Taha 20:130
Ta-Ha · Juz 16 · Page 321
فَٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ قَبۡلَ طُلُوعِ ٱلشَّمۡسِ وَقَبۡلَ غُرُوبِهَاۖ وَمِنۡ ءَانَآيِٕ ٱلَّيۡلِ فَسَبِّحۡ وَأَطۡرَافَ ٱلنَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرۡضَىٰ ١٣٠
So be patient over what they say and exalt [Allāh] with praise of your Lord before the rising of the sun and before its setting; and during periods of the night [exalt Him] and at the ends of the day, that you may be satisfied.
Tafsir · in Arabic
Mahmud Safi
Detailed
Change
Commentary on 20:129–132
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (لولا) حرف امتناع لوجود فيه معنى الشرط (كلمة) مبتدأ مرفوع، والخبر محذوف تقديره موجودة (من ربّك) متعلّق ب (سبقت) ، (اللام) رابطة لجواب لولا، واسم (كان) ضمير يعود على الإهلاك العاجل (الواو) عاطفة (أجل) معطوف على كلمة مرفوع [[أو معطوف على الضمير اسم كان، وأغنى الفصل بالخبر عن التوكيد.]] ، (مسمّى) نعت لأجل مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف.
جملة: «كلمة سبقت ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «سبقت من ربّك ... » في محلّ رفع نعت لكلمة.
وجملة: «كان (الإهلاك) لزاما ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
130- (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (على ما) متعلّق ب (اصبر) ، و (ما) حرف مصدريّ [[أو اسم موصول والعائد محذوف.]] ، (بحمد) متعلّق بحال من فاعل سبّح أي متلبّسا بحمد ربّك (قبل) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (سبّح) ، (الواو) عاطفة (قبل) الثاني معطوف على الأول (الواو) عاطفة (من آناء) متعلّق ب (سبّح) الثاني و (الفاء) زائدة للتزيين [[أو عاطفة على مقدّر، أو رابطة لجواب شرط مقدّر.]] ، (الواو) عاطفة (أطراف) معطوف على قبل [[أو معطوف على محلّ (من آناء) لأنّ محلّه النصب فهو ظرف ل (سبّح) .]] ومتعلّق بما تعلّق به، منصوب (ترضى) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة، والفاعل أنت.
وجملة: «اصبر ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن سمعت ما يؤذيك فاصبر.
وجملة: «يقولون ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .
والمصدر المؤوّل (ما يقولون..) في محلّ جرّ بحرف الجرّ متعلّق ب (اصبر) .
وجملة: «سبّح ... » في محلّ جزم معطوفة على جملة اصبر.
وجملة: «سبّح (الثانية) » معطوفة على جملة سبّح (الأولى) .
وجملة: «لعلّك ترضى ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «ترضى ... » في محلّ رفع خبر لعلّ.
131- (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (تمدّنّ) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ جزم.. و (النون) نون التوكيد، والفاعل أنت، وعلامة النصب في (عينيك) الياء فهو مثنّى (إلى ما) متعلّق ب (تمدّنّ) .. و (ما) اسم موصول أو نكرة موصوفة (به) متعلّق ب (متّعنا) و (الباء) سببيّة، (أزواجا) مفعول به منصوب [[والعامل متّعنا، يجوز أن يكون حالا من الضمير في (به) راعي فيه معنى (ما) وهو الجمع.]] ، (منهم) متعلّق بنعت ل (أزواجا) (زهرة) حال من الضمير في (به) هو العائد على ما [[وجاء من الجامد لأنه يدلّ على تشبيه.. ويجوز أن يكون 1- مفعولا ثانيا بتضمين متّعنا معنى أعطينا، والمفعول الأول (أزواجا) ، 2- بدلا من (أزواجا) بحذف مضاف أي ذوي زهرة 3- مفعولا به لمقدّر أي جعلنا لهم زهرة ...]] ، (اللام) للتعليل (نفتنهم) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، و (هم) مفعول به، والفاعل نحن للتعظيم (فيه) متعلّق ب (نفتنهم) .
والمصدر المؤوّل (أن نفتنهم..) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (متّعنا) .
(الواو) استئنافيّة (أبقى) معطوف على خير مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف.
جملة: «لا تمدّنّ ... » في محلّ جزم معطوفة على جملة اصبر.
وجملة: «متّعنا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) [[أو في محلّ جرّ نعت ل (ما) النكرة الموصوفة.]] .
وجملة: «نفتنهم ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «رزق ربّك خير ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
132- (الواو) عاطفة (بالصلاة) متعلّق ب (اومر) ، (عليها) متعلّق ب (اصطبر) ، (لا) نافية (رزقا) مفعول به ثان منصوب (للتقوى) متعلّق بخبر المبتدأ، وفيه حذف مضاف أي لذوي التقوى..
وجملة: «اومر ... » في محلّ جزم معطوفة على جملة لا تمدّنّ.
وجملة: «اصطبر ... » معطوفة على جملة اومر.
وجملة: «نسألك ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «نحن نرزقك ... » لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «نرزقك ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ نحن.
وجملة: «العاقبة للتقوى ... » لا محلّ لها استئنافيّة [[أو معطوفة على استئنافيّة.]] .
* الصرف:
(لزاما) ، مصدر الرباعيّ لازم، وهو مصدر سماعيّ وزنه فعال بكسر الفاء، والمصدر له معنى اسم الفاعل.
(طلوع) ، مصدر طلع الثلاثيّ باب نصر وزنه فعول بضمّ الفاء.
(غروب) ، مصدر غرب الثلاثيّ باب نصر وزنه فعول بضمّ الفاء.
(زهرة) ، اسم جامد لقسم النبات المعروف، وزنه فعلة بفتح فسكون.
(وأمر) ، فيه حذف همزة الوصل أصله اومر، كتبت الهمزة على واو لأنّ حركة همزة الوصل- إن تحرّكت- الضمّ، عين الفعل في المضارع مضموم، فلمّا تقدّمت الواو على الفعل حذفت همزة الوصل، ونقلت الهمزة الثانية إلى ألف كما هي القاعدة.
* البلاغة:
- التشبيه التمثيلي:
في قوله تعالى «زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا» .
مثّل لنعم الدنيا بالزهر، وهو النوار، لأن الزهر له منظر حسن، ثم يذبل ويضمحل، وكذلك نعيم الدنيا.
* الفوائد:
1- النسخ في القرآن:
قوله: فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ: زعم كثير من المفسرين، أن هذه الآية منسوخة بآية القتال. وعندنا أنها تأمر بالصبر وعدم الثورة وارتكاب الحماقة حيال كل موقف يقتضي الحلم والصبر على المكروه. ويبدو أن الصحابة كانوا يستعملون النسخ في مفهوم مغاير لمفهوم الفقهاء والأصوليين. وقد ذهب المتأخرون إلى التقليل من النسخ في القرآن، حتى إنهم لم يتجاوزوا فيه العشرين آية، بل اتجهوا إلى تأويل ما زعم الأوائل أنه منسوخ، وقد أنكر الإمام محمد عبده النسخ في القرآن وقال: إن كل ما زعموا أنه منسوخ يمكن تأويله، كما رأينا في هذه الآية «فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ» ولا شك أن القول القديم بأن الآيات المنسوخة تبلغ حوالي خمسمائة آية هو قول باطل بالبداهة، وفيه كثير من الغلوّ والمبالغة.
2- زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا:
ذهب النحاة في إعرابها مذاهب شتّى، وكلّها تصبّ في حالة النصب، وإليك أهمها، وهي تسعة:
أ- أن تكون مفعولا ثانيا، إذ لحظنا أن أزواجا هي المفعول الأول وذلك لأن معنى متّعنا «أعطينا» .
ب- أن تكون منصوبة على الحال من «ما» الموصولة.
ج- أن تكون منصوبة على البدلية من «أزواجا» . على المبالغة كأنهم نفس الزهرة.
ء- أن تكون منصوبة بفعل مضمر، دلّ عليه فعل «متعنا» ، تقديره جعلنا لهم.
هـ- أن تكون منصوبة على «الذم» أي ذم الحياة الدنيا.
وأن تكون منصوبة على الاختصاص.
ز- أن تكون منصوبة على «البدلية» من محل «به» .
ج- أن تكون منصوبة على الحال من الضمير الموجود في «به» .
ط- أن تكون منصوبة على التمييز ل «ما» أو للهاء في «به» .
وقد رجّح الزمخشري، من هذه الوجوه، النصب على الذم، أو المفعولية على تضمين متعنا معنى أعطينا..!
Page 321
20:126
قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتۡكَ ءَايَٰتُنَا فَنَسِيتَهَاۖ وَكَذَٰلِكَ ٱلۡيَوۡمَ تُنسَىٰ ١٢٦
[Allāh] will say, "Thus did Our signs come to you, and you forgot [i.e., disregarded] them; and thus will you this Day be forgotten."
20:127
وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي مَنۡ أَسۡرَفَ وَلَمۡ يُؤۡمِنۢ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦۚ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبۡقَىٰٓ ١٢٧
And thus do We recompense he who transgressed and did not believe in the signs of his Lord. And the punishment of the Hereafter is more severe and more enduring.1
1 translator’s note
- Than that of this world. ↩
20:128
أَفَلَمۡ يَهۡدِ لَهُمۡ كَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّنَ ٱلۡقُرُونِ يَمۡشُونَ فِي مَسَٰكِنِهِمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّأُوْلِي ٱلنُّهَىٰ ١٢٨
Then, has it not become clear to them how many generations We destroyed before them as they walk among their dwellings? Indeed in that are signs for those of intelligence.
20:129
وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَكَانَ لِزَامٗا وَأَجَلٞ مُّسَمّٗى ١٢٩
And if not for a word1 that preceded from your Lord, it [i.e., punishment] would have been an obligation [due immediately],2 and [if not for] a specified term [decreed].
20:130
فَٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ قَبۡلَ طُلُوعِ ٱلشَّمۡسِ وَقَبۡلَ غُرُوبِهَاۖ وَمِنۡ ءَانَآيِٕ ٱلَّيۡلِ فَسَبِّحۡ وَأَطۡرَافَ ٱلنَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرۡضَىٰ ١٣٠
So be patient over what they say and exalt [Allāh] with praise of your Lord before the rising of the sun and before its setting; and during periods of the night [exalt Him] and at the ends of the day, that you may be satisfied.
20:131
وَلَا تَمُدَّنَّ عَيۡنَيۡكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعۡنَا بِهِۦٓ أَزۡوَٰجٗا مِّنۡهُمۡ زَهۡرَةَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا لِنَفۡتِنَهُمۡ فِيهِۚ وَرِزۡقُ رَبِّكَ خَيۡرٞ وَأَبۡقَىٰ ١٣١
And do not extend your eyes toward that by which We have given enjoyment to [some] categories of them, [its being but] the splendor of worldly life by which We test them. And the provision of your Lord is better and more enduring.
20:132
وَأۡمُرۡ أَهۡلَكَ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱصۡطَبِرۡ عَلَيۡهَاۖ لَا نَسۡـَٔلُكَ رِزۡقٗاۖ نَّحۡنُ نَرۡزُقُكَۗ وَٱلۡعَٰقِبَةُ لِلتَّقۡوَىٰ ١٣٢
And enjoin prayer upon your family [and people] and be steadfast therein. We ask you not for provision; We provide for you, and the [best] outcome is for [those of] righteousness.
20:133
وَقَالُواْ لَوۡلَا يَأۡتِينَا بِـَٔايَةٖ مِّن رَّبِّهِۦٓۚ أَوَلَمۡ تَأۡتِهِم بَيِّنَةُ مَا فِي ٱلصُّحُفِ ٱلۡأُولَىٰ ١٣٣
And they say, "Why does he not bring us a sign from his Lord?" Has there not come to them evidence of what was in the former scriptures?1
1 translator’s note
- Is not the Qur’ān an adequate proof of Muḥammad's prophethood and sufficient as a lasting miracle? ↩
20:134
وَلَوۡ أَنَّآ أَهۡلَكۡنَٰهُم بِعَذَابٖ مِّن قَبۡلِهِۦ لَقَالُواْ رَبَّنَا لَوۡلَآ أَرۡسَلۡتَ إِلَيۡنَا رَسُولٗا فَنَتَّبِعَ ءَايَٰتِكَ مِن قَبۡلِ أَن نَّذِلَّ وَنَخۡزَىٰ ١٣٤
And if We had destroyed them with a punishment before him,1 they would have said, "Our Lord, why did You not send to us a messenger so we could have followed Your verses [i.e., teachings] before we were humiliated and disgraced?"
1 translator’s note
- Prophet Muḥammad (ﷺ). Also interpreted as "before it," i.e., the Qur’ān. ↩
20:135
قُلۡ كُلّٞ مُّتَرَبِّصٞ فَتَرَبَّصُواْۖ فَسَتَعۡلَمُونَ مَنۡ أَصۡحَٰبُ ٱلصِّرَٰطِ ٱلسَّوِيِّ وَمَنِ ٱهۡتَدَىٰ ١٣٥
Say, "Each [of us] is waiting;1 so wait. For you will know who are the companions of the sound path and who is guided."
1 translator’s note
- For the outcome of this matter. ↩