TahaJuz 16 · Page 314

Taha 20:39

Ta-Ha · Juz 16 · Page 314

أَنِ ٱقۡذِفِيهِ فِي ٱلتَّابُوتِ فَٱقۡذِفِيهِ فِي ٱلۡيَمِّ فَلۡيُلۡقِهِ ٱلۡيَمُّ بِٱلسَّاحِلِ يَأۡخُذۡهُ عَدُوّٞ لِّي وَعَدُوّٞ لَّهُۥۚ وَأَلۡقَيۡتُ عَلَيۡكَ مَحَبَّةٗ مِّنِّي وَلِتُصۡنَعَ عَلَىٰ عَيۡنِيٓ ٣٩

[Saying], 'Cast him into the chest and cast it into the river, and the river will throw it onto the bank; there will take him an enemy to Me and an enemy to him.' And I bestowed upon you love from Me1 that you would be brought up under My eye [i.e., observation and care].

1 translator’s note
  1. Allāh put love of Moses into the hearts of the people. ↩

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 20:25–41

(p-٢٣٨)﴿قالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي﴾ ﴿ويَسِّرْ لِي أمْرِي﴾ ﴿واحْلُلْ عُقْدَةً مِن لِسانِي﴾ ﴿يَفْقَهُوا قَوْلِي﴾ ﴿واجْعَلْ لِي وزِيرًا مِن أهْلِي﴾ ﴿هارُونَ أخِي﴾ ﴿اشْدُدْ بِهِ أزْرِي﴾ ﴿وأشْرِكْهُ في أمْرِي﴾ ﴿كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا﴾ ﴿ونَذْكُرَكَ كَثِيرًا﴾ ﴿إنَّكَ كُنْتَ بِنا بَصِيرًا﴾ ﴿قالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى﴾ ﴿ولَقَدْ مَنَنّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرى﴾ ﴿إذْ أوْحَيْنا إلى أُمِّكَ ما يُوحى﴾ ﴿أنِ اقْذِفِيهِ في التّابُوتِ فاقْذِفِيهِ في اليَمِّ فَلْيُلْقِهِ اليَمُّ بِالسّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وعَدُوٌّ لَهُ وألْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي ولِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي﴾ ﴿إذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أدُلُّكم عَلى مَن يَكْفُلُهُ فَرَجَعْناكَ إلى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها ولا تَحْزَنَ وقَتَلْتَ نَفْسًا فَنَجَّيْناكَ مِنَ الغَمِّ وفَتَنّاكَ فُتُونًا فَلَبِثْتَ سِنِينَ في أهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلى قَدَرٍ يامُوسى﴾ ﴿واصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي﴾ .

لَمّا أمَرَهُ تَعالى بِالذَّهابِ إلى فِرْعَوْنَ (p-٢٣٩)عَرَفَ أنَّهُ كُلِّفَ أمْرًا عَظِيمًا يَحْتاجُ مَعَهُ إلى احْتِمالِ ما لا يَحْتَمِلُهُ إلّا ذُو جَأْشٍ رابِطٍ وصَدْرٍ فَسِيحٍ، فَسَألَ رَبَّهُ ورَغِبَ في أنْ يَشْرَحَ صَدْرَهُ لِيَحْتَمِلَ ما يَرِدُ عَلَيْهِ مِنَ الشَّدائِدِ الَّتِي يَضِيقُ لَها الصَّدْرُ، وأنْ يُسَهِّلَ عَلَيْهِ أمْرَهُ لَلَّذِي هو خِلافَةُ اللَّهِ في أرْضِهِ وما يَصْحَبُها مِن مُزاوَلَةِ جَلائِلِ الخُطُوبِ، وقَدْ عَلِمَ ما عَلَيْهِ فِرْعَوْنُ مِنَ الجَبَرُوتِ والتَّمَرُّدِ والتَّسَلُّطِ. وقالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: مَعْناهُ وسِّعْ لِي صَدْرِي لِأعِيَ عَنْكَ ما تُودِعُهُ مِن وحْيِكَ. وقالَ الكَرْمانِيُّ: وسِّعْ قَلْبِي ولَيِّنْهُ لِفَهْمِ خِطابِكَ وأداءِ رِسالَتِكَ. والقِيامِ بِما كَلَّفْتَنِيهِ مِن أعْبائِها. والعُقْدَةُ اسْتِعارَةٌ لِثِقَلٍ كانَ في لِسانِهِ خِلْقَةً.

وقالَ مُجاهِدٌ: كانَتْ مِنَ الجَمْرَةِ الَّتِي أدْخَلَها فاهُ وكانَتْ آسِيَةُ قَدْ ألْقى اللَّهُ مَحَبَّتَهُ في قَلْبِها وسَألَتْ فِرْعَوْنَ أنْ لا يَذْبَحَهُ، فَبَيْنا هي تُرَقِّصُهُ يَوْمًا أخَذَهُ فِرْعَوْنُ في حِجْرِهِ، فَأخَذَ خَصْلَةً مِن لِحْيَتِهِ. وقِيلَ: لَطَمَهُ. وقِيلَ: ضَرَبَهُ بِقَضِيبٍ كانَ في يَدِهِ. فَغَضِبَ فِرْعَوْنُ فَدَعا بِالسَّيّافِ، فَقالَتْ: إنَّما هو صَبِيٌّ لا يُفَرِّقُ بَيْنَ الياقُوتِ والجَمْرِ. فَأحْضَرَ أوْ أرادَ أنْ يَمُدَّ يَدَهُ إلى الياقُوتِ، فَحَوَّلَ جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - يَدَهُ إلى الجَمْرَةِ فَأخَذَها ووَضَعَها في فِيهِ فاحْتَرَقَ لِسانُهُ، انْتَهى. وإحْراقُ النّارِ وتَأْثِيرُها في لِسانِهِ لا في يَدِهِ دَلِيلٌ عَلى فَسادِ قَوْلِ القائِلِينَ بِالطَّبِيعَةِ. وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ كانَتْ في لِسانِهِ رَتَّةٌ. وقِيلَ: حَدَثَتِ العُقْدَةُ بَعْدَ المُناجاةِ حَتّى لا يُكَلِّمَ أحَدًا بَعْدَها. وقالَ قُطْرُبٌ: كانَتْ فِيهِ مُسْكَةٌ عَنِ الكَلامِ. وقالَ ابْنُ عِيسى: العُقْدَةُ كالتَّمْتَمَةِ والفَأْفَأةِ. وطَلَبُ مُوسى مِن حَلِّ العُقْدَةِ قَدْرَ ما يُفْقَهُ قَوْلُهُ، قِيلَ: وبَقِيَ بَعْضُها لِقَوْلِهِ ﴿وأخِي هارُونُ هو أفْصَحُ مِنِّي لِسانًا﴾ [القصص: ٣٤]، وقَوْلِهِ ﴿ولا يَكادُ يُبِينُ﴾ [الزخرف: ٥٢] . وقِيلَ: زالَتْ لِقَوْلِهِ ﴿قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى﴾ وهو قَوْلُ الحَسَنِ، قِيلَ: وهو ضَعِيفٌ؛ لِأنَّهُ لَمْ يَقُلْ: واحْلُلِ العُقْدَةَ، بَلْ قالَ: ﴿عُقْدَةً﴾ فَإذا حَلَّ عُقْدَةً فَقَدْ آتاهُ اللَّهُ سُؤْلَهُ. وقِيلَ في قَوْلِهِ ﴿ولا يَكادُ يُبِينُ﴾ [الزخرف: ٥٢] أنَّ مَعْناهُ لا يَأْتِي بِبَيانٍ وحُجَّةٍ، وإنَّما قالَ ذَلِكَ فِرْعَوْنُ تَمْوِيهًا، وقَدْ خاطَبَهُ وقَوْمَهُ، وكانُوا يَفْهَمُونَ عَنْهُ فَكَيْفَ يُمْكِنُ نَفْيُ البَيانِ أوْ مُقارَبَتُهُ ؟ .

وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: فَإنْ قُلْتَ لِي في قَوْلِهِ ﴿اشْرَحْ لِي صَدْرِي ويَسِّرْ لِي أمْرِي﴾: ما جَدْواهُ والكَلامُ بِدُونِهِ مُسْتَتِبٌّ ؟ قُلْتُ: قَدْ أبْهَمَ الكَلامَ أوَّلًا، فَقالَ: ﴿اشْرَحْ لِي﴾ ﴿ويَسِّرْ لِي﴾ فَعَلِمَ أنَّ ثَمَّ مَشْرُوحًا ومُيَسَّرًا، ثُمَّ بَيَّنَ ورَفَعَ الإبْهامَ فَذَكَرَهُما، فَكانَ آكَدَ لِطَلَبِ الشَّرْحِ والتَّيْسِيرِ لِصَدْرِهِ، وأمَرَهُ مِن أنْ يَقُولَ: اشْرَحْ صَدْرِي ويَسِّرْ أمْرِي، عَلى الإيضاحِ الشّارِحِ؛ لِأنَّهُ تَكْرِيرٌ لِلْمَعْنى الواحِدِ مِن طَرِيقَيِ الإجْمالِ والتَّفْصِيلِ. وقالَ أيْضًا: وفي تَنْكِيرِ العُقْدَةِ وإنْ لَمْ يَقُلْ ﴿واحْلُلْ عُقْدَةً﴾ ﴿لِسانِي﴾ أنَّهُ طَلَبَ حَلَّ بَعْضِها إرادَةَ أنْ يُفْهَمَ عَنْهُ فَهْمًا جَيِّدًا ولَمْ يَطْلُبِ الفَصاحَةَ الكامِلَةَ، و﴿مِن لِسانِي﴾ صِفَةٌ لِلْعُقْدَةِ، كَأنَّهُ قِيلَ: عُقْدَةً مِن عُقَدِ لِسانِي. انْتَهى. ويَظْهَرُ أنَّ ﴿مِن لِسانِي﴾ مُتَعَلِّقٌ بِاحْلُلْ؛ لِأنَّ مَوْضِعَ الصِّفَةِ لِعُقْدَةٍ، وكَذا قالَ الحَوْفِيُّ. وأجازَ أبُو البَقاءِ الوَجْهَيْنِ، والوَزِيرُ المُعِينُ القائِمُ بِوِزْرِ الأُمُورِ، أيْ: بِثِقَلِها، فَوَزِيرُ المَلِكِ يَتَحَمَّلُ عَنْهُ أوْزارَهُ ومُؤَنَهُ. وقِيلَ: مِنَ الوَزَرِ وهو المَلْجَأُ يَلْتَجِئُ إلَيْهِ الإنْسانُ. وقالَ الشّاعِرُ:

؎مِنَ السِّباعِ الضَّوارِي دُونَهُ وزَرُ والنّاسُ شَرُّهم ما دُونَهُ وزَرُ

؎كَمْ مَعْشَرٍ سَلِمُوا لَمْ يُؤْذِهِمْ سَبْعُ ∗∗∗ وما نَرى بَشَرًا لَمْ يُؤْذِهِمْ بَشَرُ

فالمَلِكُ يَعْتَصِمُ بِرَأْيِهِ ويَلْتَجِئُ إلَيْهِ في أُمُورِهِ. وقالَ الأصْمَعِيُّ: هو مِنَ المُؤازَرَةِ وهي المُعاوَنَةُ والمُساعَدَةُ، والقِياسُ أزِيرٌ، وكَذا قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ، قالَ: وكانَ القِياسُ أزِيرًا فَقُلِبَتِ الهَمْزَةُ إلى الواوِ ووَجْهُ قَلْبِها أنَّ فَعِيلًا جاءَ في مَعْنى مُفاعِلٍ مَجِيأً صالِحًا، كَعَشِيرٍ وجَلِيسٍ وقَعِيدٍ وخَلِيلٍ وصَدِيقٍ ونَدِيمٍ، فَلَمّا قُلِبَ في أخِيهِ قُلِبَتْ فِيهِ، وحَمْلُ الشَّيْءِ عَلى نَظِيرِهِ لَيْسَ بِعَزِيزٍ. ونَظَرًا إلى يُوازِرُ وأخَواتِهِ وإلى المُوازَرَةِ انْتَهى. ولا حاجَةَ إلى ادِّعاءِ قَلْبِ الهَمْزَةِ واوًا؛ لِأنَّ لَنا اشْتِقاقًا واضِحًا وهو الوِزْرُ، وأمّا قَلْبُها في يُؤازِرُ فَلِأجْلِ (p-٢٤٠)ضَمَّةِ ما قَبْلَ الواوِ وهو أيْضًا إبْدالٌ غَيْرُ لازِمٍ، وجَوَّزُوا أنْ يَكُونَ ﴿لِي وزِيرًا﴾ مَفْعُولَيْنِ لِاجْعَلْ و(هارُونَ) بَدَلٌ أوْ عَطْفُ بَيانٍ، وأنْ يَكُونَ ﴿وزِيرًا﴾ و(هارُونَ) مَفْعُولَيْهِ، وقَدَّمَ الثّانِيَ اعْتِناءً بِأمْرِ الوِزارَةِ و﴿أخِي﴾ بَدَلٌ مِن (هارُونَ) في هَذَيْنِ الوَجْهَيْنِ.

قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وإنْ جُعِلَ عَطْفَ بَيانٍ آخَرَ جازَ وحَسُنَ انْتَهى. ويَبْعُدُ فِيهِ عَطْفُ البَيانِ؛ لِأنَّ الأكْثَرَ في عَطْفِ البَيانِ أنْ يَكُونَ الأوَّلُ دُونَهُ في الشُّهْرَةِ، والأمْرُ هُنا بِالعَكْسِ. وجَوَّزُوا أنْ يَكُونَ ﴿وزِيرًا مِن أهْلِي﴾ هُما المَفْعُولانِ و(لِي) مِثْلُ قَوْلِهِ ﴿ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدٌ﴾ [الإخلاص: ٤] يَعْنُونَ أنَّهُ بِهِ يَتِمُّ المَعْنى. و(هارُونَ) عَلى ما تَقَدَّمَ. وجَوَّزُوا أنْ يَنْتَصِبَ (هارُونَ) بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ، أيِ: اضْمُمْ إلَيَّ هارُونَ وهَذا لا حاجَةَ إلَيْهِ؛ لِأنَّ الكَلامَ تامٌّ بِدُونِ هَذا المَحْذُوفِ.

وقَرَأ الحَسَنُ وزَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ وابْنُ عامِرٍ (أشْدُدْ) بِفَتْحِ الهَمْزَةِ (وأُشْرِكْهُ) بِضَمِّها فِعْلًا مُضارِعًا مَجْزُومًا عَلى جَوابِ الأمْرِ وعُطِفَ عَلَيْهِ (وأُشْرِكْهُ) . وقالَ صاحِبُ اللَّوامِحِ عَنِ الحَسَنِ: أنَّهُ قَرَأ أُشْدِدْ بِهِ مُضارِعُ شَدَّدَ لِلتَّكْثِيرِ والتَّكْرِيرِ، أيْ: كُلَّما حَزَنَنِي أمْرٌ شَدَدْتُ ﴿بِهِ أزْرِي﴾ . وقَرَأ الجُمْهُورُ: ﴿اشْدُدْ﴾ ﴿وأشْرِكْهُ﴾ عَلى مَعْنى الدُّعاءِ في شَدِّ الأزْرِ وتَشْرِيكِ هارُونَ في النُّبُوَّةِ، وكانَ الأمْرُ في قِراءَةِ ابْنِ عامِرٍ لا يُرِيدُ بِهِ النُّبُوَّةَ بَلْ يُرِيدُ تَدْبِيرَهُ ومُساعَدَتَهُ؛ لِأنَّهُ لَيْسَ لِمُوسى أنْ يُشْرِكَ في النُّبُوَّةِ أحَدًا. وفي مُصْحَفِ عَبْدِ اللَّهِ (أخِي واشْدُدْ) .

وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ويَجُوزُ فِيمَن قَرَأ عَلى لَفْظِ الأمْرِ أنْ يَجْعَلَ ﴿أخِي﴾ مَرْفُوعًا عَلى الِابْتِداءِ و﴿اشْدُدْ بِهِ﴾ خَبَرُهُ ويُوقَفُ عَلى (هارُونَ) انْتَهى. وهو خِلافُ الظّاهِرِ فَلا يُصارُ إلَيْهِ لِغَيْرِ حاجَةٍ، وكانَ هارُونُ أكْبَرَ مِن مُوسى بِأرْبَعَةِ أعْوامٍ، وجَعَلَ مُوسى ما رَغِبَ فِيهِ وطَلَبَهُ مِن نِعَمٍ سَبَبًا تَلْزَمُ مِنهُ العِبادَةُ والِاجْتِهادُ في أمْرِ اللَّهِ، والتَّظافُرُ عَلى العِبادَةِ والتَّعاوُنُ فِيها مُثِيرٌ لِلرَّغْبَةِ والتَّزَيُّدِ مِنَ الخَيْرِ.

﴿كَيْ نُسَبِّحَكَ﴾ نُنَزِّهَكَ عَمّا لا يَلِيقُ بِكَ ﴿ونَذْكُرَكَ﴾ بِالدُّعاءِ والثَّناءِ عَلَيْكَ وقُدِّمَ التَّسْبِيحُ؛ لِأنَّهُ تَنْزِيهُهُ تَعالى في ذاتِهِ وصِفاتِهِ وبَراءَتُهُ عَنِ النَّقائِصِ، ومَحَلُّ ذَلِكَ القَلْبُ، والذِّكْرُ والثَّناءُ عَلى اللَّهِ بِصِفاتِ الكَمالِ ومَحَلُّهُ اللِّسانُ، فَلِذَلِكَ قُدِّمَ ما مَحَلُّهُ القَلْبُ عَلى ما مَحَلُّهُ اللِّسانُ. و(كَثِيرًا) نَعْتٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ، أوْ مَنصُوبٌ عَلى الحالِ، أيْ: نُسَبِّحُكَ التَّسْبِيحَ في حالِ كَثْرَتِهِمْ عَلى ما ذَهَبَ إلَيْهِ سِيبَوَيْهِ ﴿إنَّكَ كُنْتَ بِنا بَصِيرًا﴾ عالِمًا بِأحْوالِنا. والسُّؤْلُ فِعْلٌ بِمَعْنى المَسْئُولِ كالخُبْزِ والأكْلِ بِمَعْنى المَخْبُوزِ والمَأْكُولِ، والمَعْنى أُعْطِيتَ طِلْبَتَكَ وما سَألْتَهُ مِن شَرْحِ الصَّدْرِ وتَيَسُّرِ الأمْرِ وحَلِّ العُقْدَةِ، وجَعْلِ أخِيكَ وزِيرًا وذَلِكَ مِنَ المِنَّةِ عَلَيْهِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 314

TahaJuz 16 · Page 314

20:38

إِذۡ أَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰٓ أُمِّكَ مَا يُوحَىٰٓ ٣٨

When We inspired to your mother what We inspired,

20:39

أَنِ ٱقۡذِفِيهِ فِي ٱلتَّابُوتِ فَٱقۡذِفِيهِ فِي ٱلۡيَمِّ فَلۡيُلۡقِهِ ٱلۡيَمُّ بِٱلسَّاحِلِ يَأۡخُذۡهُ عَدُوّٞ لِّي وَعَدُوّٞ لَّهُۥۚ وَأَلۡقَيۡتُ عَلَيۡكَ مَحَبَّةٗ مِّنِّي وَلِتُصۡنَعَ عَلَىٰ عَيۡنِيٓ ٣٩

[Saying], 'Cast him into the chest and cast it into the river, and the river will throw it onto the bank; there will take him an enemy to Me and an enemy to him.' And I bestowed upon you love from Me1 that you would be brought up under My eye [i.e., observation and care].

1 translator’s note
  1. Allāh put love of Moses into the hearts of the people. ↩

20:40

إِذۡ تَمۡشِيٓ أُخۡتُكَ فَتَقُولُ هَلۡ أَدُلُّكُمۡ عَلَىٰ مَن يَكۡفُلُهُۥۖ فَرَجَعۡنَٰكَ إِلَىٰٓ أُمِّكَ كَيۡ تَقَرَّ عَيۡنُهَا وَلَا تَحۡزَنَۚ وَقَتَلۡتَ نَفۡسٗا فَنَجَّيۡنَٰكَ مِنَ ٱلۡغَمِّ وَفَتَنَّٰكَ فُتُونٗاۚ فَلَبِثۡتَ سِنِينَ فِيٓ أَهۡلِ مَدۡيَنَ ثُمَّ جِئۡتَ عَلَىٰ قَدَرٖ يَٰمُوسَىٰ ٤٠

[And We favored you] when your sister went and said, 'Shall I direct you to someone who will be responsible for him?' So We restored you to your mother that she might be content and not grieve. And you killed someone,1 but We saved you from retaliation and tried you with a [severe] trial. And you remained [some] years among the people of Madyan. Then you came [here] at the decreed time, O Moses.

1 translator’s note
  1. The Copt who died after being struck by Moses. ↩

20:41

وَٱصۡطَنَعۡتُكَ لِنَفۡسِي ٤١

And I produced you for Myself.1

1 translator’s note
  1. Allāh had already selected Moses and made him strong in body and character according to the requirements of his mission. ↩

20:42

ٱذۡهَبۡ أَنتَ وَأَخُوكَ بِـَٔايَٰتِي وَلَا تَنِيَا فِي ذِكۡرِي ٤٢

Go, you and your brother, with My signs and do not slacken in My remembrance.

20:43

ٱذۡهَبَآ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ ٤٣

Go, both of you, to Pharaoh. Indeed, he has transgressed.

20:44

فَقُولَا لَهُۥ قَوۡلٗا لَّيِّنٗا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوۡ يَخۡشَىٰ ٤٤

And speak to him with gentle speech that perhaps he may be reminded or fear [Allāh]."

20:45

قَالَا رَبَّنَآ إِنَّنَا نَخَافُ أَن يَفۡرُطَ عَلَيۡنَآ أَوۡ أَن يَطۡغَىٰ ٤٥

They said, "Our Lord, indeed we are afraid that he will hasten [punishment] against us or that he will transgress."

20:46

قَالَ لَا تَخَافَآۖ إِنَّنِي مَعَكُمَآ أَسۡمَعُ وَأَرَىٰ ٤٦

[Allāh] said, "Fear not. Indeed, I am with you both; I hear and I see.

20:47

فَأۡتِيَاهُ فَقُولَآ إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرۡسِلۡ مَعَنَا بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ وَلَا تُعَذِّبۡهُمۡۖ قَدۡ جِئۡنَٰكَ بِـَٔايَةٖ مِّن رَّبِّكَۖ وَٱلسَّلَٰمُ عَلَىٰ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلۡهُدَىٰٓ ٤٧

So go to him and say, 'Indeed, we are messengers of your Lord, so send with us the Children of Israel and do not torment them. We have come to you with a sign from your Lord. And peace1 will be upon he who follows the guidance.

1 translator’s note
  1. i.e., safety and security from Allāh's punishment. ↩

20:48

إِنَّا قَدۡ أُوحِيَ إِلَيۡنَآ أَنَّ ٱلۡعَذَابَ عَلَىٰ مَن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ ٤٨

Indeed, it has been revealed to us that the punishment will be upon whoever denies and turns away.'"

20:49

قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا يَٰمُوسَىٰ ٤٩

[Pharaoh] said, "So who is the Lord of you two, O Moses?"

20:50

قَالَ رَبُّنَا ٱلَّذِيٓ أَعۡطَىٰ كُلَّ شَيۡءٍ خَلۡقَهُۥ ثُمَّ هَدَىٰ ٥٠

He said, "Our Lord is He who gave each thing its form and then guided [it]."

20:51

قَالَ فَمَا بَالُ ٱلۡقُرُونِ ٱلۡأُولَىٰ ٥١

[Pharaoh] said, "Then what is the case of the former generations?"

Abu HayyanTafsir · 20:39

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском