Taha 20:127
Ta-Ha · Juz 16 · Page 321
وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي مَنۡ أَسۡرَفَ وَلَمۡ يُؤۡمِنۢ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦۚ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبۡقَىٰٓ ١٢٧
And thus do We recompense he who transgressed and did not believe in the signs of his Lord. And the punishment of the Hereafter is more severe and more enduring.1
1 translator’s note
- Than that of this world. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Iji
Medium
Change
Commentary on 20:116–128
﴿وإذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا﴾ أي: اذكر حاله في ذلك الوقت حتى تعلم أنه ترك المأمور ولم يَكن ذا عَزم، ﴿فَسَجَدُوا إلّا إبْلِيسَ أبى﴾، مستأنفة أي: أظهر الإباء واستكبر ﴿فَقُلْنا يا آدَمُ إنَّ هَذا عَدُوٌّ لَكَ ولِزَوْجِكَ فَلا يُخْرِجَنَّكُما﴾ يعني: كونا على وجه لا يؤثر فيكما غوايته ﴿مِنَ الجَنَّةِ فَتَشْقى﴾: فتتعب في طلب رزقك، فإنك هاهنا في عيش رغيد بلا كلفة، وأسند الشقاءَ إليه وحده لأن طلب الرزق على الرجل، ﴿إنَّ لَكَ ألّا تَجُوعَ فِيها ولا تَعْرى وأنَّكَ لا تَظْمَأُ فِيها﴾، من قرأ أنك بالفتح فهو عطف على أن لا تجوع قال أبو البقاء: تقع أن المفتوحة معمولة للمكسورة لما فصل بينهما، نحو: إن عندنا أن زيدًا منطلق، وعلى أي حال جاز في المعطوف عليه ما لا يجوز في المعطوف ﴿ولا تَضْحى﴾: لا تصيبك الشمس وأذاها ﴿فَوَسْوَسَ إلَيْهِ الشَّيْطانُ قالَ يا آدَمُ هَلْ أدُلُّكَ عَلى شَجَرَةِ الخُلْدِ﴾ أي: شجرة من أكل منها صار مخلدًا لا يموت ﴿ومُلْكٍ لا يَبْلى﴾: لا يزول، ﴿فَأكَلا مِنها فَبَدَتْ لَهُما سَوْءاتُهُما وطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما﴾ أي: أخذا يلزقان على سوآتهما للتسَتر ﴿مِن ورَقِ الجَنَّةِ﴾ عن ابن عباس ذاك ورق التين، ﴿وعَصى آدَمُ رَبَّهُ﴾: بأن خالف أمره، ﴿فَغَوى﴾: أخطأ طريق الحق، ولم ينل مراده، ويجوز أن يقال ”وعصى آدم“ ولا يجوز أن يقال آدم عاصٍ لأنه لا يقال عاص إلا لمن اعتاد العصيان كما لا يقال من خاط ثوبه مرة خيّاط ﴿ثُمَّ اجْتَباهُ رَبُّهُ﴾: اصطفاه، ﴿فَتابَ عَلَيْهِ﴾: قبل توبته ﴿وهَدى﴾: هداه إلى الثبات على التوبة ﴿قالَ﴾ الله: ﴿اهْبِطا مِنها﴾: من الجنة والهبوط النزول إلى الأرض ﴿جَميعًا﴾، لما كانا أصلي البشر خاطبهما مخاطبتهم ﴿بَعْضُكم لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾: متعادين بالحسَد وأنواع العداوات ﴿فَإمّا يَأْتِيَنَّكم مِنِّي هُدًى﴾: كتاب ورسول ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ﴾: في الدنيا، ﴿ولا يَشقى﴾: في الآخرة الشرط الثاني مع جوابه جواب للشرط الأول، وما مزيدة أكدت به ”إن“ التي للشك وعلم منه أن إرسال الرسل غيرٍ واجب عقلًا، ﴿ومَن أعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي﴾: عن اتباع القرآن، ﴿فَإنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾، المراد عذاب القبر، وقد ورد أن المعيشة الضنك أنه يسلط عَليه تسعة وتسعون حية، ينهشون لحمه حتى تقوم الساعة أو في الدنيا بأن لا طمأنينة له فلا يزال في نصب من خوف القلة وما برح في تعب من هم إلا زيد في الدنيا أخذت بمجامع همه أو في النار، والضنك الضيق مصدر وصف به يستوى فيه المذكر والمؤنث ﴿ونَحْشُرُهُ يَوْمَ القِيامَةِ أعْمى﴾: أعمى البصر أو لا حجة له ﴿قالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أعْمى وقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا قالَ كَذَلِكَ﴾: مثل ذلك فعلت أنت ثم فسره فقال: ﴿أتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها﴾: َ تركتها وأعرضت عنها، ﴿وكَذَلكَ﴾: مثل تركك إياها ﴿اليَوْمَ تُنْسى﴾: تترك على عماك ﴿وكَذَلكَ نَجْزِي مَن أسْرَفَ﴾: في مخالفة الله، ﴿ولَمْ يُؤْمِن بِآياتِ رَبِّه ولَعَذابُ الآخِرَةِ أشَدُّ﴾: من ضنك العيش، ﴿وأبْقى﴾ قيل: معناه عذاب الآخرة بعد العمى، وهو النار أشد وأبقى ﴿أفَلَمْ يَهْدِ لَهم كَمْ أهْلَكْنا قَبْلَهم مِنَ القُرُونِ﴾، فاعل ”يهْد“ جملة ”كم أهلكنا“ بواسطة مضمونها أي كثرة إهلاكنا لأن كم لا يعمل فيه ما قبله أو فاعله ضمير لله، والجملة في تأويل المفعول أي: أفلم يبين الله لهم مضمون هذه الجملة، وعند البصريين فاعله مضمر يفسره كم أهلكنا ﴿يَمْشُونَ في مَساكِنِهِمْ﴾، والحال إنهم [يترددون في] مساكنهم الخالية حين سفرهم إلى الشام فإن ديار ثمود ولوط بين الشام ومكة ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى﴾: لذوى العقول الناهية عن التغافل والتعامي.
Page 321
20:126
قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتۡكَ ءَايَٰتُنَا فَنَسِيتَهَاۖ وَكَذَٰلِكَ ٱلۡيَوۡمَ تُنسَىٰ ١٢٦
[Allāh] will say, "Thus did Our signs come to you, and you forgot [i.e., disregarded] them; and thus will you this Day be forgotten."
20:127
وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي مَنۡ أَسۡرَفَ وَلَمۡ يُؤۡمِنۢ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦۚ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبۡقَىٰٓ ١٢٧
And thus do We recompense he who transgressed and did not believe in the signs of his Lord. And the punishment of the Hereafter is more severe and more enduring.1
1 translator’s note
- Than that of this world. ↩
20:128
أَفَلَمۡ يَهۡدِ لَهُمۡ كَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّنَ ٱلۡقُرُونِ يَمۡشُونَ فِي مَسَٰكِنِهِمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّأُوْلِي ٱلنُّهَىٰ ١٢٨
Then, has it not become clear to them how many generations We destroyed before them as they walk among their dwellings? Indeed in that are signs for those of intelligence.
20:129
وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَكَانَ لِزَامٗا وَأَجَلٞ مُّسَمّٗى ١٢٩
And if not for a word1 that preceded from your Lord, it [i.e., punishment] would have been an obligation [due immediately],2 and [if not for] a specified term [decreed].
20:130
فَٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ قَبۡلَ طُلُوعِ ٱلشَّمۡسِ وَقَبۡلَ غُرُوبِهَاۖ وَمِنۡ ءَانَآيِٕ ٱلَّيۡلِ فَسَبِّحۡ وَأَطۡرَافَ ٱلنَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرۡضَىٰ ١٣٠
So be patient over what they say and exalt [Allāh] with praise of your Lord before the rising of the sun and before its setting; and during periods of the night [exalt Him] and at the ends of the day, that you may be satisfied.
20:131
وَلَا تَمُدَّنَّ عَيۡنَيۡكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعۡنَا بِهِۦٓ أَزۡوَٰجٗا مِّنۡهُمۡ زَهۡرَةَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا لِنَفۡتِنَهُمۡ فِيهِۚ وَرِزۡقُ رَبِّكَ خَيۡرٞ وَأَبۡقَىٰ ١٣١
And do not extend your eyes toward that by which We have given enjoyment to [some] categories of them, [its being but] the splendor of worldly life by which We test them. And the provision of your Lord is better and more enduring.
20:132
وَأۡمُرۡ أَهۡلَكَ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱصۡطَبِرۡ عَلَيۡهَاۖ لَا نَسۡـَٔلُكَ رِزۡقٗاۖ نَّحۡنُ نَرۡزُقُكَۗ وَٱلۡعَٰقِبَةُ لِلتَّقۡوَىٰ ١٣٢
And enjoin prayer upon your family [and people] and be steadfast therein. We ask you not for provision; We provide for you, and the [best] outcome is for [those of] righteousness.
20:133
وَقَالُواْ لَوۡلَا يَأۡتِينَا بِـَٔايَةٖ مِّن رَّبِّهِۦٓۚ أَوَلَمۡ تَأۡتِهِم بَيِّنَةُ مَا فِي ٱلصُّحُفِ ٱلۡأُولَىٰ ١٣٣
And they say, "Why does he not bring us a sign from his Lord?" Has there not come to them evidence of what was in the former scriptures?1
1 translator’s note
- Is not the Qur’ān an adequate proof of Muḥammad's prophethood and sufficient as a lasting miracle? ↩
20:134
وَلَوۡ أَنَّآ أَهۡلَكۡنَٰهُم بِعَذَابٖ مِّن قَبۡلِهِۦ لَقَالُواْ رَبَّنَا لَوۡلَآ أَرۡسَلۡتَ إِلَيۡنَا رَسُولٗا فَنَتَّبِعَ ءَايَٰتِكَ مِن قَبۡلِ أَن نَّذِلَّ وَنَخۡزَىٰ ١٣٤
And if We had destroyed them with a punishment before him,1 they would have said, "Our Lord, why did You not send to us a messenger so we could have followed Your verses [i.e., teachings] before we were humiliated and disgraced?"
1 translator’s note
- Prophet Muḥammad (ﷺ). Also interpreted as "before it," i.e., the Qur’ān. ↩
20:135
قُلۡ كُلّٞ مُّتَرَبِّصٞ فَتَرَبَّصُواْۖ فَسَتَعۡلَمُونَ مَنۡ أَصۡحَٰبُ ٱلصِّرَٰطِ ٱلسَّوِيِّ وَمَنِ ٱهۡتَدَىٰ ١٣٥
Say, "Each [of us] is waiting;1 so wait. For you will know who are the companions of the sound path and who is guided."
1 translator’s note
- For the outcome of this matter. ↩