TahaJuz 16 · Page 314

Taha 20:49

Ta-Ha · Juz 16 · Page 314

قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا يَٰمُوسَىٰ ٤٩

[Pharaoh] said, "So who is the Lord of you two, O Moses?"

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 20:49–53

صفحة ٥٥

قوله تعالى: ﴿قالَ فَمَن رَبُّكُما يامُوسى﴾ ﴿قالَ رَبُّنا الَّذِي أعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى﴾ ﴿قالَ فَما بالُ القُرُونِ الأُولى﴾ ﴿قالَ عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي في كِتابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي ولا يَنْسى﴾ ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ مَهْدًا وسَلَكَ لَكم فِيها سُبُلًا وأنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأخْرَجْنا بِهِ أزْواجًا مِن نَباتٍ شَتّى﴾ ﴿كُلُوا وارْعَوْا أنْعامَكم إنَّ في ذَلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى﴾ ﴿مِنها خَلَقْناكم وفِيها نُعِيدُكم ومِنها نُخْرِجُكم تارَةً أُخْرى﴾ .

اعْلَمْ أنَّهُما عَلَيْهِما السَّلامُ لَمّا قالا: ﴿إنّا رَسُولا رَبِّكَ﴾ قالَ لَهُما: ﴿فَمَن رَبُّكُما يامُوسى﴾، فِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: أنَّ فِرْعَوْنَ كانَ شَدِيدَ القُوَّةِ عَظِيمَ الغَلَبَةِ كَثِيرَ العَسْكَرِ، ثُمَّ إنَّ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ لَمّا دَعاهُ إلى اللَّهِ تَعالى لَمْ يَشْتَغِلْ مَعَهُ بِالبَطْشِ والإيذاءِ بَلْ خَرَجَ مَعَهُ في المُناظَرَةِ لِما أنَّهُ لَوْ شَرَعَ أوَّلًا في الإيذاءِ لَنُسِبَ إلى الجَهْلِ والسَّفاهَةِ فاسْتَنْكَفَ مِن ذَلِكَ وشَرَعَ أوَّلًا في المُناظَرَةِ، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّ السَّفاهَةَ مِن غَيْرِ الحُجَّةِ شَيْءٌ ما كانَ يَرْتَضِيهِ فِرْعَوْنُ مَعَ كَمالِ جَهْلِهِ وكُفْرِهِ، فَكَيْفَ يَلِيقُ ذَلِكَ بِمَن يَدَّعِي الإسْلامَ والعِلْمَ، ثُمَّ إنَّ فِرْعَوْنَ لَمّا سَألَ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ عَنْ ذَلِكَ قَبِلَ مُوسى ذَلِكَ السُّؤالَ واشْتَغَلَ بِإقامَةِ الدَّلالَةِ عَلى وُجُودِ الصّانِعِ، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى فَسادِ التَّقْلِيدِ ويَدُلُّ أيْضًا عَلى فَسادِ قَوْلِ التَّعْلِيمِيَّةِ الَّذِينَ يَقُولُونَ: نَسْتَفِيدُ مَعْرِفَةَ الإلَهِ مِن قَوْلِ الرَّسُولِ لِأنَّ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ اعْتَرَفَ هَهُنا بِأنَّ مَعْرِفَةَ اللَّهِ تَعالى يَجِبُ أنْ تَكُونَ مُقَدَّمَةً عَلى مَعْرِفَةِ الرَّسُولِ وتَدُلُّ عَلى فَسادِ قَوْلِ الحَشْوِيَّةِ الَّذِينَ يَقُولُونَ: نَسْتَفِيدُ مَعْرِفَةَ اللَّهِ والدِّينِ مِنَ الكِتابِ والسُّنَّةِ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: تَدُلُّ الآيَةُ عَلى أنَّهُ يَجُوزُ حِكايَةُ كَلامِ المُبْطِلِ لِأنَّهُ تَعالى حَكى كَلامَ فِرْعَوْنَ في إنْكارِهِ الإلَهَ وحَكى شُبُهاتِ مُنْكِرِي النُّبُوَّةِ وشُبُهاتِ مُنْكِرِي الحَشْرِ، إلّا أنَّهُ يَجِبُ أنَّكَ مَتى أوْرَدْتَ السُّؤالَ فاقْرِنْهُ بِالجَوابِ لِئَلّا يَبْقى الشَّكُّ كَما فَعَلَ اللَّهُ تَعالى في هَذِهِ المَواضِعِ.

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: دَلَّتِ الآيَةُ عَلى أنَّ المُحِقَّ يَجِبُ عَلَيْهِ اسْتِماعُ كَلامِ المُبْطِلِ، والجَوابُ عَنْهُ مِن غَيْرِ إيذاءٍ ولا إيحاشٍ كَما فَعَلَ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ بِفِرْعَوْنَ هَهُنا وكَما أمَرَ اللَّهُ تَعالى رَسُولَهُ في قَوْلِهِ: ﴿ادْعُ إلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالحِكْمَةِ والمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ﴾ [النحل: ١٢٥]، وقالَ: ﴿وإنْ أحَدٌ مِنَ المُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأجِرْهُ حَتّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٦] .

المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: اخْتَلَفَ النّاسُ في أنَّ فِرْعَوْنَ هَلْ كانَ عارِفًا بِاللَّهِ تَعالى فَقِيلَ: إنَّهُ كانَ عارِفًا إلّا أنَّهُ كانَ يُظْهِرُ الإنْكارَ تَكَبُّرًا وتَجَبُّرًا وزُورًا وبُهْتانًا، واحْتَجُّوا عَلَيْهِ بِسِتَّةِ أوْجُهٍ:

أحَدُها: قَوْلُهُ: ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ ما أنْزَلَ هَؤُلاءِ إلّا رَبُّ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ [الإسراء: ١٠٢] فَمَتى نُصِبَتِ التّاءُ في عَلِمْتَ كانَ ذَلِكَ خِطابًا مِن مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ مَعَ فِرْعَوْنَ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلى أنَّ فِرْعَوْنَ كانَ عالِمًا بِذَلِكَ وكَذا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وجَحَدُوا بِها واسْتَيْقَنَتْها أنْفُسُهم ظُلْمًا وعُلُوًّا﴾ [النمل: ١٤] .

وثانِيها: أنَّهُ كانَ عاقِلًا وإلّا لَمْ يَجُزْ تَكْلِيفُهُ، وكُلُّ مَن كانَ عاقِلًا قَدْ عَلِمَ بِالضَّرُورَةِ أنَّهُ وُجِدَ بَعْدَ العَدَمِ، وكُلُّ مَن كانَ كَذَلِكَ افْتَقَرَ إلى مُدَبِّرٍ، وهَذانَ العِلْمانِ الضَّرُورِيّانِ يَسْتَلْزِمانِ العِلْمَ بِوُجُودِ المُدَبِّرِ.

وثالِثُها: قَوْلُ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ هَهُنا: ﴿رَبُّنا الَّذِي أعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى﴾ وكَلِمَةُ الَّذِي

صفحة ٥٦

تَقْتَضِي وصْفَ المَعْرِفَةِ بِجُمْلَةٍ مَعْلُومَةٍ فَلا بُدَّ وأنْ تَكُونَ هَذِهِ الجُمْلَةُ قَدْ كانَتْ مَعْلُومَةً لَهُ.

ورابِعُها: قَوْلُهُ في سُورَةِ القَصَصِ في صِفَةِ فِرْعَوْنَ وقَوْمِهِ ﴿وظَنُّوا أنَّهم إلَيْنا لا يُرْجَعُونَ﴾ فَذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّهم كانُوا عالِمِينَ بِالمَبْدَأِ إلّا أنَّهم كانُوا مُنْكِرِينَ لِلْمَعادِ.

وخامِسُها: أنَّ مُلْكَ فِرْعَوْنَ لَمْ يَتَجاوَزِ القِبْطَ ولَمْ يَبْلُغِ الشّامَ ولَمّا هَرَبَ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ إلى مَدْيَنَ قالَ لَهُ شُعَيْبٌ: ﴿لا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ القَوْمِ الظّالِمِينَ﴾ [القصص: ٢٥] فَمَعَ هَذا كَيْفَ يَعْتَقِدُ أنَّهُ إلَهُ العالَمِ ؟

وسادِسُها: أنَّهُ لَمّا قالَ: ﴿وما رَبُّ العالَمِينَ﴾ [الشعراء: ٢٣] قالَ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ: ﴿رَبُّ السَّماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما﴾ [الشعراء: ٢٤] قالَ: ﴿إنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إلَيْكم لَمَجْنُونٌ﴾ [الشعراء: ٢٧] يَعْنِي أنا أطْلُبُ مِنهُ الماهِيَّةَ وهو يَشْرَحُ الوَصْفَ فَهو لَمْ يُنازِعْ مُوسى في الوُجُودِ بَلْ طَلَبَ مِنهُ الماهِيَّةَ فَدَلَّ هَذا عَلى اعْتِرافِهِ بِأصْلِ الوُجُودِ، ومِنَ النّاسِ مَن قالَ إنَّهُ كانَ جاهِلًا بِرَبِّهِ واتَّفَقُوا عَلى أنَّ العاقِلَ لا يَجُوزُ أنْ يَعْتَقِدَ في نَفْسِهِ أنَّهُ خالِقُ هَذِهِ السَّماواتِ والأرَضِينَ والشَّمْسِ والقَمَرِ، وأنَّهُ خالِقُ نَفْسِهِ لِأنَّهُ يَعْلَمُ بِالضَّرُورَةِ عَجْزَهُ عَنْها ويَعْلَمُ بِالضَّرُورَةِ أنَّها كانَتْ مَوْجُودَةً قَبْلَهُ فَيَحْصُلُ العِلْمُ الضَّرُورِيُّ بِأنَّهُ لَيْسَ مَوْجُودًا لَها ولا خالِقًا لَها، واخْتَلَفُوا في كَيْفِيَّةِ جَهْلِهِ بِاللَّهِ تَعالى فَيُحْتَمَلُ أنَّهُ كانَ دَهْرِيًّا نافِيًا لِلْمُؤَثِّرِ أصْلًا، ويُحْتَمَلُ أنَّهُ كانَ فَلْسَفِيًّا قائِلًا بِالعِلَّةِ المُوجِبَةِ، ويُحْتَمَلُ أنَّهُ كانَ مِن عَبَدَةِ الكَواكِبِ، ويُحْتَمَلُ أنَّهُ كانَ مِنَ الحُلُولِيَّةِ المُجَسِّمَةِ. وأمّا ادِّعاؤُهُ الرُّبُوبِيَّةَ لِنَفْسِهِ فَبِمَعْنى أنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِمْ طاعَتُهُ والِانْقِيادُ لَهُ وعَدَمُ الِاشْتِغالِ بِطاعَةِ غَيْرِهِ.

المَسْألَةُ الخامِسَةُ: أنَّهُ سُبْحانَهُ حَكى عَنْهُ في هَذِهِ السُّورَةِ أنَّهُ قالَ: ﴿فَمَن رَبُّكُما يامُوسى﴾ وقالَ في سُورَةِ الشُّعَراءِ: ﴿وما رَبُّ العالَمِينَ﴾ فالسُّؤالُ هَهُنا بِمَن وهو عَنِ الكَيْفِيَّةِ، وفي سُورَةِ الشُّعَراءِ بِما وهو عَنِ الماهِيَّةِ، وهُما سُؤالانِ مُخْتَلِفانِ والواقِعَةُ واحِدَةٌ، والأقْرَبُ أنْ يُقالَ: سُؤالُ مَن كانَ مُقَدَّمًا عَلى سُؤالِ ما لِأنَّهُ كانَ يَقُولُ إنِّي أنا اللَّهُ والرَّبُّ فَقالَ: فَمَن رَبُّكُما ؟ فَلَمّا أقامَ مُوسى الدَّلالَةُ عَلى الوُجُودِ وعَرَفَ أنَّهُ لا يُمْكِنُهُ أنَّ يُقاوِمَهُ في هَذا المَقامِ لِظُهُورِهِ وجَلائِهِ عَدَلَ إلى المَقامِ الثّانِي وهو طَلَبُ الماهِيَّةِ، وهَذا أيْضًا مِمّا يُنَبِّهُ عَلى أنَّهُ كانَ عالِمًا بِاللَّهِ لِأنَّهُ تَرَكَ المُنازَعَةَ في هَذا المَقامِ لِعِلْمِهِ بِغايَةِ ظُهُورِهِ وشَرَعَ في المَقامِ الصَّعْبِ لِأنَّ العِلْمَ بِماهِيَّةِ اللَّهِ تَعالى غَيْرُ حاصِلٍ لِلْبَشَرِ.

المَسْألَةُ السّادِسَةُ: إنَّما قالَ: ﴿فَمَن رَبُّكُما﴾ ولَمْ يَقُلْ: فَمَن إلَهُكُما لِأنَّهُ أثْبَتَ نَفْسَهُ رَبًّا في قَوْلِهِ: ﴿ألَمْ نُرَبِّكَ فِينا ولِيدًا ولَبِثْتَ فِينا مِن عُمُرِكَ سِنِينَ﴾ [الشعراء: ١٨] فَذَكَرَ ذَلِكَ عَلى سَبِيلِ التَّعَجُّبِ كَأنَّهُ قالَ لَهُ: أنا رَبُّكَ فَلِمَ تَدَّعِي رَبًّا آخَرَ، وهَذا الكَلامُ شَبِيهٌ بِكَلامِ نَمْرُوذَ؛ لِأنَّ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ لَمّا قالَ: ﴿رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي ويُمِيتُ﴾ [البقرة: ٢٥٨] قالَ نَمْرُوذُ لَهُ: ﴿أنا أُحْيِي وأُمِيتُ﴾ [البقرة: ٢٥٨] ولَمْ يَكُنِ الإحْياءُ والإماتَةُ الَّتِي ذَكَرَهُما إبْراهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ هُما الَّذِي عارَضَهُ بِهِما نَمْرُوذُ إلّا في اللَّفْظِ فَكَذا هَهُنا لَمّا ادَّعى مُوسى رُبُوبِيَّةَ اللَّهِ تَعالى ذَكَرَ فِرْعَوْنُ هَذا الكَلامَ ومُرادُهُ أنِّي أنا الرَّبُّ لِأنِّي رَبَّيْتُكَ ومَعْلُومٌ أنَّ الرُّبُوبِيَّةَ الَّتِي ادَّعاها مُوسى لِلَّهِ سُبْحانَهُ وتَعالى غَيْرُ هَذِهِ الرُّبُوبِيَّةِ في المَعْنى وأنَّهُ لا مُشارَكَةَ بَيْنَهُما إلّا في اللَّفْظِ.

* * *

المَسْألَةُ السّابِعَةُ: اعْلَمْ أنَّ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ اسْتَدَلَّ عَلى إثْباتِ الصّانِعِ بِأحْوالِ المَخْلُوقاتِ وهو قَوْلُهُ: ﴿رَبُّنا الَّذِي أعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى﴾ وهَذِهِ الدَّلالَةُ هي الَّتِي ذَكَرَها اللَّهُ تَعالى لِمُحَمَّدٍ ﷺ في قَوْلِهِ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ ﴿الَّذِي خَلَقَ فَسَوّى﴾ ﴿والَّذِي قَدَّرَ فَهَدى﴾ [الأعلى: ١] قالَ إبْراهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ: ﴿فَإنَّهم عَدُوٌّ لِي إلّا رَبَّ العالَمِينَ﴾ ﴿الَّذِي خَلَقَنِي فَهو يَهْدِينِ﴾ [الشعراء: ٧٨] وإنَّ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ في أكْثَرِ الأُمُورِ

صفحة ٥٧

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 314

TahaJuz 16 · Page 314

20:38

إِذۡ أَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰٓ أُمِّكَ مَا يُوحَىٰٓ ٣٨

When We inspired to your mother what We inspired,

20:39

أَنِ ٱقۡذِفِيهِ فِي ٱلتَّابُوتِ فَٱقۡذِفِيهِ فِي ٱلۡيَمِّ فَلۡيُلۡقِهِ ٱلۡيَمُّ بِٱلسَّاحِلِ يَأۡخُذۡهُ عَدُوّٞ لِّي وَعَدُوّٞ لَّهُۥۚ وَأَلۡقَيۡتُ عَلَيۡكَ مَحَبَّةٗ مِّنِّي وَلِتُصۡنَعَ عَلَىٰ عَيۡنِيٓ ٣٩

[Saying], 'Cast him into the chest and cast it into the river, and the river will throw it onto the bank; there will take him an enemy to Me and an enemy to him.' And I bestowed upon you love from Me1 that you would be brought up under My eye [i.e., observation and care].

1 translator’s note
  1. Allāh put love of Moses into the hearts of the people. ↩

20:40

إِذۡ تَمۡشِيٓ أُخۡتُكَ فَتَقُولُ هَلۡ أَدُلُّكُمۡ عَلَىٰ مَن يَكۡفُلُهُۥۖ فَرَجَعۡنَٰكَ إِلَىٰٓ أُمِّكَ كَيۡ تَقَرَّ عَيۡنُهَا وَلَا تَحۡزَنَۚ وَقَتَلۡتَ نَفۡسٗا فَنَجَّيۡنَٰكَ مِنَ ٱلۡغَمِّ وَفَتَنَّٰكَ فُتُونٗاۚ فَلَبِثۡتَ سِنِينَ فِيٓ أَهۡلِ مَدۡيَنَ ثُمَّ جِئۡتَ عَلَىٰ قَدَرٖ يَٰمُوسَىٰ ٤٠

[And We favored you] when your sister went and said, 'Shall I direct you to someone who will be responsible for him?' So We restored you to your mother that she might be content and not grieve. And you killed someone,1 but We saved you from retaliation and tried you with a [severe] trial. And you remained [some] years among the people of Madyan. Then you came [here] at the decreed time, O Moses.

1 translator’s note
  1. The Copt who died after being struck by Moses. ↩

20:41

وَٱصۡطَنَعۡتُكَ لِنَفۡسِي ٤١

And I produced you for Myself.1

1 translator’s note
  1. Allāh had already selected Moses and made him strong in body and character according to the requirements of his mission. ↩

20:42

ٱذۡهَبۡ أَنتَ وَأَخُوكَ بِـَٔايَٰتِي وَلَا تَنِيَا فِي ذِكۡرِي ٤٢

Go, you and your brother, with My signs and do not slacken in My remembrance.

20:43

ٱذۡهَبَآ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ ٤٣

Go, both of you, to Pharaoh. Indeed, he has transgressed.

20:44

فَقُولَا لَهُۥ قَوۡلٗا لَّيِّنٗا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوۡ يَخۡشَىٰ ٤٤

And speak to him with gentle speech that perhaps he may be reminded or fear [Allāh]."

20:45

قَالَا رَبَّنَآ إِنَّنَا نَخَافُ أَن يَفۡرُطَ عَلَيۡنَآ أَوۡ أَن يَطۡغَىٰ ٤٥

They said, "Our Lord, indeed we are afraid that he will hasten [punishment] against us or that he will transgress."

20:46

قَالَ لَا تَخَافَآۖ إِنَّنِي مَعَكُمَآ أَسۡمَعُ وَأَرَىٰ ٤٦

[Allāh] said, "Fear not. Indeed, I am with you both; I hear and I see.

20:47

فَأۡتِيَاهُ فَقُولَآ إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرۡسِلۡ مَعَنَا بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ وَلَا تُعَذِّبۡهُمۡۖ قَدۡ جِئۡنَٰكَ بِـَٔايَةٖ مِّن رَّبِّكَۖ وَٱلسَّلَٰمُ عَلَىٰ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلۡهُدَىٰٓ ٤٧

So go to him and say, 'Indeed, we are messengers of your Lord, so send with us the Children of Israel and do not torment them. We have come to you with a sign from your Lord. And peace1 will be upon he who follows the guidance.

1 translator’s note
  1. i.e., safety and security from Allāh's punishment. ↩

20:48

إِنَّا قَدۡ أُوحِيَ إِلَيۡنَآ أَنَّ ٱلۡعَذَابَ عَلَىٰ مَن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ ٤٨

Indeed, it has been revealed to us that the punishment will be upon whoever denies and turns away.'"

20:49

قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا يَٰمُوسَىٰ ٤٩

[Pharaoh] said, "So who is the Lord of you two, O Moses?"

20:50

قَالَ رَبُّنَا ٱلَّذِيٓ أَعۡطَىٰ كُلَّ شَيۡءٍ خَلۡقَهُۥ ثُمَّ هَدَىٰ ٥٠

He said, "Our Lord is He who gave each thing its form and then guided [it]."

20:51

قَالَ فَمَا بَالُ ٱلۡقُرُونِ ٱلۡأُولَىٰ ٥١

[Pharaoh] said, "Then what is the case of the former generations?"

Ar-RaziTafsir · 20:49

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском