Taha 20:130
Ta-Ha · Juz 16 · Page 321
فَٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ قَبۡلَ طُلُوعِ ٱلشَّمۡسِ وَقَبۡلَ غُرُوبِهَاۖ وَمِنۡ ءَانَآيِٕ ٱلَّيۡلِ فَسَبِّحۡ وَأَطۡرَافَ ٱلنَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرۡضَىٰ ١٣٠
So be patient over what they say and exalt [Allāh] with praise of your Lord before the rising of the sun and before its setting; and during periods of the night [exalt Him] and at the ends of the day, that you may be satisfied.
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 20:130
﴿فاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ﴾ أيْ: إذا كانَ الأمْرُ عَلى ما ذُكِرَ مِن أنَّ
صفحة 281
تَأْخِيرَ عَذابِهِمْ لَيْسَ بِإهْمالٍ بَلْ إمْهالٍ وأنَّهُ لازِمٌ لَهُمُ البَتَّةَ ﴿فاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ﴾ مِن كَلِماتِ الكُفْرِ فَإنَّ عِلْمَهُ ﷺ بِأنَّهم مُعَذَّبُونَ لا مَحالَةَ مِمّا يُسَلِّيهِ ويَحْمِلُهُ عَلى الصَّبْرِ، والمُرادُ بِهِ عَدَمُ الِاضْطِرابِ لا تَرْكُ القِتالِ حَتّى تَكُونَ الآيَةُ مَنسُوخَةً ﴿وسَبِّحْ﴾ مُلْتَبِسًا ﴿بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ أيْ صَلِّ وأنْتَ حامِدٌ لِرَبِّكَ عَزَّ وجَلَّ الَّذِي يُبَلِّغُكَ إلى كَمالاتٍ عَلى هِدايَتِهِ وتَوْفِيقِهِ سُبْحانَهُ ﴿قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ﴾ أيْ: صَلاةِ الفَجْرِ ﴿وقَبْلَ غُرُوبِها﴾ أيْ: صَلاةِ المَغْرِبِ، والظّاهِرُ أنَّ الظَّرْفَ مُتَعَلِّقٌ بِسَبَّحَ.
وقَدْ أُخْرِجَ تَفْسِيرُ التَّسْبِيحِ في هَذَيْنَ الوَقْتَيْنِ بِما ذَكَرَ الطَّبَرانِيُّ وابْنُ عَساكِرَ وابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنْ جَرِيرٍ مَرْفُوعًا إلى النَّبِيِّ ﷺ .
وأخْرَجَ الحاكِمُ «عَنْ فَضالَةَ بْنِ وهْبٍ اللِّيثِيِّ أنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ قالَ لَهُ: ( حافِظْ عَلى العَصْرَيْنِ قُلْتُ: وما العَصْرانِ؟ قالَ: صَلاةٌ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وقَبْلَ غُرُوبِها» )، وقِيلَ: المُرادُ بِالتَّسْبِيحِ قَبْلَ غُرُوبِها صَلاتا الظُّهْرِ والعَصْرِ لِأنَّ وقْتَ كُلٍّ مِنهُما قَبْلَ غُرُوبِها وبَعْدَ زَوالِها وجَمَعَها لِمُناسَبَةِ قَوْلِهِ تَعالى ﴿قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ﴾، وأنْتَ تَعْلَمُ أنَّ قَبْلَ الغُرُوبِ وإنْ كانَ بِاعْتِبارِ مَعْناهُ اللُّغَوِيِّ صادِقًا عَلى وقْتِ الظُّهْرِ ووَقْتِ العَصْرِ إلّا أنَّ الِاسْتِعْمالَ الشّائِعَ فِيهِ وقْتُ العَصْرِ، وقَوْلُهُ تَعالى ﴿ومِن آناءِ اللَّيْلِ﴾ أيْ: مِن ساعاتِهِ جَمْعُ إنْيٍ وإنْوٍ بِالياءِ والواوِ وكَسْرِ الهَمْزَةِ وإنّا بِالكَسْرِ والقَصْرِ و﴿آناءِ﴾ بِالفَتْحِ والمَدِّ ولَمْ يَشْتَهِرِ اشْتِهارَ الثَّلاثَةِ الأُوَلِ، وذَكَرَهُ مَن يُوثَقُ بِهِ مِنَ المُفَسِّرِينَ، وقالَ الرّاغِبُ في مُفْرَداتِهِ:
قالَ اللَّهُ تَعالى ﴿غَيْرَ ناظِرِينَ إناهُ﴾ أيْ وقْتِهِ، والإناهُ إذا كُسِرَ أوَّلُهُ قُصِرَ وإذا فُتِحَ مُدَّ نَحْوَ قَوْلِ الحُطَيْئَةِ:
وآنَيْتُ العِشاءَ إلى سُهَيْلٍ أوِ الشِّعْرى فَطالَ بِي الإناءُ
ثُمَّ قالَ: ويُقالُ آنَيْتُ الشَّيْءَ إيناءً أيْ أخَّرْتُهُ عَنْ أوانِهِ ويانَيْتُ تَأخَّرْتُ ا هـ، وفي المِصْباحِ آنَيْتُهُ بِالفَتْحِ والمَدِّ أخَّرْتُهُ، والِاسْمُ أناءٌ بِوَزْنِ سَلامٍ قِيلَ مَنصُوبٌ عَلى الظَّرْفِيَّةِ بِمُضْمَرٍ، وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ ﴿فَسَبِّحْ﴾ عُطِفَ عَلَيْهِ أيْ قُمْ بَعْضَ آناءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وهو كَما تَرى، وقِيلَ: مَنصُوبٌ بِسَبِّحْ عَلى نَسَقِ ﴿وإيّايَ فارْهَبُونِ﴾، والفاءُ عَلى الأوَّلِ عاطِفَةٌ وعَلى الثّانِي مُفَسِّرَةٌ، وقِيلَ: إنَّهُ مَعْمُولُ (فَسَبِّحْ)، والفاءُ زائِدَةٌ فائِدَتُها الدَّلالَةُ عَلى لُزُومِ ما بَعْدَها لِما قَبْلَها.
وذَكَرَ الخَفاجِيُّ أنَّهُ مَعْمُولٌ لِما ذُكِرَ مِن غَيْرِ حاجَةٍ لِدَعْوى زِيادَةِ الفاءِ لِأنَّها لا تَمْنَعُ عَمَلَ ما بَعْدَها فِيما قَبْلَها كَما صَرَّحَ بِهِ النُّحاةُ، والمُرادُ مِنَ التَّسْبِيحِ في بَعْضِ آناءِ اللَّيْلِ صَلاةُ المَغْرِبِ وصَلاةُ العِشاءِ ولِلِاعْتِناءِ بِشَأْنِهِما لَمْ يَكْتَفِ في الأمْرِ بِفِعْلِهِما بِالفِعْلِ السّابِقِ بِأنْ يَعْطِفَ (مِن آناءِ اللَّيْلِ) عَلى أحَدِ الظَّرْفَيْنِ السّابِقَيْنِ مِن غَيْرِ ذِكْرِ فَسَبِّحْ ولِلِاهْتِمامِ بِشَأْنِ آناءِ اللَّيْلِ وامْتِيازِها عَلى سائِرِ الأوْقاتِ بِأُمُورٍ خاصِّيَّةٍ وعامِّيَّةٍ قُدِّمَ ذَكَرُها عَلى الأمْرِ ولَمْ يَسْلُكْ بِها مَسْلَكَ ما تَقَدَّمَ.
وقَوْلُهُ تَعالى ﴿وأطْرافَ النَّهارِ﴾ عَطْفٌ عَلى مَحَلِّ قَوْلِهِ سُبْحانَهُ (مِن آناءِ اللَّيْلِ) وقِيلَ: عَلى قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ ﴿قَبْلَ طُلُوعِ﴾ والمُرادُ مِنَ التَّسْبِيحِ أطْرافَ النَّهارِ عَلى ما أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ وغَيْرُهُما عَنْ قَتادَةَ صَلاةُ الظُّهْرِ واخْتارَهُ الجُبّائِيُّ، ووَجْهُ إطْلاقِ الطَّرَفِ عَلى وقْتِها بِأنَّهُ نِهايَةُ النِّصْفِ الأوَّلِ مِنَ النَّهارِ وبِدايَةُ النِّصْفِ الأخِيرِ مِنهُ، وجَمَعَهُ بِاعْتِبارِ النِّصْفَيْنِ أوْ لِأنَّ تَعْرِيفَ النَّهارِ لِلْجِنْسِ الشّامِلِ لِكُلِّ نَهارٍ فَيَكُونُ الجَمْعُ بِاعْتِبارٍ تَعَدُّدِ النَّهارِ وأنَّ لِكُلٍّ طَرَفًا كَذا قِيلَ. وأوْرَدَ عَلى ذَلِكَ أنَّ البِدايَةَ والنِّهايَةَ فِيهِ لَيْسَتْ عَلى وتِيرَةٍ واحِدَةٍ
صفحة 282
لِأنَّ كَوْنَ ذَلِكَ نِهايَةً بِاعْتِبارِ أنَّ النِّصْفَ الأوَّلَ انْتَهى عِنْدَهُ وهو خارِجٌ عَنْهُ وبِدايَةً بِاعْتِبارِ أنَّ النِّصْفَ الثّانِيَ ابْتَدَأ مِنهُ وهو داخِلٌ فِيهِ، ولا شَكَّ في بُعْدِ كَوْنِ الجَمْعِ بِمِثْلِ هَذا الِاعْتِبارِ عَلى أنَّهُ لا بُدَّ مَعَ ذَلِكَ مِنَ القَوْلِ بِأنَّ أقَلَّ الجَمْعِ اثْنانِ، وأيْضًا أنَّ إطْلاقَ الطَّرَفِ عَلى طَرَفِ أحَدِ نِصْفَيْهِ تَكَلُّفٌ فَإنَّهُ لَيْسَ طَرَفًا لَهُ بَلْ لِنِصْفِهِ.
وقِيلَ: هَذا تَكْرِيرٌ لِصَلاتَيِ الصُّبْحِ والمَغْرِبِ إيذانًا بِاخْتِصاصِهِما بِمَزِيدِ مَزِيَّةٍ، والمُرادُ بِالنَّهارِ ما بَيْنَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وغُرُوبِها وبِالطَّرَفِ ما يُلاصِقُ أوَّلَ الشَّيْءِ وآخِرَهُ، والإتْيانُ بِلَفْظِ الجَمْعِ مَعَ أنَّ المُرادَ اثْنانِ لا مِنَ اللَّبْسِ إذِ النَّهارُ لَيْسَ لَهُ إلّا طَرَفانِ، ونَظِيرُهُ قَوْلُ العَجّاجِ:
ومَهْمَهَيْنِ فَدْفَدَيْنِ مَرَّتَيْنِ ∗∗∗ ظَهْراهُما مِثْلُ ظُهُورِ التُّرْسَيْنِ
والمُرَجَّحُ المُشاكَلَةُ لِآناءِ اللَّيْلِ، واخْتارَ هَذا مَن أدْخَلَ الظُّهْرَ فِيما قَبْلَ الغُرُوبِ، وفِيهِ أنَّ الطَّرَفَ حَقِيقَةٌ فِيما يَنْتَهِي بِهِ الشَّيْءُ وهو مِنهُ ويُطْلَقُ عَلى أوَّلِهِ وآخِرِهِ، وإطْلاقُهُ عَلى المُلاصِقِ المَذْكُورِ لَيْسَ بِحَقِيقَةٍ، وأُجِيبُ بِأنَّهُ سائِغٌ شائِعٌ وإنْ لَمْ يَكُنْ حَقِيقَةً وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ تَكْرِيرًا لِصَلاتَيِ الصُّبْحِ والعَصْرِ ويُرادُ بِالنَّهارِ ما بَيْنَ طُلُوعِ الفَجْرِ وغُرُوبِ الشَّمْسِ وبِالطَّرَفِ الأوَّلِ، والآخَرُ بِحَسَبِ العُرْفِ وإذا أُرِيدَ بِالنَّهارِ ما بَيْنَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وغُرُوبِها يَبْعُدُ هَذا التَّجْوِيزُ إذْ لا يَكُونُ الطَّرَفانِ حِينَئِذٍ عَلى وتِيرَةٍ واحِدَةٍ، وقِيلَ: هو أمْرٌ بِالتَّطَوُّعِ في السّاعاتِ الأخِيرَةِ لِلنَّهارِ وفِيهِ صَرْفُ الأمْرِ عَنْ ظاهِرِهِ مَعَ أنَّ في كَوْنِ السّاعاتِ الأخِيرَةِ لِلنَّهارِ زَمَنَ تَطَوُّعٍ بِالصَّلاةِ كَلامًا لا يَخْفى عَلى الفَقِيهِ.
وقالَ أبُو حَيّانَ: الظّاهِرُ أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ أمْرٌ بِالتَّسْبِيحِ مَقْرُونًا بِالحَمْدِ وحِينَئِذٍ إمّا أنْ يُرادَ اللَّفْظُ أيْ قُلْ- سُبْحانَ اللَّهِ والحَمْدُ لِلَّهِ- أوْ يُرادُ المَعْنى أيْ نَزَّهَهُ سُبْحانَهُ عَنِ السُّوءِ وأثْنى عَلَيْهِ بِالجَمِيلِ.
وفِي خَبَرٍ ذَكَرَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ ( مَن سَبَّحَ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ سَبْعِينَ تَسْبِيحَةً غَرَبَتْ بِذُنُوبِهِ ).
وقالَ أبُو مُسْلِمٍ: لا يَبْعُدُ حَمْلُ ذَلِكَ عَلى التَّنْزِيهِ والإجْلالِ، والمَعْنى اشْتَغَلَ بِتَنْزِيهِ اللَّهِ تَعالى في هَذِهِ الأوْقاتِ وعَلى ذَلِكَ حَمَلَهُ أيْضًا العِزُّ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ وجَعَلَ الباءَ في قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ لِلْآلَةِ، وقالَ: إنَّ ذَلِكَ لِتَعْيِينِ سَلْبِ صِفاتِ النَّقْصِ لِأنَّ مَن سَلَبَ شَيْئًا فَقَدْ أثْبَتَ ضِدَّهُ وأضْدادُ صِفاتِ النَّقْصِ صِفاتُ الكَمالِ فَمَن نَزَّهَهُ سُبْحانَهُ فَقَدْ أثْبَتَ صِفاتِ الكَمالِ، وجُوِّزَ في إضافَةِ الحَمْدِ إلى الرَّبِّ أنْ تَكُونَ مِن إضافَةِ المَصْدَرِ إلى الفاعِلِ أوْ مِن إضافَةِ المَصْدَرِ إلى المَفْعُولِ أوْ مِن إضافَةِ الِاخْتِصاصِ بِأنْ يَكُونَ الحَمْدُ بِمَعْنى المَحامِدِ، ثُمَّ اسْتُحْسِنَ الأوَّلُ لِأنَّ الحَمْدَ الحَقُّ الكامِلُ حَمِدَ اللَّهُ تَعالى نَفْسَهُ، والمُتَبادَرُ جَعْلُ الباءِ لِلْمُلابَسَةِ والإضافَةِ مِن إضافَةِ المَصْدَرِ إلى المَفْعُولِ.
واخْتارَ الإمامُ حَمْلَ التَّسْبِيحِ عَلى التَّنْزِيهِ مِنَ الشِّرْكِ، وقالَ: إنَّهُ أقْرَبُ إلى الظّاهِرِ وإلى ما تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ لِأنَّهُ سُبْحانَهُ صَبَّرَهُ أوَّلًا عَلى ما يَقُولُونَ مِنَ التَّكْذِيبِ وإظْهارِ الكُفْرِ والشِّرْكِ والَّذِي يَلِيقُ بِذَلِكَ أنْ يُؤْمَرَ بِتَنْزِيهِهِ تَعالى عَنْ قَوْلِهِمْ: حَتّى يَكُونَ مُظْهِرًا لِذَلِكَ وداعِيًا إلَيْهِ. واعْتُرِضَ بِأنَّهُ لا وجْهَ حِينَئِذٍ لِتَخْصِيصِ هَذِهِ الأوْقاتِ بِالذِّكْرِ، وأُجِيبُ بِأنَّ المُرادَ بِذِكْرِها الدَّلالَةُ عَلى الدَّوامِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: (بِالغَداةِ والعَشِيِّ) مَعَ أنَّ لِبَعْضِ الأوْقاتِ مَزِيَّةً لِأمْرٍ لا يَعْلَمُهُ إلّا اللَّهُ تَعالى. ورُدَّ بِأنَّهُ يَأْباهُ مِنَ التَّبْعِيضِيَّةُ في قَوْلِهِ سُبْحانَهُ (مِن آناءِ اللَّيْلِ) عَلى أنَّ هَذِهِ الدَّلالَةَ يَكْفِيها أنْ يُقالَ: قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وبَعْدَهُ لِتَناوُلِهِ اللَّيْلَ والنَّهارَ، فالزِّيادَةُ تَدُلُّ عَلى أنَّ المُرادَ خُصُوصِيَّةُ الوَقْتِ، ولا يَخْفى أنَّ قَوْلَهُ سُبْحانَهُ /(مِن آناءِ اللَّيْلِ) مُتَعَلِّقٌ بِسَبِّحِ الثّانِي فَلْيَكُنِ الأوَّلُ لِلتَّعْمِيمِ، والثّانِي لِتَخْصِيصِ البَعْضِ اعْتِناءً بِهِ، نَعَمْ يُرَدُّ أنَّ التَّنْزِيهَ عَنِ الشِّرْكِ لا مَعْنى لِتَخْصِيصِهِ إلّا إذا أُرِيدَ بِهِ قَوْلُ: سُبْحانَ اللَّهِ مُرادًا
صفحة 283
Page 321
20:126
قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتۡكَ ءَايَٰتُنَا فَنَسِيتَهَاۖ وَكَذَٰلِكَ ٱلۡيَوۡمَ تُنسَىٰ ١٢٦
[Allāh] will say, "Thus did Our signs come to you, and you forgot [i.e., disregarded] them; and thus will you this Day be forgotten."
20:127
وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي مَنۡ أَسۡرَفَ وَلَمۡ يُؤۡمِنۢ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦۚ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبۡقَىٰٓ ١٢٧
And thus do We recompense he who transgressed and did not believe in the signs of his Lord. And the punishment of the Hereafter is more severe and more enduring.1
1 translator’s note
- Than that of this world. ↩
20:128
أَفَلَمۡ يَهۡدِ لَهُمۡ كَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّنَ ٱلۡقُرُونِ يَمۡشُونَ فِي مَسَٰكِنِهِمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّأُوْلِي ٱلنُّهَىٰ ١٢٨
Then, has it not become clear to them how many generations We destroyed before them as they walk among their dwellings? Indeed in that are signs for those of intelligence.
20:129
وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَكَانَ لِزَامٗا وَأَجَلٞ مُّسَمّٗى ١٢٩
And if not for a word1 that preceded from your Lord, it [i.e., punishment] would have been an obligation [due immediately],2 and [if not for] a specified term [decreed].
20:130
فَٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ قَبۡلَ طُلُوعِ ٱلشَّمۡسِ وَقَبۡلَ غُرُوبِهَاۖ وَمِنۡ ءَانَآيِٕ ٱلَّيۡلِ فَسَبِّحۡ وَأَطۡرَافَ ٱلنَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرۡضَىٰ ١٣٠
So be patient over what they say and exalt [Allāh] with praise of your Lord before the rising of the sun and before its setting; and during periods of the night [exalt Him] and at the ends of the day, that you may be satisfied.
20:131
وَلَا تَمُدَّنَّ عَيۡنَيۡكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعۡنَا بِهِۦٓ أَزۡوَٰجٗا مِّنۡهُمۡ زَهۡرَةَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا لِنَفۡتِنَهُمۡ فِيهِۚ وَرِزۡقُ رَبِّكَ خَيۡرٞ وَأَبۡقَىٰ ١٣١
And do not extend your eyes toward that by which We have given enjoyment to [some] categories of them, [its being but] the splendor of worldly life by which We test them. And the provision of your Lord is better and more enduring.
20:132
وَأۡمُرۡ أَهۡلَكَ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱصۡطَبِرۡ عَلَيۡهَاۖ لَا نَسۡـَٔلُكَ رِزۡقٗاۖ نَّحۡنُ نَرۡزُقُكَۗ وَٱلۡعَٰقِبَةُ لِلتَّقۡوَىٰ ١٣٢
And enjoin prayer upon your family [and people] and be steadfast therein. We ask you not for provision; We provide for you, and the [best] outcome is for [those of] righteousness.
20:133
وَقَالُواْ لَوۡلَا يَأۡتِينَا بِـَٔايَةٖ مِّن رَّبِّهِۦٓۚ أَوَلَمۡ تَأۡتِهِم بَيِّنَةُ مَا فِي ٱلصُّحُفِ ٱلۡأُولَىٰ ١٣٣
And they say, "Why does he not bring us a sign from his Lord?" Has there not come to them evidence of what was in the former scriptures?1
1 translator’s note
- Is not the Qur’ān an adequate proof of Muḥammad's prophethood and sufficient as a lasting miracle? ↩
20:134
وَلَوۡ أَنَّآ أَهۡلَكۡنَٰهُم بِعَذَابٖ مِّن قَبۡلِهِۦ لَقَالُواْ رَبَّنَا لَوۡلَآ أَرۡسَلۡتَ إِلَيۡنَا رَسُولٗا فَنَتَّبِعَ ءَايَٰتِكَ مِن قَبۡلِ أَن نَّذِلَّ وَنَخۡزَىٰ ١٣٤
And if We had destroyed them with a punishment before him,1 they would have said, "Our Lord, why did You not send to us a messenger so we could have followed Your verses [i.e., teachings] before we were humiliated and disgraced?"
1 translator’s note
- Prophet Muḥammad (ﷺ). Also interpreted as "before it," i.e., the Qur’ān. ↩
20:135
قُلۡ كُلّٞ مُّتَرَبِّصٞ فَتَرَبَّصُواْۖ فَسَتَعۡلَمُونَ مَنۡ أَصۡحَٰبُ ٱلصِّرَٰطِ ٱلسَّوِيِّ وَمَنِ ٱهۡتَدَىٰ ١٣٥
Say, "Each [of us] is waiting;1 so wait. For you will know who are the companions of the sound path and who is guided."
1 translator’s note
- For the outcome of this matter. ↩