TahaJuz 16 · Page 321

Taha 20:134

Ta-Ha · Juz 16 · Page 321

وَلَوۡ أَنَّآ أَهۡلَكۡنَٰهُم بِعَذَابٖ مِّن قَبۡلِهِۦ لَقَالُواْ رَبَّنَا لَوۡلَآ أَرۡسَلۡتَ إِلَيۡنَا رَسُولٗا فَنَتَّبِعَ ءَايَٰتِكَ مِن قَبۡلِ أَن نَّذِلَّ وَنَخۡزَىٰ ١٣٤

And if We had destroyed them with a punishment before him,1 they would have said, "Our Lord, why did You not send to us a messenger so we could have followed Your verses [i.e., teachings] before we were humiliated and disgraced?"

1 translator’s note
  1. Prophet Muḥammad (ﷺ). Also interpreted as "before it," i.e., the Qur’ān. ↩

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 20:128–135

.

قَوْلُهُ: ﴿أفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ﴾ الِاسْتِفْهامُ لِلتَّقْرِيعِ والتَّوْبِيخِ، والفاءُ لِلْعَطْفِ عَلى مُقَدَّرٍ، كَما مَرَّ غَيْرَ مَرَّةٍ، والجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ لِتَقْرِيرِ ما قَبْلَها وفاعِلُ يَهْدِ هو الجُمْلَةُ المَذْكُورَةُ بَعْدَها، والمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ، وأنْكَرَ البَصْرِيُّونَ مِثْلَ هَذا لِأنَّ الجُمَلَ لا تَقَعُ فاعِلًا، وجَوَّزَهُ غَيْرُهم.

قالَ القَفّالُ: جَعَلَ كَثْرَةَ ما أهْلَكَ مِنَ القُرُونِ مُبَيَّنًا لَهم. قالَ النَّحّاسُ: وهَذا خَطَأٌ لِأنَّ كَمِ اسْتِفْهامٌ، فَلا يَعْمَلُ فِيها ما قَبْلَها. وقالَ الزَّجّاجُ: المَعْنى أوَ لَمْ يَهْدِ لَهُمُ الأمْرُ بِإهْلاكِنا مَن أهْلَكْناهُ، وحَقِيقَتُهُ تَدُلُّ عَلى الهُدى، فالفاعِلُ هو الهُدى، وقالَ كَمْ في مَوْضِعِ نَصْبٍ بِأهْلَكْنا وقِيلَ: إنَّ فاعِلَ يَهْدِ ضَمِيرٌ لِلَّهِ أوْ لِلرَّسُولِ، والجُمْلَةُ بَعْدَهُ تُفَسِّرُهُ، ومَعْنى الآيَةِ عَلى ما هو الظّاهِرُ: أفَلَمْ يَتَبَيَّنْ لِأهْلِ مَكَّةَ خَبَرُ مَن ﴿أهْلَكْنا قَبْلَهم مِنَ القُرُونِ﴾ حالَ كَوْنِ القُرُونِ ﴿يَمْشُونَ في مَساكِنِهِمْ﴾ ويَتَقَلَّبُونَ في دِيارِهِمْ، أوْ حالَ كَوْنِ هَؤُلاءِ يَمْشُونَ في مَساكِنِ القُرُونِ الَّذِينَ أهْلَكْناهم عِنْدَ خُرُوجِهِمْ لِلتِّجارَةِ وطَلَبِ المَعِيشَةِ، فَيَرَوْنَ بِلادَ الأُمَمِ الماضِيَةِ، والقُرُونِ الخالِيَةِ خاوِيَةً خارِبَةً مِن أصْحابِ الحَجْرِ وثَمُودَ وقُرى قَوْمِ لُوطٍ فَإنَّ ذَلِكَ مِمّا يُوجِبُ اعْتِبارَهم لِئَلّا يَحِلَّ بِهِمْ مِثْلُ ما حَلَّ بِأُولَئِكَ. وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ والسُّلَمِيُّ ( نَهْدِ ) بِالنُّونِ، والمَعْنى عَلى هَذِهِ القِراءَةِ واضِحٌ، وجُمْلَةُ ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى﴾ تَعْلِيلٌ لِلْإنْكارِ وتَقْرِيرٌ لِلْهِدايَةِ، والإشارَةُ بِقَوْلِهِ ذَلِكَ إلى مَضْمُونِ كَمْ أهْلَكْنا إلى آخِرِهِ.

والنُّهى: جُمَعُ نُهْيَةٍ، وهي العَقْلُ: أيْ لِذَوِي العُقُولِ الَّتِي تَنْهى أرْبابَها عَنِ القَبِيحِ.

﴿ولَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَبِّكَ﴾ أيْ ولَوْلا الكَلِمَةُ السّابِقَةُ، وهي وعْدُ اللَّهِ سُبْحانَهُ بِتَأْخِيرِ عَذابِ هَذِهِ الأُمَّةِ إلى الدّارِ الآخِرَةِ لَكانَ عِقابُ ذُنُوبِهِمْ لِزامًا أيْ لازِمًا لَهم، لا يَنْفَكُّ عَنْهم بِحالٍ ولا يَتَأخَّرُ. وقَوْلُهُ: ﴿وأجَلٌ مُسَمًّى﴾ مَعْطُوفٌ عَلى كَلِمَةِ، قالَهُ الزَّجّاجُ وغَيْرُهُ، والأجَلُ المُسَمّى هو يَوْمُ القِيامَةِ، أوْ يَوْمُ بَدْرٍ، واللِّزامُ مَصْدَرُ لازَمَ، قِيلَ ويَجُوزُ عَطْفُ وأجَلٌ مُسَمّى عَلى الضَّمِيرِ المُسْتَتِرِ في (p-٩٢٧)كانَ العائِدِ إلى الأخْذِ العاجِلِ المَفْهُومِ مِنَ السِّياقِ تَنْزِيلًا لِلْفَصْلِ بِالخَبَرِ مَنزِلَةَ التَّأْكِيدِ: أيْ لَكانَ الأخْذُ العاجِلُ ﴿وأجَلٌ مُسَمًّى﴾ لازِمَيْنِ لَهم كَما كانا لازِمَيْنِ لِعادٍ وثَمُودَ، وفِيهِ تَعَسُّفٌ ظاهِرٌ.

ثُمَّ لَمّا بَيَّنَ اللَّهُ سُبْحانَهُ أنَّهُ لا يُهْلِكُهم بِعَذابِ الِاسْتِئْصالِ أمَرَهُ بِالصَّبْرِ فَقالَ ﴿فاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ﴾ مِن أنَّكَ ساحِرٌ كَذّابٌ، ونَحْوِ ذَلِكَ مِن مَطاعِنِهِمُ الباطِلَةِ، والمَعْنى: لا تَحْتَفِلُ بِهِمْ، فَإنَّ لِعَذابِهِمْ وقْتًا مَضْرُوبًا لا يَتَقَدَّمُ ولا يَتَأخَّرُ. وقِيلَ: هَذا مَنسُوخٌ بِآيَةِ القِتالِ ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ أيْ مُتَلَبِّسًا بِحَمْدِهِ، قالَ أكْثَرُ المُفَسِّرِينَ: والمُرادُ الصَّلَواتُ الخَمْسُ كَما يُفِيدُهُ قَوْلُهُ: ﴿قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ﴾ فَإنَّهُ إشارَةٌ إلى صَلاةِ الفَجْرِ ﴿وقَبْلَ غُرُوبِها﴾ فَإنَّهُ إشارَةٌ إلى صَلاةِ العَصْرِ ﴿ومِن آناءِ اللَّيْلِ﴾ العَتَمَةِ، والمُرادُ بِالآناءِ السّاعاتُ، وهي جَمْعُ إنًى بِالكَسْرِ والقَصْرِ، وهو السّاعَةُ، ومَعْنى فَسَبِّحْ أيْ فَصَلِّ ﴿وأطْرافَ النَّهارِ﴾ أيِ المَغْرِبَ والظُّهْرَ لِأنَّ الظُّهْرَ في آخِرِ طَرَفِ النَّهارِ الأوَّلِ، وأوَّلِ طَرَفِ النَّهارِ الآخَرِ. وقِيلَ: إنَّ الإشارَةَ إلى صَلاةِ الظُّهْرِ هي بِقَوْلِهِ: ﴿وقَبْلَ غُرُوبِها﴾ لِأنَّها هي وصَلاةُ العَصْرِ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، وقِيلَ: المُرادُ بِالآيَةِ صَلاةُ التَّطَوُّعِ، ولَوْ قِيلَ لَيْسَ في الآيَةِ إشارَةٌ إلى الصَّلاةِ بَلِ المُرادُ التَّسْبِيحُ في هَذِهِ الأوْقاتِ: أيْ قَوْلُ القائِلِ سُبْحانَ اللَّهِ، لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ بَعِيدًا مِنَ الصَّوابِ، والتَّسْبِيحُ في هَذِهِ الأوْقاتِ وإنْ كانَ يُطْلَقُ عَلى الصَّلاةِ ولَكِنَّهُ مَجازٌ، والحَقِيقَةُ أوْلى إلّا لِقَرِينَةٍ تَصْرِفُ ذَلِكَ إلى المَعْنى المَجازِيِّ، وجُمْلَةُ ﴿لَعَلَّكَ تَرْضى﴾ مُتَعَلِّقَةٌ بِقَوْلِهِ فَسَبِّحْ: أيْ سَبِّحْ في هَذِهِ الأوْقاتِ رَجاءَ أنْ تَنالَ عِنْدَ اللَّهِ سُبْحانَهُ ما تَرْضى بِهِ نَفْسُكَ، هَذا عَلى قِراءَةِ الجُمْهُورِ. وقَرَأ الكِسائِيُّ وأبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ ( تُرْضى ) بِضَمِّ التّاءِ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ: أيْ يَرْتَضِيكَ رَبُّكَ.

﴿ولا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إلى ما مَتَّعْنا بِهِ أزْواجًا مِنهم﴾ قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ هَذِهِ الآيَةِ في الحِجْرِ. والمَعْنى: لا تُطِلْ نَظَرَ عَيْنَيْكَ، وأزْواجًا مَفْعُولُ مَتَّعْنا، وزَهْرَةَ مَنصُوبَةٌ عَلى الحالِ، أوْ بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ: أيْ جَعَلْنا أوْ أعْطَيْنا، ذَكَرَ مَعْنى هَذا الزَّجّاجُ. وقِيلَ: هي بَدَلٌ مِنَ الهاءِ في بِهِ بِاعْتِبارِ مَحَلِّهِ، وهو النَّصْبُ لا بِاعْتِبارِ لَفْظِهِ، فَإنَّهُ مَجْرُورٌ كَما تَقُولُ مَرَرْتُ بِهِ أخاكَ. ورَجَّحَ الفَرّاءُ النَّصْبَ عَلى الحالِ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ بَدَلًا، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ مُنْتَصِبَةً عَلى المَصْدَرِ مِثْلَ ﴿صِبْغَةَ اللَّهِ﴾ و﴿وعَدَ اللَّهُ﴾ و﴿زَهْرَةَ الحَياةِ الدُّنْيا﴾ زِينَتُها وبَهْجَتُها بِالنَّباتِ وغَيْرِهِ. وقَرَأ عِيسى بْنُ عُمَرَ ( زَهَرَةَ ) بِفَتْحِ الهاءِ، وهي نَوْرُ النَّباتِ، واللّامُ في لِنَفْتِنَهم فِيهِ مُتَعَلِّقٌ بِمَتَّعْنا: أيْ لِنَجْعَلَ ذَلِكَ فِتْنَةً لَهم وضَلالَةً، ابْتِلاءً مِنّا لَهم كَقَوْلِهِ: ﴿إنّا جَعَلْنا ما عَلى الأرْضِ زِينَةً لَها لِنَبْلُوَهم﴾ [الكهف: ٧] وقِيلَ: لِنُعَذِّبَهم، وقِيلَ: لِنُشَدِّدَ عَلَيْهِمْ في التَّكْلِيفِ ﴿ورِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وأبْقى﴾ أيْ ثَوابُ اللَّهِ، وما ادَّخَرَ لِصالِحِي عِبادِهِ في الآخِرَةِ خَيْرٌ مِمّا رَزَقَهم في الدُّنْيا عَلى كُلِّ حالٍ، وأيْضًا فَإنَّ ذَلِكَ لا يَنْقَطِعُ، وهَذا يَنْقَطِعُ، وهو مَعْنى وأبْقى.

وقِيلَ: المُرادُ بِهَذا الرِّزْقِ ما يَفْتَحُ اللَّهُ عَلى المُؤْمِنِينَ مِنَ الغَنائِمِ ونَحْوِهِا. والأوَّلُ أوْلى لِأنَّ الخَيْرِيَّةِ المُحَقَّقَةَ والدَّوامَ الَّذِي لا يَنْقَطِعُ إنَّما يَتَحَقَّقانِ في الرِّزْقِ الأُخْرَوِيِّ لا الدُّنْيَوِيِّ، وإنْ كانَ حَلالًا طَيِّبًا ﴿ما عِنْدَكم يَنْفَدُ وما عِنْدَ اللَّهِ باقٍ﴾ [النحل: ٩٦] .

﴿وأْمُرْ أهْلَكَ بِالصَّلاةِ﴾ أمَرَهُ اللَّهُ سُبْحانَهُ بِأنْ يَأْمُرَ أهْلَهُ بِالصَّلاةِ، والمُرادُ بِهِمْ أهْلُ بَيْتِهِ، وقِيلَ: جَمِيعُ أُمَّتِهِ ولَمْ يَذْكُرْ هاهُنا الأمْرَ مِنَ اللَّهِ لَهُ بِالصَّلاةِ، بَلْ قَصَرَ الأمْرَ عَلى أهْلِهِ، إمّا لِكَوْنِ إقامَتِهِ لَها أمْرًا مَعْلُومًا، أوْ لِكَوْنِ أمْرِهِ بِها قَدْ تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ: ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ، أوْ لِكَوْنِ أمْرِهِ بِالأمْرِ لِأهْلِهِ أمْرًا لَهُ، ولِهَذا قالَ: ﴿واصْطَبِرْ عَلَيْها﴾ أنِ اصْبِرْ عَلى الصَّلاةِ، ولا تَشْتَغِلْ عَنْها بِشَيْءٍ مِن أُمُورِ الدُّنْيا ﴿لا نَسْألُكَ رِزْقًا﴾ أيْ لا نَسْألُكَ أنْ تَرْزُقَ نَفْسَكَ ولا أهْلَكَ، وتَشْتَغِلَ بِذَلِكَ عَنِ الصَّلاةِ ﴿نَحْنُ نَرْزُقُكَ﴾ ونَرْزُقُهم ولا نُكَلِّفُكَ ذَلِكَ ﴿والعاقِبَةُ لِلتَّقْوى﴾ أيِ العاقِبَةُ المَحْمُودَةُ، وهي الجَنَّةُ لِأهْلِ التَّقْوى عَلى حَذْفِ المُضافِ كَما قالَ الأخْفَشُ، وفِيهِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ التَّقْوى هي مَلاكُ الأمْرِ وعَلَيْها تَدُورُ دَوائِرُ الخَيْرِ.

﴿وقالُوا لَوْلا يَأْتِينا بِآيَةٍ مِن رَبِّهِ﴾ أيْ قالَ كُفّارُ مَكَّةَ: هَلّا يَأْتِينا مُحَمَّدٌ بِآيَةٍ مِن آياتِ رَبِّهِ كَما كانَ يَأْتِي بِها مَن قَبْلَهُ مِنَ الأنْبِياءِ ؟ وذَلِكَ كالنّاقَةِ والعَصا، أوْ هَلّا يَأْتِينا مُحَمَّدٌ بِآيَةٍ مِنَ الآياتِ الَّتِي قَدِ اقْتَرَحْناها عَلَيْهِ ؟ فَأجابَ اللَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ: ﴿أوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ ما في الصُّحُفِ الأُولى﴾ يُرِيدُ بِالصُّحُفِ الأُولى التَّوْراةَ والإنْجِيلَ والزَّبُورَ وسائِرَ الكُتُبِ المُنَزَّلَةِ، وفِيها التَّصْرِيحُ بِنُبُوَّتِهِ والتَّبْشِيرُ بِهِ، وذَلِكَ يَكْفِي، فَإنَّ هَذِهِ الكُتُبَ المُنَزَّلَةَ هم مُعْتَرِفُونَ بِصِدْقِها وصِحَّتِها، وفِيها ما يَدْفَعُ إنْكارَهم لِنُبُوَّتِهِ، ويُبْطِلُ تَعَنُّتاتِهِمْ وتَعَسُّفاتِهِمْ. وقِيلَ: المَعْنى: أوْ لَمْ يَأْتِهِمْ إهْلاكُنا لِلْأُمَمِ الَّذِينَ كَفَرُوا واقْتَرَحُوا الآياتِ، فَما يُؤَمِّنُهم إنْ أتَتْهُمُ الآياتُ الَّتِي اقْتَرَحُوها أنْ يَكُونَ حالُهم كَحالِهِمْ. وقِيلَ: المُرادُ أوْ لَمْ تَأْتِهِمْ آيَةٌ هي أُمُّ الآياتِ وأعْظَمُها في بابِ الإعْجازِ يَعْنِي القُرْآنَ، فَإنَّهُ بُرْهانٌ لِما في سائِرِ الكُتُبِ المُنَزَّلَةِ. وقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ وشَيْبَةُ ونافِعٌ وأبُو عَمْرٍو ويَعْقُوبُ وابْنُ أبِي إسْحاقَ وحَفْصٌ ﴿أوَلَمْ تَأْتِهِمْ﴾ بِالتّاءِ الفَوْقِيَّةِ وقَرَأ الباقُونَ بِالتَّحْتِيَّةِ لِأنَّ مَعْنى البَيِّنَةِ البَيانُ والبُرْهانُ، فَذَكَرُوا الفِعْلَ اعْتِبارًا بِمَعْنى البَيِّنَةِ، واخْتارَ هَذِهِ القِراءَةَ أبُو عُبَيْدٍ وأبُو حاتِمٍ. قالَ الكِسائِيُّ: ويَجُوزُ بَيِّنَةٌ بِالتَّنْوِينِ. قالَ النَّحّاسُ: إذا نُوِّنَتْ بَيِّنَةٌ ورُفِعَتْ جُعِلَتْ ما بَدَلًا مِنها، وإذا نُصِبَتْ فَعَلى الحالِ. والمَعْنى: أوْ لَمْ يَأْتِهِمْ ما في الصُّحُفِ الأُولى مُبَيَّنًا، وهَذا عَلى ما يَقْتَضِيهِ الجَوازُ النَّحْوِيُّ وإنْ لَمْ تَقَعِ القِراءَةُ بِهِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 321

TahaJuz 16 · Page 321

20:126

قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتۡكَ ءَايَٰتُنَا فَنَسِيتَهَاۖ وَكَذَٰلِكَ ٱلۡيَوۡمَ تُنسَىٰ ١٢٦

[Allāh] will say, "Thus did Our signs come to you, and you forgot [i.e., disregarded] them; and thus will you this Day be forgotten."

20:127

وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي مَنۡ أَسۡرَفَ وَلَمۡ يُؤۡمِنۢ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦۚ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبۡقَىٰٓ ١٢٧

And thus do We recompense he who transgressed and did not believe in the signs of his Lord. And the punishment of the Hereafter is more severe and more enduring.1

1 translator’s note
  1. Than that of this world. ↩

20:128

أَفَلَمۡ يَهۡدِ لَهُمۡ كَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّنَ ٱلۡقُرُونِ يَمۡشُونَ فِي مَسَٰكِنِهِمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّأُوْلِي ٱلنُّهَىٰ ١٢٨

Then, has it not become clear to them how many generations We destroyed before them as they walk among their dwellings? Indeed in that are signs for those of intelligence.

20:129

وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَكَانَ لِزَامٗا وَأَجَلٞ مُّسَمّٗى ١٢٩

And if not for a word1 that preceded from your Lord, it [i.e., punishment] would have been an obligation [due immediately],2 and [if not for] a specified term [decreed].

2 translator’s notes
  1. See footnote to 10:19.

    [867] Allāh would have punished the disbelievers in this world as He did with previous peoples.

    ↩
  2. ↩

20:130

فَٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ قَبۡلَ طُلُوعِ ٱلشَّمۡسِ وَقَبۡلَ غُرُوبِهَاۖ وَمِنۡ ءَانَآيِٕ ٱلَّيۡلِ فَسَبِّحۡ وَأَطۡرَافَ ٱلنَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرۡضَىٰ ١٣٠

So be patient over what they say and exalt [Allāh] with praise of your Lord before the rising of the sun and before its setting; and during periods of the night [exalt Him] and at the ends of the day, that you may be satisfied.

20:131

وَلَا تَمُدَّنَّ عَيۡنَيۡكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعۡنَا بِهِۦٓ أَزۡوَٰجٗا مِّنۡهُمۡ زَهۡرَةَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا لِنَفۡتِنَهُمۡ فِيهِۚ وَرِزۡقُ رَبِّكَ خَيۡرٞ وَأَبۡقَىٰ ١٣١

And do not extend your eyes toward that by which We have given enjoyment to [some] categories of them, [its being but] the splendor of worldly life by which We test them. And the provision of your Lord is better and more enduring.

20:132

وَأۡمُرۡ أَهۡلَكَ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱصۡطَبِرۡ عَلَيۡهَاۖ لَا نَسۡـَٔلُكَ رِزۡقٗاۖ نَّحۡنُ نَرۡزُقُكَۗ وَٱلۡعَٰقِبَةُ لِلتَّقۡوَىٰ ١٣٢

And enjoin prayer upon your family [and people] and be steadfast therein. We ask you not for provision; We provide for you, and the [best] outcome is for [those of] righteousness.

20:133

وَقَالُواْ لَوۡلَا يَأۡتِينَا بِـَٔايَةٖ مِّن رَّبِّهِۦٓۚ أَوَلَمۡ تَأۡتِهِم بَيِّنَةُ مَا فِي ٱلصُّحُفِ ٱلۡأُولَىٰ ١٣٣

And they say, "Why does he not bring us a sign from his Lord?" Has there not come to them evidence of what was in the former scriptures?1

1 translator’s note
  1. Is not the Qur’ān an adequate proof of Muḥammad's prophethood and sufficient as a lasting miracle? ↩

20:134

وَلَوۡ أَنَّآ أَهۡلَكۡنَٰهُم بِعَذَابٖ مِّن قَبۡلِهِۦ لَقَالُواْ رَبَّنَا لَوۡلَآ أَرۡسَلۡتَ إِلَيۡنَا رَسُولٗا فَنَتَّبِعَ ءَايَٰتِكَ مِن قَبۡلِ أَن نَّذِلَّ وَنَخۡزَىٰ ١٣٤

And if We had destroyed them with a punishment before him,1 they would have said, "Our Lord, why did You not send to us a messenger so we could have followed Your verses [i.e., teachings] before we were humiliated and disgraced?"

1 translator’s note
  1. Prophet Muḥammad (ﷺ). Also interpreted as "before it," i.e., the Qur’ān. ↩

20:135

قُلۡ كُلّٞ مُّتَرَبِّصٞ فَتَرَبَّصُواْۖ فَسَتَعۡلَمُونَ مَنۡ أَصۡحَٰبُ ٱلصِّرَٰطِ ٱلسَّوِيِّ وَمَنِ ٱهۡتَدَىٰ ١٣٥

Say, "Each [of us] is waiting;1 so wait. For you will know who are the companions of the sound path and who is guided."

1 translator’s note
  1. For the outcome of this matter. ↩
Ash-ShawkaniTafsir · 20:134

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском