TahaJuz 16 · Page 313

Taha 20:21

Ta-Ha · Juz 16 · Page 313

قَالَ خُذۡهَا وَلَا تَخَفۡۖ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا ٱلۡأُولَىٰ ٢١

[Allāh] said, "Seize it and fear not; We will return it to its former condition.

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 20:17–35

.

قَوْلُهُ: ﴿وما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يامُوسى﴾ قالَ الزَّجّاجُ والفَرّاءُ: إنَّ تِلْكَ اسْمٌ ناقِصٌ وُصِلَتْ بِيَمِينِكَ: أيْ ما الَّتِي بِيَمِينِكَ ؟ ورُوِيَ عَنِ الفَرّاءِ أنَّهُ قالَ: تِلْكَ بِمَعْنى هَذِهِ، ولَوْ قالَ ما ذَلِكَ لَجازَ: أيْ ما ذَلِكَ الشَّيْءُ ؟ وبِالأوَّلِ قالَ الكُوفِيُّونَ.

قالَ الزَّجّاجُ: ومَعْنى سُؤالِ مُوسى عَمّا في يَدِهِ مِنَ العَصا التَّنْبِيهُ لَهُ عَلَيْها لِتَقَعَ المُعْجِزَةُ بِها بَعْدَ التَّثْبِيتِ فِيها والتَّأمُّلِ لَها.

قالَ الفَرّاءُ: ومَقْصُودُ السُّؤالِ تَقْرِيرُ الأمْرِ حَتّى يَقُولَ مُوسى هي (p-٩٠٧)عَصايَ لِتَثْبِيتِ الحُجَّةِ عَلَيْهِ بَعْدَ ما اعْتَرَفَ، وإلّا فَقَدَ عَلِمَ اللَّهُ ما هي في الأزَلِ، ومَحَلُّ ما الرَّفْعُ عَلى الِابْتِداءِ، وتِلْكَ خَبَرُهُ، وبِيَمِينِكَ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ إنْ كانَتْ تِلْكَ اسْمَ إشارَةٍ عَلى ما هو ظاهِرُ اللَّفْظِ، وإنْ كانَتِ اسْمًا مَوْصُولًا كانَ بِيَمِينِكَ صِلَةً لِلْمَوْصُولِ.

﴿قالَ هي عَصايَ﴾ قَرَأ ابْنُ أبِي إسْحاقَ ( عَصى ) عَلى لُغَةِ هُذَيْلٍ. وقَرَأ الحَسَنُ ( عَصايِ ) بِكَسْرِ الياءِ لِالتِقاءِ السّاكِنَيْنِ أتَوَكَّأُ عَلَيْها أيْ أتَحامَلُ عَلَيْها في المَشْيِ وأعْتَمِدُها عِنْدَ الإعْياءِ والوُقُوفِ ومِنهُ الِاتِّكاءُ وأهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي هَشَّ بِالعَصا يَهُشُّ هَشًّا: إذا خَبَطَ بِها الشَّجَرَ لِيُسْقِطَ مِنهُ الوَرَقَ.

قالَ الشّاعِرُ:

؎أهُشُّ بِالعَصا عَلى أغْنامِي مِن ناعِمِ الأوْراكِ والسَّنامِ

وقَرَأ النَّخَعِيُّ ( أهُسُّ ) بِالسِّينِ المُهْمَلَةِ، وهو زَجْرُ الغَنَمِ، وكَذا قَرَأ عِكْرِمَةُ، وقِيلَ: هُما لُغَتانِ لِمَعْنًى واحِدٍ ولِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى أيْ حَوائِجُ واحِدُها مَأْرَبَةٌ ومَأْرُبَةٌ ومَأْرِبَةٌ مُثَلَّثُ الرّاءِ، كَذا قالَ ابْنُ الأعْرابِيِّ وقُطْرُبٌ، ذَكَرَ تَفْصِيلَ مَنافِعِ العَصا، ثُمَّ عَقَّبَهُ بِالإجْمالِ.

وقَدْ تَعَرَّضَ قَوْمٌ لِتَعْدادِ مَنافِعِ العَصا فَذَكَرُوا مِن ذَلِكَ أشْياءَ: مِنها قَوْلُ بَعْضِ العَرَبِ: عَصايَ أرْكُزُها لِصَلاتِي، وأُعِدُّها لِعِدّاتِي، وأسُوقُ بِها دابَّتِي، وأقْوى بِها عَلى سَفَرِي، وأعْتَمِدُ بِها في مِشْيَتِي، لِيَتَّسِعَ خَطْوِي، وأثِبُ بِها النَّهْرَ، وتُؤَمِّنُنِي العَثْرَ، وأُلْقِي عَلَيْها كِسائِي، فَتَقِينِي الحَرَّ، وتُدَفِّينِي مِنَ القَرِّ، وتُدْنِي إلَيَّ ما بَعُدَ مِنِّي وهي تَحْمِلُ سُفْرَتِي، وعَلاقَةَ إداوَتِي، أعْصِي بِها عِنْدَ الضِّرابِ، وأقْرَعُ بِها الأبْوابَ، وأقِي بِها عَقُورَ الكِلابِ، وتَنُوبُ عَنِ الرُّمْحِ في الطِّعانِ، وعَنِ السَّيْفِ عِنْدَ مُنازَلَةِ الأقْرانِ، ورِثْتُها عَنْ أبِي وأُوَرِّثُها بَعْدِي بُنَيَّ انْتَهى.

وقَدْ وقَفْتُ عَلى مُصَنَّفٍ في مُجَلَّدٍ لَطِيفٍ في مَنافِعِ العَصا لِبَعْضِ المُتَأخِّرِينَ، وذَكَرَ فِيهِ أخْبارًا وأشْعارًا وفَوائِدَ لَطِيفَةً ونُكَتًا رَشِيقَةً.

وقَدْ جَمَعَ اللَّهُ سُبْحانَهُ لِمُوسى في عَصاهُ مِنَ البَراهِينِ العِظامِ والآياتِ الجِسامِ ما أُمِّنَ بِهِ مِن كَيْدِ السَّحَرَةِ ومَعَرَّةِ المُعانِدِينَ، واتَّخَذَها سُلَيْمانُ لِخُطْبَتِهِ ومَوْعِظَتِهِ وطُولِ صَلاتِهِ، وكانَ ابْنُ مَسْعُودٍ صاحِبَ عَصا النَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - وعَنَزَتِهِ وكانَ يَخْطُبُ بِالقَضِيبِ وكَذَلِكَ الخُلَفاءُ مِن بَعْدِهِ، وكانَ عادَةُ العَرَبِ العُرْباءِ أخْذُ العَصا والِاعْتِمادُ عَلَيْها عِنْدَ الكَلامِ، وفي المَحافِلِ والخُطَبِ.

قالَ ألْقِها يا مُوسى هَذِهِ جُمْلَةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ جَوابُ سُؤالٍ مُقَدَّرٍ، أمَرَهُ سُبْحانَهُ بِإلْقائِها لِيُرِيَهُ ما جَعَلَ لَهُ فِيها مِنَ المُعْجِزَةِ الظّاهِرَةِ.

فَألْقاها مُوسى عَلى الأرْضِ ﴿فَإذا هي حَيَّةٌ تَسْعى﴾ وذَلِكَ بِقَلْبِ اللَّهِ سُبْحانَهُ لِأوْصافِها وأعْراضِها حَتّى صارَتْ حَيَّةً تَسْعى: أيْ تَمْشِي بِسُرْعَةٍ وخِفَّةٍ، قِيلَ كانَتْ عَصًا ذاتَ شُعْبَتَيْنِ فَصارَ الشُّعْبَتانِ فَمًا وباقِيها جِسْمَ حَيَّةٍ تَنْتَقِلُ مِن مَكانٍ إلى مَكانٍ وتَلْتَقِمُ الحِجارَةَ مَعَ عِظَمِ جُرْمِها وفَظاعَةِ مَنظَرِها، فَلَمّا رَآها كَذَلِكَ خافَ وفَزِعَ ووَلّى مُدْبِرًا ولَمْ يُعَقِّبْ.

فَعِنْدَ ذَلِكَ قالَ سُبْحانَهُ ﴿خُذْها ولا تَخَفْ سَنُعِيدُها سِيرَتَها الأُولى﴾ قالَ الأخْفَشُ والزَّجّاجُ: التَّقْدِيرُ إلى سِيرَتِها، مِثْلُ: واخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ [الأعراف: ١٥٥] قالَ: ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَصْدَرًا، لِأنَّ مَعْنًى سَنُعِيدُها سَنُسَيِّرُها، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المَصْدَرُ بِمَعْنى اسْمِ الفاعِلِ: أيْ سائِرَةً، أوْ بِمَعْنى اسْمِ المَفْعُولِ: أيْ مُسَيَّرَةً.

والمَعْنى: سَنُعِيدُها بَعْدَ أخْذِكَ لَها إلى حالَتِها الأُولى الَّتِي هي العَصَوِيَّةُ. قِيلَ إنَّهُ لَمّا قِيلَ لَهُ لا تَخَفْ بَلَغَ مِن عَدَمِ الخَوْفِ إلى أنْ كانَ يُدْخِلُ يَدَهُ في فَمِها ويَأْخُذُ بِلَحْيِها.

واضْمُمْ يَدَكَ إلى جَناحِكَ قالَ الفَرّاءُ والزَّجّاجُ: جَناحُ الإنْسانِ عَضُدُهُ، وقالَ قُطْرُبٌ: جَناحُ الإنْسانِ جَنْبُهُ، وعَبَّرَ عَنِ الجَنْبِ بِالجَناحِ لِأنَّهُ في مَحَلِّ الجَناحِ، وقِيلَ: إلى بِمَعْنى مَعَ. أيْ مَعَ جَناحِكِ، وجَوابُ الأمْرِ تَخْرُجْ بَيْضاءَ أيْ تَخْرُجُ يَدُكَ حالَ كَوْنِها بَيْضاءَ، ومَحَلُّ مِن غَيْرِ سُوءٍ النَّصْبُ عَلى الحالِ: أيْ كائِنَةً مِن غَيْرِ سُوءٍ، والسُّوءُ العَيْبُ، كَنّى بِهِ عَنِ البَرَصِ: أيْ تَخْرُجُ بَيْضاءَ ساطِعًا نُورُها تُضِيءُ بِاللَّيْلِ والنَّهارِ كَضَوْءِ الشَّمْسِ مِن غَيْرِ بَرَصٍ، وانْتِصابُ آيَةً أُخْرى عَلى الحالِ أيْضًا: أيْ مُعْجِزَةً أُخْرى غَيْرَ العَصا.

وقالَ الأخْفَشُ: إنَّ آيَةً مُنْتَصِبَةً عَلى أنَّها بَدَلٌ مِن بَيْضاءَ. قالَ النَّحّاسُ وهو قَوْلٌ حَسَنٌ. وقالَ الزَّجّاجُ: المَعْنى آتَيْناكَ أوْ نُؤْتِيكَ آيَةً أُخْرى لِأنَّهُ لَمّا قالَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ دَلَّ عَلى أنَّهُ قَدْ آتاهُ آيَةً أُخْرى.

ثُمَّ عَلَّلَ سُبْحانَهُ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: لِنُرِيَكَ مِن آياتِنا الكُبْرى قِيلَ والتَّقْدِيرُ: فَعَلْنا ذَلِكَ لِنُرِيَكَ، ومِن آياتِنا مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ وقَعَ حالًا، والكُبْرى مَعْناها العُظْمى، وهو صِفَةٌ لِمَوْصُوفٍ مَحْذُوفٍ، والتَّقْدِيرُ: لِنُرِيَكَ مِن آياتِنا الكُبْرى: أيْ لِنُرِيَكَ بِهاتَيْنِ الآيَتَيْنِ يَعْنِي اليَدَ والعَصا بَعْضَ آياتِنا الكُبْرى، فَلا يَلْزَمُ أنْ تَكُونَ اليَدُ هي الآيَةَ الكُبْرى وحْدَها حَتّى تَكُونَ أعْظَمَ مِنَ العَصا، فَيَرُدُّ عَلى ذَلِكَ أنَّهُ لَمْ يَكُنْ في اليَدِ إلّا تَغَيُّرُ اللَّوْنِ فَقَطْ بِخِلافِ العَصا، فَإنَّ فِيها مَعَ تَغَيُّرِ اللَّوْنِ الزِّيادَةَ في الحَجْمِ وخَلْقَ الحَياةِ والقُدْرَةَ عَلى الأُمُورِ الخارِقَةِ.

ثُمَّ صَرَّحَ سُبْحانَهُ بِالغَرَضِ المَقْصُودِ مِن هَذِهِ المُعْجِزاتِ فَقالَ: ﴿اذْهَبْ إلى فِرْعَوْنَ﴾ وخَصَّهُ بِالذِّكْرِ لِأنَّ قَوْمَهُ تَبَعٌ لَهُ، ثُمَّ عَلَّلَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿إنَّهُ طَغى﴾ أيْ عَصى وتَكَبَّرَ وكَفَرَ وتَجَبَّرَ وتَجاوَزَ الحَدَّ.

وجُمْلَةُ ﴿قالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي﴾ مُسْتَأْنَفَةٌ جَوابُ سُؤالٍ مُقَدَّرٍ كَأنَّهُ قِيلَ فَماذا قالَ ؟ ومَعْنى شَرْحِ الصَّدْرِ تَوْسِيعُهُ، تَضَرَّعَ عَلَيْهِ السَّلامُ إلى رَبِّهِ وأظْهَرَ عَجْزَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿ويَضِيقُ صَدْرِي ولا يَنْطَلِقُ لِسانِي﴾ [الشعراء: ١٣] .

﴿ويَسِّرْ لِي أمْرِي﴾ ومَعْنى تَيْسِيرِ الأمْرِ تَسْهِيلُهُ.

﴿واحْلُلْ عُقْدَةً مِن لِسانِي﴾ يَعْنِي العُجْمَةَ الَّتِي كانَتْ فِيهِ مِنَ الجَمْرَةِ الَّتِي ألْقاها في فِيهِ وهو طِفْلٌ: أيْ أطْلِقْ عَنْ لِسانِي العُقْدَةَ الَّتِي فِيهِ، قِيلَ أذْهَبَ اللَّهُ سُبْحانَهُ تِلْكَ العُقْدَةَ جَمِيعَها بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: ﴿قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يامُوسى﴾ [طه: ٣٦] وقِيلَ: لَمْ تَذْهَبْ كُلُّها لِأنَّهُ لَمْ يَسْألْ حَلَّ عُقْدَةِ لِسانِهِ بِالكُلِّيَّةِ، بَلْ سَألَ حَلَّ عُقْدَةٍ تَمْنَعُ الإفْهامَ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: مِن لِسانِي أيْ كائِنَةً مِن عُقَدِ لِسانِي، ويُؤَيِّدُ ذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿هُوَ أفْصَحُ مِنِّي لِسانًا﴾ [القصص: ٣٤]، وقَوْلُهُ حِكايَةً عَنْ فِرْعَوْنَ ﴿ولا يَكادُ يُبِينُ﴾ [الزخرف: ٥٢] .

وجَوابُ الأمْرِ قَوْلُهُ: يَفْقَهُوا قَوْلِي أيْ يَفْهَمُوا كَلامِي، والفِقْهُ في كَلامِ العَرَبِ الفَهْمُ، ثُمَّ خُصَّ بِهِ عِلْمُ (p-٩٠٨)الشَّرِيعَةِ والعالِمُ بِهِ فَقِيهٌ، قالَهُ الجَوْهَرِيُّ.

﴿واجْعَلْ لِي وزِيرًا مِن أهْلِي﴾ ﴿هارُونَ أخِي﴾ الوَزِيرُ المُوازِرُ كالأكِيلِ المُواكِلِ لِأنَّهُ يَحْمِلُ عَنِ السُّلْطانِ وِزْرَهُ: أيْ ثِقَلَهُ: قالَ الزَّجّاجُ: واشْتِقاقُهُ في اللُّغَةِ مِنَ الوَزَرِ، وهو الجَبَلُ الَّذِي يَعْتَصِمُ بِهِ لِيَنْجى مِنَ الهَلَكَةِ، والوَزِيرُ الَّذِي يَعْتَمِدُ المَلِكُ عَلى رَأْيِهِ في الأُمُورِ ويَلْتَجِئُ إلَيْهِ.

وقالَ الأصْمَعِيُّ: هو مُشْتَقٌّ مِنَ المُوازَرَةِ، وهي المُعاوَنَةُ، وانْتِصابُ وزِيرًا وهارُونَ عَلى أنَّهُما مَفْعُولا اجْعَلْ، وقِيلَ: مَفْعُولاهُ: لِي وزِيرًا، ويَكُونُ هارُونَ عَطْفَ بَيانٍ لِلْوَزِيرِ، والأوَّلُ أظْهَرُ، ويَكُونُ لِي مُتَعَلِّقًا بِمَحْذُوفٍ: أيْ كائِنًا لِي، ومِن أهْلِي صِفَةٌ لِوَزِيرًا، وأخِي بَدَلٌ مِن هارُونَ.

قَرَأ الجُمْهُورُ اشْدُدْ بِهَمْزَةِ وصْلٍ. وأشْرِكْهُ بِهَمْزَةِ قَطْعٍ كِلاهُما عَلى صِيغَةِ الدُّعاءِ: أيْ يا رَبِّ أحْكِمْ بِهِ قُوَّتِي واجْعَلْهُ شَرِيكِي في أمْرِ الرِّسالَةِ، والأزْرُ القُوَّةُ، يُقالُ آزَرَهُ: أيْ قَوّاهُ، وقِيلَ: الظَّهْرُ: أيِ اشْدُدْ بِهِ ظَهْرِي. وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ ويَحْيى بْنُ الحارِثِ وأبُو حَيْوَةَ والحَسَنُ وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي إسْحاقَ ( أشْدُدْ ) بِهَمْزَةِ قَطْعٍ ( وأُشْرِكْهُ ) بِضَمِّ الهَمْزَةِ أيْ أشْدُدْ أنا بِهِ أزْرِي وأُشْرِكْهُ أنا في أمْرِي. قالَ النَّحّاسُ: جَعَلُوا الفِعْلَيْنِ في مَوْضِعِ جَزْمٍ جَوابًا لِقَوْلِهِ اجْعَلْ لِي وزِيرًا، وقَرَأ بِفَتْحِ الياءِ مِن ( أخِي ) ابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 313

TahaJuz 16 · Page 313

20:13

وَأَنَا ٱخۡتَرۡتُكَ فَٱسۡتَمِعۡ لِمَا يُوحَىٰٓ ١٣

And I have chosen you, so listen to what is revealed [to you].

20:14

إِنَّنِيٓ أَنَا ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱعۡبُدۡنِي وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِذِكۡرِيٓ ١٤

Indeed, I am Allāh. There is no deity except Me, so worship Me and establish prayer for My remembrance.

20:15

إِنَّ ٱلسَّاعَةَ ءَاتِيَةٌ أَكَادُ أُخۡفِيهَا لِتُجۡزَىٰ كُلُّ نَفۡسِۭ بِمَا تَسۡعَىٰ ١٥

Indeed, the Hour is coming - I almost conceal it1 - so that every soul may be recompensed according to that for which it strives.

1 translator’s note
  1. Meaning that Allāh (subḥānahu wa taʿālā) keeps knowledge of the Hour hidden from everyone except Himself. ↩

20:16

فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنۡهَا مَن لَّا يُؤۡمِنُ بِهَا وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ فَتَرۡدَىٰ ١٦

So do not let one avert you from it1 who does not believe in it and follows his desire, for you [then] would perish.

1 translator’s note
  1. From preparation for the Hour or for the Hereafter. ↩

20:17

وَمَا تِلۡكَ بِيَمِينِكَ يَٰمُوسَىٰ ١٧

And what is that in your right hand, O Moses?"

20:18

قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّؤُاْ عَلَيۡهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَىٰ غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَـَٔارِبُ أُخۡرَىٰ ١٨

He said, "It is my staff; I lean upon it, and I bring down leaves for my sheep and I have therein other uses."

20:19

قَالَ أَلۡقِهَا يَٰمُوسَىٰ ١٩

[Allāh] said, "Throw it down, O Moses."

20:20

فَأَلۡقَىٰهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٞ تَسۡعَىٰ ٢٠

So he threw it down, and thereupon it was a snake, moving swiftly.

20:21

قَالَ خُذۡهَا وَلَا تَخَفۡۖ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا ٱلۡأُولَىٰ ٢١

[Allāh] said, "Seize it and fear not; We will return it to its former condition.

20:22

وَٱضۡمُمۡ يَدَكَ إِلَىٰ جَنَاحِكَ تَخۡرُجۡ بَيۡضَآءَ مِنۡ غَيۡرِ سُوٓءٍ ءَايَةً أُخۡرَىٰ ٢٢

And draw in your hand to your side; it will come out white without disease - another sign,

20:23

لِنُرِيَكَ مِنۡ ءَايَٰتِنَا ٱلۡكُبۡرَى ٢٣

That We may show you [some] of Our greater signs.

20:24

ٱذۡهَبۡ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ ٢٤

Go to Pharaoh. Indeed, he has transgressed [i.e., tyrannized]."

20:25

قَالَ رَبِّ ٱشۡرَحۡ لِي صَدۡرِي ٢٥

[Moses] said, "My Lord, expand [i.e., relax] for me my breast [with assurance]

20:26

وَيَسِّرۡ لِيٓ أَمۡرِي ٢٦

And ease for me my task

20:27

وَٱحۡلُلۡ عُقۡدَةٗ مِّن لِّسَانِي ٢٧

And untie the knot from my tongue

20:28

يَفۡقَهُواْ قَوۡلِي ٢٨

That they may understand my speech.

20:29

وَٱجۡعَل لِّي وَزِيرٗا مِّنۡ أَهۡلِي ٢٩

And appoint for me a minister [i.e., assistant] from my family -

20:30

هَٰرُونَ أَخِي ٣٠

Aaron, my brother.

20:31

ٱشۡدُدۡ بِهِۦٓ أَزۡرِي ٣١

Increase through him my strength

20:32

وَأَشۡرِكۡهُ فِيٓ أَمۡرِي ٣٢

And let him share my task

20:33

كَيۡ نُسَبِّحَكَ كَثِيرٗا ٣٣

That we may exalt You much

20:34

وَنَذۡكُرَكَ كَثِيرًا ٣٤

And remember You much.

20:35

إِنَّكَ كُنتَ بِنَا بَصِيرٗا ٣٥

Indeed, You are of us ever Seeing."

20:36

قَالَ قَدۡ أُوتِيتَ سُؤۡلَكَ يَٰمُوسَىٰ ٣٦

[Allāh] said, "You have been granted your request, O Moses.

20:37

وَلَقَدۡ مَنَنَّا عَلَيۡكَ مَرَّةً أُخۡرَىٰٓ ٣٧

And We had already conferred favor upon you another time,

Ash-ShawkaniTafsir · 20:21

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском