TahaJuz 16 · Page 321

Taha 20:129

Ta-Ha · Juz 16 · Page 321

وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَكَانَ لِزَامٗا وَأَجَلٞ مُّسَمّٗى ١٢٩

And if not for a word1 that preceded from your Lord, it [i.e., punishment] would have been an obligation [due immediately],2 and [if not for] a specified term [decreed].

2 translator’s notes
  1. See footnote to 10:19.

    [867] Allāh would have punished the disbelievers in this world as He did with previous peoples.

    ↩
  2. ↩

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 20:128–131

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَلَمْ يَهْدِ لَهم كَمْ أهْلَكْنا قَبْلَهم مِنَ القُرُونِ يَمْشُونَ في مَساكِنِهِمْ إنَّ في ذَلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى﴾ ﴿ولَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَبِّكَ لَكانَ لِزامًا وأجَلٌ مُسَمًّى﴾ ﴿فاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وقَبْلَ غُرُوبِها ومِن آناءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وأطْرافَ النَّهارِ لَعَلَّكَ تَرْضى﴾

. اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا بَيَّنَ أنَّ مَن أعْرَضَ عَنْ ذِكْرِهِ كَيْفَ يُحْشَرُ يَوْمَ القِيامَةِ أتْبَعَهُ بِما يَعْتَبِرُ [ بِهِ ] المُكَلَّفُ مِنَ الأحْوالِ الواقِعَةِ في الدُّنْيا بِمَن كَذَّبَ الرُّسُلَ فَقالَ: ﴿أفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ﴾ والقِراءَةُ العامَّةُ أفَلَمْ يَهْدِ بِالياءِ المُعْجَمَةِ مِن تَحْتُ وفاعِلُهُ هو قَوْلُهُ: ﴿كَمْ أهْلَكْنا﴾ قالَ القَفّالُ: جَعَلَ كَثْرَةَ ما أهْلَكَ مِنَ القُرُونِ مُبَيَّنًا لَهم، كَما جَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ واعِظًا لَهم وزاجِرًا، وقَرَأ أبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ: أفَلَمْ نَهْدِ لَهم بِالنُّونِ، قالَ الزَّجّاجُ: يَعْنِي أفَلَمْ نُبَيِّنْ لَهم بَيانًا يَهْتَدُونَ بِهِ لَوْ تَدَبَّرُوا وتَفَكَّرُوا، وأمّا قَوْلُهُ: ﴿كَمْ أهْلَكْنا﴾ فالمُرادُ بِهِ المُبالَغَةُ في كَثْرَةِ مَن أهْلَكَهُ اللَّهُ تَعالى مِنَ القُرُونِ الماضِيَةِ وأرادَ بِقَوْلِهِ: ﴿يَمْشُونَ في مَساكِنِهِمْ﴾ أنَّ قُرَيْشًا يُشاهِدُونَ تِلْكَ الآياتِ العَظِيمَةَ الدّالَّةَ عَلى ما كانُوا عَلَيْهِ مِنَ النِّعَمِ، وما حَلَّ بِهِمْ مِن ضُرُوبِ الهَلاكِ، ولِلْمُشاهَدَةِ في ذَلِكَ مِنَ الِاعْتِبارِ ما لَيْسَ لِغَيْرِهِ، وبَيَّنَ أنَّ في تِلْكَ الآياتِ آياتٌ لِأُولِي النُّهى، أيْ لِأهْلِ العُقُولِ والأقْرَبُ أنَّ لِلنُّهْيَةِ مَزِيَّةً عَلى العَقْلِ، والنُّهى لا يُقالُ إلّا فِيمَن لَهُ عَقْلٌ يَنْتَهِي بِهِ عَنِ القَبائِحِ، كَما أنَّ لِقَوْلِنا أُولُو العَزْمِ مَزِيَّةً عَلى أُولِي الحَزْمِ، فَلِذَلِكَ قالَ بَعْضُهم: أهْلُ الوَرَعِ وأهْلُ التَّقْوى، ثُمَّ بَيَّنَ تَعالى الوَجْهَ الَّذِي لِأجْلِهِ لا يُنَزَّلُ العَذابُ مُعَجَّلًا عَلى مَن كَذَّبَ وكَفَرَ بِمُحَمَّدٍ ﷺ فَقالَ: ﴿ولَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَبِّكَ لَكانَ لِزامًا وأجَلٌ مُسَمًّى﴾ وفِيهِ تَقْدِيمٌ وتَأْخِيرٌ، والتَّقْدِيرُ: ولَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَبِّكَ وأجَلٌ مُسَمًّى لَكانَ لِزامًا، ولا شُبْهَةَ في أنَّ الكَلِمَةَ هي إخْبارُ اللَّهِ تَعالى مَلائِكَتَهُ، وكَتْبُهُ في اللَّوْحِ المَحْفُوظِ: أنَّ أُمَّتَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ وإنْ كَذَّبُوا فَسَيُؤَخَّرُونَ ولا يُفْعَلُ بِهِمْ ما يُفْعَلُ بِغَيْرِهِمْ مِنَ الِاسْتِئْصالِ، واخْتَلَفُوا فِيما لِأجْلِهِ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ بِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ ؟ ﷺ، قالَ بَعْضُهم: لِأنَّهُ عَلِمَ أنَّ فِيهِمْ مَن يُؤْمِنُ،

صفحة ١١٥

وقالَ آخَرُونَ: عَلِمَ أنَّ في نَسْلِهِمْ مَن يُؤْمِنُ ولَوْ أنْزَلَ بِهِمُ العَذابَ لَعَمَّهُمُ الهَلاكُ، وقالَ آخَرُونَ: المَصْلَحَةُ فِيهِ خَفِيَّةٌ لا يَعْلَمُها إلّا هو، وقالَ أهْلُ السُّنَّةِ: لَهُ بِحُكْمِ المالِكِيَّةِ أنْ يَخُصَّ مَن شاءَ بِفَضْلِهِ ومَن شاءَ بِعَذابِهِ مِن غَيْرِ عِلَّةٍ، إذْ لَوْ كانَ فِعْلُهُ لِعِلَّةٍ لَكانَتْ تِلْكَ العِلَّةُ إنْ كانَتْ قَدِيمَةً لَزِمَ قِدَمُ الفِعْلِ، وإنْ كانَتْ حادِثَةً افْتَقَرَتْ إلى عِلَّةٍ أُخْرى ولَزِمَ التَّسَلْسُلُ، فَلِهَذا قالَ أهْلُ التَّحْقِيقِ: كُلُّ شَيْءٍ صَنِيعُهُ لا لِعِلَّةٍ، وأمّا الأجَلُ المُسَمّى فَفِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: ولَوْلا أجَلٌ مُسَمًّى في الدُّنْيا لِذَلِكَ العَذابِ وهو يَوْمُ بَدْرٍ. والثّانِي: ولَوْلا أجَلٌ مُسَمًّى في الآخِرَةِ لِذَلِكَ العَذابِ، وهَذا أقْرَبُ، ويَكُونُ المُرادُ ولَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ تَتَضَمَّنُ تَأْخِيرَ العَذابِ إلى الآخِرَةِ كَقَوْلِهِ: ﴿بَلِ السّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ﴾ [القَمَرِ: ٤٦] لَكانَ العِقابُ لازِمًا لَهم فِيما يُقْدِمُونَ عَلَيْهِ مِن تَكْذِيبِ الرَّسُولِ وأذِيَّتِهِمْ لَهُ، ثُمَّ إنَّهُ تَعالى لَمّا أخْبَرَ نَبِيَّهُ بِأنَّهُ لا يُهْلِكُ أحَدًا قَبْلَ اسْتِيفاءِ أجَلِهِ أمَرَهُ بِالصَّبْرِ عَلى ما يَقُولُونَ، ولا شُبْهَةَ في أنَّ المُرادَ أنْ يَصْبِرَ عَلى ما يَكْرَهُهُ مِن أقْوالِهِمْ، فَيَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ قَوْلَ بَعْضِهِمْ: إنَّهُ ساحِرٌ أوْ مَجْنُونٌ أوْ شاعِرٌ إلى غَيْرِ ذَلِكَ، ويَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ المُرادُ تَكْذِيبَهم لَهُ فِيما يَدَّعِيهِ مِنَ النُّبُوَّةِ، ويَحْتَمِلُ أيْضًا تَرْكَهُمُ القَبُولَ مِنهُ لِأنَّ كُلَّ ذَلِكَ مِمّا يَغُمُّهُ ويُؤْذِيهِ، فَرَغَّبَهُ تَعالى في الصَّبْرِ وبَعَثَهُ عَلى الإدامَةِ عَلى الدُّعاءِ إلى اللَّهِ تَعالى وإبْلاغِ ما حُمِّلَ مِنَ الرِّسالَةِ وأنْ لا يَكُونَ ما يُقْدِمُونَ عَلَيْهِ صارِفًا لَهُ عَنْ ذَلِكَ، ثُمَّ قالَ الكَلْبِيُّ ومُقاتِلٌ: هَذِهِ الآيَةُ مَنسُوخَةٌ بِآيَةِ القِتالِ، ثُمَّ قالَ: ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ وهو نَظِيرُ قَوْلِهِ: ﴿واسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ والصَّلاةِ﴾ [البَقَرَةِ: ٤٥] وفِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: ﴿بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ في مَوْضِعِ الحالِ وأنْتَ حامِدٌ لِرَبِّكَ عَلى أنْ وفَّقَكَ لِلتَّسْبِيحِ وأعانَكَ عَلَيْهِ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: إنَّما أمَرَ عَقِيبَ الصَّبْرِ بِالتَّسْبِيحِ لِأنَّ ذِكْرَ اللَّهِ تَعالى يُفِيدُ السَّلْوَةَ والرّاحَةَ، إذْ لا راحَةَ لِلْمُؤْمِنِينَ دُونَ لِقاءِ اللَّهِ تَعالى.

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: اخْتَلَفُوا في التَّسْبِيحِ عَلى وجْهَيْنِ، فالأكْثَرُونَ عَلى أنَّ المُرادَ مِنهُ الصَّلاةُ، وهَؤُلاءِ اخْتَلَفُوا عَلى ثَلاثَةِ أوْجُهٍ. أحَدُها: أنَّ الآيَةَ تَدُلُّ عَلى أنَّ الصَّلَواتِ الخَمْسَ لا أزْيَدَ ولا أنْقَصَ، فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: دَخَلَتِ الصَّلَواتُ الخَمْسُ فِيهِ، فَقَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ هو صَلاةُ الفَجْرِ، وقَبْلَ غُرُوبِها هو الظُّهْرُ والعَصْرُ لِأنَّهُما جَمِيعًا قَبْلَ الغُرُوبِ، ومِن آناءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحِ المَغْرِبُ والعِشاءُ الأخِيرَةُ، ويَكُونُ قَوْلُهُ: ﴿وأطْرافَ النَّهارِ﴾ كالتَّوْكِيدِ لِلصَّلاتَيْنِ الواقِعَتَيْنِ في طَرَفَيِ النَّهارِ وهُما صَلاةُ الفَجْرِ وصَلاةُ المَغْرِبِ، كَما اخْتَصَّتْ في قَوْلِهِ: ﴿والصَّلاةِ الوُسْطى﴾ [البَقَرَةِ: ٢٣٨] بِالتَّوْكِيدِ. القَوْلُ الثّانِي: أنَّ الآيَةَ تَدُلُّ عَلى الصَّلَواتِ الخَمْسِ وزِيادَةٍ، أمّا دَلالَتُها عَلى الصَّلَواتِ الخَمْسِ فَلِأنَّ الزَّمانَ إمّا أنْ يَكُونَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ أوْ قَبْلَ غُرُوبِها، فاللَّيْلُ والنَّهارُ داخِلانِ في هاتَيْنِ العِبارَتَيْنِ، فَأوْقاتُ الصَّلَواتِ الواجِبَةِ دَخَلَتْ فِيهِما، بَقِيَ قَوْلُهُ: ﴿ومِن آناءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وأطْرافَ النَّهارِ لَعَلَّكَ تَرْضى﴾ وأطْرافُ النَّهارِ لِلنَّوافِلِ. القَوْلُ الثّالِثُ: أنَّها تَدُلُّ عَلى أقَلِّ مِنَ الخَمْسِ، فَقَوْلُهُ: قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ لِلْفَجْرِ، وقَبْلَ غُرُوبِها لِلْعَصْرِ، ومِن آناءِ اللَّيْلِ لِلْمَغْرِبِ والعَتَمَةِ، فَيَبْقى الظُّهْرُ خارِجًا، والقَوْلُ الأوَّلُ أقْوى وبِالِاعْتِبارِ أوْلى. هَذا كُلُّهُ إذا حَمَلْنا التَّسْبِيحَ عَلى الصَّلاةِ، قالَ أبُو مُسْلِمٍ: لا يَبْعُدُ حَمْلُهُ عَلى التَّنْزِيهِ والإجْلالِ، والمَعْنى اشْتَغِلْ بِتَنْزِيهِ اللَّهِ تَعالى في هَذِهِ الأوْقاتِ، وهَذا القَوْلُ أقْرَبُ إلى الظّاهِرِ وإلى ما تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ، وذَلِكَ لِأنَّهُ تَعالى صَبَّرَهُ أوَّلًا عَلى ما يَقُولُونَ مِن تَكْذِيبِهِ ومِن إظْهارِ الشِّرْكِ والكُفْرِ،

صفحة ١١٦

والَّذِي يَلِيقُ بِذَلِكَ أنْ يَأْمُرَ بِتَنْزِيهِهِ تَعالى عَنْ قَوْلِهِمْ حَتّى يَكُونَ دائِمًا مُظْهِرًا لِذَلِكَ وداعِيًا إلَيْهِ فَلِذَلِكَ قالَ ما يَجْمَعُ كُلَّ الأوْقاتِ.

المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: أفْضَلُ الذِّكْرِ ما كانَ بِاللَّيْلِ لِأنَّ الجَمْعِيَّةَ فِيهِ أكْثَرُ؛ وذَلِكَ لِسُكُونِ النّاسِ وهَدْءِ حَرَكاتِهِمْ وتَعْطِيلِ الحَواسِّ عَنِ الحَرَكاتِ وعَنِ الأعْمالِ، ولِذَلِكَ قالَ سُبْحانَهُ وتَعالى: ﴿إنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هي أشَدُّ وطْئًا وأقْوَمُ قِيلًا﴾ [ المُزَّمِّلِ: ٦] وقالَ: ﴿أمْ مَن هو قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِدًا وقائِمًا يَحْذَرُ الآخِرَةَ﴾ [الزُّمَرِ: ٩] ولِأنَّ اللَّيْلَ وقْتُ السُّكُونِ والرّاحَةِ فَإذا صُرِفَ إلى العِبادَةِ كانَتْ عَلى الأنْفُسِ أشَقَّ ولِلْبَدَنِ أتْعَبَ فَكانَتْ أدْخَلَ في اسْتِحْقاقِ الأجْرِ والفَضْلِ.

المَسْألَةُ الخامِسَةُ: لِقائِلٍ أنْ يَقُولَ: النَّهارُ لَهُ طَرَفانِ فَكَيْفَ قالَ: ﴿وأطْرافَ النَّهارِ﴾ بَلِ الأوْلى أنْ يَقُولَ كَما قالَ: ﴿وأقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ﴾ [هُودٍ: ١١٤] ؟

وجَوابُهُ: مِنَ النّاسِ مَن قالَ: أقَلُّ الجَمْعِ اثْنانِ فَسَقَطَ السُّؤالُ، ومِنهم مَن قالَ: إنَّما جُمِعَ لِأنَّهُ يَتَكَرَّرُ في كُلِّ نَهارٍ ويَعُودُ، أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَعَلَّكَ تَرْضى﴾ فَفِيهِ وُجُوهٌ. أحَدُها: أنَّ هَذا كَما يَقُولُ المَلِكُ الكَبِيرُ: يا فُلانُ اشْتَغِلْ بِالخِدْمَةِ فَلَعَلَّكَ تَنْتَفِعُ بِهِ، ويَكُونُ المُرادُ إنِّي أُوصِلُكَ إلى دَرَجَةٍ عالِيَةٍ في النِّعْمَةِ، وهو إشارَةٌ إلى قَوْلِهِ: ﴿ولَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى﴾ [الضُّحى: ٥] وقَوْلِهِ: ﴿عَسى أنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسْراءِ: ٧٦] وثانِيها: لَعَلَّكَ تَرْضى ما تَنالُ مِنَ الثَّوابِ. وثالِثُها: لَعَلَّكَ تَرْضى ما تَنالُ مِنَ الشَّفاعَةِ. وقَرَأ الكِسائِيُّ وعاصِمٌ: لَعَلَّكَ تُرْضى بِضَمِّ التّاءِ، والمَعْنى لا يَخْتَلِفُ لِأنَّ اللَّهَ تَعالى إذا أرْضاهُ فَقَدْ رَضِيَهُ وإذا رَضِيَهُ فَقَدْ أرْضاهُ.

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 321

TahaJuz 16 · Page 321

20:126

قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتۡكَ ءَايَٰتُنَا فَنَسِيتَهَاۖ وَكَذَٰلِكَ ٱلۡيَوۡمَ تُنسَىٰ ١٢٦

[Allāh] will say, "Thus did Our signs come to you, and you forgot [i.e., disregarded] them; and thus will you this Day be forgotten."

20:127

وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي مَنۡ أَسۡرَفَ وَلَمۡ يُؤۡمِنۢ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦۚ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبۡقَىٰٓ ١٢٧

And thus do We recompense he who transgressed and did not believe in the signs of his Lord. And the punishment of the Hereafter is more severe and more enduring.1

1 translator’s note
  1. Than that of this world. ↩

20:128

أَفَلَمۡ يَهۡدِ لَهُمۡ كَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّنَ ٱلۡقُرُونِ يَمۡشُونَ فِي مَسَٰكِنِهِمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّأُوْلِي ٱلنُّهَىٰ ١٢٨

Then, has it not become clear to them how many generations We destroyed before them as they walk among their dwellings? Indeed in that are signs for those of intelligence.

20:129

وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَكَانَ لِزَامٗا وَأَجَلٞ مُّسَمّٗى ١٢٩

And if not for a word1 that preceded from your Lord, it [i.e., punishment] would have been an obligation [due immediately],2 and [if not for] a specified term [decreed].

2 translator’s notes
  1. See footnote to 10:19.

    [867] Allāh would have punished the disbelievers in this world as He did with previous peoples.

    ↩
  2. ↩

20:130

فَٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ قَبۡلَ طُلُوعِ ٱلشَّمۡسِ وَقَبۡلَ غُرُوبِهَاۖ وَمِنۡ ءَانَآيِٕ ٱلَّيۡلِ فَسَبِّحۡ وَأَطۡرَافَ ٱلنَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرۡضَىٰ ١٣٠

So be patient over what they say and exalt [Allāh] with praise of your Lord before the rising of the sun and before its setting; and during periods of the night [exalt Him] and at the ends of the day, that you may be satisfied.

20:131

وَلَا تَمُدَّنَّ عَيۡنَيۡكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعۡنَا بِهِۦٓ أَزۡوَٰجٗا مِّنۡهُمۡ زَهۡرَةَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا لِنَفۡتِنَهُمۡ فِيهِۚ وَرِزۡقُ رَبِّكَ خَيۡرٞ وَأَبۡقَىٰ ١٣١

And do not extend your eyes toward that by which We have given enjoyment to [some] categories of them, [its being but] the splendor of worldly life by which We test them. And the provision of your Lord is better and more enduring.

20:132

وَأۡمُرۡ أَهۡلَكَ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱصۡطَبِرۡ عَلَيۡهَاۖ لَا نَسۡـَٔلُكَ رِزۡقٗاۖ نَّحۡنُ نَرۡزُقُكَۗ وَٱلۡعَٰقِبَةُ لِلتَّقۡوَىٰ ١٣٢

And enjoin prayer upon your family [and people] and be steadfast therein. We ask you not for provision; We provide for you, and the [best] outcome is for [those of] righteousness.

20:133

وَقَالُواْ لَوۡلَا يَأۡتِينَا بِـَٔايَةٖ مِّن رَّبِّهِۦٓۚ أَوَلَمۡ تَأۡتِهِم بَيِّنَةُ مَا فِي ٱلصُّحُفِ ٱلۡأُولَىٰ ١٣٣

And they say, "Why does he not bring us a sign from his Lord?" Has there not come to them evidence of what was in the former scriptures?1

1 translator’s note
  1. Is not the Qur’ān an adequate proof of Muḥammad's prophethood and sufficient as a lasting miracle? ↩

20:134

وَلَوۡ أَنَّآ أَهۡلَكۡنَٰهُم بِعَذَابٖ مِّن قَبۡلِهِۦ لَقَالُواْ رَبَّنَا لَوۡلَآ أَرۡسَلۡتَ إِلَيۡنَا رَسُولٗا فَنَتَّبِعَ ءَايَٰتِكَ مِن قَبۡلِ أَن نَّذِلَّ وَنَخۡزَىٰ ١٣٤

And if We had destroyed them with a punishment before him,1 they would have said, "Our Lord, why did You not send to us a messenger so we could have followed Your verses [i.e., teachings] before we were humiliated and disgraced?"

1 translator’s note
  1. Prophet Muḥammad (ﷺ). Also interpreted as "before it," i.e., the Qur’ān. ↩

20:135

قُلۡ كُلّٞ مُّتَرَبِّصٞ فَتَرَبَّصُواْۖ فَسَتَعۡلَمُونَ مَنۡ أَصۡحَٰبُ ٱلصِّرَٰطِ ٱلسَّوِيِّ وَمَنِ ٱهۡتَدَىٰ ١٣٥

Say, "Each [of us] is waiting;1 so wait. For you will know who are the companions of the sound path and who is guided."

1 translator’s note
  1. For the outcome of this matter. ↩
Ar-RaziTafsir · 20:129

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском