Taha 20:133
Ta-Ha · Juz 16 · Page 321
وَقَالُواْ لَوۡلَا يَأۡتِينَا بِـَٔايَةٖ مِّن رَّبِّهِۦٓۚ أَوَلَمۡ تَأۡتِهِم بَيِّنَةُ مَا فِي ٱلصُّحُفِ ٱلۡأُولَىٰ ١٣٣
And they say, "Why does he not bring us a sign from his Lord?" Has there not come to them evidence of what was in the former scriptures?1
1 translator’s note
- Is not the Qur’ān an adequate proof of Muḥammad's prophethood and sufficient as a lasting miracle? ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Qasimi
Detailed
Change
Commentary on 20:133
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[١٣٣] ﴿وقالُوا لَوْلا يَأْتِينا بِآيَةٍ مِن رَبِّهِ أوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ ما في الصُّحُفِ الأُولى﴾
﴿وقالُوا لَوْلا يَأْتِينا بِآيَةٍ مِن رَبِّهِ﴾ يَعْنُونَ ما تَعَنَّتُوا في اقْتِراحِهِ مِمّا تَقَدَّمَ، في سُورَةِ بَنِي إسْرائِيلَ، مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الأرْضِ يَنْبُوعًا﴾ [الإسراء: ٩٠] ﴿أوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِن نَخِيلٍ وعِنَبٍ﴾ [الإسراء: ٩١]
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ ما في الصُّحُفِ الأُولى﴾ أيْ: أوْ لَمْ يَأْتِهِمْ بَيانُ ما في الكُتُبِ الَّتِي قَبْلَ هَذا الكِتابِ، مِن أنْباءِ الأُمَمِ مِن قَبْلِهِمُ، الَّتِي أهْلَكْناهم لَمّا سَألُوا الآياتِ، فَكَفَرُوا بِها لَمّا أتَتْهُمْ، كَيْفَ عَجَّلْنا لَهُمُ العَذابَ، وأنْزَلْنا بِهِمْ بَأْسَنا بِكُفْرِهِمْ بِها. يَقُولُ: فَماذا يُؤَمِّنُهم إنْ أتَتْهُمُ الآيَةُ، أنْ يَكُونَ حالُهم حالَ أُولَئِكَ. هَذا ما قالَهُ ابْنُ جَرِيرٍ.
وذَهَبَ غَيْرُهُ إلى أنَّ المَعْنى: أوْ لَمْ يَأْتِهِمْ آيَةٌ هي أُمُّ الآياتِ وأعْظَمُها، وهي مُعْجِزَةُ القُرْآنِ المُبَيِّنَةُ لِما في الكُتُبِ الأُولى مِنَ التَّوْراةِ والإنْجِيلِ والزَّبُورِ. مَعَ أنَّ الآتِيَ بِها أُمِّيٌّ لَمْ يَرَها ولَمْ يَعْلَمْ مِمَّنْ عَلِمَها. فَنَقَبَ مِنها عَلى الصَّحِيحِ مِن أنْبائِها فَصَدَّقَهُ، وعَلى الباطِلِ المُحَرَّفِ فَفَنَّدَهُ. (p-٤٢٣٩)وفِيهِ إشْعارٌ بِكِفايَةِ التَّنْزِيلِ في الإعْجازِ والبُرْهانِ كَما قالَ تَعالى في سُورَةِ العَنْكَبُوتِ: ﴿وقالُوا لَوْلا أُنْـزِلَ عَلَيْهِ آياتٌ مِن رَبِّهِ قُلْ إنَّما الآياتُ عِنْدَ اللَّهِ وإنَّما أنا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ [العنكبوت: ٥٠] ﴿أوَلَمْ يَكْفِهِمْ أنّا أنْـزَلْنا عَلَيْكَ الكِتابَ يُتْلى عَلَيْهِمْ إنَّ في ذَلِكَ لَرَحْمَةً وذِكْرى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ [العنكبوت: ٥١] ولِذَلِكَ قالَ أحَدُ حُكَماءِ الإسْلامِ: إنَّ الخارِقَ لِلْعادَةِ الَّذِي يَعْتَمِدُ عَلَيْهِ الإسْلامُ في دَعْوَتِهِ إلى التَّصْدِيقِ بِرِسالَةِ النَّبِيِّ ﷺ هو الخارِقُ الَّذِي تَواتَرَ خَبَرُهُ ولَمْ يَنْقَطِعْ أثَرُهُ. وهو الدَّلِيلُ وحْدَهُ. وما عَداهُ مِمّا ورَدَ في الأخْبارِ، سَواءٌ صَحَّ سَنَدُها أوِ اشْتُهِرَ أوْ ضَعُفَ أوْ وهِيَ، فَلَيْسَ مِمّا يُوجِبُ القَطْعَ عِنْدَ المُسْلِمِينَ. فَإذا أُورِدَ في مَقامِ الِاسْتِدْلالِ، فَهو عَلى سَبِيلِ التَّقْوِيَةِ لِلْعَقْدِ لِمَن حَصَلَ أصْلُهُ، وفَضْلٌ مِنَ التَّأْكِيدِ لِمَن سَلَّمَهُ مِن أهْلِهِ. ذَلِكَ الخارِقُ المُتَواتِرُ المُعَوَّلُ عَلَيْهِ في الِاسْتِدْلالِ لِتَحْصِيلِ اليَقِينِ، هو القُرْآنُ وحْدَهُ. والدَّلِيلُ عَلى أنَّهُ مُعْجِزَةٌ خارِقَةٌ لِلْعادَةِ، تَدُلُّ عَلى أنَّ مَوْحِيَّهُ هو اللَّهُ وحْدَهُ ولَيْسَ مِنِ اخْتِراعِ البَشَرِ، هو أنَّهُ جاءَ عَلى لِسانِ أُمِّيٍّ لَمْ يَتَعَلَّمِ الكِتابَ ولَمْ يُمارِسِ العُلُومَ، وقَدْ نَزَلَ عَلى وتِيرَةٍ واحِدَةٍ هادِيًا لِلضّالِّ مُقَوِّمًا لِلْمِعْوَجِّ كافِلًا بِنِظامٍ عامٍّ لِحَياةِ مَن يَهْتَدِي بِهِ مِنَ الأُمَمِ، مُنْقِذًا لَهم مِن خُسْرانٍ كانُوا فِيهِ. وهَلاكٍ كانُوا أشْرَفُوا عَلَيْهِ. وهو مَعَ ذَلِكَ مِن بَلاغَةِ الأُسْلُوبِ عَلى ما لَمْ يَرْتَقِ إلَيْهِ كَلامُ سِواهُ، حَتّى لَقَدْ دُعِيَ الفُصَحاءُ والبُلَغاءُ، أنْ يُعارِضُوهُ بِشَيْءٍ مِن مِثْلِهِ، فَعَجَزُوا ولَجَأُوا إلى المُجالَدَةِ بِالسُّيُوفِ، وسَفْكِ الدِّماءِ واضْطِهادِ المُؤْمِنِينَ بِهِ، إلى أنْ ألْجَؤُهم إلى الدِّفاعِ عَنْ حَقِّهِمْ، وكانَ مِن أمْرِهِمْ ما كانَ مِنِ انْتِصارِ الحَقِّ عَلى الباطِلِ وظُهُورِ شَمْسِ الإسْلامِ تَمُدُّ عالَمَها بِأضْوائِها، وتَنْشُرُ أنْوارَها في جِوائِها. وهَذا الخارِقُ قَدْ دَعا النّاسَ إلى النَّظَرِ فِيهِ بِعُقُولِهِمْ. وطُولِبُوا بِأنْ يَأْتُوا في نَظَرِهِمْ عَلى آخِرِ ما تَنْتَهِي إلَيْهِ قُوَّتُهُمْ، فَإمّا وجَدُوا طَرِيقًا لِإبْطالِ إعْجازِهِ أوْ كَوْنِهِ لا يَصْلُحُ دَلِيلًا عَلى المُدَّعِي، فَعَلَيْهِمْ أنْ يَأْتُوا بِهِ، قالَ تَعالى: ﴿وإنْ كُنْتُمْ في رَيْبٍ مِمّا نَـزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِن مِثْلِهِ﴾ [البقرة: ٢٣] وقالَ: (p-٤٢٤٠)﴿أفَلا يَتَدَبَّرُونَ القُرْآنَ ولَوْ كانَ مِن عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا﴾ [النساء: ٨٢] وقالَ غَيْرُ ذَلِكَ، مِمّا هو مُطالَبَةٌ بِمُقاوَمَةِ الحُجَّةِ بِالحُجَّةِ. ولَمْ يُطالِبْهم بِمُجَرَّدِ التَّسْلِيمِ عَلى رَغْمٍ مِنَ العَقْلِ.
مُعْجِزَةُ القُرْآنِ جامِعٌ مِنَ القَوْلِ والعِلْمِ. وكُلٌّ مِنهُما مِمّا يَتَناوَلُهُ العَقْلُ بِالفَهْمِ. فَهي مُعْجِزَةٌ عَرَضَتْ عَلى العَقْلِ وعَرَّفَتْهُ القاضِيَ فِيها، وأطْلَقَتْ لَهُ حَقَّ النَّظَرِ في أنْحائِها. ونَشْرَ ما انْطَوى في أثْنائِها. ولَهُ مِنها حَظُّهُ الَّذِي لا يَنْتَقِصُ. فَهي مُعْجِزَةٌ أعْجَزَتْ كُلَّ طَوْقٍ أنْ يَأْتِيَ بِمِثْلِها. ولَكِنَّها دَعَتْ كُلَّ قُدْرَةٍ أنْ تَتَناوَلَ ما تَشاءُ مِنها. أمّا مُعْجِزَةُ مَوْتِ حَيٍّ بِلا سَبَبٍ مَعْرُوفٍ لِلْمَوْتِ، أوْ حَياةِ مَيِّتٍ أوْ إخْراجِ شَيْطانٍ مِن جِسْمٍ، أوْ شِفاءِ عِلَّةٍ مِن بَدَنٍ، فَهي مِمّا يَنْقَطِعُ عِنْدَهُ العَقْلُ ويَجْمُدُ لَدَيْهِ الفَهْمُ. وإنَّما يَأْتِي بِها اللَّهُ عَلى يَدِ رُسُلِهِ لِإسْكاتِ أقْوامٍ غَلَبَهُمُ الوَهْمُ ولَمْ تُضِئْ عُقُولُهم بِنُورِ العِلْمِ. وهَكَذا يُقِيمُ اللَّهُ بِقُدْرَتِهِ مِنَ الآياتِ لِلْأُمَمِ عَلى حَسَبِ الِاسْتِعْداداتِ.
وقالَ فاضِلٌ آخَرُ: قَضَتْ مَراحِمُ اللَّهِ جَلَّ شَأْنُهُ أنْ يُكَوِّنَ الأكْوانَ في الطَّبِيعَةِ عَلى تَرْتِيبٍ مُحْكَمٍ. يَنْطَلِقُ بِلِسانِ الصَّمْتِ لِلْمُتَبَصِّرِ، ويَظْهَرُ بِلِباسِ الوُضُوحِ لِلْمُتَفَكِّرِ، ويُحَبِّبُ إلَيْهِ الِانْتِقالَ مِنهُ إلى غَيْرِهِ بِدُونِ أنْ يَشْعُرَ بِمَلَلٍ ولا سَآمَةٍ، ولا يَؤُوبُ مِنِ اسْتِبْصارِهِ بِنَدامَةٍ، بِدُونِ هَذا الِاعْتِبارِ بِالعَقْلِ، لا يَأْتِي لِلنَّفْسِ أنْ تَصِحَّ عَقِيدَتُها، ولا يَتَأتّى لَها تَبَعًا لِذَلِكَ أنْ تَسْكُنَ مِنِ اضْطِرابِها. هَذا، ولا نُنْكِرُ أنَّهُ قَدْ مَضى عَلى النَّوْعِ الإنْسانِيِّ زَمَنٌ كانَ فِيهِ العَقْلُ في دَوْرِ الطُّفُولِيَّةِ. وكانَ يَكْفِيهِ في الإيمانِ أنْ يَنْدَهِشَ لِأمْرٍ خارِقٍ لِلطَّبِيعَةِ، يُعَطِّلُ مِن سَيْرِ نَوامِيسِها وقْتًا ما. وكانَ اللَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى يَرْأفُ بِعِبادِهِ فَيُرْسِلُ إلَيْهِمْ رُسُلًا يُمَتِّعُهم بِخَصائِصَ تَعْجِزُ عَنِ اكْتِناهِ سِرِّها عُقُولُهم. وتَنْدَهِشُ لَها ألْبابُهُمْ، فَيَسْتَدِلُّونَ بِهَذِهِ المُعْجِزاتِ عَلى صِدْقِ الرَّسُولِ وضَرُورَةِ اتِّباعِهِ، وأمّا الآنَ، حَيْثُ بَلَغَ العَقْلُ أشُدَّهُ، والنَّوْعُ الإنْسانِيُّ رُشْدَهُ، فَلا تُجْدِي فِيهِ مُعْجِزَةٌ، ولا تَنْفَعُ فِيهِ غَرِيبَةٌ. لِأنَّ الشُّكُوكَ قَدْ كَثُرَتْ مَعَ كَثْرَةِ المَوادِّ العِلْمِيَّةِ. فَإنْ حَدَثَ حادِثٌ مِن هَذا القَبِيلِ رَمَوْا فاعِلَهُ بِالتَّدْلِيسِ أوَّلًا، ثُمَّ إذا ظَهَرَ لَهم بَراءَتُهُ مِنهُ أخَذُوا يُعَلِّلُونَ مُعْجِزَتَهُ بِكُلِّ أنْواعِ التَّعْلِيلاتِ. هَذا مِن جِهَةٍ. ومِن جِهَةٍ أُخْرى، فَإنَّ طائِفَةَ الإسْبِيرِيتَ (p-٤٢٤١)الرُّوحِيِّينَ في أُورُبّا تَعْمَلُ الآنَ مِنَ الأعْمالِ المُدْهِشَةِ الخارِقَةِ لِنَوامِيسِ الطَّبِيعَةِ، ما لَوْ رَآهُ الجُهَلاءُ لَظَنُّوا بِهِ أنَّهُ مِن أكْبَرِ المُعْجِزاتِ، مِن أنَّ القَوْمَ لا يَدَّعُونَ النُّبُوَّةَ، ولا يَزْعُمُونَ الرِّسالَةَ. نَعَمْ، لا نُنْكِرُ أنَّ أعْمالَ هَذِهِ الطّائِفَةِ لَيْسَتْ مِن نَوْعِ مُعْجِزاتِ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ ولَكِنَّهُ بِدُونِ شَكٍّ، يُقَلِّلُ مِن أهَمِّيَّتِها في نَظَرِ الَّذِينَ يَقِفُونَ مَعَ ظَواهِرِ الأشْياءِ.
ومِمّا يَدُلُّ عَلى أنَّ هَذِهِ القُرُونَ الأخِيرَةَ لا تُرَوِّجُ فِيها مَسائِلُ المُعْجِزاتِ، تَكْذِيبَ عُلَماءِ أُورُبّا بِكُلِّ المُعْجِزاتِ السّابِقَةِ. وهُوَ، وإنْ كانَ تَهَوُّرًا مِنهُمْ، إلّا أنَّهم مُصِيبُونَ في قَوْلِهِمْ إنَّنا في زَمانٍ لا يُجْدِي فِيهِ الِاعْتِقادُ إلّا النُّورَ العَقْلِيَّ والدَّلِيلَ العِلْمِيَّ. لِهَذِهِ الأسْبابِ جاءَتِ الشَّرِيعَةُ الإسْلامِيَّةُ تَدْعُو إلى السَّبِيلِ الحَقِّ، بِبَدائِهِ العَقْلِ، وقَواعِدِ العِلْمِ. صارِفَةً النَّظَرَ عَنِ المُعْجِزاتِ وإظْهارِ المُدْهِشاتِ. لِعِلْمِ اللَّهِ سُبْحانَهُ وتَعالى بِأنَّهُ سَيَأْتِي زَمانٌ تُؤَثِّرُ فِيهِ المُقَرَّراتُ العِلْمِيَّةُ عَلى القُوَّةِ العَقْلِيَّةِ، ما لا تُؤَثِّرُ عَلَيْها الخَوارِقُ لِلنَّوامِيسِ الطَّبِيعِيَّةِ. انْتَهى.
ثُمَّ أشارَ تَعالى إلى مُنْتَهٍ في إرْسالِ الرَّسُولِ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيْهِ، والإعْذارِ بِبِعْثَتِهِ، بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ:
Page 321
20:126
قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتۡكَ ءَايَٰتُنَا فَنَسِيتَهَاۖ وَكَذَٰلِكَ ٱلۡيَوۡمَ تُنسَىٰ ١٢٦
[Allāh] will say, "Thus did Our signs come to you, and you forgot [i.e., disregarded] them; and thus will you this Day be forgotten."
20:127
وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي مَنۡ أَسۡرَفَ وَلَمۡ يُؤۡمِنۢ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦۚ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبۡقَىٰٓ ١٢٧
And thus do We recompense he who transgressed and did not believe in the signs of his Lord. And the punishment of the Hereafter is more severe and more enduring.1
1 translator’s note
- Than that of this world. ↩
20:128
أَفَلَمۡ يَهۡدِ لَهُمۡ كَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّنَ ٱلۡقُرُونِ يَمۡشُونَ فِي مَسَٰكِنِهِمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّأُوْلِي ٱلنُّهَىٰ ١٢٨
Then, has it not become clear to them how many generations We destroyed before them as they walk among their dwellings? Indeed in that are signs for those of intelligence.
20:129
وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَكَانَ لِزَامٗا وَأَجَلٞ مُّسَمّٗى ١٢٩
And if not for a word1 that preceded from your Lord, it [i.e., punishment] would have been an obligation [due immediately],2 and [if not for] a specified term [decreed].
20:130
فَٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ قَبۡلَ طُلُوعِ ٱلشَّمۡسِ وَقَبۡلَ غُرُوبِهَاۖ وَمِنۡ ءَانَآيِٕ ٱلَّيۡلِ فَسَبِّحۡ وَأَطۡرَافَ ٱلنَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرۡضَىٰ ١٣٠
So be patient over what they say and exalt [Allāh] with praise of your Lord before the rising of the sun and before its setting; and during periods of the night [exalt Him] and at the ends of the day, that you may be satisfied.
20:131
وَلَا تَمُدَّنَّ عَيۡنَيۡكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعۡنَا بِهِۦٓ أَزۡوَٰجٗا مِّنۡهُمۡ زَهۡرَةَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا لِنَفۡتِنَهُمۡ فِيهِۚ وَرِزۡقُ رَبِّكَ خَيۡرٞ وَأَبۡقَىٰ ١٣١
And do not extend your eyes toward that by which We have given enjoyment to [some] categories of them, [its being but] the splendor of worldly life by which We test them. And the provision of your Lord is better and more enduring.
20:132
وَأۡمُرۡ أَهۡلَكَ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱصۡطَبِرۡ عَلَيۡهَاۖ لَا نَسۡـَٔلُكَ رِزۡقٗاۖ نَّحۡنُ نَرۡزُقُكَۗ وَٱلۡعَٰقِبَةُ لِلتَّقۡوَىٰ ١٣٢
And enjoin prayer upon your family [and people] and be steadfast therein. We ask you not for provision; We provide for you, and the [best] outcome is for [those of] righteousness.
20:133
وَقَالُواْ لَوۡلَا يَأۡتِينَا بِـَٔايَةٖ مِّن رَّبِّهِۦٓۚ أَوَلَمۡ تَأۡتِهِم بَيِّنَةُ مَا فِي ٱلصُّحُفِ ٱلۡأُولَىٰ ١٣٣
And they say, "Why does he not bring us a sign from his Lord?" Has there not come to them evidence of what was in the former scriptures?1
1 translator’s note
- Is not the Qur’ān an adequate proof of Muḥammad's prophethood and sufficient as a lasting miracle? ↩
20:134
وَلَوۡ أَنَّآ أَهۡلَكۡنَٰهُم بِعَذَابٖ مِّن قَبۡلِهِۦ لَقَالُواْ رَبَّنَا لَوۡلَآ أَرۡسَلۡتَ إِلَيۡنَا رَسُولٗا فَنَتَّبِعَ ءَايَٰتِكَ مِن قَبۡلِ أَن نَّذِلَّ وَنَخۡزَىٰ ١٣٤
And if We had destroyed them with a punishment before him,1 they would have said, "Our Lord, why did You not send to us a messenger so we could have followed Your verses [i.e., teachings] before we were humiliated and disgraced?"
1 translator’s note
- Prophet Muḥammad (ﷺ). Also interpreted as "before it," i.e., the Qur’ān. ↩
20:135
قُلۡ كُلّٞ مُّتَرَبِّصٞ فَتَرَبَّصُواْۖ فَسَتَعۡلَمُونَ مَنۡ أَصۡحَٰبُ ٱلصِّرَٰطِ ٱلسَّوِيِّ وَمَنِ ٱهۡتَدَىٰ ١٣٥
Say, "Each [of us] is waiting;1 so wait. For you will know who are the companions of the sound path and who is guided."
1 translator’s note
- For the outcome of this matter. ↩