Taha 20:30
Ta-Ha · Juz 16 · Page 313
هَٰرُونَ أَخِي ٣٠
Aaron, my brother.
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 20:25–41
(p-٢٣٨)﴿قالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي﴾ ﴿ويَسِّرْ لِي أمْرِي﴾ ﴿واحْلُلْ عُقْدَةً مِن لِسانِي﴾ ﴿يَفْقَهُوا قَوْلِي﴾ ﴿واجْعَلْ لِي وزِيرًا مِن أهْلِي﴾ ﴿هارُونَ أخِي﴾ ﴿اشْدُدْ بِهِ أزْرِي﴾ ﴿وأشْرِكْهُ في أمْرِي﴾ ﴿كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا﴾ ﴿ونَذْكُرَكَ كَثِيرًا﴾ ﴿إنَّكَ كُنْتَ بِنا بَصِيرًا﴾ ﴿قالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى﴾ ﴿ولَقَدْ مَنَنّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرى﴾ ﴿إذْ أوْحَيْنا إلى أُمِّكَ ما يُوحى﴾ ﴿أنِ اقْذِفِيهِ في التّابُوتِ فاقْذِفِيهِ في اليَمِّ فَلْيُلْقِهِ اليَمُّ بِالسّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وعَدُوٌّ لَهُ وألْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي ولِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي﴾ ﴿إذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أدُلُّكم عَلى مَن يَكْفُلُهُ فَرَجَعْناكَ إلى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها ولا تَحْزَنَ وقَتَلْتَ نَفْسًا فَنَجَّيْناكَ مِنَ الغَمِّ وفَتَنّاكَ فُتُونًا فَلَبِثْتَ سِنِينَ في أهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلى قَدَرٍ يامُوسى﴾ ﴿واصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي﴾ .
لَمّا أمَرَهُ تَعالى بِالذَّهابِ إلى فِرْعَوْنَ (p-٢٣٩)عَرَفَ أنَّهُ كُلِّفَ أمْرًا عَظِيمًا يَحْتاجُ مَعَهُ إلى احْتِمالِ ما لا يَحْتَمِلُهُ إلّا ذُو جَأْشٍ رابِطٍ وصَدْرٍ فَسِيحٍ، فَسَألَ رَبَّهُ ورَغِبَ في أنْ يَشْرَحَ صَدْرَهُ لِيَحْتَمِلَ ما يَرِدُ عَلَيْهِ مِنَ الشَّدائِدِ الَّتِي يَضِيقُ لَها الصَّدْرُ، وأنْ يُسَهِّلَ عَلَيْهِ أمْرَهُ لَلَّذِي هو خِلافَةُ اللَّهِ في أرْضِهِ وما يَصْحَبُها مِن مُزاوَلَةِ جَلائِلِ الخُطُوبِ، وقَدْ عَلِمَ ما عَلَيْهِ فِرْعَوْنُ مِنَ الجَبَرُوتِ والتَّمَرُّدِ والتَّسَلُّطِ. وقالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: مَعْناهُ وسِّعْ لِي صَدْرِي لِأعِيَ عَنْكَ ما تُودِعُهُ مِن وحْيِكَ. وقالَ الكَرْمانِيُّ: وسِّعْ قَلْبِي ولَيِّنْهُ لِفَهْمِ خِطابِكَ وأداءِ رِسالَتِكَ. والقِيامِ بِما كَلَّفْتَنِيهِ مِن أعْبائِها. والعُقْدَةُ اسْتِعارَةٌ لِثِقَلٍ كانَ في لِسانِهِ خِلْقَةً.
وقالَ مُجاهِدٌ: كانَتْ مِنَ الجَمْرَةِ الَّتِي أدْخَلَها فاهُ وكانَتْ آسِيَةُ قَدْ ألْقى اللَّهُ مَحَبَّتَهُ في قَلْبِها وسَألَتْ فِرْعَوْنَ أنْ لا يَذْبَحَهُ، فَبَيْنا هي تُرَقِّصُهُ يَوْمًا أخَذَهُ فِرْعَوْنُ في حِجْرِهِ، فَأخَذَ خَصْلَةً مِن لِحْيَتِهِ. وقِيلَ: لَطَمَهُ. وقِيلَ: ضَرَبَهُ بِقَضِيبٍ كانَ في يَدِهِ. فَغَضِبَ فِرْعَوْنُ فَدَعا بِالسَّيّافِ، فَقالَتْ: إنَّما هو صَبِيٌّ لا يُفَرِّقُ بَيْنَ الياقُوتِ والجَمْرِ. فَأحْضَرَ أوْ أرادَ أنْ يَمُدَّ يَدَهُ إلى الياقُوتِ، فَحَوَّلَ جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - يَدَهُ إلى الجَمْرَةِ فَأخَذَها ووَضَعَها في فِيهِ فاحْتَرَقَ لِسانُهُ، انْتَهى. وإحْراقُ النّارِ وتَأْثِيرُها في لِسانِهِ لا في يَدِهِ دَلِيلٌ عَلى فَسادِ قَوْلِ القائِلِينَ بِالطَّبِيعَةِ. وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ كانَتْ في لِسانِهِ رَتَّةٌ. وقِيلَ: حَدَثَتِ العُقْدَةُ بَعْدَ المُناجاةِ حَتّى لا يُكَلِّمَ أحَدًا بَعْدَها. وقالَ قُطْرُبٌ: كانَتْ فِيهِ مُسْكَةٌ عَنِ الكَلامِ. وقالَ ابْنُ عِيسى: العُقْدَةُ كالتَّمْتَمَةِ والفَأْفَأةِ. وطَلَبُ مُوسى مِن حَلِّ العُقْدَةِ قَدْرَ ما يُفْقَهُ قَوْلُهُ، قِيلَ: وبَقِيَ بَعْضُها لِقَوْلِهِ ﴿وأخِي هارُونُ هو أفْصَحُ مِنِّي لِسانًا﴾ [القصص: ٣٤]، وقَوْلِهِ ﴿ولا يَكادُ يُبِينُ﴾ [الزخرف: ٥٢] . وقِيلَ: زالَتْ لِقَوْلِهِ ﴿قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى﴾ وهو قَوْلُ الحَسَنِ، قِيلَ: وهو ضَعِيفٌ؛ لِأنَّهُ لَمْ يَقُلْ: واحْلُلِ العُقْدَةَ، بَلْ قالَ: ﴿عُقْدَةً﴾ فَإذا حَلَّ عُقْدَةً فَقَدْ آتاهُ اللَّهُ سُؤْلَهُ. وقِيلَ في قَوْلِهِ ﴿ولا يَكادُ يُبِينُ﴾ [الزخرف: ٥٢] أنَّ مَعْناهُ لا يَأْتِي بِبَيانٍ وحُجَّةٍ، وإنَّما قالَ ذَلِكَ فِرْعَوْنُ تَمْوِيهًا، وقَدْ خاطَبَهُ وقَوْمَهُ، وكانُوا يَفْهَمُونَ عَنْهُ فَكَيْفَ يُمْكِنُ نَفْيُ البَيانِ أوْ مُقارَبَتُهُ ؟ .
وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: فَإنْ قُلْتَ لِي في قَوْلِهِ ﴿اشْرَحْ لِي صَدْرِي ويَسِّرْ لِي أمْرِي﴾: ما جَدْواهُ والكَلامُ بِدُونِهِ مُسْتَتِبٌّ ؟ قُلْتُ: قَدْ أبْهَمَ الكَلامَ أوَّلًا، فَقالَ: ﴿اشْرَحْ لِي﴾ ﴿ويَسِّرْ لِي﴾ فَعَلِمَ أنَّ ثَمَّ مَشْرُوحًا ومُيَسَّرًا، ثُمَّ بَيَّنَ ورَفَعَ الإبْهامَ فَذَكَرَهُما، فَكانَ آكَدَ لِطَلَبِ الشَّرْحِ والتَّيْسِيرِ لِصَدْرِهِ، وأمَرَهُ مِن أنْ يَقُولَ: اشْرَحْ صَدْرِي ويَسِّرْ أمْرِي، عَلى الإيضاحِ الشّارِحِ؛ لِأنَّهُ تَكْرِيرٌ لِلْمَعْنى الواحِدِ مِن طَرِيقَيِ الإجْمالِ والتَّفْصِيلِ. وقالَ أيْضًا: وفي تَنْكِيرِ العُقْدَةِ وإنْ لَمْ يَقُلْ ﴿واحْلُلْ عُقْدَةً﴾ ﴿لِسانِي﴾ أنَّهُ طَلَبَ حَلَّ بَعْضِها إرادَةَ أنْ يُفْهَمَ عَنْهُ فَهْمًا جَيِّدًا ولَمْ يَطْلُبِ الفَصاحَةَ الكامِلَةَ، و﴿مِن لِسانِي﴾ صِفَةٌ لِلْعُقْدَةِ، كَأنَّهُ قِيلَ: عُقْدَةً مِن عُقَدِ لِسانِي. انْتَهى. ويَظْهَرُ أنَّ ﴿مِن لِسانِي﴾ مُتَعَلِّقٌ بِاحْلُلْ؛ لِأنَّ مَوْضِعَ الصِّفَةِ لِعُقْدَةٍ، وكَذا قالَ الحَوْفِيُّ. وأجازَ أبُو البَقاءِ الوَجْهَيْنِ، والوَزِيرُ المُعِينُ القائِمُ بِوِزْرِ الأُمُورِ، أيْ: بِثِقَلِها، فَوَزِيرُ المَلِكِ يَتَحَمَّلُ عَنْهُ أوْزارَهُ ومُؤَنَهُ. وقِيلَ: مِنَ الوَزَرِ وهو المَلْجَأُ يَلْتَجِئُ إلَيْهِ الإنْسانُ. وقالَ الشّاعِرُ:
؎مِنَ السِّباعِ الضَّوارِي دُونَهُ وزَرُ والنّاسُ شَرُّهم ما دُونَهُ وزَرُ
؎كَمْ مَعْشَرٍ سَلِمُوا لَمْ يُؤْذِهِمْ سَبْعُ ∗∗∗ وما نَرى بَشَرًا لَمْ يُؤْذِهِمْ بَشَرُ
فالمَلِكُ يَعْتَصِمُ بِرَأْيِهِ ويَلْتَجِئُ إلَيْهِ في أُمُورِهِ. وقالَ الأصْمَعِيُّ: هو مِنَ المُؤازَرَةِ وهي المُعاوَنَةُ والمُساعَدَةُ، والقِياسُ أزِيرٌ، وكَذا قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ، قالَ: وكانَ القِياسُ أزِيرًا فَقُلِبَتِ الهَمْزَةُ إلى الواوِ ووَجْهُ قَلْبِها أنَّ فَعِيلًا جاءَ في مَعْنى مُفاعِلٍ مَجِيأً صالِحًا، كَعَشِيرٍ وجَلِيسٍ وقَعِيدٍ وخَلِيلٍ وصَدِيقٍ ونَدِيمٍ، فَلَمّا قُلِبَ في أخِيهِ قُلِبَتْ فِيهِ، وحَمْلُ الشَّيْءِ عَلى نَظِيرِهِ لَيْسَ بِعَزِيزٍ. ونَظَرًا إلى يُوازِرُ وأخَواتِهِ وإلى المُوازَرَةِ انْتَهى. ولا حاجَةَ إلى ادِّعاءِ قَلْبِ الهَمْزَةِ واوًا؛ لِأنَّ لَنا اشْتِقاقًا واضِحًا وهو الوِزْرُ، وأمّا قَلْبُها في يُؤازِرُ فَلِأجْلِ (p-٢٤٠)ضَمَّةِ ما قَبْلَ الواوِ وهو أيْضًا إبْدالٌ غَيْرُ لازِمٍ، وجَوَّزُوا أنْ يَكُونَ ﴿لِي وزِيرًا﴾ مَفْعُولَيْنِ لِاجْعَلْ و(هارُونَ) بَدَلٌ أوْ عَطْفُ بَيانٍ، وأنْ يَكُونَ ﴿وزِيرًا﴾ و(هارُونَ) مَفْعُولَيْهِ، وقَدَّمَ الثّانِيَ اعْتِناءً بِأمْرِ الوِزارَةِ و﴿أخِي﴾ بَدَلٌ مِن (هارُونَ) في هَذَيْنِ الوَجْهَيْنِ.
قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وإنْ جُعِلَ عَطْفَ بَيانٍ آخَرَ جازَ وحَسُنَ انْتَهى. ويَبْعُدُ فِيهِ عَطْفُ البَيانِ؛ لِأنَّ الأكْثَرَ في عَطْفِ البَيانِ أنْ يَكُونَ الأوَّلُ دُونَهُ في الشُّهْرَةِ، والأمْرُ هُنا بِالعَكْسِ. وجَوَّزُوا أنْ يَكُونَ ﴿وزِيرًا مِن أهْلِي﴾ هُما المَفْعُولانِ و(لِي) مِثْلُ قَوْلِهِ ﴿ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدٌ﴾ [الإخلاص: ٤] يَعْنُونَ أنَّهُ بِهِ يَتِمُّ المَعْنى. و(هارُونَ) عَلى ما تَقَدَّمَ. وجَوَّزُوا أنْ يَنْتَصِبَ (هارُونَ) بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ، أيِ: اضْمُمْ إلَيَّ هارُونَ وهَذا لا حاجَةَ إلَيْهِ؛ لِأنَّ الكَلامَ تامٌّ بِدُونِ هَذا المَحْذُوفِ.
وقَرَأ الحَسَنُ وزَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ وابْنُ عامِرٍ (أشْدُدْ) بِفَتْحِ الهَمْزَةِ (وأُشْرِكْهُ) بِضَمِّها فِعْلًا مُضارِعًا مَجْزُومًا عَلى جَوابِ الأمْرِ وعُطِفَ عَلَيْهِ (وأُشْرِكْهُ) . وقالَ صاحِبُ اللَّوامِحِ عَنِ الحَسَنِ: أنَّهُ قَرَأ أُشْدِدْ بِهِ مُضارِعُ شَدَّدَ لِلتَّكْثِيرِ والتَّكْرِيرِ، أيْ: كُلَّما حَزَنَنِي أمْرٌ شَدَدْتُ ﴿بِهِ أزْرِي﴾ . وقَرَأ الجُمْهُورُ: ﴿اشْدُدْ﴾ ﴿وأشْرِكْهُ﴾ عَلى مَعْنى الدُّعاءِ في شَدِّ الأزْرِ وتَشْرِيكِ هارُونَ في النُّبُوَّةِ، وكانَ الأمْرُ في قِراءَةِ ابْنِ عامِرٍ لا يُرِيدُ بِهِ النُّبُوَّةَ بَلْ يُرِيدُ تَدْبِيرَهُ ومُساعَدَتَهُ؛ لِأنَّهُ لَيْسَ لِمُوسى أنْ يُشْرِكَ في النُّبُوَّةِ أحَدًا. وفي مُصْحَفِ عَبْدِ اللَّهِ (أخِي واشْدُدْ) .
وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ويَجُوزُ فِيمَن قَرَأ عَلى لَفْظِ الأمْرِ أنْ يَجْعَلَ ﴿أخِي﴾ مَرْفُوعًا عَلى الِابْتِداءِ و﴿اشْدُدْ بِهِ﴾ خَبَرُهُ ويُوقَفُ عَلى (هارُونَ) انْتَهى. وهو خِلافُ الظّاهِرِ فَلا يُصارُ إلَيْهِ لِغَيْرِ حاجَةٍ، وكانَ هارُونُ أكْبَرَ مِن مُوسى بِأرْبَعَةِ أعْوامٍ، وجَعَلَ مُوسى ما رَغِبَ فِيهِ وطَلَبَهُ مِن نِعَمٍ سَبَبًا تَلْزَمُ مِنهُ العِبادَةُ والِاجْتِهادُ في أمْرِ اللَّهِ، والتَّظافُرُ عَلى العِبادَةِ والتَّعاوُنُ فِيها مُثِيرٌ لِلرَّغْبَةِ والتَّزَيُّدِ مِنَ الخَيْرِ.
﴿كَيْ نُسَبِّحَكَ﴾ نُنَزِّهَكَ عَمّا لا يَلِيقُ بِكَ ﴿ونَذْكُرَكَ﴾ بِالدُّعاءِ والثَّناءِ عَلَيْكَ وقُدِّمَ التَّسْبِيحُ؛ لِأنَّهُ تَنْزِيهُهُ تَعالى في ذاتِهِ وصِفاتِهِ وبَراءَتُهُ عَنِ النَّقائِصِ، ومَحَلُّ ذَلِكَ القَلْبُ، والذِّكْرُ والثَّناءُ عَلى اللَّهِ بِصِفاتِ الكَمالِ ومَحَلُّهُ اللِّسانُ، فَلِذَلِكَ قُدِّمَ ما مَحَلُّهُ القَلْبُ عَلى ما مَحَلُّهُ اللِّسانُ. و(كَثِيرًا) نَعْتٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ، أوْ مَنصُوبٌ عَلى الحالِ، أيْ: نُسَبِّحُكَ التَّسْبِيحَ في حالِ كَثْرَتِهِمْ عَلى ما ذَهَبَ إلَيْهِ سِيبَوَيْهِ ﴿إنَّكَ كُنْتَ بِنا بَصِيرًا﴾ عالِمًا بِأحْوالِنا. والسُّؤْلُ فِعْلٌ بِمَعْنى المَسْئُولِ كالخُبْزِ والأكْلِ بِمَعْنى المَخْبُوزِ والمَأْكُولِ، والمَعْنى أُعْطِيتَ طِلْبَتَكَ وما سَألْتَهُ مِن شَرْحِ الصَّدْرِ وتَيَسُّرِ الأمْرِ وحَلِّ العُقْدَةِ، وجَعْلِ أخِيكَ وزِيرًا وذَلِكَ مِنَ المِنَّةِ عَلَيْهِ.
Page 313
20:13
وَأَنَا ٱخۡتَرۡتُكَ فَٱسۡتَمِعۡ لِمَا يُوحَىٰٓ ١٣
And I have chosen you, so listen to what is revealed [to you].
20:14
إِنَّنِيٓ أَنَا ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱعۡبُدۡنِي وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِذِكۡرِيٓ ١٤
Indeed, I am Allāh. There is no deity except Me, so worship Me and establish prayer for My remembrance.
20:15
إِنَّ ٱلسَّاعَةَ ءَاتِيَةٌ أَكَادُ أُخۡفِيهَا لِتُجۡزَىٰ كُلُّ نَفۡسِۭ بِمَا تَسۡعَىٰ ١٥
Indeed, the Hour is coming - I almost conceal it1 - so that every soul may be recompensed according to that for which it strives.
1 translator’s note
- Meaning that Allāh (subḥānahu wa taʿālā) keeps knowledge of the Hour hidden from everyone except Himself. ↩
20:16
فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنۡهَا مَن لَّا يُؤۡمِنُ بِهَا وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ فَتَرۡدَىٰ ١٦
So do not let one avert you from it1 who does not believe in it and follows his desire, for you [then] would perish.
1 translator’s note
- From preparation for the Hour or for the Hereafter. ↩
20:17
وَمَا تِلۡكَ بِيَمِينِكَ يَٰمُوسَىٰ ١٧
And what is that in your right hand, O Moses?"
20:18
قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّؤُاْ عَلَيۡهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَىٰ غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَـَٔارِبُ أُخۡرَىٰ ١٨
He said, "It is my staff; I lean upon it, and I bring down leaves for my sheep and I have therein other uses."
20:19
قَالَ أَلۡقِهَا يَٰمُوسَىٰ ١٩
[Allāh] said, "Throw it down, O Moses."
20:20
فَأَلۡقَىٰهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٞ تَسۡعَىٰ ٢٠
So he threw it down, and thereupon it was a snake, moving swiftly.
20:21
قَالَ خُذۡهَا وَلَا تَخَفۡۖ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا ٱلۡأُولَىٰ ٢١
[Allāh] said, "Seize it and fear not; We will return it to its former condition.
20:22
وَٱضۡمُمۡ يَدَكَ إِلَىٰ جَنَاحِكَ تَخۡرُجۡ بَيۡضَآءَ مِنۡ غَيۡرِ سُوٓءٍ ءَايَةً أُخۡرَىٰ ٢٢
And draw in your hand to your side; it will come out white without disease - another sign,
20:23
لِنُرِيَكَ مِنۡ ءَايَٰتِنَا ٱلۡكُبۡرَى ٢٣
That We may show you [some] of Our greater signs.
20:24
ٱذۡهَبۡ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ ٢٤
Go to Pharaoh. Indeed, he has transgressed [i.e., tyrannized]."
20:25
قَالَ رَبِّ ٱشۡرَحۡ لِي صَدۡرِي ٢٥
[Moses] said, "My Lord, expand [i.e., relax] for me my breast [with assurance]
20:26
وَيَسِّرۡ لِيٓ أَمۡرِي ٢٦
And ease for me my task
20:27
وَٱحۡلُلۡ عُقۡدَةٗ مِّن لِّسَانِي ٢٧
And untie the knot from my tongue
20:28
يَفۡقَهُواْ قَوۡلِي ٢٨
That they may understand my speech.
20:29
وَٱجۡعَل لِّي وَزِيرٗا مِّنۡ أَهۡلِي ٢٩
And appoint for me a minister [i.e., assistant] from my family -
20:30
هَٰرُونَ أَخِي ٣٠
Aaron, my brother.
20:31
ٱشۡدُدۡ بِهِۦٓ أَزۡرِي ٣١
Increase through him my strength
20:32
وَأَشۡرِكۡهُ فِيٓ أَمۡرِي ٣٢
And let him share my task
20:33
كَيۡ نُسَبِّحَكَ كَثِيرٗا ٣٣
That we may exalt You much
20:34
وَنَذۡكُرَكَ كَثِيرًا ٣٤
And remember You much.
20:35
إِنَّكَ كُنتَ بِنَا بَصِيرٗا ٣٥
Indeed, You are of us ever Seeing."
20:36
قَالَ قَدۡ أُوتِيتَ سُؤۡلَكَ يَٰمُوسَىٰ ٣٦
[Allāh] said, "You have been granted your request, O Moses.
20:37
وَلَقَدۡ مَنَنَّا عَلَيۡكَ مَرَّةً أُخۡرَىٰٓ ٣٧
And We had already conferred favor upon you another time,