Taha 20:39
Ta-Ha · Juz 16 · Page 314
أَنِ ٱقۡذِفِيهِ فِي ٱلتَّابُوتِ فَٱقۡذِفِيهِ فِي ٱلۡيَمِّ فَلۡيُلۡقِهِ ٱلۡيَمُّ بِٱلسَّاحِلِ يَأۡخُذۡهُ عَدُوّٞ لِّي وَعَدُوّٞ لَّهُۥۚ وَأَلۡقَيۡتُ عَلَيۡكَ مَحَبَّةٗ مِّنِّي وَلِتُصۡنَعَ عَلَىٰ عَيۡنِيٓ ٣٩
[Saying], 'Cast him into the chest and cast it into the river, and the river will throw it onto the bank; there will take him an enemy to Me and an enemy to him.' And I bestowed upon you love from Me1 that you would be brought up under My eye [i.e., observation and care].
1 translator’s note
- Allāh put love of Moses into the hearts of the people. ↩
Tafsir · in Arabic
As-Samarqandi
Medium
Change
Commentary on 20:37–40
ثم قال: وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرى، يعني: قد أكرمتك بكرامات قبل هذا من غير أن تسألني. ثم بيّن له الكرامات والنعم فقال: إِذْ أَوْحَيْنا إِلى أُمِّكَ ما يُوحى، أي: ألهمنا أمك ما ألهمت، ويقال: مَا يُوحى على الحجر، يعني: كان إلهاماً ولم يكن وحياً. أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ، يعني: اجعلي موسى في التابوت، ثم فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ، يعني: اطرحيه في البحر. فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ، يعني: شاطئ البحر.
- فإن قيل: لم أمر بإلقائه في اليم؟ قيل له: إنما أمره بذلك، لأن البحر يخفي عن المنجمين ما فيه، فكان إلقاؤه لتجنيب حال موسى عليه السلام عن المنجمين، لكيلا يأخذه فرعون ويقلته. وقيل: أراد أن يكون مع الماء لكيلا يخاف وقت عبوره البحر لاحقا. وقيل: أراد الله تعالى أن يري أمّه حفظ الله تعالى له [[ما بين معقوفتين ساقط من النسخة: «ب» .]] .
يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ، يعني: آل فرعون وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي، يعني:
ألقيت محبتي عليك، فكل من رآك أحبك. وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي، يقول: ما يصنع بك على منظر مني وبعلمي وبإرادتي. إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ: لآل فرعون هَلْ أَدُلُّكُمْ؟ يعني:
أرشدكم عَلى مَنْ يَكْفُلُهُ يعني: يضمه ويحوطه ويرضعه. فَرَجَعْناكَ، يقول: رددناك إِلى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها يعني: لتطيب نفسها. وَلا تَحْزَنَ وَقَتَلْتَ نَفْساً فَنَجَّيْناكَ مِنَ الْغَمِّ، يعني:
من القود، وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً يعني: ابتليناك ببلاء بعد بلاء، ويقال: بنعمة على إثر نعمة.
قال: أخبرني الثقة بإسناده، عن سعيد بن جبير قال: سألت ابن عباس، عن قول الله عز وجل لموسى: وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً فسألته عن الفتون ما هو؟ فقال: «استأنف النهار يا ابن جبير، فإن له حديثاً طويلاً. فلما أصبحت غدوت إلى ابن عباس، ليخبرني ما وعدني من حديث الفتون، فقال ابن عباس: «تذاكر فرعون وجلساؤه ما كان الله عز وجل وعد إبراهيم عليه السلام أن يجعل في ذريته أنبياء وملوكاً، فقال بعضهم: إن بني إسرائيل لينتظرون ذلك ما يشكون فيه.
قال فرعون: فكيف ترون؟ فأتمروا وأجمعوا أمرهم على أن يبعث رجالاً معهم الشغار، يطوفون في بني إسرائيل فلا يجدون مولوداً ذكراً إلا ذبحوه، ففعلوا. فلما رأوا أن الكبار من بني إسرائيل يموتون وأن الصغار يذبحون قالوا: يوشك أن يفنى بنو إسرائيل، فتصيروا إلى أن تباشروا من الأعمال والخدمة التي كانوا يكفونكم. فاقتلوا عاماً ودعوا عاماً لا تقتلوا منهم أحدا، فنشأت الصغار مكان من يموت من الكبار، فإنهم لن يكثروا فتخافون مكاثرتهم إياكم. فأجمعوا أمرهم على ذلك. فحملت أم موسى بهارون في العام الذي لا يذبح فيه الغلمان، فولدته علانيةً، حتى إذا كان من قابل حملت بموسى، فوقع في قلبها من الحزن والهمّ، فذلك من الفتون يا ابن جبير.
فأدخل عليه في بطن أمه ما يراد به، فأوحى الله تعالى إليها أنْ لا تَخافِي وَلا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ يعني: أمر الله تعالى أم موسى إذا هي ولدته أن تجعله في التابوت، ثم تلقيه في اليم. فلما ولدته فَعلتَ ما أمرتَ به، حتى إذا توارى عنها ابنها أتاها الشيطان فقالت في نفسها: ما فعلت بابني، لو ذبح عندي فواريته وكفنته كان أحب إلي من أن ألقيه بيدي إلى دواب البحر تأكله. فانطلق به الماء حتى أرقى به عند فرضة مستقى جواري امرأة فرعون، فرأينه فأخذنه، فهممن أن يفتحن التابوت، فقال بعضهن لبعض: إن في هذا مالاً، وإنَّا إن فتحناه لم تصدقنا امرأة الملك بما وجدنا فيه. فحملنه كهيئته حتى رفعنه إليها. فلما فتحنه رأت فيه الغلام، فألقى عليه منها محبة لم يُلْقَ مثلها على أحد قط من البشر، وَأَصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسى فارِغاً من ذكر كل شيء إلا ذكر موسى. فلما سمع الذباحون بأمره، أقبلوا إلى امرأة فرعون بشفارهم يريدون أن يذبحوه، وذلك من الفتون يا ابن جبير.
فقالت للذباحين: اصبروا عليّ، فإن هذا الواحد لا يزيد في بني إسرائيل لا ينقص فآتي به فرعون فأستوهبه منه إياه. فإن وهبه لي فقد أحسنتم وأجملتم، وإن أمر بذبحه لم أنهكم. فلما أتت فرعون به قالت: قرة عين لي ولك لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولداً. فقال فرعون:
يكون لك، فأما لي فلا حاجة لي فيه» . فقال ابن عباس: قال رسول الله ﷺ: «وَالَّذِي يَحْلِفُ بهِ لَوْ أَقَرَّ فِرْعَوْنُ بِأنْ يَكُونَ قُرَّةَ عَيْنٍ لَهُ لَهَدَاهُ الله عز وجل بِمُوسَى. كَمَا هَدَى بهِ امْرَأَتَهُ» . قال:
«فأرسلت إلى من حولها من كل امرأة لها لبن لتختار له ظِئراً، فجعل كلما أخذته امرأة منهن لترضعه لم يقبل من ثديها، حتى أشفقت امرأة فرعون أن يمتنع من اللبن فيموت، فأحزنها ذلك، ثم أمرت به فأخرج إلى السوق واجتمع الناس ترجو أن تجد له ظئراً تأخذه منها، فلم يقبل، فأصبحت أم موسى والهة، فقالت لأخته: قصي أثره فاطلبيه، هل تسمعين له ذكراً أحيٌّ ابني أم قد أكلته الدواب في البحر؟ فبصرت به عن جنب، أي: عن بعد، والجنب: أن يسمو بصر الإنسان إلى شيء بعيد، وهي إلى جنبه لا تشعر به فَقَالَتْ: هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ ناصِحُونَ [القصص: 12] فقالوا: وما يدريك ما نصحهم له، وهل يعرفونه؟ حتى شكوا في ذلك. وذلك من الفتون يا ابن جبير.
فقالت: نصحهم له وشفقتهم عليه، لرغبتهم في الملك ورجاء منفعته. فتركوها فانطلقت إلى أمها فأخبرتها بالخبر، فجاءت، فلما وضعته في حجرها نزا إلى ثديها، فمصه حتى امتلأ جنباه ريّاً، فانطلق البشرى إلى امرأة فرعون يبشرونها بأن قد وجدنا لابنك ظئراً، فأرسلت إليها فأتت بها وبه. فلما رأت ما يصنع بها، قالت لها: امكثي عندي ترضعين ابني، فإني لم أحب مثل حبه شيئاً قط. قالت: لا أستطيع أن أدع بيتي وولدي فيضيع، فإن طابت نفسك أن تعطينيه فأذهب به إلى بيتي فيكون معي، لا آلو خيراً إلا فعلت به، وإلا فإني غير تاركةٍ بيتي وولدي.
فرجعت بابنها إلى بيتها من يومها، فأنجزها الله عز وجل وعده، وأنبته الله تعالى نباتاً حسناً. فلم تزل بنو إسرائيل تمتنع به من الظلم والسّخرة. فلما ترعرع أي: كبر، قالت امرأة فرعون لأم موسى: أريني ابني، فواعدتها يوماً وقالت لخزانها وقهارمتها: لا يبقى منكم أحد إلا ويستقبل ابني بهدية وكرامة. فلم تزل الهدايا والكرامات تستقبله من حيث خرج من بيت أمه إلى أن دخل إلى امرأة فرعون، فلما دخل عليها بَجَّلَتْه وأَكرمته وفرحت به وأعجبها، وبجّلت أمه لأثرها عليه. ثم قالت: لأنطلق به إلى فرعون فليبجلنَّه وليكرمنَّه. فلما دخلت به عليه جعلته في حجره، فتناول موسى لحية فرعون ومدها إلى الأرض، فقالت له الغواة من أعداء الله: ألا ترى إلى ما وعد الله إبراهيم عليه السلام؟ إنه يريد أن يصرعك وينزع عنك ملكك ويهلكك، فأرسل إلى الذباحين ليذبحوه، وذلك من الفتون يا ابن جبير.
فجاءت امرأة فرعون تسعى إلى فرعون فقالت له: ما بدا لك في هذا الصبي الذي وهبته لي؟ فقال: ألا ترينه، إنه سيصرعني؟ فقالت له: اجعل بينك وبينه أمراً لتعرف فيه الحق. ائت بجمرتين ولؤلؤتين، فإن بطش باللؤلؤتين واجتنب الجمرتين، علمت أنه يعقل، وإن تناول الجمرتين، فاعلم بأنه لا يؤثر الجمرتين على اللؤلؤتين وهو يعقل. فقرب ذلك إليه، فتناول الجمرتين، فانتزعوهما منه مخافة أن تحرقا يديه.
فلما بلغ أشده وكان من الرجال، لم يكن أحد من آل فرعون يخلص إلى أحد من بني إسرائيل بظلم ولا بسخرة. فبينما هو يمشي في ناحية المدينة، إذا هو برجلين يقتتلان، أحدهما من بني إسرائيل، والآخر من آل فرعون، فاستغاثه الإسرائيلي على الفرعوني، فغضب موسى واشتد غضبه، فوكزه فقتله، وليس يراهما أحد إلاَّ الله عَزَّ وَجَلَّ والإسرائيلي. فأتى فرعون فقيل له: إن بني إسرائيل قتلوا رجلاً من آل فرعون، فخذ لنا بحقنا. فقال: ائتوني بقاتله والذي يشهد عليه آخذ لكم بحقكم.
فبينما هم يطوفون لا يجدون شيئاً، وإذا موسى قد رأى من الغد الإسرائيلي يقاتل فرعونياً آخر، فاستغاثه الإسرائيلي على الفرعوني، وقد ندم موسى على ما كان منه بالأمس، وكره الذي رأى، فغضب على الإسرائيلي وهو يريد أن يبطش بالفرعوني، فقال للإسرائيلي: إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ [القصص: 18] فخاف الإسرائيلي، وظن أنه يريد إياه فقال: يا موسى أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَما قَتَلْتَ نَفْساً بِالْأَمْسِ [القصص: 19] ، فتتاركا، فانطلق الفرعوني إلى قومه وأخبرهم بما سمع من الإسرائيلي من الخبر. فأرسل فرعون إلى الذباحين ليقتلوا موسى، فأخذ رسل فرعون في الطريق الأعظم يمشون على هيئتهم يطلبون موسى. وجاء رجل من شيعة موسى، فاختصر طريقاً قريباً حتى سبقهم إلى موسى، فأخبره الخبر، وذلك من الفتون يا ابن جبير.
فخرج موسى متوجهاً نحو مدين، لم يلق بلاءً قبل ذلك، وليس له بالطريق علم إلا حسن ظنه بربه تعالى، فإنه قال: قالَ عَسى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَواءَ السَّبِيلِ [القصص: 23] وَلَمَّا وَرَدَ ماءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودانِ [القصص: 23] .
يعني: إنهما حابستان غنمهما. فقال: ما خطبكما معتزلتين لا تسقيان مع الناس؟ قالتا: ليس لنا قوة نزاحم القوم، وإِنما ننتظر فضول حياضهم فنسقي، فسقى لهما موسى فجعل يغرف في الدلو ماء كثيراً حتى كان أول الرعاة فراغاً. فانصرفتا إلى أبيهما بغنمهما، وانصرف موسى إلى شجرة فاستظل بها. فاستنكر أبو الجاريتين سرعة صدورهما بغنمهما حفّلا فقال: إن لكما لشأناً اليوم.
فحدثاه بما صنع موسى، فأمر إحداهما أن تدعوه له، فأتته فدعته. فلما دخل على شعيب عليه السلام فأخبره بالقصة قَالَ: لاَ تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ [القصص: 25] ، أي: ليس لفرعون ولا لقومه علينا سلطان، ولسنا في مملكته.
قالَتْ إِحْداهُما يا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ [القصص: 26] فاحتملته الغيرة وقال: وما يدريك ما أمانته وقوته؟ فقالت: أما قوته فما رأيت مثله حين سقى لنا الماء رجلا قط أقوى من ذلك في ذلك السقي منه. وأما أمانته، فإنه لمّا نظرني حين أقبلت إِليه، صَوَّبَ رأسه ولم يرفعه، ولم ينظر إلي حين بلغته رسالتك، فقال لي: امشي خلفي وانعتي إلي الطريق، يعني: صفي لي ودليني على الطريق. فسري عن أبيها فقال له: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِنْدِكَ [القصص: 27] .
فكان على موسى ثمان سنين واجبة، وكانت سنتان عدة منه. فلما قضى موسى الأجل وسار بأهله، كان من أمره ما قصّ الله عليك في القرآن، فشكا إلى ربه ما يتخوف من آل فرعون في القتيل، وعقدة لسانه، فإنه كان في لسانه عقدة تمنعه عن كثير من الكلام، فسأل ربه أن يعينه بأخيه ليتكلم عنه بكثير مما لا يفصح به.
Page 314
20:38
إِذۡ أَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰٓ أُمِّكَ مَا يُوحَىٰٓ ٣٨
When We inspired to your mother what We inspired,
20:39
أَنِ ٱقۡذِفِيهِ فِي ٱلتَّابُوتِ فَٱقۡذِفِيهِ فِي ٱلۡيَمِّ فَلۡيُلۡقِهِ ٱلۡيَمُّ بِٱلسَّاحِلِ يَأۡخُذۡهُ عَدُوّٞ لِّي وَعَدُوّٞ لَّهُۥۚ وَأَلۡقَيۡتُ عَلَيۡكَ مَحَبَّةٗ مِّنِّي وَلِتُصۡنَعَ عَلَىٰ عَيۡنِيٓ ٣٩
[Saying], 'Cast him into the chest and cast it into the river, and the river will throw it onto the bank; there will take him an enemy to Me and an enemy to him.' And I bestowed upon you love from Me1 that you would be brought up under My eye [i.e., observation and care].
1 translator’s note
- Allāh put love of Moses into the hearts of the people. ↩
20:40
إِذۡ تَمۡشِيٓ أُخۡتُكَ فَتَقُولُ هَلۡ أَدُلُّكُمۡ عَلَىٰ مَن يَكۡفُلُهُۥۖ فَرَجَعۡنَٰكَ إِلَىٰٓ أُمِّكَ كَيۡ تَقَرَّ عَيۡنُهَا وَلَا تَحۡزَنَۚ وَقَتَلۡتَ نَفۡسٗا فَنَجَّيۡنَٰكَ مِنَ ٱلۡغَمِّ وَفَتَنَّٰكَ فُتُونٗاۚ فَلَبِثۡتَ سِنِينَ فِيٓ أَهۡلِ مَدۡيَنَ ثُمَّ جِئۡتَ عَلَىٰ قَدَرٖ يَٰمُوسَىٰ ٤٠
[And We favored you] when your sister went and said, 'Shall I direct you to someone who will be responsible for him?' So We restored you to your mother that she might be content and not grieve. And you killed someone,1 but We saved you from retaliation and tried you with a [severe] trial. And you remained [some] years among the people of Madyan. Then you came [here] at the decreed time, O Moses.
1 translator’s note
- The Copt who died after being struck by Moses. ↩
20:41
وَٱصۡطَنَعۡتُكَ لِنَفۡسِي ٤١
And I produced you for Myself.1
1 translator’s note
- Allāh had already selected Moses and made him strong in body and character according to the requirements of his mission. ↩
20:42
ٱذۡهَبۡ أَنتَ وَأَخُوكَ بِـَٔايَٰتِي وَلَا تَنِيَا فِي ذِكۡرِي ٤٢
Go, you and your brother, with My signs and do not slacken in My remembrance.
20:43
ٱذۡهَبَآ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ ٤٣
Go, both of you, to Pharaoh. Indeed, he has transgressed.
20:44
فَقُولَا لَهُۥ قَوۡلٗا لَّيِّنٗا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوۡ يَخۡشَىٰ ٤٤
And speak to him with gentle speech that perhaps he may be reminded or fear [Allāh]."
20:45
قَالَا رَبَّنَآ إِنَّنَا نَخَافُ أَن يَفۡرُطَ عَلَيۡنَآ أَوۡ أَن يَطۡغَىٰ ٤٥
They said, "Our Lord, indeed we are afraid that he will hasten [punishment] against us or that he will transgress."
20:46
قَالَ لَا تَخَافَآۖ إِنَّنِي مَعَكُمَآ أَسۡمَعُ وَأَرَىٰ ٤٦
[Allāh] said, "Fear not. Indeed, I am with you both; I hear and I see.
20:47
فَأۡتِيَاهُ فَقُولَآ إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرۡسِلۡ مَعَنَا بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ وَلَا تُعَذِّبۡهُمۡۖ قَدۡ جِئۡنَٰكَ بِـَٔايَةٖ مِّن رَّبِّكَۖ وَٱلسَّلَٰمُ عَلَىٰ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلۡهُدَىٰٓ ٤٧
So go to him and say, 'Indeed, we are messengers of your Lord, so send with us the Children of Israel and do not torment them. We have come to you with a sign from your Lord. And peace1 will be upon he who follows the guidance.
1 translator’s note
- i.e., safety and security from Allāh's punishment. ↩
20:48
إِنَّا قَدۡ أُوحِيَ إِلَيۡنَآ أَنَّ ٱلۡعَذَابَ عَلَىٰ مَن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ ٤٨
Indeed, it has been revealed to us that the punishment will be upon whoever denies and turns away.'"
20:49
قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا يَٰمُوسَىٰ ٤٩
[Pharaoh] said, "So who is the Lord of you two, O Moses?"
20:50
قَالَ رَبُّنَا ٱلَّذِيٓ أَعۡطَىٰ كُلَّ شَيۡءٍ خَلۡقَهُۥ ثُمَّ هَدَىٰ ٥٠
He said, "Our Lord is He who gave each thing its form and then guided [it]."
20:51
قَالَ فَمَا بَالُ ٱلۡقُرُونِ ٱلۡأُولَىٰ ٥١
[Pharaoh] said, "Then what is the case of the former generations?"