TahaJuz 16 · Page 314

Taha 20:49

Ta-Ha · Juz 16 · Page 314

قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا يَٰمُوسَىٰ ٤٩

[Pharaoh] said, "So who is the Lord of you two, O Moses?"

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 20:42–50

﴿اذْهَبْ أنْتَ وأخُوكَ بِآياتِي ولا تَنِيا في ذِكْرِي﴾ ﴿اذْهَبا إلى فِرْعَوْنَ إنَّهُ طَغى﴾ ﴿فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أوْ يَخْشى﴾ ﴿قالا رَبَّنا إنَّنا نَخافُ أنْ يَفْرُطَ عَلَيْنا أوْ أنْ يَطْغى﴾ ﴿قالَ لا تَخافا إنَّنِي مَعَكُما أسْمَعُ وأرى﴾ ﴿فَأْتِياهُ فَقُولا إنّا رَسُولا رَبِّكَ فَأرْسِلْ مَعَنا بَنِي إسْرائِيلَ ولا تُعَذِّبْهم قَدْ جِئْناكَ بِآيَةٍ مِن رَبِّكَ والسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الهُدى﴾ ﴿إنّا قَدْ أُوحِيَ إلَيْنا أنَّ العَذابَ عَلى مَن كَذَّبَ وتَوَلّى﴾ ﴿قالَ فَمَن رَبُّكُما يامُوسى﴾ ﴿قالَ رَبُّنا الَّذِي أعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى﴾ ﴿قالَ فَما بالُ القُرُونِ الأُولى﴾ [طه: ٥١] ﴿قالَ عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي في كِتابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي ولا يَنْسى﴾ [طه: ٥٢] ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ مَهْدًا وسَلَكَ لَكم فِيها سُبُلًا وأنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأخْرَجْنا بِهِ أزْواجًا مِن نَباتٍ شَتّى﴾ [طه: ٥٣] ﴿كُلُوا وارْعَوْا أنْعامَكم إنَّ في ذَلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى﴾ [طه: ٥٤] ﴿مِنها خَلَقْناكم وفِيها نُعِيدُكم ومِنها نُخْرِجُكم تارَةً أُخْرى﴾ [طه: ٥٥] ﴿ولَقَدْ أرَيْناهُ آياتِنا كُلَّها فَكَذَّبَ وأبى﴾ [طه: ٥٦] ﴿قالَ أجِئْتَنا لِتُخْرِجَنا مِن أرْضِنا بِسِحْرِكَ يامُوسى﴾ [طه: ٥٧] ﴿فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فاجْعَلْ بَيْنَنا وبَيْنَكَ مَوْعِدًا لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ ولا أنْتَ مَكانًا سُوًى﴾ [طه: ٥٨] ﴿قالَ مَوْعِدُكم يَوْمُ الزِّينَةِ وأنْ يُحْشَرَ النّاسُ ضُحًى﴾ [طه: ٥٩] ﴿فَتَوَلّى فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ ثُمَّ أتى﴾ [طه: ٦٠] ﴿قالَ لَهم مُوسى ويْلَكم لا تَفْتَرُوا عَلى اللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكم بِعَذابٍ وقَدْ خابَ مَنِ افْتَرى﴾ [طه: ٦١] ﴿فَتَنازَعُوا أمْرَهم بَيْنَهم وأسَرُّوا النَّجْوى﴾ [طه: ٦٢] ﴿قالُوا إنْ هَذانِ لَساحِرانِ يُرِيدانِ أنْ يُخْرِجاكم مِن أرْضِكم بِسِحْرِهِما ويَذْهَبا بِطَرِيقَتِكُمُ المُثْلى﴾ [طه: ٦٣] ﴿فَأجْمِعُوا كَيْدَكم ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا وقَدْ أفْلَحَ اليَوْمَ مَنِ اسْتَعْلى﴾ [طه: ٦٤] ﴿قالُوا يامُوسى إمّا أنْ تُلْقِيَ وإمّا أنْ نَكُونَ أوَّلَ مَن ألْقى﴾ [طه: ٦٥] ﴿قالَ بَلْ ألْقُوا فَإذا حِبالُهم وعِصِيُّهم يُخَيَّلُ إلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أنَّها تَسْعى﴾ [طه: ٦٦] الوَنْيُ: الفُتُورُ، يُقالُ: ونِيَ يَنِي وهو فِعْلٌ لازِمٌ، وإذا عُدِّيَ فَبِعَنْ وبِفِي، وزَعَمَ بَعْضُ البَغْدادِيِّينَ أنَّهُ يَأْتِي فِعْلًا ناقِصًا مِن أخَواتِ ما زالَ وبِمَعْناها، واخْتارَهُ ابْنُ مالِكٍ وأنْشَدَ:

؎لا الخِبُّ شِيمَةَ الحُبِّ ما دامَ فَلا تَحْسَبَنَّهُ ذا ارْعِواءِ

وقالُوا: امْرَأةٌ أنْآةٌ، أيْ: فاتِرَةٌ عَنِ النُّهُوضِ، أبْدَلُوا مِن واوِها هَمْزَةً عَلى غَيْرِ قِياسٍ. قالَ الشّاعِرُ:(p-٢٤٤)

؎فَما أنا بِالوانِي ولا الضَّرَعِ الغُمْرِ

شَتَّ الأمْرُ شَتًّا وشَتاتًا تَفَرَّقَ، وأمْرٌ شَتٌّ مُتَفَرِّقٌ، وشَتّى فَعْلى مَنِ الشَّتِّ وألِفُهُ لِلتَّأْنِيثِ جَمْعُ شَتِيتٍ كَمَرِيضٍ ومَرْضى، ومَعْناهُ مُتَفَرِّقَةٌ، وشَتّانَ اسْمُ فاعِلٍ، سَحَتَ لُغَةُ الحِجازِ، وأسْحَتَ لُغَةُ نَجْدٍ وتَمِيمٍ، وأصْلُهُ اسْتِقْصاءُ الحَلْقِ لِلشِّعْرِ. وقالَ الفَرَزْدَقُ وهو تَمِيمِيٌّ:

؎وعَضُّ زَمانٍ يابْنَ مَرْوانَ لَمْ يَكُ ∗∗∗ مِنَ المالِ إلّا مُسْحَتٌ أوْ مُجَلَّفُ

ثُمَّ اسْتُعْمِلَ في الإهْلاكِ والإذْهابِ. الخَيْبَةُ: عَدَمُ الظَّفَرِ بِالمَطْلُوبِ. الصَّفُّ: مَوْضِعُ المَجْمَعِ قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ، وسُمِّيَ المُصَلّى الصَّفَّ وعَنْ بَعْضِ العَرَبِ الفُصَحاءِ ما اسْتَطَعْتُ أنْ آتِيَ الصَّفَّ، أيِ: المُصَلّى، وقَدْ يَكُونُ مَصْدَرًا، ويُقالُ جاءُوا صَفًّا، أيْ: مُصْطَفِّينَ. التَّخْيِيلُ: إبْداءُ أمْرٍ لا حَقِيقَةَ لَهُ، ومِنهُ الخَيالُ وهو الطَّيْفُ الطّارِقُ في النَّوْمِ. قالَ الشّاعِرُ:

؎ألا يا لَقَوْمِي لِلْخَيالِ المُشَوِّقِ ∗∗∗ ولِلدّارِ تَنْأى بِالحَبِيبِ ونَلْتَقِي

﴿اذْهَبْ أنْتَ وأخُوكَ بِآياتِي ولا تَنِيا في ذِكْرِي﴾ ﴿اذْهَبا إلى فِرْعَوْنَ إنَّهُ طَغى﴾ ﴿فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أوْ يَخْشى﴾ ﴿قالا رَبَّنا إنَّنا نَخافُ أنْ يَفْرُطَ عَلَيْنا أوْ أنْ يَطْغى﴾ ﴿قالَ لا تَخافا إنَّنِي مَعَكُما أسْمَعُ وأرى﴾ ﴿فَأْتِياهُ فَقُولا إنّا رَسُولا رَبِّكَ فَأرْسِلْ مَعَنا بَنِي إسْرائِيلَ ولا تُعَذِّبْهم قَدْ جِئْناكَ بِآيَةٍ مِن رَبِّكَ والسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الهُدى﴾ ﴿إنّا قَدْ أُوحِيَ إلَيْنا أنَّ العَذابَ عَلى مَن كَذَّبَ وتَوَلّى﴾ ﴿قالَ فَمَن رَبُّكُما يا مُوسى﴾ ﴿قالَ رَبُّنا الَّذِي أعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى﴾ ﴿قالَ فَما بالُ القُرُونِ الأُولى﴾ [طه: ٥١] ﴿قالَ عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي في كِتابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي ولا يَنْسى﴾ [طه: ٥٢] .

(p-٢٤٥)أمَرَهُ اللَّهُ تَعالى بِالذَّهابِ إلى فِرْعَوْنَ فَلَمّا دَعا رَبَّهُ وطَلَبَ مِنهُ أشْياءَ كانَ فِيها أنْ يُشْرِكَ أخاهُ هارُونَ فَذَكَرَ اللَّهُ أنَّهُ آتاهُ سُؤْلَهُ وكانَ مِنهُ إشْراكُ أخِيهِ، فَأمَرَهُ هُنا وأخاهُ بِالذَّهابِ و﴿أخُوكَ﴾ [يوسف: ٦٩] مَعْطُوفٌ عَلى الضَّمِيرِ المُسْتَكِنِّ في ﴿اذْهَبْ أنْتَ وأخُوكَ﴾ في سُورَةِ المائِدَةِ، وقَوْلُ بَعْضِ النُّحاةِ، أنَّ (ورَبُّكَ) مَرْفُوعٌ عَلى إضْمارِ فِعْلٍ، أيْ: ولْيَذْهَبْ رَبُّكَ وذَلِكَ البَحْثُ جارٍ هُنا. ورُوِيَ أنَّ اللَّهَ أوْحى إلى هارُونَ وهو بِمِصْرَ أنْ يَتَلَقّى مُوسى. وقِيلَ: سَمِعَ بِمَقْدَمِهِ. وقِيلَ: أُلْهِمَ ذَلِكَ وظاهِرُ (بِآياتِي) الجَمْعُ. فَقِيلَ: هي العَصا، واليَدُ، وعُقْدَةُ لِسانِهِ. وقِيلَ: اليَدُ، والعَصا. وقَدْ يُطْلَقُ الجَمْعُ عَلى المُثَنّى وهُما اللَّتانِ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُما؛ ولِذَلِكَ لَمّا قالَ: (فَأْتِ بِآيَةٍ)، ألْقى العَصا ونَزَعَ اليَدَ، وقالَ: فَذانِكَ بُرْهانانِ. وقِيلَ العَصا مُشْتَمِلَةٌ عَلى آياتِ انْقِلابِها حَيَوانًا، ثُمَّ في أوَّلِ الأمْرِ كانَتْ صَغِيرَةً ثُمَّ عَظُمَتْ حَتّى صارَتْ ثُعْبانًا، ثُمَّ إدْخالُ مُوسى يَدَهُ في فَمِها فَلا تَضُرُّهُ. وقِيلَ: ما أُعْطِيَ مِن مُعْجِزَةٍ ووَحْيٍ.

﴿ولا تَنِيا﴾، أيْ: لا تَضْعُفا ولا تَقْصُرا. وقِيلَ: تَنْسِيانِي ولا أزالُ مِنكُما عَلى ذِكْرٍ حَيْثُما تَقَلَّبْتُما، ويَجُوزُ أنْ يُرادَ بِالذِّكْرِ تَبْلِيغُ الرِّسالَةِ فَإنَّ الذِّكْرَ يَقَعُ عَلى سائِرِ العِباداتِ، وتَبْلِيغُ الرِّسالَةِ مِن أجَلِّها وأعْظَمِها، فَكانَ جَدِيرًا أنْ يُطْلَقَ عَلَيْهِ اسْمُ الذِّكْرِ. وقَرَأ ابْنُ وثّابٍ: ولا تِنِيا بِكَسْرِ التّاءِ إتْباعًا لِحَرَكَةِ النُّونِ. وفي مُصْحَفِ عَبْدِ اللَّهِ ولا تَهِنا، أيْ: ولا تَلِنا مِن قَوْلِهِمْ هَيِّنٌ لَيِّنٌ، ولَمّا حَذَفَ مَن يَذْهَبُ إلَيْهِ في الأمْرِ قَبْلَهُ، نَصَّ عَلَيْهِ في هَذا الأمْرِ الثّانِي. فَقِيلَ: ﴿اذْهَبا إلى فِرْعَوْنَ﴾، أيْ: بِالرِّسالَةِ وأبْعَدَ مَن ذَهَبَ إلى أنَّهُما أُمِرا بِالذَّهابِ أوَّلًا إلى النّاسِ وثانِيًا إلى فِرْعَوْنَ، فَكَرَّرَ الأمْرَ بِالذَّهابِ لِاخْتِلافِ المُتَعَلِّقِ، ونَبَّهَ عَلى سَبَبِ الذَّهابِ إلَيْهِ بِالرِّسالَةِ مِن عِنْدِهِ بِقَوْلِهِ ﴿إنَّهُ طَغى﴾ [طه: ٢٤]، أيْ: تَجاوَزَ الحَدَّ في الفَسادِ ودَعَواهُ الرُّبُوبِيَّةَ والإلَهِيَّةَ مِن دُونِ اللَّهِ. والقَوْلُ اللَّيِّنُ هو مِثْلُ ما في النّازِعاتِ ﴿هَلْ لَكَ إلى أنْ تَزَكّى وأهْدِيَكَ إلى رَبِّكَ فَتَخْشى﴾ [النازعات: ١٨] وهَذا مِن لَطِيفِ الكَلامِ إذْ أبْرَزَ ذَلِكَ في صُورَةِ الِاسْتِفْهامِ والمَشُورَةِ والعَرْضِ لِما فِيهِ مِنَ الفَوْزِ العَظِيمِ، وقِيلَ: عَدّاهُ شَبابًا لا يَهْرَمُ بَعْدَهُ ومُلْكًا لا يُنْزَعُ مِنهُ إلّا بِالمَوْتِ وأنْ يَبْقى لَهُ لَذَّةُ المَطْعَمِ والمَشْرَبِ والمَنكَحِ إلى حِينِ مَوْتِهِ. وقِيلَ: لا تُجِبْهاهُ بِما يَكْرَهُ وألْطِفا لَهُ في القَوْلِ لِما لَهُ مِن حَقِّ تَرْبِيَةِ مُوسى. وقِيلَ: كَنَّياهُ وهو ذُو الكُنى الأرْبَعِ أبُو مُرَّةَ، وأبُو مُصْعَبٍ، وأبُو الوَلِيدِ، وأبُو العَبّاسِ. وقِيلَ: القَوْلُ اللَّيِّنُ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ وحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، ولِينُها خِفَّتُها عَلى اللِّسانِ. وقالَ الحَسَنُ: هو قَوْلُهُما إنَّ لَكَ رَبًّا وإنَّ لَكَ مَعادًا وإنَّ بَيْنَ يَدَيْكَ جَنَّةً ونارًا فَآمِن بِاللَّهِ يُدْخِلْكَ الجَنَّةَ ويَقِكَ عَذابَ النّارِ. وقِيلَ: أمَرَهُما تَعالى أنْ يُقَدِّما المَواعِيدَ عَلى الوَعِيدِ، كَما قالَ الشّاعِرُ:

؎أقْدِمْ بِالوَعْدِ قَبْلَ الوَعِيدِ ∗∗∗ لِيَنْهى القَبائِلَ جُهّالُها

وقِيلَ: حِينَ عَرَضَ عَلَيْهِ مُوسى وهارُونُ - عَلَيْهِما السَّلامُ - ما عَرَضا، شاوَرَ آسِيَةَ فَقالَتْ: ما يَنْبَغِي لِأحَدٍ أنَّ يَرُدَّ هَذا، فَشاوَرَ هامانَ وكانَ لا يَبُتُّ أمْرًا دُونَ رَأْيِهِ، فَقالَ لَهُ: كُنْتُ أعْتَقِدُ أنَّكَ ذُو عَقْلٍ ! تَكُونُ مالِكًا فَتَصِيرُ مَمْلُوكًا ورَبًّا فَتَصِيرُ مَرْبُوبًا ! فامْتَنَعَ مِن قَبُولِ ما عَرَضَ عَلَيْهِ مُوسى، والتَّرَجِّي بِالنِّسْبَةِ لَهُما إذْ هو مُسْتَحِيلٌ وُقُوعُهُ مِنَ اللَّهِ تَعالى، أيِ: اذْهَبا عَلى رَجائِكُما وطَمَعِكُما وباشِرا الأمْرَ مُباشَرَةَ مَن يَرْجُو ويَطْمَعُ أنْ يُثْمِرَ عَمَلُهُ ولا يَخِيبَ سَعْيُهُ، وفائِدَةُ إرْسالِهِما مَعَ عِلْمِهِ تَعالى أنَّهُ لا يُؤْمِنُ إقامَةُ الحُجَّةِ عَلَيْهِ، وإزالَةُ (p-٢٤٦)المَعْذِرَةِ كَما قالَ تَعالى: ﴿ولَوْ أنّا أهْلَكْناهم بِعَذابٍ مِن قَبْلِهِ﴾ [طه: ١٣٤] الآيَةَ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 314

TahaJuz 16 · Page 314

20:38

إِذۡ أَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰٓ أُمِّكَ مَا يُوحَىٰٓ ٣٨

When We inspired to your mother what We inspired,

20:39

أَنِ ٱقۡذِفِيهِ فِي ٱلتَّابُوتِ فَٱقۡذِفِيهِ فِي ٱلۡيَمِّ فَلۡيُلۡقِهِ ٱلۡيَمُّ بِٱلسَّاحِلِ يَأۡخُذۡهُ عَدُوّٞ لِّي وَعَدُوّٞ لَّهُۥۚ وَأَلۡقَيۡتُ عَلَيۡكَ مَحَبَّةٗ مِّنِّي وَلِتُصۡنَعَ عَلَىٰ عَيۡنِيٓ ٣٩

[Saying], 'Cast him into the chest and cast it into the river, and the river will throw it onto the bank; there will take him an enemy to Me and an enemy to him.' And I bestowed upon you love from Me1 that you would be brought up under My eye [i.e., observation and care].

1 translator’s note
  1. Allāh put love of Moses into the hearts of the people. ↩

20:40

إِذۡ تَمۡشِيٓ أُخۡتُكَ فَتَقُولُ هَلۡ أَدُلُّكُمۡ عَلَىٰ مَن يَكۡفُلُهُۥۖ فَرَجَعۡنَٰكَ إِلَىٰٓ أُمِّكَ كَيۡ تَقَرَّ عَيۡنُهَا وَلَا تَحۡزَنَۚ وَقَتَلۡتَ نَفۡسٗا فَنَجَّيۡنَٰكَ مِنَ ٱلۡغَمِّ وَفَتَنَّٰكَ فُتُونٗاۚ فَلَبِثۡتَ سِنِينَ فِيٓ أَهۡلِ مَدۡيَنَ ثُمَّ جِئۡتَ عَلَىٰ قَدَرٖ يَٰمُوسَىٰ ٤٠

[And We favored you] when your sister went and said, 'Shall I direct you to someone who will be responsible for him?' So We restored you to your mother that she might be content and not grieve. And you killed someone,1 but We saved you from retaliation and tried you with a [severe] trial. And you remained [some] years among the people of Madyan. Then you came [here] at the decreed time, O Moses.

1 translator’s note
  1. The Copt who died after being struck by Moses. ↩

20:41

وَٱصۡطَنَعۡتُكَ لِنَفۡسِي ٤١

And I produced you for Myself.1

1 translator’s note
  1. Allāh had already selected Moses and made him strong in body and character according to the requirements of his mission. ↩

20:42

ٱذۡهَبۡ أَنتَ وَأَخُوكَ بِـَٔايَٰتِي وَلَا تَنِيَا فِي ذِكۡرِي ٤٢

Go, you and your brother, with My signs and do not slacken in My remembrance.

20:43

ٱذۡهَبَآ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ ٤٣

Go, both of you, to Pharaoh. Indeed, he has transgressed.

20:44

فَقُولَا لَهُۥ قَوۡلٗا لَّيِّنٗا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوۡ يَخۡشَىٰ ٤٤

And speak to him with gentle speech that perhaps he may be reminded or fear [Allāh]."

20:45

قَالَا رَبَّنَآ إِنَّنَا نَخَافُ أَن يَفۡرُطَ عَلَيۡنَآ أَوۡ أَن يَطۡغَىٰ ٤٥

They said, "Our Lord, indeed we are afraid that he will hasten [punishment] against us or that he will transgress."

20:46

قَالَ لَا تَخَافَآۖ إِنَّنِي مَعَكُمَآ أَسۡمَعُ وَأَرَىٰ ٤٦

[Allāh] said, "Fear not. Indeed, I am with you both; I hear and I see.

20:47

فَأۡتِيَاهُ فَقُولَآ إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرۡسِلۡ مَعَنَا بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ وَلَا تُعَذِّبۡهُمۡۖ قَدۡ جِئۡنَٰكَ بِـَٔايَةٖ مِّن رَّبِّكَۖ وَٱلسَّلَٰمُ عَلَىٰ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلۡهُدَىٰٓ ٤٧

So go to him and say, 'Indeed, we are messengers of your Lord, so send with us the Children of Israel and do not torment them. We have come to you with a sign from your Lord. And peace1 will be upon he who follows the guidance.

1 translator’s note
  1. i.e., safety and security from Allāh's punishment. ↩

20:48

إِنَّا قَدۡ أُوحِيَ إِلَيۡنَآ أَنَّ ٱلۡعَذَابَ عَلَىٰ مَن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ ٤٨

Indeed, it has been revealed to us that the punishment will be upon whoever denies and turns away.'"

20:49

قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا يَٰمُوسَىٰ ٤٩

[Pharaoh] said, "So who is the Lord of you two, O Moses?"

20:50

قَالَ رَبُّنَا ٱلَّذِيٓ أَعۡطَىٰ كُلَّ شَيۡءٍ خَلۡقَهُۥ ثُمَّ هَدَىٰ ٥٠

He said, "Our Lord is He who gave each thing its form and then guided [it]."

20:51

قَالَ فَمَا بَالُ ٱلۡقُرُونِ ٱلۡأُولَىٰ ٥١

[Pharaoh] said, "Then what is the case of the former generations?"

Abu HayyanTafsir · 20:49

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском