنَّ تِلْكَ الجَهالَةَ تَصِيرُ هُناكَ سَبَبًا لِأعْظَمِ الآلامِ الرُّوحانِيَّةِ. وبَيْنَ هَذِهِ الطَّرِيقَةِ وبَيْنَ طَرِيقَةِ القاضِي المَبْنِيَّةِ عَلى أُصُولِ الِاعْتِزالِ بَوْنٌ شَدِيدٌ. وثالِثُها: قالَ الجُبّائِيُّ: المُرادُ مِن حَشْرِهِ أعْمى أنَّهُ لا يَهْتَدِي يَوْمَ القِيامَةِ إلى طَرِيقٍ يَنالُ مِنهُ خَيْرًا بَلْ يَبْقى واقِفًا مُتَحَيِّرًا كالأعْمى الَّذِي لا يَهْتَدِي إلى شَيْءٍ، أمّا قَوْلُهُ: ﴿قالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أعْمى وقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا﴾ ﴿قالَ كَذَلِكَ أتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها وكَذَلِكَ اليَوْمَ تُنْسى﴾ فَفي تَقْرِيرِ هَذا الجَوابِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ تَعالى إنَّما أنْزَلَ بِهِ هَذا

صفحة ١١٤

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 321

TahaJuz 16 · Page 321

20:126

قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتۡكَ ءَايَٰتُنَا فَنَسِيتَهَاۖ وَكَذَٰلِكَ ٱلۡيَوۡمَ تُنسَىٰ ١٢٦

[Allāh] will say, "Thus did Our signs come to you, and you forgot [i.e., disregarded] them; and thus will you this Day be forgotten."

20:127

وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي مَنۡ أَسۡرَفَ وَلَمۡ يُؤۡمِنۢ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦۚ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبۡقَىٰٓ ١٢٧

And thus do We recompense he who transgressed and did not believe in the signs of his Lord. And the punishment of the Hereafter is more severe and more enduring.1

1 translator’s note
  1. Than that of this world. ↩

20:128

أَفَلَمۡ يَهۡدِ لَهُمۡ كَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّنَ ٱلۡقُرُونِ يَمۡشُونَ فِي مَسَٰكِنِهِمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّأُوْلِي ٱلنُّهَىٰ ١٢٨

Then, has it not become clear to them how many generations We destroyed before them as they walk among their dwellings? Indeed in that are signs for those of intelligence.

20:129

وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَكَانَ لِزَامٗا وَأَجَلٞ مُّسَمّٗى ١٢٩

And if not for a word1 that preceded from your Lord, it [i.e., punishment] would have been an obligation [due immediately],2 and [if not for] a specified term [decreed].

2 translator’s notes
  1. See footnote to 10:19.

    [867] Allāh would have punished the disbelievers in this world as He did with previous peoples.

    ↩
  2. ↩

20:130

فَٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ قَبۡلَ طُلُوعِ ٱلشَّمۡسِ وَقَبۡلَ غُرُوبِهَاۖ وَمِنۡ ءَانَآيِٕ ٱلَّيۡلِ فَسَبِّحۡ وَأَطۡرَافَ ٱلنَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرۡضَىٰ ١٣٠

So be patient over what they say and exalt [Allāh] with praise of your Lord before the rising of the sun and before its setting; and during periods of the night [exalt Him] and at the ends of the day, that you may be satisfied.

20:131

وَلَا تَمُدَّنَّ عَيۡنَيۡكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعۡنَا بِهِۦٓ أَزۡوَٰجٗا مِّنۡهُمۡ زَهۡرَةَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا لِنَفۡتِنَهُمۡ فِيهِۚ وَرِزۡقُ رَبِّكَ خَيۡرٞ وَأَبۡقَىٰ ١٣١

And do not extend your eyes toward that by which We have given enjoyment to [some] categories of them, [its being but] the splendor of worldly life by which We test them. And the provision of your Lord is better and more enduring.

20:132

وَأۡمُرۡ أَهۡلَكَ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱصۡطَبِرۡ عَلَيۡهَاۖ لَا نَسۡـَٔلُكَ رِزۡقٗاۖ نَّحۡنُ نَرۡزُقُكَۗ وَٱلۡعَٰقِبَةُ لِلتَّقۡوَىٰ ١٣٢

And enjoin prayer upon your family [and people] and be steadfast therein. We ask you not for provision; We provide for you, and the [best] outcome is for [those of] righteousness.

20:133

وَقَالُواْ لَوۡلَا يَأۡتِينَا بِـَٔايَةٖ مِّن رَّبِّهِۦٓۚ أَوَلَمۡ تَأۡتِهِم بَيِّنَةُ مَا فِي ٱلصُّحُفِ ٱلۡأُولَىٰ ١٣٣

And they say, "Why does he not bring us a sign from his Lord?" Has there not come to them evidence of what was in the former scriptures?1

1 translator’s note
  1. Is not the Qur’ān an adequate proof of Muḥammad's prophethood and sufficient as a lasting miracle? ↩

20:134

وَلَوۡ أَنَّآ أَهۡلَكۡنَٰهُم بِعَذَابٖ مِّن قَبۡلِهِۦ لَقَالُواْ رَبَّنَا لَوۡلَآ أَرۡسَلۡتَ إِلَيۡنَا رَسُولٗا فَنَتَّبِعَ ءَايَٰتِكَ مِن قَبۡلِ أَن نَّذِلَّ وَنَخۡزَىٰ ١٣٤

And if We had destroyed them with a punishment before him,1 they would have said, "Our Lord, why did You not send to us a messenger so we could have followed Your verses [i.e., teachings] before we were humiliated and disgraced?"

1 translator’s note
  1. Prophet Muḥammad (ﷺ). Also interpreted as "before it," i.e., the Qur’ān. ↩

20:135

قُلۡ كُلّٞ مُّتَرَبِّصٞ فَتَرَبَّصُواْۖ فَسَتَعۡلَمُونَ مَنۡ أَصۡحَٰبُ ٱلصِّرَٰطِ ٱلسَّوِيِّ وَمَنِ ٱهۡتَدَىٰ ١٣٥

Say, "Each [of us] is waiting;1 so wait. For you will know who are the companions of the sound path and who is guided."

1 translator’s note
  1. For the outcome of this matter. ↩
Ar-RaziTafsir · 20:126

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском