TahaJuz 16 · Page 314

Taha 20:40

Ta-Ha · Juz 16 · Page 314

إِذۡ تَمۡشِيٓ أُخۡتُكَ فَتَقُولُ هَلۡ أَدُلُّكُمۡ عَلَىٰ مَن يَكۡفُلُهُۥۖ فَرَجَعۡنَٰكَ إِلَىٰٓ أُمِّكَ كَيۡ تَقَرَّ عَيۡنُهَا وَلَا تَحۡزَنَۚ وَقَتَلۡتَ نَفۡسٗا فَنَجَّيۡنَٰكَ مِنَ ٱلۡغَمِّ وَفَتَنَّٰكَ فُتُونٗاۚ فَلَبِثۡتَ سِنِينَ فِيٓ أَهۡلِ مَدۡيَنَ ثُمَّ جِئۡتَ عَلَىٰ قَدَرٖ يَٰمُوسَىٰ ٤٠

[And We favored you] when your sister went and said, 'Shall I direct you to someone who will be responsible for him?' So We restored you to your mother that she might be content and not grieve. And you killed someone,1 but We saved you from retaliation and tried you with a [severe] trial. And you remained [some] years among the people of Madyan. Then you came [here] at the decreed time, O Moses.

1 translator’s note
  1. The Copt who died after being struck by Moses. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn al-Qayyim

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 20:40

قوله تعالى ﴿وَفَتَنّاكَ فُتُونًا﴾ أي ابتليناك واختبرناك وصرفناك في الأحوال التي قصها الله سبحانه علينا من لدن ولادته إلى وقت خطابه له وإنزاله عليه كتابه.

[فَصْلٌ: مَنزِلَةُ الوَقْتِ]

قالَ صاحِبُ المَنازِلِ:

بابُ الوَقْتِ. قالَ اللَّهُ تَعالى ﴿ثُمَّ جِئْتَ عَلى قَدَرٍ يامُوسى﴾

الوَقْتُ اسْمٌ لِظَرْفِ الكَوْنِ.

وَهُوَ اسْمٌ في هَذا البابِ لِثَلاثَةِ مَعانٍ، عَلى ثَلاثِ دَرَجاتٍ.

المَعْنى الأوَّلُ: حِينَ وجْدٍ صادِقٍ، لِإيناسِ ضِياءِ فَضْلٍ جَذَبَهُ صَفاءُ رَجاءٍ، أوْ لِعِصْمَةٍ جَذَبَها

صِدْقُ خَوْفٍ. أوْ لِتَلَهُّبِ شَوْقٍ جَذَبَهُ اشْتِعالُ مَحَبَّةٍ.

وَجْهُ اسْتِشْهادِهِ بِالآيَةِ: أنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ قَدَّرَ مَجِيءَ مُوسى أحْوَجَ ما كانَ الوَقْتُ إلَيْهِ. فَإنَّ العَرَبَ تَقُولُ: جاءَ فُلانٌ عَلى قَدَرٍ. إذا جاءَ وقْتُ الحاجَةِ إلَيْهِ.

قالَ جَرِيرٌ:

؎نالَ الخِلافَةَ إذْ كانَتْ عَلى قَدَرٍ ∗∗∗ كَما أتى رَبَّهُ مُوسى عَلى قَدَرِ

وَقالَ مُجاهِدٌ: عَلى مَوْعِدٍ. وهَذا فِيهِ نَظَرٌ. لِأنَّهُ لَمْ يَسْبِقْ بَيْنَ اللَّهِ سُبْحانَهُ وبَيْنَ مُوسى مَوْعِدٌ لِلْمَجِيءِ، حَتّى يُقالَ: إنَّهُ أتى عَلى ذَلِكَ المَوْعِدِ.

وَلَكِنْ وجْهُ هَذا: أنَّ المَعْنى: جِئْتَ عَلى المَوْعِدِ الَّذِي وعَدْنا أنْ نُنْجِزَهُ، والقَدَرِ الَّذِي قَدَّرْنا أنْ يَكُونَ في وقْتِهِ، وهَذا كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿إنَّ الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ مِن قَبْلِهِ إذا يُتْلى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأذْقانِ سُجَّدًا - ويَقُولُونَ سُبْحانَ رَبِّنا إنْ كانَ وعْدُ رَبِّنا لَمَفْعُولًا﴾ [الإسراء: ١٠٧-١٠٨] لِأنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ وتَعالى وعَدَ بِإرْسالِ نَبِيٍّ في آخِرِ الزَّمانِ يَمْلَأُ الأرْضَ نُورًا وهُدًى. فَلَمّا سَمِعُوا القُرْآنَ: عَلِمُوا أنَّ اللَّهَ أنْجَزَ ذَلِكَ الوَعْدَ الَّذِي وعَدَ بِهِ.

واسْتِشْهادُهُ بِهَذِهِ الآيَةِ يَدُلُّ عَلى مَحَلِّهِ مِنَ العِلْمِ. لِأنَّ الشَّيْءَ إذا وقَعَ في وقْتِهِ الَّذِي هو ألْيَقُ الأوْقاتِ بِوُقُوعِهِ فِيهِ: كانَ أحْسَنَ وأنْفَعَ وأجْدى. كَما إذا وقَعَ الغَيْثُ في أحْوَجِ الأوْقاتِ إلَيْهِ. وكَما إذا وقَعَ الفَرَجُ في الوَقْتِ الَّذِي يَلِيقُ بِهِ.

وَمَن تَأمَّلَ أقْدارَ الرَّبِّ تَعالى، وجَرَيانَها في الخَلْقِ: عَلِمَ أنَّها واقِعَةٌ في ألْيَقِ الأوْقاتِ بِها.

فَبَعَثَ اللَّهُ سُبْحانَهُ مُوسى: أحْوَجَ ما كانَ النّاسُ إلى بِعْثَتِهِ. وبَعَثَ عِيسى كَذَلِكَ. وبَعَثَ مُحَمَّدًا صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعَلَيْهِمْ أجْمَعِينَ: أحْوَجَ ما كانَ أهْلُ الأرْضِ إلى إرْسالِهِ. فَهَكَذا وقْتُ العَبْدِ مَعَ اللَّهِ يُعَمِّرُهُ بِأنْفَعِ الأشْياءِ لَهُ: أحْوَجَ ما كانَ إلى عِمارَتِهِ.

قَوْلُهُ " الوَقْتُ: ظَرْفُ الكَوْنِ " الوَقْتُ: عِبارَةٌ عَنْ مُقارَبَةِ حادِثٍ لِحادِثٍ عِنْدَ المُتَكَلِّمِينَ، فَهو نِسْبَةٌ بَيْنَ حادِثَيْنِ.

فَقَوْلُهُ " ظَرْفُ الكَوْنِ " أيْ وِعاءُ التَّكْوِينِ.

فَهُوَ الوِعاءُ الزَّمانِيُّ الَّذِي يَقَعُ فِيهِ التَّكْوِينُ. كَما أنَّ ظَرْفَ المَكانِ: هو الوِعاءُ المَكانِيُّ، الَّذِي يَحْصُلُ فِيهِ الجِسْمُ.

وَلَكِنَّ الوَقْتَ في اصْطِلاحِ القَوْمِ أخَصُّ مِن ذَلِكَ.

قالَ أبُو عَلِيٍّ الدَّقّاقُ: الوَقْتُ ما أنْتَ فِيهِ. فَإنْ كُنْتَ في الدُّنْيا فَوَقْتُكَ الدُّنْيا وإنْ كُنْتَ بِالعُقْبى فَوَقْتُكَ العُقْبى.

وَإنْ كُنْتَ بِالسُّرُورِ فَوَقْتُكَ السُّرُورُ. وإنْ كُنْتَ بِالحُزْنِ فَوَقْتُكَ الحُزْنُ.

يُرِيدُ: أنَّ الوَقْتَ ما كانَ الغالِبَ عَلى الإنْسانِ مِن حالِهِ.

وَقَدْ يُرِيدُ: أنَّ الوَقْتَ ما بَيْنَ الزَّمانَيْنِ الماضِي والمُسْتَقْبَلِ. وهو اصْطِلاحُ أكْثَرِ الطّائِفَةِ. ولِهَذا يَقُولُونَ: الصُّوفِيُّ والفَقِيرُ ابْنُ وقْتِهِ.

يُرِيدُونَ: أنَّ هِمَّتَهُ لا تَتَعَدّى وظِيفَةَ عِمارَتِهِ بِما هو أوْلى الأشْياءِ بِهِ، وأنْفَعُها لَهُ. فَهو قائِمٌ بِما هو مُطالَبٌ بِهِ في الحِينِ والسّاعَةِ الرّاهِنَةِ. فَهو لا يَهْتَمُّ بِماضِي وقْتِهِ وآتِيهِ، بَلْ يَهْتَمُّ بِوَقْتِهِ الَّذِي هو فِيهِ. فَإنَّ الِاشْتِغالَ بِالوَقْتِ الماضِي والمُسْتَقْبَلِ يُضَيِّعُ الوَقْتَ الحاضِرَ، وكُلَّما حَضَرَ وقْتٌ اشْتَغَلَ عَنْهُ بِالطَّرَفَيْنِ. فَتَصِيرُ أوْقاتُهُ كُلُّها فَواتًا.

قالَ الشّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: صَحِبْتُ الصُّوفِيَّةَ. فَما انْتَفَعْتُ مِنهم إلّا بِكَلِمَتَيْنِ، سَمِعْتُهم يَقُولُونَ: الوَقْتُ سَيْفٌ. فَإنْ قَطَعْتَهُ وإلّا قَطَعَكَ. ونَفْسُكَ إنْ لَمْ تَشْغَلْها بِالحَقِّ، وإلّا شَغَلَتْكَ بِالباطِلِ.

قُلْتُ: يا لَهُما مِن كَلِمَتَيْنِ، ما أنْفَعَهُما وأجْمَعَهُما، وأدَلَّهُما عَلى عُلُوِّ هِمَّةِ قائِلِهِما، ويَقَظَتِهِ.

وَيَكْفِي في هَذا ثَناءُ الشّافِعِيِّ عَلى طائِفَةِ هَذا قَدْرَ كَلِماتِهِمْ.

وَقَدْ يُرِيدُونَ بِالوَقْتِ: ما هو أخَصُّ مِن هَذا كُلِّهِ. وهو ما يُصادِفُهم في تَصْرِيفِ الحَقِّ لَهم. دُونَ ما يَخْتارُونَهُ لِأنْفُسِهِمْ. ويَقُولُونَ: فُلانٌ بِحُكْمِ الوَقْتِ. أيْ مُسْتَسْلِمٌ لِما يَأْتِي مِن عِنْدِ اللَّهِ مِن غَيْرِ اخْتِيارٍ.

وَهَذا يَحْسُنُ في حالٍ، ويَحْرُمُ في حالٍ. ويُنْقِصُ صاحِبَهُ في حالٍ. فَيَحْسُنُ في كُلِّ مَوْضِعٍ لَيْسَ لِلَّهِ عَلى العَبْدِ فِيهِ أمْرٌ ولا نَهْيٌ. بَلْ في مَوْضِعِ جَرَيانِ الحُكْمِ الكَوْنِيِّ الَّذِي لا يَتَعَلَّقُ بِهِ أمْرٌ ولا نَهْيٌ، كالفَقْرِ والمَرَضِ، والغُرْبَةِ والجُوعِ، والألَمِ والحَرِّ والبَرْدِ، ونَحْوِ ذَلِكَ.

وَيَحْرُمُ في الحالِ الَّتِي يَجْرِي عَلَيْهِ فِيها الأمْرُ والنَّهْيُ والقِيامُ بِحُقُوقِ الشَّرْعِ. فَإنَّ التَّضْيِيعَ لِذَلِكَ والِاسْتِسْلامَ، والِاسْتِرْسالَ مَعَ القَدَرِ: انْسِلاخٌ مِنَ الدِّينِ بِالكُلِّيَّةِ. ويُنْقِصُ صاحِبَهُ في حالٍ تَقْتَضِي قِيامًا بِالنَّوافِلِ، وأنْواعِ البِرِّ والطّاعَةِ.

وَإذا أرادَ اللَّهُ بِالعَبْدِ خَيْرًا: أعانَهُ بِالوَقْتِ. وجَعَلَ وقْتَهَ مُساعِدًا لَهُ. وإذا أرادَ بِهِ شَرًّا: جَعَلَ وقْتَهُ عَلَيْهِ، وناكَدَهُ وقْتَهُ. فَكُلَّما أرادَ التَّأهُّبَ لِلْمَسِيرِ: لَمْ يُساعِدْهُ الوَقْتُ. والأوَّلُ: كُلَّما هَمَّتْ نَفْسُهُ بِالقُعُودِ أقامَهُ الوَقْتُ وساعَدَهُ.

وَقَدْ قَسَّمَ بَعْضُهُمُ الصُّوفِيَّةَ أرْبَعَةَ أقْسامٍ: أصْحابُ السَّوابِقِ، وأصْحابُ العَواقِبِ، وأصْحابُ الوَقْتِ، وأصْحابُ الحَقِّ. قالَ:

فَأمّا أصْحابُ السَّوابِقِ: فَقُلُوبُهم أبَدًا فِيما سَبَقَ لَهم مِنَ اللَّهِ. لِعِلْمِهِمْ أنَّ الحُكْمَ الأزَلِيَّ لا يَتَغَيَّرُ بِاكْتِسابِ العَبْدِ.

وَيَقُولُونَ: مَن أقْصَتْهُ السَّوابِقُ لَمْ تُدْنِهِ الوَسائِلُ. فَفِكْرُهم في هَذا أبَدًا. ومَعَ ذَلِكَ: فَهم يَجِدُّونَ في القِيامِ بِالأوامِرِ، واجْتِنابِ النَّواهِي، والتَّقَرُّبِ إلى اللَّهِ بِأنْواعِ القُرَبِ، غَيْرَ واثِقِينَ بِها، ولا مُلْتَفِتِينَ إلَيْها، ويَقُولُ قائِلُهُمْ:

؎مِن أيْنَ أُرْضِيكَ إلّا أنْ تُوَفِّقَنِي ∗∗∗ هَيْهاتَ هَيْهاتَ ما التَّوْفِيقُ مِن قِبَلِي

؎إنْ لَمْ يَكُنْ لِي في المَقْدُورِ سابِقَةٌ ∗∗∗ فَلَيْسَ يَنْفَعُ ما قَدَّمْتُ مِن عَمَلِي.

وَأمّا أصْحابُ العَواقِبِ: فَهم مُتَفَكِّرُونَ فِيما يُخْتَمُ بِهِ أمْرُهم.

فَإنَّ الأُمُورَ بِأواخِرِها. والأعْمالَ بِخَواتِيمِها، والعاقِبَةَ مَسْتُورَةٌ.

كَما قِيلَ:

؎لا يَغُرَّنَّكَ صَفا الأوْقاتِ ∗∗∗ فَإنَّ تَحْتَها غَوامِضَ الآفاتِ

فَكَمْ مِن رَبِيعٍ نَوَّرَتْ أشْجارُهُ، وتَفَتَّحَتْ أزْهارُهُ، وزَهَتْ ثِمارُهُ، لَمْ يَلْبَثْ أنْ أصابَتْهُ جائِحَةٌ سَماوِيَّةٌ. فَصارَ كَما قالَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ ﴿حَتّى إذا أخَذَتِ الأرْضُ زُخْرُفَها وازَّيَّنَتْ وظَنَّ أهْلُها أنَّهم قادِرُونَ عَلَيْها﴾ [يونس: ٢٤]- إلى قَوْلِهِ - ﴿يَتَفَكَّرُونَ﴾ [يونس: ٢٤].

؎فَكَمْ مِن مُرِيدٍ كَبا بِهِ جَوادُ عَزْمِهِ ∗∗∗ فَخَرَّ صَرِيعًا لِلْيَدَيْنِ ولِلْفَمِ

وَقِيلَ لِبَعْضِهِمْ - وقَدْ شُوهِدَ مِنهُ خِلافُ ما كانَ يُعْهَدُ عَلَيْهِ -: ما الَّذِي أصابَكَ؟ فَقالَ: حِجابٌ وقَعَ، وأنْشَدَ:

؎أحْسَنْتَ ظَنَّكَ بِالأيّامِ إذْ حَسُنَتْ ∗∗∗ ولَمْ تَخَفْ سُوءَ ما يَأْتِي بِهِ القَدَرُ

؎وَسالَمَتْكَ اللَّيالِي فاغْتَرَرْتَ بِها ∗∗∗ وعِنْدَ صَفْوِ اللَّيالِي يَحْدُثُ الكَدَرُ

لَيْسَ العَجَبُ مِمَّنْ هَلَكَ كَيْفَ هَلَكَ؟ إنَّما العَجَبُ مِمَّنْ نَجا كَيْفَ نَجا؟

؎تَعْجَبِينَ مِن سَقَمِي ∗∗∗ صِحَّتِي هي العَجَبُ

النّاكِصُونَ عَلى أعْقابِهِمْ أضْعافُ أضْعافِ مَنِ اقْتَحَمَ العَقَبَةَ:

؎خُذْ مِنَ الألْفِ واحِدًا ∗∗∗ واطَّرِحِ الكُلَّ مِن بَعْدِهِ.

وَأمّا أصْحابُ الوَقْتِ: فَلَمْ يَشْتَغِلُوا بِالسَّوابِقِ، ولا بِالعَواقِبِ. بَلِ اشْتَغَلُوا بِمُراعاةِ الوَقْتِ، وما يَلْزَمُهم مِن أحْكامِهِ. وقالُوا: العارِفُ ابْنُ وقْتِهِ. لا ماضِيَ لَهُ ولا مُسْتَقْبَلَ.

وَرَأى بَعْضُهُمُ الصِّدِّيقَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - في مَنامِهِ. فَقالَ لَهُ: أوْصِنِي. فَقالَ لَهُ: كُنِ ابْنَ وقْتِكَ.

وَأمّا أصْحابُ الحَقِّ: فَهم مَعَ صاحِبِ الوَقْتِ والزَّمانِ، ومالِكِهِما ومُدَبِّرِهِما. مَأْخُوذُونَ بِشُهُودِهِ عَنْ مُشاهَدَةِ الأوْقاتِ. لا يَتَفَرَّغُونَ لِمُراعاةِ وقْتٍ ولا زَمانٍ. كَما قِيلَ:

؎لَسْتُ أدْرِي أطالَ لَيْلِي أمْ لا ∗∗∗ كَيْفَ يَدْرِي بِذاكَ مَن يَتَقَلّى

؎لَوْ تَفَرَّغْتُ لِاسْتِطالَةِ لَيْلِي ∗∗∗ ولِرَعْيِ النُّجُومِ كُنْتُ مُخَلّى

؎إنَّ لِلْعاشِقِينَ عَنْ قِصَرِ اللَّيْـ ∗∗∗ لِ وعَنْ طُولِهِ مِنَ العِشْقِ شُغْلا

قالَ الجُنَيْدُ: دَخَلْتُ عَلى السَّرِيِّ يَوْمًا. فَقُلْتُ لَهُ: كَيْفَ أصْبَحْتَ؟ فَأنْشَأ يَقُولُ:

؎ما في النَّهارِ ولا في اللَّيْلِ لِي فَرَجٌ ∗∗∗ فَلا أُبالِي أطالَ اللَّيْلُ أمْ قَصُرا

ثُمَّ قالَ: لَيْسَ عِنْدَ رَبِّكم لَيْلٌ ولا نَهارٌ.

يُشِيرُ إلى أنَّهُ غَيْرُ مُتَطَلِّعٍ إلى الأوْقاتِ. بَلْ هو مَعَ الَّذِي قَدَّرَ اللَّيْلَ والنَّهارِ.

Saheeh International · Ibn al-Qayyim · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 314

TahaJuz 16 · Page 314

20:38

إِذۡ أَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰٓ أُمِّكَ مَا يُوحَىٰٓ ٣٨

When We inspired to your mother what We inspired,

20:39

أَنِ ٱقۡذِفِيهِ فِي ٱلتَّابُوتِ فَٱقۡذِفِيهِ فِي ٱلۡيَمِّ فَلۡيُلۡقِهِ ٱلۡيَمُّ بِٱلسَّاحِلِ يَأۡخُذۡهُ عَدُوّٞ لِّي وَعَدُوّٞ لَّهُۥۚ وَأَلۡقَيۡتُ عَلَيۡكَ مَحَبَّةٗ مِّنِّي وَلِتُصۡنَعَ عَلَىٰ عَيۡنِيٓ ٣٩

[Saying], 'Cast him into the chest and cast it into the river, and the river will throw it onto the bank; there will take him an enemy to Me and an enemy to him.' And I bestowed upon you love from Me1 that you would be brought up under My eye [i.e., observation and care].

1 translator’s note
  1. Allāh put love of Moses into the hearts of the people. ↩

20:40

إِذۡ تَمۡشِيٓ أُخۡتُكَ فَتَقُولُ هَلۡ أَدُلُّكُمۡ عَلَىٰ مَن يَكۡفُلُهُۥۖ فَرَجَعۡنَٰكَ إِلَىٰٓ أُمِّكَ كَيۡ تَقَرَّ عَيۡنُهَا وَلَا تَحۡزَنَۚ وَقَتَلۡتَ نَفۡسٗا فَنَجَّيۡنَٰكَ مِنَ ٱلۡغَمِّ وَفَتَنَّٰكَ فُتُونٗاۚ فَلَبِثۡتَ سِنِينَ فِيٓ أَهۡلِ مَدۡيَنَ ثُمَّ جِئۡتَ عَلَىٰ قَدَرٖ يَٰمُوسَىٰ ٤٠

[And We favored you] when your sister went and said, 'Shall I direct you to someone who will be responsible for him?' So We restored you to your mother that she might be content and not grieve. And you killed someone,1 but We saved you from retaliation and tried you with a [severe] trial. And you remained [some] years among the people of Madyan. Then you came [here] at the decreed time, O Moses.

1 translator’s note
  1. The Copt who died after being struck by Moses. ↩

20:41

وَٱصۡطَنَعۡتُكَ لِنَفۡسِي ٤١

And I produced you for Myself.1

1 translator’s note
  1. Allāh had already selected Moses and made him strong in body and character according to the requirements of his mission. ↩

20:42

ٱذۡهَبۡ أَنتَ وَأَخُوكَ بِـَٔايَٰتِي وَلَا تَنِيَا فِي ذِكۡرِي ٤٢

Go, you and your brother, with My signs and do not slacken in My remembrance.

20:43

ٱذۡهَبَآ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ ٤٣

Go, both of you, to Pharaoh. Indeed, he has transgressed.

20:44

فَقُولَا لَهُۥ قَوۡلٗا لَّيِّنٗا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوۡ يَخۡشَىٰ ٤٤

And speak to him with gentle speech that perhaps he may be reminded or fear [Allāh]."

20:45

قَالَا رَبَّنَآ إِنَّنَا نَخَافُ أَن يَفۡرُطَ عَلَيۡنَآ أَوۡ أَن يَطۡغَىٰ ٤٥

They said, "Our Lord, indeed we are afraid that he will hasten [punishment] against us or that he will transgress."

20:46

قَالَ لَا تَخَافَآۖ إِنَّنِي مَعَكُمَآ أَسۡمَعُ وَأَرَىٰ ٤٦

[Allāh] said, "Fear not. Indeed, I am with you both; I hear and I see.

20:47

فَأۡتِيَاهُ فَقُولَآ إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرۡسِلۡ مَعَنَا بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ وَلَا تُعَذِّبۡهُمۡۖ قَدۡ جِئۡنَٰكَ بِـَٔايَةٖ مِّن رَّبِّكَۖ وَٱلسَّلَٰمُ عَلَىٰ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلۡهُدَىٰٓ ٤٧

So go to him and say, 'Indeed, we are messengers of your Lord, so send with us the Children of Israel and do not torment them. We have come to you with a sign from your Lord. And peace1 will be upon he who follows the guidance.

1 translator’s note
  1. i.e., safety and security from Allāh's punishment. ↩

20:48

إِنَّا قَدۡ أُوحِيَ إِلَيۡنَآ أَنَّ ٱلۡعَذَابَ عَلَىٰ مَن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ ٤٨

Indeed, it has been revealed to us that the punishment will be upon whoever denies and turns away.'"

20:49

قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا يَٰمُوسَىٰ ٤٩

[Pharaoh] said, "So who is the Lord of you two, O Moses?"

20:50

قَالَ رَبُّنَا ٱلَّذِيٓ أَعۡطَىٰ كُلَّ شَيۡءٍ خَلۡقَهُۥ ثُمَّ هَدَىٰ ٥٠

He said, "Our Lord is He who gave each thing its form and then guided [it]."

20:51

قَالَ فَمَا بَالُ ٱلۡقُرُونِ ٱلۡأُولَىٰ ٥١

[Pharaoh] said, "Then what is the case of the former generations?"

Ibn al-QayyimTafsir · 20:40

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском